مقدم الحلقة:

محمد البوريني

تاريخ الحلقة:

13/01/2001

- إقبال الطلبة العرب على الدراسة في تركيا
- معاناة سكان كوسوفو من الألغام المزروعة في أراضيهم

- تومبوكتو مدينة الذهب في مالي

- نظافة شوارع سنغافورة

محمد خير البوريني
محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام أهلاً وسهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامجكم (مراسلو الجزيرة).

نشاهد معاً في حلقة اليوم تقريراً حول الطلبة العرب الدارسين في تركيا، ولماذا يتوجهون للدراسة خارج وطنهم؟ ويتحدث التقرير من طالب فلسطيني متفوق في الكيمياء النووية رفضت الدولة العربية استقباله، وتلقفته السفارة الأميركية في العاصمة التركية.

كما نشاهد تقريراً آخر حول مخاطر الألغام الأرضية في كوسوفو واهتمام قوات الناتو عند دخولها إلى الإقليم بإزالة الألغام التي كانت تعترض سبيل قواتها بشكل رئيسي كما يتحدث التقرير عن مئات الضحايا من الأطفال والشباب من جرَّاء تلك الألغام.

وبعد الرد على بعض رسالتكم تشاهدون تقريراً حول مدينة مجهولة معلومة في شمال غربي مالي بقيت لغزاً بالنسبة للكثيرين، يعتقد سكانها أن شبحاً يسهر على حمايتها.

كما نشاهد معاً تقريراً من سنغافورة التي تضرب مثلاً آسيوياً على النظافة والالتزام، ونسأل المتخصصين: هل لنظافة المدن صلة بحصول المواطنين في أي بلد كان على حقوقهم الأساسية، أهلاً بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

إقبال الطلبة العرب على الدراسة في تركيا

منذ عقود والطلبة العرب في إقبال متزايد على الدراسة في الجامعات والمعاهد التركية، أسباب مختلفة من بينها ما هو موضوعي وما هو غير موضوعي، حالت -ومازالت تحول- دون عشرات آلاف الطلبة العرب بحقهم بالحصول على التعليم العالي داخل دولهم.

مشكلات الطلبة الفلسطينيين قد تكون الأبرز في تركيا، لاسيما من يحملون منهم وثائق وجوزات السفر العربية المؤقتة، يقول فلسطينيون من قطاع غزة -على سبيل المثال- إن إحدى الدول العربية تصدر وثائق سفر للفلسطينيين، ولا تعترف هي نفسها بتلك الوثائق، إذ يحتاج حاملها إلى تأشيرة دخول خاصة إلى تلك الدولة، فيحتاج أي سائح أجنبي لمثلها.

يقول أحد المتابعين: إن ذلك ليس غريباً في العلاقات البينية العربية، ولكن المستغرب أن يصل الأمر إلى رفض الغالبية الساحقة من الدول العربية السماح لحملة الوثائق من الفلسطينيين الدخول إلى أراضيها لأي سبب كان حتى لتلقي العلاج، يقول الشاعر:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة.

على النفس من وقع الحسام المهنَّد.

أحد الفلسطينيين من حملة الوثائق حصل على المرتبة الأولى في الكيمياء النووية على مستوى الجمهورية التركية، ولكنه لم يجد أي دولة عربية تقبل به على أراضيها من خلال الاعتراف بحقه المشروع في العمل على أرض وطنه العربي أو انتفاع أهله العرب من علمه أو عقله. ما حدث أن السفارة الأميركية في أنقرة علمت بما حل بالعالم الفلسطيني الواعد من ظلم وتنكر ذوي القربى، فتلفقته وقدمت له جميع التسهيلات للسفر إلى الولايات المتحدة معززاً مكرماً مبجلاً.

تساءل صحفي كتب حول هذا الموضوع: لماذا قوبل الفلسطيني المتفوق هذا بالرفض من الدول العربية التي نخر التقسيم والتفكك ترابها واستشرى مرض التفرقة في مفاصلها، وأضاف الصحفي: أليس من باب أولى للوزراء الداخلية العرب أن يجتمعوا للبحث في كيفية سد مثل هذه الثغرات وتصحيح الأوضاع والتسهيل على مواطني دولهم والتخفيف عنهم بدلاً من الاجتماع والبحث في كيفية كم أفواههم، والتفنن في وسائل التضييق على حرياتهم الفكرية والسياسية والعامة، وملاحقة ناشطيهم تحت مسميات لها. أول وليس لها آخر على حد تعبير الصحفي.

الطلبة العرب في تركيا تقرير يوسف الشريف.

الطلاب العرب في تركيا
تقرير/يوسف الشريف: شرقاً وغرباً ينتشر الآلاف من الطلاب العرب سنوياً بعد إنهاء دراستهم الثانوية بحثاً عن فرص للتعليم الجامعي، فقسم كبير منهم يُضطر لمغادرة البلاد التي يقيم بها إلى بلاد أجنبية بحثاً عن حقهم في التعليم بعدما أُغلقت في وجوههم أبواب الجامعات في أوطانهم أو جامعات الدول العربية التي يقيمون فيها لأسباب سياسية أو اقتصادية أو إدارية تتعلق بنظام التعليم العالي في بلادهم.

فإلى تركيا يفد سنوياً حوالي 1500 طالب عربي يجربون حظهم في دخول الجامعات التركية كآلاف غيرهم يقصدون روسيا وباقي أوروبا من شرقها إلى غربها، كل حسب إمكانيته المالية، ويفضل هؤلاء تركيا لانخفاض تكاليف التعليم فيها والسماح لهم بدخول الجامعات الحكومية القوية، وبسبب القرب الجغرافي وتشابه العادات الإسلامية فيها بتلك العربية.

طالب سوري: والله بالنسبة لنا كطلاب سوريين لأن الدولة قريبة على سوريا، ولأن التعليم فيها يعني تعليم ممكن تعليم أوروبي هو، ولأن نسبة المعيشة فيها يعني كويسة، يعني الواحد.. ما فيه.. المصاريف ما فيك مصاريف زيادة، هي.. دول أوروبية، بس مصاريفها يعني نسبياً بالنسبة إلنا كويسة يعني.

طالب فلسطيني: يعني أنسب شيء للطالب الفلسطيني بأعتقد، لإنه بالنسبة للمعيشة مش مكلفة كثير، بعدين ظروف المعيشة ممكن تكون قريبة على الشعب العربي، التقاليد والعادات ممكن.

طالبة: والله تركيا طبعاً في البداية أنا حاسة إن إحنا يعني من.. من مجتمع إسلامي وعربي وكده، كنا متخيلين إنه تركيا نفس الحكاية، يعني الـ system بتاعها يعني مرتبط بالعادات العربية، بعدين إحنا جنا في سن صغيرة 16سنة وكيف الأهل بيخافوا إنه يبعثونا بلد غير إسلامي.

يوسف الشريف: إلا أن هؤلاء الطلبة يعلمون جيداً صعوبة نظام الدراسة في تركيا و جديته، إذ يفرض عليهم دخول امتحان صعب لتحديد مستواهم العلمي وعلى حسب درجاتهم يتم توزيعهم على الكليات والجامعات، هذا بالإضافة إلى أن أغلب الجامعات تدرس باللغة التركية، أضف إلى ذلك خضوع الجامعات للتقلبات السياسية التي فرضت مؤخراً منع ارتداء الحجاب وزيادة ساعات الدراسة.

طالب: الآن في تركيا النظام نظام سياسي، يعني ما.. الحكومة أو الأنظمة السياسية الموجودة ما بدها الطالب التركي إنه يصير إله مجال يفكر في أي موضوع ثاني غير الدراسة، فبتحطه بالدروس من 8.5 للساعة 6، والساعة 6 اللي بده يروح، بده يأكل، بده يدرس له كلمتين ثلاثة، بده ينام ثاني.

يوسف الشريف: وبالرغم من هذه الصعوبات فإن قسماً من الطلاب العرب يضطر للدراسة في تركيا كأحد الحلول القليلة المطروحة بديلاً عن الدراسة في العالم العربي، ذلك أن كثيراً من الدول العربية لا تفتح المجال للمقيمين على أرضها بدخول جامعاتها الحكومية التي تخصصها لمواطنيها فقط، وبعض الدول الأخرى تخصم من درجات أبنائها المقيمين في الخارج، فتحرمهم من فرص دخول التخصصات التي يرغبونها في حال عادوا لأوطانهم، أما التعليم الخاص فإما أن يكون ضعيف المستوى أو عالي التكاليف بحيث تكون الدراسة في الخارج وفي تركيا خصوصاً أكثر الحلول قبولاً.

طالب سوداني: السودان أيضاً والشهادة عربية عموماً إنه جاي من بر السودان بتفوه على السودان فيخصموا عليك يعني شيء 13%.

يوسف الشريف: عقوبة..

طالب سوداني: مش عقوبة، بس أنا مش (..) يعني 13%، ليش؟

طالب: والله أنا جاي متخرج خارج من الإمارات، والإمارات ما بيسمحوش للطلاب الوافدين أنهم يدخلوا فيها، وبين الدول العربية الأخرى بتخصم نسبة عالية من الدرجات، وبنسمح وبترشحنيش الجامعة اللي هأدخلها يعني.

يوسف الشريف: ولا عجب أن يغيب التعاون والتنسيق بين الدول العربية في المجال التعليمي كما هو غائب في مجالات أخرى، فالتبادل الجامعي يكاد يكون نادراً، وقلة من الدول العربية هي التي تمنح تأشيرات دخول أو إقامة بهدف الدراسة الجامعية، ولذا تجد الطلاب العرب على علم بشروط التعليم في الجامعات الأجنبية أكثر من علمهم من شروط التعليم في الدول العربية.

الطلبة الفلسطينيون يشكلون غالبية الطلاب العرب في تركيا، وليس هذا محض صدفة، وإنما صنيعة ظروف سياسية واقتصادية خاصة بهم، إذ يخيم الحصار الاقتصادي الإسرائيلي على مناطق السلطة الفلسطينية الذي لا يدع مجالاً لتوفير المال للتعليم في الجامعات الخاصة في بعض الدول العربية المجاورة، والتي بدورها تفرض القيود على دخول بعض فئات من الفلسطينيين على عكس ما تفعل تركيا.

طالب فلسطيني: جوازنا الفلسطيني أنتوا ما بتستقبلوناش في دولكم مع الأسف الشديد، الوثائق المصرية؟، الوثيقة المصرية اللي إحنا بنأخذها من الشعب المصري لا تدخلنا أصلاً إلا بفيزا، وحتى ممكن لأي أجنبي بده يجي ياخد في يوم من الأيام فيزا لمصر بيأخذها قبل الفلسطيني، يعني أنا دولة ما عطتني الباسبور تبعها اللي هو.. تبعها، ما تسمحش ليَّ أن أدخل بلدها إلا بفيزا، نفس الشيء الجواز الأردني لأهل غزة، اللي أجيب ورقة (..) ممانعة، وهي عبارة عن فيزا، نفس الشيء الفلسطيني لسوريا لا يحق له أن يدخلها بأي شكل من الأشكال، في داخل فلسطين إنه فلسطيني مولود في داخل فلسطين لا يحق له إنه يدخل، حتى بجواز فلسطيني أو جواز غير فلسطيني، بالنسبة لتركيا بيسوي أي شيء بالنسبة للوسط التركي نهائياً والسياسة التركية بتستقبل كل الجوازات الفلسطينية يعني كل الوثائق الفلسطينية من أي دولة صادرة كانت.. مش مشكلة

يوسف الشريف: وبالرغم من التسهيلات الكثيرة التي تقدمها تركيا للطلبة الفلسطينيين للدراسة في جامعاتها والإقامة على أراضيها، إلا أن ذلك يخدم -كما يبدو- جهاز الموساد الإسرائيلى أيضاً الذي يتعاون مع المخابرات التركية في تعقب تحركات هؤلاء الطلاب ومحاسبتهم حساباً دقيقاً عند عودتهم إلى بلادهم.

وحتى بعد انقضاء مدة التعليم في تركيا أو غيرها من الدول العربية، فإن الخريجين العرب يجدون صعوبة بالغة في ترجمة علمهم إلى عمل يرتزقون منه، في ظل الخلافات السياسية بين الدول العربية التي يرثها مواطنو هذه الدول شاءوا أم أبوا، وفي ظل سيادة المحسوبية والوساطات أيضاً على ملء الشواغر من الوظائف دون الرجوع إلى المستوى العلمي، كما يذكر لنا السفير الفلسطيني في قصة الطالب باسل عبد المجيد الذي تخرج عام 95، الأول على مستوى الجمهورية التركية في الكيمياء النووية من جامعة الشرق الوسط، وفشل السفير خلال مساعيه مع سفراء عرب في أن يجد له عملاً في إحدى الدول العربية ولو حتى كمدرس في مدرسة إعدادية.

......: وأنا أردت أن أقدمه هدية، للأسف لم يكن هناك أي سفير ولا أي ممثل لأي دولة عربية أجاب بالإيجاب، جاءني هذا الشاب في يوم من الأيام، وقال لي إن الملحق التعليمي في السفارة الأميركية يطلب مقابلته، وذهب لمقابلة السفير.. الملحق التعليمي والملحق الثقافي في السفارة الأميركية، عرضوا عليَّ أن أذهب إلى أميركا، فقال له: أنا فلسطيني قال له نعرف هذا، معايا وثيقة.. الوثيقة اللبنانية، قال له: نعم نعرف هذا، قال: بس الوثيقة مزورة، قال له: نعم، نعرف هذا، نحن سنعطيك وثيقة سفر وكل التسهيلات، وحدد له الجامعة التي سيعمل بها معيداً هناك، ودفع مقدمة، وأنه سوف يعد دراسات هناك، أميركا التي هي في غنى عن كل التفوق والتكنولوجيا، تبحث عن متفوقين فيزداد تفوقها، نحن بنقصنا كله مازلنا نهرب من المتفوقين.

يوسف الشريف: تركيا هي إحدى الدول الأجنبية التي تحتضن الطلاب العرب، الذين تُغلق في وجوههم الجامعات العربية الحكومية لأسباب سياسية، والخاصة لأسباب مالية، ومهما انتقد العرب تركيا ونظامها، فإنه من الواضح أن الطلاب العرب يجدون فرصة تعليمية في تركيا أكبر بكثير من تلك التي تتاح لهم في دول جارة تتشدق بالأخوة العربية والإسلامية. يوسف الشريف (الجزيرة) خاص ببرنامج (مراسلو الجزيرة) جامعة جازي -أنقرة.

معاناة سكان كوسوفو من الألغام المزروعة في أراضيهم

محمد خير البوريني: يقول عاملون في مجال نزع الألغام التي زرعتها القوات الصربية في إقليم كوسوفو إن قوات حلف الشمال الأطلسي ركزت فقط لدى دخولها الإقليم على إزالة الألغام التي كانت تعترض سير قواتها، طرق عامة وحقول وجبال، وأودية وسهول زرعتها القوات الصربية بالألغام قبل وبعد أن قررت تحدي قوات الناتو، الناتو الذي لم يكلف نفسه عناء خوض حرب الجيوش التقليدية والمواجهات على الأرض ضد القوات الصربية.

مهما يكن فقد عانى سكان كوسوفو من ويلات الألغام الأرضية بعد انسحاب القوات الصربية، وخسروا المئات من أبنائهم، تقرير أحمد كامل من كوسوفو.

نزع الألغام في كوسوفو
تقرير أحمد كامل: انتهت الحرب، لكن الانفجارات لم تنتهِ في إقليم كوسوفو، فقبل إخلائها الإقليم زرعت القوات الصربية آلاف الألغام المضادة للأشخاص والآليات في الحقول والدروب وعل طول الحدود مع دول الجوار ألبانيا ومقدونيا، هذه الألغام قتلت خلال أقل من عام واحد مئات الكوسوفيين ولازالت تقتل وتشوه حتى الآن.

......: منذ حزيران الماضي وصلت الإصابات بين قتلى وجرحى إلى نحو 450 شخصاً بسبب الألغام، كما قُتل أكثر من 170 في الشهر الذي تلى ذلك.

أحمد كامل: العدد الكبير من الضحايا كان في الأشهر الأولى التالية للحرب، وذلك بسبب شوق الكوسوفيين واندفاعهم للعودة إلى بلادهم رغم التحذيرات المشددة بضرورة عدم العودة السريعة.

مصاب كوسوفي: دست على لغم، وفقدت رجلي في أول يوم من عودتنا، لم نكن قد سمعنا تحذيرات على الألغام، اعتقدنا أننا يمكن أن نعود إلى بلادنا.

أحمد كامل: رؤية تدفق جنود الناتو نحو كوسوفا أعطى المدنيين انطباعاً خاطئاً بالأمان تجاه الألغام، فالقوات الأطلسية نظفت طرق آلياتها، ولم يكن لديها الوقت لنزع كل الألغام.

......: العمل هنا يتم هنا من قبل منظمات مدنية تشرف على نزع الألغام لأسباب إنسانية بحتة، مساعدة لمهمة الأمم المتحدة الإنسانية، قوات حلف شمال الأطلسي تقوم هنا ببعض عمليات نزع الألغام ولكنها تقوم بذلك بشكل أساسي لتسهيل مهمة عملها.

أحمد كامل: ضحايا الألغام هم من كل الأعمار والفئات، غير أن الأطفال باندفاعهم نحو اللعب واللهو أكثر هذه الفئات تضرراً.

......: نسبة الخطر الأعلى تتركز بين الشباب من أعمار 15إلى 25 عاماً، إنهم الشباب الأكثر شعوراً بالثقة بأنفسهم، لدينا برنامجاً يخاطب الشباب خصوصاً، نتحدث إليهم عن مخاطر الألغام والانفجارات ومسؤولياتهم تجاه سلامة عائلاتهم، وكيف يقومون بتطبيق ذلك عملياً.

......: بالنسبة للكبار تقتصر حالات بتر الأعضاء في الغالب على مادون الركبة ولرجل واحدة، أما الأطفال فكثيراً ما يفقدون الرجلين معاً، فإصابات الأطفال تكون أخطر بكثير من إصابات الكبار.

أحمد كامل: ولمواجهة خطر الألغام أو على الأقل التخفيف من مخاطرها تقوم المنظمات الدولية المعنية بحملات توعية للمواطنين، وخاصة الأطفال، يشرحون فيها مشكلة الألغام وكيفية تجنبها ومواجهتها أو كيفية التصرف عند وقوع الخطر، وتقوم الأمم المتحدة بإعداد برامج لتأهيل كوسوفيين للقيام بمهمة التوعية.

......: إن هدفنا هو التنسيق للتعريف بمخاطر الألغام في كوسوفو، آخذين بعين الاعتبار الأشخاص الذين يقومون بتدريب الأطفال والشباب والمجتمع عموماً، ويدعمون الشركات التي تقوم بإزالة الألغام أثناء عملها في القرى، حيث يكون المجتمع مسانداً لفريق نزع الألغام، ويعرفون ما يستغرقه إزالة الألغام من وقت.

أحمد كامل: عملية نزع الألغام تقوم بها هيئات دولية أو شركات خاصة مكلفة بهذا العمل من قبل الأمم المتحدة، وتواجه هذه العملية الصعبة والخطيرة الكثير من العقبات، أولها الطقس السيئ، وثانيها عدم تقديم الصرب إلا للقليل جداً من خرائط أماكن الألغام.

......: نواجه مشكلات تتعلق بالطقس بشكل رئيسي، ولكن تبقى صعوبة الحصول على خرائط زرع الألغام، وقد حصلنا عليها الآن ويقوم رجالنا الآن بعمل جيد جداً بهذا الشأن، مشكلة أخرى تواجهنا وتتعلق بالطقس، وهي الطين الذي تشكل في هذه المناطق، ونخشى من الثلوج لاحقاً، الجو جيد نسبياً الآن، وقمنا بالأمس بنزع بعض الألغام من المنطقة.

أحمد كامل: ثالث مشكلات نزع الألغام تتمثل ببطء العمل الناجم عن خطورته، وهو ما يتطلب انضباطاً كبيراً أثناء عملية نزع الألغام.

......: النظام جامد وغير ديناميكي، إنا لا نصر على وجود أعلى مواصفات العمل في حقوق الألغام، لأن الانتباه للتفاصيل يعني كل شيء، حتى قبل مغادرة المخيم يقوم الرجال بالتأكد من النظافة الشخصية وحلق الذقون، كما يتأكدون من تلميع أحذيتهم، هذا بالإضافة إلى التأكد من جاهزية ونظافة معداتهم خلال الليلة التي تسبق ذلك، عندما نصل إلى الموقع يقومون بوضع معداتهم في أي حقل ألغام يدخلونه، لدينا مقاييسنا في العمل، الانضباط في عملية إزالة الألغام هام جداً، فهم يقومون بنفس خطوات العمل طوال الوقت.

أحمد كامل: هذه المشكلات تطيل مدة عملية نزع الألغام، وتطيل الخطر الذي يتربص بالكوسوفيين لسنوات قادمة.

......: أفضل تقدير لدينا حتى الآن يقول إن عمليات إزالة الألغام سوف تستغرق عامين أو ثلاثة، إنها مشكلة قابلة للحل، والحرب كانت من النوع القصير، حسب تقييماتنا سوف يستغرق الأمر ما بين عامين إلى ثلاثة حتى ينتهي تماماً.

......: أفضل التقديرات تقول إن عمليات إزالة الألغام سوف تستغرق عامين أو ثلاثة، إنها مشكلة قابلة للحل، والحرب كانت من النوع القصير، وبعد عامين أو ثلاثة ينتهي الأمر بشكل كامل.

مصاب: الرجل الصناعية تساعدني في المشي إنما نسبياً، لأنها أكبر من رجلي الحقيقية، أجد صعوبة في المشي بها، وأستطيع ممارسة العمل، لكن عمل بسيط، ليس كما في السابق.

......: إذا كان الضحية صغيراً في السن والإصابة دون الركبة فإنه يتغلب على الإعاقة بشكل جيد جداً، مثل هؤلاء يمكنهم ممارسة كل أنواع الحياة بشكل طبيعي دون أن تعرف أنهم مبتوري الأرجل.

أحمد كامل: وإذا كانت الأطراف الاصطناعية تخفف من الآثار الجسدية للإصابة فإن الألم النفسي الناجم عن حادث الانفجار نفسه، ثم عن فقد أحد الأعضاء يبقى لمدة طويلة وربما إلى الأبد.

مصابة: أتمنى.. أتمنى أن أصبح طبيبة لأساعد الناس كما يساعدني لأطباء.

مصاب: أشعر بالخوف الشديد عندما أسير، لأنه توجد ألغام وقذائف كثيرة.

أحمد كامل: يُسمي الكثيرون الألغام السلاح الجبان أو سلاح الجبناء، بينما يرى فيها البعض وسيلة الضعيف لمواجهة القوي، وبكل حال تنتهي الحروب وتبقى الألغام مصدراً طويل الأمد للرعب والموت وسرقة بهجة الحياة.

أحمد كامل - برنامج (مراسلو الجزيرة) -كوسوفو.

محمد خير البوريني: ونصل إلى محطة الردود على رسائلكم، نبدأ من البحرين حيث تسلم البرنامج رسالة من المشاهد هادي مكي حسين، قال في مقدمتها: أشكر قناة (الجزيرة) في قطر وكل العاملين فيها ومراسيليها الأبطال على كل ما تقدمه من برامج متنوعة، أحيت الإعلام والفكر العربي، وأبرزت قدرات إعلامه وتطلعاته والنشرات الإخبارية الدقيقة والمفصلة وجميع البرامج الأخرى، يطلب المشاهد البحريني في رسالته أن تقوم (الجزيرة) بعرض برنامج مفصَّل عن أحداث ما قبل الثورة الإسلامية في إيران في عصر الشاه محمد رضا بهلوي لإطلاع الشباب على تلك الحقبة التي يصفها المشاهد بعصر الملكية والنفوذ والطغيان والجبروت.

شكراً للمشاهد على رسالته، ونلفت الانتباه هنا إلى أن (الجزيرة) كانت قد عرضت في مناسبات عديدة الكثير حول حقبة ما قبل الثورة الإسلامية في إيران وكيف تطورت الأمور وصولاً إلى خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع للمواجهة وتغيير نظام الحكم، وما عقب ذلك من هروب الشاه إلى خارج البلاد، وتسلم التيارات السياسية الإيرانية للسلطة في البلاد، وما حصل بينها من تصفيات، وكيف آل الحكم هناك للتيار الإسلامي؟ لا مانع لدى (الجزيرة) على الإطلاق في حال توفر أي مواد فيلمية جديدة حول إيران مدعومة بالنصوص أن تقوم بعرضها على المشاهدين حال الحصول عليها.

ومن الجزائر بعثت فاطمة عيساوي رسالة نعتذر عن استعراضها في البرنامج نظراً لطولها وخطها الأزرق الفاتح بالإضافة إلى طبيعة الورق الذي كُتبت عليه، وهو من المربعات التي تُستخدم لحل المسائل الحسابية، بالإضافة إلى عدم احتوائها على نقاط محددة تخص البرنامج، باختصار شديدة تحدثت رسالة فاطمة عن ضرورة المصالحة بين العراق والكويت، نقول لفاطمة: أهلاً وسهلاً بك، صديقة للبرنامج وللجزيرة، ولكنك خرقت جميع ما سبق ونوهنا له في العديد من الحلقات حول حجم الرسائل ومضمونها.

ومن العاصمة الفرنسية باريس بعثت آمال محمد طاهر، وهي مغربية تعيش هناك بعثت رسالة قالت في بدايتها: أخيراً وصلت القناة التي كنا بانتظارها شيباً وشباباً بفارغ الصبر، فشكراً (للجزيرة)، ولهذا البرنامج على كل ما يقدم للمشاهدين، وتتابع المشاهدة قائلة: أردت أن ألفت الانتباه إلى النقاش الدائر حالياً في فرنسا حول قضية المسلمين القاطنين هنا، حيث أن الصراع يكمن في الاعتراف بعامل الدين في ظل الدولة العلمانية الراهنة، وتتابع: نريد منكم وخاصة من مراسل (الجزيرة) في باريس ميشيل الكك المزيد من التوضيح في هذه القضية التي تمس العرب والبنات الشرقيات وخاصة ما يدور في الكواليس ومتابعة المتغيرات ونتائج الحوارات بين المسلمين من جهة والحكومة الفرنسية من جهة ثانية.

شكراً لآمال من فرنسا على رسائلها، ونعدكم أن في فرنسا على رسالتها، ونعدكم أن نتابع آخر التطورات على قضايا العرب في فرنسا وفي كل الدول وبقاع العالم مهما كانت الصعوبات والعراقيل، وسيواصل الزميل ميشيل من باريس عمله بهذا الشأن بشكل مستمر وبنفس الهمة والنشاط.

مشاهدينا الكرام، بهذا نصل إلى نهاية هذه الفقرة، ونعود بكم لمواصلة بقية فقرات البرنامج.

تومباكت مدينة الذهب في مالي

مدينة تمبوكتو، ربما لم يسمع كثير منا بهذا الاسم من قبل، سميت تمبوكتو بمدينة الذهب، وبقيت لغزاً بالنسبة للكثيرين ممن زراوها.

تقع هذه المدينة في جمهورية مالي وتحتوي على العديد من الكتب والمخطوطات القيمة، كما أنها تتمتع بتعددية ثقافية، يعتقد سكانها أن شبحاً يحرس مدينتهم، وأن سر أمنها يكمن في الإبقاء على إحدى بوابات مسجدها الكبير مغلقاً منذ عدة قرون، تقرير عبد الله ولد محمدي من هناك.

مدينة تومباكتو
تقرير/ عبد الله ولد محمدي: يتهادى نهر النيجر قبل أن تخنقه الرمال المتموجه لتنحدر به إلى هذه النقطة، حيث اللقاء القصري بين الصحراء والنهر.

هنا وُلدت تمبوكتو في ثوب الأسطورة، وُلدت كحاجة ماسة لالتقاء عابري المسالك الصحراوية بالذين توصلهم المراكب المشتتة، لكن المدينة كبرت ليصل ساكنوها إلى 50 ألف نسمة قبل ستة قرون مثلما تقول لنا المصادر التاريخية.

......: يجب الاعتراف بأن تمبوكتو كانت أول نقطة التقاء وامتزاج ثقافي بين إفريقيا الشمالية وإفريقيا جنوب الصحراء، وهذا ما جعل المدينة تنمو بين الصحراء ونهر النيجر.

عبد الله ولد محمدي: السبعة قرون من سالف البلدة تشاهد آثارها بوضوح في شوارع تمبوكتو، في منارات مساجدها وأزقتها المستوية فيما تحس درجة الغموض والسحر في تلك الساحة الكبيرة التي أُقيمت للفاروق الشبح الرمز. الذي يزعم الأهالي أنه يحرس مدينتهم.

زيارة تمبوكتو اليوم تبدأ بشكل إلزامي بزيارة جامع جنجربير أو الجامع الكبير، مسجد بناه مهاجر أندلسي هو أبو إسحق الساحلي قبل خمسة قرون وفق طراز معماري متميز، تعمل في بنائه الطين والأخشاب، وترك فسحة بالاستمرار تقاليد متوارثة لدفن كل إمام في مكان ما من ساحة المسجد.

وينضاف إلى أئمة المسجد توأمين قيل إن عمارة المسجد كانت تنهار في كل مرة قبل دفنهما معاً قريباً من المحراب، وإذا كان التوأمان الحسن والحسين يلعبان دوراً مهماً في بنية الأسطورة المحاطة ببناء المسجد، فإن أحد أبواب الجامع لا تزال مغلقة منذ خمسة قرون، لأن سر أمن المدينة يكمن في بقائه مغلقاً مثلما يعتقد الأهالي بإيمان عميق.

......: إنه أحد الأبواب الغامضة في مدينة تمبوكتو، لأن هذا الباب لا يمكن فتحه ولا يمكن إزالته حتى ولو بإصلاح، الأمر يتعلق بكل بساطة بنظام حماية المدينة، إذا أردنا إصلاحه يجب علينا وضع باب آخر، لذا تشاهد عدة أبواب بديلة.

عبد الله ولد محمدي: تمبوكتو التي سحرت الرحَّالة والمستكشفين وبقيت حلماً للعديد من الأوروبيين احتفظت بذكرى اثنين من أشهر الأوروبيين الذين زاروها، الميجور (كوردولين) الضابط الإنجليزى الذي جاء يبحث عن وجه لتصريف تجارة المملكة التي لم تكن الشمس تغيب من شواطئه، أو الفرنسي (رينيه كي) الذي جعل من زيارة البلدة ذروة أحلامه، فقد بقيت بيوت الرحَّالة مزارات مفتوحة لمن يبحث عن ذكراهم، إلا أن تمبوكتو لا تزال تسحر الزائر بمكتباتها الرائعة ومخطوطاتها النافذة، مثلما هو الحال هنا في هذه المكتبة التي لم يتم استكمال إحصاء مخطوطاتها النادرة.

......: هذه المكتبة مكتبة تسمى الآن مكتبة مناع حيدر للمخطوطات، هي كانت توجد من.. في القرن السادس عشر الميلادي، وأصلاً كانت في البوادي، ولكن بعد ذلك رجعوا الناس للمدن ورجعت إلى.. إلى المدينة، و ورثانها يعني عن أجدادي إلى أجداد الآباء، واليوم صرنا نحن يعني تولينا على هذه المكتبة، إلى الآن خمسة آلاف مخطوطة تتناول جميع يعني مواضيع العلمية، والمكتبة كما ترونها في حال ضيق، والكثير منها ضاع بسبب يعني الظروف القاسية والأمطار والقرضة وغير ذلك.

عبد الله ولد محمدي: مكتبات ومخطوطات ومساجد وأضرحة تزدحم في فضاء من قبائل وأعراق مختلفة، ثقافات تتلاحم في هذا الأفق الكبير، وعرب يؤدون رقصاتهم، البلدة التي حكمها سونجاي والفولان والطوارق والعرب لا تزال تلتحم بكل تلك الثقافات التي شكلت مصدر عنائها وغناها في آنٍ معاً.

وهنا تمتزج الأسطورة بالواقع، التاريخ الذي كتبه المؤرخون بالأساطير التي اختلقها الرواة، الإبهار كتوابل يضاف إلى كل شيء هنا، ولعل في ذلك أحد أسباب شهرة المدينة وغموضها في آن معاً.

عبد الله ولد محمدي (مراسلو الجزيرة) تمبوكتو.

نظافة شوارع سنغافورة

محمد خير البوريني: تزهو كثير من مدن العالم بنظافة شوارعها وبوعي مواطنيها وحرصهم على نظافة بلادهم، وسنغافورة مثال على ذلك، غرامة التدخين في وسائط النقل العام في تلك الجزيرة تصل إلى ألف دولار أميركي، أما غرامة حمل علبه سائل قابل للاشتعال فتصل إلى 5 آلاف دولار.

يشير متخصصون اجتماعيون ونفسيون إلى أن من بين أسباب خرق المواطنين في أي بلد من بلدان العالم لقوانين نظام النظافة وغيرها هو الشعور بالغبن والظلم وعدم الاحترام سياسياً واقتصادياً من قبل أنظمة الحكم في دولهم، الأمر الذي يجعلهم يعتبرون نظافة الطريق درباً من الترف وسط بحر من المشكلات المتراكمة، ويرون إن إلقاء النفايات في الطريق العام يعتبر نوعاً من المقاومة والتحدي النفسي المبطن لسلطة دولهم، الدول التي لا تكف تحضهم على النظافة وتتناسى حقوقهم الأساسية.

وفي المقابل فإن عكس ذلك صحيح في الدول التي يحرص فيها المواطنون على نظافة الطريق حرصهم على نظافة بيوتهم، تقرير صالح السقاف من سنغافورة تقرير/صالح السقاف: لعل ما يشد انتباه الزائر إلى سنغافورة، هونظافة شوارعها وأماكنها العامة وأحيائها السكنية، الإشارات التحذيرية والتي تدعو إلى الامتناع عن التدخين أو تناول المأكولات والمشروبات في وسائط النقل العام أو إلقاء النفايات في الأماكن العامة.

هذه التحذيرات لا يجب تجاهلها هنا، لأن فريقاً من مراقبي صحة البيئة يقومون بجولات يومية في الأماكن المكتظة بالمارة والحدائق العامة لمراقبة المخالفين في إلقاء النفايات على الأرض، حيث يتم ضبطهم واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم والتي تكون عادة غرامة مالية تخرج من الجيب بدون جدال أو تحويلهم إلى المحكمة، ولتسهيل مهمة مراقبي الصحة وللتخفيف من حمل الأوراق والدفاتر ولضمان سرعة إنجاز المهام الموكلة إليهم ، تم تزويد جميع مراقبي الصحة بجهاز (بانتوم) أو كمبيوتر الكف.

......: بدأنا حديثاً استخدام كمبيوتر الكف أو حاسوب الكف، لأنه يساعدنا على معرفة إذا كان الشخص قد تلقى مخالفة من قبل، فإذا كانت له سابقة فإننا نقوم بإصدار المخالفة، كمبيوتر الكف أو حاسوب الكف يساعدنا لنكون أكثر دقة، مراقبي الصحة لا يحتاجون للعودة إلى مكاتبهم لإدخال المعلومات في جهاز الكمبيوتر بعد يوم من العمل، ما عليهم سوى ربط الجهاز بوصلة، بعدها يتم تخزين المعلومات في الكمبيوتر.

النظام في سنغافورة
صالح السقاف: وقد حددت وزارة البيئة في سنغافورة رسوم المخالفات البيئية بمبلغ 150 دولار لمن يلقي نفايات صغيرة مثل أعقاب السجائر وكوبون وقوف السيارات ولفائف تغليف الحلوى، بالإضافة إلى حضور دورة توعية بيئية، أما إلقاء النفايات الكبيرة فإن غرامتها مرتفعة جداً.

......: للنفايات الكبيرة مثل علبة عصير أو كيس نفايات، الذي يُلقي بهذه الأشياء نرسله إلى المحكمة ولا يُسمح له بدفع الغرامة فقط، فإذا كانت تلك أول مرة فإن المحكمة ستغرمه مبلغ ألف دولار، ولثاني مرة ألفي دولار، ولثالث مرة أو أكثر خمسة آلاف دولار، بالإضافة إلى الحكم عليه بأعمال إصلاحية عامة، وتشمل تنظيف الأماكن العامة من النفايات لمدة لا تقل عن ساعة ولا تزيد عن اثنتي عشرة ساعة.

صالح السقاف: لقد وفرت وزارة البيئة كل الوسائل الممكنة لتجنب إلقاء النفايات في الطرقات العامة، برامج النفايات والآلاف من عمال النظافة يعملون يومياً حتى صار إلقاء النفايات في الأماكن المخصصة لها عادة مألوفة لدى المواطنين، وتتركز حملات مراقبي الصحة في شارع أوشن، وهو شريان الحركة السياحية في سنغافورة، بالإضافة إلى مناطق أخرى تكتظ بالمارة.

كاميرا (الجزيرة) تابعت مراقبي الصحة في إحدى جولاتهم، وهم يقومون بضبط المخالفين لقواعد النظافة، هنا يتم تسجيل رقم البطاقة الشخصية وإدخالها في الكمبيوتر، حيث تتم طباعة الغرامة فورياً، وماذا لو تم ضبط أحد السائحين أو الزوار وهو يُلقي بالنفايات على الأرض؟

......:السواح لأنهم يجهلون قوانين البلاد عادةً ما نوجه إليهم إنذاراً ونتركهم.

صالح السقاف: لا تقتصر برامج النظافة في سنغافورة على شوارعها وأحيائها السكنية وأماكنها العامة، بل حتى أقنية مياهها والتي تنتشر على جنباتها المقاهي والمطاعم، أما في الأحياء السكنية فالإشراف على نظافته يتم بإشراف مراقبي هيئة الإسكان حيث يتعرض السكان المخالفون لقوانين النظافة لدفع غرامات مادية وتأديبية.

من نافذة هذه الشرفة ألقى شاب قشور فاكهة الدريان التي أصابت بعض المارة في الطريق حيث تم إلقاء القبض على الشاب وجرت محاكمته، وقد بدأت حكومة سنغافورة بتنفيذ قرارات صارمة، وذلك بإخلاء المسكن من اصحابه إذا ثبت أن أحد أفراد الأسرة ارتكب مخالفة تسببت في إيذاء الآخرين، حتى لا تتكرر تلك الحوادث، ولزيادة التوعية وإنماء الحس الحضاري في الحفاظ على نظافة سنغافورة دأبت وزارة البيئة بالتعاون مع البلديات ومؤسسة الإسكان على طرح برامج توعية مستمرة، جولة بين أحياء سنغافورة تشعرك بمدى التزام المواطنين بالنظافة، بلادنا بيتنا، واجبنا الحفاظ عليها نظيفة، فإلى أي حد نجحت سنغافورة في الحفاظ على البيئة؟ وهل حققت الغرامات المالية وبرامج التوعية هدفها بخفض أعداد المخالفين للنظافة؟

......: الحكومة فعلت الكثير للحفاظ على نظافة البلاد وجمالها، لدينا برنامج مستمر لتثقيف الناس بعدم إلقاء النفايات والأضرار التي تسببها للبيئة وتأثيرها على جمال المكان.

لقد حددنا براميل قمامة، لدينا عمال نظافة لتنظيف الأماكن العامة، إذاً ليس لديهم أي مبرر لإلقاء النفايات، إنهم قلة من الناس لا يبالون بالجهد الذي نقوم به، هذا القانون موجود لهذه الأقلية، بإمكاني القول أن برنامجنا ذو تأثير كبير في مراقبة المخالفين.

صالح السقاف: وبرغم تشدد السلطات في دفع الغرامات وبرغم التوعية المستمرة للحفاظ على نظافة البلاد تبقى مسؤولية التربية البيئية واجب وطني يتحمله الأهل تجاه أبنائهم.

صالح السقاف برنامج (مراسلو الجزيرة) سنغافورة.

محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام، قبل أن نقول وداعاً نذكر بعنوان البرنامج البريدي ورقم الفاكس.

العنوان هو كالتالي: برنامج (مراسلو الجزيرة)

صندوق بريد رقم: 23123 الدوحة -قطر أما رقم الفاكس فهو 4860194 علماً بأن الرقم الدولي هو(0974) .

حتى نلتقي هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج، وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء