- كاميرات مراقبة السيارات في بريطانيا
- المسلمون في رومانيا
- صورة العرب والمسلمين في السينما الأميركية

محمد خير البوريني: مرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة ونشاهد فيها تقريرا من بريطانيا حول ملايين الكاميرات التي خُصصت لمراقبة السيارات على الطرق بهدف خفض مستوى الجريمة وسط اتهامات للحكومة بانتهاك الحقوق المدنية للأفراد والمجتمع ونتحدث في تقرير آخر عن المسلمين في رومانيا الذين يعود وجودهم هناك إلى بداية الفتوحات العثمانية في أواسط القرن السابع عشر ونشاهد من مركز صناعة الأفلام العالمية تقريرا يتناول ما طرأ على أفلامها ونتحدث عن صورة العربي والمسلم في جديد إنتاجها أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

كاميرات مراقبة السيارات في بريطانيا

بريطانيا بلاد الحريات المدنية والقانون ملايين السيارات على الطرقات الرئيسية في بريطانيا يتم مراقبتها من خلال كاميرات خاصة وشبكة آلية متطورة تتضمن قاعدة معلومات وطنية تقول الحكومة إنها للتقليل من نسبة الجريمة في البلاد وتقول منظمات تدافع عن الحقوق المدنية إن هذه الكاميرات انتهاك للحريات المدنية وتحويل للشعب البريطاني إلى أكثر أمة تعرضا للمراقبة الحكومية على وجه الأرض، تقرير مينا حربلو.

[تقرير مسجل]

مينا حربلو: كاميرات هنا وكاميرات هناك كاميرات في كل مكان حيثما وليت وجهك تجد عدسة أو عين إلكترونية تتوجه صوبك تراقب حركاتك وسكونك هذا هو الحال في بريطانيا اليوم أربعة ملايين كاميرا أو ما يعادل 10% من كاميرات المراقبة المستخدمة حول العالم باتت تعمل في بلد واحد بلد طالما عُرف بديمقراطيته والحرية الفردية التي لمواطنيه بكفالة القانون، الأمر لا يقتصر على هذا فحسب فالجهة المتخصصة تعمل على إنشاء قاعدة معلومات وطنية قاعدة معلومات نُصبت لها أعداد ضخمة من الكاميرات الإضافية التي بمقدورها قراءة أرقام السيارات ومتابعة سيرها على الطرقات.

هيزل بلير - وزيرة الداخلية البريطانية: نحن الآن نرصد جرائم أكثر بفضل تسجيلها وهو ما يساعدنا على إرسال أعداد إضافية من الشرطة لاسيما في ليالي الجمعة والسبت لمنع وقوع جرائم في وقت مبكر.

مينا حربلو: الكاميرات الجديدة مدعومة بشبكة كمبيوتر يمكن لها أن تراقب ثلاثة آلاف وستمائة سيارة في الساعة الواحدة في آن معا تجري مراجعة المعلومات بطريقة آلية باستخدام قاعدة المعلومات الخاصة بأرقام السيارات قاعدة المعلومات التي تمتلكها الشرطة بالأصل لأرقام سيارات الأشخاص الذين يُشتبه في انتهاكهم للقانون إلا أن جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان لم تُخفِ قلقها بشأن النظام الذي يمكنه القيام بتخزين المعلومات لأكثر من عامين.

"
عندما يتم التعرف على أرقام السيارات في بريطانيا ويتم تكثيف المراقبة على جميع الأشخاص فإن ذلك يشكل انتهاكا لخصوصية الأفراد
"
         جين كورليو

جين كورليو - منظمة ليبيرتي لحقوق الإنسان: بدأنا نسمع حاليا أن كاميرات المراقبة أصبحت تُستخدم في التقاط أرقام السيارات أثناء مرورها على الطرقات العامة، ليست لدينا مشكلة في أن تستخدم الشرطة هذه التكنولوجيا لتعقب أشخاص متورطين في عمليات إجرامية ولكن عندما يتم التعرف على أرقام السيارات ويتم تكثيف المراقبة على جميع الأشخاص فإن ذلك يشكل انتهاكا لخصوصية الأفراد في مجتمعنا.

مينا حربلو: كاميرات المراقبة ازدادت بمعدل أربعة أضعاف في السنوات القليلة الماضية وتقدر كلفة تشغيلها بنحو مليار دولار سنويا استنادا لأرقام جمعية صناعة الأمن البريطانية وتكثر الكاميرات التي تسمى هنا تليفزيون الدوائر المغلقة تكثر في شبكة مترو الأنفاق وحافلات نقل الركاب وفي الشوارع والمحال التجارية وكذلك حول المباني الرسمية والعامة وتعتقد الشرطة البريطانية أن التقنية الجديدة ستغير من أنشطتها.

ستيوارت هايد - نائب مدير شرطة ويست مدلند: المواطنون يريدون أن يعلموا أننا نقوم بعملنا الذي نؤجر عليه وهو خفض نسبة الجريمة وجعل المواطنين يحسون بالأمان والتقنية الجديدة ستساعدنا لعمل ذلك.

مينا حربلو: فكرة شبكة المراقبة الآلية للتعرف على أرقام السيارات ظهرت في إطار متابعة الشرطة لعناصر الجيش الجمهوري الأيرلندي الذي قاد تفجيرات عديدة في لندن وهو ما جعل الرأي العام البريطاني يقبل بهذه المعدلات المرتفعة من كاميرات المراقبة في الأماكن العامة، اللندنيون حسب دراسة للمفوضية الأوروبية يتعرضون لهذه الكاميرات بمعدل ثلاثمائة مرة في اليوم ما يجعل لندن من أكثر العواصم مراقبة للمواطنين في العالم وربما دون منازع على الإطلاق لكن المثير للاهتمام في نظر منظمات الحقوق المدنية أن البريطانيين أنفسهم لا يبالون بهذه الحقائق.

جين كورليو: نحن في منظمة ليبيرتي الحرية لا نقلق من كاميرات المراقبة بعينها وإنما نقلق من طريقة استخدام هذه التقنية، هناك ما يزيد عن أربعة ملايين كاميرا تُستخدم دون تمييز ونحن نريد أن يتم استخدامها بشكل محدود فألمانيا مثلا قامت مؤخرا بوضع شبكة كاميرات لمراقبة مهرجان أكتوبر في مدينة ميونخ وبعد انتهاء المهرجان تم تفكيك تلك الشبكة هذا مثال جيد للاستعمال النسبي لهذه التكنولوجيا لضمان عدم وقوع جرائم.

مينا حربلو: ويبدو أن كاميرات المراقبة ليست وحدها التي تثير قلق المدافعين عن حريات الأفراد فهناك أيضا مشروع بطاقات الهوية الذي يشمل إقامة سجل وطني يتضمن البصمات الرقمية والعناوين السابقة والحالية لكل مواطن بريطاني إضافة إلى مشروع آخر لإقامة سجل وطني لكل القاصرين في بريطانيا ويتضمن هذا المشروع الملفات المدرسية والطبية لكل فرد من أفراد المجتمع ويعتقد كثيرون هنا أن بطاقات أوستر كارد الجديدة المستخدمة في وسائل النقل العامة في لندن ليست بريئة هي الأخرى إذ أنها تتيح للشرطة التعرف على أي حافلة أو مترو استقله هذا الراكب أو ذاك كما تتيح لها التعرف على محطات المترو التي استخدمها الراكب في تنقلاته كافة، إذاً ماذا بعد؟ وهل أصبحت بريطانيا فعلا مجتمع واقع تحت المراقبة تُنهك فيه حقوق وحريات الأفراد حسب قول منظمات حقوقية ناشطة هنا؟ مينا حربلو لبرنامج مراسلو الجزيرة، لندن.



المسلمون في رومانيا

محمد خير البوريني: يبلغ عدد المسلمين في رومانيا اليوم نحو سبعين ألف مسلم معظمهم من أصول تركية وتتارية وألبانية يمثلون 2% من عدد السكان ويتركزون في مدينة كونستانسا في جنوب شرقي البلاد، تقرير سمير حسن.

[تقرير مسجل]

سمير حسن: بؤس قرية فانتيناماري جنوب شرق رومانيا لا يعكس واقع المسلمين فحسب وإنما يلون حياة الفرد فيها بألوان لا حياة فيها السكان هنا نتاج هجرات متواترة عبر التاريخ، مواطنون رضوا أن يعيشوا في عزلة فانتيناماري أو كما تسمى البئر الكبيرة هربا من الحرب وخوفا من الظلم، قديرة أرملة وأم لثلاثة أطفال لا تزال تصبر على شرف العيش في البئر الناضبة من كل شيء.

قديرة قرة - مواطنة من سكان قرية فانتيناماري: حياتنا صعبة جدا نعيش على مساعدات الهيئات الخيرية وعلى معاش زوجي المتوفي قبل أربع سنوات هذه القرية الفقيرة هي المكان الوحيد الذي يتناسب مع فقرنا.

سمير حسن: في مدينة كونستانسا الواقعة على البحر الأسود يبدو مشهد المسلمين مختلفا عن ما هم عليه في القرى لأن معظمهم يختلط بالرومانيين ومنهم نرجس حمزة التي تنحدر من أصل تتاري وتفضل الانفتاح على المجتمع الروماني.

نرجس حمزة - مدرسة رياضيات مسلمة: لي الشرف في أن أكون مسلمة بالرغم من وجودي في مجتمع غير مسلم إلا أنني لا أشعر بالخجل بل أشعر بالتميز، لا أعرف كثيرا عن الإسلام ولم أقرأ القرآن ولكني أحافظ على تقاليدي الإسلامية في المناسبات الاجتماعية.

سمير حسن: ومع ترك المناطق التي تزداد فيها كثافة المسلمين والتوجه إلى العاصمة بوخارست نجد مسلمات من أصل روماني يعشن في خضم تناقضات المجتمع، لورا خليل لم تعبأ بهذه التناقضات وخرجت تمارس عملها كمصففة للشعر، واحدة من اللاتي أشهرن إسلامهن في الرابطة الثقافية الإسلامية في رومانيا وهي إحدى الجمعيات غير الحكومية التي تعمل في البلاد.

لورا خليل - مسلمة من اصل روماني: ارتدائي الحجاب لا ينفر الناس مني بل يثير فضولهم يسألونني دائما لماذا أرتدي هذا الزي ويمنحوني ذلك الفرصة للحديث عن الإسلام بصورة أفضل.

سمير حسن: وتنشط في رومانيا جمعيات إسلامية مستقلة أخرى بعضها عربية وبعضها الآخر تركي تعمل بالتنسيق مع دار الإفتاء وتسعى دار الإفتاء في رومانيا إلى القيام بواجباتها تجاه المسلمين بعد أن زالت جميع المعوقات التي كان يفرضها النظام الشيوعي ومن بينها إغلاق المساجد ومصادرة الأوقاف وهدم المدارس الإسلامية كما حدث عام 1967 مع هذه المدرسة التي كانت مخصصة لتخريج الأئمة.

"
هناك إقبال ضعيف من الشباب على المساجد في رومانيا لكن الأمور ستتحسن لأن الدولة تعامل المسلمين  باحترام
"
         عثمان نجات

عثمان نجات- مفتي مسلمي رومانيا السابق: ما زال هناك إقبال ضعيف من الشباب على المساجد لكنني متفائل بان الأمور ستتحسن الدولة تعاملنا باحترام الخلل فينا نحن، نحن نحتاج فقط إلى اتحاد بين الأتراك والتتار الذين يشكلون 85% من سكان منطقة كونستانسا لو تم ذلك لكان نائب رئيس المدينة مسلماً.

سمير حسن: ويحصل الأئمة على مرتباتهم من الدولة كما تحصل دار الإفتاء على مساعدات من دول إسلامية تأتي على شكل أموال أو منح دراسية.

شاهين غراي باغيش- مفتي مسلمي رومانيا: الدولة تعاملنا باحترام لكن الخلل فينا نحن ولأننا أقلية فإننا نعاني من مشكلة في تعليم الأطفال التربية الدينية في المدارس الحكومية ما نحصل عليه من الحكومة هو الحد الأدنى ولذلك فإن الأئمة يبحثون عن عمل آخر.

سمير حسن: ويبلغ عدد المسلمين في رومانيا نحو سبعين ألف حسب إحصاء عام 2002 وتتركز الكثافة الإسلامية لهم في مدينة الماجدية في إقليم كونستانسا وقد اشتق اسمها من اسم السلطان عبد المجيد وهو من سلاطين الدولة العثمانية وتحتضن المدينة مسجداً ما زال يحمل اسمه، ذوبان الهوية وضياعها هم أهم ما يهدد مسلمي رومانيا لكن الأمل يبقى في ظهور جيل جديد يحافظ على الوجود الإسلامي في ظل الحرية التي تعيشها رومانيا حالياً وبالرغم من قلة عدد المسلمين في رومانيا إلا أنهم ممثلون بثلاثة نواب في البرلمان من أصل 332 عضواً.

يوسين إبرام - زعيم الحزب التركي الديمقراطي: طبعاً واقعنا السياسي ضعيف وفي الغالب نؤيد الحزب الحاكم والدستور يكفل لنا كل حرياتنا وسيدعم قانون الأقليات الذي نحضر له هذه الحقوق لذلك نقوم بالتركيز على الجوانب الثقافية.

سمير حسن: شواطئ البحر الأسود جليت الدعاة الأتراك إلى رومانيا في القرن الثالث عشر ليدخل الإسلام هذه البلاد سلماً قبل أن تطأها أقدام الجنود الأتراك عام 1416 أما التتار فقد جاؤوا إلى هنا بعد تعرضهم لتهجير قسري على يد الجيش السوفيتي عام 1944 ويقول المؤرخون إن عدد المسلمين في رومانيا وصل إلى ربع مليون نسمة في عام 1927 لكن هذا العدد أخذ يتناقص بسبب الهجرات المتتالية وما مرت به البلاد في الحقبة الشيوعية التي عاشتها رومانيا منذ عام 1947 من القرن الماضي وبلغت ذروتها في ظل الرئيس نيكولاي تشوسيسكو الذي أطاح الرومانيون بنظامه عام 1989 ويوجد في رومانيا سبعون مسجداً منها 37 مسجداً مغلقاً بسب هجرة المسلمين عن المناطق التي توجد فيها أو بسبب تدمير بعضها سابقاً إلا أن إسماعيل رفيق وهو واحد من أبناء مدينة الماجدية أصر على تحقيق حلم أبيه بإعادة بناء مسجد في المدينة على نفقته كان قد هُدم منذ ستين سنة حيث كان جده إماماً للمسجد، سمير حسن لبرنامج مراسلو الجزيرة، رومانيا.



[فاصل إعلاني]

صورة العرب والمسلمين في السينما الأميركية

محمد خير البوريني: هوليوود دار صناعة السينما الأضخم في العالم التي طالما اتهمت بالترويج للسياسات والثقافة الأميركية والانحياز إلى جهات متنفذة تدفع الأموال بسخاء على مدى تاريخها حاول الكثير من أفلامها تصوير العرب والمسلمين بصورة بشعة ووصمتهم بالدونية والتخلف وفي عصر العولمة الأميركية وصمتهم بالإرهاب والكل يعلم لمصلحة مَن لكن هوليوود هذه شهدت مؤخرا تغيرات يجدر متابعتها تقرير وجد وقفي.

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: أفلام هوليوود وخلال الفترة الماضية حملت بين طياتها الكثير من الرسائل لصناع القرار في واشنطن أكثر من أي وقت مضى بل وتجاوزات خطوطا حمراء في طرحها المفصل لقضايا أميركية داخلية وخارجية كانت من المحرمات في هوليوود كقضايا العنصرية والمثلين جنسيا وسياسيات الاغتيالات التي تمارسها إسرائيل إضافة إلى العمليات الفدائية الفلسطينية.

داغمار هوفيستاد - صحفية في هوليوود: أعتقد أن الأفلام تعكس ما يدور في المجتمع فقد شهدت أعوام السبعينات من القرن الماضي الكثير من الأفلام السياسية لأن الناس أرادوا التعامل مع مشاكلهم آنذاك ثم أتى وقتا أرادوا فيه الهروب الآن هذا البلد بدأ حربا أدت تبعاتها إلى القلق الشعبي والاهتمام الكبير لذا من الطبيعي أن نرى أفلاما سياسية في وقت كهذا ونرى اهتماما واسعا من الجمهور.

وجد وقفي: السياسات والحروب التي تلت أحداث سبتمبر كانت مادة دسمة بالنسبة لعدد من الأثرياء اللبراليين الذين عكفوا على إنشاء شركات إنتاج لأفلام تهدف إلى تغيير الواقع ومن بين هؤلاء جفيس كول وهو ملياردير كندي الأصل أسس عام 2004 شركة (Participant) التي قدمت أفلاما تنتقد واقعا سياسيا معينا كفيلم سيريانا الذي يتحدث عن النفط العربي وكيفية حصول الشركات الأميركية على هذا النفط بمساعدة الـ(CIA) بأثمان بخسة، جورج كلوني الحائز على الأوسكار عن دوره في الفيلم تحدث لنا عن أسباب اختياره للمشاركة في فيلم سيريانا.

جورج كلوني - ممثل بفيلم سيريانا: ليس بإمكاننا كدولة أن نطلق تسمية أشرارا على الأشخاص وأملي أن يتفهم المسؤولون لماذا يقوم البعض بأفعال سيئة وأن يتفهموا الأسباب والخلفيات فضلا عن إطلاق التسميات أعتقد أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإحراز النصر في الحرب ولفهم لماذا تحدث أصلا.

وجد وقفي: مانحو الأوسكار في هوليوود لم يتجاهلوا حركة التغيير هذه فجائزة أفضل فيلم ذهبت إلى كراش أو التصادم الذي صور من خلال شخوصه العنصرية في الولايات المتحدة التصادم والتوتر السائدين بين الإثنيات العرقية المتنوعة التي تشكل النسيج السكاني الأميركي، ميونخ صوَّر الرواية الإسرائيلية لانتقام جهاز الاستخبارات الموساد من أحد عشر فلسطينيا اُتهموا بالضلوع باختطاف وقتل ثلاثة عشر رياضيا إسرائيليا شاركوا في أولمبياد ميونخ عام 1972 ومع أن الفيلم صور الفلسطينيين كإرهابيين إلا أنه انتقد سياسية الاغتيالات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأضاف طابعا إنسانيا لأول مرة على عمل كهذا ينتج في هوليوود، الراوية الفلسطينية كانت أيضا وللمرة الأولى حاضرة في هوليوود من خلال فيلم الجنة الآن الذي رشح للأوسكار عن الفئة الأجنبية وهو يتحدث عن العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

هاني أبو أسعد - مخرج فيلم الجنة الآن: دفاع عن هذا الوطن مش عم بيصير يعني في نظري إنه المعركة اللي لازم نكسبها هي معركة الثقافة والعلم وهذا يتبع إنجازات أفراد يعني بالنهاية مضبوط بدك أنت ماديات واقتصاد بس برضه هي أفراد ما بدهاش تسلم للمعادلة تبع اللي تقول القوي يأكل الضعيف.

داغمار هوفيستاد: الفيلم أخذني إلى الضفة الغربية فنشرات الأخبار لا تذكر القصة كاملة لم أكن أفهم ما يعنيه العيش هناك مع أن الفيلم لا يبرر العنف ولكنه توقف عنده وأظهر الجانب الإنساني فهمت أن العنف ليس هو الحل وأنه يولد مزيد من العنف لقد جعلني أراقب وأخذني إلى مكان أرى فيه العنصر الإنساني وأعرف أن مَن ينفذون العمليات هم من البشر وليسو مجرد أشياء.

وجد وقفي: أما مخرج فيلم تسوتسي الذي فاز فالفئة الأجنبية وهو من جنوب أفريقيا فقد تحدث لنا عن اختلاف هوليوود هذا العام عن الماضي.

"
جميع أفلام هذا العام عالية الجودة وتقدم مادة ثرية للنقاش كفيلمي ميونخ وكراش
"
           غيفن هود

غيفن هود - مخرج فيلم تسوتسي: أعتقد أن الجيد في أفلام هذا العام وتحديدا عن الفئة الأجنبية أو الرئيسية أنها تتطرق إلى المساحات الرمادية وتطرح أسئلة الإجابة عليها صعبة جميع أفلام هذا العام عالية الجودة وتقدم مادية ثرية للنقاش كفيلمي ميونخ وكراش جميع هذه الأفلام تثير أسئلة عند المشاهدين كما أنها متقنة الصناعة ومسلية وتثير النقاش بين الناس.

وجد وقفي: السياسة في أفلام هوليوود قديمة من عمرها مواضيعها كانت تركز في مجملها على قضايا داخلية لعل أهمها التمييز العنصري الذي طال كل الأقليات غير أن الجميع يتفق على أن حظوظ العرب في هوليوود إلى الأسوأ فأول فيلم كان عام 1921 حمل اسم الشيخ صورهم كلصوص وقتلة وقطاع طرق ومع حلول السبعينيات وفي ظل التحولات في منطقة الشرق الأوسط آنذاك توقع البعض أن يطرأ تحسن على هذه الصورة إلا أنها ازدادت سوء وبدؤوا بالظهور كإرهابيين، ثمانينات وتسعينات القرن الماضي حفلت بأفلام حاولت وصم الجبين العربي والمسلم بالإرهاب من دون عرض الجانب الإنساني أو أي خلفيات للقضايا العربية وخاصة القضية المحورية فلسطين وصورت العربي وكأنه كائن يركبه شيطان التعطش للشر وإراقة الدماء فيلم (True lies) الذي أنتج في عام 1994 أتى بجماعة وهمية سماها الجهاد الأحمر حيث قامت هذه الجماعة بسرقة أسلحة نووية وهددت بتفجيرها أما قصة فيلم الحصار أو (The siege) الذي أنتج عام 1998 فلم تكن بعيدة عن ذلك حيث يحاصر فيه العرب والمسلمون في نيويورك لقيام عدد منهم بتفجير قنابل في المدينة إذ حاول الفيلم تشويه صورة العرب والمسلمين من جديد وإدخال الرعب والقناعة لدى المشاهد الأميركي بأن هؤلاء يهددون بلادكم وأمنكم وحياتكم في عقر داركم، المشاهد الأميركي لاحظ الفرق في أفلام هوليوود قبل وبعد أحداث سبتمبر.

مشاركة أولى - مشاهدة أميركية: أعتقد أننا شاهدنا هذا العام أفلام مستقلة عديدة غيرت وجهة الأوسكار بموضوعاتها الجديدة والكبيرة حيث تمكنت من طرح قضايا أوسع.

مشارك أول - مشاهد أميركي: الأفلام أصبحت سياسية لأن الأخبار لا تنقل القصة الحقيقية وخلفياتها وهذا ما يميز الأفلام ويجعلها مختلفة.

وجد وقفي: قد تكون موجة التغيير هذه عابرة إلا إنها موجودة طالما أن هناك جدلا سياسيا في واشنطن حول السياسة الخارجية لكن السؤال الذي يتردد كثيرا هذه الأيام هو هل من مجيب أو مستجيب في واشنطن لكل التساؤلات التي طرحتها أفلام هذا العام؟ وجد وقفي لبرنامج مراسلو الجزيرة هوليوود.

محمد خير البوريني: من هوليوود نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن متابعتها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث العنوان الإلكتروني للبرنامج هو reporters@alhazeera.net والبريدي صندوق رقم 32123 الدوحة قطر وكذلك الفاكس المباشر 009744887930 في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق العمل وهذه تحية مني محمد خير البوريني في أمان الله.