- معبد الأديان في تترستان رمز المحبة والسلام
- البحث عن الهوية في بولندا ما بعد الشيوعية

محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، نتحدث فيها من جمهورية تترستان عن معبد يضم سبع عشرة ديانة من بينها الديانات السماوية أقامه شخص قرر أن لديه مهمة خاصة تتمثل في توحيد الأديان والتقريب بينها على حد تعبيره، ومن بولندا نلقى نظرة على واحدة من دول الكتلة الاشتراكية السابقة أو المعسكر الشرقي السوفيتي، نتحدث عن بحثها عن انتماء جديد وانخراطها في السوق العالمية، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

معبد الأديان في تترستان رمز المحبة والسلام

المكان مبنى يمتلئ بالتناقضات وعلامات الاستفهام في العاصمة التتارية قازن، أطلق عليه صاحبه تسمية معبد الأديان، نحات ورسام اسمه الدار خان يدعى أن لديه مهمة تتمثل في توحيد الأديان السماوية منها وغير السماوية في خلط عجيب وغريب للحابل بالنابل، ليس هذا فحسب بل يدعى أيضا أنه يعالج أمراض من خلال طقوس وحركات غريبة يؤكد أهل الطب أن لا علاقة لها بالعلاج والاستشفاء، حسب قوله فإن كاميرا الجزيرة كانت الأولى التي دخلت إلى هذا المكان، تقرير طارق الأبيض.

[تقرير مسجل]

طارق الأبيض: سبع عشرة ديانة تحت سقف واحد، هذا ما خلص إليه نحات من فناني الحقبة الشيوعية، إنه معبد الأديان فكرة اختمرت في ذهن النحات والرسام التتاري الدار خان منذ أعوام قلائل، هدفها كما يزعم توحيد الأديان تحت قبة واحدة من أجل المحبة والسلام بين مختلف الطوائف والأديان، قصدنا المكان وسط التتارية قازن، أناس يتزاحمون على أنبوب لمياه يعتقدون أنها مباركة وأنها تشفى من الأمراض، يتزاحمون غير مبالين بقسوة البرد الشديد الذي تجاوزت درجاته الثلاثين تحت الصفر وفي داخل هذا المعبد رجل يقول عنه الناس إنه معجز وسعيد يعتقد ذلك بكل جوارحه.

سعيد- أحد المترددين على المعبد: أعتقد أن هذا الرجل يعالج الناس بطرق غير تقليدية، لا تصدق من يقول لك غير ذلك، أنا مسلم ولكن إن واجهت مشكلة فإنني آتى إلى هنا، إن هذا المكان يجذبني إليه بشكله المثير وأعتقد بقوته وقوة صاحبه، إذا كان الناس يؤمنون به فلماذا لا أؤمن أنا أيضا؟

طارق الأبيض: قد أتفهم ما سمعته من رجل كهذا عاش عقودا في ظل نظام شيوعي صارم، عقود جعلته كغيره بعيدا عن أصوله وثقافته الإسلامية، معبد يجذب الأنظار بشكله العجيب، يتشكل من قباب ومآذن وأعمدة ترمز إلى سبع عشرة ديانة وطائفة، أشكال ورموز يهودية ومسيحية تتمازج بغرابة مع الآيات القرآنية وصولا إلى رسوم فرعونية، لوحة من التناقض اللافت لأشكال ورموز غير مفهومة، يشعرك المكان بحالة من الفضول تدعوك لاكتشافه بكل تفاصيله، قبل دخولنا كان لي حوار مع إحدى الزائرات التي عبرت عن رأيها بشأن صاحب المعبد.

نينا تيكالايفنا- إحدى المترددات على المعبد: هذا الرجل متفهم وطيب، يكفى أنه لا يطلق منك شيئا ماديا على عكس الأطباء في بلادنا الذين يسألون المرضى إحضار هدايا لهم مقابل منحهم علاجا أفضل، أنا أعالج حفيدتي هنا من مرض نسائي وقد عرفت هذا المكان عن طريق إحدى الصحف، القساوسة في الكنيسة حذروني منه ولا أدرى لماذا رغم أن غرفة العلاج تحتوى على العديد من صور السيد المسيح والصلبان كما في الكنائس تماما، أنصحك بالذهاب إليه إن كنت مريضا وأؤكد لك أنه سيعالجك دون شك.

طارق الأبيض: في داخل المعبد وجوه حاولت التخفي وأخرى بدت غير مرتاحة لوجودنا ووجوه أخرى لا تكترث لشيء، المتوجسون بينهم يعتقدون أننا هنا بحثا عن المتاعب والتشهير بالآخرين، بعضهم رفض التحدث إلينا ووافق آخرون، سألت هذا الرجل الذي قال لي بأنه مسلم وأنه هنا من أجل العلاج النفسي، سألته لماذا لم يذهب إلى المسجد من أجل العلاج الروحاني فكان رده..

أحد المترددين على المعبد: أي مسجد؟ ماذا تقول؟ هذا أمر مستحيل ولا يمكن حدوثه مطلقا.

طارق الأبيض: أما عن هذا الذي خشي من مجرد تصوريه فقد أخبرني أنه أستاذ جامعي وأنه لا يريد أن يعرف أحد ما بتردده على هذا المكان.

عبد الرحمن جيبولين- أستاذ جامعي- تتارستان: سمعت عن هذا الرجل من بعض الأصدقاء، إنه يعالجني ويعالج زوجتي بالتدليك وبالصدمات الكهربائية كما أنه يستخدم بعض الأساليب الهندية ولكنني لا أعرف ما هي غير أنها حركات تشبه التدليك.

طارق الأبيض: طابور من المرضى أو ممن يعتقدون أنهم كذلك، يبدأ بالتشكل مع كل شروق شمس وقد لا ينتهي حتى موعد الغروب، فضولي لمعرفة ما يدور في الداخل دفعني إلى الانتظار لساعات قبل أن يسمح لنا بالدخول، سمحوا لنا على مضض بمقابلة صاحب المعبد بعد أن اشترطوا علينا عدم تصوير أي شيء إلا بحصول على إذن منه، قبل اللقاء قادونا للانتظار في إحدى القاعات التي أدركت من البداية أنه يتم إعدادها لأتباع الديانة البوذية، هذه هي قاعة بوذا حيث تختلط التماثيل بآيات من القرآن ولوحات تحوي رسومات غريبة والآن حان وقت الدخول للقاء الدار خان، دخلت إلى الغرفة لأجد رجلا بسيط المظهر على غير ما صور لي، بالغ في ترحيبه بنا قبل بداية التصوير ثم استأنف جلسته على أنغام الموسيقى التترية مع إحدى المترددات عليه، بدأت أرقب ما يفعل.. حركات يوهم بها مرضاه، فالسيد الدار خان لا يعلم أنني طبيب في الأصل وأدرك أن لا علاقة بين هذه الحركات الغريبة وبين الطب، تعجبت بيني وبين نفسي دون أن أبوح له بذلك، مشاهد وحركات وجدت أن أنسب تعليق عليها هو أنه لا تعليق، باحتضان المريض تنتهي جلسة العلاج.

روزا- فتاة تترية تتلقى العلاج: أشعر بتحسن كبير، آتي إلى هنا مع أفراد أسرتي مرة واحدة في الشهر، أعاني من آلام في رقبتي وظهري ولا أمارس أي رياضة، لم أقم بزيارة طبيب على الإطلاق، أعتقد أنك إذا لم تؤمن بهذا الرجل فمن الأفضل لك ألا تأتي إلى هذا المكان.

طارق الأبيض: وحتى لا أظلم الرجل اتفقت مع صديق رافقني أثناء التصوير على أن يدعي وجود آلام في معدته إضافة إلى حلقه الذي كان يؤلمه بالفعل، بعد كل ما شاهدته من جلسات وبعدما خرج صديقي من جلسته كما دخل فيها بلا فائدة على حد قوله كان لابد لي من التحدث مع الدار خان المعالج الذي طرح آراء وأفكار وحكايات كونت من خلالها ملاح شخصيته.

الدار خان- صاحب معبد الأديان- جمهورية تتارستان: لقد ولدت في هذا المكان الذي أحاول تحويله إلى معبد، هو في الأصل بيتنا وقد مات فيه أخوتي من الجوع في الحرب العالمية الأولى وقد مت معهم قبل أن أعود إلى الحياة من جديد، فكرت في طريقة أوقف بها تلك الحروب فقررت رغم شدة فقري بناء هذا المعبد.

طارق الأبيض: وكيف قررت بناء المعبد.

الدار خان: عندما مت من الجوع رأيت الله ورأيت الجنة والنار قبل أن أعود إلى الحياة مرة أخرى وأؤمر ببناء المعبد ومعالجة الناس بتلك القوى التي منحت إياها.

طارق الأبيض: وهل مرضاك من التتار والروس فقط.

الدار خان: ليس هؤلاء فقط، يأتيني في اليوم الواحد خمسمائة مريضا تقريبا من مختلف البلدان من بوليفيا وهندوراس من إسرائيل حتى من لبنان وسوريا، كثيرا ما يأتي رجال دين من المسلمين والمسيحيين للعلاج بل ويتبرعون أحيانا بأموال بسيطة لبناء المعبد غير أن أموالهم لا تكفي احتياجاتي المعيشية.

طارق الأبيض: أنت تقول عن نفسك إنك مسلم على الرغم من أن مظهرك قد لا يدل على ذلك، ما قصة القبعة اليهودية التي تعتمرها؟

الدار خان: أنا الآن أقوم بتجهيز قاعة يهودا وهو معبد يهودي صغير وعندما أشرع في بناء القاعة المحمدية أو قاعة المسجد فسأقوم بلبس طاقية الصلاة الخاصة بالمسلمين.

طارق الأبيض: سيد الدار تقول إنك تريد توحيد الأديان، كيف تتوحد الأديان والعقائد مختلفة بينها؟

الدار خان: أعتقد أنهم يتفقون على أن هناك أله واحد وهذا يكفي وأنا أنه سيأتي الوقت الذي ستتوحد فيه الأديان جميعا في ديانة واحدة وأعتقد أيضا أنني سأتولى حتى النهاية هذا الأمر من أجل إنقاذ البشرية جمعاء.

طارق الأبيض: بالرغم من أن كلام الدار خان أشعرني بأنه لا يتمتع بتوازن نفسي إلا أنني أردت إعطائه فرصة أخيرة لإثبات قدراته العلاجية، قررت خوض التجربة بنفسي وادعيت وجود ألم في ظهري وبأنني أعاني من مشكلة بهذا الشأن وليتني لم أفعل، خمس وعشرون دقيقة بين يدي الدار خان تناولت خلالها وجبة غنية من الضربات المتتالية في منطقة الرأس أتعبتني للغاية وأحسست بعدها للحظات أني لا أعي ما يدور من حولي رغم كوني مستيقظا، صافحني وهو يهنئني بنهاية جلسة العلاج الوهمي وقررت أنا ألا أخوض تجربة كهذه مرة أخرى بأي حال من الأحوال، لحظات داخل المعبد أظهرت لي كثيرا من إفرازات الحقبة الشيوعية التي أقصت الأديان وهمشت العقائد واليوم يختلط الحابل بالنابل، قاعات لمختلف الأديان يحلم الدار خان بأن تعج يوما بالمصلين، فهل يمكن للمسلم والمسيحي واليهودي والبوذي وغيرهم أن يصلوا تحت قبة واحدة كما يحلم هذا الرجل؟ وإذا كان فقيرا كما يدعي ولا يأخذ مقابلا من مرضاه ثمنا للعلاج ولا توجد أي جهة تتحمل نفقات مشروعه فمن أين له إذا بالأموال اللازمة لبناء المعبد؟ تجربة دخولي إلى هذا المكان تتحدث عن كثير من التناقضات التي يصعب فهمها أو فهم مغازيها وإن أبسط ما يمكن أن يقال عن هذا الرجل إنه استخف قومه فأطاعوه، طارق الأبيض لبرنامج مراسلو الجزيرة، قازن.



[فاصل إعلاني]

البحث عن الهوية في بولندا ما بعد الشيوعية

محمد خير البوريني: بولندا، كبرى دول أوروبا الشرقية سابقا التي حملت لواء الشيوعية طويلا باتت تحمل اليوم لواء الرأسمالية، منذ انهيار المنظومة الاشتراكية وبولندا تسير في رحلة شاقة بحثا عن موقعا جديد لها في عالم متغير، تختزن الشخصية البولندية آلام الماضي ولكنها تتمسك بانتماءات متجذرة كالانتماء إلى المذهب المسيحي الكاثوليكي وتسعى في الوقت نفسه إلى إيجاد انتماءات جديدة نحو أوروبا الغريبة، تقرير أكثم سليمان.

[تقرير مسجل]

أكثم سليمان: تمثال الملك سيكسموند الثالث يطل على الراعية في العاصمة البولندية وارسو أو غارشفا كما يلفظها أهل البلاد، الملك الشاب يحظى باحترام وتقدير كبيرين هنا لأنه نقل مقر العاصمة البولندية من مدينة كركاو إلى مدينة وارسو في عام 1596، أما السبب فهو لقربها من روسيا والسويد اللتين كان الملك في صراع معهما، الأطماع في بولندا لم تقتصر على الروس والسويديين فحسب بل تجاوزتهم في القرون اللاحقة لتشمل النمساويين والبروسيين في القرنين الثامن والتاسع عشر وصولا إلى النازيين الذين قدموا من ألمانيا في النصف الأول من القرن العشرين، تاريخ جعل الشعور بتهديد الجيران طاغيا على وعي البولنديين، الانتماء في بولندا اليوم تترجمه كلمات ثلاث، الناتو، الاتحاد الأوروبي والوطن الأم، بولندا مازالت أسيرة المخاوف والتحالفات بعد أكثر من خمسة عشر عاما على انهيار حلف وارسو ونحو عامين على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يرى محللون أن بولندا وجدت مكانا لها فيما بات يعرف بأوروبا الجديدة.

ييرجي هاشينسكي – محلل سياسي - بولندا: لدينا مثلا إشكاليات تاريخية مع ألمانيا، هذا يؤثر على سياستنا تجاهها اليوم لكن يجب التركيز على القضايا السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، بولندا ترى أنه بإمكانها أن تقيم علاقات طيبة مع ألمانيا والأوروبيين من جهة ومع الولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى رغم اعتقاد بعض الساسة في ألمانيا وفرنسا باستحالة هذا الأمر.

أكثم سليمان: تحالفات بولندا الجديدة قادت جنودها إلى جنوب بلاد الرافدين في إطار القوات متعددة الجنسيات بعد الحرب على العراق، قرار إرسال القوات لم يحظ بالشعبية، إلا أن الحكومة رأت فيه تجسيدا لدورها الدولي الجديد، لكن وبعيدا عن تقلبات التحالفات السياسية لا يخفي البولنديون الانتماء الأعمق لهم كما يسمونه والمقصود هنا هو الانتماء إلى المذهب المسيحي الكاثوليكي، صور البابا يوحنا بولس الثاني الذي ينحدر من هذه البلاد مازالت تزين بعض الأبنية والشوارع بعد موته خاصة وأن البولنديين ينسبون إليه دورا مهما في محاربة الشيوعية التي حكمت بلادهم عقودا طويلة، الكنائس في بولندا وعلى عكس مثيلاتها في غرب أوروبا لا تعاني من تراجع أتباعها، بل إن البعض يرى ازدياد في أعداد مرتديها على اعتبار أن سقوط الأيديولوجيات السياسية على الأرض جعل الأنظار تتجه نحو السماء، المهم كما يقول البولنديون المتمسكون بتقاليدهم هو ميل الميزان لصالح التفاؤل خاصة وأن المهاجرين منهم بدءوا يستعيدون وشائج القربة مع الوطن الأم.

"
مستقبل بولندا ممتاز فالعضوية في الاتحاد الأوروبي جعلت منها مركزا لاجتذاب رؤوس الأموال
"
سيلفيا نيموجيفسكا

سيلفيا نيموجيفسكا – شابة بولندية تعيش في بريطانيا: مستقبل البلاد ممتاز فالعضوية في الاتحاد الأوروبي جعلت بولندا مركزا لاجتذاب رؤوس الأموال، شرق أوروبا أغنى من غربها وكثير من الشركات الغربية تأتي للاستثمار هنا، الأمر الذي ينعكس علينا ازدهارا معماريا وسياحيا واقتصاديا وانتعاشاً على مختلف الصعد.

أكثم سليمان: التفاؤل لا يقتصر على جيل الشباب أو على فئة المهاجرين فحسب بل يتخطى هؤلاء وصولاً إلى مختلف الأجيال من المقيمين.

دانوتا فاليفسكا- صحفية جيتش بوس بوليتا- بولندا: قلة من دول العالم استطاعت عبور المرحلة الانتقالية من الشيوعية إلى الرأسمالية بنجاح مثل بولندا، كنا سباقين ووصلنا إلى مرحلة متقدمة جداً بالفعل، حياتي شخصياً ومستواي المعيشي في تحسن مستمر وأغلب الناس هنا لديهم شعور مماثل.

أكثم سليمان: بعيداً عن آلام الماضي إذاً سواء ما تعلق منه بالحرب العالمية الثانية أو بالحقبة الشيوعية التي تلتها يحاول البولنديون جعل بلادهم مركز للصناعات والتقنيات الحديثة خاصة مع توافر القوى العاملة المتخصصة والرخيصة في آن معاً، حملة الخصخصة في بولندا طالت حوالي 80% من الشركات التي كانت تمتلكها الدولة في العهد الشيوعي السابق، الاقتصاد البولندي يرتكز اليوم على قطاع الخدمات في الدرجة الأولى والذي يسهم بما يزيد عن نصف الناتج القومي بينما تسهم الصناعة بنحو الربع ولا تتجاوز حصة الزراعة ال 3%، الإقبال على الاستثمار في بولندا تعكسه سوق الأوراق المالية وهي الأكبر من نوعها في شرق أوروبا وقد بدأت تجذب الشركات الأميركية والأوروبية، أربعون مليون مستهلك في سوق بولندا مع نمو اقتصادي يبلغ نحو 5% سنوياً، أرقام تمثل نقط جذب للمستثمرين الأجانب إضافة إلى المستثمرين البولنديين الشباب.

ياروسلاف نييك- شركة خاصة: نريد الدخول بشركتنا إلى البورصة من أجل الحصول على أموال إضافية تسمح لنا بالتوسع، شكرتنا ستصبح أكبر وذات قاعدة مالية أقوى وسنتمكن من إنتاج المزيد من السلع بأسعار أقل لأن وضع السيولة سيكون أفضل.

أكثم سليمان: الأكيد أن عقارب ساعات الاقتصاد في بولندا اليوم هي التي تحدد نبض الحياة بعد ما تعلم البولنديين من التاريخ أن القلاع وحدها لا تكفي لحماية البلاد والعباد على الأقل في وسط أوروبا خاصة في زمن العولمة، قل أن يجد المرء لا تعتز بتاريخها ولا تتطلع إلى مستقبلها، لكن وارسو مدينة مختلفة عن غيرها من المدن بحجم الحزن الكبير في ماضيها وحجم الأمل الأكبر في حاضرها ومستقبل أيامها، أكثم سليمان لبرنامج مراسلو الجزيرة، وارسو.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن متابعتها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على الإنترنت والصورة عند البث، العنوان الإلكتروني للبرنامج هوreporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر وكذلك الفاكس 009744887930، في الختام هذه تحية المخرج صبري الرماحي وفريق العمل وتحية أخرى مني محمد خير البوريني، طيب الله أوقاتكم.