- رعاية سيدة لأربعين يتيما في كزاخستان
- موسم قطاف الزيتون في سوريا







محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، تشاهدون فيها تقريرا خاصا من كازاخستان عن سيدة تتحمل عن اقتناع ورضا وابتغاء لمرضاة الله مسؤولية تربية وتنشئة أكثر من أربعين يتيما مشردا ولقيطا ونعرض من سوريا تقريرا خاصا عن موسم قطاف شجرة الزيتون المباركة حيث تُصنَف سوريا إلى جانب تونس في المرتبة الخامسة عالميا في إنتاج الزيتون والزيت الذي تصل أنواعه إلى سبعين صنفا والذي يؤمن نحو 20% من أسباب معيشة الفرد السوري من شمال البلاد إلى جنوبها، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

رعاية سيدة لأربعين يتيما في كازاخستان

في أحد الأحياء الفقيرة بمدينة المآتا الكازاخية يعيش عدد من الأطفال في قبو متواضع في ظل رعاية إلهية عن طريق سيدة كرمها الله وسخرها لهم، تحتضن السيدة أمينة أربعين طفلا وطفلة يواجهون مصير واحد لا تربطها بأي منهم صلة دم أو قرابة فجميعهم من الأيتام واللقطاء والمشردين من هناك تقرير زوار شوج.

[تقرير مسجل]

زاور شوج: في أحد الأحياء الفقيرة بمدينة المآتا الكازاخية وعند مدخل هذه العمارة القديمة استقبلتنا فله من الأطفال تتقدمهم امرأة بابتسامتها الطيبة وبود منقطع النظير، في قبو هذه العمارة تعيش أسرة الحاجة أمينة حاجي بايفا الكبيرة، أربعون طفلا وطفلة لا يجمع بينهم وبين الحاجة أمينة صلة رحم أو قرابة وإنما مصير مشترك فجميع الأطفال هم يتامى أو مشردون تبنتهم هذه المرأة الطيبة في أسرة واحدة متماسكة، القصة بدأت قبل عشرة أعوام عندما زارت الحاجة أمينة في شهر رمضان دار الأيتام في المآتا لتقديم الصدقة فكانت المفاجأة كبيرة لدى رؤية عشرات الأطفال وقد تخلوا عنهم ذووهم لأسباب منها ما هو معروف وأخرى مجهولة.

أمينة حاجي بايفا– متبنية ومربية لمجموعة أطفال في كازاخستان: فكرة تبني الأطفال بدأت عندما زرت في شهر رمضان قبل عشر سنوات دار الأيتام وصُدِمت بالمشهد وبالمأساة التي يعيشها الأطفال هناك عندها قررت تبني مجموعة منهم، قمت بتبني 15 منهم في بداية الأمر وفي إحدى المرات بث التلفزيون برنامجا بمناسبة يوم الطفل العالمي تناول فيها أسرتي وبعدها باتوا يجلبون لي الأطفال اللقطاء من مكبات النفايات ومحطات الحافلات والقطارات وهكذا بدأت أسرتي تكبر حتى أصبح عددهم أربعين طفلا.

زاور شوج: أعمار الأطفال تتراوح بين السنتين والثامنة عشر، معظم أهالي هؤلاء الأطفال من المدمنين على الكحول والمخدرات وبعض الصغار أطفال غير شرعيين تخلت عنهم أمهاتهم، في المجموعة خمسة أطفال أشقاء لديهم أم وأب وجدة وأقرباء لكن لا أحد يسأل عنهم.

أمينة حاجي بايفا: إحدى الصغيرات وجدتها قرب حاوية للقمامة وكان عمرها بضعة أيام، التقطها ولم أكن أدري كيف سأتمكن من إطعامها بل وماذا أطعمها بكيت كثيرا ودعوت لله سبحانه وتعالى أن يساعدني ويُمكِنني من المحافظة على حياتها والحمد لله هاهي اليوم بيننا وبصحة ممتازة.

زاور شوج: لم يكن الحظ حليف الحاجة أمينة في البداية فقد فقدت كل أملاكها بعد أن كانت ميسورة الحال حيث اضطرت لبيع كل شيء تملكه لإيفاء قرض البنك الذي أخذته لبناء منزل كبير للأطفال المشردين، أيام مريرة عاشتها الحاجة أمينة لم يكن لديها ما تطعمه للأطفال سوى بعض الحساء مما اضطرها إلى جمع الزجاجات الفارغة وبيعها لإطعام الصغار، اليوم الصورة مختلفة فهذا القبو الذي كان مرتعا لمدمني الكحول والمخدرات حولته الحاجة أمينة وأطفالها إلى مكان نظيف يعج بالحياة والضحكات أما الأطفال فيحصلون على وجبات كاملة غنية من الغذاء ويتمتعون بصحة جيدة، الأطفال داخل البيت يرتدون لباسا موحدا، الصبية يعيشون في غرف منفصلة عن الفتيات اللواتي لا يخلعن الحجاب إلا في المدرسة حيث غير مسموح ارتداؤه في المدارس، جميع الأطفال يؤدون الصلاة ومعظمهم يتقن قراءة القرآن الكريم فالحاجة أمينة تطبق في هذه الأسرة القوانين الإسلامية في الحياة وتحاول التوفيق بين الأطفال بما فيه خير للجميع.

"
القانون السائد في أسرتي هو قانون الإسلام. فقد أدركت أنه بدون الإيمان لا يمكن أن نعيش تحت سقف واحد
"
أمينة حاجي بايفا
أمينة حاجي بايفا: في البداية كان من الصعب جدا تربية مجموعة كبيرة من الأطفال الذين نشأوا في دار الأيتام كان هناك نوع من عدم احترام بعضهم البعض عندها توصلت إلى قناعة بأنه يجب أن يكون لدى الأطفال خوف من الله ووضعت أمامهم شرط وهو إذا أرادوا أن أكون بمثابة أم لهم عليهم أن يؤدوا الصلاة عندما أصلي وأن يصوموا معي في شهر رمضان وأن يتعلموا قراءة القرآن الكريم، كنت أدرك أنه بدون الإيمان لا يمكن أن نعيش تحت سقف واحد لذلك فالقانون الأول في هذه الأسرة هو قانون الإسلام.

زاور شوج: الحاجة أمينة ضمن إمكاناتها المتواضعة تحاول أن تقدم للأطفال كل ما يحتاجونه من احتياجات الدراسة فجميع الأطفال يذهبون إلى المدرسة أربعة منهم يدرسون في كليات مختلفة بجامعات ألمآتا أما وسائل الترفيه فلا تغفل عنها أيضا ولكن ضمن القواعد التي حددتها الحاجة أمينة في البداية فالأطفال لا يشاهدون سوى برامج الأطفال في التلفاز بالإضافة إلى أفلام دينية تعرضها عليهم من خلال جهاز الفيديو فهي ترى أن التلفاز يخرب تربية الأطفال من خلال ما يبثه من سموم حسب تعبيرها، حظ هؤلاء الأطفال كان أوفر من غيرهم فماما أمينة الحنونة كما يسميها الأطفال هنا عوضتهم حنان الأم والأب الذي لم يجدوه عند آبائهم وأمهاتهم الحقيقيين، الأسرة تعيش كخلية نحل الفتيات يقمن بتجهيز الطعام وترتيب القبو أما الصبية الكبار فيوقدون النار في الخارج ويجهزون القدر الكبير حيث تقوم الحاجة أمينة بنفسها بالطبخ لأربعين شخصا، حاولنا أن نقتحم قلوب هؤلاء الأطفال للسؤال عن أحلامهم الصغيرة والكبيرة بعضهم كانت أحلامهم طفولية بحتة.

إيلدار- طفل كازاخي بدار الحاجة أمينة: أريد أن أصبح أتي باي.

زاور شوج: ومن هو أتي باي؟

إيلدار- طفل كازاخي بدار الحاجة أمينة: إنه بطل أسطوري كازاخي.

زاور شوج: وبعضهم كانت أحلامه مرتبطة بأسرته الكبيرة.

طفلة كازاخية بدار الحاجة أمينة: أحلم أن يحصل جميع أخوتي على شهادات جامعية وأن تبقى أمنا الحنونة بصحة ممتازة، أريد أن أصبح مدرسة رياضيات وفيزياء كي أعلم الأطفال.

طفلة كازاخية ثانية بدار الحاجة أمينة: أريد أن نحصل بسرعة على أرض نبني عليها مسجدا ومدرسة.

زاور شوج: وآخرون بدا وكأن التعبير عن ما يحلمون أمر صعب فتجمد نظراتهم وتعذرت الإجابة، الأكبر سنا من هؤلاء اختلطت أحلامهم بين الشخصي والعام.

شاب كازاخي بدار الحاجة أمينة: أحلم أن أتابع دراستي واحصل على شهادات عليا وأساعد أخوتي في بناء بيت كبير لأسرتنا هذه.

زوار شوج: الشي الوحيد الذي لم نلمسه لدى هؤلاء الأطفال هو الأهل الحقيقيين ولا حاجة هنا للتساؤل فماما حنون هي بالنسبة لهم الأم والأب والمعلم وحتى الحلم وكأسرة واحدة متماسكة خرج الأطفال والحاجة أمينة لتوديعنا كما استقبلونا بحفاوة كبيرة وابتسامة طيبة وعيون بريئة حالمة، زوار شوج لبرنامج مراسلو الجزيرة ألمآتا كازاخستان.

[فاصل إعلاني]

موسم قطاف الزيتون في سوريا



محمد خير البوريني: الزيتون شجرة حباها الله بالبركة والخصوبة اشتهرت بها مناطق حوض البحر المتوسط منذ آلاف السنين وتنتشر على مساحات واسعة من أراضي بلاد الشام التي تشمل فلسطين والأردن ولبنان وسوريا حيث تضرب أشجار الزيتون جذورها في أعماق الأرض وذاكرة الإنسان وثقافته اليومية، سوريا إحدى الأقطار العربية المتوسطية التي تكتفي ذاتياً من إنتاجها وتصدر كميات كبيرة من الزيت وثمار الزيتون، تقرير ليلى موعد.

[تقرير مسجل]

ليلى موعد: كان يا ما كان في قديم الزمان وفي عصر الطوفان أن تلقى الغراب والحمامة الأوامر بالبحث عن أرض، ذهب الغراب ولم يعد وعادت الحمامة وفي فمها غصن زيتون، لم تكن سراديب الحكايا وحدها حافلة بمدلولات ما تعنيه الشجرة المباركة فالزيتون يستقر في ذاكرة التاريخ وبين صفحات الكتب السماوية ولعل ذكره في القرآن الكريم إشارة واضحة على ما في هذه النبتة من خير وبركة وإذا كانت بلاد الشام تعتبر أول موطن للزيتون فقد اشتهرت مناطق شمال ووسط وجنوب سوريا بهذا النوع من الأشجار التي وصل عددها في أيامنا هذه إلى نحو ثمانين مليون شجرة، لا يعدم السوريون الوسيلة في اتخاذ الزيتون جاراً عزيزاً للبيوت ويعتقد العامة أنه يرتبط بالروح الإنسانية وما أن يأتي المولود حتى تُزرَع له شجرة زيتون كرمز للحياة الهانئة الناعمة والمتفائلة وإذا كان الزيتون يؤمن أكثر من 20% من أسباب معيشة الفرد السوري فإنه يبقى سيد المكان وسط الكثير من أصناف النباتات وسيد الموقف حين يفرض سطوته على العائلة، أطباء ومعلمون يغادرون أماكن عملهم للمشاركة بقطف الزيتون في موسم القطاف.

زينب عبيد- طبيبة سورية: والله بيأخذ من وقت شغلي يعني ما أنا فاضيه وحتى إنه مريضة بس يعني مثلما حكينا إنه شو يعني الواحد ما بيتهرب من أصله، نحن فلاحين ونحب الأرض ونحب الخير يعني ما بنقدر نزعل أهلنا ونترك شغلنا يعني بس ها دلوقتي الموقف ما عاد فلاحة بس رزقنا يعني ما بنقدر ما بنحب إن الغريب يتدخل فيه يقطع يكسر يخرب نفضل إنه نقطفه بأيدنا ونتمونه زيت وزيتون.

عبد الرحمن عبيد- طبيب سوري: بدي أضمن الوالد ما بيقبل يعني والوالد حج كبير فبده هو يفرط بأيده، هو بأيده ما بخليه أنا فبدي أضطر أنا اجي أحوشهن نعملهن هيك مثل ثيران وكذا تسلية.

ليلى موعد: يبدأ السوريون قطف الزيتون في الأشهر الثلاثة الأخيرة من كل عام وما أن تهطل أولى زخات المطر وعادة ما تكون في شهر تشرين أول أكتوبر أو في عيد الصليب حسب التسمية المحلية حتى يستبشرون خيرا وفي موازاة الفرحة بمواسم الخير تبدأ المعاناة الحقيقية لدى الأمهات سواء من حيث اضطرارهن لتعطيل أبنائهن عن المدارس أو لجهات المخاطر المترتبة على صعود سلالم القطاف أو من جهة برودة الطقس في هذا الموسم.

فاطمة الدمراني– ربة منزل سورية: والله بنتلبك شوي يعني عم نتعطل والدنيا برد وبنأخذ بنعطل الأولاد عن المدارس وعن شغلهن وبدنا سيارة تأخذنا وسيارة تجيبنا وبدنا نحمل على رأسنا وبدنا نشتغل وبنتلبك كثير وأحيانا بيكون في برد يعني الناس بتبكي من وجع أيدها من البرد وهي عم تلم الزيتون من الأرض أحيانا، أنا بكينا كثير من وجع أيديا أحيانا من كثر البرد مثل الأولاد الصغيرة أبكي والله.

ليلى موعد: تلجأ الأمهات إلى إحضار أطفالهن إلى القطاف في حال انشغال الرجال بوظائفهم أو للحاجة إلى أيدي عاملة إضافية، يطلبن منهم العون في حالة كهذه حرصا على التقاط حب الزيتون المبعثر على الأرض لكن الأطفال يتقنون التهرب من هذه المهمة الصعبة إلى اللهو واللعب تاركين المهمة في أغلبها للنساء.

سمر سلامة– ربة أسرة سورية: الرجال بشغلها بالوظيفة إيه ما بيقدروا يعني يتركوا ويجوا فنحن بنيجي بنكون قاعدين بنيجي بنتسلي وبنعمل سيرة وبنحوش الزيتون.

ليلى موعد: وفي الوقت الذي يلجأ فيه البعض إلى تكسير أغصان أعالي الأشجار لتسهيل عملية القطاف فإن آخرين يرفضون اللجوء إلى طريقة القطاف الآلي لتلافي إلحاق الأذى بالأشجار.

عبد الرحيم صوان– مزارع سوري: ما بنستعمل إلا التهويش باليد يعني العاملة بدينا ما بنستعمل الآلات خوفا على شجرنا كون شجرنا قليل حتى ما يعني نهلكه أو نضعف الشجر تبعتنا حتى كل سنة يعني يعطينا نصف حمل ثلث حمل ربع حمل يعني ما يقطع نهائيا من الحمل فنحن بنجيب ولادنا وعيالنا وبنتعاون فيهن ومثل ما شفتي على السلم عم نشتغل يعني حسب طاقتنا إيه ما عندنا أي آلة نخبش فيها أو نكسر فيها الزيتون.

ليلى موعد: وإذا كانت زراعة الزيتون في معظمها بعلية فإن شح الأمطار في بعض المواسم بدأ يثير المخاوف لدى المواطنين خصوصا في ظل لجوء بعض أصحاب المزارع الخاصة إلى جر مياه الأنهار خدمة لمزارعهم وأما من لا يتمكنون من سحب هذه المياه لأسباب مختلفة فإنهم يبقون في حالة ترقب دائم لموسم الأمطار خشية من عام قحط يلحق بأرزاقهم أضرارا فادحة.

أمين صوان– مزارع سوري: يا أختي كنا نسترزق ونبيع عدم المياه وعدم الشح ما عاد حدا يحصل مونته يعني الراجل يوم عم يحصل مونته سبب التعدي على حرمة المياه والله عم يقول {وجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ}.

ليلى موعد: يتميز الزيتون في سوريا بتنوع أصنافه التي تصل إلى نحو سبعين صنفا وثمرة الزيتون وحيدة البذرة التي تتحول من لونها الأخضر اللامع إلى الأسود الأرجواني حين نضجها تحتوى على 80% من الأملاح المعدنية ومادة الفسفور ولعل هذا ما يدفع السوريين لاستثمارها، كثيرون يؤمنون بوصفات الأجداد القديمة وما جاء في الكتب السماوية والطب النبوي فهذه الثمرة فاتحة للشهية عند الطعام وتساعد على الهضم وتقوى الجسم ويرى آخرون أنها تفيد في خفض مستوى السكر في الدم وخفض مستوى الضغط بالنسبة لمرضى السكري كما يعتقد أنها تكافح الكوليسترول وتساهم في علاج مرض الروماتيزم أو داء المفاصل.

"
درس عبر التاريخ أن مادة زيت الزيتون تفيد الجلد والبشرة والشعر ليس فقط بتغذيته، إنما بترطيبه لأن الجلد يتغذى من الأوعية الدموية، كذلك يفيد القروح والدمامة
"
عبد الله عمار
عبد الله عمار– اختصاصي أمراض جهاز الهضم والتغذية بسوريا: نحن ننصح المرضى المهيئين للإصابة بأمراض القلب والشرايين والضغط حتى أمراض السكري تناول المواد الدسمة النباتية كزيت الزيتون على رأس القائمة ثم الزيوت الأخرى أفضل من المواد الدسمة الحيوانية، دُرِس عبر التاريخ أن مادة زيت الزيتون تفيد الجلد والبشرة والشعر ليس فقط بتغذيته إنما بترطيبه لأن الجلد يتغذى من الأوعية الدموية كذلك يفيد القروح والدمامة، ذُكِر أن أوراق زيت الزيتون مع العسل مع ماء الورد يفيد الثعلبة مذكور في الأدب الطبي، ذُكِر أن ما أوراق مضغ زيت الزيتون تفيد في القلاع والتهابات اللثة وتشقق اللسان، مذكور أن مغلي أوراق زيت الزيتون تفيد في القروح الهضمية والتهابات القولون.

ليلى موعد: يستخدم السوريون ربع حصادهم للمونة المنزلية أما الباقي فيتوجهون به إلى المعاصر الحديثة بعد أن كانوا يستخدمون المعاصر الحجرية القديمة التي يبدو أن زمانها قد ولى.

خليل مصطفى الشيخ- مزارع سوري: كنا وقت كنا صغار كانوا يدرسوا على الخيل يعني يطحنوا الزيتون على حجر كبير يحطوه برقبة الحصان يدور مثل الناعورة فتطورت الأيام بعد كذا من السنين جابوا موتورات وصاروا شوي يدرسوا على الموتورات فكانت المكابس نكبسها على اليد يعني تبعت عصير الزيتون نكبسه على اليد عندما نكسبه على اليد نخلص نعجنه نحطه وين على المكابس كمان نضربه بأيدينا نعصره حتى ينضج ننطره بأيدينا، طبعا بنقول المعصرة الحديثة تبقى أنظف أسرع يعني مرتبة أكثر وأريح لليد العاملة.

ليلى موعد: يفاجئنا عبق المكان رائحة الزيت الآسرة تجتاح أنوفنا والناس بين آت بحصاده ومتأهب لاحتواء زيته، تبدأ مراحل عصر الزيت بالغسل وإزالة الشوائب ثم الطحن فالتخمير لتتولى الآلات عصر العجينة مستخرجة منها الزيت.

محمود بلال- صاحب معصرة: يبدأ مرحلة الزيتون بينوضع بقادوس غير قابل للأكسدة بيطلع من خلاله في وراء بيشفط وراء بينغسل بينزل على المغسل بطريقة الغسل بيتخلص من الغبار والحصى من خلال الغسيل بيطلع على مدرس بطريقة دورانية بينطحن من خلال عملية المدرس بينطحن الزيتون بينزل على العجانة طريقة العجانة بخلالها بيتخمر من نصف ساعة لثلثين الساعة الزيتون بحيث إنه لما بيمشي على طريقة الفرز هو الديكنتر يتخلص الزيت عن الماء عن التفل يتخلص بكل سهولة.

ليلى موعد: يعتمد السوريون على زيت الزيتون في الكثير من وجبات طعامهم في الطبخ وحفظ المونة وغير ذلك فالزيت والزيتون غذاء يومي ويتفنن السوريون في تصنيع الزيتون وتعليبه إلى ذلك فإنهم يستخدمونه في صناعة المواد المنظفة وخاصة في صناعة أنواع الصابون إضافة إلى دخوله في بعض المواد التجميلية والعلاجية، اعتماد زراعة الزيتون خيارا استراتيجيا في جزء كبير من الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة مكن سوريا من الوصول إلى المركز الخامس عالميا إلى جانب تونس بعد أسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا وهي إلى ذلك تتطلع إلى زيادة أعداد الأشجار المباركة فيها لتصل إلى نحو مائة مليون شجرة خلال السنوات الخمس المقبلة، ليلى موعد لبرنامج مراسلو الجزيرة دمشق.

محمد خير البوريني: من سوريا نصل مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن متابعتها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث، عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر أما فاكس البرنامج المباشر فهو 009744887930، في الختام هذه تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي وفريق العمل وهذه تحية مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.