مقدم الحلقة:

محمد البوريني

تاريخ الحلقة:

30/11/2002

- معاناة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال
- متحف ستالين في جورجيا في ظل التأييد والمعارضة لستالين

- المسرح الصيني في ظل الانفتاح على الغرب

محمد خير البوريني: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من (مراسلو الجزيرة).

تشاهدون معنا تقريراً من فلسطين المحتلة، يتحدث عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والاعتداء على حقوقهم الإنسانية، ومحاولات الإذلال والتركيع والمساس بالكرامة وكسر الإرادة، ونرى كيف يُعتقل هؤلاء في عالم انقلبت فيه الموازين والحقائق، وشوِّهت فيه القيم والمبادئ، وديس فيه على الأعراف الإنسانية من أجل المصالح المادية، في عالم أصبح فيه المُدافع عن حقه مخرباً وإرهابياً يستحق أقصى أنواع العقاب.

ومن جمهورية جورجيا السوفيتية السابقة نعرض تقريراً حول متحف (جوزيف ستالين)، ستالين الذي أثار صخباً وضجيجاً طوال سنوات حكمه، ولا يزال بعد مرور نحو 50 عاماً على رحيله، ويتضمن الموضوع انعكاساً لجدل شديد بين مدافعين عمن يحرص الساسة الغربيون وغيرهم حتى اليوم على استعمال مصطلح الديكتاتور قبل ذكر اسمه، وبين مهاجمين لنهجه وسياساته.

ونشاهد من العاصمة الصينية بكين موضوعاً حول مجموعة من المسارح التي لازالت تزدهر في بلد شيوعي بات يتبنى سياسة انفتاحية خاصة تتفاعل مع الحضارات الأخرى، ونرى إقبال الصينيين على الأوبرا التاريخية التي تتميز بخصوصية العرض والأجواء المصاحبة التي تعكس حياة المواطنين الصينيين العاديين بإسلوب تقليدي، كما نتحدث عن شرائح من الشباب التائه بين إيقاع الحياة العصرية السريع وبين الثقافة الوطنية.

أهلاً بكم معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

معاناة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال

طالما تحدثت منظمات حقوق الإنسان عن صنوف العذاب التي يتعرض لها الفلسطينيون، ولكن من يسمع، ومن يقرأ عن حقوق الإنسان الفلسطيني؟ بل ومن يرى من الساسة في هذا العالم؟ العالم الذي أعمته المصالح وأصم آذانه الجشع والأنانية، وأعمى بصيرته الانحياز وقلب الحقائق، حتى أصبح الضحية متهماً والمقتول إرهابياً، والمعتدى عليه والمنتهكة حقوقه والمحارب في لقمة عيشه على أرض وطنه إرهابياً ومخرباً، ومطارداً ومعتقلاً، يشكل خطراً على أمن الجلادين والقتلة ومن ناصرهم.

آلاف المناضلين الأسرى الفلسطينيين يقبعون في معتقلات الاحتلال، محكوم على كثيرين منهم بالسجن المؤبد، أو مجموعة من أحكام المؤبد تصل إلى مئات السنين، بينما يقبع ذووهم في سجن كبير يسمى فلسطين المحتلة. قال فلسطيني أسير إن الغربيين يخرجون كلابهم للتنزه في الحدائق، بينما يخرج المحتلون الإسرائيليون الفلسطينيين من زنازينهم أحياناً إلى ساحات ضيقة تحيط بها الأسوار والأشياك مقيدي الأيدي والأرجل، قالها بغضب وسار وفي ذهنه صورة أمه وأبيه وزوجته وبنيه.. تقرير شيرين أبو عاقلة من فلسطين.

فلسطينيون في مقر الصليب الأحمر بغزة يضربون عن الطعام سعيا لإطلاق سراح الأسرى من رفاقهم في السجون
شيرين أبو عاقلة: في هذه البلاد المعذبة ثمة فلسطينيون أمضوا أعمارهم على الطرق بين المنزل وسجون الاحتلال. أم عمر البرغوثي وزوجها يتكئ الواحد منهما على الآخر، وقد أصبحا طاعنين في السن، ولازالا ينتظران خروج ابنيهما من المعتقل.

أم عمر البرغوثي (والدة أسيرين فلسطينيين في معتقلات الاحتلال): الريح الطيب، بتقول يا اللي مروِّح على الدار خذ لي معك تحية للختيارة والختيار ولأم أولادي الوفية.

أنا لمَّا أخذوه وهو طالع قلت أخذوا عمر ابني يا أمه الغالي عليَّ، ما ظلش عندي شباب وأنا مين يساعدني، مين يعبر عليَّ البكيِّر ويقول لي صباح الخير؟ عمر يا ابني الكبير وأنت الغالي عليَّ قالوا السهر علينا، ليش غدروا فينا، قبل (…) عنه، وما طوقتني (...) ما بنعرفش نروح.

شيرين أبو عاقلة: بيدها الحجر تدق أم عمر الزيتون لابنيها عمر ونائل رغم يقينها أنها لن تستطيع زيارتهما، كما أنهما لن يتمكنا من تذوقه.

نائل دخل السجن قبل 25 عاماً، وعمر أمضى 17 عاماً في المعتقلات على فترات متقطعة، ومنذ انتفاضة الأقصى أوقفت إسرائيل زيارة المتعقلين من قبل ذويهم، فحاصرت المدن، وأوقفت تصاريح الزيارة.

أم عمر البرغوثي: بأتمنى يعني إني أشوفهم مجتمعين في ها الدار يوم وأموت، بس أشوفهم يوم.

شيرين أبو عاقلة: وتذوقت أم عمر طعم السجن لأيام قضتها في التحقيق، كما أمضى فيه زوجها شهوراً عديدة.

أبو عمر البرغوثي (والد أسيرين فلسطينيين في معتقلات الاحتلال): وكان يكموني على الحمالة يعبروني على المخابرات، وكانت من جملة العذاب يحطوا السيجارة في رأسي ها كله، وأنا مقيد على كرسي صغير شوف الروضة، و.. و.. وقاعد على رؤوس إصبعي والكرسي معلق لا يخلوني أقعد إلا على رؤوس إصبعي.

شيرين أبو عاقلة: ومن بلدة كوبر إلى بلدة (...) عشرات القصص المشابهة كهذا المنزل الذي ينتظر عودة صاحبه منذ ما يقارب 28 عاماً، أجيال كبرت وأجيال جاءت إلى هذه الدنيا فيما أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال ينتظر بادرة أمل للإفراج عنه، لكن الانتظار طال حتى اشتعل الرأس شيباً، أحمد أبو سكر دخل السجن عام 75 بتهمة الضلوع بعملية الثلاجة التي وقعت في القدس الغربية وحوكم مدى الحياة.

بهية أبو سكر (زوجة أقدم أسير فلسطيني): زي ابني هاي صار إله 3 سنوات إله محروم من الزيارة ولا مرة يعني حتى قبل انتفاضة الأقصى، ما بيقدرش يشوف أبوه.

شيرين أبو عاقلة: كيف بيعرفوا أبوهم؟

بهية أبو سكر: يعني كانوا بس بالزيارات يعني كانت بنتي 7 أشهر لما انسجن أبوها، يعني ما عرفتهش غير بالزيارات ابني هذا اللي شفتيه شاب كان سنة ونصف.

رياض أبو سكر (نجل أقدم أسير فلسطيني): طبعاً يُتم طبيعي يعني وهو يعني بيشعر الواحد إنه أبوه يعني قدامه ومش قادر يسوي له ولا إشي.

شيرين أبو عاقلة: هل فيه مناسبات محددة كنت تتمنى إنه يكون معكم؟

رياض أبو سكر: أكيد كل مناسبة..

شيرين أبو عاقلة: أيش أبرز أشيا؟

رياض أبو سكر: طبعاً زواجي أهم إشي يعني بس إحنا برضو بنتمنى إنه يكون بكل وقت يعني.

شيرين أبو عاقلة: هل عندك أمل إنه هيجي يوم يلقاك؟

رياض أبو سكر: والله حالياً يعني إحنا وهم داخل سجون متأملين بس بحسن نصر الله اللي هو حزب الله.

شيرين أبو عاقلة: كان اسم أبو سكر من بين الأسرى الذين شملتهم القوائم في عملية تبادل الأسرى عام 85، وما كادت الطائرة التي أقلت المحررين تحلق في السماء، وقبل أن تغادر الأجواء الفلسطينية، حطت في مطار إيلات الإسرائيلي من جديد، حيث قررت سلطات الاحتلال الإبقاء عليه رهن الاعتقال.

بهية أبو سكر: بنقول فيه تقصير من كل الاتجاهات يعني، من السلطة، من القيادات، من الجمعيات، من المؤسسات، من كل إشي هم مقصرين فيهم، لأنه من يوم انتفاضة الأقصى انتسوا نهائياً قضية الأسرى يعني، إنما يعني مروان البرغوثي انسجن لنسمع إنه فيه إشي اسمه أسير.

شيرين أبو عاقلة: خلافاً لما هو منطقي لم تُخلِ الاتفاقات الفلسطينية- الإسرائيلية أو العربية - الإسرائيلية السجون من المعتقلين الفلسطينيين أو العرب، وفي أعقاب اتفاق أوسلو خرجت أعداد من المعتقلين وبقي نحو 1600 أسير في داخلها، منهم 14 أسيراً أمضوا ما يزيد على 20 عاماً في الاعتقال.

خالدة جرار (مديرة مؤسسة الضمير): هناك تجارب عالمية كثيرة على سبيل المثال تجربة جنوب إفريقيا وتجربة أيرلندا، وتجارب كثير من الشعوب التي كانت واقعة تحت الاحتلال أو سياسة التمييز العنصري، والاستفادة في كيف تم التعامل مع قضايا الأسرى في هذا الجانب، بمعنى تم تحرير الأسرى قبل البدء أو الحديث أو عقد أي اتفاقيات أو مفاوضات.

شيرين أبو عاقلة: وتضاعفت الأوضاع السيئة كثيراً خلال انتفاضة الأقصى، حيث أُدخل إلى هذه المعتقلات آلاف من الفلسطينيين حتى قدرت بعض الاحصاءات عددهم بنحو سبعة آلاف وبدا من الصعب حصر عدد الأسرى بصورة دقيقة بسبب حملات الاعتقال اليومي التي لم تتوقف وأعادت إسرائيل افتتاح معتقل النقب الصحراوي، فنصبت الخيام لاستيعاب نحو 1200 أسير، كما قامت بتوسيع معسكر (عوفر) القريب من رام الله.

خالدة جرار: معسكر عوفر على سبيل المثال بجانب بتونيا هو معسكر قديم موجود لكن كان فيه 30 حالة، الآن نتحدث عن حوالي 800 معتقل في معسكر عوفر بمعنى أنه جرى إما افتتاح معسكرات جديدة أو توسيع سعات المعسكرات القديمة.

شيرين أبو عاقلة: خلف الأسلاك الشائكة والجدران العالية يعيش المعتقلون تحت قبضة سجان لا يرحم، يتفنن في صنوف الضغوط النفسية والجسدية وما يرافقها من مهانة وإذلال ومحاولات كسر للإرادة ومن أبرزها منع ذوي الأسرى من زيارة أبنائهم، أما الضغوط الجسدية لاسيما في ظروف التحقيق، فمن يخرج من الأسر لا يمكن له أن ينسى أساليب التعذيب التي تنفرد إسرائيل في الكثير منها كوسيلة عقاب وانتزاع للاعترافات.

وليد الهودلي (أسير فلسطيني محرر): بيمسك (...) كتفيه من خلال القميص اللي لابسه أو الأفرول اللي بيلبسوه إياه خصوصي للتحقيق، بكل ما أوتي من قوة بيصير يهز فيه يجذبه واتجاهه ثم يدفعه، ثم.. طبعاً هذه عملية الهز تحدث خلخلة في عظام الرقبة، تحدث نوع من الإغماء أحياناً، واللي بيزيدها عناء وبلاء لما يعود ثاني يوم على نفس العملية.

شيرين أبو عاقلة: أما الزنازين فمنها ما يتسع لعشرين أسيراً وأخرى لا تتسع إلا لاثنين بالكاد، بعرض متر واحد وطول مرتين ونصف هي غرف العزل.

وليد الهودلي: كيف بيخرج من الغرفة للساحة من (...) للساحة، لازم يطلع أيديه من طاقة معدة في الباب بتوضع القيود في إيديه وبعدين يفتح الباب توضع القيود في رجليه، بعدين بيسحبه شرطي لبره على الساحة الضيقة هاد وبيفلته هاد يعني كما يتعامل مع بهيمة بالضبط.

شيرين أبو عاقلة: ولا يقل الوضع الصحي سوءاً، الجرحى والمرضى يضطرون للعيش مع آلامهم التي لا تصل آذان السجان إلا متأخرة.

خالدة جرارة: عملياً العلاج هو بسيط جداً.. جداً، ما يقدم هون فقط (أكامون)، هناك حالات تحتاج أن تكون بمستشفى.

وليد الهودلي: رزق العرير طبعاً كان يُسمَّى الخال في السجن، كل الأسرى بيعتبروه خالهم، وطبعاً إله 27 سنة في السجن، عمل عملية قلب مفتوح قبل 6 شهور من إطلاق سراحه رفضوا إنه يروِّح يعمل العملية بره، قبل 6 شهور من إطلاق سراحه عمل عملية القلب ومات في مستشفى الرملة. استشهد في سنة الـ99.

شيرين أبو عاقلة: وتضم السجون الإسرائيلية نحو مائتي أسير من الأطفال لم يتجاوزوا الثامنة عشر، ومن بين المعتقلين حوالي 1200 أسير تم اعتقالهم إدارياً، وترفض إدارة السجن توضيح أسباب الاعتقال ويحتجزون لأشهر يتم تجديدها بمبرر وجود ملف سري ضدهم، يُمنع حتى محامي المعتقل من الاطلاع عليه.

من بين كثير من الملفات العالقة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تشكل قضية الأسرى الجرح النازف في الجسد الفلسطيني قبل اتفاقات أوسلو وبعدها، الأشد إيلاماً في هذه القضية هو غياب الأمل في التحرير بالنسبة لكثير من الأسرى الذين تمتلئ بهم سجون الاحتلال، فيما الأنظار تتجه بعيداً عنهم.

شيرين أبو عاقلة -لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- رام الله المحتلة.

متحف ستالين في جورجيا في ظل التأييد والمعارضة لستالين

محمد خير البوريني: جمهورية جورجيا، بلد الزعيم السوفيتي الراحل (جوزيف ستالين) ومسقط رأسه. سقطت الشيوعية، لكن آثار رموزها مازالت باقية، على الرغم من انهيار الكتلة الشرقية برمتها، تقرير أكرم خزام أعده من هناك.

متحف إستالين
تقرير/أكرم خزام: لو كان ستالين حيًّا لما تعرضت جورجيا إلى ما تتعرض له من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية في ظل حكم الرئيس (إدوارد شيفرنادزه) كما يقول بعض سكان مدينة جوري الذين يستقبلونك عند مدخل هذه المدينة، التي وُلد وترعرع فيها الزعيم السوفيتي الراحل، ويحدثونك عن مآثره، ورغم حقد شيفرنادزه على ستالين الديكتاتور -حسب وصفه- فإنه وبالنظر إلى صلاحياته الرئاسية المطلقة لم يستطع اقتلاع متحف ستالين الذين لا يتوقف عن استقبال الزائرين المحليين والأجانب، أول ما يستوقفك في ساحة المتحف الحماس الشديد من قبل أهالي مدينة جوري لشخصية ستالين بالرغم من مرور نصف قرن تقريباً على وفاته.

مواطنة جورجية1: نحن نحترمه، ونعتز بشخصيته، ونفخر بأننا من مدينة جوري التي أنجبت ستالين.

مواطنة جورجية2: نحن نحترمه، ونعتز بشخصيته ونفخر بأننا من مدينة جوري التي أنجبت ستالين.

أكرم خزام: دليلنا في المتحف يبدأ التعريف بستالين من خلال الغرفة التي وُلد فيها من أبوين ذاقا مرارة الحياة نتيجة الفقر، غرفة متواضعة لم يدرك أحد في حينه أنها ستدخل التاريخ لتعكس حياة شخصية تربعت على عرش الكريملين، وقادت الإمبراطورية السوفيتية لفترة زمنية طويلة.

الحديث عن ستالين يزداد في الآونة الأخيرة في جورجيا التي عرفت الاستقرار والرفاه في العهد السوفيتي، كما يؤكد غالبية سكان مدينة جوري رغم أنه غادرها في سن مبكر متجهاً صوب رفاقه الثوريين الناقمين على الحكم في عهود القيصرية.

مواطنة جورجية3: نحتاج إلى ستالين جديد لكي ينقذ بلدنا من أزماتها، ونأسف لعدم وجود زعيمنا السابق بيننا.

أكرم خزام: القطار الخاص بستالين والذي استخدمه في فترة الحرب العالمية الثانية كوسيلة لتنقلاته إلى المدن السوفيتية القريبة من مناطق جبهات القتال يستحوذ أيضاً على اهتمام الزائرين في حين يعتبر القلة من الناس هنا في جوري هذه القضية وغيرها منطلقاً للحديث بدبلوماسية وبحذر عن سلبيات ستالين وتحديداً عن ديكتاتوريته.

مواطنة جورجية4: لا نستطيع أن ننسى أن ستالين عاقب الأدباء والصحفيين لمجرد انتقادات بسيطة بحقه.

مواطن جورجي: فعل ستالين الكثير بالنسبة لشعبنا ومن يقول عنه ديكتاتور ليس محترماً.

أكرم خزام: في متحف ستالين الضخم نتعرف على لوحات وكتب ووثائق عن أهم مراحل حياته وأعماله التي تعكس انجازاته كزعيم انضم إلى الحزب البلشفي وانخرط في صفوف الثوريين الذين نظموا وخططوا وحضروا للثورة البلشفية التي أطاحت بالقيصرية. هذا التاريخ الحافل دفع بالعديد إلى تقديم هدايا خصص لها جناح خاص في متحف ستالين تعكس مدى التقدير لشخصيته ومنها هدية من لبنان بعث بها المطران إيليا كرم.

محتويات المتحف تركز بشكل خاص على فترة قيادة ستالين للاتحاد السوفيتي منذ عام 24 وحتى عام 53 حين وافته المنية ليدفن في مقبرة العظماء في الكريملين -كما يسمونها- بينما صُنع قناع خاص لوجهه في غرفة التعازي في المتحف الخاص باسمه.

بين المؤيدين والمعارضين لستالين قصة ستدوم طويلاً نتيجة استمرار الخلاف حول الديكتاتورية والديمقراطية، لكن اسم ستالين ثُبِّت في سجلات التاريخ.

أكرم خزام-لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- متحف ستالين-مدينة جوري- جورجيا

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: ونعرض مشاهدينا في سياق هذه الحلقة مجموعة من رسائلكم.

نبدأ برسالة وصلتنا عبر البريد العادي من ليبيا وبعثها المشاهد صالح عبد الله يطلب فيها تسليط الضوء على دور إصلاح الأحداث في إحدى الدول العربية إذا أمكن ذلك، كما يطلب تقريراً حول مدى استفادة الشباب في الجامعات الليبية من شبكة المعلومات الإنترنت ومدى انتشارها في هذه الجامعات.

نتفق معك على أهمية الموضوعات التي ذكرت، وسوف نحاول طرح الأول من دولة عربية بعد إجراء البحث اللازم، كما سنحاول طرح الموضوع الثاني من الجماهيرية الليبية في أقرب وقت ممكن.

ومن الدنمارك هذه رسالة بعثها المشاهد علي الحرز يقول فيها: لقد سمعت أن هناك مدينة في البرتغال تُسمى مدينة فاطمة وأنها سميت بهذا الاسم بسبب حدوث شبه معجزة فيها ولا أعرف تماماً ما هو هذا الحدث.

يطلب المشاهد من البرنامج توضيح قصة هذه المدينة التي يعتقد أن اسمها الأصلي هو (لسيون)، نقول: نحن في البرنامج لم نتابع قصة المدينة المذكورة، ولكننا سوف نتحقق من الأمر.

والمشاهدة أم علي من كوبنهاجن في الدنمارك أيضاً تطلب المشاهدة تسليط الضوء على التركمان في وسط وشمالي العراق وما يتعلق بانعدام حقوقهم هناك حسب قولها. لم توضح المشاهدة القصد من القول انعدام حقوقهم، إذ لا يكفي مثل هذا التعبير لإيضاح أي صورة كانت، على أي حال سوف نحاول بحث هذا الموضوع بعد التحقق مما ورد في رسالتك.

ومن المملكة العربية السعودية أرسل ماجد الفقيه طالباً من البرنامج تسليط الضوء على المعارضة السعودية في العاصمة البريطانية لندن ويسأل المشاهد عن مطالب هذه المعارضة وما إذا كانت تلك المطالب تتعلق بالديمقراطية، كما يسأل أيضاً: لماذا لا تفتح قناة (الجزيرة) ملف السجناء السياسيين في السعودية؟

نعتقد أنه يمكن طرح مثل هذه الموضوعات في برامج أخرى موسعة تأخذ في الاعتبار وجهة النظر الأخرى أي الرأي الآخر وهو الرأي الذي لا يتوفر بطبيعة الحال في العاصمة البريطانية التي تتخذ منها العديد من جماعات المعارضة للعديد من حكومات الدول والأنظمة العربية وغير العربية مقراً أو ساحة لأنشطتها، أما سؤالك الثاني فقد أحلناه إلى الجهة المعنية في قناة (الجزيرة).

ورضوان العبادي وهو لاجئ عراقي يقيم في أحد مخيمات اللاجئين في إيران منذ عام 91، بعث رضوان إلى البرنامج رسالة بريدية جاء فيها: نحن نعيش في هذا المخيم الذي لا يصلح للعيش بسبب بنائه الضيق وغير الصحي، حيث أن السقف مصنوع من مادة الاسبست الذي لا يصلح لمعيشة حتى الحيوانات، ويتابع، تشير التقارير الطبية إلى أن هذا الاسبست يسبب الكثير من الأمراض ومن ضمنها مرض السرطان الذي يكثر في مخيمات اللاجئين العراقيين -حسب قول المشاهد- ويضيف قائلاً: lh أما من الجانب التعليمي فلا توجد مدارس معترف فيها في إيران بسبب اعتمادها التدريس باللغة العربية، أي حسب المناهج العراقية، وهناك الكثير من القضايا التي لا نستطيع أن نذكرها هنا في هذه الرسالة لأسباب معروفة فأين وسائل الإعلام مما يحدث كما يقول.

شكراً للمشاهد العراقي اللاجئ في إيران الذي يبدو أنه كتب لنا هذه الرسالة قبل صدور قرار العفو العام في العراق الذي يشمل جميع العراقيين في الداخل والخارج باستثناء من تحالفوا أو تعاملوا مع الولايات المتحدة الأميركية أو من وصفتهم بغداد بالعملاء على أي حال سوف نحاول أن نطرح هذا الموضوع من إيران علماً بأننا سبق وحاولنا طرح عدد من القضايا الهامة الأخرى من هناك ولكننا لم نوفَّق في ذلك، حيث أن مراسل (الجزيرة) في العاصمة الإيرانية يحتاج إلى إذن مسبق أو موافقة رسمية من السلطات الإيرانية المعنية قبل طرح مثل هذه الموضوعات، ولكن نرجو أن نوفق في ذلك.

ومن سلطنة عُمان بعثت المشاهدة نعيمة البطاشي تطلب من البرنامج تقريراً حول معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة داخل فلسطين بسبب الإعاقات الناجمة عن قمع الاحتلال للانتفاضة الفلسطينية أو لأسباب خلقية أو بسبب النقص في الدواء والكفاءات نظراً للحصار الذي يفرضه اليهود على الشعب الفلسطيني، حسب نص رسالة المشاهدة التي تتابع: أطلب موضوعاً بهذا الشأن لكي يعلم العرب والمسلمون ما يعانيه إخوتهم في فلسطين حتى يقوموا بمساعدتهم بالجسد والمال.

شكراً للمشاهدة الكريمة وقد أجرينا الاتصال اللازم من أجل تنفيذ تقرير بهذا الشأن من فلسطين، نرجو أن تتمكني من مشاهدته في حلقة لاحقة.

ودكتور عمر أبو عامر من المغرب، وهو طبيب متخصص في جراحة الأسنان، بعث دكتور عمر رسالة طويلة نحاول اختصار فحواها، يطلب المشاهد من البرنامج البحث في أسباب غياب مركز عربي موحد للبحث العلمي بإدارة وعمل عباقرة هذه الأمة -حسب تعبيره- يمكن له أن يساهم في إخراجها مما هي فيه من جهل وتخلف ومواكبة العصر، ويقول: إذا كانت هناك مثل هذه المراكز في العالم العربي فأرجو أن تبينو لنا كيف تعمل؟ وإلى أي النتائج وصلت؟ وما هو مستواها؟

نعتقد أنه يوجد في العديد من الدول العربية مراكز للأبحاث العلمية تخص الدول العربية كلاً على حدة، الموضوع المطروح على درجة عظيمة من الأهمية بل والأهمية القصوى، ولكنه في الوقت نفسه على درجة كبيرة من التعقيد توازي حجم التعقيد السياسي والشقاق والاختلاف الموجود في عالمنا العربي وما يتبع ذلك من خلافات مزمنة، بل ومستفحلة بين الدول العربية تحول دون الاتفاق على العديد من قضايا الأمة الهامة. سوف نحاول دارسة إمكانية تسليط الضوء على بعض مراكز البحث العلمي في العالم العربي ومعرفة مستوى ما حققته ومستوى إمكانياتها الحقيقية.

مشاهدينا الكرام، نكتفي بهذا القدر من الردود على رسائلكم حسب ما سمح به وقت البرنامج، ونتابع معكم ما تبقى من هذه الحلقة.

المسرح الصيني في ظل الانفتاح على الغرب

لا يزال المسرح الصيني ناشطاً على الرغم من غزو القنوات الفضائية والثقافات المختلفة، شرائح شبابية صينية باتت تعيش في جو من الضياع بين إيقاع الحياة السريع والموسيقى الغربية التي تغزو البلاد، وبين عراقة التراث الصيني، ديما الخطيب كانت في بكين وأعدت التقرير التالي.

عدد من كهنة الصين الذين يجوبون بلاد العالم لتقديم مسرحياتهم بهدف جمع الأموال لمعابدهم في أحد العروض بأثينا
تقرير/ديما الخطيب: عندما يحل المساء تبدأ الحياة في مسارح بكين، هذا واحد من أشهر مسارح العاصمة الصينية، سُمِّي على اسم أديب صيني معروف هو (لاوشي) وفي كل ليلة من ليالي العام ومنذ أربعة عشر عاماً يستقبل هذا المقهى المسرحي مئات الأشخاص.

ومقابل عشر دولارات تقريباً يقضي رواد هذا المسرح أمسية ملؤها المفاجآت، ذلك أن المسرح الصيني ليس كالمسارح الأخرى في العالم، ولا يزال يفعم بالحياة رغم غزو الموسيقى المعاصرة في الحياة اليومية الصينية.

وانغ شوان (مدير مقهى لاوشي المسرحية): من يأتي إلى الصين ولا يزور سور الصين العظيم ربما يشعر بالأسف، ومن لا يحضر أوبرا بكين يشعر بالأسف أيضاً.

ديما الخطيب: أوبرا بكين هي أشهر فن تُعرف به المسارح الصينية، وهي محط اهتمام الأجانب وكبار الشخصيات العالمية التي تزور الصين، لم يبق سوى أربعين دقيقة على بدء العرض، وعلى الممثلة الرئيسية أن تسرع لتفسح المجال أمام المشاركين الآخرين في عروض المسرح لتحضير أنفسهم، فالمكان ضيق والعروض كثيرة، تشين تشي هي ممثلة محترفة متخصصة في أوبرا بكين، وتدرِّس هذا الفن في واحد من أهم المعاهد المسرحية في البلاد، وهي إذ تؤدي دوراً رئيسياً في العرض هذا المساء عليها أن تتقمص الشخصية تماماً، ولتحقيق ذلك لابد لها من طمس ملامح وجهها وشخصيتها الحقيقيين تماماً، واستبدالهما بملامح الشخصية التي تمثلها.

تشين تشي (ممثلة وأستاذة فن في أوبرا بكين): كل شخصية لها ملابسها الخاصة ومكياجها واكسسواراتها التي تميزها، فهذا ما يخلق الشخصية ويجعلها جميلة للغاية، وهناك مصانع متخصصة لإنتاج هذه الأشياء لأوبرا بكين من الملابس وأغطية الرأس وغير ذلك، وهي تتميز بدقة صناعتها وبتاريخ فني عريق، ونلاحظ أن التطريز على هذه الملابس يتم بدقة وجودة عاليتين.

ديما الخطيب: للمكياج والأزياء وألوانهما ورسوماتهما مدلولات رمزية هامة جداً في هذا الفن العجيب فاللون الأبيض مثلاً يعكس شخصية غدارة وشريرة، والأسود يدل على الشجاعة، أما الأحمر فيدل على الإخلاص، وعادة ما تكون هذه الألوان مبهرة ذلك أن أوبرا بكين كانت تؤدى في ضوء مصابيح زيتية ضعيفة الإضاءة، أما الرسومات فهي تدل على مكانة الشخصية، التنين يدل مثلاً على مكانة عالية للرجل، كذلك الطاووس بالنسبة للمرأة، وإذا كانت تشين تتقن رسم مكياج الشخصيات التي تمثلها فهي تحتاج لاخصائية لتثبيت خصل الشعر على رأسها، والتي يتم لصقها على الوجه بترتيب معين حسب الشخصية سواء كانت شخصية رجل أو امرأة، وليس نادراً أن يمثل رجل دور امرأة أو امرأة دور رجل في أوبرا بكين، والآن حان موعد العرض تشين وزملاؤها يرتدون الطبقة الأخيرة والأجمل من أزيائهم ويستعدون لمواجهة الجمهور الذي ينتظر في الخارج، لكن حذاري فأوبرا بكين لا تمت للأوبرا الغربية بصلة فعلى الرغم من رقي هذا الفن الذي يتطلب موهبة فنية كبيرة ومهارات عالية إلا أن الشراب والطعام يقدمان للحضور أثناء العرض، وهو أمر من شأنه إزعاج أي ممثل في أوبرا إيطالية في أوروبا.

تشين تشي: أن يشرب الجمهور الشاي ويثرثر أثناء العرض هذا طبيعي، وأنا لا أتأثر بذلك لأنني أندمج مع الشخصية وأذوب فيها، فلا أشعر بما يحدث حولي.

ديما الخطيب: وكما هي الحال بالنسبة لكافة الفنون الشعبية في جميع أنحاء العالم أوبرا بكين هي فن فلكوري ينبع من حياة عامة الناس، ولكل قصة شخصياتها.

تشين تشي: أنا أمثل دور الزوجة الثانية للإمبراطور التي تجد نفسها وحيدة في مأدبة عشاء بعد أن هجرها زوجها ليكون مع زوجته الأولى، فتستاء وتغالي في شرب الخمر لتعود إلى مخدعها ثملة، هذه قصة تاريخية وعلى الرغم من بساطتها إلا أنها تعبِّر عن مشهد من الفن المسرحي الراقي ذي التقنية العالية في الأداء، وأنا منذ صغري تعلَّمت هذا الدور وتمرنت عليه وأحبه حتى اليوم.

ديما الخطيب: تشين تأتي من أسرة فنية فهي ترعرعت في حضن والدها الممثل والأستاذ المتخصص في أوبرا بكين، وتمثل على خشبة المسرح منذ نعومة أظافرها وهي كغيرها من ممثلي أوبرا بكين تتمتع بمهارات فنية عالية ومتنوعة، فهم يتقنون الغناء الأوبرالي بصوت عالي جداً، ذلك أن العروض كانت تؤدي في الماضي في الهواء الطلق، كما يتقنون الإلقاء والقراءة التعبيرية والتمثيل والرقص، ناهيك عن فنون القتال الصينية في بعض الأدوار والحركات البهلوانية، فالنساء يمكن أن يلعبن أدوار المقاتلات والفارسات أحياناً إلى جانب أدوارهن كملائكة وشياطين أحياناً أخرى، ومع أن قصص الأوبرا مستمدة من حياة الناس إلا أنها لا تسعى إلى نقل الحقيقة على خشبة المسرح، بل تسعى إلى الجمال، وكان الصينيون القدامى يقولون إنهم يستمعون إلى أوبرا بكين ولا يقولون إنهم يشاهدوها، وإن دلَّ ذلك على شيء فهو يدل على أهمية العنصر الموسيقي والغنائي في هذا الفن، ومن أجل تحقيق ذلك تستخدم أدوات موسيقية خاصة مثل الطبل الصغير والربابة الصينية والعود الثلاثي والرباعي والمزاميز.

انتهت مسرحية أوبرا بكين لهذا المساء، والآن حان موعد عروض أخرى، هناك مسارح متخصصة في أوبرا بكين، لكن هذا المسرح يختلف عنها. فنانون من نوع آخر مبدعون أيضاً، ينقلون المتفرج من جو التراث والفلكلور والرقي الفني إلى جوٍ من المرح والفرح لعله يتناسب أكثر مع شرب الشاي وتناول الطعام ويضحك الأجنبي والصيني على حدٍ سواء.

وتتالى الفنون الاستعراضية الصينية بأنواعها من رقص وغناء تقليدي وسحر وفنون بهلوانية ويتفاوت حماس الجمهور من فقرة لأخرى حسب ميول كل واحدٍ منهم.

متفرجة في أحد العروض: من بين كل العروض هنا تبقى أوبرا بكين العرض المفضل لدي.

ديما الخطيب: صراع الصين بين الماضي والمستقبل، بين العراقة والحداثة يجعل الجيل الجديد تائهاً بين الفنون الصينية التقليدية والموسيقى المعاصرة

وانغ شوان: ما يفضله الجمهور هو دائماً الأوبرا وهناك شبان كثيرون يأتون كل مساء إضافة إلى كبار السن والأجانب طبعاً.

متفرجة في أحد العروض: الكبار يعتبرونها فنهم الخاص، أما بالنسبة للشباب فهي تمثل صلب الثقافة الصينية التقليدية، لكن بعضهم يفضل موسيقى البوب الحديثة.

تشين تشي: مهما تغيرت الأوضاع لا أعتقد أن تختفي الأوبرا من الوجود وستبقى إلى الأبد، صحيح أن بعض الناس مثل الشباب ربما لا يفهمون ما يسمعون ولا يقدرون الأوبرا، ولعل ذلك له علاقة بالتطور الاقتصادي المصاحب لعصرنا، فالشباب مشغولون بإيقاع الحياة السريع، والأوبرا تحتاج إلى الإصغاء بهدوء والتفكير في اللا شيء، لكن كثيراً من الشباب عندما يصغون جيداً يبدءون في فهمها فيحبونها ويدركون قيمتها.

ديما الخطيب: ولكي لا يختفي فن أوبرا بكين تحاول الدولة الحفاظ عليه من خلال تدريب جيل جديد من الفنانين الصغار، لكن أمام عولمة الموسيقى والفن من يدري ما الذي يخبئه المستقبل لهذا الفن الذي كان يوماً إحدى جواهر الثقافة الأربع في الصين.

المسرح الصيني يشبه صندوق العجائب أو لعله أشبه بسجادة سحرية تطوف بصاحبها في عوالم مثيرة، حكايات ورقص وموسيقى وألوان زاهية تُنسي أي إنسان همومه الدنيوية وتصحبه في فضاء رحب من الخيال والأساطير الجميلة هو فضاء يتمنى أي إنسان أن يستطيع المكوث فيه.

ديما الخطيب- لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- مقهى لاوشي المسرحي- بكين.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة. يمكن لجميع السادة المشاهدين أن يتابعوا تفاصيل هذه الحلقة بالصوت والصورة والنص من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت والعنوان هو: www.aljazeera.net

كما يمكن مراسلة البرنامج أيضاً عبر البريد الإلكتروني على العنوان: reporters@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم 23123 الدوحة -قطر، وكذلك من خلال الفاكس على رقم 4860194

نرحب بجميع رسائل السادة المشاهدين

في ختام هذه الحلقة هذه تحية من صبري الرماحي مخرج البرنامج ومن فريق العمل، وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.