مقدم الحلقة:

محمد البوريني

تاريخ الحلقة:

16/11/2002

- معركة العلمين وآثارها في الذكرى الستين
- مطاعم القلوب والتكافل الاجتماعي في بلجيكا

- صناعة الحلي من الأحجار في موريتانيا ومستقبل الأحجار الكريمة فيها

محمد خير البوريني: أهلاً ومرحباً بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من (مراسلو الجزيرة).

تشاهدون معنا تقريراً من مصر يتحدث عن مرور ستين عاماً على معركة العلمين التي كانت مفصلاً من مفاصل حسم الحرب العالمية الثانية، ونرى في التقرير آثار الحرب وقادتها، الحرب التي بدأها الأوروبيون، وشكلت وصمة عار أخلاقية وحضارية لم يسبق لها مثيل في جبين البشرية، ولا يمكن إزالتها.

ومن بلجيكا نستعرض موضوعاً يتناول ما تسمى بمطاعم القلوب التي لا علاقة لها بالعواطف والمشاعر، ولكن بقوت الإنسان ولقمة عيشه، ونرى كيف تقدم هذه المطاعم أنموذجاً من نماذج التكافل عندما يعجز الرسميون عن تقديم العون للعامة، مما لا يملكون ما يسد الرمق ويحفظ الكرامة الإنسانية.

ونشاهد من موريتانيا نسوة قررن استخراج لقمة العيش من الحجارة وتحويلها بوسائل شبه بدائية إلى حُليٍ وعقود تعلق على الصدور، ونرى في التقرير ما يتوقعه متخصصون من ثروات معدنية طبيعية في موريتانيا، وهي بلد عربي أفريقي محدود الموارد والإمكانيات.

معركة العلمين وآثارها في الذكرى الستين

أهلاً بكم معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

ستون عاماً مرت على معركة العلمين التي دارت رحاها في صحراء مصر الغربية، وكانت إحدى أهم المعارك الفاصلة في الحرب العالمية الثانية، حيث أسهمت بشكلٍ رئيسي في حسم الحرب لصالح الحلفاء. لقد قضى الساسة والقادة الذين أداروا دفة تلك الحرب إما في ميادين القتال، وإما على فراش الموت بعد إحالتهم على التقاعد، بعد أن فعلوا ما فعلوا لتنفيذ سياساتهم، أو سياسات دولهم. السياسات التي أسفرت في نهاية المطاف عن إبادة عشرات ملايين البشر، وتدمير دولٍ ومدن بكاملها في العديد من مناطق العالم في حرب شكلت قمة في بشاعة الإنسان وقهره لأخيه الإنسان، والتسبب في زيادة آلامه ومعاناته. قضى أولئك القادة، ولكن آثارهم مازالت باقية، مقابر جماعية لمن حالفهم الحظ في نعمة الدفن بعد الموت، وحقولُ ألغام مازالت تحصد أرواح المصريين حتى يومنا هذا. تقرير حسين عبد الغني.

وفود الكومنولث في إحياء ذكرى معركة العلمين
تقرير/حسين عبد الغني: علا صوت النفير يشدو بلحن حزين، ووقف الحاضرون تكريماً للراقدين تحت الثرى. ستون سنة مضت ولم ينسَ هؤلاء هؤلاء.

جاءت وفود دول الكومنولث البريطاني لتحيي ذكرى قتلاها في معركة العلمين التي دارت رحاها على تلك البقعة النائية من صحراء مصر الغربية، وجاء أقارب الضحايا لتأبين الأعزاء من ذويهم، وعاش قدامى المحاربين لحظات امتزج فيها الماضي بالحاضر، وتراوحت فيها المشاعر بين اعتزاز بالنصر في حرب ضروس وحزنٍ على رفاق السلاح الذين باتوا من سكان هذه القبور.

جاك كرومويل (أحد قدامى الحرب): كان (مونتجمري) مصمماً على أن تكون الخسائر في الأرواح أقل ما يمكن، ووضع استراتيجيته على هذا الأساس، وهو أنه سينقذ أرواح الجنود ويهزم الألمان.

حسين عبد الغني: كانت معركة العلمين واحدة من معارك قليلة قدر لها أن تشهد انتصار جيش عظيم على جيشٍ عظيمٍ آخر، وسطرت تلك المعركة فصلاً دامياً في تاريخ العالم العسكري الذي سجل أنها كانت البداية الحقيقية لحسم الحرب العالمية الثانية بانتصار جيوش الحلفاء بقيادة بريطانيا والولايات المتحدة، وهزيمة جيوش المحور بقيادة ألمانيا النازية، ولم تعرف تلك الحرب معركة تفوق العلمين روعة أو رهبة سوى نزول الحلفاء في (نورماندي) عام 1944.

كان الفيلق الإفريقي الألماني بقيادة (روميل) الجنرال الملقب بثعلب الصحراء قد حقق انتصارات باهرة على الحلفاء في شمال أفريقيا، واندفع بدباباته، عبر الحدود المصرية قاصداً القاهرة، ولكن تصدى له قائد قوات الحلفاء الجديد الفيلد مارشال البريطاني (بيرنارد لو مونتغمري) ذلك الجندي المخضرم الذي عهد إليه بقيادة الجيش الثامن البريطاني، فبادر بهجومٍ مضاد، قضى فيه على خصمه في معركة طاحنة على أرض العلمين في أكتوبر عام 42.

كان مونتغمري واعياً بشراسة المقاتلين الألمان، ولكنه كان أيضاً يعرف ما يجب عليه أن يفعله.

لورد مونتغمري (ابن القائد العسكري البريطاني مونتغمري): كان والدي جندياً محترفاً طيلة حياته، وقد كرَّس نفسه لمهنته، وكان يؤمن بمبادئ معينة، واستفاد من خبرته الكبيرة في الحرب العالمية الأولى، وكان يؤمن بأهمية التواصل مع جنوده، وأن يعرف كل منهم واجبه بدقة، وأعتقد أنه كان يؤمن بأن رفع الروح المعنوية هي من العوامل الضرورية بشدة في الحملة التي كان يقودها.

حسين عبد الغني: انتهت الحرب بانتصار الحلفاء ومونتجمري، وشرع الجميع في دفن الأشلاء، أقام البريطانيون لجنودهم وجنود الكومنولث جبانَّة ضمت رفات 7367 رجلاً، أسماء المعروفين منهم منقوشة على الشواهد الرخامية المتماثلة المتراصة في صفوف تبدو بلا نهاية، ومنقوشة أيضاً على جدران الجبَّانة التي تُعد الأكبر من نوعها في العالم، أنشأتها هيئة جبانات الحرب في رابطة الكومنولث واختارت لها الطراز المعماري القوطي وافتتحها (مونتجمري) بنفسه عام 51.

الإيطاليون الذين كانوا في الجانب الخاسر من الحرب أحيوا أيضاً ذكرى قتلاهم في معركة العلمين وقد حل الدور عليهم هذا العام في رعاية الاحتفال الدوري الذي لن يُقام سنوياً بعد هذا العام، وإنما سيُقام مرة كل عشر سنوات، جاء رئيسهم (كارلو إيزليو شامبي) ليشارك في تكريم قتلى الجيش الإيطالي في معركة العلمين لا أحد يريد تجرع مرارة الهزيمة من جديد، ولا أحد هنا يريد الحديث عن خسارة إيطاليا للحرب، بل يدور الحديث عن ويلات الحرب وعن نعمة السلام في أوروبا، الإيطاليون ليست لهم جبانة وإنما مقبرة جماعية تحفة معمارية تجريدية تتألف من صرح شاهق يميل قليلاً إلى الوراء نحو البحر، ويقوم فوق كنيسة مستديرة دُفنت تحتها عظام الجنود، عددهم 4600 من جنود المشاة والبحرية ومقبرتهم هي الأجمل بين خمس مقابر تتناثر على طول ساحل العلمين.

الاحتفال ألماني كان بسيطاً ودقيقاً تماماً كالشخصية الألمانية مجرد تأبين لذكرى القتلى الألمان من جنود الرايخ الثالث النازي الذي تنصلت ألمانيا المعاصرة من عهده هنا أيضاً مقبرة جماعية، لكن تصميمها المعماري يبعث هذه المرة على الحزن والتأمل، في المنتصف مسلة سامقة يحرسها أربعة صقور في صورة مستوحاة من المعابد الجنائزية الفرعونية، ويطبق على المسلة بناء حجري شاهق مثمن الأضلاع يحمل تصميمه ملامح القلاع والكنائس الألمانية في العصور الوسطى، هذه بحق مقبرة تثير اللوعة والأشجان في القلوب.

وهناك مقابر أخرى متناثرة في الصحراء المترامية، عندما دخلنا النصب التذكاري للقتلى اليونانيين في معركة العلمين خامرنا الشعور بأننا في معبد لواحد من آلهة الأغريق، الأعمدة الرخامية العملاقة تحمل الإيوان الكبير، لا توجد هنا رفات لموتى، والاحتفال قاصر على تأبين ذكراهم أينما يرقدون تحت رمال الصحراء الواسعة.

في متحف العلمين الحربي نتنفس أجواء المعركة كما لو كانت بالأمس، يعود الزمن ستين عاماً إلى الوراء، الساحة الخارجية مليئة بأرتال باقية من آلات الحرب الرهيبة، لولا الصمت لحسب الزائر أنها تصطف في ميدان المعركة، كم من البشر طحنتهم هذه الجنازير العتيقة وكم من البشر أفنتهم دانات هذه المدافع، المتحف ثري بتذكارات الحرب، لكن الأجدر للمشاهدة هو تلك الأشياء الصغيرة التي تلخص صورة عصر بأكمله وتكمل معالم الصورة لحياة الجنود في معركة العلمين، كيف حاربوا كيف عاشوا، ماذا كانت ملابسهم ما الذي أكلوه، ما الذي شربوه؟

لكن تركة مصر من معركة العلمين أثقل من ذلك بكثير، رحلت جيوش المتحاربين وخلفت وراءها صحراء شاسعة مزروعة بالألغام، تركوا الموت جاثماً تحت كل شبر من أرض العلمين البريئة من حربهم، حقول الألغام هذه يسميها المصريون حدائق الشيطان، فلا ينبت فيها سوى الموت ولا تثمر سوى العذاب، ولا يعرف سكانها أين يكمن الخطر، لأن من زرعوا الألغام نسوا أو تجاهلوا ببساطة وضع علامات تحذيرية كافية.

ضربنا في عمق الصحراء لاستجلاء حقيقة الألغام والتعرف على ضحاياها، الفارق بين خطوة وأخرى على هذه الأرض قد يعني الفارق بين الموت والحياة، والخطأ في موضع القدم قد يكون ثمنه القدم نفسها، قادنا دليل محنك بدروب الصحراء إلى حيث يعيش حامد خليل ميوف، بدوي فقير كان يرعى غنمه في الصحراء عندما التهم لغم كامن من حرب الغرباء على أرضه أصابع يده اليمنى وأطفأ النور في إحدى عينيه فأي جرم جنى؟

حامد خليل ميوف (أحد ضحايا الألغام): هذه الإصابة ساعة ما.. ما هي انفجرت فيَّ، كنت مولع نار، بعدها ما صحيتش (..) لقيت نفسي إلا في المستشفى، لقيت مقطعين أربع أصابع من يدي اليمنى، ومكسرين دول، وبايظة عيني اليمنى، ومفتوح هذا، وما فيش يعني عندي فلوس ولا حاجة نعمل حاجة لعيني والله، خليها على كده وبس.

حسين عبد الغني: ليست هناك أرقام محددة أو مؤكدة لأعداد الألغام في أرض العلمين، ولكن هناك إجماعاً على أنها بالملايين وأنها تحرم الضحايا الفقراء من القدرة على العمل فتزيدهم فقراً، وتعوق كل محاولة جادة بتنمية تلك الأرض، لكن الأخطر من ذلك أنها مازالت حية كما كانت في اليوم الذي زرعت فيه لتحصد الأرواح وتبتر الأطراف.

محمد محروس (خبير مصري في إزالة الألغام): والله اللي أنت شايفه حضرتك دلوقتي ده عبارة عن أجزاء من بعض الألغام الأرضية الخاصة بالأفراد، دي كلها عبارة عن المفجر اللي بيبقى موجود في اللغم، المفجر ده باختصار شديد جداً زي اللي إحنا شايفينه دلوقتي ده.. ده مفجر سليم، وإن كانت بعض العوامل الجوية أثرت عليه، وظهرته بالمظهر ده إنما ده في حالة أي طرق عليه أو أي لهب هيقرب منه بيعمل صوت انفجار غير طبيعي، ده لما يبقى موجود جوه اللغم الانفجار ده بيؤدي إلى إشعال المادة المتفجرة اللي داخل اللغم اللي بينتج عنها الانفجار الكبير اللي بيؤدي للأضرار اللي حواليه كلها.

حسين عبد الغني: لا تفرَّق الألغام بين صغير أو كبير، الأطفال هنا يمرحون في أرض أجدادهم، وتحت نفس الأرض يكمن الموت ربما في الخطوة القادمة، فالألغام التي زرعت في صحراء العلمين هي من النوع القذر الأشد فتكاً بالبشر.

محمد محروس: الألغام اللي عندنا في مصر نوعين نوع مضاد للأفراد، ونوع مضاد للمعدات والدبابات، النوع السائد هنا في الصحراء الغربية هو النوع المضاد للأفراد، وده أخطر، لأن يعني نسبة الخسائر في الأرواح بتبقى كبيرة جداً فيه، لأن على الأقل اللغم لما بينفجر بيصيب واحد على الأقل إن ما كانتش مجموعة ماشية متحركة مع بعضها، ودي لازم نحطها في اعتبارنا.

حسين عبد الغني: هؤلاء الأطفال محظوظون، ولكن حتى الآن فقط، فهناك آخرون كانوا أقل حظاً منهم، مرعي هذا الفتى الذي قضي عليه أن يعيش معوقاً بذراع واحدة والأخرى نهشها لغم مجرم نهم للحوم للبشر، ولكن أليس من زرعوا الألغام في تلك الأرض مسؤولون أخلاقياً عن اقتلاعها؟

جون سوارز (السفير البريطاني لدى مصر): تتحمل الأمم المتحدة المسؤولية الدولية على التعامل مع الألغام، ونحن ندعم أنشطة الأمم المتحدة بمبالغ مالية كبيرة، وهم يحددون الأولويات، لديهم تقارير عن الوضع في مصر، والسلطات المصرية تتعاون معهم في هذا المجال، ونحن أيضاً نتعاون مع الأمم المتحدة لمعالجة المشكلة برمتها.

حسين عبد الغني: تزداد وطأة الألغام شراسة عندما تمتزج آلام البتر والتشويه بعذابات النفس، غالية، بدوية بسيطة، أكل اللغم يديها وهي في السابعة من العمر، تعيش غالية حزنها الصامت وهي تجتر أيام عنوستها الطويلة، لقد حرمها اللغم من الزوج، من الأولاد، بل حرمها حتى من حقها في مجرد الحياة.

معركة العلمين التي قدر لها مع معركة نورماندي أن تحسم مسار الحرب العالمية الثانية، وتحسم معها مصير العالم في مساره الحالي هي بالنسبة للحلفاء والمحور ذكريات، وعظام قتلى، وشواهد قبور، ولكنها بالنسبة للمصريين ألغام حية تهدد الحاضر والمستقبل.

حسين عبد الغني –لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- العلمين -مصر.

مطاعم القلوب والتكافل الاجتماعي في بلجيكا

محمد خير البوريني: نجحت دولة غربية في مكافحة البطالة والفقر حتى وصلت إلى مستويات متقدمة. يبدو أن بلجيكا من الدول الأقل حظاً في هذا المجال، مطاعم القلوب ليست عنواناً شاعرياً، وإنما عنواناً يعكس واقعاً صعباً، ولكنه يبقى في إطار التكافل الاجتماعي.

تقرير لبيب فهمي أعده من بروكسل.

داليدو ماستر أنجيلو/ فنان ومسؤول عن حملة دعم مطاعم القلوب
تقرير/ لبيب فهمي: تمتلك بلجيكا إلى جانب عدد من الدول الغربية أحد أفضل أنظمة التضامن الاجتماعي والذي يتكفل بإعانة المواطنين المحتاجين سواء الذين فقدوا عملهم أو الذين يبحثون عن عمل بعد تخرجهم، بالإضافة إلى أولئك الذين شاءت الأقدار أن يصبحوا في حاجة إلى مساعدة كاللاجئين والمهاجرين، ولكن حدة الأزمة الاقتصادية، وما يترتب عنها من تزايد جيوش العاطلين وغلاء المعيشة قلصت من الدور الإيجابي لمراكز المساعدة الاجتماعية، مما أدى إلى بروز مظاهر الفقر حتى في شوارع العاصمة الأوروبية، فلم يعد ما تدفعه الدولة من مساعدات يكفي لسد حاجات الفقراء الأساسية كالأكل والاستحمام.

نارجا (مواطنة بلجيكية): كنت طالبة في مدرسة للفن، والآن أبحث عن عمل، ولكني أعاني من مشاكل صحية في ظهري، أحصل على مساعدة اجتماعية، وهي لا تكفيني، لأنني أدفع الكثير للتداوي في المستشفيات الخاصة، وهو ما يحرمني من قسط من المساعدة، لذلك لا أجد الآن المال الكافي لسد الرمق.

لبيب فهمي: وقد دفعت هذه الوضعية المزرية بعض الناشطين في الميدان الاجتماعي إلى إنشاء مطاعم تقدم وجبات مجانية لأكبر عدد من المحتاجين يطلق عليها "مطاعم القلوب" (resto du coeur).

ستيفان بيتير (مسؤول عن مطعم القلوب): المبادرة أطلقت لأول مرة في فرنسا من قبل الفكهي (كولش) عام 85، فقد لاحظ أن عددا من الدول الأوروبية لديها إنتاج غذائي فائض، لذا طرح فكرة الحصول على جزء من هذا الإنتاج الغذائي الإضافي، سواء من المواد القابلة للتلف أو لا وتوزيعها على المحتاجين.

لبيب فهمي: وتظل أبواب هذه المطاعم مفتوحة طيلة السنة لاستقبال كل المواطنين الراغبين في الاستفادة من هذه الوجبات اليومية.

ستيفان بيتير: الناس الذين يترددون على مطاعم القلوب، هم من مختلف فئات المجتمع، أبواب مطعم القلوب مفتوحة أمام الجميع، ونحن نستقبل المواطنين في البداية بدون التدقيق في هوياتهم وبدون تحقيق اجتماعي عن وضعهم، وبعد تقديم طلبهم لنا ودراسة وضعيتهم نقرر إن كان يحق لهم التردد أو لا على المطعم.

نارجا: الكل مهدد بعدم الحصول على عمل، وأنا لا أريد الإفصاح عن هويتي، لأنني أريد أن أجد عملاً، والناس غير مستعدين لتفهم أن التردد على مطاعم القلوب لا يعني أنه ليست لدي مبادئ.

لبيب فهمي: كما تلعب هذه المطاعم دور المأوى الذي يرتاده المحتاجون ليس فقط للأكل وإنما أيضاً للاستراحة والحصول على إعانات مختلفة.

ستيفان بيتير: يشهد المركز عدة أنشطة منذ الفترة الصباحية حيث نقدم الفطور لمن يريد والجرائد للراغبين في القراءة، ويدور عادة الحديث بين الموجودين في المركز من المترددين والمتطوعين والإدارة، وفي أوقات العطل المدرسية ننشئ مكاناً خاصاً لاستقبال الأطفال يتلقون فيه المساعدات الدراسية ودورات تقويمية في الرسم.

لبيب فهمي: وحفاظاً على استقلاليتها فإن تمويل هذه المراكز الاجتماعية يتم عبر قنوات مختلفة يمكِّنها من مواصلة دورها بكل حرية.

داليدو ماستر أنجيلو (فنان ومسؤول عن حمله دعم مطاعم القلوب): الدعم يأتي بالأساس من المساعدات الخاصة أو الهبات وأيضاً من إعانات السلطات كما من بعض الحفلات.

لبيب فهمي: الفنانون البلجيكيون أطلقوا مبادرة تنظيم حفلة سنوية تخصص عائداتها لهذه المراكز، وتستقبل الحفلة جمهوراً مرحاً وفنانين من مختلف الاتجاهات يدركون أهمية تواجدهم في مثل هذه التظاهرات.

داليدو ماستر أنجيلو: نجمع الدعم لمطاعم القلوب البلجيكية وهذا يعني أننا سنحول جميع العائدات من هذا الحفل إلى فيدرالية مطاعم القلوب التي تتكلف بالسهر على صورة هذه المطاعم في بلجيكا وتوزيع المداخيل على المطاعم.

دانيال (فنان بلجيكي): نتمنى أن تستمر هذه المبادرة لأنها فرصة جيدة لجمع الدعم كما لتنظيم حفلة مسلية.

لبيب فهمي: وتصرف هذه الأموال فقط لاقتناء ما تحتاجه المطاعم من مواد غذائية وضرورية بينما يتكلف المتطوعون بمختلف الأشغال من الطهي حتى تنظيف القاعة.

ستيفان بيتر: المطعم يديره 5 أشخاص ويساعدنا يومياً 15 متطوعاً، المتطوعون يحضرون حسب إمكاناتهم ولا يحصلون على أي مقابل مادي وهم يهدوننا بعض وقتهم في مساندة أشخاص يوجدون في أغلب الحالات في وضع صعب.

لبيب فهمي: الإقبال الكبير على هذا النوع من المطاعم أدى إلى تزايد عدد المراكز ليس فقط في أحياء مدنية بروكسل، ولكن أيضاً في المدن البلجيكية الأخرى، ولا يخفي المسؤولون عن مطاعم القلوب قلقهم من تزايد أعداد المواطنين الذين يقبلون على هذه المطاعم رغم رفضهم التعليق على فشل دولة متقدمة كبلجيكا في القضاء على الفقر.

داليدو ماستر أنجيلو: أنا لا أريد أن أفسر لماذا يوجد الكثير من الفقراء، ولكن علينا في مطاعم القلوب مساعدة الهيئات المكرسة لإنجاح عملها الذي ربما لا تؤديه بشكل جيد الآن.

لبيب فهمي: ويعبر المسؤولون عن هذه المطاعم عن رغبتهم في قيام سلسلة من مطاعم القلوب عبر العالم.

داليدو ماستر أنجيلو: على الدول الأخرى إنشاء مراكز مماثلة فنجاح تجربتنا كان أكثر مما هو منتظر، ويدفعنا للتفكير في التعاون مع دول أخرى ومنظمات أخرى، فلماذا لا؟

لبيب فهمي: تحولت مطاعم القلوب في السنوات الأخيرة من أماكن لإطعام الفقراء فقط إلى مؤشر أساسي على حدة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بعض الدول الأوروبية.

لبيب فهمي –برنامج (مراسلو الجزيرة)- بروكسل.

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: والآن نتوقف مشاهدينا لعرض مجموعة من رسائلكم التي تتضمن مقترحات وطلبات وآراء وانتقادات أحياناً تخص عمل البرنامج.

نبدأ برسالة بعثها المشاهد أبو بكر ولد أباه من موريتانيا عبر البريد الإلكتروني يسأل فيها عن أحوال المسلمين في الصين ومدى تأثير هجمات الحادي عشر من سبتمبر على مستقبلهم.

نقول للمشاهد الكريم لقد حاولنا وسوف نحاول من جديد طرح موضوع أو موضوعات حول المسلمين في الصين حيث لم نتمكن حتى الآن من تحقيق ذلك بسبب عقبات مختلفة.

ومن الجزائر بعث خالد أبو مدين يطلب من البرنامج تسليط الضوء على المشكلات التي يعانيها الطلبة بسبب اللغة الفرنسية التي تدرس في جميع التخصصات العلمية في الجزائر على الرغم من النداءات المتكررة لتعريب المناهج كما فعلت سوريا في جامعتها يقول المشاهد.

شكراً على الرسالة وسوف نعمل على إنجاز موضوع بهذا الشأن إذا ما أتيح أو إذا ما سمح لنا بذلك ونتفق معك بشأن أهمية هذا الموضوع.

وأحمد عبد الجليل عبد الكريم من تشاد، بعث أحمد برسالة عبر الفاكس يسأل عن أهمية بحيرة تشاد في الصحراء الكبرى بالنسبة لتشاد وللدول الأخرى المجاورة لها على المدى القريب والبعيد.

لقد قمنا بالاتصال بمراسلنا عبد الله ولد محمدي الذي يعد حالياً لجولة جديدة في عدد من دول إفريقيا حيث سيقوم بإنجاز موضوعات عديدة من هناك، سيقوم الزميل عبد الله بدراسة الأمر ونرجو أن نوفق في عرض موضوع بهذا الشأن في أقرب وقت ممكن.

وبدر الدين علي أحمد و هو سوداني يقيم في لبنان أرسل بدر الدين رسالة عبر البريد العادي يطلب فيها من البرنامج موضوعاً يتعلق بأهل النوبة في جنوب مصر، ويسأل: هل هم سكان حلفا القديمة الذين اختاروا العيش في أسوان عقب غرق حلفا بعد بناء السد العالي، أم أنهم امتداد لسلالة النوبة القدماء؟ الموضوع جدير بالاهتمام وقد أجرينا الاتصال اللازم مع الزملاء في مصر لمتابعة هذا الموضوع ودراسة إمكانية تنفيذه، ونعتقد جازمين بأننا سوف نقوم بتنفيذ موضوع من منطقة النوبة في مصر، نرجو أن تتمكن من مشاهدته.

من اليمن بعث المشاهدان وهيب هزاع ناجي وعبد الله بن حسين المفلحي بعثا رسالة إلكترونية يطلبان فيها من البرنامج تقريراً حول ظاهرة انتشار القات، ويقولان إن القات هو الفاصل الذي جعل الحضارات تتفكك وهو الذي سلب اليمنيين وقتهم وجهدهم ومالهم وروحهم النفسية وذلك لما ينتج عنه من أضرار مادية ونفسية.

نشكر المشاهدين اليمنيين على الرسالة ونذكر بأننا كنا قد أعددنا موضوعين حول مضغ القات وجلسات القات الطويلة وذلك نظراً لأهمية الموضوع حسب ما ارتأينا وحسب ما يرى يمنيون ومتابعون من داخل وخارج اليمن، على أي حال سوف نحاول طرح الموضوع مجدداً من زوايا مختلفة وربما من زوايا أخرى لم نتطرق لها سابقاً نظراً لأهمية هذه القضية.

وهذه رسالة إلكترونية من المشاهد جلال عبد الله علي يطلب جلال موضوعاً حول ذوي الأصول العربية في دول شرق آسيا وتحديداً في مدينة (سوربايا) الإندونيسية القريبة من جزيرة بالي. لقد قمنا بإجراء الاتصال اللازم مع مراسل (الجزيرة) في جاكرتا وهو يقوم الآن بدراسة تنفيذ موضوع بهذا الشأن ولكن ربما من مناطق مختلفة في إندونيسيا وليس من منطقة محددة، وذلك توخياً لمزيد من الفائدة والتوسع في الاطلاع على هذا الموضوع الهام، نرجو أن تبقى متابعاً للبرنامج حتى تتمكن من مشاهدة ما طلبت حال عرضنا له.

ورسالة أخرى في هذه الحلقة بعثها حسن الغربي بن بو إسماعيل، في الجزائر، يقول حسن في رسالته: أريد أن أقول لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي الذين يعتقدون أن لديهم مشكلة مع قناة (الجزيرة) أو يعتقدون أن هذه القناة تبث معلومات سيئة للمسلمين والعرب أريد أن أقول لهم أن يقوموا باستطلاع آراء مشاهدي محطات التلفزة الخاصة بدولهم وإعطاء الفرصة للناس للإدلاء برأيهم وطرح وجهات نظرهم حول ما يعتقدون بشأن قناة (الجزيرة) ويتابع: إذا كان لدى هؤلاء الوزراء الشجاعة فليقوموا بنشر نتائج ذلك على صفحات صحفهم الخاصة.

لقد قمنا يا حسن بنشر نص رسالتك ولم نقم بإلقائها في سلة المهملات كما تصورت ولكن كنا نتمنى أن تتضمن الرسالة طلباً أو اقتراحاً يتعلق بموضوعات البرنامج مباشرة، إذ أننا نحرص.. نحرص على ذلك كل الحرص حتى لا نخرج عن سياق الهدف الذي خصصت هذه الفقرة من أجله.

ومن سلطنة عمان هذه رسالة بعثها حسام سيف السيفي يطلب فيها عدداً من الموضوعات ويقول باختصار: أتكلم في رسالتي هذه عن المواطنين العمانيين الذين يعانون من مشكلات اقتصادية واجتماعية ومادية أدت جميعها إلى البطالة في مجتمعنا، كما يطلب المشاهد تسليط الضوء على موضوع غلاء المهور الذي أدى إلى نشوء بعض الأخلاقيات التي قادت الشباب والشابات إلى التقشف الأمر الذي يؤدي إلى ضياعهم وظهور ظواهر كالزنا والاغتصاب والخطف واللواط حسب نص رسالة المشاهد العماني. موضوعات كهذه يا حسام تحتاج أولاً وكالعادة إلى دراسة وبحث قبل التفكير في إنجازها، ونرجو أن نؤكد على ضرورة عدم التعميم عند الحديث عن مشكلة ما، نرجو أن نتمكن من إعداد ما يمكن من الموضوعات إذا ما أتيح لنا ذلك ولكن بعد التحقق كما قلنا.

مشاهدينا الكرام، نكتفي بهذا القدر من الردود على رسائلكم حسب ما سمح به الوقت، ونعود لمتابعة ما تبقى من هذه الحلقة.

صناعة الحلي من الأحجار في موريتانيا ومستقبل الأحجار الكريمة فيها

عندما يضيق الحال وتصبح مصادر العيش صعبة يتوجه الإنسان للبحث والسعي لتوفير المادة لسداد الحاجة بمختلف الطرق والوسائل، كما يسعى للحفاظ على ما هو ليس مادياً ولا يقدر بثمن ألا وهي الكرامة الإنسانية.

تقع منطقة زويرات في شمالي موريتانيا وتشتهر بإنتاج وصناعة الحديد، مجموعة من نساء تلك المنطقة قررن التعاون للعمل في صناعة فريدة ربما يرى كثيرون أنها لا تتناسب مع طبيعة مجالات العمل التقليدية الدارجة في عصرنا هذا بالنسبة للمرأة، صناعة دق الحجارة الكريمة وتشكيلها، لتصبح قطعاً جميلة من حلي الزينة التي تدر عليهن وعلى أسرهن ما يساعد في الإنفاق والعيش الكريم.

تقرير عبد الله ولد محمدي من موريتانيا.

بعض المشغولات النسائية
تقرير/ عبد الله ولد محمد: الزويرات عاصمة الحديد الموريتانية، هنا تنتج شركة المعادن العملاقة ملايين أطنان الحديد الخام الذي ينقله أطول قطار في العالم إلى ميناء تصديره في (نوازي بو) على شاطئ الأطلسي. المدينة إذن هي درة الاقتصاد الموريتاني.

محمد السالك هيين (مدير عام شركة سنيم): (....) أنشأت مع المناجم الحديد، وعدد سكانها الآن تقريباً 40 ألف فرد والشركة تقدم كثير من الخدمات الاجتماعية بما فيها المياه كلها مقدمة من طرف شركة (سنيم) والكهرباء والدواء أيضاً لبعض السكان والنقل، وما دام النشاط الاقتصادي الوحيد هو مناجم الحديد إحنا سنستمر –إن شاء الله- بتقديم كل هذه الخدمات الضرورية للمدينة.

عبد الله ولد محمدي: كل شيء هنا يعود إلى شركة المعادن، الماء الذي يصل إلى البيوت، الكهرباء التي تنيرها، والأيدي العاملة كذلك.

بضع نسوة خرجن من هذا الإطار وشققن طريقهن خارج المسار الذي يسير عليه غيرهن، وأسسوا صناعة فريدة وتعود بعائد كثير.

قبل الصناعة لابد من البحث عن المادة إذ ليس من السهل الحصول على أحجار تليق بأناقة المرأة وجمالها فالذوق السليم بمعناه المجرد قد ينفع أيضاً في الاختيار بين مئات الأصناف من القطع التي تعج بها هذه المنطقة من الصحراء الموريتانية، ومثل أي اكتشاف كان لابد للصدفة أن تتدخل لتفتح الباب أمام هؤلاء النسوة لتحديد مصير بدأ هاوياً ويزحف رويداً نحو التصنيع إذا توفر المال اللازم.

خديجة (رئيسة مشروع الصناعات الحجرية): إحنا فيه جمعية من النساء افتكرنا على إنه مناسبة إن في (هايي بارك) في الولاية اللي داهي تابعات للمناجم تابعة للمناجم ولاية مناجم، افتكرنا إنا نقبض هذه الحجارة الميتة ونصنع منها إنتاج حي وصنعناه منها. نمشوا 65 كيلو، نمشوا 200 كيلو ونمشوا 70 وتمشوا 80 نمشوا 150 ونجمعوا كمية من ذو الحجارة اللي داهُمَّ الأنواع الأربعة ونجيبوهم ونحكوهم على الماكينة.. مكاين عندنا راعيهم موجودات، وملء هذا و.. ومنين نحكه ومنين نحتفوهم ونعدلوا منهم حجارة نكركبوهم بميدالية هذا هو تركيب كروية ونمشوهم الماكينة.. ماكينة الصقل فيها مواد كيماوية عندنا هون في الولاية نصقلوه بيها ويصبح جاهز لزينة النساء والبعض منه يصلح للرجال ويصبح صالح عالمياً، وأصبحنا إحنا ترايين نتيجته.

عبد الله ولد محمدي: دورة الصناعة بدأت هنا في ظلال الخيمة الوارفة أو عند باحات البيوت والنسوة اللائي أنفقن الساعات الطوال في جلب الأصناف واختيارها يجلسن أمام كم هائل للاختيار والمفاضلة.

الأحجار التي تجمع من الصحراء بقدر كبير من الحيطة والتدقيق تبعاً لمواصفات دقيقة تنفق في صناعتها ساعات طويلة في عمل متكامل تقوم به النساء.

مسار الصناعة يبدأ من تكسير الحجارة بالمعاول وتدويرها وثقبها في عمل يدوي شاق ومضنٍ قبل أن تلمع لتصبح حلى جميلة تباع في الأسواق الموريتانية.

وإذا كانت المساعدات التي قدمت لهن لا تزال ضئيلة بموازاة طموحاتهن فإن الأثر الفعلي لهذه الصناعة الجديدة بات ملموساً في هذه المنطقة من الشمال الموريتاني.

هذه السيدة التي كانت تعيش مع عائلتها تحت خط الفقر استطاعت اليوم أن تحقق دخلاً معقولاً لأسرتها وأن تعين زوجها وعائلتها في مسار حياتهم كأن الآية انقلبت لتصبح النساء هنا قوامات على الرجال.

خديجة: مردوديته علينا معلومة، نجبروا منه الفضل الياسر، وربينا فيه أولادنا وبنينا ديارنا وعدنا كأننا إنسانيين مشاركين في الوطن لأن الامرأة لازم عليها قاعد تعود مشاركة بالوطن بها اللي لما شاركت فيه، هي أكثر ناس تقول إنها نص العالم، بل هي أكثر من نصف العالم، نصف المجتمع، وبذيك المناسبة هذه الفكرة نحتسبوا إحنا إنها فكرة ناضجة وجديدة وتركنا عنها الفكرة التقليدية والأعمال التقليدية وافتكرنا هذا وينقال له الحجر الكريم هو اسمه لأنه حجر أصيلي.

عبد الله ولد محمدي: حالة هذه المرأة تنطبق علي غيرها حيث فتح العمل للنساء فرصة لمواجهة أعباء الحياة القاسية، فشهرة هؤلاء النسوة بدأت تتجاوز الحدود المحلية ويصبح للصناعة الصغيرة مكانة أوسع لا في المحيط الوطني فحسب، بل وخارج موريتانيا.

وبعيداً عن مصانع الحجارة البدائية يتم اختيار عينات مماثلة من الصخور في هذا المختبر بحثاً عن الماس وغيره من المعادن الثمينة فالطلبات تنهال على الحكومة الموريتانية من الشركات العملاقة للبحث المنجمي حيث ظهرت مؤشرات فعلية على وجود معادن نفيسة.

محمد سالم (خبير في البحث المنجمي): توجد فعلاً مؤشرات جيدة للبحث عن المعادن الثمينة مثل الماس و.. والذهب وقد وجدت فعلاً مؤشرات عن الماس في مناطق عدة من موريتانيا شمالها خاصة وأوسطها في المنطقة المحازية لحوض تاوتني والموجودة والممتدة على المنطقة القديمة المسماة بظهر ركيبات وهي صخور قديمة جداً عمرها يتعدى مليارات السنوات، من 2.5 إلى ثلاثة مليارات سنوات.

عبد الله ولد محمدي: الشركات التي تتزاحم للحصول على رخص بحث في هذه المنطقة حيث يجري الاعتقاد أنها تنام على ثروات هائلة تزيد من قلق أصحاب الصناعات الصغيرة إلا أن الحكومة الموريتانية -التي بدأت برنامجاً لتشجيع عمل المرأة- تطمئن مشاغل الحلي والحجارة ألا شيء سيعكر إنتاجهن الذي قد يتحول إلى صناعة مهمة، إلا أنه وفي ظل السعي لتقاسم البحث والاستغلال بين الشركات العملاقة يصبح كل شيء قابلاً للسيطرة والاحتكار بما فيه هذا النوع من التجارة، ذلك لا يقلق من بنى حياته على الإيمان بقيم العمل حيث تدعو تقاليد المرأة إلى عدم مبارحة البيت.

إزاء قسوة وصعوبة الحياة في هذه المنطقة من الشمال الموريتاني لم تكن هنالك خيارات أخرى أمام النساء غير اقتحام ميدان العمل وكسب رهاناته الصعبة.

عبد الله محمدي -لبرنامج مراسلو الجزيرة –زويرات- شمال موريتانيا.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدنا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج يمكن، جميع المشاهدين الكرام متابعة تفاصيل هذه الحلقة بالصوت والصورة والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

كما يمكنكم مراسلة البرنامج أيضاً عبر البريد الإلكتروني:

reports@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم (23123) الدوحة -قطر، وكذلك عبر الفاكس على رقم: (4860194).

في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج، وتحية أخرى مني محمد خير البوريني. إلى اللقاء.