تعج سفوح الجبال والصخور المحيطة بمدينة ريو دي جانيرو بتجمعات ذات كثافة سكانية عالية أو ما يعرف باسم الفافيلات وقد كانت حتى عهد قريب خارج سيطرة الحكومة ولا تستفيد من أي خدمات تذكر.

لكن الأمور بدأت تتغير مع قرار الحكومة الفيدرالية استعادة السيطرة على بعضها، فارتفعت قيمة بيوت الفقراء وبدأت تتغير معالم الحياة داخل هذه التجمعات السكنية العشوائية.

المراسل محمد العلمي روى لحلقة الثلاثاء 18/11/2014 من برنامج "مراسلو الجزيرة" قصة مدينة ريو دي جانيرو مع عشوائياتها.

القصة تحكي عن ريو دي جانيرو في صيغة المثنى، فهي بمثابة مدينتين واحدة جميلة تفتن بسحرها الزائرين من كل انحاء العالم، وأخرى تتسلق بيوتها الصخور المحيطة بالمدينة، مشكلة واحدة من أكثر الأدغال الإسمنتية شهرة ومساحة وكثافة في العالم.

وذكر المراسل أن دخول الفافيلات كان محرما عمليا على رجال السلطة المحلية أو الفدرالية، كما أن سكان ريو دي جانيرو كانوا يخافون المغامرة بالصعود لزيارة جيرانهم فوق الجبال.

وبدأت الصورة تتغير في بعض هذه التجمعات العشوائية، حيث لجأت الحكومة في السنوات الأخيرة إلى قوات خاصة لبسط سيطرة كاملة أو محدودة على بعضها في حملة لإخضاعها أمنيا.

وأدى هذا الوضع الجديد إلى فتح شهية المستثمرين المحليين والأجانب لإستغلال المنظر الجميل الذي تتمتع الفافيلات، لكن السكان لم يخفوا خشيتهم من أن تفقد منطقتهم هويتها بعد زحف الرأسمالية.

ويرى البعض أن الخوف على ضياع الهوية ورحيل بعض السكان بسبب إغراءات البيع مرحلة جديدة وحتمية في حياة هذا التجمع العشوائي الأكبر في العالم.

الذهب الأخضر
يعتبر الفستق في إيران سلعة إستراتيجية نظرا لحجم الإنتاج السنوي الكبير الذي يقدر بنحو 150 ألف طن سنويا أي بدخل يصل إلى ملياري دولار.

لكن الإنتاج تراجع في السنتين الأخيرتين بشكل ملحوظ بسبب التغيرات المناخية وضعف الدعم الحكومي مما دفع المزارعين إلى دق ناقوس الخطر.

المراسل عبد الهادي طاهر روى في هذه الحلقة قصة هذا المحصول الإستراتيجي الذي يسميه الإيرانيون الذهب الأخضر.

وذكر المراسل، الذي زار دامغان شمال شرقي البلاد، أن مساحة مزراع الفستق في إيران تبلغ نحو 250 ألف هكتار مما يعني قرابة 125 مليون شجرة فستق.

وتستحوذ عائدات الفستق في إيران على نحو 8% من حجم الصادرات غير النفطية، لكنها سلعة باتت متأثرة بالعقوبات الغربية التي أدت إلى إبعاد الكثير من الأسواق الخارجية عنها.

وفي العامين الماضيين تراجع الإنتاج إلى أقل من 150 ألف طن فتراجعت إيران إلى المركز الثاني لتصبح الولايات المتحدة في المرتبة الأولى.

وتعمل الحكومة الإيرانية اليوم على دعم زراعة الفستق بأساليب علمية وتقنية لزيادة الإنتاج.

كما تجولت كاميرا البرنامج في هذه الحلقة بالسودان حيث التحذيرات من خطورة استخدام الأكياس البلاستيكية غير الصحية على الإنسان والحيوان والبيئة.

وتحدث المراسل الطاهر المرضي في تقريره عن مخاطر الأكياس البلاستيكية وأسباب فشل الجهات الرسمية والرقابية في إنفاذ القانون.

اسم البرنامج: مراسلو الجزيرة

عنوان الحلقة: الفافيلات بالبرازيل تفتح شهية المستثمرين المحليين والأجانب

مقدم الحلقة: ناصر الحسيني

تاريخ الحلقة: 18/11/2014

المحاور:

-   عشوائيات البرازيل والتاريخ الحزين

-   125 مليون شجرة فستق في إيران

-   مخاطر صحية للأكياس البلاستيكية في السودان

ناصر الحسيني: في هذه الحلقة الفافيلات أو الأحياء العشوائية في البرازيل تفتح شهية المستثمرين المحليين والأجانب لاستغلال شهرتها وموقعها، قصة الفستق أو الذهب الأخضر في إيران والعراقيل التي أدت إلى تراجعه محلياً وفي الأسواق الخارجية، تحذيراتٌ من خطورة استخدام أكياس البلاستيك غير الصحية في السودان.

 أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من برنامج مراسلو الجزيرة، تعّج سفوح الجبال والصخور المحيطة بمدينة Reo de Janeiro بتجمعات سكنية ذات كثافةٍ سكانية عالية تُعرف باسم الفافيلات أو Favelas وقد كانت حتى عهدٍ قريب خارج سيطرة الحكومة لا تستفيد من أي خدماتٍ تُذكر لكن الأمور بدأت تتغير مu قرار الحكومة الفيدرالية استعادة السيطرة على بعضها فارتفعت قيمة بيوت الفقراء وبدأت تتغير إذن معالم الحياة داخل هذه التجمعات السكنية العشوائية، من Reo de Janeiro الآن الزميل محمد العلمي يحكي لنا قصة هذه المدينة مع عشوائيتها.

[تقرير مسجل]

محمد العلمي: Reo de Janeiro قصة مدينتين واحدةٌ جميلةٌ تفتن بسحرها الزائرين من كل أنحاء العالم وأخرى تتسلّق بيوتها الصخور المحيطة بالمدينة مشكّلةً واحدةً من أكثر الأدغال الإسمنتية شهرةً ومساحةً وكثافةً في العالم، هنا ولأسبابٍ تاريخية استقر فقراء المدينة محرومين من معظم الخدمات لكنهم يتمتعون بأفضل ما منحته الجغرافيا من جمالٍ لهذه البقعة من العالم، الفافيلات كانت حتى عهدٍ قريبٍ تتمتع عملياً بوضع الدولة داخل المدينة فصلاحية الأمن وخدمات الكهرباء والماء والخدمات المصرفية كانت وما زالت في بعضها حتى الآن تتم تحت إشرافٍ محلي أو تحت سيطرة عصابات المخدرات في معظم الأحيان، دخول الفافيلات كان مُحرّماً عملياً على رجال السُّلطة المحلية أو الفيدرالية كما أن سكان Reo de Janeiro كانوا يخافون من المغامرة بالصعود لزيارة جيرانهم فوق الجبال، لكن الصورة بدأت تتغيّر في بعض هذه التجمعات العشوائية حيثُ لجأت الحكومة في السنين الأخيرة إلى قواتٍ خاصة لبسط سيطرةٍ كاملةٍ أو محدودةٍ على بعضها في حملةٍ لإخضاعها أمنياً.

[شريط مسجل]

أحد سكان الفافيلات1: أسكن هنا مُنذ 54 عاماً، حين انتقلت لأول مرة كان الوضع خطيراً للغاية، الآن نستطيع أن ننام دون أن نغلق الأبواب بل دون أن نُصلّي من أجل سلامتنا.

أحد سكان الفافيلات2: الحياة هنا أصبحت أفضل لأننا نتلقى هذه الأيام نفس المعاملة التي يتلقاها السُكان أسفل السفح، كنا نبقى يومين أو أكثر في الظلام أمّا الآن فلا يتعدى الأمر 40 دقيقة الفرق الوحيد هو أننا ما زلنا موضع ازدراءٍ من قِبل سكان الأسفل.

محمد العلمي: سكان الأسفل أو الـAsphalts كما يُسمّيهم أهل الفافيلات يستعينون بخدمات جيرانهم الفقراء طوال النهار لكنهم يتخذون جميع الاحتياطات الأمنية وكأنهم يعيشون في خوفٍ دائمٍ من الغرباء خاصةً من جيرانهم أهل الفافيلات لكنهم بدئوا مؤخراً يغامرون في الصعود لاكتشاف جوانب جديدة من مدينتهم.

[شريط مسجل]

فابيوبيمينتا/ صاحب مطعم: حوالي 40% من رواد المطعم من خارج الفافيلا، أعتقد أن سكان ريو بدئوا في كسر الحاجز ليس كلياً بعد ولكن التغيير بدأ.

عشوائيات البرازيل والتاريخ الحزين

محمد العلمي: تختزل عشوائيةReo de Janeiro الكثير من الحزن الدفين في تاريخ البرازيل التي كانت من بين آخر دول العالم في إلغاء نظام الرِّق وجاء الأفارقة البرازيليون إلى هذه التلال المحيطة بالعاصمة آنذاك بحثاً عن عيشٍ كريم بعد أن استعادوا بعضاً من آدميتهم الجريحة، لكن حملات الأمن واستتبابه في بعض التجمعات العشوائية لم يُغيّر وقع الحياة اليومية هنا فحسب بل فتح أيضاً شهية المستثمرين المحليين والأجانب لاستغلال المنظر الجميل، تراكم تجارب الألم والتهميش والعنف بالإضافة إلى توارث التجربة التاريخية للعبودية جعل من هذه التجمُّعات العشوائية خزّاناً تاريخياً لتلك التجربة الفريدة يُخشى أن تضيع الآن تحت إغراء المال المحلي والأجنبي.

[شريط مسجل]

دافيباسبو/ تاجر: في الحقيقة بدأنا نفقد هويتنا بعد زحف الرأسمالية، فالأشخاص الذين يُجسّدون ثقافتنا وساهموا في بناء المكان بدئوا يرحلون.

بوب نادكارني/ صحفي بريطاني: لا أحد يطرد الفقراء هنا، الناس يبيعون لأنهم يكسبون مبالغ طائلة، لا أحد يفرض الرحيل على أي من السكان ولا توجد مؤامرةٌ مكافيلية لطرد الفقراء.

محمد العلمي: بوب نادكارني صحفي بريطاني سابق سحرته فرادة المكان فاستقر فيه قبل مجيء الحملة الأمنية وحول بيته بموقعه المتميز إلى متحفٍ فني وفندقٍ صغير يستهوي محبي الأصالة والمغامرة وشهرة المكان من مختلف أنحاء العالم، لكن توجد مآخذ كثيرةٌ على حملةٍ أمنيةٍ يقول بعض السكان إنها صممت على عجل ولم تؤخذ فيها آراء السكان الذين تساورهم شكوكٌ تاريخيةٌ عميقة في أجهزة الأمن وقساوتها التقليدية أو في قدرة سكان العشوائيات أنفسهم على التأقلم مع نظام الحياة الجديد، الخوف على ضياع الهوية ورحيل بعض السكان بسبب إغراءات البيع يراها آخرون مرحلةً جديدةً وحتميةً في حياة هذا التجمع العشوائي الأكبر من نوعه في العالم.

[شريط مسجل]

إدواردو باربوسا/صاحب مقاولة جديدة في الفافيلا: إن عملية نشر السلام ستغيّر هذا المكان لكن العملية نفسها بحاجةٍ إلى تطوير، الأمن وحده غير كافٍ للتنمية لكنني متأكدٌ أنّ وجه هذه المنطقة سيتغيّر جذرياً خلال السنوات العشر القادمة.

محمد العلمي: الوضع الجديد جعل من زيارة العشوائيات أحد الطقوس الضرورية في برنامج السيُّاح الأجانب لكنه ساعد أيضاً سكان ريو أو بعضهم على الأقل على اكتشاف جزءٍ من مدينتهم كان دائماً محفوفاً في خيالهم الجماعي بالخطورة والغموض، محمد العلمي مراسلو الجزيرة Reo de Janeiro.

[نهاية التقرير]

ناصر الحسيني: من Reo de Janeiro وعشوائياتها الآن إلى إيران وقصتها مع الفستق المحصول الذي يُعتبر سلعةً إستراتيجية نظراً لحجم الإنتاج السنوي الكبير الذي يُقدّر بنحو 150 ألف طن سنوياً أي بدخلٍ يصل إلى ملياري دولار لكن الإنتاج تراجع في السنتين الماضيتين بشكل ملحوظ بسبب التغيّرات المناخية وضعف الدعم الحكومي مما دفع المزارعين إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من فقدان الأسواق الخارجية بسبب العقوبات الغربية أيضاً على إيران، عبد الهادي طاهر مراسلنا يروي لنا الآن قصة هذا المحصول الاستراتيجي الذي يُسمّيه الإيرانيون الذهب الأخضر.

[تقرير مسجل]

125 مليون شجرة فستق في إيران

عبد الهادي طاهر: بغزارةٍ تتساقط حبات الفستق على الأرض، في آخر أيام جنيه يبتسم الفستق للمزارعين ويبشر الموسم بمحصولٍ وفير، على خلاف العام المنصرم الذي لم يكن مرضياً لمزارعي الفستق في هذه المنطقة، هنا دامغان في شمال شرقي إيران حيث يُجنى أفضل أنواع الفستق كما هو شائعٌ هنا تبلغ مساحة مزارع الفستق في إيران نحو 250 ألف هكتار ما يعني قُرابة 125 مليون شجرة فستق، قبل 5 سنوات بلغ الإنتاج نحو 250 ألف طن حينها كانت إيران أكبر منتجٍ للفستق حيث وصلت عائداته إلى ملياري دولار فسُمّي لذلك بالذهب الأخضر، تستحوذ عائدات الفستق في إيران على نحو 8% من حجم الصادرات غير النفطية، رقمٌ يؤكد الأهمية الإستراتيجية لهذا المحصول في الاقتصاد الإيراني لكنها سلعةٌ باتت متأثرةً بالعقوبات الغربية التي أدت إلى إبعاد الكثير من الأسواق الخارجية عنها، خلال العامين الماضيين تراجع الإنتاج إلى أقل من 150 ألف طن فتراجعت إيران إلى المركز الثاني لتصبح أميركا في المرتبة الأولى لذلك كانت العقوبات الأميركية على إيران السلاح الأنجع في وقف زحف الفستق الإيراني إلى الأسواق العالمية لكن تراجع الإنتاج يعود لأسبابٍ عديدة كما يقول المزارعون.

[شريط مسجل]

باقر كوجك بور/مزارع فستق: جميع المزارعين في هذه المنطقة مستاءون من ضعف الدعم الحكومي لزراعة الفسق، تنتج منطقتنا أفضل أنواع الفسق في العالم كل شجرةٍ هنا تعطي 50 كيلو غرام في المتوسط، لدينا أشجارٌ عمرها 700 سنة وتنتج طناً من الفستق هذه المنطقة تستحق اهتماماً ودعماً أكبر.

علي كوجك بور/مزارع فستق: الدعم الذي قدمته الحكومة لم يكن كافياً الآن نوجه مشاكل في قِلة المياه والري، مؤسسة الماء لا تتعاون معنا ولا تساعدنا بالشكل المطلوب كما نُعاني من ارتفاع أسعار المحروقات والسماد ومبيدات الحشرات الضارة هذا يزيد من تكاليف الزراعة، على الحكومة أن تزيد من دعمها ومساعداتها لنا لأن هذه الزراعة توفر فُرص العمل لآلاف العائلات.

عبد الهادي طاهر: هؤلاء ورثوا زراعة الفستق عن آبائهم أمّا بالنسبة لمن درس الزراعة أكاديمياً ودخل عالم زراعة الفستق فيُطالب الحكومة بتقنياتٍ وأساليب حديثةٍ لتنمية وتطوير هذا القطاع.

[شريط مسجل]

فرهاد/مزارع فستق: نحن بحاجةٍ إلى أساليب زراعيةٍ وعلميةٍ حديثة بحيث يزيد الإنتاج وتتوسع مساحات زراعة الفستق، جميع المشاكل الطبيعية والمناخية نعالجها بطرقٍ تقليدية وهذا أثّر سلباً على زراعة الفستق، ندعو الحكومة للتدخل وتقديم حلولٍ علمية كإنشاء مراكز البحث والتنمية لشجرة الفستق.

عبد الهادي طاهر: محصولٌ يتغنّى به الإيرانيون كثيراً حتى بات أحد مكونات التراث الإيراني فزراعة الفستق في إيران تعود لأكثر من 700 عام واليوم تُشغِّل زراعته وتجارته أكثر من مليون شخصٍ في إيران، يبدو أن شكاوى المزارعين وصلت مسامع المسؤولين أخيراً ما دفع الحكومة لوضع خططٍ جديدةٍ لتنمية هذه الزراعة فالبلاد تُصدِّر 90% مما يُنتج من الفستق.

[شريط مسجل]

منصور عباسيان/رئيس جمعية مزارعي الفستق في مدينة دامغان: يوجد في منطقة دامغان فقط حوالي 15 ألف هكتار من أشجار الفستق بإنتاجٍ يصل إلى 40 ألف طن، الحكومة تدعم المزارعين بتوفير مياه الري وترشيدها عبر أنظمةٍ حديثة وتوفير الخدمات والمعدات الزراعية بأسعارٍ رمزية لكن المزارعين يريدون مساعداتٍ أكبر، تعمل الحكومة الآن على دعم هذه الزراعة بأساليب علمية وتقنيةٍ لزيادة الإنتاج.

عبد الهادي طاهر: تشير الأبحاث الطبية إلى أن الفستق يحتوي على مجموعةٍ كبيرةٍ من البروتينات والمعادن حيث يُستخدم علاجاً لأمراض الكبد والطحال والغدة الصفراوية ويقال هنا إنّ مضغ الفستق يقوي الأسنان ويعقمها ضد البكتيريا لذلك يستخدمه الإيرانيون في الكثير من ألوان الطعام والحلويات، هذه قصة الذهب الأخضر في إيران تكاد أن تصبح مأساويةً ما لم تتخذ الحكومة إجراءاتٍ عاجلةً ومرضيةً للمزارعين لوقف تراجع إنتاجه محلياً والحفاظ على ما تبقى من أسواقٍ خارجيةٍ ما زالت تستورده، عبد الهادي طاهر لبرنامج مراسلو الجزيرة، مدينة دامغان شمال شرقي إيران.

[نهاية التقرير]

ناصر الحسيني: مشاهدينا الكرام نتابع معكم هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة وفيها بعد الفاصل: تحذيراتٌ من خطورة استخدام أكياس البلاستك غير الصحيّة في السودان.

                                                [فاصل إعلاني]

ناصر الحسيني: أهلاً بكم من جديد، يواجه السودان خطر انتشار أكياس البلاستيك على البيئة وصحة الإنسان بسبب الانتشار الواسع والاستخدام الخاطئ والمفرط لهذه الأكياس، أشار أطباء ومختصون إلى خطورة استخدامها في حمل المواد أو الأطعمة الساخنة والباردة على حدٍ سواء وذلك لاحتواء هذه الأكياس على مادةٍ مُسرطنة تتفاعل أكثر في حالة حمل المواد أو الأطعمة أو المشروبات الساخنة أو المجمدة، زميلنا الطاهر المرضي يُحدثنا الآن عن مخاطر الأكياس البلاستيكية وأسباب فشل الجهات الرسمية والرقابية في إنفاذ القانون.

[تقرير مسجل]

مخاطر صحية للأكياس البلاستيكية في السودان

الطاهر المرضي: مشهد استخدام الأكياس البلاستيكية في السودان بات أمراً مألوفاً رغم ما تحمله من مخاطر على صحة الإنسان والبيئة، الأكياس البلاستيكية دخلت في تفاصيل الحياة اليومية للمواطن السوداني وهو ما وصفه العلماء بالاستخدام المفرط والخاطئ، ككل السودانيين يقوم ماجد بشراء احتياجاته من الطعام ويحملها في أكياسٍ بلاستيكية لكن أكثر ما يُشكِّل خطراً عليه وعلى أسرته هو استخدامه لأكياس بلاستيكية لحمل طعام بدرجة حرارة عالية ليس هذا فحسب فالثلاجة مليئة أيضا بالأواني البلاستيكية المجمدة.

[شريط مسجل]

ماجد محمد علي: كل المنتجات اليومية التي نستخدمها وتخص السودانيين البلاستيك جزء أساسي فيها يعني، المشكلة دي إحنا ما عارفين ليها حل صراحة ما في بدائل ربما البلاستيك له مضار درجة مضاره دي خطورته إحنا ما مدركين لها لكن في نفس الوقت ما في بديل.

الطاهر المرضي: تحذيرات العلماء لم تفلح في الحد من استخدام أكياس البلاستيك بين السودانيين ربما لأن الاستعمال الواسع للمواد المصنعة من البلاستيك بات يفرض نفسه على المواطن.

[شريط مسجل]

عبادة إسماعيل/أخصائية أورام سرطانية: أنت تمشي تشتري العيش يدوه لك في كيس نايلون يكون سخن جدا جد، تمشي تشتري حاجات مجمدة مغلفة بأكياس النايلون فهذا تلوث بيئي شديد جدا جدا وأثبتت الدراسات أنه البلاستيك ده لما يكون مجمد وتجيء تسيّحه يفرز مادة الثيروكسين في درجة حرارة عالية جد جدا يفرز مادة الثيروكسين مادة مسرطنة ومعروفة، فأفتكر أنه ما حاجة صعبة إنه الناس تحاول تعمل control للاستعمال تاع البلاستيك الزائد.

الطاهر المرضي: الخطر ليس باستخدام البلاستيك بطريقة خاطئة فحسب فقد انتشرت هنا في الخرطوم العاصمة السودانية وبقية أقاليم السودان ظاهرة ما يعرف بالعرض الخارجي في المحال التجارية أي أن يقوم التاجر بوضع القوارير البلاستيكية التي تحتوي على مواد غذائية أو مشروبات غازية تحت أشعة الشمس وهو أمر بالغ الخطورة على صحة المستهلكين.

[شريط مسجل]

إبراهيم محمد أحمد/أستاذ الكيمياء بجامعة الخرطوم: المواد البلاستيكية في تصنيعها فيها جزيئات ومركبات بتاعة حديد هذه المركبات يحصل لها تنشيط في الأشعة الفوق البنفسجية فتنتقل من الحالة الأرضية إلى الحالة النشطة وممكن ينتج بوتاسيوم بروماثيوم وممكن يعمل سرطان في الآخر.

الطاهر المرضي: المفارقة الكبيرة أن السلطات السودانية تمنع العرض الخارجي ولكن لأسباب تتعلق بالرسوم والجباية، جمعية حماية المستهلك دعت إلى تفعيل القانون باتجاه الحد من استخدام البلاستيك.

[شريط مسجل]

ياسر ميرغني/حماية المستهلك: كل الملتغيات التي أقامتها لجنة المستهلك والتي أقاموها ناشطو البيئة والتي أقامها حتى المجلس الأعلى للبيئة منعت أو أوصت بمنع استخدام وصناعة الكيس الطيار هذا الكيس الخفيف الذي يشيله الهواء تم منعه لكنه حتى الآن موجود لأن ما في مصانع البلاستيك أقوى من ولاية الخرطوم وأقوى من الجهات الرقابية، سيظل المستهلك يعاني في ولاية الخرطوم نحن نحتاج إلى قرار سيادي.

الطاهر المرضي: في ولايتي الغضارف والبحر الأحمر شرقي السودان أصدرت السلطات قرارات قضت بحظر استخدام أكياس البلاستيك بعد أن تسببت في أضرار كبيرة وأصبح استخدامها في تلك المناطق جريمة يعاقب عليها القانون.

[شريط مسجل]

بائع خضراوات: إذا استخدمت كيس النايلون أكون أنا أخليت بالقانون وطبعا في غرامة أمر محلي يقدر بشهر سجن و 500 جنيه غرامة ولأبعد يعني إذا كانت الكمية كبيرة.

مواطن سوداني: والآن الغضارف يعني تشهد عامة من أكياس النايلون الشيء الثاني أكياس الورق من الأكياس المأمونة للإنسان حتى هي.. للمواد للحاجات التي يشتريها الإنسان يوميا لبيته.

الطاهر المرضي: الخطر يمتد إلى المراعي حيث تسبب هذه الأكياس في قتل كثير من الحيوانات بسبب أكلها لهذا البلاستيك وهو أمر بات يشكل هاجسا لرعاة الماشية، في هذا المكان يراقب آدم عن كثب ما يمكن أن تتعرض له ماشيته ورغم ذلك يقول إن بعضها مهدد بالموت.

[شريط مسجل]

آدم/راعي ماشية: الأكياس البلاستيك دي بعد ما تأكلها يبقى بطنها زي الحجر، حس المعدة كلها أكياس دي بعد يعدي زمن حتى تأكل أكل ما ينفعها تمشي إلى الوراء، تمشي للوراء لحد ما تنقص لحد ما تموت.

الطاهر المرضي: أما الأضرار البيئية فتتمثل في أن تلك الأكياس البلاستيكية تكون طبقة تمنع إنبات الحشائش وتشكل بيوتا محمية للحشرات والبعوض، ما قامت به الأقاليم الطرفية عجزت عنه العاصمة السودانية التي يفترض أن تكون قدوة في الحفاظ على البيئة وصحة الإنسان ففي الخرطوم هنا كل شيء مباح في استخدام البلاستيك حرقه أو حتى عرضه تحت أشعة الشمس، أزمة تتفاقم بمرور الزمن ما لم تتخذ السلطات ما يلزم لحماية البيئة، الطاهر المرضي لبرنامج مراسلو الجزيرة، الخرطوم.

[نهاية التقرير]

ناصر الحسيني: بهذا التقرير من السودان عن أكياس البلاستيك وأضرارها الصحية والبيئية نأتي مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة، موعدنا يتجدد أيضا الأسبوع المقبل دمتم بخير وإلى اللقاء.