- أوضاع مخيمات الفلسطينيين بالأردن
- الجهود الأسترالية لمساعدة المهاجرين واللاجئين

محمد خير البوريني: تحية لكم مشاهدينا الكرام وأهلاً ومرحباً بكم معنا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، نعرض فيها تقريراً من الأردن حول واقع المخيمات الفلسطينية المقامة منذ عقود طويلة ونركز فيه على حقوق المواطنة والتشبث بحق العودة ونشاهد قصة من أستراليا تتحدث عن جوانب من المصاعب والعقبات التي تواجه اللاجئين والمهاجرين الجدد الذين فرضوا واقعاً ديمغرافياً جديداً في البلاد، أهلاً بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة، كان الأردن بحكم القرب ملاذ لآلاف اللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة 1948 وهزيمة 1967، أقاموا في مخيمات مؤقتة أملاً في تحرير الأنظمة العربية لديارهم، لكن الأنظمة فشلت وانشغلت في إسكات وقمع شعوبها كما قال لاجئ فلسطيني، أوطان ضيعت وكرامة مست بالصميم ومسجد أقصى تحت الأسر ومازال اللاجئون في المنفى يتطلعون إلى حق عودة مقدس لا يسقط بالتقادم، من الأردن تقرير ياسر أبو هلالة.

[تقرير مسجل]

أوضاع مخيمات الفلسطينيين بالأردن

ياسر أبو هلالة: مخيم الحسين واحد من ثلاثة عشر مخيماً فلسطينياً في الأردن تضم العدد الأكبر من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين في العالم وفي مخيم مضى على إنشائه أكثر من نصف قرن يصعب التمييز بينه وبين الأحياء الشعبية على تخومه الرخوة، فليس ثمة من حد فاصل بين المخيم وجواره، فالمخيمات التي لم يتبق فيها غير 18% من اللاجئين ليست معازل سكانية بل هي مفتوحة باتجاهين، فاللاجئون والنازحون بحكم مواطنتهم يتملكون خارج المخيمات تماماً كما يدرسون ويعملون وكما ينساب سكان المخيمات إلى خارجها ينساب للأسباب الاقتصادية سكان الأحياء المجاورة وخصوصاً للتسوق ولا فرق بين لاجئ وغيره في بلد يشكل اللاجئون والنازحون 43% من مواطنيه وتزيد النسبة في حال احتساب غير الحاصلين على الجنسية من أبناء قطاع غزة والضفة الغربية، اقتصادياً وحسب الدراسات المحلية والدولية لا توجد فوارق اقتصادية بين المخيمات وغيرها من المناطق الشعبية، أي أن الفقر المدقع ليس متوطناً في المخيمات بل هو بعيد عنها ويزداد منسوبه في مناطق المملكة خصوصاً الشرقية والجنوبية بعيداً عن المخيمات ويرجع باحثون ذلك إلى اندماج المخيمات اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً مع محيطها في المدن والتي تستحوذ على النشاط الاقتصادي، لكن ذلك لا يضع من تبقى من سكان المخيمات بعيداً عن دائرة الفقر، في المخيمات أجيال عايشت النكبة وأحفاد لهم لم يروا بلادهم لكن يظل حق العودة حلماً يراود الجميع سواء ظلوا من ساكني المخيم أم غادروه.

مشارك أول- لاجئ فلسطيني: ما بات أنسى أبداً لو فيه عمر قدامي.. يعني مائة سنة ما بتنازلش عن حق العودة، لأنه حق مقدس هذا وطن لا يباع ولا يشترى.

ياسر أبو هلالة: قضية المخيمات في الأردن سياسية بالدرجة الأولى ومرتبطة بمفهوم الهوية في الدولة الأردنية، سياسياً يعتبر مخيم الحسين على سبيل المثال جزء من الدائرة الانتخابية الأولى في عمّان مثله مثل سائر المخيمات التي تندرج في سياق الدوائر الانتخابية في المدن والأرياف، اللاجئ المواطن حال غير موجودة إلا في الأردن وهي تعود إلى قرار وحدة الضفتين عام 1950، قرار الوحدة اتخذ بعد نكبة 1948 لذلك يبدو في الأردن مستغرباً الحديث عن توطين المواطنين، حق الانتخاب والترشح أوصل الفلسطيني لاجئاً ونازحاً إلى أرفع المواقع السياسية، طاهر المصري ابن نابلس انتخب عن الدائرة الثالثة في عمّان وعُين رئيساً للوزراء وانتخب رئيساً لمجلس النواب، لا يرى تعارضاً بين المواطنة أردنية وحق العودة فلسطينياً.

طاهر المصري- رئيس الوزراء الأردني الأسبق: لا يحق لا لحكومة ولا لأي فرد أن يتخلى عن حق العودة ونحن في الأردن لنا وضع خاص تكوّن بسبب وحدة الضفتين، بسبب تاريخ قديم بين القضية الفلسطينية وفلسطين والأردن وأصبح ضمن حقائق المجتمع الأردني، فأنا لست قلقاً في هذا الموضوع لأنني أعرف بأن هناك حق مواطنة يمارس تماماً وهناك أيضاً قناعات حكومية شعبية للاجئين بأن لديهم الحق في العودة ويريدون الاحتفاظ به.

ياسر أبو هلالة: الدولة الأردنية تسعى إلى الإبقاء على المخيمات بوصفها رمزاً لحق العودة وتأكيداً على مسؤولية المجتمع الدولي ممثلاً بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وجيه عزايزة- مدير دائرة الشؤون الفلسطينية بالأردن: اللاجئين الفلسطينيين في الأردن طبعاً مشمولين في خدمات وكالة الغوث الدولية وأصبح فيه تقدم في الخدمة المقدمة لهم إلا أنه فيه بعض الأحيان نلاحظ فيه تراجع في خدمات وكالة الغوث الدولية ويعزو السبب إلى الدول المانحة وقيمة التبرعات، نحن حريصين على أن تستمر وكالة الغوث لتأدية خدماتها لرمزيتها السياسية ولواجبها المنصوص عليه في القرارات الشرعية الدولية والتي تحمّلها مسؤولية رعاية اللاجئين.

ياسر أبو هلالة: أكثر ما يحذّر منه المسؤولون عن ملف اللاجئين هو الخلط بين مفهوم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومفهوم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.

وجيه عزايزة: المفوضية السامية للاجئين والتي أنشأت عام 1951 استثنت من أعمالها اللاجئين الفلسطينيين والذين تتولى رعايتهم وكالة الغوث وبالتالي فإن اللاجئين الفلسطينيين في ولاية وكالة الغوث الدولية وبطريقة منفصلة عن المفوضية السامية للاجئين وبالتالي أنه ما ينطبق من قوانين بالنسبة للمفوضية السامية للاجئين وإسقاط حق اللجوء لمَن يتمتع بالجنسية لا ينطبق على اللاجئ الفلسطيني الذي يكون تحت مظلة وكالة الغوث الدولية.

ياسر أبو هلالة: وكالة الغوث تحملت المسؤولية الإنسانية تجاه اللاجئين لكن وقبل تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية كانت ثمة مسؤولية سياسية كبرى تجاه اللاجئين تحملتها الدولة الأردنية وتجسد ذلك في قرار وحدة الضفتين في إطار المملكة الأردنية الهاشمية، في هذه القاعة أعلن مجلس النواب الأردني وحدة الضفتين وبموجب قرار الوحدة صدر قانون الجنسيات الأردني الذي أعطى الجنسية الأردنية للاجئين الفلسطينيين، النواب الذين اجتمعوا هنا أكدوا كلاماً يكرر حتى اليوم، فالتوحيد حسب نص ردهم على خطاب العرش لن يكون له مساس بحقوق العرب في فلسطين بأكملها أو أي أثر على التسوية النهائية لقضيتها ونص قرار الوحدة كذلك بشكل واضح على تأكيد الحقوق العربية في فلسطين وجاء قانون الجنسية عام 1954 مكملاً له، إذ منح الجنسية الأردنية لكل حاصل على الجنسية الفلسطينية أو أقام على أراضي المملكة ما بين عام 1949 وعام 1954، هذه الوحدة ضمت ثلاث مجموعات، الفلسطينيون الذين لجؤوا عام 1948، الفلسطينيون من أبناء الضفة الغربية، أبناء إمارة شرق الأردن، هؤلاء جميعاً شكلوا هوية الدولة الأردنية الجديدة، بيد أن تلك الهوية ظلت معرضة للتمزق في ظل الزلازل السياسية، فاللاجئون شردوا مرة أخرى عام 1967 وأضيف إليهم النازحون وخسرت المملكة ضفتها الغربية بالاحتلال وفي العام 1974 صدر قرار قمة الرباط باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني وفي العام 1988 قرر الأردن فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية، مع كل ذلك يرى باحثون أن الهوية الأردنية بمضمونها الفلسطيني قابلة للاستمرار مستقبلاً ويقللون من المخاطر التي تهددها.

محمد المصري- باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية بالأردن: أنا بأعتقد أنه حتى الأردنيين.. المواطنين الأردنيين من أصل أردني هنالك جزء من هويتهم الأردنية مرتبط بالقضية الفلسطينية، إذاً هي الهوية الأردنية.. ما هو تعريف الهوية الأردنية؟ هل هو كل مواطن.. هل هو غير فلسطيني أو الهوية الغير فلسطينية؟ أنا بأعتقد أن الأردنيين أنفسهم جزء من تكوين هويتهم الأردنية يتأتى من القضية الفلسطينية ومن معاناة الفلسطينيين ومن تطورات القضية الفلسطينية.

ياسر أبو هلالة: لكن ثمة مَن يرى أن المواطنة الكاملة للاجئين والنازحين وخصوصاً في بعدها السياسي ودون مراعاة الجغرافيا الأردنية تهدد هوية الدولة الأردنية وترسخ مفهوم الوطن البديل.

"
تجنيس الفلسطينيين في الأردن وتوطينهم سياسياً يعني بالنسبة للأردنيين أن الفلسطينيين لن يعودوا إلى أرضهم
"
    فهد الخيطان

فهد الخيطان- مدير تحرير جريدة العرب اليوم بالأردن: تجنيس الفلسطينيين في الأردن وتوطينهم سياسياً يعني بالنسبة للأردنيين أن الفلسطينيين لن يعودوا إلى أرضهم والعودة هي عنوان القضية الفلسطينية بشكل عام منذ أن بدأت.. هذا من ناحية، من ناحية أخرى تعني عمليات التوطين في الأردن ببساطة أن الشرق أردنيين.. الأردنيين من أصل أردني كما يقال سيخسرون هوية دولتهم الأردنية وستصبح دولة فلسطينية على الأرض الأردنية.

يسار أبو هلالة: وفي ظل دعوات تدعو لتمييز المخيمات انتخابياً بحيث تصبح دائرة انتخابية لها نوابها يخشى السياسيون أن يهدد ذلك النسيج الوطني ويفضلون الإبقاء عليها ضمن الدوائر الانتخابية الحالية.

طاهر المصري: لا يجوز أن نعود إلى الوراء لكي نجعل المخيمات كيانات مستقلة لأن.. أو كيانات لها صفة مؤقتة أو معينة لأننا في الأردن بحاجة إلى ذلك التضامن والتضافر لأن مفهوم الكوتات أو التقسيمات أو الجهوية أمر خطير على الأردن وهذا أحد الجوانب التي أريد أن أتجنبها للحفاظ على أمن البد وعلى هذا الاستقرار والأمان الذي نتمتع به.

يسار أبو هلالة: هنا يغيب السجال السياسي حول الهوية، فأبناء مخيم غزة لم ينطبق عليهم قانون الجنسية الأردني إذ كانت غزة تتبع الحكومة المصرية وتنحصر المطالب هنا في القضايا المطلبية والمعيشية، قلة في هذا المخيم الذي يحمل اسم غزة من غزة وكلهم من اللاجئين الذين شردوا إليها أول مرة وشردوا إلى الأردن مرة ثانية، الحكومة منحتهم بطاقات لتسهيل أمورهم المعيشية وحتى هذه البطاقات التي لا تمنح حقوقاً سياسية أثارت جدلاً حول التوطين، معاناة أبناء هذا المخيم الذي يضم زهاء ثلاثين ألفاً تزيد على معاناة غيرهم من المخيمات التي يحمل سكانها الجنسية الأردنية.

مشاركة أولى- لاجئة فلسطينية من مخيم غزة بالأردن: البطاقة.. يعني بس زي ما تقول بتخفف بس الجواز، زي ما تقول أنها توظف الزلمة أو توظف الولد أو توظف الناس أو تسوي لهم بيوتهم أو دورهم، طيب والله أنا في المطر مطبخي هذا كله لاقيتة كب علي مياه، عداد المياه ما فيه في الدار والله غير الناس.. يعني بتجيب لنا عداد.. بأشحت من جاراتي هادول جالونين ومن ها دول جالونين والله يعزكم عندي بهيمة.. اليوم اللي ما فيش فيه مياه أروح أجيب عليها من العين.

يسار أبو هلالة: ما يسمى مجازاً بأبناء قطاع غزة أي غير الحاصلين على الجنسية الأردنية يبلغ تعدادهم أكثر من مائة وخمسين ألفاً ويؤملوا أن يكونوا أول العائدين في حال تقدمت مفاوضات حل نهائي وبانتظار حل تأخر أكثر من نصف قرن يظل اللاجئون الفلسطينيون في الأردن محتفظين بحق المواطنة أملاً بحق العودة، لبرنامج مراسلو الجزيرة ياسر أبو هلالة، عمّان.

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: عقود مضت على استقبال أستراليا الآلاف اللاجئين والمهاجرين إليها سنوياً، يشكل اللاجئون الأفارقة أغلبية ساحقة من بين هؤلاء بينما ينحدر الباقون من دول الشرق الأوسط وغربي أسيا والمحيط الهادئ وأميركا الجنوبية إضافة إلى نسبة ضئيلة جداً تأتي من دول أوروبية، عقبات عديدة تواجه هؤلاء اللاجئين على طريق الاستقرار، تقرير صالح السقاف.



[تقرير مسجل]

الجهود الأسترالية لمساعدة المهاجرين واللاجئين

صالح السقاف: مع بداية الألفية الجديدة تزايدت أعداد المهاجرين وخاصة من فئة اللاجئين إلى استراليا، هذه الزيادة حتمت على الجهات المعنية في هذه البلاد زيادة في الجهود والمخصصات لضمان لتلبية احتياجات هؤلاء المهاجرين في مجتمع جديد عليهم، ضواحي المدن الأسترالية تشهد وجود أعداد ضخمة من الوافدين الجدد الباحثين عن حياة أفضل وعيش كريم بعد أن ضاقت بهم أرض أوطانهم بما رحبت، ألوان وأعراق وأديان مختلفة يتكون منها النسيج القادم الجديد الذي فرض واقعاً مختلفاً على هيكلية الخدمات التي تقدمها المؤسسات الأسترالية.

أيرين روس- مديرة أحد مراكز موارد المهاجرين- أستراليا: ديمغرافية أستراليا تغيرت وسوف يتواصل هذا التغير لأن الأمر ليس بيد أستراليا وحدها وإنما بيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي تقرر من أين يأتي اللاجئون وأين هي مواقع الاضطرابات في العالم وأين يوجد لاجئون حالياً في العالم، القضية إذا ليست مسؤولية جهة معينة وحدها بل مسؤولياتنا أيضاً كوطن بأن نتطلع إلى مصير هؤلاء الناس الذين تحدد المفوضية أين يتم توطينهم وأين سيستقرون.

صالح السقاف: نقطة انطلاق اللاجئين القادمين إلى أستراليا عادة ما تبدأ من مراكز موارد المهاجرين ومراكز الخدمات الاجتماعية التي تمولها الحكومة الأسترالية وتنتشر في العديد من مدن ولايات البلاد.

برناديت أغيبونغ- موظفة استشارات في مركز موارد المهاجرين- سدني: ما نقوم بعمله هنا هو مساعدة المهاجرين الجدد على الاستقرار، نقوم بمساعدتهم في الحصول على دخل مالي من مركز المساعدات (Center link) كما نساعد في تعليم أبنائهم ونقوم أيضاً بتنظيم برامج توعية وتثقيف، كما نساعد في حل أي مشكلات تواجههم في مجال الاستقرار والعيش هنا.

بورت أنكوكا- مهاجر من سيراليون- أستراليا: يوفر المركز خدمات كثيرة وجيدة، من خلال هذا المركز تمكنت من التدرب للحصول على رخصة قيادة سيارة وبالفعل حصلت على رخصة القيادة، إن المركز رائع.

صالح السقاف: تأمين متطلبات الاستقرار للمهاجرين حديثاً إلى أستراليا يقلل من اعتماد أغلبيتهم على مساعدات الحكومية ويضمن لهم الاستقلالية في تطوير حياتهم.

شيتيلا شالام- منسقة برامج شبيبة المهاجرين: جميع الدورات تقدم للشبيبة مجاناً، لدينا عدة برامج لتعليم الكمبيوتر ونقوم أيضاً بالتركيز على تنمية المهارات ونساعد المهاجرين في مواصلة التحصيل العلمي وتأمين فرص العمل.

صالح السقاف: ولا يقتصر الأمر على الصغار أو الشباب المهاجر، إذ تقبل الأمهات أيضاً على حضور ندوات التوعية والتثقيف الصحي، مجموعة من الأمهات الأفغانيات القادمات إلى أستراليا حديثاً يشاركن هنا في دورة خاصة تساهم بشكل فعال في استقرارهن في مجتمعهن الجديد، هنا في هذه الدورة التدريبية تتلقى النسوة إرشادات صحية تتعلق بالطفولة والأمومة.

مشاركة ثانية- أم أفغانية مهاجرة: لم أكن أعر ف كيف أقوم بتنشئة أطفالي، لم يكن لدينا مركز خدمة اجتماعية في أفغانستان، لذلك أواظب هنا على الحضور مع هذه المجموعة كي أتعلم الكثير عن قضايا الأسرة، أنا متحمسة جداً لحضور هذه الندوات.

مشتري وكيلي- منسقة برنامج التدخل المبكر للاجئين- أستراليا: برنامج التدخل المبكر مصمم بشكل خاص لمساعدة العائلات المهاجرة حديثاً لمعرفة كيف تقوم بتربية أطفالها بطريقة صحية ومعالجة المشاكل التي تواجهها في المراحل الأولي من استقرارها في استراليا، ندعم النساء المهاجرات بتأمين المدارس لأبنائهن كما نعمل على تخفيف العزلة والضغوطات النفسية وتشجعيهن على حضور اللقاءات النسوية.

صالح السقاف: ولا يقتصر الأمر على هذا الحد إذ تقوم مراكز موارد المهاجرين في أنحاء البلاد بتشجيع أصحاب المواهب والقدرات الفنية من اللاجئين والمهاجرين حديثاً على تطوير مواهبهم والاهتمام بتراثهم الثقافي والفني من خلال تنفيذ عدد من الأعمال الفنية الموسيقية والبرامج الإذاعية والأفلام السينمائية القصيرة.

ماريا ميتار- مشرفة في أحد مراكز موارد المهاجرين: نقوم بمساعدة الفنانين والكتاب في مختلف المجالات، نساعدهم للعمل في المجال الفني في أستراليا ونواصل البحث عن الفنانين من بين اللاجئين، بعض المشاريع نخصصها لمساعداتهم في بلورة تراثهم.

صالح السقاف: أما كبار السن من المهاجرين فإنهم يلقون قسطاً وافراً من الرعاية الاجتماعية التي تساعدهم على تصريف شؤون حياتهم اليومية وتخفيف العبء عن الأهل والتقليل من الشعور بالعزلة عن المجتمع المحيط.

سوزان فوغيلز- مديرة برنامج موارد اللاجئين لرعاية كبار السن: لاحظنا أن الطلب يتزايد على خدمات كبار السن الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم، الأمر المهم بالنسبة لنا هو أن نقوم بنشر المعلومات بين المهاجرين عن أحدث الخدمات الموجودة لدينا، ننشر ذلك بلغاتهم ونشجعهم على الاستفادة منها ونبلغهم بأننا هنا لمساعدتهم وليس لكي نتولى دور الأهل في رعايتهم.

صالح السقاف: لكن الجهود التي تبذلها مؤسسات خدمات اللاجئين لتوفير الاستقرار لهم مازالت لا تحول دون وجود مجموعة من المصاعب والعقبات التي تقف في وجوه المهاجرين الجدد.

بينتو قمرا- منسقة برامج موارد اللاجئين لجالية سيراليون: المصاعب التي تواجه أغلبية الأفارقة تعود إلى افتقارهم للخبرات الأسترالية التي تُعد ضرورية للحصول على فرص العمل وللأسف معظم الأفارقة هنا يفتقرون للخبرات المطلوبة.

بكري جابر- مهاجر سوداني: أول المشاكل هي مشكلة اللغة ومشكلة اللغة لوطن جديد ولغة غريبة على عدد كبير من المهاجرين بتحتاج لقدر من الزمن لتذليلها، خاصة وأنه اللغة هي مفتاح العمل في أستراليا.

رؤى محمد- مهاجرة سودانية: أنا مثلاً لي أربع سنين هنا ولسه أنا بأدرس الطب، في الأول ما كان بأعرف خالص إنجليزي.. دخلت (High school) درست سنتين هناك، في أول سنة ما كنت بأعرف أنه الأستاذ بيقول شو أو حتى التلاميذ بيقولوا شو، شوي شوي ساعات أنا بأحس أني يائسة بأبكي.. بتاع، بس الحمد لله أنا دخلتها وأنا في سنة ثانية.

صالح السقاف: استعانة مراكز موارد المهاجرين في أستراليا بموظفين يجيدون التحدث بلغات غير الإنجليزية وعلى دراية بالثقافات والأعراق والديانات المختلفة يساهم كثيراً في تذليل العقبات وتلبية احتياجات المهاجرين حديثاً.

محمد بارود- مشرف في مركز خدمات المجتمع: وظيفتي هي مساعدة أبناء الجالية الصومالية وغيرها في الحصول على الرعاية اللازمة، إضافة إلى الدفاع عن حقوق الشباب والعائلات على مختلف المستويات لضمان توفير الخدمات الحكومية لهم.

صالح السقاف: الخدمات التي تقدمها مراكز موارد المهاجرين هي جهد مشترك للعديد من المؤسسات الحكومية والخاصة وتهدف في المحصلة إلى توفير الاستقرار والحياة الفضلى لأناس شاءت الأقدار أن يعيشوا على هذا النحو في هذه البلاد.

"
لا يمكن لمركز موارد المهاجرين أن يعمل بشكل منفرد، إذ لابد من وجود شبكة من المؤسسات والعلاقات مع البلدية ودائرة الصحة وغيرها من المؤسسات التي تقدم الخدمات
"
    أيرين روس

أيرين روس: لا يمكن لمركز موارد المهاجرين أن يعمل بشكل منفرد، إذ لابد من وجود شبكة جيدة من المؤسسات والعلاقات الجيدة مع البلدية ودائرة الصحة وغيرها من المؤسسات التي تقدم خدمات عديدة، حيث نقوم بعقد اجتماع شهري للمؤسسات والمنظمات كافة للنظر في متطلبات العمل من أجل تقديم خدمات جيدة للمجتمع، إننا جسد واحد في إطار شبكة من المؤسسات التي تحرص على تقديم الخدمات، كثيرون يحتاجون للمساعدة والخدمات التي تقدم حالياً لا تكفى.

صالح السقاف: مشاريع استقرار اللاجئين برغم كل متاعبها وبرغم الأموال التي يتم إنفاقها والطاقات البشرية التي تتولى الإشراف عليها إلا أنها في المحصلة النهائية تأتي لصالح المجتمع الأسترالي وذلك بإثراء تركيبته السكانية بثقافات ومهارات وخبرات جديدة والأهم من ذلك هو توفير أستراليا الملاذ الآمن لكثير من الناس الذين تعرضوا للظلم والقهر والاستبداد في بلدانهم، صالح السقاف، برنامج مراسلو الجزيرة، سيدني، أستراليا.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن متابعتها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث، العنوان الإلكتروني للبرنامج هو reporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر وكذلك الفاكس 4887930-00974 في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق العمل وهذه تحية مني محمد خير البوريني، في أمان الله.