- المعتقَلون.. آلام الماضي وغربة المستقبل
- أنشودة النسيج اليدوي فوق أوتار الأنوال

محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، من المغرب نتناول جانبا من حياة معتقلين سياسيين قضوا سنوات طويلة خلف قضبان المعتقلات، نتحدث عن الغربة داخل الأوطان والنفوس وعن عتمة السجون ونسأل هل تقف الحرية بالفعل خلف أسوار المعتقلات؟ ومن أفغانستان نتناول صناعة السجاد اليدوية، نتحدث عن عودة ازدهار هذه الصناعة في بلد مزقته الحرب عقودا من الزمن وعن استغلال حياة وأعصاب وأبصار ومهارات أطفال ونساء مقابل دراهم من (كلمة غير مفهومة) أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة، من عتمة السجون إلى الحرية ولكن هل الحرية هي أن يقف المرء خارج قضبان السجن وأسواره؟ وهل من سبيل لنسيان قساوة الماضي المليء بالحزن والألم في حياة ما بعد الاعتقال السياسي حيث يتغير الزمان والوجوه والأمكنة؟ أهي الغربة أم الاغتراب؟ وكيف تكون ذكريات العزلة عندما يتحول المعتقلون إلى ذاكرة وشعراء وعندما يبحرون وينسجون عبر الزمن والجسد المنفي والزمن المفقود حياة جديدة؟ من المغرب تقرير إقبال إلهامي.

[تقرير مسجل]

المعتقَلون.. آلام الماضي وغربة المستقبل

أحمد المرزوقي- معتقل سياسي سابق: لا في الحقيقة أنا تائه.

فاطمة البويه: السجن يترك وشما إلى الأبد.

صلاح الوديع- معتقل سياسي سابق: أنا في عائلتي اعتُقل أخي واعتُقلت أختي واعتُقل زوجها وطبعا اعتُقل والدي فيما سبق فيعني هذا المسار من أن يكون المرء باستمرار موضوع متابعة وملاحقة ومراقبة واعتقال وبحث واحتجاز وتعذيب.

إقبال إلهامي: وحدها الكلمات تحول النظرة إلى المجهول إلى تمارين تغوص في الأعماق إذ لا سبيل لنسيان ماضٍ موشوم بأقصى درجات العزلة لمعتقلين سافروا في المكان ذاته بين جدران أربعة سنوات طويلة أبحر في زمن صنعوه عبر تجاعيد الوجوه وعدد الأنفاس لكنهم حين غادروا زنازين الاعتقال نسجوا عبر الجسد المنفي حياة جديدة حضر فيها الذاكرة أقوى وأبقى.

أحمد المرزوقي: فعلا كنت حديث عهد بالحياة، كنت في بداية الشباب فوجدت نفسي هكذا فجأة وبسرعة خاطفة وجدت نفسي في زنزانة مظلمة وشاءت الظروف أو حتمت عليَ الأقدر أن أتأقلم.

إقبال إلهامي: من عتمة الزنزانة إلى فضاء الرسم هكذا يعيد الرسام المغربي محمد شبعة تشكيل حياة ما بعد الاعتقال والعبور إلى زمن آخر تغيرت فيه الأجيال والأمكنة والوجوه وبالرغم من أن الاعتقال ترك على قسمات وجهه ما ترك ظلت الفرشاة سلاحه للإعلان عن صلابة الوجود.

محمد شبعة- معتقل سياسي سابق: لو(كلمة غير مفهومة) أن يكون شخص مبدع ويكون شقيا لقد سمعنا في التاريخ عن فان جوخ وغيره أنه.. ولكنه في الحقيقة كان تعبا ولكنه لم يكن بالضرورة شقيا لأنه عندما يقوم بإبداع عمله يكون في منتهى السعادة.

إقبال إلهامي: تتعدد مناحي حياة ما بعد الاعتقال لدى ضحايا الاعتقال السياسي لكنها تلتقي عن الخارجين أحياء من جحيم السجون في الإصرار على الحياة.

فاطمة البويه: الاعتقال الحقيقي هو الحياة ما بعد السجن لأنه صعوبة الإدماج لا توازيها لا لحظات انتظار ديال الحكم أو لحظات التأديب أو الاعتقال السري أو كل هذا توطنه النفس عليه.

إقبال إلهامي: المعتقلة فاطمة البويه اختارت العمل في السجن بحثا عن تصالح مفقود مع الذات.

فاطمة البويه: ليس هناك حنين إلى السجن ولكن هناك محاولة تصالح مع الذات، أنا أعتقد أنني برأت من تجربة السجن حين عدت إلى المكان وتصالحت معه.

صلاح الوديع- معتقل سياسي سابق: هذا الشيء الذي يسكنني أعتقد بأنني عقدت معه هدنة لازالت مستمرة هو يسكنني وموجود في جزء في جانب من كياني أعرف أنه يوجد ولا أتركه يتحكم في مساري فيما بعد.

إقبال إلهامي: أصعب من دهشة الاغتراب أن يجد السجين نفسه قابعا داخل ذاته بعد إطلاق سراحه ذاك هو حال الضابط أحمد المرزوقي الذي تحول إلى كاتب يغوص في غربة ذكريات مريرة صنعت تفاصيلها ثمانية عشر عاما من السجن في معتقل تزما مارت الرهيب.

"
داخل المعتقل جُردت من إنسانيتي ونزل بي إلى درك الحيوانات أو ربما أكثر وأعتقد جازما أنهم كانوا يريدون بي وبأصدقائي أن نعيش عيشة البهائم "
أحمد المرزوقي

أحمد المرزوقي: داخل المعتقل جُردت من إنسانيتي ونزل بي إلى درك الحيوانات أو ربما أكثر وأعتقد جازما أنهم كانوا يريدون بي وبأصدقائي أن نعيش عيشة البهائم وبعد خروجنا حاولنا جاهدين أن نسترجع إنسانيتنا المغصوبة.

إقبال إلهامي: اللافت في تجربة المرزوقي وهو واحد من الضباط الذين تورطوا في محاولة قلب نظام حكم الملك الراحل الحسن الثاني أن العسكري الذي كان يسترشد بلغة الأوامر انتقل إلى كتابة المذكرات حتى لا تصبح تجربته داخل المعتقل مجرد ذكريات.

أحمد المرزوقي: أنا كنت أحاول أن أُنفِّس عن نفسي وعن كرباتي بكل ما أوتيت من قوة فتارة بالطرز وتارة بالغناء وتارة بتجويد القرآن وتارة بمحاولات لا أقول شعرية شيء يشبه ذلك وطرزت ذلك على رقع وخرجت واستطاع صديق أن يخرجها فقُدمت لي فتعجبت بأنني كنت أنا كاتبها.

محمد شبعة: أعتقد أن الفن لا يمكن أن يبقى صامتا، اللوحة يجب دعمها بالفكر الذي هو وراءها ويجب تقويتها وجلب المشاهدين لها من خلال النصوص التي تدعمها.

إقبال إلهامي: النزوع إلى فضاء التشكيل أو الرسم أو الكتابة مجالات اهتدى إليها المعتقلون بعد تواريهم عن الأنظار لسنوات باعتبارها الوسيلة الوحيدة التي تعطي لحياتهم اليوم معنى ما ولكن هل كانت المعتقلات حقيقة على تلك الدرجة من العنف والعزلة؟

صلاح الوديع: الكتب التي استطعت قراءتها وأنا في السجن أعتقد بأنني لن أستطيع قراءتها أبدا في مثل الظروف التي أعيشها في الدينامية العادية هذه مسألة أولى وأعتقد بأن لي حنين إلى هذه المطالعة الكثيفة.

أحمد المرزوقي: كنا في الزنزانة نضحك من كل شيء والمهم هو أننا عندما وجدنا أنفسنا في ذلك الجُب العميق وكلنا أمرنا لله سبحانه وتعالى فوجدنا راحة نفسانية عظيمة وقلنا بأن الموت أتى لا محالة سواء في زنزانة من زنازين تزما مارت أو في قصر مشيد.

إقبال إلهامي: لكن المعارض المغربي أبرهام السرفاتي نجح في كسر عزلته بعد أربعة عشر عاما من الاعتقال في تزما مارت بعد زواجه من رفيقة دربه داخل السجن.

إبراهام السرفاتي- معارض مغربي: كانت كريستين تأتي كل صباح ومساء أربع مرات في الأسبوع، كان الأمر مذهلا تختلط فيه مشاعر الحب، أشرت في كتابي الأخير إلى تلك الزيارات طوال سنوات سجني بحيث وصلت إلى ألف ساعة وأنا أطلقت على تلك المرحلة ألف ساعة من السعادة، لقد شكلت لي تلك الزيارات سعادة بلا حدود.

كريستين السرفاتي:هو يقول ألف ساعة من السعادة وأنا أقول ألف ساعة من الحديث وهذا أمر لا يصدق، انظروا من حولكم لكل هؤلاء الأزواج المسرعين بين العمل والبيت يتحدثون نادرا فيما بينهم وغالبا ما تركز أحاديثهم على قضايا مادية أما نحن فكنا في حِلٍ من هذا.

إقبال إلهامي: يتعذر استحضار صورة ما قبل الاعتقال لمن لم يعيشوا التجربة لكن المثير أن يحول المعتقل ضحاياه مدنيين أو عسكريين إلى شعراء.

صلاح الوديع: وداعا صديقي من البحر جئت، إلى البحر ها أنت تمضى وحيدا لتشهد.

فاطمة البويه: أستنجد بالماضي فأجد ذكرياته بكل حمولتها تقتحمني تتبوأني فاستسلم لخدرها.

أحمد المرزوقي: تزما مارت يا أرض المناكر يا مهد الطغاة يا وكر الكبائر في الحاضر والقدم.

صلاح الوديع: ونبقى نحب البلاد التي أنكرتنا نبقى نحب ونكتب حلو الكلام.

إقبال إلهامي: الأشجار تموت واقفة مقولة لعلها تنطبق على معتقلي سجن تزما مارت الرهيب الذين جُردوا من كل شيء سوى من قليل من الكبرياء، إقبال إلهامي لبرنامج مراسلو الجزيرة.. الجزيرة الرباط.



[فاصل إعلاني]

أنشودة النسيج اليدوي فوق أوتار الأنوال

محمد خير البوريني: صناعة السجاد في أفغانستان قديمة وتاريخية وهو يصنع من أفضل أصواف الخراف وينتج في قرى تقع على طريق الحرير، مدينة مزار الشريف مركز لتصدير وتخزين الأصواف التي يصنع منها السجاد، كانت هذه الصناعة قد شهدت تراجعا كبيرا خلال حكم طالبان وها هي تعود إلى الواجهة تدريجيا، يُستغل فيها أطفال ونسوة يعملون في ظروف تتنافى مع أبسط قواعد قوانين العمل الدولية، تقرير مازن أمان الله.

[تقرير مسجل]

مازن أمان الله: الشمال الأفغاني وحاضرة بلخ التاريخية شريط حدودي زاخر بفسيفساء من العرقيات منها التركمان وقد عُرفوا بإجادتهم لصناعة أحد أفخر أنواع السجاد اليدوي في العالم سجاد من شدة روعته يخيل للناظرين أنه مصنوع من الحرير والواقع أنه قد حيك من خيوط الصوف، تصميمات تأثرت بالحضارة الإسلامية بالإضافة إلى تأثرها بالبيئة المحلية، سجادة خوغرشنية أغلى سجادة أفغانية لشدة صغر غرز نسيجها مما جعل اسم قرية خجرشناي علما بين عشاق السجاد حول العالم تنافسها هذه والمعروفة باسم ظاهرشاهي ويقال إنه تصميم أُعد خصيصا للملك السابق محمد ظاهر شاه، مزار الشريف عاصمة الشمال الأفغاني ومركز السجاد، سألنا أهل الخبرة فيها عن صناعة السجاد وتاريخه فأرجعوا الأمر إلى قبائل التركمان الرُحل الذين استقروا منذ ألفي عام تقريبا في هذه المناطق وأرشدونا إلى معامل صناعة خيوط الصوف المستخدمة في عملية النسيج وهي الخطوة الأولى في صناعة السجاد.

"
نستعمل صوف الخراف السعودي لأن نوعيته هي الأجود وصوفه هو الأطول، يبدأ العمل بغزل الصوف يدويا أو تأخذه النسوة الفقيرات إلى بيوتهن ليصنعن خيوطا صوفية يتم تثبيتها ببكرات
"
            حاجي عبيد الله
حاجي عبيد الله– مدير مصنع سجاد– أفغانستان: يأتينا الصوف من السعودية عن طريق باكستان ونستعمل صوف الخراف السعودي لأن نوعيته هي الأجود وصوفه هو الأطول، هنا يبدأ العاملون في غزل الصوف يدويا أو تأخذه النسوة الفقيرات إلى بيوتهن أيضا ليصنعن خيوطا صوفية يتم تثبيتها ببكرات يتقاضين أجر زهيد على ذلك بالطبع، تتميز خيوط الصوف بصغر قطرها، بعد ذلك يقوم عمال آخرون بجمع الخيوط بهذه الطريقة في مجموعات وذلك بهدف تجهيزها لمرحلة الصباغة التي سيحدثكم عنها وعن الألوان بشكل مفصل أغا محمد مسؤول الصباغة.

أغا محمد– مسؤول الصباغة في مصنع السجاد– أفغانستان: ورثت هذه المهنة في العائلة أبا عن جد وهنا نقوم بغلي الماء في هذه القدور الكبيرة مع ألوان الصباغة نضع مجموعات خيوط الصوف في القدور لكي تتشرب الألوان لعدة ساعات، بعدها نقوم بإخراجها من القدور ونشرها على تلك الألواح الخشبية لكي تجف هذه العملية تأخذ أياما خاصة في فصل الشتاء مع ملاحظة أننا نستخدم فقط الألوان الطبيعية لصباغة هذه الخيوط التي تستخدم لاحقا في عمليات نسج السجاد.

مازن أمان الله: مديرية أغشا التي تضم أكثر القرى شهرة في صناعة السجاد انطلقنا منها إلى قريتي دهدراس وخجرشناي وهناك التقينا الملا محمد .. الذي أصبح مرافقا لنا وقادنا إلى بيوت بها عائلات تحترف نسج السجاد، عائلات بأكملها تحترف صناعة النسيج ويأتي أحد الأقارب بربابته ويبدأ عزف ألحان تراثية من الفلكلور وبهذا يمر الوقت سريعا على الجالسين القرفصاء، تتعامل أصابع النساج مع أوتار النول بخفة ومهارة لتنفيذ تصميم الموجود على هذه الورقة مستخدما ألوان مختلفة في غزله على النول الموضوع أفقيا والذي يميز النساجين الأفغان وهكذا يعقد ويقطع مستمرا إلى أن ينتهي السقف وفي برد قارص يجمد الأصابع يستمر الفنان هنا في العزف على أوتاره ليكمل قطعته الفنية سواءً كانت مقطوعة موسيقية أو قطعة نسيج تمتاز بأصالة الطابع التركماني الواضح من الأوتار وفي غرفة مجاورة ثمة صبية لم يبلغوا الحُلُم بعد يعملون طوال ساعات النهار في ظروف صعبة وبأجور زهيدة أملا في تحقيق حلم الزواج من ابنة العم التركمانية الجميلة التي تحجبها العادات والتقاليد عن أولاد العمومة والغرباء دافعة إياها إلى السير بسرعة في الطرقات لكن الملا محمد قنب اصطحبنا للداخل بشرط عدم تصوير وجوه الفتيات عن قرب فقبلنا ذلك، تبدأ الفتاة التركمانية في تعلم صناعة السجاد منذ نعومة أظافرها وتظل تتدرب في بيت أبيها أو في بيوت الأقارب إلى أن تصبح قادرة على إنهاء سجادة مساحتها ستة أمتار مربعة في غضون سنة تقريبا ولهذا ترتفع المهور في هذا المحيط الفقير والعلة أن العروس تعتبر مصدر دخل لا يستهان به في بيتها بما تنسجه يداها من سجاد فاخر بالإضافة إلى الأعمال المنزلية الشاقة الأخرى التي مازالت النسوة يمارسنها بأدوات حجرية لم تتوقف، راح الزمن عن الدوران منذ قرون خلت ساحقة العشرات من المرضى من أهالي هذه القرى النائية وممن توفاهم الله قبل أن يصلوا إلى مستشفى المدينة بسبب وعورة الطرق وظروف معيشة آخر ما يمكن أن توصف به أنها صحية وتغرب شمس أفغانستان لتضفي مهابة على واقع مرير يحوي من الأسرار والإلغاز ما لم يسمع به كثيرون وإن أثمرت عذابات الأهالي هنا قطعا فنيا لا يقوى على صناعتها المترفون، أغشا مدينة يقوم اقتصادها على السجاد يحمله أصحابه إلى المدينة ويعرضونه على التجار الذين يشترون قطعا بعينها من بين الكم المعروض ويشترونها خاما قبل وضع اللمسات الأخيرة على المنتج الفاخر.

عبد الرحمن– عامل في صناعة السجاد الأفغاني: هذه ورشة أبي أعمل هنا في قصر السجاد وأقوم أولا بتنظيفه من الأتربة العالقة بهذه الفرشاة المعدنية ثم أبدأ بقص الصوف الزائد عن وجه السجاد باستخدام هذه الآلة، شيئا فشيئا تبدأ نقوش السجادة في الظهور والوضوح، قبل ست سنوات فقط كنا نقص السجاد باستخدام المقص الحديدي وما زلنا نستخدمه حتى الآن لأن الآلة هذه لا تقوم بجميع الأدوار.

مازن أمان الله: وهكذا تصبح السجادة جاهزة لكن القصة لم تنته بعد فهذه القطع الفنية تنتشر من الوحل وتنقل على عربات يدوية يجرها فقراء يقتاتون من دفع عربات السجاد لمسافات بعيدة حتى يصلوا بها إلى سوق مزار الشريف وهنا تبدأ التجارة بين عرض القرويين لبضاعتهم وطلب أصحاب المحال الذين يبخسون الأسعار لأن محلاتهم مكتظة بمختلف أنواع السجاد فيتدللون ويلاعبون العارضين حتى يحصلوا على أفضل صفقة تمهيدا لبيعها إلى سماسرة يدركون القيمة الحقيقية لهذه المنتجات ويعرضوها بأضعاف ذلك السعر على هواة اقتناء السجاد اليدوي في العالم بينما ينتظر هؤلاء المساكين مستقبلا مجهولا يتحكم فيه سماسرة دوليون، ينسج السجاد الأفغاني بالفقر والجوع والبرد في الوقت الذي يطأه الميسرون فيه بأقدامهم أو يزينون به جدران منازلهم وربما يفقد النساج هنا بصره دون أن يرى قصورا طالما تباهت بصنع أيديهم ففي قرى تفتقر لأبسط مقومات الحياة يصنع أغلى أنواع السجاد اليدوي، مازن أمان الله لبرنامج مراسلو الجزيرة، مزار الشريف.

محمد خير البوريني: بهذا نصل مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net والصورة عند البث العنوان الإلكتروني للبرنامج هو reporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، أما فاكس البرنامج المباشر فهو 4887930 – 00974 لكم تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي وفريق العمل وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.