مقدم الحلقة:

محمد البوريني

تاريخ الحلقة:

14/09/2002

- القبائل الباكستانية الحدودية وتمسكها بالتقاليد
- مساعي الأفغان لإعادة إحياء التراث الأفغاني

- قضية البطالة في المملكة المغربية

محمد خير البوريني: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من (مراسلو الجزيرة).

نسافر بكم في هذه الحلقة إلى مناطق القبائل الباكستانية الخارجية في مناطق شاسعة منها عن سيطرة السلطات المركزية، ونشاهد كيف يتعاطف غالبية سكان هذه المناطق مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وكيف يحملون السلاح ويرفضون الاعتراف بالحدود أو جوازات، بينما يعتاش قسم كبير منهم على تهريب السلع المشروعة وغير المشروعة عبر الحدود مع أفغانستان.

ومن أفغانستان تشاهدون تقريراً عن خطوات أولى نحو إعادة إحياء تراث البلاد الذي ساهمت الفصائل المتناحرة في تدميره على مدى سنوات حروب ضروس، ونرى مخطوطات إسلامية تعود إلى قرون طويلة، وكما نرى محاولات لفنانين أفغان لتجميع قدرات فنية كادت أن تمحي من الذاكرة في ظل المنع والانغلاق وانعدام أبسط الإمكانيات المادية.

ونشاهد من المغرب موضوعاً نتناول فيه قضية استفحال البطالة هناك، ونرى خريجي الجامعات يتظاهرون ويضربون عن الطعام احتجاجاً على أوضاعهم وظروفهم الصعبة في مشوار بحثهم عن لقمة العيش والحياة الكريمة الأفضل ونرى كيف يصل كثيرون منهم إلى حالة اليأس والإحباط والشعور بالمهانة، كما نرى محاولات الجهات الرسمية المتخصصة إيجاد حلول يرى العاطلون أنها لا تكفي لحل قضيتهم.

أهلاً ومرحباً بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

القبائل الباكستانية الحدودية وتمسكها بالتقاليد

تقع العديد من المناطق القبلية الباكستانية بشكل أو آخر خارج السيطرة الكاملة للحكومة المركزية في إسلام آباد، العديد من هذه المناطق على الحدود مع أفغانستان والغالبية الساحقة من سكانها هم من قبائل البشتون التي تتقاسم جانبي الحدود مع أفغانستان. قبائل مسلحة تتمسك بتقاليدها وقد قاومت طويلاً للمحافظة على هذه التقاليد.

المراقب والمتابع يلاحظ أن معظم القلبيين في تلك المناطق يعربون عن تأييدهم أو تعاطفهم من حركة طالبان وتنظيم القاعدة، ومن أبسط أسباب هذا التعاطف الوازع الديني والارتباط العرقي والمواجهة بين طالبان والقاعدة والولايات المتحدة.

كثيرون من هؤلاء لا يعترفون بالحدود ولا بجوازات السفر في تنقلاتهم عبر هذه الحدود مع أفغانستان، من أجل ذلك فإن عدداًً كبيراً منهم يعتاشون على تهريب السلع والبضائع النظيفة وغير النظيفة كالمخدرات والأسلحة بمختلف منتجاتها المتوفرة، تخضع هذه المناطق منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمراقبة جوية وأرضية أميركية وباكستانية مشددة خشية تسرب عناصر القاعدة وطالبان عبر هذه الحدود. أحمد زيدان كان هناك وأعد التقرير التالي.

مبنى مدرسة دينية
في منطقة القبائل الباكستانية

تقرير/ أحمد زيدان: تشكل مناطق القبائل الباكستانية لغزاً محيراً للكثيرين داخل باكستان فضلاً عن خارجها، فهني المناطق الوحيدة في العالم التي ما تزال بعيدة عن سيطرة السلطة المباشرة للحكومة المركزية، ومما يزيد من أهمية وموقع هذه المناطق وجودها على خط الزلزال الأفغاني الذي تؤثر اهتزازاته على بقية دول العالم كما ظهرت في أحداث نيويورك وواشنطن.

وجوه تنم عن البأس والقوة والعزم والإصرار ورفض لكل ما هو أجنبي، ولعل مظاهر الشدة والقوة تتجلى حتى في قبورهم وبعد مماتهم من خلال هذه الأحجار الضخمة الموضوعة فوق القبور.

أسواق تذكر بأسواق القرون القديمة تمر الطائرات الأميركية من فوقهم فيرقبونها بعينين، عين قلق على مصير أقرباء لهم على الخط الآخر من الحدود، وعين خوف وخشية من الإفصاح عن مكنونات الصدور وهو ما قد يحولهم إلى أهداف لهذه الطائرات.

وتتراوح آراء القوم بين متحرج من الحديث وبين متجرئ على تأييد طالبان والقاعدة، ولكن يبقى الحذر هو القاسم المشترك بين الصنفين.

مواطن باكستاني 1: كان شعبنا مرتاحاً وسعيداً بحركة طالبان، فقد ساد القانون والنظام والأمن خلال فترة حكمها واختفت مظاهر الجريمة.

مواطن باكستاني قبلي: حركة طالبان تحظى بتأييد واسع من منطقتنا، وهو أمر يلاحظه ويلمسه كل من يزور المنطقة.

أحمد زيدان: ننتقل من ميرانسا إلى الحدود الأفغانية الباكستانية فنجد أن شيئاً لم يتغير بعد أحداث أيلول أو سقوط طالبان، فالكل يعبر من هنا بدون جوازات سفر، فالكثير لم يسمع حتى بجواز سفر ما دام يعتبر أن هذه الأرض باكستانية كانت أو أفغانية ما تزال واحدة، عنوانها أرض البشتون وإن كانوا لا ينسون بالمقابل أن يمتدحوا السلطات الباكستانية ربما من قبيل رفع العتب والمجاملة فقط لتسهيلها تحركاتهم.

لاجئ أفغاني: الحمد لله شرطة الحدود رجال جيدون ونحن مرتاحون لمعاملتهم، وسمحوا لنا بالحركة دون أيه مشاكل أو عراقيل.

أحمد زيدان: لكن المسؤولين الباكستانيين يشددون بالمقابل على أنهم لن يسمحوا لأحد بعبور هذه الحدود دون أوراق رسمية وهو ما يخالف الأمر الواقع. الكل متداخل في الكل، فالمقابر على طرفي الحدود لا تفرق بين أفغاني وباكستاني، والحياة تسير وكأن لا حدود ولا قيود هنا، فالأفراح تمر دون حوادي أو توقف وكذلك الأتراح.

تصل لنقطة حدود باكستانية أفغانية فنجد مسجداً باكستانياً بني على أرض أفغانية، وحين نسأل عن السبب لا نجد إلا الصمت مع البسمات التي تنم عن الكثير أقلها أننا شعب واحد، والماء لا يمكن فصله بالعصا كما قال المثل بالبشتوني. من الصعب التمييز في هذه المناطق بين الأفغان والباكستانيين فالكل يعيش بسلام وأمن رغم أجواء القلق التي تنتاب الجميع.

المصدر الأساسي للحياة في هذه المنطقة هو التهريب وتجارة الأخشاب وإرسال العمالة إلى دول الخليج كسباً للرزق. ورغم كل الضربات التي تعرضت إليها حركة طالبان والقاعدة إلا أن التعاطف ما يزال ظاهراً في تلك المنطقة لهاتين الحركتين من خلال الشعارات على الجدران وكذلك أشرطة الأناشيد التي تشيد بأسامة بن لادن والملا محمد عمر بالأسواق.

بائع أشرطة باكستاني: في السابق كان المواطنون يقبلون على أشرطة غنائية هندية أو أردية، أما الآن فقد ارتفعت مبيعات المديح والثناء على بن لادن والملا محمد عمر.

أحمد زيدان: يغذي هذه الأجواء المؤيدة لطالبان والقاعدة المدارس الدينية المنشرة في تلك المنطقة خصوصاً مع إصرار إرسال الأهالي أبناؤهم إلى هذه المدارس، ويبدو هذا ما جعلها هدفاً علنياً للقوات الأميركية التي بدأت عملياتها ضدها مؤخراً.

عبد الله (مدير مدرسة): إن شاء الله نحن نخدم بالجسم يعني بالبدن وإن شاء الله بالمال.

أحمد زيدان: فلسفة الجانب الأمني لهذه المنطقة تكمن في أنها جماعية بحيث من يتعرض للقتل على يد شخص ما ستدفع قبيلة القاتل ثمن هذا الخطأ وهو ما يجعل مسؤولية الأمن جماعية.

مسؤول أمني: في المناطق الحدودية نطبق مفهوم الأمن الجماعي وكل قبيلة مسؤولة عن المنطقة التي تسكن فيها بالإضافة إلى المناطق الحدودية، ويحظر عليها إيواء أو توفير الحماية لأي شخص قادم من خارج الحدود أو العناصر الإجرامية وقد وزعنا بيانات رسمية تحظر توفير الحماية أو وسائل النقل للقادمين من أفغانستان أو إيوائهم في المناطق القبلية.

أحمد زيدان: وما يزال أهالي منطقة كوهات حيث حصل فيها تسليم أكثر من 150 عربي إلى القوات الأميركية الذين تم نقلهم إلى جوانتانامو حديث الناس في هذه المنطقة، ويفتخر أحدهم وهو يبرز لنا قرآن لعربي سجين حصل عليه من أحد المسؤولين الباكستانيين بأن هذا القرآن لعربي سجين، لكنهم بالمقابل لا يخفون تعاطفهم مع هؤلاء العرب ويبدون أيضاً الحسرة على تسلميهم.

عبد السميع براتشا (صحفي باكستاني): حين تم تسليم الأفغان العرب تحدثت مع أحد المسؤولين الباكستانيين الذي كان عضواً في لجان التحقيق مع العرب وأبلغني أنهم توصلوا لاتفاقية مع الأميركيين تنص على إرسالهم إلى بلادهم الأصلية لمحاكمتهم فيها، لكن ذلك لم يحصل، وبدءوا بعدها بالإصرار على تسليمهم ونقلهم إلى أميركا، لكن معنوياتهم كانت عالية جداً، وكان الشعب في المنطقة هنا قلقاً جداً وحزيناً على هؤلاء الشباب الذين كانوا يقاتلون ضد السوفييت وهزموهم.

أحمد زيدان: ربما العدو الأساسي والأول لهذه القبائل هو التغيير، فهي تخشى هذه الكلمة، ربما لأن كل تغيير تاريخي لم يكن في صالحها وإنما في صالح أعدائها من الأقليات الأخرى.

رغم القشرة الرقيقة التي توحي بوجود تغير في مناطق القبائل الباكستانية بعد سقوط حركة طالبان الأفغانية إلا أن هذه القشرة يبدو أنها رقيقة، ويبدو أن النظام القبلي الذي صمد عشرات السنين ما يزال قادرا على صموده.

أحمد زيدان -(مراسلو الجزيرة)- ميران شاه.

مساعي الأفغان لإعادة إحياء التراث الأفغاني

محمد خير البوريني: منذ سقوط حركة طالبان وتشكيل حكومة أفغانية جديدة ضمن تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر والمساعي تتواصل لإعادة إحياء التراث الأفغاني الذي لم ينتبه إليه الأفغانيون طوال مدة الحرب التي دامت عقوداً، لكن هذه المساعي تواجه عقبات وصعوبات كبيرة.

تقرير وضاح خنفر أعده من كابل.

دار للأرشيف الوطني الأفغاني
تقرير/ وضاح خنفر: دار الأرشيف الوطني بكابول من المباني القليلة التي مازالت تحتفظ بجسدها وروحها في مدينة مزقت الحرب فيها كل قديم وجديد، ثلاثة وعشرون وعاماً من الحرب والاقتتال الداخلي وتعاقب الأنظمة ذات التوجهات المتباينة وضعت مهمة حفظ الذاكرة الأفغانية خارج أولوياتها، غير أن هذا الرجل الذي آلت إليه حماية ما يزيد على عشرة آلاف مخطوطة ومئات الوثائق القديمة استطاع أن يحيد كنوز الدار الثمنية من صراع أكل الأخضر واليابس.

محمد أصلان أفكار (مدير الأرشيف الوطني الأفغاني): لقد استطعنا حماية موجودات الدار في ظروف قاسية عاشت البلاد خلالها حرب طويلة. وحاولنا أن نتعايش مع ميولات الأنظمة المتعاقبة، واضطررنا إلى إخفاء بعض المقتنيات في بعض العهود.

وضاح خنفر: الدار التي فتحت أبوابها للباحثين والزائرين تحتفظ بوثائق نادرة وباللغات العربية والفارسية والبشتونية، هذا المصحف المنسوخ على جلد الغزال يعود إلى نهاية القرن الهجري الأول، وتزهو الدار بعدد كبير من المصاحف والكتب المتنوعة ذات الخطوط البديعة والهوامش المزخرفة، بينما تؤرخ هذه الخطابات لتاريخ أفغانستان في العهود الإسلامية الأولى والتي كانت جزءًا من خرسان بمراكزها التاريخية العريقة في بلخ وهرات وغزنة.

محمد أصلان أفكار: لدينا قسمين اثنين يحتوي كلٍ منهما على مقتنيات قديمة وقيمة، ففي القسم التاريخي لدينا مراسلات وخطابات من القرن الخامس عشر، تعود إلى السلطان حسين بياقرا.

وضاخ خنفر: وفي خطوة جدية لإحياء التراث الأفغاني افتتحت في كابل صالة المشغولات اليدوية والفنون الجميلة برعاية اليونسكو حيث عرضت فيها أعمال أساتذة الفن وعبر العقود الفائتة. القائمون على المشروع يؤكدون دور التراث الأفغاني في بناء مستقبل يهزم ثقافة العنف وتداعيات الحرب.

عبد القيوم رحيمي (مدير الصالة): هذا الجناح من الصالة يهدف إلى ترويج الفنون والمشغولات اليدوية الأفغانية، وقد بدأنا في مدينة بيشاور قبل أربع سنوات وعندنا إلى كابول بعد يومين من تنصيب الحكومة الجديدة.

أحمد زيدان: مثلث معروضات الصالة حكاية المعاناة التي يعشيها الإنسان الأفغاني القابع تحت ويلات الحرب وصفوف الدمار، كما تعالج رسومات الفانين واقع المرأة الأفغانية وحرمان الفتيات من التعليم في عهد طالبان، بينما تتناول مشكلات أخرى كزراعة الأفيون المنتشرة في الكثير من المناطق، وإشكالية السياسة والخبز في بلدٍ يحول الخروج من واقعه، أما الخط البديع الذي عرف به الأفغان فيزين الكثير من اللوحات القرآنية المختلفة.

السجاد الأفغاني الثري بتنوع تصاميمه وعراقة صنعه يحوز على اهتمام المؤسسين، فقد عمد بعض المهتمين إلى جمع تصاميم السجاد الأفغاني بعهود المتنوعة من المتاحف العالمية، ثم أعيد إنتاجها باستخدام مواد وألوان طبيعية في مشروع لإحياء ما اندثر من التصاميم القديمة وتنقية السجاد الأفغاني من التصاميم الوافدة خصوصاً في عهد الاجتياح السوفيتي. كلية الفنون الجميلة بجامعة كابول ليس لها من اسمها نصيب، عهود الإهمال التي طالت مرافق الكلية بدأت تنجلي من خلال تصميم بعض الأساتذة والطلبة على إعادة الحياة إلى مرسمها من خلال إعادة رسم بعض الآثار التاريخية القديمة التي عرفت بها أفغانستان ومن بينها تمثال بوذا الذي دمرته طالبان.

علي خان (طالب): نعاني كثيراً من المشكلات: النقص الحاد في الموارد، والأدوات والألوان الزيتية، وكل شيء، إننا نمارس عملنا في أجواء من الصعوبات.

وضاخ خنفر: الطلبة المسجلون بالكلية لا يزيد عددهم على 25 طالبا من الجنسين، دراسة الفنون الجميلة في بلد يعاني نقصاً في حاجات الإنسان الأساسية لا يبدو للوهلة الأولى خياراً موفقاً، غير أنه للطلبة أنفسهم تعبير عن أشواق النفس الإنسانية بانفعالاتها وطموحاتها، وتأكيد على أن قسوة الحرب لم تذهب بشفافية الحس الإنساني.

وفي الوقت الذي تنفض فيه أسرة الكلية الغبار عن أعمال فنية سابقة يحاول أساتذتها ممن عادوا حديثاً إلى كابل -بعد اغتراب طويل -أن يبدءوا الكرة من جديد.

سيد فاروق فرياض (عميد كلية الفنون - جامعة كابل): كان مبنى الكلية مهملا ودمرا السقف والجدران وأحرقت الكثير من المعدات، وبدأنا إعادة بناء الكيلة في عهد رباني، لكن طالبان أغلقت دائرتي الموسيقى والمسرح.

وضاخ خنفر: وغير بعيد عن كلية الفنون الجميلة يرقد المصلح الكبير جمال الدين الأفغاني وقد تركت القذائف بصماتها على قبره تذكيراً بقسوة حرب لم يسلم الأموات من شرورها.

إحياء التراث الأفغاني وإعادة الاعتبار للموز التاريخية والقيادات الفكرية خطوة مهمة في سبيل إحلال ثقافة التسامح مكان ثقافة المدفع والبندقية.

وضاخ خنفر -لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- كابل.

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: وإلى فقرة الردود على رسائلكم البداية برسالة وصلت من حواء سليمان تاج الدين وبعثتها من غانا، الرسالة مكونة من 5 صفحات مليئة بالكتابة والبنود والنقاط فيها الكثير مما لا يهم عمل البرنامج على الإطلاق وهو عبارة وجهات نظر خاصة بالمشاهدة تتعلق بأمور سياسية ودينية، نتوقع أن نتسلم منك قريباً يا حواء رسالة مختصرة تشاركين فيها من خلال إرسال مقترحات تؤدي إلى إثراء البرنامج أو من خلال استفسارات تتعلق بعمل البرنامج، نتوخى الرجوع إلى رغبات وآراء المشاهدين في الكثير أو في معظم ما نعرضه عليهم من موضوعات لأننا إنما نعمل من أجلهم على الدوام، كما أننا بالطبع نتقبل أي نقد يوجه إلينا بأي شأن من الشؤون ونعمل ودائماً ونحاول تقديم الأفضل. أهلاً بك. وهذه رسالة من موريتانيا بعثها الولي ولد محمد الطبيب، يطلب المشاهد نبذة قصيرة عن المدن التاريخية في موريتانيا وعن الحكم فيها في حقب تاريخية مختلفة، كما يطلب إطالة فترة هذه الفقرة التي نرد فيها على رسائل المشاهدين، كما يقترح المشاهد أن يتم استعراض الرسائل بشكل انتقائي بحيث يتم اختيار رسالة من كل بلد بدل عرض أكثر من رسالة أحياناً من دولة واحدة في بعض الحلقات. نرحب بالمشاهد الكريم ونجيب بالقول: إننا عرضنا مجموعة من الموضوعات المختلفة التي تحدثت عن موريتانيا ومن بينها موضوعات تاريخية واجتماعية وسياسية وسوف ترى المزيد من الموضوعات في المستقبل، أما بالنسبة لإطالة مدة هذه الفقرة من البرنامج فإننا نعتذر عن ذلك، حيث سبق وأن قمنا بتمديدها قليلاً، ولكننا لا نستطيع أن نجعلها أطول مما عليه الآن على حساب فقرات البرنامج الأخرى، نعتذر لك وللسادة المشاهدين الذين يشاطرونك الرأي في هذا الموضوع.

بالنسبة لموضوع عرض الرسائل فإننا لا نقوم على الإطلاق باختيار رسائل من دول محددة، كما لا نقوم بعملية فرز وإنما يتم التقاط الرسائل بشكل عفوي حسب ما يرد منها إلى البرنامج، هذا بالطبع باستثناء الرسائل التي نجد أنها لا تمت لعمل البرنامج بصلة، على أي حال يزيد عدد الرسائل الواردة من دولة إلى أخرى، وهذا هو سبب تكرار أسماء بعض الدول أحياناً في الحلقة الواحدة.

نتحول مشاهدينا إلى السعودية وهذه رسالة جديدة من عبد المحسن الهرشي يطلب عبد المحسن تقريراً مبسطاً عن حال المسلمين في السويد وحالهم في الدنمارك ويسأل: ما هي المشكلات التي تواجه المسلمين في كلا الدولتين؟

كما يسأل المشاهد عن دور مكتبات الدول العربية، الإسلامية تجاه أخوتنا في الدول الأوروبية، ونحن نقول: إننا عرضنا موضوعاً عن أحوال العرب في السويد بما في ذلك بعض أنشطتهم الدينية، سوف نقوم ببحث إمكانية إعداد موضوع جديد حول المسلمين عموماً هناك وسنعمل على تنفيذه عندما تسنح الفرصة لذلك.

أما عن الدور العربي والإسلامي بشأن المكتبات في دول الغرب والعالم فقد سبق وطرحنا هذا السؤال منذ وقت طويل بناءً على ما يصل إلينا من رسائل كثيرة، ولا زلنا بانتظار تحرك جدي ومنظم ليس فقط باتجاه العرب والمسلمين في تلك الدول، بل باتجاه المواطنين الأصليين الأجانب الذين لا يجد كثيرون منهم في المكتبات الغربية عن الثقافة والحضارة العربية والإسلامية سوى كتب تتحدث عن السندباد البحري وكليلة ودمنة وعلي بابا والأربعين حرامي وعلاء الدين، إضافة إلى كتب الشعوذة المضللة التي لا تعكس على الإطلاق تاريخاً مضيئاً وحاضراً فيه الكثير من الإبداعات على الرغم من حالة الانحطاط التي نعيشها الآن، الكرة في ملعب المعنيين في العالم العربي والغيورين على الثقافة العربية الأصيلة.

من السعودية أيضاً هذه رسالة من أبو عبد الله التميمي جاء فيها.. بعد متابعة هذا البرنامج نجد أن الإخوة العراقيين وخاصة من كانوا في مخيم رفحا للاجئين باتوا يقولون عن هذا المخيم إنه عبارة عن معتقل، ولكن وللحق -يضيف المشاهد- إنهم ضيوف خادم الحرمين الشريفين هم في هذا المكان مكرمين، حيث أن في هذا المكان محلات تجارية ومراكز للخدمات وملاعب، فهل يعقل أن يكون هذا معتقلاً؟ ولكن الإخوة العراقيين يطمسون الحقائق دائماً، ويتابع قائلاً: أنا لست محامياً عن الحكومة السعودية، ولكن هذه حقيقة واقعة حسب تعبيره.

هذه وجهة نظر أخرى سمعناها الآن وأذعناها على المشاهدين، ولم يذكر أبو عبد الله ما إذا كان قد زار مخيم رفحا واطلع على أحوال المقيمين فيه. سبق ونوهنا إلى أننا حدثنا بهذا الشأن بناءً على رسائل عديدة وصلتنا من عراقيين عاشوا في هذا المخيم أو من ذويهم تطلب منا زيارة السكان، وقد قلنا مراراً وأعربنا عن استعدادنا لذلك إذا ما سمح لنا، وقلنا أيضاً إنه لا يمكن لنا كوسيلة إعلامية الخوض في مثل هذا الموضوع دون الاطلاع عن كثب، وهو ما لم يتح لنا للأسف حتى الآن.. من مسقط في سلطنة عُمان هذه رسالة بعثها عبد الرزاق علي، يطلب موضوعات ت تعلق بعمان من بينها الإيجابيات أو السلبيات لدور السياسة الخارجية العمانية في القضايا المطروحة، والعجز الدائم في الميزانية العمانية حسب ما ورد في الرسالة، وكذلك من الإعلام في عمان الذي يقول المشاهد إنه لا يسر عدواً أو صديقاً بشقيه المرئي والمقروء، ويسأل: أين نحن من التطور الإعلامي؟ كما يطلب المشاهد موضوعاً عن البطالة وهموم العمل في السلطنة، ويقول: إن حجمها كبير وكذلك عن الأوضاع المعيشية للمواطن العماني، كما يطلب موضوعات سياحية من هذا البلد العربي.

نجيب المشاهد خطوة خطوة ونقول: موضوع الدور السياسي لعمان يحتاج إلى برنامج متخصص ومطول ولا يمكن لنا أن نجمله في تقرير واحد عن تقارير هذا البرنامج وهذا ينطبق أيضاً على ما ورد في الرسالة والذي قلت إنه العجز الدائم في الميزانية العمانية، أما الموضوع الإعلامي فإننا نبحث في إمكانية إعداد موضوع بهذا الشأن وكذلك عن الأوضاع المعيشية والبطالة.

بالنسبة للموضوعات التي تسميها سياحية ونسميها نحن ثقافية تاريخية فقد سبق وسلطنا الضوء على القلاع الكثيرة في السلطنة وكذلك عرضنا موضوعاً مطولاً حول جبال ظفار.

نشير في النهاية إلى أننا نقوم بتنفيذ وما يتاح أو يسمح لنا بتنفيذه من موضوعات تهم المشاهد العربي ونبذل ما في وسعنا لتحقيق لذلك في الكثير من الحالات، نذكر مجدداً في أننا نتعرض في حالات كثيرة إلى المنع والمضايقات والعقبات والعراقيل عندما نحاول إنجاز موضوعات معينة في عدد من دولنا العربية، بينما نجد تعاوناً أفضل في عدد آخر من هذه الدول والقضية نسبية، للأسف الشديد نجد الأبواب أكثر اتساعاً في العديد.. العديد من الدول غير العربية، نرجو المعذرة إذا لم نتمكن من إنجاز بعض الموضوعات التي تهم المشاهد العربي أو نتأخر في إنجازها، ولكن ذلك لن يوقفنا عن المحاولة مرات عديدة، بل والإلحاح حرصاً منا على خدمة المشاهد العربي وحقه في أن يتعرف على قضاياه وما يجري من حوله، وكذلك على حقنا كوسيلة إعلامية في أن نعمل بحرية في كل مكان وهذا ما تكفله لنا جميع الشرائع والمواثيق الدولية ذات العلاقة.

مشاهدينا الكرام مكتفي بهذا القدر من الردود على رسائلكم ونعود لمتابعة ما تبقى من البرنامج.

قضية البطالة في المملكة المغربية

أعمال احتجاج ومظاهرات ينفذها شباب عاطلون عن العمل في المغرب إناثاً وذكوراً من حملة الشهادات الجامعية احتجاجاً على عدم أو ندرة وجود فرص عمل لهم منذ سنوات، يحدث هذا في الوقت الذي يجمع فيه مطلعون على أن جامعات البلاد تواصل تخريج المزيد من العاطلين وتواصل الزج بهم في شوارع المدن بحثاً عن فرص عمل قل ما يجدونها، وذلك في ظاهرة يرى آخرون من جانب آخر أنها تتعلق بالافتقار أو انعدام الدراسة الصحيحة لاحتياجات البلاد الفعلية و سوق العمل الرسمي والخاص قبل منح الطلبة مقاعد جامعية في هذا التخصص أو ذاك. الجهات الرسمية تحاول البحث عن حلول، وقد اتخذت بالفعل إجراءات بهذا الصدد، ولكن أين وصلت في ذلك؟ وهل تكفي هذه الإجراءات برأي المعنيين؟ تقرير إقبال إلهامي.

الشرطة المغربية تطارد متظاهرين عاطلين
تقرير/ إقبال إلهامي: مشاهد المطاردات بين قوى الأمن المغربية والطلاب حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل صارت من المشاهد المألوفة لدى المواطن المغربي، تكرارها رجح كفة العنف على حساب لغة الحوار شبه الغائبة بين الحكومة والطلاب المغاربة الباحثين عن فرص للعمل.

رائحة القنابل المسيلة للدموع ورنين سيارات الإسعاف تحول بشكل مؤسف إلى مرادف لأي تظاهرات يعتزم الطلاب خوضها علَّهم يكسرون بها جدار لا مبالاة تحولت مع الوقت إلى ملازم لعطالتهم.

عبد الواحد العسري (عاطل عن العمل - دبلوم دراسات القانون): ديال.. ديال القمع رهيب.. واحد الإحساس.. الإحساس اللي ما قدرش إن هو اللحظة دياله باعتباري أنا عضو في (...) وأنا.. أنا ومجموعة الإخوة ديالي ذلك الحصارات السافرة عشان (يسدوا) لا تدخلوا... القمع، وقسم عندنا إحنا المسؤولية قسم يقولوا لا تخافوا..، والذي تزيد بس نوقفها وكذا. كي يكون الواحد.. الواحد.. الواحد الإحساس إن هو غريب وصعيب، ولكن تجاوزنا حالياً لأن هذا القمع ما بقيناش بنلحم ديالنا ساقي كل المهمات، ولكنه في قلوبنا العصا الغليظة هذه استثناء أراها رهان خاوي، لأن حالياً الأجساد ديا لنا مش عاوز أقول لك تلقحت.

حليمة الطاهري (عاطلة عن العمل): معي صديقة تقطن معي نكتري بيت هنا في الرباط كسرت ساقها الأسبوع الماضي وكنا نعيش حالة ألم إلى حد الآن، لأننا السهر في الليل والبكاء والوضعية النفسية أيضاً وضعية جد مذرية، أصبنا أيضاً حتى بالإحباط.

إقبال إلهامي: الجامعات المغربية المنهكة بقلة الموارد المالية تبدو الآن غير قادرة سوى على إنتاج بطالة فكرية انضافت إلى قائمة العاطلين عن العمل لتزيد نسبتها عن 30%، وبدل أن ينضم آلاف من الخريجين من تلك الجامعات إلى جهود بناء الدولة ينظمون صفوفهم لخوض معركة الاعتصام الطويلة التي تلازم غالبية أطوارها البرلمان المغربي في وقفات نادراً ما تكون هكذا سلمية.

أسامة الحيوني (دراسات عليا في العلوم السياسية): عندنا ناس مش فقط يحتجون لأن ما لقوش فرصة تشغيل، بل أنهم يحتجون لأن تم حرمانهم من حقهم في التشغيل، ثم ضرب مبدأ المساواة التي ينادي به الفصل 12 من الدستور المغربي وتنادي به الفصل 25 من الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، من بعد سلسلة ديال الاتصالات اللي قامت بها المجموعة تبين لنا بأن أغلق باب الحوار لدرجة أن التسجيلات اللي تمت كلها أو الناس اللي تمت تسجيلاتهم 120 لن يستفيدوا من برنامج Certificate.

جميلة بيا دراسات عليا- في علم نفس): موقفة جميع أموري الشخصية، حتى البحث العلمي اللي ربما هو.. هو الشيء الوحيد اللي كان ملكي موقفاه، البحث العلمي يعني في الدكتوراة مسجلة ويحسب على أنني مسجلة سنة، وموقفة حياتي الشخصية، في علاقاتي الاجتماعية لا بالأسرة ولا بالأهل احتل متواجدة هنا فيه رغبات متوقفة، متوقفة بشكل رهيب.

عمر الإدريسي (نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للعمل - المغرب): البطالة هنا في المغرب هي بطالة الآن -مع كامل الأسف -كانت تتفاقم، كانت تتفاقم أكثر بحيث أنه الآن لكي تخرجوا من معاهد واللي حوالي 14 ألف اللي يدخلوا الثانوية كي تكون مقبلة للشغل، ومع كامل الأسف ما تبقاش متوفرة للشغل موجودة في.. في سوق الشغل المغرب، المشاكل حقيقة وهو أنه توزيع خيرات ديال البلاد ما كانش توزيع عادل ديال خيرات البلاد، بلادنا غنية، بلادنا غنية بالمعطيات واحد مجموع ديال مؤهلاتها، لو تم توزيع خيرات ديال البلاد ديالنا بالتساوي لما كانت هذه الوضعية على ما هي عليه الآن.

إقبال إلهامي: هكذا استمر الحال مدة من الزمن في محيط نقابة الاتحاد المغربي للعمل -وهي من أقدم النقابات في المغرب- طوق أمني يحاصر الطلاب المعتصمين في الداخل وحراسة ملازمة لم يجد معها الطلاب سوى الصعود إلى سطح النقابة لإسماع صوتهم، لكن في الإبان كان العشرات ينفذون في صمت إضراباً غير محدود عن الطعام ليس الأول ولا يبدو أنه الأخير ما دامت قائمة العاطلين تزيد عاماً بعد الآخر.

أسامة الحيوني: بدأت خطواتنا النضالية بإضرابات عن الطعام دام زهاء الشهرين، مسيرات احتجاج ديال الأمهات والآباء كانوا يقفوا أمام المؤسسات المهنية، مسيرة الاحتجاج يا اللي نظمت مؤخراً، اللي وصلنا ليه بأن جميع الأشكال تم استنفاذها عن آخرها، ولحد الآن لا زال باب الحوار مغلوق، لازالت هناك مناصب ولكن معلقة، السؤال بالدرجة نوجه نحن من جهتنا الحكومة: لماذا يتم قمعنا.

عمر الإدريسي: من ضمن الإكراهات اللي دائماً -مع كامل الأسف- حاضرة في كل مناقشات وفي كل تقارير وفي كل أجوبة وحتى في حوار اجتماعي (le conference) اللي هي المؤسسات الدولية البنك الدولي، صندوق النقد الدولي هناك (...) أخرى استطاعت أنها تفرض وجودها، تفرض سياسة ديالها واضحة، واضحة المعالم واضحة المرامي، واستطاعت أنها تواجه صندوق النقد الدولي واحد مجموعة ديال الدول اللي (...) المشروع ديالها قبلوها بدون.. بدون نقاش، إحنا كان (...) كانت عندهم انفجارات وكانت عندهم مظاهرات في الشارع.

إقبال إلهامي: هكذا تبدو حياة العطالة اليومية لشباب في مقتبل العمر فراغ قاتل وسن يتقدم وحياة متوقفة في انتظار منح السلطات معنى لها، يقرءون في الصحف أن الحكومة وفرت أكثر من 60 ألف وفرصة عمل لخريجي الجامعات لكن هؤلاء ليسوا ضمن القائمة.

روتين الطلاب اليومي هذا لا تكسره سوى شعارات نقابيين متضامنين يتعاطى الطلاب معها في صخب ينسيهم محنتهم ووجعهم ولو إلى حين.

الحكومة التي ضاقت ذرعاً باحتجاجات الطلاب وتناوب النقابات على الملف الأغراض تقول إنها انتخابية لجأت إلى خدمات خاصة، هذا مقر وكالة إنعاش الشغل والكفاءات التي تملك أكثر من عشرين فرعاً عبر البلاد، يزورها يومياً العشرات من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل يحملون شهاداتهم معهم ويجرُّون وراءهم سنوات من البطالة.

محمد عمور (خريج الكترونيات): البطالة، موجودة، ما بقاش فيه ديال يعني الظروف كان عندك ظروف ديال.. ظروف مادية، تلقي خدمة، ما كان عندك ظروف مادية ما تلقاش خدمة، نشوف لقبتا (...) ظروف مادية، بطبيعة الحال عندنا الشباب -الحمد لله- اللي يتمنى أنه يتطور الثقافة دياله ويزيد يعرف شنو كيف الواقع ولكن يلقى حاجر شي ظروف أنها ما تساعدوش بس تزيد.. يزيد يقرأ ويزيد الثقافة.

سعدية جمكة (خريجة دراسات قانونية): في إطار البحث عن العمل كان يمكن يشوف (...) ويشوف... عشان يتناسبوا مع.. مع (...) يتناسبوا مع تجارب اللي.. اللي تمس في سوق العمل.

عثمان عبد الحسين (خريج اقتصاد): تخيل كنت (...) مرات لرسم (...) السلطة (...) ولكن هذا يعني أنني لا انقطع عن الخدمة يعني يقدر هو جزء يعني (...) من شأن الجميع يعني الحاصلين على إجازة كي يحصلوا على.. على العمل بسهولة يقدروا إنه نقوله (...) يعني مسألة حظ هذه فقط.

محمد أيوب حسونة (مدير وكالة تشغيل الكفاءات): الوكالة الوطنية لإنعاش وتشغيل الكفاءات يعني تسلمت مهامها في (...) ابتدأ من سبتمبر 2001 وفي ستة أشهر الأولى تمكنت من إدماج حوالي 6 آلاف باحث عن الشغل، والآن وفي سنة 2002 وبحدود والثلاث أشهر الأولى تمكنت من إدماج حوالي 5 آلاف باحث عن الشغل، الآن الوكالة هي المسؤولة عن انتقاء حوالي 30 ألف متدرب أو مرشح للعمل في شركات في أوروبا.

إقبال إلهامي: لكن ما معنى الشهادات الجامعية العليا في سوق العمل المغربي؟

محمد أيوب حسونة: تبين لحد الآن بأن شهادات التنقية المحضة وشواهد المستوى المتوسط مطلوبة كثيراً في سوق الشغل، ولعل الميدان الخدماتي هو ميدان مطلوب بكثرة الآن في المغرب وكذلك التقنيين ذوي المستوى المتوسط، هم الآن يعني.. يعني يمكن اعتبرهم هو يعني التقنيين التي.. الذين يطلبهم سوق الشغل حالياً في المغرب.

إقبال إلهامي: حل أزمة البطالة في المغرب يبدو كخدَّاع سراب للنظر، فلا الجامعات المغربية ستتوقف عن إغراق سوق العمل باختصاصات لا تلائمها، ولا ضغوط المؤسسات المالية الدولية ستسمح للحكومة مهما كان لونها الحزبي بتوفير مناصب عمل في القطاع العام، وبين الخيارين تضيع آمال آلاف الشباب المغربي الجامعي في مواجهة أفق مسدود. قد تكون أزمة البطالة عالمية، لكن الاستمرار في نفس المناهج التربوية التي تفرز نفس التخصصات التي يرفضها سوق العمل تنذر بتعقيدات قد تتجاوز الأزمة.

إقبال إلهامي -لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- الرباط.

محمد خير البوريني: إلى هنا مشاهدينا الكرام نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج بإمكان جميع المشاهدين الكرام مشاهدة تفاصيل هذه الحلقة بالصوت والصورة والنص من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت على العنوان التالي:
www.aljazeera.net

كما يمكنكم مراسلة البرنامج أيضاً عبر البريد الإلكتروني والعنوان هو:
reporters@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم: 23123 الدوحة - قطر، وكذلك من خلال الفاكس على رقم 4860194 (00974).

أهلاً بجميع رسائل السادة المشاهدين الذين ننوه لهم أيضاً بضرورة أن تكون الرسائل الواردة إلينا منهم قصيرة ومركزة وتتعلق بعمل هذا البرنامج فقط وليس بعمل برامج أخرى تُعرض على شاشة (الجزيرة).

في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج، وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.