مقدم الحلقة - محمد البوريني
تاريخ الحلقة 14/07/2001




- مكانة المرأة في المجتمع الباكستاني
- سوق الذهب في العراق في ظل الحصار
- اكتشاف أقدم كنيسة في العالم في الأردن
- المراعي الطبيعية في سلطنة عمان وخطر التصحر

محمد خير البوريني
محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام أهلاً وسهلاً بكم معنا إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامجكم (مراسلو الجزيرة).
نشاهد معاً في حلقة هذا الأسبوع تقريراً يتحدث عن مكانة المرأة في المجتمع الباكستاني، وكيف وقفت وتقف في أعلى السلم الاجتماعي والسياسي في بعض المواضع وفي أسفله في غالبية تلك المواضع، فمن رئيسة وزراء وكاتبة وطبيبة، إلى امرأة مسحوقة تتعرض للقهر والظلم، ونشاهد ما الذي تفعله حكومة (برفيز مشرف) العسكرية للارتقاء بواقع المرأة في البلاد.

كما تشاهد تقريراً آخر حول سوق الذهب في العراق وما طرأ عليه من متغيرات خلال سنوات الحصار التي يرزح العراقيون تحت وطأتها ونرى كيف يمتلئ السوق العراقي بكميات من الذهب على الرغم من عدم استيراد بغداد له منذ ما يزيد على عشر سنوات.
وبعد الرد على مجموعة من رسائلكم نشاهد معناً اكتشاف أقدم كنيسة في العالم حتى الآن في الأردن، ويعود تاريخها إلى بدايات الألفية الأولى، بالإضافة إلى اكتشاف معالم مسيحية أخرى تعود إلى العصر الأموي في دلالة على عمق التسامح الديني.

ومن سلطنة عمان التي تحاول التقليل من الاعتماد على النفط نشاهد تقريراً حول المراعي الطبيعية في محافظة ظفار التي تسعى الدولة إلى وضعها على خارطة السياحة الدولية، ونرى كيف يهدد التصحر المناطق الخضراء ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة. أهلاً بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

- مكانة المرأة في المجتمع الباكستاني

تحتل المرأة الباكستانية مكانتين في سلم الحياة الاجتماعية، فإما أن تكون في أسفل هذا السلم أو في أعلاه، إما أن تصل إلى مرتبة رئيسة وزراء أو أن تصل إلى درجة مرموقة من التعليم وتنافس الرجال، وإما أن تعيش محسوقة منبوذة لا حول ولا قوة لها، الآونة الأخيرة شهدت تغيرات محدودة على ظروف المرأة الباكستانية فتوجهات حكومة الحاكم العسكري برفيز مشرف تتحرك نحو أعطاه المرأة دوراً خاصاً في معظم مجالات الحياة ويبدو أن صراعاً بدأ يتشكل بين هذه التوجهات وبين التيار الإسلامي، وكان قد نقل عن مشرف إبان الانقلاب الذي نفذه ضد رئيس الوزراء السابق نواز شريف تصريحات أعرب فيها عن إعجابه برمز العلمانية في تركيا كمال أتاتورك الذي لا يزال تياره سائداً هناك بعد عقود طويلة من وفاته. تقرير أحمد زيدان أعده من باكستان.


المرأة الباكستانية في الانتخابات

أحمد زيدان: لا وسط في حال المرأة الباكستانية فهي إما أن تكون في القمة أو في الحضيض فرغم أن البعض منهن قد وصل إلى مراكز حساسة جداً وبلغ الأمر بأن تتبوء إحداهن رئاسة الوزراء، وهي المرة الأولى التي تحدث في دولة مسلمة على الإطلاق إلا أن ذلك منحصر في المدن، وبالتحديد النساء المتحدرات من عائلات إقطاعية وبارزة، كون السياسة في هذه المنطقة بالوراثة، وورثت سيدات باكستانيات زعامة أحزاب سياسية عريقة كما هو الحال في حزب الشعب الباكستاني حين تحكمت به الأم (نصرة بوتو) والابن (بناظير) وحين قتل (مرتضى بوتو) لم يكن هناك سوى زوجته اللبنانية الأصل (غنوا) للتولي مهام رئاسة الحزب، ونفس الأمر ينسحب على أحزاب باكستانية أخرى.
أما السيدات الباكستانية غير المتعلمات خاصة وأن نسبة الأمية تتعدى الـ 80% في الوسط النسائي الباكستاني فهنا تكمن الكارثة إذ تتعرض السيدات في المناطق الريفية إلى حوادث قتل الشرف وفي بعض القرى والمدن يتعرض بعضهن إلى العنف والذي قد يصل إلى الحرق والقتل. ورغم أن الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة يعترفن بتحسن أحوالها مؤخراً بيد أنهن يطرحن بعض المقترحات لتعزيز ذلك واقعياً ودستورياً.

شاه ناز بخاري (رئيسة رابطة المرأة التقدمية/باكستان): قوانين مكافحة العنف ضد المرأة الباكستانية ضرورية وتطبيق هذه القوانين أمر حيوي أيضاً، فكيفية تطبيقها وتنفيذها بحاجة إلى جعل أجهزة الشرطة الباكستانية أكثر وعياً وإدراكاً لهذه المسألة، فالشرطة هم جزء من المجتمع وينبغي تلقينهم مبادئ القيم الإنسانية، وللأسف يجب توعية الجهاز القضائي أيضاً.

أحمد زيدان: لا شك أن المرأة الباكستانية تنامى دورها في المجتمع الباكستاني كالفطر حتى وصل الأمر بأن تمنح الحكومة العسكرية ولأول مرة 33% من مقاعد الانتخابات المحلية للنساء، غير أن المراقبين السياسيين اعتبروا هذا الخطوة غير واقعية وأن هدفها ينحصر في غايات دعائية لإرضاء الغرب، على أساس أن المرأة الباكستانية غير مؤهلة في ظل ظروف الأمية هذه إلى مثل هذه النسبة المرتفعة حتى في المجتمعات المتطورة، ورغم ثناء الناشطات في حقوق المرأة على جهود الحكومة العسكرية بإدخال عدد من السيدات الباكستانيات في الإدارة العسكرية الحاكمة إلا أن الناشطات يأخذن على الحكومة تراجعها في قضايا عدة أمام ضغوطات الجماعات الإسلامية الباكستانية.
شاه ناز بخارى: حين تتخذ الحكومة خطوات جريئة عليها التمسك بها عدم والتخلي عنها، فالخطوة إلى الإمام ينبغي ألا تتبعها خطوة إلى الوراء مثل قانون التجديف الذي تراجعت عنه الحكومة أمام ضغط الجماعات الإسلامية، فحين اتخذت الحكمة الخطوة هذه رحبنا بما وكان التراجع عنها محل استيائنا.

أحمد زيدان: وتقوم المرأة بدور فاعل في أجهزة الشرطة الباكستانية بعد أن أدخلتها الحكومة إلى هذا الجهاز وذلك من أجل مساعدة المرأة الباكستانية المحافظة التي تؤثر بعضها الابتعاد عن الرجال وأثبتت السيدات الباكستانيات في السنوات الماضية نجاحاً لافتاً في المجال البنكي حين أقدمت الحكومة على تأسيس بنك المرأة وهو ما عزر دورها في العمل المصرفي، حيث تعدت مشاركتها الـ 50%.

إكرام خاتون (رئيسة بنك المرأة الباكستاني): حين أسسنا هذا البنك بدأت السيدات الباكستانيات يفدن إلينا من اليوم الأول، نعمل على توعية النساء وإكسابهن خبرة جديدة في المجال التسويقي والتقني، لقد دربنا حتى الآن 21 ألف سيدة، نساء باكستان يؤيدن جميعاً هذا البنك.

أحمد زيدان: وعلاوة على ذلك هناك المشاركات في حقول التعليم وتقنية المعلومات والمجالات الأخرى، الجماعات الإسلامية الباكستانية لم تغفل من جانبها دور المرأة فقامت بتأسيس مدارس للبنات أيضاً، وتؤكد هذه الجماعات بالمقابل على دور المرأة، لكن تتهم الحكومة الحالية بالسعي إلى تغريبها.

مولانا فضل أحمد (زعيم جبهة علماء الإسلام الباكستانية): عندنا الحضارة، الحضارة الإسلامية والناس لهم علاقة قوية، علاقة الشعب، علاقة المسلمين مع الدين والإسلام والقرآن والسنة، أما الطبقة العالية في باكستان هم يحاولون أن يأتوا في باكستان حضارة علمانية، والحكومة أيضاً يعني يؤيدهم.. نعم والقوات العلمانية في هذه الحكومة تغلبت، ولكن ليس لهم تأثير على الشعب -إن شاء الله- وهو الأساس.

أحمد زيدان: ولعل ما يقلق الجماعات الإسلامية الباكستانية تنامي دور العرض والموضات الباكستانية اللافتة خلال الفترة الماضية حتى أن إدخال اللمسات الغربية الجديدة على اللباس الباكستاني أثر على الزي القومي الباكستاني الذي يرى البعض أن هذه الدور تسعى إلى مسخ الزي القومي وجعله متوائماً مع المواصفات والمقاسات الغربية، وتحرص الحكومة الباكستانية على توفير جامعات خاصة بالنساء وذلك منعاً للاختلاط كما تقول، هامش الحرية التي تتمتع به المرأة الباكستانية رغم أعمال العنف التي تتعرض لها بعضهن واسع جداً، حتى كثيراً منهن يقدن أحزاباً سياسية ويقمن حتى بتظاهرات معادية للحكومات الباكستانية، وتبقى المرأة الباكستانية رغم ما تتعرض له من أعمال العنف ومحاولات التهميش تسعى لكسر مزيد من المواقع التي تمكنها من أن تلعب دورها الحقيقي في المتجمع الباكستاني.

تشدد أوساطاً باكستانية عدة على أن الرافعة الأساسية لتحسين حال المرأة الباكستانية إنما يكمن في تحسين وضعها التعليمي، الأمر الذي سيعزر وجودها وحضورها مستقبلاً.

أحمد زيدان- مراسلو الجزيرة- إسلام أباد.

- سوق الذهب في العراق في ظل الحصار

محمد خير البوريني: على الرغم من حب النساء التقليدي للذهب في العراق شأن بقية النساء في العالم العربي والعديد من دول العالم إلا أن تغيراً طرأ على هذا الصعيد منذ بداية الحصار قبل نحو عشر سنوات، كميات كبيرة من الذهب تعرض في السوق العراقي على الرغم من عدم استيراد الحكومة لأي كميات جديدة منذ ما يزيد على عقد من الزمن. وبعد اضطرار الغالبية الساحقة من العراقيات لبيع مقتنياتهن من الذهب خلال سنوات الحصار المرة فإن كثيرات يكتفين اليوم بالنظر عبر واجهات محال المجوهرات للتمتع بمشاهدة ما يعجزن عن شرائه. تقرير فائزة العزي من بغداد.

أحد متاجر الذهب في العراق

فائزة العزي: الذهب، ذلك المعدن الذي يخطف الأبصار ببريقه يعتبر لازمة عند العراقيين إذ لم يمكن لأي زواج أن يتم بدونه مهما تغيرت الظروف الاقتصادية إن ارتفاع أسعار الذهب والظروف المعاشية الصعبة لم تمنع الناس هنا من شرائه، إلا أن فئات معينة من المجتمع بدأت ترضى بالقليل منه، وراحت العروس وأهلها يكتفون بخاتم للزواج فقط، فأصبح اقتناؤه رمزياً بعد أن كان مدعاة للمباهاة بين العائلات.

نادية فهمي (عروس): لأ ما تفرغ أبداً حتى لو بس الحلقة أو حتى بدون حلقة، أنا اخترت.. لما اخترت الذهب.

أم العروس: على قدر الإمكانية، اللي عنده إمكانية يشتري حسب الرغبة، واللي ما عنده إمكانية يكون من على إمكانيته.

فائزة العزي: بالمقابل فإن كثرة الموديلات المعروضة لا تمثل بالضرورة أ ذواق كل فئات المجتمع، فبعد أن كان التاجر يعرض أجمل ما لديه من المصوغات التي تمثل الحرفة الدقيقة والمتقنة، أصبح يقدم فقط أثقل ما لديه، ولا يعد هذا الأمر تناقضاً في ظل الظرف الحالي، حيث دخلت ذائقات جديدة على المجتمع مردها الأثرياء الجدد.

عمار علي (تاجر ذهب): الزبائن الحديثين نعمة يعني أذواقهم مو.. نفس الأذواق اللي كانوا بالسابق، يعني صار الحديث النعمة بس بده ياخد حاجة المهم يلم ذهب بس، بينما بالسابق يدور الموديل، يدول الاختيار الحلو، في الشيء جميل مرتب، فاستمروا هم نفسهم، يعني أبو ذوق.. أبو الموديل القديم استمر على موديلات جديدة يتحضر وياها، بس حديث النعمة لأ، بس المهم يجيب ذهب يلمه.

فائزة العزي: إنه كمية الذهب المعروضة في السوق المحلية العراقية لم تتغير منذ أكثر من عشر سنوات فبسبب العقوبات والحصار لم تستورد الدولة العراقية أية كمية من الذهب، فأصبح يتنقل من يد إلى يد.

خليل إبراهيم (صائغ ذهب): إحنا بالسابق يعني نشغل الذهب حصص من البنك المركزي العراقي بيوزع على شكل كيلوات، كل صائغ يودي إجازته، الإجازة اللي بموجبها إن هو فاتح محل الصياغة يستحصل عليها بكمية من الذهب، حالياً المخشلات اللي المواطن يبيعها نجمعها ونسبكها مرة ثانية ونعيد تجميعها بالشكل اللي إحنا نطلبه يعني.

فائزة العزي: بعد أن يصهر الذهب ويصب في قوالب مستطيلة يترك ويسحب إلى رقائق خفيفة، ليبدأ بعدها عمل الصائغ بتشكيل القطع الذهبية بحسب الطلب، ثم تجلى القطع وتلمع حتى تكتسب لون الذهب المتعارف عليه.

تعد الصياغة مهنة مغلقة نسبياً فمن النادر أن يلج غريب عالمها، ويبدو أن متطلباتها المكلفة إلى حدٍ كبير السبب الأول في ذلك.

محمد جاسم (صائغ ذهب): مهنتنا تحتاج أول شيء إلى ثقة عمياء وواسعة لأن مثل ما تعرفين أنت الذهب هو نقول الكل بالكل بالنسبة للعمل يعني مالتنا، ويفضل يعني الموجودين بالورشة وبالمعمل كلهم من الأقارب مثلاً الإخوة يعني نقول ما حد غريب إذا غريب بالنسبة لأبو الورشة اللي يجيبه يكون اعتيادي نقول مزكيه باللغة العربية إحنا بالفصحى ماكو، -العفو- يكون يعني يعرفه عز المعرفة بحيث إنه يذبل القطعة الذهبية مأمن.

فائزة العزي: القطع البلاستيكية التي تفصل مركز العمل عن الأرض وضعت كي لا تعلق بالأقدام بقايا الذهب المتساقطة والتي تتم الاستفادة منها لاحقاً، فلا فضلات في مهنة كهذه، وعلى الرغم من بدائية طرق وأدوات العمل إلا أن الصاغة هنا استطاعوا أن يلبوا حاجة السوق المحلية سواء بالنوع أو الكم، المرأة العراقية التي اتخذت من الذهب رفيقاً لها منذ أقدم العصور حتى بعد مماتها كما تنبئنا بذلك المكتشفات الآثارية ببابل وآشور وسومر أصبحت اليوم تكتفي بالنظر إليه من خلف زجاج محال الصاغة، ويظل الذهب أجمل حلية تحلم أن تتزين بها المرأة مهما اختلفت درجة ثقافتها ومستواها الاجتماعي.

فائزة العزي- برنامج مراسلو الجزيرة -بغداد.

محمد خير البوريني: ونصل إلى فقرة الردود على رسائلكم ونبدأ برسالة وصلت من المشاهد مصطفى وكي الذي يقيم في (شتوتجارت) في ألمانيا وجاء فيها: قناة (الجزيرة) لا تفارقني، ولكنها لم تتمكن حتى الآن من عرض برنامج خاص حول مناطق الأكراد في تركيا لكونها مناطق للحرب الصامتة حسب تسمية الإعلاميين وذلك لفقرها إعلامياً، يقول المشاهد، ويضيف حتى مراسل (الجزيرة) في تركيا يوسف الشريف ليس في منطقة الحرب فما السبب في ذلك يا ترى؟

كما يسأل المشاهدين عن إمكانية حصوله على نسخة من إحدى حلقات برنامج (مراسلو الجزيرة) التي لم يتمكن من مشاهدتها بسبب سفره قبل وقت وجيز.

شكراً للمشاهد الكريم على رسالته بالنسبة لسؤالك الأول فقد تمكنت (الجزيرة) من العبور إلى المناطق الكردية في شمال العراق وأعدت حلقة كاملة من برنامج (نقطة ساخنة) وتضمنت تلك الحلقة الكثير من التفاصيل حول واقع الحياة وما يجري هناك، أما بالنسبة إلى تركيا فقد عرضت (الجزيرة) العديد من الموضوعات المتعلقة بالأكراد هناك وسوف تواصل العمل على عرض المزيد –إن شاء الله- في سياق تغطياتها الشاملة من تركيا.

أما حول سؤالك عن كيفية الحصول على تسجيل لإحدى حلقات البرنامج بإمكانك طلب مثل هذه النسخة عن طريق وكيل التوزيع لقناة (الجزيرة) وهو شركة النظائر في الكويت حسب العنوان الذي يعرض باستمرار على شاشة (الجزيرة) أو من خلال قسم التسويق في القناة الذي يمكنك الوصول إليه عن طريق موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت أو من خلال إرسال رسالة على نفس عنوان صندوق البريد الذي يعرض في نهاية كل حلقة من حلقات (مراسلو الجزيرة) ولكن على أن تكون معنونة باسم قسم التسويق في (الجزيرة).

وأرسل عثمان حامد صالح التباوي من الجماهيرية الليبية- أرسل رسالة جاء فيها:
قناة (الجزيرة) قناتي المفضلة شأني شأن كثيرين وهي بكل تأكيد كلية للعلوم السياسية استفدت منها الكثير –ويتابع- والميزة الأخرى في (الجزيرة) أنها ضمت في صفوفها كادراً مهنياً يتمتع بالخبرة، يبدي المشاهد بعض الملاحظات على (الجزيرة) ويطلب منها أن تغطي جميع مناطق العالم على قدم المساواة، كما يطلب أن يكون هناك حياد تام وعدم الميل لجانب ضد آخر –حسب تعبيره- ويطلب كذلك دعوة أناس يتمتعون بالهدوء وعدم إثارة المشاكل خلال مناقشتهم.

نشكر المشاهد على ملاحظاته، أما بالنسبة للتغطيات على قدم المساواة فهذا غير ممكن بالنسبة لأي محطة تلفزة وخصوصاً (الجزيرة) التي تعتمد على متابعة الأخبار الساخنة التي تهم المشاهد العربي أو الناطق بالعربية حيث أن طبيعة الأحداث تفرض التغطيات المناسبة في أي مكان من العالم، وهناك الكثير من دول العالم التي ليست بؤراً ساخنة للأحداث والأخبار والتي لا يمكن أن نساويها بدولة أو بلد يزخر بتلك الأحداث كما هو الأرض الفلسطينية وفي لبنان أو البلقان وغيرها على سبيل المثال.

بالنسبة للحياد فنرجو أن تعلم -كما يعلم جميع السادة المشاهدين- أن الحياد والموضوعية من ميزات (الجزيرة) وأعمدة حيازتها على المصداقية أمام المشاهد العربي، أما في الحديث عن ضرورة اختيار الضيوف فأنت بذلك تطلب منا أن نكون انتقائيين في هذا الأمر، وهذا ليس ممكناً في (الجزيرة) على أي حال قمنا بتحويل وجهة نظرك إلى الجهة المعنية في القناة وأهلاً وسهلاً بك من جديد.

ومن ليبيا أيضاً بعث منتصر محمد جمعة القوط، بعث رسالة قال فيها: أشكرك على هذا البرنامج الذي يطوف العالم ليأتي لنا بكل جديد ومفيد، ويتابع إن لليبيا تاريخياً كبيراً جداً وتراثاً جميلاً نرجو منك النظر إليها ولو بعد حين.

شكراً على الرسالة ونرجو أن تعلم –يا منتصر- أن ليبيا في قلوبنا كما هي جميع دول العالم العربي، ونرجو أن تتمكن قريباً من مشاهدة موضوعات جديدة من هناك.
وبعث حسين الطاهري –من المغرب- وحمد عبد الله حمد من الجماهيرية الليبية أيضاً وزياد بن عمار من تونس بعثوا رسائل طلبوا فيها عنواناً محدداً وهاماً بالنسبة لهم، نرجو من المشاهدين الكرام الاتصال على رقم الهاتف التالي للحصول على العنوان: 009745529514 ونرجو أن نتمكن من تقديم أي مساعدة ممكنة.

وغافل هادي الفهداوي –من السعودية- أرسل إلى البرنامج قائلاً: يسرني أن أتقدم إليكم بكل مشاعر السرور والمحبة وأجمل المعاني تجاه برامجكم التي تعبر عن مشاعر الأمة وشعوبها المغلوبة على أمرها، يطلب المشاهد من البرنامج فتح ملف العمالة الأجنبية وأخلاقياتها وعقائدها، ولماذا يتم استيراد هذه العمالة؟ وهل هناك مخطط لتدمير فكر وأخلاقيات الشباب المسلم في الدول الإسلامية؟ ويسأل: من هو الذي يقف وراء جلب هذه العمالة؟ وهل هناك أياد يهودية أو ماسونية وراء ذلك –على حد تعبير رسالة المشاهد- الذي يعزو ما يصفه بالانحلال الأخلاقي في الدول الإسلامية إلى انتشار هذه العمالة، ويقول: إن هناك من ضاعوا في مهاوي الرذيلة بسبب العاملات الأجنبيات –على حد تعبيره، شكراً على الرسالة وسنحاول العمل على إجراء تحقيق في هذا الموضوع الذي كانت بعض وسائل الإعلام الخليجية تحديداً قد أشارت إليه، لا نريد استباق الوقت في مزيد من الشرح حول هذا الأمر، ونرجو أن تتمكن من مشاهدة ما طلبت في وقت قريب.

مشاهدينا الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية هذه الفقر من البرنامج، ونعود بكم لاستكمال ما تبقى من فقرات.

- اكتشاف أقدم كنيسة في العالم في الأردن

كشف علماء الآثار في الأردن مؤخراً عن أقدام كنيسة في العالم حتى الآن ويعود تاريخ إنشائها إلى عام 230 ميلادية، كما كان قد تم الكشف في الأردن أيضاً عن كنائس ومعالم أخرى هامة تعود إلى فترات سابقة ولاحقة لذلك التاريخ، لا سيما تلك التي تعود إلى عصر الخلافة الأموية وتؤكد على التسامح الديني الذي كفله الإسلام لجميع الديانات وفي كل العصور. تقرير سوسن أبو حمده من الأردن.

كنيسة يوحنا المعمدان

تقرير/سوسن أبو حمدة: رحاب أو بيت راحوب كما أطلق عليها عدد من القبائل التي مرت من هنا ظلت منطقة منسية في صحراء الأردن الشرقية، إلا أن الإعلان عن اكتشاف أقدم كنيسة في العالم حتى الآن يعود تاريخها إلى 230 ميلادي كان كفيلاً بأن يوجه الأنظار إليها، فأقدم كنيسة في العالم كانت مسجلة في تركيا وتعود لعام 312 ميلادي، وتحدد الكنيسة المكتشفة بكنيسة بيزنطينية يؤكد أقدميتها التاريخ المكتوب على الأرضيات الفسيفسائية وهو ما يجعلها تنفرد بذلك ويميزها أيضاً عن الكنيسة المسجلة في تركيا والتي نقش تاريخها على الحجر.

عبد القادر الحصان (باحث ومكتشف الكنيسة البيزنطية): نلاحظ من خلال الكتابة الفسيفسائية التالي: في هذا المكان المقدس تم.. تمت التقدمة من قبل أحباء.. أحباء الله السبعين، وذلك كإهداء للشهيد القديس (جورجيوس) وذلك في شهر (أبريليوس) نيسان في 18 منه في عام 124 وذلك بغيرة وجهود المسؤول (سرجيوس)، ونلاحظ من خلال الكتابة وبإضافة 106 إلى التاريخ المذكور، 124 يكون التاريخ للكنيسة تاريخ تأسيسها 230 ميلادي، وهذا ت تاريخ مبكر يؤكد أن هذه هي أقدم كنيسة حتى الآن.

سوسن أبو حمدة: ويقدم الباحث عبد القادر الحصان دلائله لإثبات أقدمية هذه الكنيسة وتتمثل في النظام المعمادي الروماني المبكر وهو ما يطلق عليه النظام (الفازاليكي) الذي يقوم على استخدام الدعامات الحجرية التي تفصل بين الصحن والأجنحة، يُضاف إلى ذلك أنها الكنيسة الوحيدة في العالم التي تحوي حاجزاً يفصل بين المسيحيين المعمدين وغير المعمدين، ووفقاً لما ورد في التاريخ المسيحي فإن الهدف من هذا الحاجز هو الوصول بالمسيحيين غير المعمدين الذين ينوون الدخول بالديانة المسيحية إلى الاقتناع التام بالمسيحية حتى يُسمح لهم بعد ذلك بالصلاة مع المعمدين.

عبد القادر الحصان: فيه هناك مرحلة تقريباً من 150 إلى 270 تقريباً، هاي الفترة فيه هنالك جماعات مسيحية لها تاريخها الخاص لم يتم توثيقها من خلال.. لأنه لم يتم عمل أسقفية آنذاك، وزي ما بنعرف كان في المنطقة فيه هنالك أسقفية بُصرى الشام المسؤولة عن كل هاي المنطقة كاملة منطقة بلاد الشام تقريباً ومناطق (الذيكابوليس) فهاي المنطقة المسيحيين الأوائل لم يتم توثيقها وهي فترة ضائعة، في وجود هذه الكنيسة والعثور عليها أنارت لنا مرحلة تاريخية مهمة.

سوسن أبو حمدة: وتتميز أرضيات الكنيسة المدشنة بالفسيفساء باستخدام أوراق النباتات المتسلقة كرسومات تعتبر فريدة من نوعها، وهو دليل آخر على أقدميتها، وعُثر في الكنيسة أيضاً على قبر يعود للعصر الروماني ويظهر هنا في القبر الاختلاف الواضح بين الحجارة الرومانية المبكرة والجدران المضافة لاحقاً في العصر البيزنطي والأموي، إلا أن بعض علماء الآثار يرون أنه على الرغم من أن هذه الكنيسة باتت الأقدم حتى الآن، لكن الأيام القادمة قد تكشف عن كنيسة أخرى يعود تاريخها إلى ما قبل الكنيسة المكتشفة حالياً.

د. محمد وهيب (مدير مشروع مغطس المسيح عليه السلام): الاكتشافات الأثرية تأتي إلينا في كل يوم بجديد وكان آخرها اكتشاف هذا النقش الأثري في كنيسة رحاب في المفرق، إنها بُشرى سارة أن تكون على أرض الأردن هذه الاكتشافات الأثرية، لكنها ليست النهائية ونتوقع أن يكون هنالك المزيد من هذه الاكتشافات.

سوسن أبو حميدة: وعلى مقربة من هذا الموقع تم اكتشاف كنيسة أخرى تعتبر الأولى في العصر الأموي المبكر، وتعود لخلافة عبد الملك بن مروان في عام 686 ميلادي مما يؤكد على التسامح الديني والحرية الدينية التي كانت ممنوحة للمسيحيين العرب في العصر الأموي، فجاءت هذه الكنيسة لتكون بمثابة وثيقة تاريخية تؤكد على التسامح والتعايش الذي كان سائداً بين العرب المسلمين والمسيحيين في هذا العصر، وتتمثل أهمية هذه الكنيسة أيضاً في إثباتها بأن حرب الأيقونات قد تمت بعد عام 723 ميلادي، وليس قبل هذا التاريخ وكانت حرب الأيقونات نشأت نتيجة لانقسام الديانة المسيحية حول الرسومات الروحية، فالطوائف التي رفضت الأشكال الآدمية والحيوانية كانت تقوم بتدميرها عن طريق تغطيتها بطبقة من الملاط أو إعادة رصفها من جديد.

ووفقاً لما يعتقده علماء الآثار فإن اكتشاف 25 كنيسة في منطقة رحاب يشير إلى أنها قد تكون (ثانتيا) المدينة العاشرة المفقودة من اتحاد المدن العشرة الذي أنشء في عهد الدولة البيزنطينية، وتجدر الإشارة إلى إن كل مدينة من مدن الاتحاد كانت تشكل كياناً سياسياً خاصاً بها، إلا إنها كانت متحدة فيما بينها، ومن هذه المدن جرش وفليدلفيا وبُصرى الشام وبيسان وجدارة وقنوات في سوريا، وطبقة فحل.

عبد القادر الحصان: فعلى ما بيدو ومن خلال الدلائل المادية التي تم العثور عليها حتى الآن أن الموقع عبارة عن مدينة متكاملة وكبيرة جداً وهي أتوقع، بل أجزم أنها مدينة (ثانتيا) حتى لو لم نعثر على الكتابة أو النقش الذي يحدد ذلك.

سوسن أو حميدة: وفي (بيت عانيا) كما ورد ذكرها ففي الإنجيل وتعني بيت العيون الينا بيع اكتشف على الجانب الشرقي من نهر الأردن بقايا كنيسة يوحنا المعمدان، حيث تعمد السيد المسيح –عليه السلام- وكشفت أعمال التنقيب أيضاً عن عدد من صوامع الرهبان الذين كانوا يتعبدون خلال إقامتهم في الموقع، وحسب ما ذكر في أحاديث الرحالة الذين زاروا الموقع فإن هذا هو النبع الذي كان يتعمد فيه (يوحنا المعمدان) النبي يحيى -عليه السلام- وهو المكان الذي التقى فيه السيد المسيح وعمده فيه، وتجدر الإشارة إلى أن أعمال التنقيب بدأت هنا بعد أن وقع الأردن معاهدة سلام مع إسرائيل، كون هذه المنطقة حدودية تقع على الجانب الفاصل بين الأردن وإسرائيل، ويوجد في المنطقة التي تعرف أيضاً بالمغطس، والتي أراد البيزنطيون أن يجعلوا منها مركزاً للحجاج في العصر البيزنطي مجمعاً كنائسياً يتكون من ثلاث كنائس أقيمت في ذكرى تخليد تعميد السيد المسيح، وكشفت أعمال التنقيب الأخيرة عن ممر مرتبط بأرضية من الرخام الملون الأبيض والأسود والأحمر، إضافة إلى درج وممر يؤدي إلى كنيسة رابعة.
ويرى المراقبون أن اكتشاف أقدم كنيسة في العالم حتى الآن في منطقة رحاب، واكتشاف بقايا كنيسة (يوحنا المعمدان) هنا في منطقة المغطس قرب نهر الأردن سيعزز من موقع الأردن على خارطة السياحة الدينية، الأمر الذي قد يستدعي الارتقاء بالمستوى الترويجي لهذه المناطق، خاصة وأن إسرائيل تعتبر الأولى في المنطقة التي تنافس الأردن في مجال جذب السياح. سوسن أبو حمده برنامج (مرسلو الجزيرة) من موقع المغطس، نهر الأردن.

المراعي الطبيعية في سلطنة عمان وخطر التصحر

محمد خير البوريني: ضمن سعيها للتقليل من الاعتماد على الثروة النفطية وإيجاد البدائل الاقتصادية تسعى سلطنة عمان إلى وضع محافظة ظفار الواقعة في أقصى جنوبي البلاد إلى وضعها على خارطة السياحة الدولية نظراً للمقومات السياحية التي تمتلكها لا سيما المناخ المعتدل الذي تتمتع به في فصل الصيف الحار الذي يسود في شبه الجزيرة العربية، ولتحقيق ذلك فإن الحكومة العمانية تسخر جهودها للترويج السياحي لهذه المنطقة لجبالها وسهولها، لكن يبدو أن دوام الحال من المحال، فخطر التصحر التدريجي بات يداهم ويهدد جبال ظفار بسبب كثيرة الحيوانات فيها، واعتماد تلك الحيوانات على الخضرة وما تجود به الأرض. الأمر آخذ بالتفاقم، والجدل لا يزال دائراً بهذا الشأن.. تقرير أحمد الهوتي، أعده من هناك.

مراعي الماشية

تقرير/أحمد الهوتي: تعد ظفار الواقعة أقصى جنوب عمان مقصداً سياحياً لكثير من العرب الذين يفضلونها في شبة الجزيرة العربية لاعتدال طقسها في الصيف الحار وخضرة وجمال جبالها بفعل تساقط الأمطار خلال أشهر الصيف، وخلال السنوات الأخيرة تعرضت السهول والجبال على امتدادها إلى الرعي الجائر من قطعان الإبل والأبقار التي يربيها أهل الجبل مما يهدد بتصحر قادم لهذه المنطقة المميزة.

أحمد سعيد الكثيري (باحث): مشكلة بدأت تتزايد وتتعاظم خاصة في الرقعة الخضراء هذه نتيجة التصحر الموجود والزحف الصحراء على هذه المنطقة الخضراء، وطبعاً نتيجة تكاثر عدد الموشي، عامل الأبل له دور كبير جداً في.. أدى إلى جفاف كثير من الأشجار خاصة في مجال الغابات، وبالتالي أصبحت الأزمة كبيرة على مستوى البيئة عندنا في المحافظة.

أحمد الهوتي: السلطات العمانية بذلت جهوداً مضنية لإقناع مربي الماشية في إبعاد حيواناتهم عن الجبال وأخذها إلى مناطق أخرى بعيدة عن سكانهم خلال شهور الصيف أو التخلص منها بشكل تدريجي، لكن أصحاب الماشية يتساءلون: إلى أين سيذهبون بحيواناتهم وهي مصدر دخلهم؟ وكيف يمكن العيش بعيداً عن الجبال التي تربوا وترعوا على سفوحها.

علي مسلم (راعي ماشية): كثيراً مننا ما يمتلكوا راتب، وفيه مننا النساء بدون كفيل.. بدون ما يوفر لهم معاش وفيه أطفال كثير.. يعني عندهم كثير أولاد وهكذا وعندهم حيوان كثير، ما يقدر يوفر الحيوان هذا أكل حتى يمنعهم من الجبل، الجبال هذا مصدر رزق الحيوان كامل يعني، ونحنا جالسين بالحيوان هذا إلا من أجل.. من أجل الجبل هذا، ما نقدر نعيش، نوفر معيشتنا إلا بالحيوان هذا وما نقدر نمتنع عن الجبل أبداً.

أحمد الهوتي: أبناء الريف يرون أن الحل هو في إجراء حوار بين كل الأطراف ووضع استراتيجية تنظم الرعي في السهول والجبال وإنقاص عدد الحيوانات من الإبل والأبقار وزراعة أنواع مختلفة من الأشجار التي تعيش في ظل الظروف الحالية، بالإضافة إلى وضع محميات للأشجار المزروعة حديثاً كي لا تتعرض لها الحيوانات.

المهندس مسلم السهلي (بلدية ظفار): رضا الناس غاية: لا تدرك، لكن أعتقد إنه الحل قد لا يكون من طرف واحد، يعني الحل قد يكون، يجب إنه يكون حل مشترك بين المواطن وبين الجهات الحكومية الرسمية في إيجاد آلية لحل هذه القضية وبدون إيجاد حل مشترك أعتقد إنه هذه القضية قائمة وراح تستمر لأن الأعداد الهائلة من هذه الحيوانات أعداد كبيرة جداً، ما أعتقد إنه فيه سنة أو سنتين أو عشر سنوات،أو حتى عشرين سنة يعني يمكن إيجاد حل جذري لهذه القضية.

أحمد سعيد الكثيري: ويجب إيجاد خطة وطنية قومية لعلاج هذا المشكل يعني أعني بهذا إنه إيجاد خطة من قبل الجهات الرسمية لعلاج هذه المشكلة التي أصبحت أمام الجميع يعني.

أحمد الهوتي: تدهور الغطاء النباتي على هذا النحو يهدد الحركة السياحية التي تنعش المنطقة خلال هذا الموسم الذي يبدأ شهر يونيو من كل عام وينتهي شهر سبتمبر، ويعطل الجهود التي تبذلها الحكومة لجعل المنطقة مقصداً سياحياً خليجياً وهو ما يجعلها تبحث عن آليات وحلول لا تضر بالمواطنين في المقام الأول وتحافظ على ثروتها الطبيعية مهما كلف ذلك.

أحمد سعيد الكثيري: على الحكومة مثلاً أن تقوم بعمل تسويق لهذه المواشي وتخفيف.. وتخفيفها من.. تخفيف على الرقعة الخضراء، لابد من تخفيف هذا الكم الهائل من المواشي الموجودة في أرياف ظفار.

المهندس مسلم السهلي: أعتقد إنه وزارة الزراعة أيضاً مكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار كمكتب مسؤول عن هذه المنطقة أعتقد إنهم كلهم يعني بيبذلوا جهود كبيرة في إيجاد حل لهذه المشكلة، يعني سواءً من حيث عمل مسورات لزراعة الشتلات المحلية بالنسبة لوزارة الزراعة، وأيضاً حلول مع الشيوخ والمواطنين المقيمين في هذا المناطق في إيجاد حل يعني حل مناسب لإراحة هذه المراعي سواءً في فترة الخريف وبعد فترة الخريف في كيفية الرعي في الجبل والرعي في السهل، هذه الأمور كلها أعتقد إنها طرقت هذه الأبواب، وأعتقد إنها جهود يعني جيدة إلى حد الآن.

أحمد الهوتي: تركيز أبناء المنطقة على الجهود الحكومة التي قد تأخذ وقتاً طويلاً دعت البعض إلى التفكير في تأسيس شركات مساهمة عامة تشتري لحوم الإبل والأبقار وتسويقها في السلطنة ودول الخليج المجاورة، لكن الشركات وفي أكثر من مناسبة أعلنت عدم جدوى هذا المشروع اقتصادياً.

المهندس مسلم السهلي: القطاع الخاص مطالب بدور كبير في هذه القضية، القطاع الخاص يعني يجب أن يجد منافذ تسويقية لهذه الحيوانات سواءً من الأبقار أو الأغنام أو الإبل ويعني بدأ في عملية التسويق لهذه المنتجات في الخارج سواءً في دول الخليج المجاورة أو داخل السلطنة نفسها لأنه أعتقد إنه الكثير من هذه الحيوانات يعني مطلوب تسويقها حتى في مناطق السلطنة المختلفة، فيجب إنه إنشاء شركات مساهمة يعني للعمل في الحد من يعني هذه الأعداد باستقبال أعداد حتى ولو بسيطة وأعتقد إنه لما الشركات القطاع الخاص تبدأ سنوياً يعني في البدء في مثل هذه المشروع في عملية استقبال هذه الحيوانات وتسويقها، وتسويق منتجاتها أعتقد إنه بيخفف الكاهل والعبء على المواطن.
أحمد الهوتي: والغريب في الأمر أن السائح الخليجي لا يتقبل إبعاد الإبل والأبقار عن الجبال لأنها تميز هذه المنطقة عن سواها في العالم، ويرون أن الأمر طبيعي جداً، بل ويطالبون السائح بأخذ الحيطة والحذر عند قيادته لسيارته بين الإبل والأبقار.

عبد العزيز القحطاني (زائر من السعودية): في الحقيقة أنا لا أرى أي خطر وأساساً طبيعة الجزيرة العربية كما هي الآن عندكم أرى إن هي.. بالعكس إنها تعطي يعني انطباع جيد للحفاظ على التراث السابق وألاحظ الأطفال يعني يستأنسون برؤية الجمال والبقر.

سعيد عوض (زائر من الإمارات العربية المتحدة): بتشكل خطورة طبعاً على السايح سواء كان على بالنسبة للطريق اتجاهه إلى المنطقة أو أثناء وجوده في جلسته مع عائلته، بالنسبة لهذه الوجهة يعني تخفيف منها، تخفيف من الجمال، يعني كل فرد يمتلك قسم معين والقسم الثاني يورده للدولة للذبح إذا كان ما مستعمله، بالنسبة للأبقار المراعي –الحمد لله- وفيرة وأيضاً نفس الجمال، يعني تم فيها على ما هو الطبيعة تبقى على ما هو عليه.

أحمد الهوتي: وتبقى هذه المسألة قائمة إلى أن يجد أطرافها وقتاً للتحاور في سبيل إنقاذ هذه الثروة الطبيعة التي تتآكل كل يوم مع زيادة أعداد الحيوانات.

هذه القضية تحتاج إلى حلٍ سريع وناجع وإلا إن هذه الجبال الخضراء ستغدو قاحلة خلال السنوات المقبلة، وعلى الحكومة والمواطن تقديم تنازلات وتضحيات للحيلولة دون تفاقم هذه المشكلة المحلية.

أحمد الهوتي لبرنامج (مراسلو الجزيرة) من جبال ظفار بجنوب سلطنة عمان.

محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام، من سلطنة عمان نأتي إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من البرنامج.

لمتابعي البرنامج يمكنكم مشاهدة تفاصيل هذه الحلقة من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت المواقع هو www.aljazeera. net ويمكنكم مراسلة البرنامج على العنوان التالي:

برنامج (مراسلو الجزيرة) صدوق بريد رقم 23123 الدوحة -قطر، أما رقم الفاكس فهو 009744860194، نقول من جديد نتابع طلباتكم واستفساراتكم واقتراحاتكم أولاً بأول وسنرد عليها كذلك أولاً بأول بحول الله تعالى.

حتى الحلقة المقبلة هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج، وهذه تحية أخرى مني، محمد خير البوريني. إلى اللقاء.