مقدمة الحلقة:

ريما صالحة

ضيوف الحلقة:

أحمد كاظم إبراهيم: عميد كلية الشرطة- بغداد
يعقوب سبيندي: رئيس حزب الاستقلال الموزمبيقي
فيليب دوفيليه: نائب فرنسي

تاريخ الحلقة:

06/09/2003

- كلية الشرطة تفتح أبوابها في بغداد
- أوضاع الإسلام والمسلمين في موزمبيق

- المشردون في اليابان

- إحياء التاريخ الفرنسي القديم في مدينة لافونديه

ريما صالحة: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (مراسلو الجزيرة).

في هذه الحلقة:

كلية الشرطة في العراق تفتح أبوابها للمتقدمين تحت إشراف أميركي وشروط جديدة للالتحاق بعد انهيار نظام صدام حسين.

أوضاع الإسلام والمسلمين في موزمبيق تلفت الانتباه إلى غياب دور المؤسسات الإسلامية الكبرى في العالم العربي والإسلامي عن الجنوب الإفريقي.

إحياء تاريخ المعارك الفرنسية في مدينة لافونديه يجعل منها مزاراً يقصده السياح في شتى أقطاب الأرض.

كلية الشرطة تفتح أبوابها في بغداد

بدأت كلية الشرطة في العراق استقبال المتقدمين من راغبي الالتحاق بجهاز الشرطة العراقية تحت إشراف القوات الأميركية، ويشهد نظام الالتحاق بالكلية تغيراً، حيث تم وضع شروط جديدة للالتحاق لم تكن موجودة إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وعلى الرغم من التغيير الذي طرأ على جهاز الأمن العراقي بعد انهيار النظام السابق، فإن معظمه شكلي ولا يزال في حاجة إلى تطوير جذري، وضع الجهاز الأمني العراقي في التقرير التالي لعبد السلام أبو مالك من بغداد.

تقرير/ عبد السلام أبو مالك - بغداد: كلية الشرطة في بغداد، من هذه المؤسسة تخرج العديد من رجال الشرطة العراقيين منذ إنشائها قبل نحو ستين عاماً، واليوم يعود إليها كثير منهم ليتخرج من جديد، لكن هذه المرة تحت إشراف أميركي.

أول شروط العودة التعهد خطياً بعدم الانتماء لحزب البعث العربي الاشتراكي، ذات الحزب الذي كان الانتماء إليه شرطاً لدخول الكلية في عهد النظام السابق، تغير النظام ويجب أن تتغير أجهزته الأمنية وتستبدل بجهاز جديد، ولكل جديد معالمه، وهذه هي معالم جهاز الشرطة العراقي الجديد، بزة بلون مغاير وشعار جديد يوضع على الذراع الأيسر مكتوب عليه بحروف لاتينية بارزة I.P، وتحتها بالعربية شرطة العراق، الزي الموحد الجديد صممه مستشارون أميركيون في وزارة الداخلية ويتكون من قميص وسروال كتب عليهما: صنع في أميركا، وقد تم توزيع آلاف البدلات الجديدة في شمال العراق وجنوبه، أما التسليح فيقتصر على مسدس من نوع (بيرتا) الإيطالي.

ويحاول الأميركيون المتهمون بالفشل في فرض النظام وضبط الأمن في بغداد يحاولون إعادة رجال الشرطة العراقيين إلى مقراتهم وأماكن عملهم، خاصة في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الجريمة.

أحمد كاظم إبراهيم (عميد كلية الشرطة): الشرطة العراقية والقوات الأميركية دا تعمل وفق خطة أمنية لكل بغداد، ويطلعون بدوريات مشتركة بشكل مستمر خلال 24 ساعة، وحتى الليل مستمرين بدورياتهم والقبض على المجرمين ومطاردة العناصر الغير جيدة إذا كانت موجودة، وإن شاء الله الأمن الآن أحسن من الأسبوع السابق وأحسن من الأسبوع اللي قبله، نشوف إحنا كل أسبوع أو عشرة أيام أكو فاد تغيير واضح، والناس كلهم دا يشعرون به من الناحية الأمنية وإن شاء الله يعود الأمن إلى كل بغداد وكل العراق.

عبد السلام أبو مالك: عودة الأمن إلى كل العراق أغلى ما يتمناه العراقيون، ويأملون أن تتحقق أمنيتهم في أقرب وقت، غير أن البعض يرى أن التغييرات الحاصلة في جهاز الشرطة الجديد مجرد تغييرات شكلية، وأن التغيير الجوهري لم يحدث بعد.

عبد الحكيم بدر حمدان (رائد شرطة): التغيير اللي حصل حالياً فقط البدلة الي لابسينها يعني اللي تشوفها حضرتك، كتغيير سيارت الشرطة ما حصل، اسلحة الشرطة ما حصل، مسموح لنا فقط 7 مللي مسدس 7 مللي، وأدينا نستخدم كلاشينكوف في واجباتنا فقط إنه ما نطلع واجب، فالتغيير حالياً بالملابس، بس بدنا نحضر اجتماعات صار عقد مع.. النواحي الشكلية الأجهزة الاسلكية وتم استيراد سيارات الشرطة، فإحنا هم نيجي شوية.. شوية.. مو مفاجئين، إنه إحنا باعتبار بدينا من الصفر حالياً، لأنه إمكاناتنا صفر لما رجعنا لجهاز الشرطة فبدينا من الصفر، وأعتقد فتحوا باب التوظيف أيضاً للشباب الجدد يعني بيتم تدريبهم على النظام الجديد.

عبد السلام أبو مالك: ويرى آخرون أن التغيير المنشود يجب أن يطال كبار المسؤولين المحسوبين على النظام السابق والمتهمين بالفساد والاستبداد.

المقدم/ هيثم هاشم (مركز شرطة الدورة): جهاز الشرطة حالياً يعني بحاجة إلى دعم، بس الشيء المهم والأساسي بالشرطة إذا تريد تكون جهاز شرطة نظيف أكو بعض الأعضاء في جهاز الشرطة لازم ينحالون على التقاعد خاصة اللي يكونون في رتب يعني عالية.

عبد السلام أبو مالك: ....

المقدم هيثم هاشم: بالضبط.. من تعتمد.. أنت تعتمد على كادر الشباب الحالي هو يكون في ضمن المسؤولية، بيقدر يتحمل مسؤولية البلد هاي ويحميها، هو هذا المطلوب.

عبد السلام أبو مالك: وحتى يكون الجهاز الجديد نظيفاً يجب على أفراده الالتزام التام بجملة مبادئ وُزعت وعُممت على جميع دوائر الشرطة، ومنها عدم الارتشاء أو إساءة استعمال السلطة، عدم استخدام القوة إلا بالقدر الضروري القانوني خلال توقيف المتهمين، وعدم اللجوء للتعذيب البدني أو النفسي أو التلويح بهما من أجل انتزاع الاعتراف.

وإذا كانت الدوريات المشتركة بين الأميركيين والعراقيين قد نجحت في استرجاع بعض السيارات والشاحنات التي سُرقت من دوائر الدولة إبان عملية السلب والنهب إلا أنها أخفقت حتى الآن في حفظ الأمن والاستقرار في بغداد، وما يزيد الطين بلة هو أن العديد من مراكز الشرطة تعرضت للحرق أو النهب، وبعضها لا يوجد فيها إلا قليل من أفراد الشرطة الذين لا يتمتعون بأي سلطة.

لكن الفوضى التي عمت البلاد بعد انهيار النظام وأدت إلى اختناق شديد في حركة السير في شوارع بغداد أكدت للعراقيين أهمية وجود جهاز للشرطة مؤهل للحفاظ على أمنهم وتنظيم شؤون حياتهم اليومية.

وقد عاد بعض أفراد الشرطة إلى تنظيم حركة المرور في شوارع العاصمة بعد انقطاع استمر قرابة شهر منذ انهيار النظام في التاسع من نيسان/ أبريل الماضي.

ورغم التغييرات التي أُدخلت على جهاز الشرطة الجديد والدورات التدريبية التي تقدمها القوات الأميركية لعناصره إلا أن هناك جداراً من التوجس وانعدام الثقة بين رجال الشرطة والقوات الأميركية من جهة وبين المواطنين ورجال الشرطة من جهة ثانية، وزادت الهجمات التي شنتها بعض الجماعات المسلحة على مراكز الشرطة في بغداد وبعض المدن المجاورة كالفلوجة والرمادي زادت من تعميق مشاعر التوجس والخوف، ومثل هذه الهجمات تجعل الأميركيين يضعون مزيداً من التحصينات حول مراكز الشرطة لحماية جنودهم، وكلما تحولت هذه المراكز إلى ما يشبه القواعد العسكرية كلما زادت الهوة اتساعاً مع المواطنين العراقيين وجعلت بناء الجسور معهم مهمة صعبة إن لم تكن مستحيلة.

لقد عرف الناس هنا في بغداد قيمة الأمن عند فقدانه، وأهمية جهاز الشرطة عند غيابه، لكن أهم ما يريدونه حقاً من هذا الجهاز هو تنظيفه من العناصر التي أساءت لسمعته، من خلال بعض الممارسات الشائعة في عهد النظام السابق كالقمع والارتشاء والابتزاز، ويتمنون ألا يقتصر التغيير في جهاز الشرطة الجديد على المظهر الخارجي فقط، بل أن يمتد إلى ما هو أهم: خدمة المواطن واحترام كرامته.

عبد السلام أبو مالك -لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- بغداد.

أوضاع الإسلام والمسلمين في موزمبيق

ريما صالحة: يعاني المسلمون في موزمبيق من مشاكل عديدة، معظمها يعود إلى عدم المساواة بينهم وبين أصحاب الديانات الأخرى في البلاد، حيث يتم عزلهم عن دوائر صنع القرار وحرمانهم من المناصب السياسية والوظائف الهامة في الدولة، وتعيش الغالبية العظمى من مسلمي موزمبيق تحت خط الفقر، وتعاني من الجهل نتيجة لعدم توفر المدارس في الجزء الشمالي من البلاد، حيث يشكل المسلمون أغلبية، أوضاع الإسلام والمسلمين في موزمبيق في سياق التقرير التالي لخالد الديب.

تقرير/ خالد الديب - موزمبيق: كما هو الحال في العديد من الدول الإفريقية دخل الإسلام إلى موزمبيق عن طريق التجار القادمين من اليمن وشبه الجزيرة الهندية، حيث استطاع أن يرسخ جذوره بين السكان ويكسب مع مرور الزمن أتباعاً جدد.

مرحلة الإسلام الأولى في موزمبيق كانت قبل أكثر من خمسة قرون، لكن وصول الاستعمار البرتغالي إلى هذا البلد الإفريقي وسعيه إلى تنصير السكان أثر سلباً على انتشار الدين الإسلامي فيه بل أن مسلمين كثر تنصروا تحت ضغط الحاجة أو خوفاً من الحاكم الجديد.

كامل الدين عبد المجيد (عضو جمعية الدعوة الإسلامية العالمية): بالنسبة يعني لحياة المسلمين هنا في موزمبيق يعني والله يعني صعبة جداً يعني، حتى أستطيع أن أقول يعني أن المسلمين هم في أسوأ الحالات يعني بالنسبة لغيرهم يعني، لأن.. لأنهم يعاني بأشد الفقر والجهل وخاصة في.. في شمال موزمبيق حيث لا توجد فيه.. فيها يعني مدارس إسلامية ولا.. ولا المدارس الحكومية، ولذلك يعني مستوى معيشتهم يعني صعبة جداً، لكن هناك يعني مسلمون أغنياء وهم يعني من.. وهم هنود، هؤلاء -ما شاء الله- يعني أصحاب الأموال في.. في موزمبيق.

خالد الديب: مسلمو موزمبيق يتركزون أساساً في شمال البلاد حيث يُشكِّلون أغلبية في العديد من المدن هناك، وتختلف الإحصاءات حول عدد المسلمين في هذا البلد الذي يبلغ تعداده نحو سبعة عشر مليون نسمة، فبينما تقول الحكومة إنهم يشكلون ما بين 15 و 20% من إجمالي عدد السكان، يقول المسلمون إنهم يمثلون ما بين 40 و50% وينتقدون السلطات التي يعتبرونها غير محايدة وتسعى إلى التقليل من شأنهم وتهميشهم.

كامل الدين عبد المجيد: موزمبيق يعني دولة يسكنها أكثر.. أكثر المسلمين، وهم في شمال موزمبيق في مناطق يعني مثل (لامبولا) وهي يعني منطقة دخل فيه الإسلام قبل 500 سنة قبل استعمار البرتغال، وهنا في (مابوتو) عاصمة موزمبيق هناك مسلمون أيضاً، ولكن أعدادهم يعني قليل جداً بالنسبة لشمال موزمبيق، ويقوم المسلمون هنا في موزمبيق يعني بمختلف الأنشطة الدعوية منها الدعوية، ومنها يعني ما يتعلق بتدريس معالم الإسلام وغيرها.

خالد الديب: على عكس البلدان الإفريقية التي تشهد صراعات دينية أو عرقية يعيش المسلمون في موزمبيق جنباً إلى جنب مع معتنقي الديانات الأخرى خاصة المسيحيين، حيث يشتهر المجتمع الموزمبيقي بالتسامح في هذا الجانب، بل إنك قد تجد في نفس العائلة الواحدة مسلمين ومسيحيين يتعايشون تحت سقف واحد.

قاسم دافن (إمام مسجد محمد في حي بولانا - مابوتو): الحمد لله هنا فيه تعاون، لأننا نحن المسلمون دائماً نتعامل يعني بحسن معاملة مع الديانات الأخرى وهم كذلك، ولكن يعني الحكومة لا تعترف بكثرتنا، هم يقولون إننا يعني 20% ونحن نعرف أننا أكثر من 50%، إذن عندنا هذه المشكلة فقط.

خالد الديب: برغم الصورة الزاهية للتعايش السلمي داخل المجتمع الموزمبيقي يعيش المسلمون في أدنى درجات السلم السياسي والاقتصادي والثقافي، فلا يوجد في الحكومة سوى وزير واحد مسلم وهو وزير العدل، وكذلك الحال بالنسبة لإدارة المؤسسات الأخرى كالشركات والمصارف والجامعات حيث يكاد ينعدم فيها تواجد أصحاب القرار من المسلمين، كما تنتشر بين المسلمين الأمية ويعيش معظمهم تحت عتبة الفقر ويعمل غالبيتهم في مهن هامشية، هذا إذا وجدوا ما يعملونه.

أحمد كامل (رجل أعمال وعضو سابق في البرلمان): المسلمون في موزمبيق موجودون هنا كما تعرفون منذ القرن التاسع، ونحن نشكل حسب إحصاءات غير رسمية 45% من السكان، كما نحن موجودون في شمال القطر ونعد من أفقر قطاعات الشعب وذلك لأنه خلال الفترة الكولونيالية كان التعليم مركزاً في يد الكنيسة الكاثوليكية، وبذلك لم يكن الآباء والعوائل يرسلون أبناءهم إلى المدارس حتى لا يتم تحويلهم إلى المسيحية، اليوم نحن ندفع ثمن ذلك بكوننا لا نملك العدد الكافي من المتعلمين الذي يقومون بالمهام العامة والأعمال والأمور الفنية وخلاف ذلك.

خالد الديب: المرأة المسلمة في موزمبيق لا يختلف حالها كثيراً عن أخيها الرجل، فمن الحالات النادرة أن تجد امرأة تجاوزت التعليم الابتدائي أو تعمل بشكل مستقر في مؤسسة عامة، فضلاً عن الظروف الاجتماعية القاسية التي تحيط بها وتجعل حياتها بؤساً وشقاءً.

عزيزة والي (ناشطة إسلامية واجتماعية): تشكِّل المسلمات عدداً كبيراً من سكان البلاد، لكن المرأة المسلمة في هذا البلد ضحية من كل الجوانب، والسبب الرئيسي لهذه المشكلة هو الفقر والجهل أي التخلف بشكل عام، ومعظم النساء المسلمات هنا لم يلتحقن بالمدارس ومن التحقت منهن لم تتجاوز المرحلة الابتدائية، ولكي تعيش لابد أن تعتمد على زوجها وإن مارست أي عمل فإنه سيكون عملاً هامشياً لا قيمة له على الإطلاق.

خالد الديب: في ظل هذه الظروف البائسة والحياة الصعبة التي يعيشها المسلمون في موزمبيق ظهر قبل سنوات حزب الاستقلال ذو التوجُّهات الإسلامية الذي يسعى إلى خلق تكتُّل إسلامي منظمٍ في البلاد يستطيع المسلمون من خلاله المشاركة في صناعة القرار أو الوصول إلى إدارة دفة الحكم وتغيير النظرة السائدة تجاههم.

يعقوب سبيندي (رئيس حزب الاستقلال الموزمبيقى): سبب تأسيس الحزب هو محاولة لإقامة الديمقراطية في هذا البلد، ولأن بلادنا كانت مستعمرة من قبل دولة مسيحية، الفرص كانت متاحة لهم فقط، ومن هنا فإن تأسيس هذا الحزب يعد طريقة أو وسيلة لإظهار أن المسلمين كانوا موجودين في هذا البلد مع أمل أن يعيشوا الديمقراطية وأن يشاركوا في صناعتها.

خالد الديب: لكن هذا الحزب برغم الأجندة الضخمة التي يتحدث عنها والأهداف الكبرى التي يسعى إلى تحقيقها لا يزال حزباً صغيراً بالكاد تجد من يعرفه خارج العاصمة مابوتو، فهو لا يملك سوى شقة صغيرة في عمارة سكنية بوسط العاصمة.

يعقوب سبيندي: ليس هناك من يمِّول الحزب، وهذه المشكلة الأساسية لنا، فمعظم المسلمين فقراء ويعيشون على هامش المجتمع، ولو كان هناك من يساعدنا مالياً مثل الأحزاب الأخرى لتولَّى حزب الاستقلال الحكم وغيَّر حياة البؤس التي يعيشها المسلمون اليوم في موزمبيق.

خالد الديب: العديد من المنظمات العربية والإسلامية وصلت إلى الموزمبيق وساهمت إلى حدٍ ما في بناء المساجد والمدارس والمراكز الصحية وتقديم المنح الدراسية للمسلمين مثل جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ومصرف التنمية الإسلامي، لكن هذا الجهد الفردي يظل محدوداً أمام الحاجات الملِّحة للسكان والفقر الذي يضرب أطنابه بينهم.

قاسم دافن: يعني فيه بعض المنظمات.. المنظمات الخارجية الإسلامية هنا في موزمبيق، نحن نتعاون مع.. مع هذه المنظمات، ولأجل ذلك يعني يجدوا فينا يعني تطور نحن عندنا بهؤلاء يعني من ليبيا وبعضهم يعني.. بعض المنظمات من السودان ومن الكويت وغير ذلك، هؤلاء يعني هم يساعدوننا في بناء الآبار، يعني حفر الآبار وبناء المساجد، وهم يتكفلون يعني الدعاة، وهذا يعني يساعدنا أن نتطور في الإسلام الحمد لله.

خالد الديب: الحدث الذي لم يكن نتوقعه في هذه الرحلة هو الالتقاء بالرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال صلاة الجمعة بأحد مساجد العاصمة، وهو الفرصة التي لم نفرِّط فيها كي نسأله عن أحوال المسلمين في هذا البلد من خلال اطِّلاعه كمسؤول عربي وإسلامي.

عمر حسن البشير (رئيس جمهورية السودان): يعني الحمد لله وجدنا أقدر أقول المسلمين بخير والحمد له متمسكين بإسلامهم ومتمسكين بشعائرهم، مساجدهم والحمد لله جميلة ومصانة، بدليل أنه يعني أيضاً يعني هم واخدين حقوقهم كاملة هنا الحمد لله ومحترمين، الحشد بتاع المسلمين في يوم الجمعة رغم إنه يوم عمل في هذه البلد، أريد أقول أنه يعني هناك تسامح كبير جداً يجده المسلمين ومعاملة طيبة يجدوها في هذا البلد الطيب.

خالد الديب: المسلمون في الموزمبيق ملُّوا الشكوى وطلب الإغاثة، وسئموا السؤال واستجداء الآخرين، لكنهم برغم ذلك ينظرون إلى المستقبل نظرة مفعمة بالأمل التي لا تخلو من الترقب والحذر.

لا يختلف حال المسلمين في موزمبيق عن غيره في العديد من الدول الإفريقية متعددة الديانات، حيث يعيش المسلمون خارج دائرة صنع القرار ويعانون التهميش السياسي والاقتصادي.

خالد الديب - برنامج (مراسلو الجزيرة) - مابوتو - موزمبيق.

المشردون في اليابان

تقرير/ إيمان رمضان - اليابان: اليابان بلد المال والأعمال والتكنولوجيا ذات البنايات الشاهقة بحاضرها المزدهر وتاريخها الحافل بالفلسفة والأساطير.

هذه المدينة لم تجدِ على هؤلاء بغير خيام هزيلة لا تقيهم حرًّا ولا برداً بعد أن غابت عنها أبسط مفردات العيش الكريم، وباتت الخيام تأوي أجسادهم النحيلة بالكاد.

مشردة بحديقة شينجيكو بطوكيو: انقطعت صلتي بأولادي منذ وقت طويل وهم لا يعرفون أنني أعيش هنا، ولن أستطيع أن أتصل بهم قبل أن أحقق لنفسي حياة مستقلة كريمة. أشعر دائماً بالخوف من هذا المكان بالليل، لا أدري لِمَ لا تعمل الحكومة على إيجاد حل لنا؟ لِمَ لا تهتم بنا؟ فلم لا تحذو الحكومة اليابانية حذو الحكومة الأميركية التي تقدِّم الإعانات للمشرَّدين وتوفِّر لهم فرص العمل؟

إيمان رمضان: هذا المشهد ليس معسكراً ترفيهياً أوحفل شواء في الهواء الطلق بل مخيماً للمشردين في إحدى الحدائق العامة بوسط العاصمة اليابانية طوكيو.

مشردة في حديقة شينجيكو بطوكيو: جئت إلى هنا لأنني لم أعد أملك أجرة البيت فطردني المالك، ولم أكن أتصور أبداً أن أصل إلى هذه الحال، الحياة هنا غير كريمة، لكن من حولي يهونون عليَّ ويتعاملون معي بلطف فيخففون من معاناتي.

إيمان رمضان: يعيش في طوكيو ستمائة مشرد من أصل خمسة وعشرين ألفاً في شتى أرجاء اليابان لا مأوى لهم سوى العراء، لا يجدون ما يسد رمقهم إلا القليل من الطعام مما يجود به الخيرون، أما عن مشردي طوكيو فتضطلع إحدى الجمعيات الخيرية بمسؤولية إطعام وكساء سكان حديقة شينجيكو مستعينة في ذلك ببعض المتطوعين من الشباب وطلاب المدارس، وذلك مقابل القيام ببعض الأعمال البسيطة كالاعتناء بنظافة الحديقة وري الأشجار.

وعلى الرغم من قسوة الحياة في شينجيكو فإنها لا تكاد تخلو من المرح والتآلف الذي خلفته روح الجماعة وتشابه الظروف والخلفيات الاجتماعية وحجم المعاناة لهؤلاء الناس، فبعدما هجرهم الأهل والولد وتقطعت بهم السبل لم يعد أمام مشردي شينجيكو سوى الاندماج مع بعضهم بعضاً وتقبُّل الأمر الواقع.

مشردة في حديقة شينجيكو بطوكيو: تشاجرت مع إخوتي وتركت البيت، أمضيت شهوراً وأنا أتنقل من مكان إلى مكان، في الصيف لا نستطيع الاستحمام وفي الشتاء لا سبيل للتدفئة.

إيمان رمضان: اختلفت الأسباب التي دفعت كل واحد من هؤلاء إلى دخول عالم حديقة شينجكو، وعلى الرغم من هذا الاختلاف فإن الجميع هنا يتشابه في حجم ما تحمله نفسه من ألم ومعاناة وفي الأمل الذي لا يزال يلهو بالأذهان، أمل في حياة أفضل.

تناقض عجيب أن تعجز الدولة الصناعية الكبرى عن إيجاد حل لهؤلاء المشردين الذين أجمعوا على أنهم أولى بمساعدة اليابان من آخرين في شتى أنحاء العالم.

إيمان رمضان -الجزيرة- طوكيو.

إحياء التاريخ الفرنسي القديم في مدينة لافونديه

ريما صالحة: يحرص الفرنسيون في مدينة لافونديه في غرب فرنسا على إحياء تاريخهم القديم الحافل بالمعارك منذ القرون الوسطى، وتعود هذه الفكرة في الأساس إلى النائب الفرنسي (فيليب دوفيليه) الذي أراد لمدينته الصغيرة أن تكون هدفاً للسياح والمهتمين بالتاريخ في شتى أرجاء العالم، كيف يتم إحياء التاريخ الفرنسي القديم في مدينة لافونديه؟ هذا ما سوف نعرفه من خلال تقرير مراسلنا ميشيل الكيك.

تقرير/ ميشيل الكيك: هنا على إحدى التلال في غرب فرنسا في منطقة لافونديه قرر أهالي خمس عشرة بلدة وقرية في هذه المنطقة الفرنسية أن يلتقوا كل عام في هذا المنتزه الطبيعي الكبير لإحياء التراث والتقاليد الفرنسية في جو من الفرح والبهجة وأحياناً كثيرة في جو من الحزن واستذكار الماضي الأليم، لأنه كان مليئاً بالحروب والانقسامات منذ مئات السنين، إذ غرقت فرنسا وأروبا بحروب طائفية ومذهبية وحروب داخلية بين الثوار والملكيين إلى ما هنالك من تاريخ طويل مليء بالمعارك.

هذا المنتزه يجلب السواح من كافة أنحاء العالم ليشاهدوا بأم العين على مدى أربعة أشهر في السنة ذلك الماضي بكل تفاصيله وخاصة المعارك التاريخية القديمة، إذ يقوم المتطوعون من أهالي المنطقة بإعادة تجسيد هذه المعارك وتمثيلها أمام الحضور الذي يعيش وقائعها لحظة بلحظة، استعدوا معنا لندخل سوية إلى التاريخ الفرنسي وإلى هذه المعركة التي جرت في العام 1430 وتحديداً خلال حرب المائة عام بين الفرنسيين والإنجليز.

تاريخ هذه المنطقة الفرنسية حافل أيضاً بأحداث ومعارك لا أحد ينساها، ويتذكرها الجميع هنا، ومنها المعارك التي أعقبت الثورة الفرنسية، إذ بقيت هذه المنطقة في غرب فرنسا مؤيدة للملوك ورجال الدين، وقد عمل الثوار على إخضاعها بالقوة للتخلص نهائياً من الإقطاع الذي ساد لعصور طويلة ليحل مكانه شعار الثورة الفرنسية: "حرية، مساواة، أُخوَّة" منذ أكثر من 215 عاماً، فالحرية سادت أخيراً ولكن بعد حروب وفتن وقتل وانتهاك للأعراض والحرمات، فثمن الحرية مكلف جداً وكثيراً ما يدفع الأبرياء هذا الثمن باهظاً، الحرية والعدالة وما يشابههما من قيم أخلاقية وإنسانية إذا كان البعض منا يعرفها اليوم لكنه قد لا يعرف كم كلَّف الوصول إليها، هذا كله ينقل هنا إلى أعين المشاهدين كباراً وصغاراً لينفذ إلى وجدانهم وضمائرهم وعقولهم فيقفون وقفة المتأمل أمام أحداث التاريخ التي تتكرر من جيل إلى جيل، فيصدق من قال: إن التاريخ يعيد نفسه، ربما في أمكنة وأزمنة مختلفة وبوسائل مختلفة وعتاد مختلف.

فإذا كانت الوسائل المتبعة في حروب ذلك الزمان القديم تعتمد على الفارس وسيفه وخيله مع ابتكارات ذلك العصر أيضاً في تطوير عربة أو آلية تصب النار على العدو إلا أن الصلة بين الماضي والحاضر تبقى قوية ومشهد تلك الحروب قد يتكرر لا بل تكرر في أماكن مختلفة وبوسائل أشد فتكاً، وينقلب المشهد فجأة وينقلك من الماضي إلى الحاضر وكل ما فيه من وسائل تكنولوجية متطورة في القتال فتمر في سماء المكان وفوق الجمهور أحدث المقاتلات الفرنسية في عرض يهدف إلى إظهار القدرة الحربية في عصرنا هذا بعد إظهار براعة الخيال الفرنسي في معاركه القديمة منذ مئات السنين، نقلة بين الماضي والحاضر قبل بدء العرض في الليل.. الذي يجسد حياة المواطن الفرنسي في تلك المنطقة بين الأمس واليوم، وقبل ذلك دعونا نتعرف على صاحب الفكرة وهدفه من هذا المشروع الذي جند له كل طاقات منطقته، إنه النائب الفرنسي فيليب دوفيليه، فعندما كان شاباً في السابعة والعشرين من عمره خطرت له الفكرة بأن يجعل من منطقته لافونديه في غرب فرنسا مسرحاً يمثِّل عليه أهالي المنطقة أحداث تاريخهم القديمة.

ماذا يقول دوفيليه عن حلمه هذا الذي تحقق؟

فيليب دوفيليه (نائب فرنسي): فرنسا لها ثقافتها، لكن فيما يبدو نعمل على تغييبها، ذلك أننا نفضل دائماً الثقافة الاستعمارية الأميركية التي تختزلها (الكوكاكولا)، ولمواجهة ذلك أردت أن أعرِّف بالبعد العالمي للتاريخ والثقافة الفرنسيَّين.

في الواقع كل الأشخاص الذين يأتون إلى هنا يجدون الحقب التاريخية ممثلة إضافة إلى الهندسة والطبخ والملابس والألوان والأذواق من كل الحقب التي مر بها بلدنا، إذن هذه طريقة لسرد التاريخ وجعله في متناول الجميع، لأن ذلك يتم بطريقة ترفيهية.

ميشيل الكيك: والهدف من إنشاء هذا المشروع يبقى في كل الأحوال هدفاً ثقافياً وسياحياً وتجارياً، فالوافدون إلى المنطقة والسواح هم الممولون بشكل رئيسي لهذا المشروع من أجل ديمومته واستمراريته، فمنذ تأسيسه في العام 78 زاره أكثر من سبعة ملايين متفرج من مختلف أنحاء العالم، وهو يعتبر من أبرز مراكز جذب السياحة الثقافية بفرنسا، وساهم المشروع في تطور هذه المنطقة إلى حدٍ كبير لاسيما تعزيز قطاع الفنادق والمطاعم إضافة إلى إيجاد حوالى ثلاثة آلاف وظيفة لسكان المنطقة ومحيطها، لذلك يضع الأهالي كل إمكاناتهم لإنجاح مشروعهم هذا، والمشاركون في هذا التمثيل الحي لوقائع تلك الأزمنة هم في غالبيتهم من المتطوعين إذ يوجد حوالي ثلاثة آلاف متطوع من شبان هذه المنطقة الذين يؤكدون على تمسُّكهم بأرضهم ويعتبرون ذلك الماضي جزءاً من حياتهم.

أحد أبناء المنطقة: إن هذا مهم بالنسبة لي، ففي حياتنا اليومية يحتاج كل واحد منا لجذوره، وبهذا الاستعراض نحافظ على هذه الجذور التي نحبها، وهكذا أصبح بإمكاننا من خلال هذا الاستعراض أن نحافظ على تاريخنا، وهذا أمر في غاية الأهمية.

ميشيل الكيك: هنا في الكواليس وفي غرف الملابس كل الاستعدادات استكملت، اللمسات الأخيرة تُوضع قبل بدء العرض، كذلك تعطى التعليمات الأخيرة للمشاركين تفادياً لأخطاء محتملة أمام الحضور

سيدة متطوعة: لكل شخص أن يختار ما يعجبه من الاستعراض ومعايشة ربما هذا الماضي، إما في محاولة لاحترام أو استخلاص العبر والدروس منه.

ميشيل الكيك: ثم ينطلق موكب المواطنين من كل القرى والبلدات المجاورة في الحقول وصولاً إلى مكان تقديم العرض، ها هم في ملابسهم التقليدية قرية بكاملها يبلغ عدد سكانها أربعمائة نسمة جاءوا -كما في كل عام- للمشاركة في الاحتفالات التقليدية وقد ارتدى معظمهم ثياب أجدادهم الفلاحين.

أحد أبناء المنطقة: يقدم هذا الاستعراض فرصة لنا لمعرفة وقائع الماضي والخوض في تاريخ قريتنا وتاريخ فرنسا الجميل ويجعلنا نشعر أننا نعيشه من جديد، مما يثير فينا المشاعر والأحاسيس بالحيوية.

ميشيل الكيك: ويواصل مئات الأهالي كباراً وصغاراً مع النساء والأطفال والشبان والشابات تقدمهم في الحقول ليحتفلوا بالعيد الذي ينتظرونه سنوياً ويتوقون إليه، عائلات جاءت بكل أفرادها للمشاركة.

أحد المشاركين: إن هذه الأجواء هي أجواء تعايش أخوي وإحياء للتاريخ وأشياء أخرى كثيرة تجعل من الاستعراض متعة لا يمكن تفويتها.

ميشيل الكيك: ويتقدم الموكب وكل شخص يعرف تماماً دوره في العرض، المقاتل، الخيال، الفلاح، الحرفي، الجندي، الثائر، التاجر، الإقطاعي، الظالم، العادل، كل التناقضات الموجودة في المجتمع الفرنسي تلتقي هنا منذ القدم وحتى اليوم، وعلى جانب آخر من الطريق وعلى السلم الآلي وليس في الحقول نعرف أننا في القرن الحادي والعشرين إذ يتقدم الحضور بملابسه العصرية ليشارك ويتفرج على طريقته الخاصة منهم من جاء للتسلية أو طلباً للمعرفة أو للفضول والحشرية، لكن الجميع يقدر كل التقدير الجهد المبذول من أهالي المنطقة لإنجاح العرض، والكل ينتظر هبوط الليل.

هذا العرض يحمل صوراً ولوحات لكل المعاناة الإنسانية وتحديداً لمعاناة أهالي هذه المنطقة الفرنسية لاسيما المعارك الدامية التي عرفوها على مر التاريخ والعصور، وتتوالى اللوحات من عصر إلى عصر ومن جيل إلى جيل، فمن الحزن والألم يولد الفرح ومسيرة الحياة يعجز الموت عن إيقافها، وهذه اللوحات تجسد أحزان الناس وآلامهم كما تصور أفراحهم،كذلك تصور تعب الإنسان في تأمينه لموارد رزقه وتصور الحياة بكل أشكالها من زمن إلى زمن وصولاً إلى مطلع القرن الماضي.

وبعد الليل الطويل ينبلج نور الفجر ويطل يوم جديد يحمل معه الأمل فتزهر الطبيعة بكل ألوانها. حالة لا تتغير يعيشها الإنسان في كل مكان وزمان، فأصحاب المشروع الذين جعلوا من هذا المنتزه الكبير بمساحته البالغة تسعين هكتاراً مسرحاً كبيراً لأحداث التاريخ الفرنسي أرادوا أيضاً الاهتمام بالدرجة الأولى بالثروة البيئية وضرورة الحفاظ عليها، فالحفاظ على التقاليد والتراث والماضي بكل صوره يعني أيضاً الحفاظ على البيئة بكل كائناتها وعدم تخريبها، والأولوية هي للحفاظ على أنواع معينة من الطيور منعاً لانقراضها هنا في المنتزه نجد هذا المدرج الذي بُني خصيصاً كي يتفرج الحضور على مشهد يُعرف باسم رقص الطيور، إذا يُطلق فوق رؤوس الحاضرين مائة وخمسون طيراً من النسور والصقور النادرة من خمسين فصيلة مختلفة، وقد استلزم تدريب هذه الطيور شهوراً، لا بل سنوات طويلة، وعمل المشرفون على المشروع على تأمين كل الوسائل اللازمة من أجل تكاثر هذه الطيور والحفاظ عليها.

وأخيراً وليس آخراً ندخل إلى هذه القرية التي بنيت في قلب المنتزه تماماً كما كانت تبنى البيوت في القرون السابقة، قرية بسوقها وأهلها وكنيستها ومحالها والحرفيين القدامى الذين يعرفون الزائر على حرف ذلك العصر القديم، أما إذا دخلت إلى مطعم هذه القرية فتجد (الجارسون) يأتي إليك ليأخذ طلبك فيعيدك إلى كتب التاريخ، أما الطبق فقد يكون أيضاً من لحم طريدة صياد قديم.

إذن إحياء التاريخ والتراث وبناء هذه القرى الفرنسية كما كانت عليه في القدم وفي عصور سابقة أمور تنشط كلها ذاكرة الشعوب التي لا تنسى ماضيها سواء أكان ذلك الماضي مشرفاً أو غير مشرف من حروب ومحن، لأن المهم هو استخلاص العبر وتنشيط الذاكرة والتأكيد على أن الحاضر والمستقبل ليسا إلا امتداداً للتاريخ القديم وللماضي من أجل الاستفادة من بعض دروسه قدر المستطاع.

ميشيل الكيك - لبرنامج (مراسلو الجزيرة) - منطقة لافونديه - فرنسا.

ريما صالحة: وبهذا نكون قد وصلنا إلى ختام هذه الحلقة من برنامج (مراسلو الجزيرة) بإمكانكم مشاهدتنا من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت بالصوت والصورة عند مواعيد البث والإعادة، كما يمكنكم مراسلتنا على البريد الإليكتروني:reporters@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم 23123، أو من خلال الفاكس على رقم 4860194.

وختاماً هذه تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي ومن فريق العمل، ومني ريما صالحة، إلى اللقاء.