- عواقب زواج المغربي من أوروبية
- الحياة من وراء سلك شائك

محمد خير البوريني: تحية وأهلا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة ونعرض فيها من المغرب قصة نحاول من خلالها تسليط الضوء على جانب من تجارب مريرة لزيجات من خارج البلد الواحد أو الثقافة الواحدة تبدأ بالاتفاق والرضا وتنتهي بادعاء أحد الوالدين الأحقية في الأطفال لفعل لا يمكن تعميمه أو تخصيصه ومن باكستان نعرض من جديد جوانب من قصص يرويها مُفرج عنهم من معتقل غوانتانامو الأميركي كانوا قد سُجنوا أو عُذبوا للاشتباه بانتمائهم لتنظيم القاعدة وحركة طالبان ونرى كيف بيع بعضهم للأميركيين بالدولار ونرى ما تركه الاعتقال من آثار اجتماعية ونفسيه وجسدية عليهم، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة، لقاء إعجاب حب وزواج لكن بعض الزيجات لا تعمر طويلا إذ تتم بمعروف ولا يكتمل التسريح فيها بإحسان حيث يتخذ الحال منحىً دراميا غاية في القساوة ويصبح أكثر تعقيدا عندما يصل الأمر إلى الأحقية في حضانة ورعاية الأطفال وهنا تبدأ معاناة من نوع آخر.

عواقب زواج المغربي من أوروبية

إقبال إلهامي: هكذا تقضي السيدة بيلين تابيا معظم وقتها تتصفح صور صغيرتها دنيا التي اختطفها والدها ولم تطفئ بعد شمعتها الثالثة.

بيلين تابيا- رئيس أكاديمية الفنون الجميلة بسراغوستا بإسبانيا: كان عمر ابنتي عامين ونصف العام، كانت صغيرة مازلت أحتفظ في الثلاجة بآخر وجبة حليب كنت قد أعددتها لها ولكنها لم تتناولها أبدا.

إقبال إلهامي: بيلين التي ترأس أكاديمية الفنون الجميلة في مدينة ساراغوستا شمال إسبانيا اطمأنت إلى أن زواجها من شاب مغربي ربما يعكس تمازج الحضارات ومظاهر التعايش التي كانت تجسدها الخطوات الأولى لأبنتها دنيا لكن وقع المفاجأة جاء قاسيا حين لجأ الزوج إلى اختطاف فلذة كبدها بكل ما تعنيه الكلمة من معاني الأمومة والإنسانية والحب.

بيلين تابيا: هاتفني في يوم جمعة وطلب مني السماح له برؤيتها بمناسبة عيد الأضحى، وافقت على استبدال يوم الزيارة وتفهمت موقفه احتراما لعاداته وتقاليده حتى أنني امتنعت عن تعميد طفلتي وفقا للتقاليد المسيحية.

إقبال إلهامي: يؤكد الدين كما يرى وضعيون كثيرون أن من مصلحة الطفل أن ينمو في حضن والدته لكن هذا الاعتقاد يتوارى ويتراجع أمام العادات والتقاليد في غالبية المجتمعات الإسلامية والعربية خاصة حين يتعلق الأمر بأم من ديانة أخرى كان الوالد قد ارتضاها بكل ما لديه من عقل وجوارح زوجة وأما لأطفاله قبل أن تنفصل عنه بسبب ضعف التفاهم أو المحبة والألفة بينه وبين تلك الزوجة.

أبو أيوب بالخضر: نطالب بصلة الرحم بين هذه الأم وبين.. ونطالب كذلك المجتمع ليس بالتعاطف مع هذه الأم وإنما بالوقوف إلى جنبها لأنه لا يعقل أن المرأة تحرم يعني أنه حتى من النظر إلى يعني فلذة كبدها وأن خاصة حنان المرأة وعطفها وهذه الغريزة التي جعلها الله عز وجل في قلبها تجاه الأبناء هي أقوى وأعظم وأكبر من الأب تجاه أبنائه.

إقبال إلهامي: السيدة بيلين طرقت أبوابا عديدة رسمية وإعلامية واجتماعية وفاتحت جهات مختلفة في مدريد والرباط بحثا عن دنياها المختطفة ولكن دون جدوى فزوجها لا يملك عنوانا محددا وصغيرتها تواجه مصيرا مجهولا منذ أكثر من تسع سنوات لا تعرف لها طريقا لكن تلك السنوات التي فطرت القلب لم تجفف الدمع واستمرت الأم بالمحاولات لعل وعسى أن تتمكن من استعادة طفلتها أو حتى الالتقاء بها.

كريم هريتان: الشرطة الإسبانية تؤكد على أن الأب غادر إسبانيا في نفس اليوم والتاريخ مع الطفلة في الحدود الجنوبية لإسبانيا ولدينا وثيقة أخرى للأمن المغربي في نفس اليوم وفي نفس الساعة تؤكد على دخول السيد عبد الإله العلوي والطفلة عن طريق مطار المنارة مراكش هذه مجموعة من الملاحظات أو التفسيرات التي تؤكد بشكل أو بآخر على تواطؤ جهات معينة سواء خارج المغرب أو داخل المغرب بشكل غير رسمي.

إقبال إلهامي: حال بيلين ليس استثنائيا فعشرات من الشباب المغربي الحالم بأوروبا يلجأ لتغريب الزواج سبيلا للتخلص من تعقيدات الانتظار المضني والمهين أحيانا لانتزاع تأشيرة عبور إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل أو فرصة عمل لا يجدها في الوطن تؤمن له حياة كريمة وتقيه مصاعب العيش لكن ليست الزيجات كلها تقترن برغبة الحصول على أوراق الإقامة في هذا البلد الغربي أو ذاك فكثيرا ما يكون اختيار الزوجة الأجنبية عن طيب خاطر وبمحض الإرادة وعن سابق إصرار الزواج من الأجانب لا يقتصر على الرجال فحسب كما لا يقتصر على المغرب إذ يحتل زواج المغربيات من فرنسيين بلغة الأرقام الصدارة داخل أوروبا وتأتي إسبانيا في المرتبة الرابعة بعد إيطاليا وبلجيكا وأميركا وهي مناطق التدفق التقليدي للمهاجرين المغاربة ألف الزيجات من نساء أوروبيات تنمو في أجواء طبيعية وتستمر دون كثير من العقبات بالرغم من الاختلاف في الدين واللغة والتقاليد لكن بعضها يتحول إلى كابوس حقيقي تصبح فيه الأطفال أوراق ضغط يُدار بها صراع أحبة الماضي، السيدة وفاء خاضت معركة طويلة مع عائلتها من أجل الارتباط بمواطن فرنسي، الزواج استمر خمسة أعوام لكن معركتها الآن تدور في أروقة المحاكم لانتزاع حكم قضائي يكفل لها حضانة ينازعها فيها زوجها لابنهما سامي ذي الستة عشر شهرا.

"
لم أكن أنتظر من الإنسان الذي ساعدته ودخل الإسلام وعشت معه سنوات عديدة أن يحّول حياتي لجحيم وأن يهددني باختطاف ابني
"
             وفاء الحيحي
وفاء الحيحي: عمري ما كنت أنتظر إن الإنسان اللي ساعدته ودخل الإسلام وعشت معه سنوات عديدة وأخيرا غدا يحول حياتي لجحيم وللابن ديالي مهدد بالاختطاف للخارج.

لوران غيفارش: تزوجنا عن حب وقررنا العيش في المغرب، حالفني الحظ في أن أستقر في هذا البلد وحتى ولادة طفلنا كان كل شيء على ما يرام لكنني أشعر الآن بقلق كبير على مستقبل الطفل لأنه لا يتلقى أي تعليم أو مراقبة طبية، نتبادل الطفل في المحاكم ستة أيام في الأسبوع وأعتقد أن هذا الأمر ليس مقبولا.

إقبال إلهامي: مضاعفات اختطاف الأطفال لا تضاهيها معاناة في قسوتها حسب تجارب المعنيين بها وهي توازي برأي خبراء احتجاز رهينة كما يرون أن تجربة كهذه تؤدي إلى ترك ندوب كثيرة في ذاكرة الأطفال وتخلف اضطرابات نفسية عندهم تنعكس على مراحل حياتهم المختلفة.

أحمد الحمداوي: هو الطفل رهينة وها الطفل الرهينة كي يخضع في بعض الحالات لوحدة مزاج مرضي ديال الأب المختطف لأنه الطفل كما يقول العلماء هو المتحدث الرسمي باسم وضعية الأسرة إذا كان هذا المتحدث الرسمي هو الذي ينقل طبيعة الخلاف حتى وإن كان هناك خلاف بسيط في إطار العلاقة التي تجمع الأبوين فإن الطفل يشعر بها إما يترجمها في إطار ما يسمى بتظاهرات النفس الجسدية أو في إطار ردود فعل.. دروس تحسين العلاقات إلى غير ذلك.

إقبال إلهامي: بين حرقة الفراق وشغف الأمومة تتوزع عواطف السيدة وفاء وهي تقضي وقتا طويلا من وقتها تقلب وثائق المحكمة للتأكد من سلامة موقفها وبين مصيرين تنهار الأسرة كما تنهار أحلام تكوين عائلة سعيدة كان يؤمل أن تعيش بسلام وأمن واطمئنان.

وفاء الحيحي: كانت السلوك ديال زوجي في البداية ديال الزواج كان سلوك مثالي فإذا به انقلب في مدة سنوات قليلة إلى عكس ما كان في البداية فهذا الشيء اللي يجعلني نفكر أو نستنتج أن الزواج زواج المختلط في المجتمع ديالنا العربي أو الإسلامي ما.. ليس له مكان.

لوران غيفارش: عندما دخلت في دين الإسلام اخترت أن أعيش في المغرب وبالرغم من هذه القضية فإنني مرتاح جدا في هذا البلد حيث أدرس منذ نحو ثلاث سنوات وأتمنى أن يتمكن طفلي من التعرف على المغرب وأن يحب هذا البلد بالقدر الذي أحبه.

بيلين تابيا: سأعود مرة أخرى إلى المغرب الذي قدم الكثير من أجلي، إنني أعتبره وطني الثاني بل وأكثر من ذلك فحين أكون في إسبانيا اشتاق إلى المغرب، لعل في الأمر تناقضا لكن هذه هي الحقيقة، لديّ هنا الكثير من الأصدقاء والناس يتعاطفون معي.. لدى الناس هنا مشاعر إنسانية تفوق ما لدى المجتمعات الغربية التي أصبحت باردة.

إقبال إلهامي: هذه ليست الرحلة الأولى لبيلين بحثا عن صغيرتها ويبدو أنها لن تكون الأخيرة فمنذ اختفاء دنيا مع والدها وهي على هذه الحال تعيش على الأمل كما تفعل الكثير من الأمهات الأخريات يعانين في صمت رهيب لوعة فراق فلذات أكبادهن، إقبال إلهامي لبرنامج مراسلو الجزيرة، الرباط.

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: قصص معقتلي غوانتانامو تتضارب ولكنها تلتقي في الكثير من التفاصيل، تم الإفراج عن معتقلين باكستانيين وسط جدل كبير حول أساس قانونية الاعتقال وما إذا كانوا أسرى حرب أو إرهابيين أو مشتبه فيهم إضافة إلى الجدل الكبير حول مواقف الدول التي ينتمون إليها من قبل اعتقالهم وما يجري خلف الأسلاك الشائكة حيث يقبعون، تقرير أحمد زيدان.

[تقرير مسجل]

أحمد زيدان: قصص معتقلي غوانتانامو كقصص الحياة، لكل واحد منهم حكايته ولكل منهم شجونه وهمومه قبل الاعتقال وأثناءه وبعده ومَن غير متشوق لسماع قصص الذين ملؤوا الدنيا وشغلوا الناس وما زالوا، عامان مضيا على احتجاز معتقلي غوانتانامو إلا أنه حتى الآن لا توجد أرقام رسمية عن عدد المعتقلين الباكستانيين فكل معتقل أُفرج عنه لديه تقديره الخاص وهي تقديرات تختلف كثيرا عن تقديرات المسؤولين الباكستانيين، أحد المعتقلين الباكستانيين جمال الدين الذين أفرجت عنهم السلطات الباكستانية وقضى حوالي أربعة أشهر في سجون باكستان ليفرج عنه الآن التقيناه في بيته في كراتشي وسألناه كم تقريبا عدد السجناء الباكستانيين في غوانتانامو؟



الحياة من وراء سلك شائك

جمال الدين- سجين باكستاني مفرج عنه: هناك 58 من الباكستانيين محتجزون في غوانتانامو وأُفرج عن عشرين منهم حتى الآن.

"
تشير الأرقام حتى اليوم إلى أنه لايزال هناك 37 باكستانيا في معتقل أكسيريه في غوانتانامو وقد نجحنا في الإفراج عن 15 أو 16 باكستانيا من المعتقل
"
              مخدوم فيصل
مخدوم فيصل صالح حياة- وزير الداخلية الباكستاني السابق: الأرقام حتى اليوم تشير إلى أنه ما يزال 37 باكستانيا في معتقل أكسيريه في غوانتانامو وقد نجحنا في الإفراج عن 15 أو 16 باكستانيا من المعتقل.

أحمد زيدان: شاه محمد الشاب الذي يتهيأ للزواج قريبا عاد إلى ممارسة هوايته في صيد السمك بعد اعتقال واحتجاز دام أكثر من عامين، عاد وكأن شيئا لم يتغير عليه ربما باستثناء الذكريات المريرة والأليمة كما يصفها والتي اختزنتها ذاكرته عن التحالف الشمالي الأفغاني والقوات الأميركية.

شاه محمد- سجين باكستاني مفرج عنه: تحالف الشمال باعنا للجنود الأميركيين بمبلغ ثلاثمائة ألف روبية عن كل واحد ثم بعد ذلك كبلوا أيدينا وأرجلنا وعصبوا أعيننا ونقلونا إلى قرية مزار شريف ومن هناك نقلونا إلى مطار قندهار حيث بقينا في السجن شهرين ونصف الشهر ليحلقوا شعر رؤوسنا ولحانا ومن ثم أخذونا إلى كوبا.

أحمد زيدان: لعل أول ما يلفت الانتباه عند الحديث عن أسرى غوانتانامو مع الباكستانيين وغيرهم هو كيف وصلوا إلى هناك؟ وكيف تمت معاملتهم من قبل التحالف الشمالي والأميركيين؟

"
قائد حركة طالبان زار مزار الشريف مرتين وأجرى مباحثات مع الجنرال دوستم وتوصل معه إلى اتفاق يقضي بأنه إذا استسلم مقاتلو الحركة فلن يُعتقلوا
"
                صاحب زادة
صاحب زادة عثمان- سجين باكستاني مفرج عنه: قائد حركة طالبان المسؤول عن المنطقة زار مزار الشريف مرتين أو ثلاث مرات وأجرى مباحثات مع الجنرال دوستم وتوصل معه في النهاية إلى اتفاق يقضي بأنه إذا استسلم مقاتلو الحركة في كوندز وسلموا أسلحتهم وعرباتهم فلا يُعتقلوا ولكن عندما وصلنا هناك مع أسلحتنا وعرباتنا حسب الموعد المقرر لم يلتزم دوستم بوعوده فاعتقلونا.

أحمد زيدان: ويشدد بعض المُفرج عنهم على أنهم شاهدوا أطفالا صغارا من ضمن المعتقلين.

صاحب زادة عثمان: أعمارهم ما بين الـ 13 و15 عاما، إنهم أطفال ومراهقون لقد رأيت ثلاثة أطفال أفغان بنفسي.

أحمد زيدان: لعل القاسم المشترك بين المعتقلين الباكستانيين المفرج عنهم هو أنهم يعانون من مشاكل نفسية وعقلية لا يخفونها بل يعلنون ذلك ويتحدثون عن مشاكل نفسية خطيرة يعاني منها الآخرون من المعتقلين حتى دفعت بهم إلى محاولة الانتحار.

جمال الدين: يعني المشكلة فيه هناك شباب لا يظن أنهم يخرجوا من السجن اليوم سنة وعشرة سنة لأنهم هم كلهم يعني مسجونين في كيوا الدماغ ينزف كثير جدا شباب في السجن أنا زي دماغ نزيف جدا.

شاه محمد: قاموا بحقننا بمادة مخدرة وبعض الحقن الأخرى التي كان لها القدرة على شلِّنا تماما ولقد حاولت الانتحار أربع مرات.

أحمد زيدان: وحين سألت أحدهم فيما إذا كان قد شاهد الزميل مصور الجزيرة أكد بأنه سمع بوجوده هناك وتحدث آخر عن وجود السفير الطالباني السابق عبد السلام ضعيفي في أحد الأقفاص ولم يشفع له كونه دبلوماسي سابق بأن يحظى بمعاملة أفضل وعن طبيعة الأسئلة الأميركية التي كانت تُطرح على المعتقلين يقول المفرج عنهم بأنها أسئلة عن كل شيء بدءاً بالاستفسار عن أسامة بن لادن والملا عمر وانتهاءً بالحياة الشخصية الاجتماعية لكل معتقل.

صاحب زادة عثمان: سألوني عن أسامة بن لادن أين هو وعن شبكة تنظيم القاعدة وخططها المستقبلية وسألوني أيضا عن طالبان والملا عمر وقادة طالبان وأماكن تواجدهم.

أحمد زيدان: وفي إشارة إلى التعامل الفظ لبعض الضباط الأميركيين مع المعتقلين أشار أكثر من واحد إلى تطاولهم على الشعائر الإسلامية وهو ما دفع المعتقلين إلى الإضراب عن الطعام.

صاحب زاده عثمان: لجأنا إلى الإضراب عن الطعام لمدة أربعة عشر يوما وكان عددنا مائتي شخص وكان ذلك احتجاجا على تصرفات الجنود الأميركيين الذين ركلوا القرآن الكريم الذي هو دستور الإسلام، القرآن الذي وزعته علينا منظمة الصليب الأحمر الدولي وكان الإضراب احتجاجا أيضا على الاعتداء الجسدي علينا من قبل الجيش الأميركي.

أحمد زيدان: الإسلاميون الباكستانيون يرفضون تهمة دفع هؤلاء الشباب إلى هذه النهاية محملين المسؤولية للأميركيين والمسؤولين الباكستانيين ومنظمات حقوق الإنسان المعنية بالدفاع عن قضايا كهذه.

فضل الرحمن- زعيم جمعية علماء الإسلام- باكستان: مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة والعالم الغربي كانوا يدربون هؤلاء الشباب خلال فترة الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي وفيما يتعلق بسجناء غوانتانامو ليس بوسعنا كحزب أن نفعل أكثر من دعمهم سياسيا والسؤال عن انتهاك حقوق الإنسان في غوانتانامو يجب أن يوجه لمنظمات حقوق الإنسان الدولية وليس لنا.

أحمد زيدان: ويؤكد بعض العاملين في مجال الإغاثة الباكستانية أنهم يقومون بكل جهد للإفراج عن من تبقى في معتقل غوانتانامو.

"
بجهود الحكومة الباكستانية ومؤسسة القذافي استطعنا الإفراج عن ثمانمائة وثلاثين من بينهم أربعة عشر من سجناء غوانتنامو
"
               طاهر أشرف
طاهر أشرف- رئيس منظمة إغاثة باكستانية محلية: ما قلت لهم في يابرل في شرمازيا أنا قلت لهم نريد هذا.. هذا شبابنا وأنتم تكلم مع الكرزاي ومع الأميركان هو يفرج ويترك هذا شبابنا فالحمد لله بجهد الحكومة باكستان وجهد المؤسسة القذافية وجهد مؤسستنا المؤسسة الخيرية الإسلامية العالمية لحقوق البشرية نحن قريبا يعني أخذنا من السجون الأفغانستان ثمانمائة وثلاثين وفيه كمان أربعة عشر من سجن غوانتنامو.

أحمد زيدان: محمد صغير الذي كان أول باكستاني يُفرَج عنه من معتقل غوانتانامو كان أول من تجرأ على طرح فكرة رفع قضية ضد وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد والمسؤولين الأميركيين في المحاكم الباكستانية وذلك لاحتجازه دون مبرر أو تهمة.

أكرم شودري- محامي أحد المعتقلين السابقين في غوانتانامو: هذه القضية لأجل الحصول على تعويضات عما لحق من أضرار لهؤلاء المعتقلين طالبنا بمبلغ عشرة ملايين وأربعمائة ألف دولار وذلك في بداية يوليو/ حزيران الماضي ولكننا لم نحصل على أي رد فعل من السلطات الأميركية، لقد أصدر قاضي المحكمة العليا في إسلام أباد أمرا للمدعى عليهم وهم وزير خارجية الولايات المتحدة ووزير دفاعها ووزير العدل والقانون الأميركي ووزير الداخلية الباكستاني أيضا.

محمد صغير - سجين باكستاني مفرج عنه: خلال سجني تعطلت ماكينة قص الخشب ودمر عملي بالكامل واضطر أبنائي للاستدانة من الناس من أجل تسيير حياتهم إضافة إلى هذا فقد دفع أبنائي مبالغ مالية لبعض الأفغان الذين زعموا أنهم أطلقوا سراحي.

أحمد زيدان: وتبقى تداعيات ذلك على الحياة الاجتماعية لهؤلاء المعتقلين في غاية الصعوبة وهم يرون أقرانهم قد سبقوهم في كل نواحي الحياة بينما لم تلتفت إلى إعادة تأهيلهم وتوطينهم لا الحكومة الباكستانية ولا المنظمات الأهلية وما تزال عشرات العائلات الباكستانية تنتظر فلزات أكبادها القابعين في غوانتانامو، هذه العائلات في شوق كبير لرؤيتهم وقد تحرروا وعادوا إلى أحضان عائلاتهم ليبدؤوا بذلك حياة جديدة بعد ما عانوه من اعتقال وتعذيب وحياة متقشفة وصعبة، عشرات العائلات الإسلامية تنتظر عودة أبنائها من معتقلات غوانتانامو ولكن هناك المئات من العائلات الذين ينتمي أبناؤهم إلى اثنتين وسبعين دولة وينطقون بسبعة عشرة لغة كلهم ينتظرون العودة والسؤال إذا كانت الأنظمة قد تقاعست عن دورها في إعادة هؤلاء فأين دور منظمات المجتمع المدني؟ وإن كانت دراسة البحرية الأميركية قد تحدثت مؤخرا عن حروب كان يمكن تجنبها فهل ستكون هناك دراسة أميركية جديدة عن اعتقال كان يمكن تجنبه؟ أحمد زيدان مراسلو الجزيرة، إسلام أباد.

محمد خير البوريني: إلى هنا تنتهي هذه الحلقة التي يمكن لجميع مشاهدينا الكرام أن يتابعوها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، أما فاكس البرنامج المباشر هو 009744887930 تحية لكم من المخرج صبري الرماحي وفريق العمل وتحية دائما مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.