مقدم الحلقة:

محمد البوريني

ضيوف الحلقة:

كاني غلام: اعلامي كردي - أميركا
فارس ناصيف: رئيس بلدية بترون - شمال لبنان
كرم شهيب: رئيس لجنة البيئة - مجلس النواب اللبناني
عائشة السيابية: وزيرة الصناعات الحرفية - سلطنة عمان
علي المحروقي: والي بركاء
وأخرون

تاريخ الحلقة:

09 /08/2003

- فيلم جيان عن مذبحة حلابشة
- التلوث البيئي في لبنان

- الأعراس الجماعية في سلطنة عمان

محمد خير البوريني: أهلاً ومرحباً بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من (مراسلو الجزيرة).

من الولايات المتحدة الأميركية نستعرض معاً تقريراً يتحدث عن فيلم يتبنى اتهام نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بارتكاب مجزرة حلابشة التي استُخدمت فيها مواد كيميائية وغازات سامة وراح ضحيتها عدد كبير من المدنيين الأكراد في شمالي العراق، ويتطرق التقرير إلى وثيقة نشرها ضابط كبير سابق في وكالة المخابرات الأميركية تتهم فيها إيران بارتكاب تلك المجزرة ويؤكد أن العراق لم يكن يمتلك في ذلك الوقت -استناداً إلى معلومات الـCIA- نوع الغازات التي استخدمت في المجزرة.

ومن سلطنة عمان تشاهدون تقريراً يتناول التطور المتسارع لمفهوم الأعراس الجماعية التي تهدف إلى مساعدة مجموعات من الشباب ذكوراً وإناثاً على تأمين حياة أسرية والاقتران وتكوين أسر، وإكمال نصف الدين وسط ظروف اقتصادية صعبة، ونرى كيف يتراوح ما يقدمه القائمون على هذه الأعراس للمقبلين على الزواج من بلد إلى آخر إذ تتكفل الجهات المعنية باحتياجات جزئية، بينما تتكفل أخرى باحتياجات الزواج كاملة.

ومن لبنان نتحدث في هذه الحلقة عن قضية النقص الشديد في الوعي البيئي التي تعاني منها الغالبية الساحقة من الشعوب العربية، فنتطرق إلى الآثار الخطيرة الناجمة عن دخان المصانع والنفايات الكيميائية التي يتم التخلص منها عشوائياً، ونطرح أسئلة عديدة تتعلق بالمسؤولية الكبرى الواقعة علينا جميعاً بهذا الصدد.

أهلاً بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

فيلم جيان عن مذبحة حلابشة

وسط الجدل في الأروقة السياسية والاجتماعية الأميركية بشأن مبررات الحرب الأميركية- البريطانية على العراق، التي أدت إلى احتلاله وإسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين أقامت منظمة Human rights watch لحقوق الإنسان مهرجاناً سينمائياً دولياً في الولايات المتحدة عُرض فيه فيلم صور مذبحة حلابشة التي راح فيها عدد كبير من المدنيين الأكراد في شمالي العراق، المذبحة وقعت قبل أن تضع الحرب العراقية-الإيرانية أوزارها عام 88، وكان تقرير قد أعده ضابط كبير سابق في وكالة المخابرات الأميركية CIA ونُشر عبر الإنترنت اتهم إيران باستخدام ذلك النوع من الغازات السامة التي استُعملت في المجزرة، لكن أحداً لم يُعر ذلك التقرير اهتماماً يذكر، كما تحدث عن أن العراق لم يكن يملك ذلك النوع من الغازات في حينه، وقال حرفياً: إذا كانت الإدارة الأميركية تستخدم حلابشة لتبرير شن الحرب على العراق فلتبحث لها عن ذريعة أخرى.

كما أشار إلى أن حلابشة كانت مسرحاً لعمليات عسكرية للجيشين الإيراني والعراقي، وأن الجانبين تصارعا طويلاً للسيطرة عليها خلال الحرب. فيلم (جيان) أو الحياة في تقرير عبد الرحيم فقراء.

تقرير/عبد الرحيم فقراء -الولايات المتحدة: يبدو أن شاشات السينما في الولايات المتحدة قد أصبحت هي كذلك مسرحاً لجدل كبير حول السياسة والتاريخ في العراق بعد أن كان ذلك الجدل منحصراً في صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون.

جانور رجبياني مخرج سينمائي كردي يقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة، وقد عرض فيلمه الجديد تحت عنوان (جيان) أو الحياة في إطار المهرجان السينمائي الدولي الذي تنظمه سنوياً منظمة Human rights watch لحقوق الإنسان في نيويورك.

ويعرض الفيلم شهادات أكراد فقدوا أقارب لهم في أحداث حلابشة أو آخرين لا يزالون يعانون من أعراض صحية ناجمة عن تلك الأحداث.

وبرغم أن بعض مصادر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الـCIA يرى أن القوات الإيرانية هي التي كانت مسؤولة عن تنفيذ هجوم حلابشة إلا أن العديد من الأكراد ومن بينهم (رجبياني) يصر على أن الهجوم كان من تدبير الجيش العراقي إبَّان حكم الرئيس صدام حسين.
جانور رجبياني (مخرج فيلم جيان): إن ما يجري في المنطقة حالياً هو أساساً بمثابة حدث تاريخي رئيس، إنها صفحة تاريخية جديدة بالنسبة للأكراد تحديداً، ولكن كذلك بالنسبة للعراق بصورة عامة، إننا نتحدث عن ديكتاتورية عمَّرت طويلاً، ثم بغتة زالت، إنه تحول لم يحلم به أحد من قبل، وبالنسبة لي كمواطن كردي فأنا أرى مستقبلاً زاهراً لكل العراقيين وبخاصة الأكراد الذين عانوا أكثر من بقية العراقيين تحت نظام صدام حسين.

عبد الرحيم فقراء: بيد أن فيلم رجبياني لا يقتصر على التعريف بأحداث حلابشة وحسب، بل إنه يصب كذلك في بحر التأييد الذي يعرب عنه العديد من الأكراد وأنصارهم في الولايات المتحدة لسقوط النظام العراقي السابق.

جانور رجبياني: السبب الأهم من وراء إنتاج هذا الفيلم هو أن أحداث حلابشة لا يُعرف عنها الكثير حول العالم، فقد أردت أن أجعل من اسم حلابشة اسماً معروفاً في كل البيوت لإطلاع الناس على ما حصل للأكراد في عملية تدخل في إطار عمليات الإبادة التي أودت بحياة حوالي خمسة آلاف كردي خلال بضع دقائق، لقد كانت هناك حاجة إلى إنتاج فيلم من هذا القبيل، وكذلك أردت أن أفتح نافذة يرى من خلالها العالم مختلف جوانب الحياة عند الأكراد، عن تراثهم وكل ما يتعلق بهم، علماً بأنه لا يُعرف الكثير عن ثقافتهم، وذلك كله لكسب الدعم والتعاطف الدوليين معهم.

عبد الرحيم فقراء: وفي الوقت الذي يؤكد فيه رجبياني على أن فيلم (جيان) لا يهدف إلى زعزعة العلاقات التقليدية التي تربط بين الأكراد والعرب في منطقة الشرق الأوسط، تشير جهات كردية أخرى إلى أن تاريخ الأكراد، لا يزال يقض مضاجعهم ويثير لديهم أسوأ المخاوف.

كاني غلام (إعلامي كردي- الولايات المتحدة): لقد عاملنا جيراننا في المنطقة كما تُعامل الحشرات أو الفئران كما عامل النازيون اليهود وكما عامل الأميركيون السود في عقد الستينات من القرن الماضي غير أن هناك مشكلة على مستوى تصوري إنني أخشى أن الأميركيين لن يدعموا الأكراد، وأنهم سيتخلون عنهم كما فعل (هنري كيسنجر) عام 75، وكما فعل الرئيس (جورج بوش) الأب عام 91 وبعد أن يتخلى عنا الأميركيون سيقول جيراننا في الشرق الأوسط لقد تحالفتم مع الكفار، ويجب أن تدفعوا ثمناً لذلك الإثم، إنني أخشى أن يحصل ذلك.

عبد الرحيم فقراء: وبرغم ذلك فإن الأكراد يحظون بقدر كبير من التعاطف في الولايات المتحدة، حيث يُصورون على نطاق واسع كحليف لها ضد صدام حسين الذي اعتبرته إدارات أميركية متعاقبة عدوها اللدود منذ غزو الكويت، ويذهب بعض الأكراد إلى أبعد من ذلك بتصويرهم لأحداث حلابشة كوجه من أوجه الشبه بين الأكراد واليهود أيام حكم النازيين في ألمانيا، وبينما ينتقد العديد من اليهود وجهة النظر هذه يحذر بعضهم من أنها تنطوي على مخاطر.

الحاخام/ ديفيد لنكولن (من جمهور الفيلم): أعتقد أننا نخطو على أرض خطرة عندما نشرع في القول إن معاناة هذا الشعب أكبر من معاناة ذلك الشعب، لا أعتقد أن مثل تلك المقارنات تؤدي إلى نتائج مثمرة، وأعتقد أنه ربما يتعين على اليهود أن يتعلموا من تاريخهم ويظهروا تعاطفاً مع الفلسطينيين فيما يتعلق برغبتهم في أن ينعموا بالحرية ويحصلوا على دولتهم المستقلة.

عبد الرحيم فقراء: وبينما يشير رجبياني إلى أنه يسعى إلى تنوير الرأي العام الأميركي حول أحداث حلابشة يعرب بعض الأميركيين عن خيبة أملهم في وسائل الإعلام الأميركية.

بينما تعرب قطاعات من المجتمع الأميركي عن ارتياحها لدور الإعلام في الولايات المتحدة تتساءل قطاعات أخرى عما إذا كان ذلك الإعلام يؤدي واجبه كاملاً أم لا في التعريف بمختلف القضايا ذات الصلة بالحرب والسلم في العالم.

مشاهدة للفيلم: أنا شخصياً لم تكن لدي أي فكرة عن الأكراد، لم أكن أعرف أي شيء عن حلابشة لقد قربنا فيلم جيان من تلك الأحداث وصور لنا وجوه الضحايا بشكل حقيقي، إن الفيلم تجربة قوية وذات دلالة عميقة.
مواطن أميركي شاهد الفيلم: هناك مشكلات كبيرة وكثيرة في كردستان غير أن تلك المشكلات ربما قد تخف بسبب التأثير الأميركي هناك، فقد زال نظام صدام حسين وأتيحت فرصة للحصول على الحرية في كردستان، وتكمن أهمية هذا الفيلم في أنه يفتح أعين العالم ليرى الناس ما حصل.

مواطنة أميركية: أعتقد إن وسائل الإعلام الأميركية لا توفر في كثير من الأحيان غير تغطية مقتضبة للأحداث المتعلقة بشعوب ودول أخرى، خاصة في الظروف الراهنة، فالناس لا يعرفون إلا القليل من الحقائق عما يدور في العراق.

عبد الرحيم فقراء: المسؤولون في منظمة Human rights watch يشيرون إلى أن مثل هذه التحفظات والانتقادات هي التي شجعتهم على تنظيم هذا المهرجان لتعريف الرأي العام الأميركي بمختلف الثقافات في العالم.

بروني بوريس (مديرة المهرجان السينمائي): خلال السنة ونصف السنة الأخيرة بدأ الناس يفتحون أعينهم وعقولهم على ما يدور في أفغانستان والعراق وإيران وإسرائيل وفلسطين، وهذا لم يحصل من قبل خاصة في الغرب وفي الولايات المتحدة بصورة أكثر تحديداً، فهم لم يكونوا يدركوا أن حكوماتهم ضالعة فيما يدور في تلك الدول، وكما قلت فقط تفتحت الأعين بصورة إيجابية، وهناك رغبة حقيقية لفهم ما يدور في تلك الدول، ويشير إلى ذلك حجم الجمهور الذي جاء لمشاهدة فيلم جيان.

عبد الرحيم فقراء: العديد من الأميركيين المهتمين بما يدور خارج الولايات المتحدة يرحب بفيلم رجبياني وبمهرجان السينما لمنظمة Human rights watch بصورة عامة كبديل عن الأفلام الكاريكاتورية التي تعرضها (هوليوود) لبعض ثقافات العالم، بيد أن فيلم رجبياني يكتسي أهمية إضافية في أعين الأميركيين كونه يتعلق بالعراق حيث يرابط آلاف الجنود الأميركيين.

عبد الرحيم فقراء - (الجزيرة) - نيويورك.

التلوث البيئي في لبنان

محمد خير البوريني: تعاني العديد من دول العالم ودول العالم العربي من نسب تلوث مرتفعة تهدد بعواقب وخيمة على صحة الإنسان وحياته.

أسباب عديدة تقف وراء التلوث البيئي من بينها وأهمها المواد الكيميائية التي تنفثها المصانع في الأجواء، والمخلفات الصناعية التي يتم التخلُّص منها بطرق غير علمية، فتأتي على الهواء والأرض والإنسان، إضافة إلى عوادم السيارات والعوامل الأخرى المختلفة.

يسأل كثيرون هنا: ما هو دور المسؤولين عن متابعة القضايا البيئية في العالم العربي؟ وهل لديهم الوسائل المادية والقانونية التي تمكِّنهم من القيام بدورهم على أكمل وجه؟ وما هي حجم الميزانيات المخصصة لمكافحة التلوث البيئي؟ وهل يتوفر الوعي والإرادة والنوايا الحقيقية لمكافحة التلوث البيئي والحد منه قدر الإمكان؟ أخيراً وليس آخراً: ما الذي تم تحقيقه وإلى أين وصلنا في هذا المجال؟ وما هو دور المواطن العادي بهذا الشأن؟

التقرير التالي الذي أعدته بشرى عبد الصمد من لبنان مثال فقط على الوضع البيئي في العديد من مناطق ودول العالم العربي، بل قد يكون مثالاً أفضل حالاً مقارنةً بغيره.

تقرير/بشرى عبد الصمد- لبنان: لم يرد في بال (سامانثا) عندما قررت الانتقال من كندا للعيش في شمال لبنان أنها ستصطدم وعائلتها بمشكلة بيئية خطيرة، جبال وبحر ومناظر طبيعية كل ما يتمناه المرء من حياة صحية للعائلة بأسرها، لكن بعد فترة على استقرارها في إحدى القرى الشمالية بدأ أطفالها الثلاثة يعانون أمراضاً صدرية.

سامانثا (مواطنة كندية تعيش في شمال لبنان): اكتشفت منذ بدأت بالمجيء إلى هنا من الدكاترة والصيادلة والناس العاديين أن نسبة التلوث بسبب المصانع التي توجِّه دخانها باتجاه الريح -حيث نحن- نسبة سامة جداً، وعندما بحثت بنفسي وجدت أن هناك (أناناكس)، (زانواكس) وملوثات في الهواء موجودة بنسبة 100% أكثر من الطبيعي، هذا جنون، أولادي ثلاثة، الولدان الأصغر منذ وصلنا لديهما سعلة قوية، وقال لي طبيبي: إن السبب هو الهواء الناتج عن المصانع، وأنه يزول مع أدوية الحساسية.

بشرى عبد الصمد: أكثر ما يثير استغراب سامانثا وسخطها وهي التي ترعرعت في بلد يحترم الإنسان وحقوقه هو الصمت الرسمي حيال ما تسميها مصانع الموت، نسب تلوث مخيفة تسببها معامل الترابة والأسمنت التي لا تتوقف عن العمل على الرغم من التحركات الاحتجاجية والتحذيرات البيئية، وعلى الرغم من خرقها لنظم ومعايير منع تلوث الهواء

فارس ناصيف (رئيس بلدية بترون-شمال لبنان): إحصائيات من الـ95 للـ2001 minimum 60% من مجمل الوفيات سرطان أوقات عم توصل لـ70%، بمنطقة شوتا وأنفا بين الـ60 والـ65%، بمنطقة بترون 50%، بمنطقة المناطق لحد البترون 45% إلى آخره، بين ضايعة (...) 10.2% اللي هي النسبة العالمية المعتمدة، هونا ها الضيعة هونا لكن ملاصقة لإلها بس مش بيأتي.. مش باتجاه الهواء هاي (بكفية)، لأنه مش باتجاه الهواء نسبة الوفيات 35%، بس لما بيكون اتجاه الهواء مع بيكون (...) بتلاقي نسبة الوفيات طلعت كثير.

بشرى عبد الصمد: المشكلة تزداد في جانب آخر مع استمرار عمل كسارات الصخور والحجارة التي تلتهم المساحات (الحجرية) على الرغم من وجود قرار بمنع عملها.

فارس ناصيف: ما خلوا لا جبال ولا شيء، (رموها) كلها، التلوث البيئي النسب اللي عندنا إياها سنة الـ95 بقرار وزاري يغيروها لا ضاعفوها بقرار وزاري ثاني، ولغيوا منها الغبار مع أنه الدراسات اللي عم بتقوم فيها الجامعة الأميركية وجامعة.. جامعة آل أيوب بلبنان وحالياً يعني جامعة (...) ابتدوا بعد ما وقعوا 31 رئيس بلدية بشتورة اتفاق معهم من شان يدرسوا لنا المواضيع البيئية والتنمية المستديمة بمنطقة شتورة بتلاقي أرقامهم تختلف كلياً عن أرقام وزارة البيئة اللي فعلياً ما عندها أرقام، بس بتأخذهم من الشركات، وبتعتمد أرقام الشركات.

بشرى عبد الصمد: معركةٌ طاحنة خاضتها بلديات منطقة الشمال بالتعاون مع بعض الجمعيات البيئية والجامعات لوقف خطر الملوثات التي تبلغ أضعاف النسب المسموح بها عالمياً، وطالبت بتركيب معدات قياس بيئية لكن أحداً لم يأخذ مطالبها بعين الاعتبار.

مشكلة التلوث البيئي لا تقتصر على المناطق الشمالية فحسب، فهي تتنوع باختلاف المناطق اللبنانية، تلوثٌ في المياه والهواء، تقلُّصٌ في المساحات الحجرية، وغياب الحلول لمشاكل جبال النفايات المنزلية والصناعية ونفايات المستشفيات وما تسبِّبه من أمراض خطيرة.

حسام شاهين (منظمة السلام الأخضر): فيه أشياء ما كثير متبينة، وما كانت فيه توجُّه من فترة توجُّه إعلامي كثير عليها مثل النفايات الصناعية السامة اللي عم تنزل بالبحر أو عم تنزل بالأنهار، بتصب بالبحر آخر شيء، أو النفايات السامة اللي عم تندفن كانت بأماكن عامة أو حتى الأنهار حد، فيه أشياء.. فيه أشياء كمان مش مبينة كمان كانت مخبية أكثر يا اللي هي مثل المحارق أو طريقة التخلص من النفايات، يعني كنا بنشوف جبال النفايات الموجودة أوقات، بس ما بنشوف كمان إنه أوقات كان عم بيصير حرق للنفايات بأماكن معينة، وهايدي طريقة غلط للتخلص من النفايات، لأنه بينتج عنها كثير أمراض مثل الـ(Cancer) وغيره.

بشرى عبد الصمد: مع إطلالة كل حكومة لبنانية جديدة يأمل المواطنون خيراً، فالبيانات الوزارية تحمل وعوداً زاهرة وقوانين حماية البيئة موجودة، لكن المشكلة تبقى دائماً في التنفيذ.

كرم شهيب (رئيس لجنة البيئة- مجلس النواب اللبناني): مع الأسف كثير من المستثمرين وكثير من أصحاب الأموال وكثير من المتنفذين هم مدمِّرين للبيئة بشكل كامل وعن سابق تصميم، بمعنى الاعتداءات التي حصلت على الشاطئ طوال فترة زمنية معينة فترة ما بعد الحرب حتى اليوم هم من كبار القوم بمعظمهم، موضوع المقالع والكسارات والمرامل أيضاً إما أصحابها سياسيين أو يعملون بالسياسة أو متنفذين لديهم أو مقربين منهم عندهم يعني أو يملكون مثل هذه المقالع والكسارات.

بشرى عبد الصمد: هذا الواقع يطرح تساؤلات عدة حول مسؤولية الدولة في الحفاظ على القانون العام وعلى حقوق المواطن بالعيش في ظروف بيئية صحية، ونشر ثقافة بيئية ينصح كثيرون بتعميمها من الأعلى إلى القاعدة.

راغدة حداد (مجلة البيئة والتنمية اللبنانية): ما بأفتكر إنه توعية الناس هي المشكلة، تصوري إنه فرض القوانين هو المشكلة، القوانين يعني معظمها موجود اللي بتحمي البيئة إن كان من ناحية التلوث أو من ناحية حماية الموارد الطبيعية، لكن اللي بأشوفه بينقصنا هو فرض ها القوانين.

بشرى عبد الصمد: الحقيقة أن حملات التوعية البيئية التي يقوم بها الإعلام والمدارس والجمعيات بدأت تجد أصداءً واسعةً لها وإن لم تكن بالمستوى المطلوب بعد.

رولا هي مسؤولة مادة البيئة في إحدى مدارس بيروت الخاصة ومهمتها الأساسية توعية الأطفال في سبيل الحفاظ على البيئة والطاقة.

رولا (معلمة مدرسة-بيروت): التوعية لما تكون من كل الجهات مش بس قصة مدرسة، يعني قصة مدرسة، وأهل ومجتمع بشكل عام ووطن بشكل عام يعني كان من ناحية التليفزيون، كان من ناحية البرامج للأطفال هذا كله بيؤثر.

بشرى عبد الصمد: يتجاوب التلاميذ في عمر كهذا مع حصص التوعية البيئية التي تقدم لهم جديداً بطريقة مسلية، لكن المشكلة تبدأ في كثير من الأحيان عند انتقال التلاميذ من المدرسة إلى المنزل، الأهل والمجتمع.

منال (تلميذة-بيروت): أنا بأمنع ماما إنه هي تكب إنه وإخواتي بأمنعهم إنهم يكبوا أشياء على الأرض أو على البلكون أو شيء، كل.. لهم نحن عندنا بالبيت مصفة للزبالة وهيك أشياء وما عندنا أشياء إنه.. إنه زبالة على الأرض أو شيء يعني من..

رولا: أبسط شغلة يعني إذا بتشوفي أهل قاعدين بالسيارة والبي حمل ورقة أو الأم حملت الورقة وكبتها، هلا هايدي فيه أكيد أقلية منه بس عم بنعطي مثل إنه إذا البي كان قدوة لها الشيء، فشو بدك تعملي بالولاد أو مثلاً تقولي للولاد ما تقوسوا أو ما تقتلوا العصافير، حافظوا على العصافير، بتلاقي الأهل هم حاملين بارودة الصيد ونازلين فيها.

بشرى عبد الصمد: تتعاون بعض المدارس مع حملات الجمعيات البيئية، وكذلك المجلات البيئية التي تنظم رحلات استكشافية ميدانية.

راغدة حداد: صرنا مثلاً عاملين مسابقة اكتشف الطبيعة، اكتشف الطبيعة هايدي مسابقة هلا متوجهة إلى جميع المدارس في جميع البلدان العربية، فريق من الطلاب بده يروح يستكشف الطبيعة بمنطقته بكل مدرسة، وبيقدم تقرير بها.. شو فيه أنواع نباتات، شو فيه أنواع مثلاً أزهار، أعشاب، نباتات طبية..

محمد (تلميذ مدرسة): نروح على محطات بنزين، وننصحهم بأنه ما يستعلموا.. ما يستعملوا البنزين برصاص، من نروح على مشتل.. مشاتل ونتعرف على أنواع النباتات وين بتعيش.

بشرى عبد الصمد: العمل مع المجتمع المدني في مسألة التوعية أمر تتعاون فيه الجمعيات البيئية والبلديات ووزارة البيئة، ورغم غياب القوانين الرادعة أو على الأقل تطبيقها، فإن تقبل الناس للحملات يجد في كثير من الأحيان أصداءً إيجابية.

حسام شاهين: فيه عندنا احتكاك يومي بالناس، يعني عم بنحاول نكون نحتك بكل.. بكل.. بكل الناس وين مكان، بكل المناطق، يعني اليوم عن يوم عم بيزيد الوعي، كان بالأول يعني حتى نقول بـ97، 98 كان عم بيصير إنه طبقة يمكن معينة من الناس عم بيهتموا ببيئتهم، لأنه الطبقة الثانية مهتمين أكثر بلقمة العيش إذا بدنا نقول، وهذا شيء يمكن يكون ثانوي بالنسبة لإلهم، بس لما عم بنبين أنه البيئة مرتبطة بصحتنا وبصحة أولادنا ومستقبلنا، وباقتصادنا كمان، كل شرائح العالم عم تهتم بالموضوع البيئي.

بشرى عبد الصمد: ويرى المهتمون في الشأن البيئي أن هناك نقصاً كبيراً في التوعية البيئية على الصعيد الرسمي، حول كيفية تصرف المواطن في عمليات الترشيد أو فرز النفايات، وتأمين الآلية العملية لكي يتحول الوعي البيئي لدى المواطن إلى ثقافة اجتماعية محددة، تضع المسؤول والمواطن في خانة واحدة من المسؤولية، وتنقل الواقع البيئي خطوات ملموسة نحو الأفضل على الأصعدة كافة.

من الواضح أن مسألة البيئة ما تزال ثانوية في عالمنا العربي، كما في لبنان حيث التشريعات موجودة فقط على الورق، وعلى الرغم من أنَّ الحفاظ على البيئة هو مسؤولية جماعية، إلاَّ أن التفاتةً من الرسميين بعيداً عن المصالح الضيقة تحوَّل إلى حاجة ملحِّة، لابد وأن تؤخذ بعين الاعتبار.

بشرى عبد الصمد-لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- من منطقة شكه- شمالي لبنان.

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: ونعرض مشاهدينا في سياق هذه الحلقة مجموعة من رسائلكم.

البداية برسالة من جامعة حلب في سوريا بعثها المشاهد توفيق خليل يطلب فيها إعداد تقرير حول المدن الجامعية في سوريا، ويذكر توفيق أسباب طلبه هذا في عدة نقاط وهي صعوبة الحصول على السكن بسبب الإجراءات المعقدة -حسب تعبيره- وعدم قيام الجهات المعنية بإجراء الصيانة اللازمة لدور السكن، وقذارة المرافق الصحية، وغيرها في تلك الدور، وعدم مبالاة وسائل الإعلام المحلية بهذا الموضوع الذي يشكل عقبة أمام الطلبة في دراستهم، ويتابع: الغرفة الواحدة التي تبلغ مساحتها متران في ثلاثة أمتار تخصص لسكن ثلاثة من الطلبة، أما السبب الأخير فيعود إلى عدم استجابة الجهات المعنية لشكاوى الطلبة، وخاصة المكتب الإداري المنشغل -حسب تعبيره- في أمور ثانوية لا تفيد الطلبة.

نحن كما تعلم لا نتبنى ما يرد في رسائل المشاهدين، كما أننا نرى أن موضوعاً كهذا يعتبر محلياً بحتاً، ويمكن بحثه بالفعل من خلال وسائل الإعلام المحلية في سوريا، هذا بالإضافة إلى أنه لا يمكن لنا إنجاز موضوعات من سوريا في الوقت الراهن.

ومن لبنان هذه رسالة بعثها المشاهد صلاح مهدي نور الدين يقول فيها: إنه أطلق اسم المناضلة الشهيدة الأميركية (رشيل كوري) على مولودته الجديدة بعد مشاهدته حلقة من حلقات برنامج (مراسلو الجزيرة) الذي كان قد عرض تقريراً من قطاع غزة حول المناضلة الأميركية الشهيدة التي قضت تحت جنازير جرافة إسرائيلية، وهي تحاول رفع جانب من الظلم والقهر والاضطهاد عن الشعب الفلسطيني بلحمها وعظامها، حيث حاولت منع الجرافة الإسرائيلية من تجريف أراضٍ زراعية تعود لمواطنين فلسطينيين في منطقة رفح في قطاع غزة.

وهذه رسالة من المشاهد العاقب أحمد وهو سوداني يقيم في المملكة العربية السعودية، يتحدث المشاهد كثيراً عن السودان، ولكنه يطلب تحديداً إنجاز موضوع حول منطقة جنوب النيل الأزرق، حيث جبال الذهب حسب قوله في بني شنقول، كما يطلب أن نتناول عادات الناس وتقاليدهم ودياناتهم المختلفة في تلك المنطقة.

نشكر المشاهد، وسوف نعمل على عرض ما طلب في حلقات لاحقة ضمن متابعاتنا وتغطياتنا المتواصلة من السودان.

ورسالة من موريتانيا بعثها أباد بن القاسم بن الزين يطلب فيها نبذة عن جُزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى الإماراتية التي تحتلها إيران، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية في تلك الجزر، ويسأل هل حُسِمَ الخلاف بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة حول السيطرة على تلك الجزر؟
نجيب المشاهد من حيث انتهى بأن قضية الجزر التي تحدث عنها مازالت عالقة بين البلدين، وبشأن طلب موضوع من هناك نقول إن الأمر في غاية الصعوبة، حيث يحتاج إنجاز موضوعات كهذه موافقات مسبقة من الجانب الإيراني، الذي لا يعطي عادة موافقات لنا للعمل الإعلامي خارج العاصمة طهران، سيما في موضوعات كهذه.

ورسالة من المهندس العربي عمَّار وهو طالب دراسات عليا في هندسة الكمبيوتر يقيم في بريطانيا، يقول عمَّار في رسالته: لديَّ ملاحظة على الجملة الأخيرة التي تقولها في نهاية برنامج (مراسلو الجزيرة) وهي يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوا تفاصيل هذه الحلقة بالنص والصوت والصورة عند البث من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت، ويضيف بهذا الشأن: لقد حاولت متابعة البرنامج على الإنترنت ولم أتمكن من الحصول على الصورة والصوت.

نشكر المشاهد ونود أن نوضح من جديد أن بالإمكان مشاهدة البرنامج عبر الإنترنت في أوقات بثه المحددة، وبعد انتهاء موعد بثه الأخير يمكن مطالعة النص الكامل المرفق مع لقطات ثابتة مختلفة للموضوعات التي تتضمنها كل حلقة من حلقات البرنامج، نرجو أن يكون الأمر واضحاً لك يا عمَّار، ولجميع السادة المشاهدين.

وعبر البريد الإلكتروني وصلتنا رسالة من المشاهد أبو حمزة يطلب فيها أن يقوم البرنامج بطرح ما وصفها بمشكلة أهل السُنة في إيران، وذلك للفت النظر لهذه الفئة المسحوقة الحقوق، حسب تعبيره، ويقول: إن أهل السُنة في إيران يشكلون نحو 15 إلى 20% من عدد سكان البلاد، ولكنهم يمنعون من إقامة ولو مسجد واحد في العاصمة طهران وغيرها من المدن الكبرى على حد قوله، ويضيف: طهران هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد واحد لأهل السُنة على الرغم من وجود عشرات الأديرة والكنائس والمعابد اليهودية والمجوسية، هذا فضلاً عن عدم إشراك أهل السُنة في الحكم.

نقول: للأخ الكريم إنه لا يمكن أن نتبنى ما ورد في رسالتك بأي حال، حيث يحتاج الأمر إلى دراسة وبحث من جوانبه كافة عن كثب وعلى أرض الواقع قبل أي تعليق، نشير بهذا الشأن مجدداً وللمرة الثانية في هذه الحلقة بأننا لا نتمكن من طرح العديد من الموضوعات من إيران، حيث يحتاج ذلك إلى الحصول على موافقات خاصة من الجهات الإيرانية المعنية التي لا توافق عادة على طرح موضوعات كهذه.

نكتفي مشاهدينا بهذا القدر من الردود على رسائلكم ونتابع معكم البرنامج.

الأعراس الجماعية في سلطنة عمان

يبدو أن إقامة الأعراس الجماعية في العديد من الدول العربية ودول العالم آخذٌ بالتطور الإيجابي المتسارع، في سلطنة عُمان تتكفل الدولة ومؤسسات القطاع الخاص بالنفقات الكاملة للأعراس الجماعية في ظاهرة تعكس هذا التطور، في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الشباب من الجنسين وتتزايد فيه مصاعب الحياة وتعقيداتها. تقرير أحمد الهوتي أعده من عُمان.

تقرير/أحمد الهوتي-سلطنة عمان: سبعة وثمانون عريساً يقفون أمام هذا الحشد الذي جاء من خمس ولايات عُمانية في أكبر عُرسٍ جماعي تشهده السلطنة، بعد أن نجح المنظمون في إقناعهم بأن السبيل في تقليل نفقات حفلات الزواج التقليدية هو المشاركة مع الآخرين في عرس واحد، دون تحمل نفقات العُرس، حيث تقوم الحكومة وشركات القطاع الخاص بتوفير كافة المستلزمات ابتداءً من الحلوى وانتهاءً بوجبة العشاء.

عائشة السيابية (وزيرة الصناعات الحرفية في عمان): هي حل في حد ذاتها كحلول اقتصادية اجتماعية في نفس الوقت، والدين الإسلامي الحنيف حثنا على التكافل وعلى التضامن، وأنا أعتقد إن هذه ظاهرة في طريقها بالمجتمع وإن شاء الله بالرغم إحنا لاحظنا كتير في العديد (...) لكن هذه التظاهرة اللي شاهدناها اليوم تظاهرة متميزة جداً، يعني ما شاء الله وصلت إلى 84 عريس تقريباً، أيضاً ضمت عدة ولايات في ولاية واحدة.

أحمد الهوتي: العرس الجماعي شجع الشباب على الزواج وأزاح عن كاهلهم نفقات العُرس التقليدي الباهظة والتي تصل إلى عشرة آلاف دولار، لكنه في الوقت نفسه قلل من مبيعات مصانع الحلوى والأطعمة والفرق الموسيقية التي كانت تعتمد إلى حد كبير في مبيعاتها على مناسبات الزواج.

علي المعولي (رجل أعمال): عادة المؤسسات أو الولائم هذه تقدم في كل عُرس أو في كل حفل زواج مائدة معينة، لكن الآن اقتصرت هذه الموائد بين.. بينما كانت مائدة في كل مرة، الآن صارت 50 أو 60 مائدة في مرة واحدة مما يؤثر على سعر.. على عائد المبيعات أو عائد تقديم الوجبات لحفلات العرس..

أحمد الهوتي: ويرتدي العريس في عُمان الثوب والعباءة أي البشت ويضع في وسطه الخنجر، فيما يحمل بيده اليمنى سيفاً، وأما العروس فغالباً ما تلبس الملابس التقليدية بحسب المنطقة التي تنتمي إليها العروس، وتضع الحناء في يديها وقدميها وتتزين بالذهب والمجوهرات، وعادة ما تشترك الفرق الشعبية في تأدية الرقصات والأهازيج فيما تقام سباقات الخيل والإبل.

علي المحروقي (والي بركاء): تطورت المسائل أصبحت كلفة في العرس، إذا ما ساندتهم الحكومة أو يعني قيادات اجتماعية توجههم وتساندهم أو الواحد بده يروح إلى ها الفنادق مذبحة، يعني الواحد بيصرف له 3 آلاف ريال إلى 5 آلاف ريال لعرس.. لاحتفالات العرس فقط يعني، زين، طبعاً فرق بين إنه يدفع خمسة آلاف في فندق وما بيروح إلا الإنسان.. ناس محدودين يعني، وبين إنه بين أهله جميع جماعته وجميع أهل بلده ولا يدفع شيء يعني، وبيحس إنه كلهم مشاركينه، فأنا شايف حتى المثقفين وممن يعني كانوا ميالين إلى الأنانية وإلى الخصوصية أصبحوا بالعكس يعني هم الآن يتجهوا تجاه الحفل الجماعي.

أحمد الهوتي: يقوم المشايخ بعقد النكاح الشرعي بعد تلاوة الآيات والأحاديث الشريفة التي تحث على الزواج وترغب فيه، ثم يطلب الشيخ من العريس بترديد صيغة العقد مع قول كلمة نعم ثلاثاً، ثم يدعو الشيخ للعريسين بالرفاه والبنين.

بدر العوفي (عريس): أكيد إنها ها الليلة بتكون غير يعني بالنسبة لي أنا، يعني لما بتشوف الناس الكتار اللي حاضرين ها الحين والشباب كلهم فرحانين وخاصة أنا فرحتي أنا بتكون فرحتين فرحتي وفرحة أخوي بعد بيتزوج معي، فالعرس الجماعي يعني أعطانا فرصة إنه نحنا نتكاتف مع بعض، نتجمع مع بعض وخفف عنا أشياء كثيرة.

خليل البلوشي (عريس): المفروض أنه أصحاب المطاعم وأصحاب الحلوى أنه يكون كتشجيع لهذا للشباب يعني بياخدوا بيدهم كونهم يشجعوهم يعني، ما المفروض إنهم يشتكوا يعني.

سلطان المعوني (عريس): الواحد طبعاً لما يكون قريب من المنزل ومعاه أهله ومع ذاك تكون أحسن وأحلى، لكن نفس الشيء نحن قريبين من.. من نفس الولاية وقريبين من البلد يعني.

أحمد الهوتي: شركات القطاع الخاص قدمت هدايا للعرسان بهذه المناسبة تشتمل على غرف نوم وتذاكر سفر وإقامة في بعض الفنادق وعطورات وساعات، الأمر الذي حمس الكثيرين على المشاركة فيما تقوم خبيرات التجميل بوضع المكياج وتزيين العرائس.

علي المحروقي: هم سيحصلوا على مزايا تذاكر سفر إلى صلالة وإلى بعض الدول يحصلوا على إقامة مجانية ثلاث ليالي في فنادق يعني درجة أولى في.. في صلالة في الخريف يعني، يحصلوا نفس الشيء في منتجع الصواري على إقامة، حصلوا أيضاً على هدايا ساعة لكل واحد منهم ولعروستهم يعني، حصل نفس هدايا عطور راقية من شركات مانحة في حدود 50 ريال عماني، هذه أشياء جميلة يعني أنا لإلي، كل شيء محمول إياه أهلهم وإخوانهم والبلد كلها يعني 83 ألف نسمة في هذه الولاية كأنه يعني عُرس لكل بيت اليوم، كل الناس يعني فرحين، كل الناس متعاونين، كلهم يعني مستبشرين كلهم حاضرين.

أحمد الهوتي: وقد تقلصت أفراح الزواج من أسبوع في الأعراس التقليدية إلى ليلة واحدة لا يتعب ولا يدفع العريس فيها دولاراً واحداً، بل يخدمه أكثر من 500 رجل وامرأة هم أعضاء اللجنة التنظيمية لهذا العُرس الجماعي.
تذكرة سفر وإقامة في أحد الفنادق الراقية وهدية قيمة يحصل عليها كل عريس يشارك في العُرس الجماعي دون أن يدفع شيئاً، فيما تتحمل الحكومة وشركات القطاع الخاص كافة النفقات.

أحمد الهوتي - لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- ولاية بركاء- بمنطقة الباطنة.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج، يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوا تفاصيلها بالنص من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت، والصوت والصورة عند مواعيد البث، كما يمكن مراسلة البرنامج عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: reporters@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم 23123 الدوحة-قطر.

وكذلك من خلال الفاكس على رقم 4860194.

في الختام هذه تحية من صبري الرماحي مخرج البرنامج ومن فريق العمل، وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.