جالت حلقة جديدة من برنامج "مراسلو الجزيرة" بثت مساء 1/4/2014 في اليابان وبريطانيا وإسبانيا، لتعرض في الدولتين الأوليين أحوال المسنين، وفي إسبانيا قدمت لنا الفلامنكو الذي تنافسه فنون موسيقية أخرى.

في بريطانيا، نذهب إلى تجربة تطوعية تنفذها جمعية تسمى "الخط الفضي"، وهي جمعية تسعى إلى تخفيف العزلة على كبار السن الذين يعانون بشدة في عزلتهم وفي صمت دائم.

تقول مديرة الجمعية صوفي أندروز فكرنا في التخفيف عن المسنين ونأخذ بالاعتبار أن يكون حديثنا معهم سريا حتى يأخذوا راحتهم في الحديث عن مشاكلهم أو حتى لمجرد الدردشة.

يذكر أن عدد المسنين في إنجلترا وويلز يبلغ عشرة ملايين شخص، بينهم ثمانمائة ألف يعانون من الوحدة المزمنة.

مجتمع مسنين
أما مقابل بريطانيا في الشرق الأقصى، فثمة مشكلة في اليابان تتمثل في انخفاض نسبة المواليد بمعدل لا يتجاوز 1.5%، ويتجاوز ربع السكان سن 65، ومن 127 مليونا يتوقع أن يكون سكان اليابان في 2050 مائة مليون نسمة.

إذن، فالمجتمع الياباني سيعرف نسبة تتصاعد باطراد في عدد المعمرين، ويتساءل الكثيرون: من سيدفع كراسي المعمرين ومن سيرعى المقعدين؟

توصلت مؤسسات علمية إلى حلول غير بشرية، أي "روبوتات" تقوم بمراقبة الوظائف الحيوية للمسنين ومساعدتهم بدلا عن الممرضين، وتوجد "روبوتات" تحتوي على عدد كبير من المستشعرات، التي توفر رعاية طبية ودعما نفسيا.

"روبوتات" أخرى تحتوي على عدد كبير من المستشعرات، ومن بين ذلك "روبوت" على شكل فقمة يتحسس الضغط والصوت والحركة.

لكن إحدى الناشطات لا تحبذ أن يتخذ "الروبوت" الذي يقوم بالرعاية شكل الإنسان، وتقول إنه يبدو إنسانا مشوها.

أيقونة إسبانيا
اشتهر رقص وموسيقى الفلامنكو في العالم بوصفه تراثا خاصا وقديما، جمع بين ثقافتي الغجر والأندلسيين، وصار في ما بعد أيقونة إسبانيا، غير أن هذا الفن يواجه منافسة من الفنون الأخرى.

مغني الفلامنكو كورو البيثين يقول إن الفلامنكو يدرس في الأكاديمية لكن تفاصيله الدقيقة تكمن في الأحياء الشعبية، ويضيف البيثين الغجري أن هناك بعض الاختلاف بين أداء الغجر لفن الفلامنكو وباقي الإسبان، إذ إن هناك ميزة خاصة في صوت الغجر وطريقة رقصهم، وأن الإسبان مقابل ذلك لديهم سهولة في نطق بعض الحروف وتقنيات عالية.

ويرى الفنان الذي أسهم في نشر الفلامنكو في أرجاء المعمورة أن الغجر والإسبان اشتركا معا ليقدما للعالم هذا الفن.

ومع هذا، تظهر فرق جديدة شابة تسعى إلى ضخ دماء جديدة في الفلامنكو من خلال إيقاعات حداثية تزيد من شهرته وتقربه من جمهوره العريض.