- فرار اليهود السوفيات من إسرائيل
- هيروشيما.. ذاكرة الحياة المتجددة
- تكريم قدامى المحاربين في أستراليا

محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى هذه الحلقة من مراسلو الجزيرة، ونشاهد فيها تقريرا يتحدث عن كيفية انتفاء هجرة أو تهجير اليهود إلى إسرائيل من روسيا والجمهوريات المستقلة وتحولها إلى هجرة معاكسة، ومن اليابان نستعرض تقريرا نتناول فيه مدينة هيروشيما التي كانت امتحانا ونتيجة وذاكرة للحياة المتجددة التي وهبها الله للإنسان، نشاهد من استراليا تكريم جنودها الذين شاركوا في صنع تاريخها ونرى ما يقولون عن بلادهم بعد مرور عقود وسنوات طويلة أهلا بكم معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

فرار اليهود السوفيات من إسرائيل

جلبت إسرائيل من روسيا والجمهوريات التي استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي نحو مليون مهاجر لكن المعادلة انقلبت بالنسبة لكثيرين منهم لأسباب مختلفة بعد وصولهم إلى بلاد اللبن والعسل كما روجت الحركة الصهيونية عند استقدامهم فلم يعد هؤلاء يحتملون سوء الوضع الأمني والبطالة وسوء المعاملة والتمييز في الدم والعرق وغير ذلك، تقرير سلام العبيدي.

[تقرير مسجل]

سلام العبيدي: بعد انهيار المعسكر الاشتراكي كان ينظر إلى موجات هجرة اليهود من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ودول أوروبا الشرقية إلى إسرائيل بمثابة طوق نجاة لإنقاذ الدولة العبرية مما كان يعتبر بداية لكارثة ديمغرافية تهدد الكيان الإسرائيلي في ظل استمرار النمو السكاني في الوسط العربي سواء في إسرائيل نفسها أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالفعل فقد هاجر إلى إسرائيل منذ عام 1989 وحتى اندلاع انتفاضة الأقصى في عام ألفين أكثر من مليون يهودي أي بمعدل مائة ألف مهاجر سنويا شكل المهجرون من روسيا والدول الحديثة الولادة في الفضاء السوفيتي السابق نسبة تصل إلى 90%.

بوريس زفيا غيلتسيف– باحث في تاريخ اليهود الروس: موجات الهجرة الأولى كانت ترتبط بهاجس الخوف الذي كان يسيطر على عقول اليهود ممكن يمكن أن يكون المستقبل عليه في ظل التغييرات الإبرامية التي حدثت للاتحاد السوفيتي السابق هذا أولا من ثم تلك التي حدثت في روسيا بعد الاستقلال كانت بدافع العاطفة تارة وتارة أخرى بدافع الدعاية التي مورست على الناس.

سلام العبيدي: مجيء آرئيل شارون إلى دفة الحكم في إسرائيل أفرز تنامي الانتفاضة الفلسطينية مقابل تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية في إسرائيل مما انعكس على وتائر الهجرة التي تقلصت إلى نحو عشرين ألفا في عام 2001 فعشرة آلاف في عام 2002 وهكذا حتى بلغت قرابة خمسة آلاف منذ بداية العام الجاري، ويرى كثيرون أن تفسير تراجع وتائر هجرة اليهود إلى إسرائيل فقط بالاضطراب الأمني والتردي الاقتصادي في الدولة العبرية ليس كاملا ففي السنوات الأخيرة بدأ أداء الاقتصاد الروسي يتحسن الأمر الذي فتح مجالات واسعة لأبناء الجالية اليهودية للمشاركة وبفعالية في مختلف مجالات الحياة كالأعمال الحرة حتى أن عددا لا يستهان به من اليهود بات يتمتع بنفوذ ملحوظ في جملة من القطاعات الاقتصادية الحيوية كشركات النفط والغاز وغيرهما من الثروات الطبيعية، ناهيك عن القطاع المصرفي وشركات التأمين وكل ما يضر أرباحا طائلة.

"
تردي الأوضاع في إسرائيل وتنامي العنف الإسرائيلي الفلسطيني ونسبة الاستقرار السياسي في روسيا لعب دورا في تباطؤ الهجرة إلى إسرائيل
"
      بوريس زيفيا

بوريس زفيا غيلتسيف: تردي الأوضاع المعيشية في إسرائيل وتنامي العنف النزاعي الإسرائيلي الفلسطيني من جهة وتحسن الأوضاع الاقتصادية وبلوغها حدا مقبولا من الاستقرار إضافة إلى الاستقرار السياسي في روسيا لعب دورا مهما في تباطؤ وتيرة الهجرة إلى إسرائيل.

سلام العبيدي: ما يعرف باللا سامية كان من الحجج التي وظفتها المنظمات الصهيونية واليهودية العالمية لدفع اليهود السوفيت إلى الهجرة إلى إسرائيل وقد نجحت هذه المنظمات بالفعل في الترويج لفكرة ما يسمى العودة إلى أرض الميعاد بعد مجيء ميخائيل جورباتشوف إلى دفة الحكم في الاتحاد السوفيتي السابق وإعلانه سياسة البرسترويكا في النصف الثاني من الثمانينات، وكان من شروط انفتاح الغرب على الإمبراطورية السوفيتية فتح باب الهجرة أمام اليهود هذا الأمر بدأ يتجسد على أرض الواقع في عام 1989 عندما شرع اليهود في الهجرة الجماعية المنظمة ففي غضون ثلاث سنوات أي منذ عام 1989 وحتى انهيار الاتحاد السوفيتي في أواخر عام 1991 نزح إلى إسرائيل نحو أربعمائة ألف يهودي إلا أن الصورة بدأت تتغير وبوتائر متسارعة بعد ظهور روسيا الاتحادية كدولة مستقلة على الخريطة السياسية للعالم فقد لعب اليهود في السنوات الأولى لقيام الدولة الروسية الفتية دورا كبيرا في رسم سياسة البلد سواء أكان ذلك من خلال المشاركة المباشرة في صنع القرار السياسي أم من خلال التحكم بالمقدرات الاقتصادية لهم ولأول مرة في تاريخ روسيا سُنَّ قانون يجيز الملاحقة القضائية لكل من يروج لأفكار اللا سامية وأخذت تنشط المنظمات اليهودية والصهيونية وفتحت فروع للعديد منها مثل الوكالة اليهودية سحنوت وشيد العديد من المعابد اليهودية في أرجاء البلاد وأنشأت مراكز ثقافية لتعزيز الصلات بين أبناء الجالية اليهودية وغرس الولاء للدولة العبرية في نفوسهم وظهرت في مدن روسية مدارس ومعاهد تدرس باللغة العبرية.

أركادي ملمان– السفير الإسرائيلي في روسيا: معاداة السامية لم تعد سياسة للدولة في هذه البلاد والسلطات فعلت الكثير في السنوات الأخيرة للقضاء عليها وبات اليهود يتمتعون بحقوقهم كاملة غير منقوصة ظاهرة معاداة السامية تقتصر على عناصر فاشية ومنظمات منبوذة أصلا في المجتمع الروسي.

سلام العبيدي: كل ذلك ساهم في إسقاط الحجج التي كانت مألوفة في العهد السوفيتي مما دفع أعدادا كبيرة من اليهود إلى إعادة النظر في جدوى الهجرة لإسرائيل في ظل انعدام الاستقرار في الدولة العبرية إلى جانب تراجع وتائر الهجرة إلى إسرائيل برزت ظاهرة جديدة في السنوات القليلة الماضية ألا وهي الهجرة المعاكسة من الدولة العبرية إلى أوطانهم التي قدموا منها أو بلدانا ثالثة ولوحظ أنا هذه الظاهرة هي الأقوى في وسط اليهود الروس الذين لم يتأقلم قسم كبير منهم مع المجتمع الإسرائيلي غير المتجانس من وجهة نظرهم.

آنا ايغناتييفا– مهاجرة روسية عائدة من إسرائيل: لقد خدعنا بوعود كاذبة لا أذكر أن أحدا كان يسيء معاملتنا في روسيا لمجرد أننا يهود ويمكنكم أن تتأكدوا بأنفسكم من أن اليهود يتمتعون بحقوق لا مثيل لها في روسيا أتوا بأبنائنا إلى إسرائيل ليلقوا بهم كالحطب بالنار.

سلام العبيدي: وثمة من يشكو من المعاملة السيئة لليهود الروس في إسرائيل حتى أنهم باتوا يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية وقد وصل الأمر إلى أن بعضهم بدأ يتعرض للملاحقة من قِبَل الأجهزة الأمنية بتهمة انتحال الهوية اليهودية كذلك الأمر بالنسبة للمضايقات التي بقولون إنهم يتعرضون لها من جانب المنظمات والأحزاب الدينية المتطرفة بحجة عدم النقاوة العرقية.

آنا ايغناتييفا: ما يحدث لنا في إسرائيل لا يمكن وصفه إن معاملتهم لنا أسوأ من معاملتهم للعرب لقد اضطر ابني للسفر إلى إيطاليا هربا من السلطات التي ألصقت به تهما باطلة يقولون لنا في إسرائيل بشكل مستمر ارحلوا أيها الخنازير الروس وهذا ما يدفعنا إلى العودة.

سلام العبيدي: هذه بعض الصور التي تتكلم عن المهاجرين اليهود الذين ما لبسوا أن اكتشفوا في إسرائيل حقيقة تختلف عن تلك التي وعدوا بها عندما شدوا الرحال إلى ما قيل لهم إنها أرض الميعاد التي سيشعرون فيها بالأمن والطمأنينة، الحقيقة التي اكتشفها قسم ولو قليل من اليهود الروس هي أن لا مكان لهم في المجتمع الإسرائيلي باستثناء الزج بأبنائهم في محرقة المعادلة الأمنية الإسرائيلية ومن إفرازات هذه المعادلة تنامي الهجرة المعاكسة، سلام العبيدي لبرنامج مراسلو الجزيرة موسكو.

هيروشيما.. ذاكرة الحياة المتجددة

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: حينما يقع الإنسان بين قيم بشريته التي فطر عليها وبين أدوات الإفناء التي باتت طوع بنان دول عديدة تكون الكارثة وحينما تسود عقلية القتل ويتقدم الحسم على أولويات قيم الحياة تكون النهاية، هيروشيما كانت امتحان البشرية في حكمة وجودها وكانت نتيجة أيضا لغياب الحكمة من مساحة العقل، هيروشيما ذاكرة الحياة المتجددة، تقرير خالد الديب.

[تقرير مسجل]

خالد الديب: في صباح السادس من شهر أغسطن آب من عام 1945 وعلى تمام الساعة الثامنة والربع بالتوقيت المحلي كانت مدينة هيروشيما اليابانية على موعد مع الحدث الأكثر تدميرا في تاريخ الإنسانية ألا وهو إسقاط القنبلة الذرية الأميركية عليها ومقتل نحو نصف سكانها البالغ عددهم ثلاثمائة ألف نسمة لقد تم تدمير كل شيء تقريبا على محيط خمسة كيلوا مترات من مركز سقوط القنبلة المباني والأشجار وكذلك البشر بلا شك باختصار تحولت المدينة إلى أثر بعد عين.

سيكو كوماتسو- شاعد عيان: كان الزجاج قد أصابني في ركبتي حرارة القنبلة أحرقت مناطق عديدة من جسمي كنت أستحي من أن يرى الناس هذه الحروق والآن عندما أرى الإصابات أتذكر يوم القصف معاناتي اليوم ليست من الحروق وإنما من الذكريات المؤلمة فعندما أسمع صوت الرياح أو المطر أو السيارات جسمي يتذكر ذلك.

خالد الديب: على ضفاف نهر أوتا ومن فوق جسر موتوياسو يمكن مشاهدة ما أطلق عليه اليابانيون قبة القنبلة الذرية وهو المبنى الوحيد تقريبا الذي لم يدمر كليا جراء تلك القنبلة كان مجمعا لتشجيع الصناعة ومات كل من كان بداخله في ذلك اليوم ومنظمة اليونيسكو تعتبره الآن جزءا من التراث العالمي، على بعد أمتار من هذا الجسر تقع حديقة السلام التي خلد بها اليابانيون ذكرى القنبلة وتضم الحديقة شعلة السلام والنصب التذكاري بالإضاقة إلى مجسم يمثل الطفلة ساداكو التي ماتت بعد إلقاء القنبلة الذرية على مدينتها بخمس سنوات إثر انتشار مرض سرطان الدم في المدينة بسبب الإشعاعات التي خلفتها القنبلة لقد أمضت هذه الطفلة عاما كاملا في المستشفى تصنع بيديها نماذج لطيور الكرك الورقية أملا في الشفاء حسب الأسطورة اليابانية القديمة لكنها ماتت في آخر الأمر وأحدث موتها صدمة كبرى لليابانيين.

كاتو– شاعد عيان: لا يمكن التعبير عما حدث بكلمات فأنا أزور متحف هيروشيما مع حفيدي لكنني لا أستطيع مشاهدة المعروضات لقد مات كثير من أصدقائي وأقربائي في ذلك اليوم.

خالد الديب: متحف هيروشيما الذي يتوسط حديقة السلام يضم كل ما يتعلق بذلك اليوم المشهود والتجوال داخله يعيد المرء إلى أجواء الحرب العالمية الثانية وما سببته من مآسي وأضرار مع كل صورة أو مجسم في هذا المتحف يشعر المرء بالمرارة والحزن على المدى الذي وصلت إليه البشرية من الكراهية والحقد الذي لا يفرق بين المحاربين والمدنيين ويجعل الدمار والقتل الجماعي هدفا لصانع القرار في الدول المتحاربة.

"
 اليابان تواصل مسيرتها في التخلي عن أسلحة الدمار الشامل وتسهم بشكل إيجابي في منع انتشارها
"
     إيشيرو أيساورا

إيشيرو أيساورا: قبل الحرب الأخيرة كانت اليابان تتجه اتجاه خاطئا لكنها بعد الحرب صارت في الاتجاه الصحيح بإجراء تعديل صحيح وبدأت تخطوا خطوات جديدة بعد الحرب وفي الأساس يرجع ذلك إلى خبرة اليابانيين في تكبد الكوارث وإنطلاقا من هذا تنوي اليابان أن تواصل مسيرتها في التخلي عن أسلحة الدمار الشامل وتسهم بشكل إيجابي في منع انتشار الأسلحة النووية.

خالد الديب: مدينة هيروشيما اليوم تضم نحو مليون نسمة وهي تختلف كثيرا عن الصورة المرسومة في أذهان العديد من الذين انطبعت في ذاكرتهم مشاهد القنبلة الذرية وهي تحول المدينة إلى شظايا متناثرة ينتشر فيها البؤس والخراب هيروشيما اليوم مدينة عصرية بكل ما تحمله الكلمة من معان بل أنها تحاول أن تمحو من ذاكرتها مآسي الماضي البغيض وتفتح شوارعها وميادينها للأميركيين الذين دمروها قبل نحو ستين عام لكن في المقابل هناك من الأميركيين من ينظر إلى ما جرى بشكل مختلف وصورة مغايرة.

بام دي فيليبو- أميركية مقيمة في اليابان: أعتقد أن ما حدث كان يشكل نقطة محزنة في التاريخ حينما فعل الناس ما كانوا يعتقدون أن عليهم فعله لتوفير السلام العالمي.

خالد الديب: أصوات عديدة من الأحزاب والتيارات السياسية في اليابان دعت إلى ضرورة امتلاكها سلاحا نووي لتكون رادعا لأية أطماع خارجية خاصة وأنها تمتلك القدرات المادية والتقنية لإنتاج مثل هذا السلاح لكن شبح هيروشيما لا يزال يسكن ذاكرة المواطن العادي ويحركه في اتجاه رفض التسلح النووي بل والابتعاد عن الحروب وما تؤدى إليه من أهوال وكوارث.

كاتو: امتلاك الأسلحة النووية شيء محزن إنني أخاف أن يأتي يوم تضطر فيه اليابان إلى امتلاك هذه الأسلحة للدفاع عن نفسها أنا أعارض فكرة الدفاع عن الوطن بامتلاك الأسلحة النووية.

سيكو كوماتسو- شاهد عيان: هناك تيارات سياسية تتجاهل المادة التاسعة من الدستور والمبادئ الثلاثة للتسلح النووي وهي اليابان لا تملك ولا تسمح بدخول الأسلحة النووية، على اليابانيين أن يرفضوا التسلح النووي.

ماسامي نايتو- مدرسة: أنا ضد الأسلحة النووية لأنني أخاف أن تتكرر المأساة قد يكون هناك متضررون حتى من التجارب النووية.

خالد الديب: بالرغم من التغير الهائل الذي شهدته اليابان على مدى العقود الستة الماضية إلا أن آثار الهزيمة في الحرب العالمية الثانية لا تزال تسكن عقل وقلب المواطن الياباني وتلقي بظلالها على تفكيره وسلوكه وتجعل صانع القرار في أعلى مؤسسات الدولة رهينا لنتائج تلك الحرب، اليابانيون أعادوا بناء هيروشيما وصنعوا عصرا جديدا أبعدهم عن الحرب لكنهم لم يستطيعوا أن يمحو من ذاكرتهم ذلك اليوم الذي تحولت فيه مدينتهم إلى رماد، خالد الديب مراسلو الجزيرة هيروشيما.

محمد خير البوريني: الأمم تكرم رموزها وأبطالها يقول المحاربون القدامى في استراليا إنهم يعودون لأحضان الأم التي ما نسيتهم وأن ما قدموه كان محل تقدير كبير كم دولة من دولنا تكرم أبطالها وكم دولة من دولنا تعطي لكل ذي حق حقه معنويا وماديا، تقرير صالح السقاف.

تكريم قدامى المحاربين في أستراليا

[تقرير مسجل]

صالح السقاف: بعد أن سكتت المدافع وسقط من سقط في ساحات المعارك وعاد من كتبت لهم النجاة وفي ذاكرتهم صور الآلام والمعاناة والبطولة والتضحيات لتسطرها صفحات التاريخ أبت أمتهم إلا أن تشاركهم تلك الذكريات بتكريمهم في مهرجانات ومسيرات ثانوية هذا الاستعراض العسكري خصص لتكريم جنود الاحتياط الاستراليين الذين شاركوا في حروب القرن العشرين وحتى يومنا هذا.

مارك بيري- نقيب في الجيش الأسترالي: هذه المناسبة تشعر رجالنا بالاعتزاز وتجعل الاستراليين جميعا فخورين بالمساهمات التي قدمتها هذه البلاد للسلام والأمن ليس لمصلحة بلادنا فحسب وإنما لجميع بلدان العالم التي خدمت فيها تلك القوات إنها تمثل وقفة تأمل وتقدير لماضينا وحاضرنا وبالطبع لمستقبلنا.

صالح السقاف: يمثل الاستعراض شريط ذكريات للجنود الاستراليين لعددهم وعتادهم ووحداتهم العسكرية والمواقع التي خاضوا فيها غمار الحروب، ها هم الجنود الخيالة الذين شاركوا في حرب جنوب إفريقيا مطلع القرن العشرين وفي الحرب العالمية الأولى في منطقة الشرق الأوسط وفرنسا وبلجيكا تسعون من الفرسان الخيالة يمثلون تسعين عاما على اندلاع الحرب العظمى والتي شاركت الخيول فيها مشاركة فعالة رغم المصاعب الجامة التي واجهتها إلا أنها لم تخذل خيالتها.

بيل أرولاندز- عريف متقاعد: ألغيت الخيول من الخدمة عام 1948 لأن الاعتماد على المعدات والآليات بات أكبر أمضينا عامين خلال الحرب نقوم بحراسة الشواطئ الاسترالية وحمايتها أعيدت الخيول إلى أصحابها وبعدها تم إلغاء الفرسان الخيالة وألحقونا بالمدارس العسكرية وتم تدريبنا على قيادة الدبابات والعربات العسكرية وما إلى ذلك عام 1942 أنا الآن في الثانية والثمانين من عمري وهذا اليوم يعيد بكل تأكيد ذكريات رائعة جدا إنه أجمل يوم في حياتي حقا إنه يحمل ذكريات رائعة بلا شك.

صالح السقاف: مركبات عسكرية مختلفة الأشكال والأحجام لعبت دورا مهما في معارك الحرب العالمية الثانية توقفت عن الخدمة وتمت صيانتها خرجت اليوم لتشارك في الاستعراض مع عربات ومعدات عسكرية حديثة ومتطورة إلى جانب جنود من مختلف الوحدات العسكرية الاسترالية وبمشاركة وحدات رمزية من قوات الدول الحليفة جميعهم يشاركون في استعراض هذا العام لتكريم خمسة آلاف من جنود الاحتياط القدامى ومن هم في الخدمة بمصاحبة فرق موسيقية عسكرية متعددة بأزيائها وموسيقاها التقليدية.

أنتوني روبرتس- نائب في برلمان نيوساروث ويلز: استراليا لها تقاليدها العريقة عندما يتعلق الأمر بالتطوع في الجيش عند الأزمات الناس يتطوعون لخدمة وطنهم حتى ولو تطلب ذلك القتال في بلاد بعيدة تقاليدنا الرائعة تتطلب منها الاستعداد والذهاب للقتال حينما يطلب منا ذلك.

صالح السقاف: القامات منتصبة، الأقدام متراصة برغم الأجساد المسخنة بجراح الحروب والتي تعبر عن العقيدة العسكرية العريقة التي غرست في نفوس جنودها الإخلاص للوطن والدفاع عنه.

مواطنة استرالية: فقدنا الكثير من أقاربنا في حرب فيتنام نقدر لهم تضحياتهم ونستذكرهم في مثل هذا اليوم ونتذكرهم دائما ولم تذهب تضحياتهم سدى.

مواطنة استرالية: عمي ذهب إلى الحرب أيضا لإبقاء هذا الوطن حرا إنني أقدم شكري للذين قدموا حياتهم وضحوا في سبيل هذا الوطن.

"
إن إحياء ذكرى من قضوا نحبهم في الحروب والاحتفاء بمن هم على قيد الحياة يعبر عن ارتباط الأستراليين بالماضي
"
      تقرير مسجل

صالح السقاف: إن إحياء ذكرى من قضوا نحبهم في الحروب والاحتفاء بمن هم على قيد الحياة يعبر عن ارتباط الاستراليين بالماضي الذي يمثل امتدادا لصنع المستقبل في الحلم الاسترالي الحديث.

مايكل جيفري- حاكم استراليا العام: في الذكرى التسعين لمشاركة الخيل الاسترالية في الحروب التي دارت في مصر وفلسطين والأردن وسيناء والتضحيات التي قدموها من أجل تحقيق النصر في الحرب العالمية الأولى.

أنتوني روبرتس: لا يمكن للجيل الشباب أن ينسى ما قاتل من أجله أبناؤنا لتحقيق السلام والحرية والحفاظ على الأمن في هذا العالم.

فرانك مورغان- عريف متقاعد: هذا رائع حقا قلما يحدث لي، لا أظن الحرب العالمية الأولى أظن أنها الثانية.

صالح السقاف: تكريم جنود الاحتياط تعبير عن اعتزاز ومحبة الاستراليين للقوات التي حاربت دفاعا عن مصلحة الوطن السياسية والاستراتيجية، صالح السقاف لبرنامج مراسلو الجزيرة سيدني، استراليا.

محمد خير البوريني: نهاية هذه الحلقة بإمكان جميع المشاهدين الكرام أن يتابعوها أيضا بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net والعنوان البريدي صندوق بريد رقم 23132 الدوحة قطر، في الختام هذه تحية من صبري الرماحي مخرج البرنامج وفريق العمل وهذه تحية موصولة مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.