طافت حلقة الثلاثاء 18/3/2014 من برنامج "مراسلو الجزيرة" عبر العالم متناولة أزمة السكن الحادة بنيويورك، ورعاية المسنين بالنرويج، ومساعدة العثمانيين لإيرلندا إبان المجاعة الكبرى منتصف القرن الـ19.

ومن نيويورك، أبرزت الحلقة أزمة السكن الحادة التي يواجهها الفقراء وأفراد الطبقة الوسطى من السكان، حيث يدفع ارتفاع أسعار الإيجارات السكان إلى الهجرة نحو أطراف المدينة.

وبحسب تقرير المراسل، يقدر أن نصف سكان المدينة من "العُزّاب" الذين يعيشون بمفردهم، ويدفعون أكثر من نصف دخلهم للإيجار، أو يرحلون للسكن مع ذويهم في مدن أخرى.

ومن النرويج التي يتزايد فيها عدد المسنين ويقل فيها عدد المواليد، توضح الحلقة أن الدولة تخصص جزءا من الميزانية لرعاية المسنين وتطوير المرافق الخاصة بخدمتهم.

ويوضح تقرير المراسل من أوسلو أن الدولة توفر للمسنين دورا خاصة لرعايتهم وتعويضهم عن حنان الأسر، حيث يشعر المسنون بأنهم محظوظون ويتلقون الرعاية التي تليق بهم.

وتوضح الحلقة أن النرويج تحتل الصدارة في تصنيف أفضل مكان للعيش في العالم لسنوات متتالية، وذلك بفضل رعايتها كبار السن والعجزة، حيث أنشأت عام 1995 "صندوق الثروة السيادية"، الذي يعرف بصندوق التقاعد الحكومي والذي يمول من عائدات النفط، ويعد من أكبر الصناديق السيادية في العالم.

وعرض مراسل الحلقة من إيرلندا وثيقة نادرة تثبت أن الدولة العثمانية ساعدت إيرلندا إبان المجاعة الكبرى التي ضربت البلاد في القرن الـ19، إذ قدم السلطان عبد المجيد الثاني شيكا بمبلغ عشرة آلاف جنيه إسترليني للتخفيف من وطأة المجاعة.

وأبانت الحلقة معاناة الشعب الإيرلندي في زمن المجاعة التي عرفت بـ"مجاعة البطاطا"، حيث هاجر بعض السكان إلى كندا، وبقي الفقراء في بيوت أقامتها الحكومة لإيوائهم، بينما تقوم السلطات بنفي الناشطين السياسيين إلى أستراليا.

وذكر أحد المؤرخين أن السلطان العثماني كان يريد التبرع بعشرة آلاف جنيه إسترليني، بينما يقتضي البروتوكول ألا يتبرع بمبلغ أكبر من مبلغ ملكة بريطانيا حينئذ والتي تبرعت بألفي جنيه فقط، ما اضطره للتبرع بمبلغ ألف جنيه، ولكنه أرسل سفنا محملة بالقمح والحبوب.

النص الكامل للحلقة