تجولت كاميرات مراسلي الجزيرة في كل من لبنان وفلسطين المحتلة وموريتانيا، حيث تناولت حلقة الثلاثاء (29/4/2014) موضوعات متنوعة من هذه المناطق أبرزها صناعة الأجراس وسيطرة الاحتلال على موقع تاريخي فلسطيني.

الجولة بدأت في بلدة بيت شباب بلبنان، حيث تناول تقرير لمراسلة الجزيرة بشرى عبد الصمد تميز البلدة وتفردها بصناعة عريقة هي صناعة الأجراس، وهي الوحيدة في المنطقة التي تزود كنائس لبنان والبلدان المجاورة بالأجراس.

لكن هذه الصناعة شأنها شأن الصناعات التقليدية مهددة بالاندثار، غير أن إحدى الأسر التي توارثتها تحاول اليوم الحفاظ عليها لتوريثها للأجيال المقبلة.

التقرير تناول بدء صناعة الأجراس في لبنان وتحديدا في بلدة بيت شباب التي أصبحت البلدة الوحيدة التي تصب أجراس لبنان والمنطقة.

كما تناول مراحل الصناعة والصعوبات التي تواجهها من خلال لقاء مع أحد العاملين بها وصولا إلى تركيبه بمكانه في إحدى الكنائس.

جبل الهيروديون
ومن لبنان، إلى فلسطين المحتلة، وتحديدا جنوب شرق بيت لحم، حيث تناول تقرير لمراسل الجزيرة هناك سمير أبو شمالة معاناة سكان جبل الهيروديون أو الفيرديس كما يسميه الفلسطينيون من هجمات المستوطنين على أراضيهم الزراعية تحت حماية جيش الاحتلال، الذي استولى على الأراضي المحيطة بالجبل وحولها لمناطق عسكرية مغلقة، وحول الجبل لمزار سياحي بعد أن استولى عليه وعلى كنوزه الأثرية التي تعود إلى العصر الروماني.

أبو شمالة التقى الحاج محمد أبو محاميد، أحد الذين هجروا وصودرت أراضيهم من الجبل التاريخي، للحديث عن مرحلة ما قبل الاعتداء من جانب الاحتلال على الجبل، وما حدث منذ ذلك الحين.

يشكل القطار الذي يعد الأطول في العالم عصب الحياة لعشرات الآلاف من الموريتانيين، ويمنح سكان القرى فرصة للتواصل والسفر، ويمد الأسواق بالسلع والمواد الغذائية ويؤمن للرعاة نقل مواشيهم

وتناول تقرير المراسل تاريخ المنطقة والمعالم الأثرية فيها وما آلت إليه الأوضاع عقب الاحتلال الإسرائيلي، الذي حاول إقحام تاريخ الجبل وآثاره بالتاريخ اليهودي لمواصلة الاحتفاظ به.

لكن المؤرخين والمتخصصين في الآثار من الجانب الفلسطيني يدحضون روايات الاحتلال بشأن الإمبراطور الروماني هيرود وتاريخ قلعته في هذا الجبل.

قطار موريتانيا
وبعيدا عن فلسطين، وفي أقصى غرب الوطن العربي، تنتقل كاميرا مراسلو الجزيرة إلى موريتانيا، حيث يخوض مراسل الجزيرة هناك بابا ولد حرمة رحلة على متن أطول وأبطأ قطار في العالم.

فعلى مدى نصف قرن أو يزيد لعب قطار الشمال الذي ينقل خامات الحديد في موريتانيا دورا في كسر سكون الصحراء ورتابة العيش فيها، حيث يعد شريان الحياة لعديد من القرى المتناثرة في الصحراء الموريتانية.

ويشكل القطار الذي يعد الأطول في العالم عصب الحياة لعشرات الآلاف من الموريتانيين، ويمنح سكان القرى فرصة للتواصل والسفر، ويمد الأسواق بالسلع والمواد الغذائية ويؤمن للرعاة نقل مواشيهم من منطقة لأخرى بحثا عن الماء والكلأ، وأسواق جديدة لمواشيهم.

القطار الذي يجر 250 عربة، يعد الأبطأ والأثقل في العالم، إذ يقطع مسافة تزيد عن 600 كلم في 15 ساعة، وينقل إضافة إلى الركاب والمواشي خامات الحديد.