مقدم الحلقة:

محمد خير البوريني

ضيوف الحلقة:

عوفر لفلر: الناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية
دافيد أزولاي: رئيس لجنة الداخلية في الكنيست
لمياء راضي: مسؤولة الإعلام في مفوضية شؤون اللاجئين بالقاهرة
هودات ميرو: أحد مدرسي كنيسة القلب المقدس بالقاهرة
وآخرون

تاريخ الحلقة:

11/09/2004

- أوضاع الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
- اللاجئون الأفارقة في مصر

محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة ندخل فيها إلى أحد المعتقلات الإسرائيلية الأفضل حالا من غيرها المعتقلات التي يُحشَّر بين جدرانها وقضبانها وفي زنازينها آلاف المعتقلين والأسرى الفلسطينيين من أبناء شعب مقاوم وحالم بالحرية ومن جمهورية مصر العربية نعرض تقريرا يتحدث عن مجموعات كبيرة من اللاجئين لأسباب سياسية وإنسانية غادروا أوطناهم طمعا في حياة أفضل وصلوا إلى هنا وعيونهم تتطلع نحو الغرب الذي يرى فيه كثيرون ملاذا يجدون فيه حياة كريمة مفقودة حتى وهم محجزون داخل مخيمات اللجوء، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

أوضاع الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

الأسير والمعتقل الفلسطيني خطير على أمن إسرائيل حتى وهو خلف الأسلاك الشائكة وجدران المعتقلات وداخل الزنازين، الفلسطيني خطير على إسرائيل حتى وهو مكبل بالسلاسل وممنوع من كل حقوق الإنسان ومحجوب عن الشمس هذا ما يقوله أسرى سابقون وذووهم عن ممارسات سلطات الاحتلال بحق المناضلين الفلسطينيين داخل المعتقلات، جانب من حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في واحد من أفضل سجون الاحتلال حاليا معتقل هادريم، تقرير وليد العمري.

[تقرير مسجل]

وليد العمري: للناظر من الخارج أن تكون هذه المنشأة سجنا هو أخر ما يتوقعه لكنها سجن وأي سجن، معتقل هادريم في شمال تل أبيب اختارته مصلحة السجون الإسرائيلية لتجميل صورتها أمام الصحفيين بعد أن صبغتها التقارير والمعلومات المتسربة بالكثير من المخالفات، كلاب وأسيجة شائكة مكهربة وأجهزة مراقبة إلكترونية وبوابات وأجهزة كشف بالأشعة قبل دخول الزائرين، معتقل هادريم واحد من 24 سجنا تديرها مصلحة السجون وتحتجز فيها 3164 أسيرا أمنيا فلسطينيا يزداد عددهم يوميا من أصل نحو سبعة الآلاف أسير معظمهم في سجون تتبع للجيش، زيد يونس شرطي فلسطيني اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عندما اجتاحت مدينة نابلس في نيسان أبريل عام 2002.

زيد يونس – أسير من قرية عصيرة الشمالية: إحنا اختطفونا إحنا بمناطق السلطة الفلسطينية إحنا عساكر في السلطة الفلسطينية إحنا يوم من الأيام في 1995 في 1996 في 1997 في 1998 إحنا كنا مع قيادة المنطقة الإسرائيلية نحمي المواطنين الإسرائيليين اللي بدهم يدخلوا مناطقنا وبنؤمن وجودهم لما صار فيه خلاف سياسي الكل بيعرف الحقيقة يعني صار خلاف سياسي إحنا تعرضنا للاغتيالات والاعتقالات وللاختطاف الجماعي، طبعا إحنا أسرى حرب إحنا فلسطينيين أصحاب حق إحنا ناضلنا من شان قيام دولة فلسطينية مستقلة ومش ندمانين لوجودنا هون هم بيعرفوا هذا الحديث.

وليد العمري: هذا الإصرار لم تبدده الذكريات المرة التي يحملها زيد معه من سجن شطه في منطقة بيسان في غور الأردن حول ما يفعله بعض السجانين ببعض الأسرى وكان شاهدا عليه.

زيد يونس: فيه شاب اسمه ربيع أبو الرب قبل قضيتي فتشوه وشلحوه شلحوه بإيديهم مزعوا اللي عليه فقال شو يعني اغتصاب قال له أه اغتصاب.

عوفر لفلر - الناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية: معتقل شطه هو سجن كبير فيه سجناء جنائيون وأمنيون من أخطر السجناء الموجودين لدينا الانضباط فيه قاس جدا وهذه السنة تم فحص 16 شكوى حول تعرض أسرى أمنيين للهجوم لا تزال أربعة منها تحت الفحص وتم إغلاق باقي الملفات لعدم توفر أدلة وتبين أن السجناء يفترون على سجانيهم، لا أقول إنه ليست هناك قسوى لكن ليس هناك تعذيب أو عنف.

وليد العمري: لكن التقارير الرسمية التي وصل أحدها إلى الكنيست تقول غير ذلك حيث تفرض السلطات غرامات مالية عالية وتعزل الأسرى على تهم مثل التأخر على العد الصباحي أو الغناء بصوت لا يروق للسجان أضف إلى ذلك الأطعمة المقدمة، السجن ليس فندقا يقول المسؤولون لكن ما يُقدَّم من أكل لا يلبي الحد الأدنى المطلوب يرد الأسرى.

زيد يونس: الأطعمة هنا بيجيبوها الصبح الساعة تقريبا ثمانية هاي بيجيبوا صحن لبن عشان تفطر أنت بتاخد خبز صح بيجيب لك الخبز الساعة 12 – 12 ونص طبعا بيوصلها لحديت الآن ما وصلتش فهاي وجبة لثلاثة يعني ثلاثة أشخاص الآن بيجبوا لنا تقريبا ثلاث أربع أصناف الثلاث أصناف خيار مخرط وخيار مسطح وخيار مخلل إذا بدهم يغيروا يعني.

عوفر لفلر: السجن ليس فندقا لو أكلت معنا وجبة الغداء لتناولت الطعام نفسه، نحن نحصل على المنتجات من الجيش في الماضي كان السجناء يطبخون طعامهم بأيديهم لكن عندما اكتشفنا أن مركز القوة هذا يتحول إلى أعمال سلبية من جانب الأسرى أخرجنا الأمر من بين أيديهم.


الفلسطيني خطير على إسرائيل حتى وهو مكبل بالسلاسل وممنوع من كل حقوق الإنسان ومحجوب عن الشمس

وليد العمري: هذه الأحوال السيئة لم تحد من عضد هؤلاء الشبان الذين يحتفظون بأمل النصر رغم قهر السجن والسجان، جمال حويل أدين بالمشاركة في تأسيس وقيادة كتائب شهداء الأقصى اعتقله الجيش الإسرائيلي خلال معركة مخيم جنين في نيسان إبريل من عام 2002 ومنذ ذلك الحين لم ير ذويه.

جمال حويل: والله الوضع مثل ما حكينا مع الصحفي اللي قبلك سيئ للغاية من ناحية التفتيش بالتحديد والمرافق الحيوية والفورة ومن ناحية زيارات الأهل لحد الآن وضع صعب جدا.

وليد العمري: وزاروك أهلك بالمعتقلات؟

جمال حويل: لا لحد الآن لا.

وليد العمري: بالمرة؟

جمال حويل: من 25 شهر لا ولا مرة.

وليد العمري: من 25 شهر ما زاروك ولا يوم.

جمال حويل: من 25 شهر.

وليد العمري: لم يكن صدفة أن تختار السلطات الإسرائيلية سجن هادريم ليكون محطة لزيارة الصحفيين فهو واحد من أفضل السجون في إسرائيل ربما لكن هناك الكثير من السجون التي تشهد تعذيبا متواصلا للسجناء فيها وهذا ملف حاولت السلطات الإسرائيلية طيه لذلك حددت السجن والقسم الذي سمحت للصحفيين بدخوله وعرضت في قاعة خاصة ما ادعت أنها أساليب تهريب أجهزة الهاتف النقال إلى السجناء، ما وصل إلى الخارج عبر أجهزة الهاتف النقال المهربة إلى داخل السجون صور واقعا مأساويا يعيشه الأسرى الفلسطينيون وتحديدا في سجن شطه غرب مدينة بيسان في شمال غور الأردن هذا السجن زارته لجنة الداخلية في الكنيست بعد المعلومات التي تسربت عن تعذيب وتنكيل.

تيسير – أسير من مخيم رفح في سجن شطه: للأسف في عملية رفض بتصير القضية قضية إجبار يعني مش قضية.

عضو بلجنة الداخلية للكنيست: يعني بيضربوه وبيشلحوه؟

تيسير: طبعا مجبر إنه يشلح يعني راح نجبر إنه يتشلح.

دافيد أزولاي – رئيس لجنة الداخلية في الكنيست: أُذكِر الجميع بأننا جئنا لزيارة أناس لا يقيمون في فندق أو سياح في فندق لكن أحد الأمور التي لا أستطيع قبولها هو أنهم عندما يخلعون عن السجين ملابسه فهم يمسون خصوصياته لكن إذا كانت الأمور في تحسن مثلما أبلغونا فدعونا ننظر إلى المستقبل لا إلى الماضي.

وليد العمري: لكن سلطات سجن شطه لم تحتمل وجود وسيلة الإعلام الوحيدة المرافقة لأعضاء اللجنة وبتحريض من نائب يميني أثاره وجود فريق الجزيرة ظل النواب دون شاهد وظلت الحقيقة مخفية خلف الجدران المسلحة والأسلاك الشائكة وفوهات بنادق الحراس، وليد العمري خاص لبرنامج مراسلو الجزيرة من سجن هادريم شمال تل أبيب.

[فاصل إعلاني]

اللاجئون الأفارقة في مصر

محمد خير البوريني: أسباب عديدة تدفع للهجرة عن الأوطان لجوء سياسي أو إنساني بحثا عن لقمة الخبز أو فرارا من حاكم ظالم وحكم مستبد، آلاف اللاجئين من دول إفريقية مختلفة يحطون الرحال في مصر كنقطة عبور نحو ما يعتقدون أنها الحياة الأفضل، تقرير لينا الغضبان.

[تقرير مسجل]


اللاجئ هو كل شخص وُجِد خارج بلده ولا يستطيع العودة إليه بسبب خوف من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو آرائه السياسية

تقرير مسجل
لينا الغضبان: هربا من ويلات حرب أهلية أو أنظمة ديكتاتورية هربا من شبح القتل والتعذيب والاغتصاب أو بحثا عن لقمة العيش خارج دائرة الفقر والجوع تعددت الأسباب والموت واحد أو في تلك الحالة ترك الوطن ومسقط الرأس والأهل والأصحاب أملا في حياة أفضل ورحمة أوسع.

من السودان جاء 15 ألف لاجئ هربا بالنفس والأهل من حرب أهلية أزهقت مليون من الأرواح ومن الصومال جاء ثلاثة آلاف آخرين هربا من حرب أهلية أخرى وجاء مئات من إريتريا وإثيوبيا وسيراليون وليبيريا وغيرها من دول جنوب الصحراء الكبرى وآلاف آخرون من ملتمسي اللجوء.

جاؤوا كلهم إلى مصر يلتمسون ورقة من مفوضية اللاجئين لتكون بمثابة جواز مرور إلى دول الشمال والغرب حيث الأمن والوفرة، يعد مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في القاهرة التابع للأمم المتحدة القبلة الأولى التي يقصدها ملتمسو اللجوء عند وصولهم إلى العاصمة هنا يعطى الشخص بطاقة صفراء كهذه لإثبات وضعه كملتمس لجوء وحمايته من أي إجراءات قد تترتب على وجوده بصفة غير شرعية بالبلاد إلى أن يتم تحديد وضعه كلاجئ.

المقابلات الشخصية التي يجريها موظفو المفوضية مع الوافدين هي لحظة حاسمة في رحلة اللجوء لحظة قد تكون الفارقة بين ماض أليم يود الوافد أن ينساه وحاضر قلق يطوق إلى الهرب منه ومستقبل مجهول لا يعرف أي قدر ينتظره فيه، قبول الطلبات أو رفضها يخضع لمدى تحقق شروط اتفاقيات دولية أبرزها اتفاقية جنيف لعام 1951 والتي تنص على أن اللاجئ هو كل شخص وُجِد خارج بلده ولا يستطيع العودة إليه بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو آرائه السياسية أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة ويتسع نطاق قبول اللاجئين وفق اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 والتي تعتبر اللاجئ كل من اضطر إلى مغادرة مكان إقامته المعتاد التماسا للجوء في مكان آخر خارج بلده بسبب عدوان خارجي أو احتلال أو سيطرة أجنبية أو أحداث تقلقل بصورة خطيرة النظام العام في جزء من بلده أو فيه بأسره وتنظم هاتان الاتفاقيتان وضع اللاجئين في مصر باعتبارها أحد المصدقين عليهما وفي ظل غياب قانون وطني خاص لوضع اللاجئين.

لمياء راضي – مسؤولة الإعلام في مفوضية شؤون اللاجئين بالقاهرة: المسؤول عن إعطاء اللاجئ صفة لاجئ أو حقه في صفة لاجئ عادة ما يكون الشخص الذي أجرى معه المقابلة يقدم البيانات إلى مسؤولين آخرين حتى لا يكون هناك حكم فردي من شخص واحد فتعطى للاجئ فرص الآراء الأخرى.

لينا الغضبان: لا يعلم اللاجئون متى يتحدد مصيرهم أو ما هي وجهتهم القادمة فقد ينتظرون لأسابيع أو لشهور أو حتى لسنوات بعضهم يُرفَّض طلبه فتضيع رحلة لجوئه هباء منثورا وبعضهم يُمنَّح ذلك الحق فتتفتح أمامه خيارات ثلاثة؛ إما العودة الطوعية إلى الوطن في حال سمحت الظروف بهذا أو الاندماج محليا ويقصد به العيش في بلد اللجوء وهو خيار لا يأمله الكثيرون في ظل ظروف اقتصادية صعبة ومعدلات بطالة عالية تعاني منها مصر أما الخيار الثالث الحالم والذي يستوعب أعدادا كبيرة من اللاجئين هو إعادة التوطين في بلد ثالث غالبا ما يكون في أوروبا أو أستراليا أو الولايات المتحدة أو كندا ولكن خلال رحلة الانتظار في مصر إن طالت أو قصرت يتعين على اللاجئ أن يهيئ نفسه للعيش في ظروف ربما تقتصر على الحد الأدنى من ضرورات المسكن والغذاء.

ناصر – لاجئ سوداني: أنا اللهم ربنا يكتر الأصحاب والأخوان مثلا أنا قدامك ما عندي أي شغلانة أي حتة أو ساكن مع ناس بيدفعوا لي الإيجار أصدقاء بيدفعوا لي إيجار.

لينا الغضبان: بعض الجمعيات الأهلية والمنظمات الخيرية والكنائس تساهم في تشغيل اللاجئين وتعليم أبنائهم وعلاجهم ومساعدتهم بمبالغ من المال وإن كانت رمزية، هنا في كنيسة القلب المقدس بحي العباسية في القاهرة يتلقى نحو تسعمائة من أطفال اللاجئين السودانيين مسيحيين ومسلمين التعليم في مراحل مختلفة وعلى أيدي مدرسين هم أيضا من اللاجئين السودانيين ممن لديه الخبرة اللازمة لذلك مثل هذه الجهود تسهم في استيعاب عدد ولو صغير من أطفال اللاجئين الذين لم تستطع المدارس الحكومية المصرية المكتظة أصلا بالتلاميذ استيعابهم ولا تسمح قدرة الأهل المادية المتواضعة على تحمل المصاريف الباهظة لإلحاقهم بمدارس خاصة.

هودات ميرو – أحد مدرسي الكنيسة: أنا كلنا يعني شبه مدرسة مختلطة يعني فيه مرحلة الأساس من سنة أولى لغاية الخامسة وفيه ثلاث فصول عليها الإعدادي وكل المعلمين شركاء في تدريس هذه المواد.

حليمة – تلميذة في مدرسة الكنيسة: لما نيجي المدرسة يعني كويس نتعلم في المدرسة وبأحب أحسن وقت المدرسة عربي وفنون وإنجليزي.

لينا الغضبان: إلا أن جهود تلك المؤسسات تبقى عاجزة عن الوفاء باحتياجات اللاجئين كافة كما أنها لا تشمل كل لاجئ وملتمس لجوء في مصر نظرا لمحدودية الإمكانيات مقارنة بعدد اللاجئين ويظل الحصول على عمل هو التحدي الأكبر الذي يواجه اللاجئ خلال فترة وجوده في مصر فحق اللاجئ في العمل محكوم بالقانون الخاص بعمل الأجانب وهو ما يحتم عليه الحصول على تصريح عمل وطبقا لدراسات فإن الحالات التي تحصل على تلك التصاريح تظل محدودة في بلد يعاني من مشكلة بطالة حادة فيضطر اللاجئ إلى العمل بشكل غير قانوني كما أنه في كثير من الحالات يفتقر اللاجئون إلى المهارات اللازمة لدخول سوق العمل مما يدفع أعدادا كبيرة منهم إلى الاشتغال بأعمال هامشية وفي كلتا الحالتين تكون أجورهم متدنية وغير كافية لسد نفقات المعيشة.

لمياء راضي: عادة ما يشتغل اللاجئ في وظائف أقل بكثير من إمكانياته العلمية أو من مستواه المهني الذي كان يتمتع به في بلده هذه مشكلة نفسية أخرى بالنسبة له ولكنه يتحتم عليه أن يتقبلها ويرضخ لهذا الظرف.

لينا الغضبان: عيسى واحد من ملايين السودانيين الذين فروا من بلادهم خلال العقدين الماضيين جاء إلى مصر منذ أربع سنوات ولم تمنحه المفوضية حق اللجوء ترك الوطن وترك وراءه وضعا اجتماعيا واقتصاديا مريحا وبين عشية وضحاها تحول من مهندس بترول نابه إلى بائع شاي يفترش الأرض مقابل عائد هزيل لا يتجاوز جنيهات قليلة، زوجته شادية تعينه في كسب لقمة العيش كانت مدرسة في المرحلة الثانوية في السودان وهربت لتلحق بزوجها في رحلة اللجوء المريرة.

عيسى – لاجئ سوداني: وجدت الأجهزة الأمنية إنني أتعاون من أجل خدمة المنطقة فهي أدركت إنه هذا الأوان مش أوان لخدمة المنطقة إنما خدمتهم هم لكي أعرفهم بالشباب بالصبيان بإنهم يحتاجون لهم في المجاهدات اللي هي عندهم شيء اللي يقولوا عليه مجاهدين يعني بياخدوا الشباب في الدفاع الشعبي.

شادية – لاجئة سودانية: مضايقات أمنية في السودان حصلت ومن ضمن المضايقات يعني مشاكل يعني لو عايزة أنا أحكي لك عن المشاكل أنا ممكن أحكي لك المشاكل يعني من إساءات وإهانات وضرب من الأمن واغتصاب ومشاكل يعنى.

لينا الغضبان: عيسى وشادية أفضل حظا من غيرهم إذ قُبِل طلب شادية للجوء وإعادة التوطين ويعيش الزوجان في انتظار رحلة هجرة جديدة هذه المرة إلى كندا ليتركا وراءهما هموما ثقيلة وذكريات مرحلة أليمة رحلة تمتد لآلاف الأميال بعيدا عن الوطن الحبيب وإلى بلاد غريبة ومجهولة ولكن لعلها تحمل لهما الأمل في حياة جديدة ينسيان فيها مرارة الخروج والهروب واللجوء، لاجئ كلمة أو صفة قد يخجل الكثيرون منها ولكنها بالنسبة لهؤلاء وملايين آخرين حول العالم تمثل طوق النجاة للخروج من دوامة العنف والتعذيب والاضطهاد، الحصول على صفة لاجئ قد لا يعني الوصول إلى بر الأمان ولكنه على الأقل يظل ورقة أخيرة للفوز بفرصة جديدة في الحياة، لينا الغضبان لبرنامج مراسلو الجزيرة القاهرة.

محمد خير البوريني: نهاية هذه الحلقة من مراسلو الجزيرة يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوا تفاصيلها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على الإنترنت والصورة عند البث، العنوان الإلكتروني للبرنامج هو reporters@aljazeera.net وعنوانه البريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي وفريق العمل وتحية أخرى ودائمة مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.