- كاميرا خلف الأضواء
- الشبكة العنكبوتية بين الداء والدواء

محمد خير البوريني: تحية لكم مشاهدينا الكرام وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، نعرض فيها من باكستان رحلة بحث جديدة عن الحقيقة والخبر حيث عمل فريق الجزيرة في ظروف غاية في الصعوبة والمخاطرة في أكثر المناطق تضرراً بكارثة الزلزال ونشاهد تقرير من فرنسا يتناول دور شبكة المعلومات الدولية الشبكة التي دخلت إلى معظم تفاصيل الحياة في أوروبا علميا واقتصاديا وتعليميا واجتماعيا كما في العديد من دول العالم حتى أصبحت الرئات التي تتنفس من خلالها حياة أوروبا العملية ونشير إلى وجه قبيح من وجوه مذمومة لاستخدام هذه الشبكة أهلا بكم معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة. البحث عن الحقيقة في تلك المصاعب والأخطار يكلف مكابدة ومشقة لا يعلم بها الجالسون في بيوتهم يتمتعون بالدفء والطمأنينة، مراسلون يدفعون حياتهم أحيانا ثمن الحقيقة وآخرون يزجون في السجون أو يصابون بالأمراض التقرير التالي يتحدث عن جوانب من رحلة فريق الجزيرة في تصوير توثيقي خلال تغطية آثار كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق داخل الأراضي الباكستانية، تقرير أحمد زيدان.



كاميرا خلف الأضواء

[تقرير مسجل]

أحمد زيدان: كانت الساعة تشير إلى الخامسة مساء بتوقيت باكستان حين تحركنا من مكتب الجزيرة في إسلام أباد نسابق الزمن في الوصول إلى المناطق المتضررة، سلاحنا الأقوى الذي بين أيدينا سلاح جهاز البث إذ تمكنا بموافقة الحكومة من جلبه من الدوحة، لم يكن ذلك ممكن بدون كارثة تسونامي باكستان هل انكسرت المحرمات ومن ضمنها المحرمات الإعلامية؟ الطريق كان كارثي بسبب البرد والمطر كان الأهالي يتلفعون بهذا الباتوه.

عطاء محمد خان- مصور الجزيرة- باكستان: بعد أن قمت بتغطية كارثة تسونامي في بلدين ثم تغطية هذه الكارثة شعرت بألم كبير جدا لكن في الوقت نفسه أن تكون مرشد لفريق عملك وتكون معين له ولشعبك فإنك تشعر بالرضا.

ضياء الله غوري- مصور الجزيرة- باكستان: كانت هذه التجربة الأولى لي عندما رأيت هول الكارثة على أبناء شعبي شعرت بأن أي صعوبات نواجهها في العمل تهون أمام ما حدث لقد كنا نسهر حتى أوقات متأخرة من الليل وكنا ننهض في الصباح الباكر لمواصلة العمل.

أحمد زيدان: محطتنا الأولى كانت بلاكوت التي غدت مدينة أشباح فالناس هائمون على وجوههم يُطلق عليها هنا بوابة وادي كاغان السياحي، يرشدنا أهلها إلى معالمها التي تحولت أثر بعد عين، هنا كان فندق لجذب السائحين وهنا دمر الزلزال مدرسة على ستمائة من طلبتها وهنا السوق وهنا.. وهنا..

أونيل عدنان- فني مونتاج ومصور الجزيرة- باكستان: كنت المصور الأول الذي يصل إلى منطقة بلاكوت بعد وصولي لم أر إلا الدمار والخراب وجثث الموتى، كان المشهد مليء بالألم شاهدت المدرسة التي سقطت فوق رؤوس ستمائة طالب كانت بلاكوت مدينة سياحية مشهورة ولكنها تحولت الآن إلى مقبرة جماعية كبيرة.

أحمد زيدان: بلاكوت بدأ الثلج يهجم على تلالها لسعتنا ببردها ومطرها خفف من وطأة ذلك إشعالنا لهذه النار متلمسين دفئها افترشنا الأرض لنقل معاناة الناس على الهواء مباشرة نغّص علينا عملنا الروائح المنبعثة من الجثث المتعفنة والتي لم تتمكن فرق الإنقاذ من انتشالها سعينا إلى استخدام الكمامات لكن نزعناها بعد أن اعتادت أنوفنا على هذه الروائح، التفتُ إلى مهندس جهاز البث الذي سبق أن غطى الحرب على العراق وسألته عن الفرق بين التغطيتين.

محمد وقاص تشوردي- مهندس جهاز بث الجزيرة في باكستان: إذا أرت أن تقارن بين التغطية في العراق وباكستان فإن التغطية هنا مختلفة فالطرق هنا وعرة وسيئة للغاية، كنا نسافر أحيانا ثمان ساعات متواصلة في تلك الطرق بقينا على هذا الحال شهرا كاملا قضينا منه أوقاتا بدون نوم أو استراحة.

احمد زيدان: الأمور اللوغستية ومتابعة العمل في مكتب إسلام أباد وترتيب مواعيد الضيوف للمقابلات كانت من متابعة موظفي المكتب.

عائشة عالم- منتجة إخبارية- مكتب الجزيرة في باكستان: كان علي أن أقوم بالتنسيق للمقابلات وترتيب المواعيد مع كبار المسؤولين ومع القائمين على المؤسسات، شاركت في عمليات الإغاثة كان العمل صعباً جدا بسبب التوقيت الذي يختلف بين المركز في الدوحة وبين باكستان فقد كان توقيت نشرة الجزيرة منتصف اليوم يتزامن مع توقيت الإفطار لدينا وقد شكّل ذلك عقبة أمام ضيوف هذه النشرة على أي حال كانت تجربة عملية مهمة في حياتي.

نادية عدنان- فنية مونتاج- مكتب الجزيرة في باكستان: كان علي أثناء الأزمة أن أهتم بكل أمور مكتب الجزيرة في باكستان، كنت أقوم بعمليات تقطيع الصور للتقارير الواردة من الميدان حتى وقت متأخر من الليل وكوني عزباء لم يكن ذلك سهلا فقد كنت أتناول وجبة الإفطار داخل المكتب ولا أذهب إلى بيتي كما كنت أقوم بتسجيل التقارير بعد بثها على الهواء في نشرات الجزيرة إضافة إلى عملية مونتاج هذه التقارير لقد كانت تجربة بالنسبة إلي.

احمد زيدان: أمضينا عدة أيام ننقل مأساة المنكوبين لنتحرك بعدها شمالاً وعبر جسر ضيق فقد استطاع السائق اجتيازه بشق الأنفس، وصلنا إلى مخيم المشردين كارثة وصفتها الأمم المتحدة بأنها كارثة داخل كارثة كانت منظمة الإغاثة الإسلامية توفر وجبتي الإفطار والسحور لسكانه بينما تولى أطباء الجماعة الإسلامية الجانب الطبي، قضينا ليلة واحدة هنا فقد كانت قرى الشمال الغربي الباكستاني قصية عن مرمى نيران الإعلام تحركنا باتجاه ملكة لنروي قصة قرية كنا أول من يطأها ونستمع إلى قصص تصلح لأفلام جيمس بوند حقيقية فالكل يتسابق ليروي مأساته لننقلها على الهواء مباشرة، ربما ما ميز تغطيتنا تحريك الكاميرا يسبق ذلك معرفة تفاصيل المشهد من شخوصه وشهوده.

"
تصوير آثار كارثة زلزال باكستان كان تجربة مهمة في مشهد الانتقال من الإعلام النظري إلى أجواء العمل الحقيقي والواقعي على الأرض
"
جاويد رانا
جاويد رانا- منتج إخباري في مكتب الجزيرة في باكستان: كانت بالفعل تجربة مهمة في مشهد الانتقال من الإعلام النظري إلى أجواء العمل الحقيقي والواقعي على الأرض، إن مشهد الدمار الذي رأيناه على الأرض ونضال الناس من أجل البقاء على قيد الحياة ومشاهد الموت كانت بالنسبة إلينا مصدر قوة حيث كنا نتسلق الجبال ونصل إلى المحاصَرين شعرنا بأن ما ساهمنا به كان قليلا بالمقارنة مع حجم الكارثة.

احمد زيدان: لم نتأخر سوى ساعات في ملكة إذ داهمنا الليل على شارعها العام، غذينا السير باتجاه بادغرام وعلى الطريق أصبنا بالإحباط حين تعطل مولد الكهرباء الكفيل بتشغيل جهاز البث توقفنا لنطلب الميكانيكي من بيته فصلّح المولد خلال دقائق عبرنا عن فرحتنا بطريقتنا الخاصة، تعطل مولد الكهرباء كان من حظنا فقد مس الماء والصابون عند هذا الشلال والنهر الجميلين جسدنا لأول مرة منذ أسبوع وهي المعاناة الحقيقة في هكذا مواطن ينضاف إليها مشكلة قضاء الحاجة، صبيحة اليوم التالي كنا على موعد مع منطقة أخرى لكنها بكر إعلامي منطقة الائيه، رافقنا أحد الأهالي إليها كان كل شيء في الطريق يدعونا إلى العودة من حيث أتينا فالمسافة التي لا تتجاوز الثلاثين كيلو مترا استغرقت منا ثلاث ساعات بالسيارة، الانهيارات الصخرية على الطريق وانسداده لن تسمحا لنا بمواصلة الرحلة آثرنا التخييم هنا وتحرك بعضنا متسلقا الجبال فقطعنا كيلومترات سيرا على الأقدام لاصطياد تقرير من دقيقتين وثلاثين ثانية تذكرت وأنا أرى صعود رئيس قسم الإنتاج في المكتب شاهد نديم ما قاله لي أحدهم بأن صعوده الجبل يستحق عليه شهادة خريجي دورة كوماندوز.

شاهد نديم- رئيس قسم الإنتاج- مكتب الجزيرة- باكستان: لقد قمنا بتغطية تسونامي وكوارث أخرى قبل هذه الكارثة بالإضافة إلى تغطية حروب لكن الأمر كان مختلفا هذه المرة كان الأمر على درجة كبيرة من الصعوبة وأصعب ما في الأمر هو تسلق الجبال ووعورة الطرق في المناطق الجبلية التي كنا نعمل فيها بعض الطرق كان مغلقا بسبب الانزلاقات الطينية والصخرية كنا نمشي كيلومترات عديدة للوصول إلى بعض المناطق المنكوبة وهو أمر لم نعتد عليه في حياتنا.

أحمد زيدان: كان موعد الإفطار قد أقترب فدنى منا وفد من حركة المهاجرين القومية دعوناهم إلى الإفطار فقد كنا محظوظين حيث الطباخ يرافقنا في حِلِّنا وترحالنا.

عمر خان جانان- طباخ فريق الجزيرة- باكستان: كانت هناك صعوبات جمة لم نكن نجد ما نأكل في المناطق المتضررة وقد كنا نقوم بشراء حاجياتنا ومن ضمنها اللحوم والخضراوات من مناطق بعيدة لكي نتمكن من طبخها.

أحمد زيدان: عدنا من الائيه باتجاه كشمير لنتوجه إلى رئيس وزرائها الذي قدّم نفسه على أنه رئيس وزراء مقبرة جماعية، أبلغنا لاحقا بعض زملائنا الباكستانيين عن انطباع الناس عن تغطيتنا.

ياسر قريشي- مخرج في تليفزيون آ ج الباكستاني: كان الأهالي في المناطق المنكوبة يقولون لنا بأنه لم يأت إلى هنا إلا فريق الإنقاذ وفريق قناة الجزيرة الذي كان الفريق التليفزيوني الأول الذي يغطي الكارثة، كانوا معجبين بالجزيرة وبتغطيتها ومقدرين لكونها وصلت إليهم قبل الآخرين.

أحمد زيدان: في خط موازي كانا زميلينا أحمد بركات وسامر علاوي وفريقيهما يواصلون التغطية في مناطق متضررة أخرى مثل باغ مستخدمين حتى السيارة كغرفة للإنتاج.

أحمد بركات- مراسل الجزيرة- باكستان: كوني وصلت وفريق الجزيرة بعد ساعات فقط من حدوث الزلزال إلى منطقة بلاكوت التي تعد مركز الزلزال كان التحدي الأول كيف نقنع العالم بالأرقام العالم يتحدث عن ثلاثمائة شخص قتلوا وأنا أتحدث عن أكثر من عشرة آلاف شخص ممكن لي إحصاءهم في بلاكوت وحدها لذلك لم أستغرب عندما اتصلت بي إحدى الأخوات من إحدى الدول التي لا أود ذكرها لتعتذر مني أنها شتمتني عندما ظنت أنني بالغت في الأرقام.

أحمد زيدان: بعد أيام شهدنا العيد في كشمير فوجدنا المأساة أكثر عمقا والأيام حُبلا بكل عجيب، سعيا منا للتعويض ولو بالنذر اليسير عن معاناة العاملين في مكتب إسلام أباد أقمنا حفلا تخلله توزيع الدروع والشهادات التقديرية على كل من ساهم في هذه التغطية الإعلامية بدءاً مِن الطباخ والسائقين وحتى المراسل والمنتجين والمصورين ومساعديهم، أحمد زيدان مراسلو الجزيرة باكستان.



[فاصل إعلاني]

الشبكة العنكبوتية بين الداء والدواء

محمد خير البوريني: يشبه كثيرون شبكة المعلومات الدولية في فرنسا بالدواء أو بأنها إحدى الضرورات الملحة في الحياة للكبار والصغار ويشيرون إلى الأعداد الضخمة من مستخدمي الشبكة العنكبوتية، فأجهزة الكمبيوتر دخلت إلى قلب الحياة الفرنسية من تلامذة المدارس والجامعات إلى أجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة لكن هناك دائماً مَن يسخر النعمة لأعمال شريرة ولا أخلاقية تقرير ميشيل الكك.

[تقرير مسجل]

ميشيل الكك: هذا التلميذ ألكسندر يبلغ من العمر اثني عشر عاما وهو في السنة الثانية من سنوات الدراسة الإعدادية، أصبح الإنترنت بالنسبة له من الأولويات التي لا يمكن التخلي عنها في الدراسة فالأساتذة يمنعون استخدامه أثناء الامتحانات بينما يستعين الطلاب به في المدرسة وفي منازلهم لإتمام فروض وواجبات مدرسية.

ألكسندر- تلميذ في الصف الثامن- فرنسا: عندما يعطيني أستاذي فرضا أو واجبا دراسيا معينا أستخدم الإنترنت للدخول إلى موقع يعرفني على أدق تفاصيل الموضوع الذي أكون بصدد معالجته سواء أكان الموضوع يتعلق بالحيوانات أو النباتات أو أي مجال آخر.

ميشيل الكك: ومن المدرسة بكل مراحلها إلى الجامعة فالتلميذ الجامعي بات لا يستغني عن الإنترنت للغوص في أبحاثه والاستفادة من كل معلومة جديدة قد تُنشر على المواقع المختلفة وهي كثيرة.

سارة- طالبة جامعية- فرنسا: أتخصص بالأدب الفرنسي وعلى سبيل المثال فأنا أعود للمواقع التي تثرى معلومات الباحثين وأطلع على آخر المحاضرات والمطبوعات الجديدة هذه المواقع تفيدني كثيرا وقد تكون أكثر إفادة من الكتب والمصادر الأخرى.

ميشيل الكك: وإضافة إلى المدارس والجامعات واستخدام الإنترنت فيها بشكل كبير هناك المقاهي التي تُعرف باسم كافيه إنترنت والتي أصبحت من الأماكن الأكثر ارتياداً من قبل الفرنسيين إما إرضاء لفضول ما إما للبحث العلمي وإما للتخاطب مع الآخرين، نحن هنا في واحد من أكبر مقاهي الإنترنت في العاصمة الفرنسية يمتد هذا المقهى على مساحة ألف متر مربع ويقصده الزبائن لغايات مختلفة هناك أصناف من مستخدمي شبكة المعلومات الدولية يمكن حصرها في ثلاث فئات في الدرجة الأولى يأتي المراهقون والشبان الذين يمضون ساعات طويلة للتسلية من خلال الألعاب الإلكترونية المختلفة التي توفرها الشبكة، في الدرجة الثانية يأتي هواة التحاور الذين يدخلون إلى صالونات الحوارات المفتوحة التي تُطرح فيها موضوعات الساعة وفي الدرجة الثالثة يأتي رجال الأعمال والجامعيون للقيام بأبحاث تتعلق بمجالات تخصصهم هذا ما لاحظه الشخص الذي يدير هذا المكان إذ تقرر فتح المقهى ليلا ونهارا من دون توقف نزولا عند رغبة مستخدمي الشبكة ونظرا للإقبال المتواصل عليها.

فريدريك رودريغز- مدير مقهى إنترنت- باريس: قبل سبع سنوات كنا نفتح المقهى لساعات محددة في النهار أما اليوم فقد وجدنا ضرورة لأن نفتح طوال أيام السنة دون أي إغلاق حتى لمجرد ساعة واحدة وبغض النظر عن أي مناسبة، الغريب أن الإقبال يزداد بشكل كبير فالزبائن موجودون بصورة دائمة حتى لو جئت الساعة الرابعة فجرا ستجد أربعين أو خمسين شخصا يقومون باستخدام الإنترنت وهذا يعني أن الحاجة ملحة لهذا التواصل على الشبكة الإلكترونية.

ميشيل الكك: وهناك كثيرون ممن يقيمون في فرنسا يستفيدون من التقنيات الفرنسية المتطورة في استخدام الإنترنت وخاصة في مجال عملهم كما يقول هذا المواطن القادم من أميركا اللاتينية ويعمل في مجال السينما حيث يجد الإنترنت وسيلة مساعِدة للاتصال بالأشخاص الذين يعملون في القطاع نفسه ولكن في أمكنة أخرى من العالم.

روبيرتو هيمنز- مواطن من أميركا الجنوبية مقيم في فرنسا: أعتقد أن فرنسا متقدمة على الدول الأخرى في مجال تقنية المعلومات وأحاول الاستفادة من وجودي هنا قدر المستطاع، ففي أميركا الجنوبية لا نمتلك المعطيات نفسها كما لا نمتلك التكنولوجيا الحديثة التي توجد في فرنسا وأعتقد أن ميدان الاتصالات واسع ومتطور للغاية في فرنسا.

ميشيل الكيك: ومن استخدامات المدرسة والجامعة وأصحاب المهن المختلفة إلى أنواع الاستخدامات الأخرى، فقد أظهرت الدراسات أن 47% من مستخدمي الإنترنت في فرنسا يشترون حاجياتهم الضرورية عبر شبكة الإنترنت وقد ارتفعت هذه النسبة في الآونة الأخيرة وتبيّن من خلال الدراسة أن بريطانيا وألمانيا والسويد تحل في الدرجة الأولى لهذا النوع من الشراء تليها فرنسا وإيطاليا وأسبانيا ولوحظ أن قطاع السياحة والسفر هو الذي يستفيد بشكل واسع من مشتريات مستخدمي الإنترنت وتحديداً شركة القطارات الفرنسية إذ يشتري الفرنسيون تذاكر السفر عبر الإنترنت لتنظيم تنقلاتهم وأسفارهم بالرغم من تفضيل البعض لعدم استخدام أرقام بطاقات الائتمان خوفاً من حدوث عمليات غش وتزوير.

سايمون- مواطن فرنسي: قد أتحاشى استخدام البطاقة الائتمانية وقد لا أتحاشى ذلك ولكن عندما يصبح الأمر ملحاً أقوم بعملية دفع المبلغ على الإنترنت من دون أي تردد ولكن لا توجد أفضلية لكل شيء من خلال الإنترنت قد تتعلق القضية بالتسهيلات ولا يتجاوز الأمر ذلك بدلاً من التنقلات.

ميشيل الكيك: استخدامات كثيرين للشبكة العنكبوتية تتجه أيضاً إلى مواقع أخرى ومنها المواقع الإباحية التي تخدش الحياء العام في المجتمعات والأوساط المحافظة والمتدينة ومنها أيضاً مواقع محظورة وممنوعة ومراقبة وقد تعرفت الشرطة الفرنسية مؤخراً من خلال صوراً لأطفال وقاصرين منشورة على الإنترنت تعرفت إلى أكبر شبكة من نوعها بفرنسا حيث تقوم هذه الشبكة بالاعتداء الجنسي على القاصرين والأطفال وتصوير ذلك وقد قامت السلطات الفرنسية بإغلاق بعض المواقع وتعاملت بتشدد مع مواقع أخرى مقابل الإبقاء عليها في متناول مستخدمي الشبكة من الناحية التقنية، قضايا قصيرة شغلت المحاكم وقصور العدل في فرنسا ولكن لا توجد بعد قوانين دولية لتجريم الأشخاص الذين تثبت إدانتهم إذ تبقى القوانين المحلية لكل دولة هي السائدة.

"
لا توجد حتى الآن معاهدات دولية من أي نوع يمكن من خلالها متابعة وملاحقة الجرم الذي قد يثبت أنه تم من خلال استخدام الشبكة العنكبوتية
"
إيلي حاتم
إيلي حاتم- محام- أستاذ القانون الدولي في جامعة باريس: لا توجد للأسف حتى الآن معاهدات دولية من أي نوع يمكن من خلالها متابعة وملاحقة الجرم الذي قد يثبت أن الإنترنت كان دافعاً أو محرضاً على ارتكابه ولكن يوجد تعاون قضائي بين مختلف الدول الأوروبية لملاحقة هذه الأمور غير أن الملاحقات الأساسية تتم حسب القوانين المرعية في كل دولة على حِدا كما هو الوضع عندنا هنا في فرنسا فالقوانين التي تطبق على المجرمين هي القوانين الفرنسية.

ميشيل الكيك: وهكذا يبدو من الصعب جداً في فرنسا والدول الأوروبية إغلاق أو وقف أو حظر بعض المواقع لكن مسؤولية الاستخدام تنطلق من وعي المستهلك وقدرته على الاستفادة بشكل إيجابي مما تقدمه له التكنولوجيا من تطور ما كان الإنسان ليحلم به لو نظر قليلاً إلى الوراء لسنوات خلت عندما كان طالب المعرفة يتكبد مشقات كبيرة للحصول عليها. ميشيل الكيك برنامج مراسلو الجزيرة باريس.

محمد خير البوريني: إلى هنا نصل مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن متابعتها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث، العنوان الإلكتروني للبرنامج هوreporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر أما فاكس البرنامج المباشر فهو 009744887930 في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق العمل وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني في أمان الله.