- بداية شاعر وكاتب سري
- مناخ مناسب لإصدار دواوينه الشعرية ورواياته
- إبداع في العمل الروائي
- كاتب متجذر في الثقافة الشعبية 

حميد سكيف

تعليق صوتي: باسم استعاره من صديق وبلغة فرنسية استعارها من المستعمر القديم، وفي مهجر بألمانيا اضطرته إليه موجة تشدد ديني كانت عاتية ومتوحشة ذات يوم في الجزائر ونظام حكم يرحب بالرأي والرأي الآخر شرط أن يكون الرأيان متفقين مع رأي النظام نفسه، بهذه التركيبة المعقدة الفريدة ينكب الولهان الشاعر والروائي والصحفي حميد سكيف على تأمل سؤال واحد فقط بتركيز يكاد يبلغ حد الهوس، كيف تردى بنا الحال إلى هذا الدرك؟ ويخلص إلى إجابة قاطعة إنها نظم التعليم العام المتردية في العالم العربي وهو ما دفعه دفعا إلى الفرنسية التي تعلمها بذكاء لافونتين وعاطفة بو وشاعرية مالارميه. 

بداية شاعر وكاتب سري

حميد سكيف: أنا ما اخترتش لكن الظروف اللي عشت فيها في الجزائر أثناء الاستعمار الفرنسي، وتعليمي باللغة الفرنساوية خلاني أكتب باللغة الفرنساوية كذلك مشاكل عشتها وأنا طفل أثناء تعلمي للغة العربية وآنذاك التعليم العلمي للغة العربية ما كانش موجود في الجزائر، كانوا الكُتاب أو ما نسمي إحنا بالجزائر ما نسميه بالجامعة يعني تعليم القرآن، فالطرق الديموغاجية كانت قاسية ما كانش طرق يعني ديموغاجية كان تعليم قاسي للأطفال، وقعدت عن اللغة العربية وحتى ولو كنت كطفل جزائري يتكلم اللغة العربية في البيت وأبي وأمي حرصوا أن نتعلم اللغة العربية، وأنا بديت الكتابة وعمري في عمري 12 سنة أول قصائد طلعوا لي اللي نشرتها في الجريدة المحلية وجريدة الجمهورية وهران في وهران في مدينتي، طلعت في عمري عشرة واثني عشر سنة وآنذاك كتبت أنني أريد أن أكون يوما شاعر وأديب وصحفي، وبعد سنوات نشرت أول قصايدي لي في أنطولوجيا المشهورة ونشرت لي تقريبا 25 ألف نسخة. 

[مقطع شعري] 

على مقاعد المقاهي أكتب أو أتكلم أو أمارس الاثنين معا..

أخربش على قصاصات من الورق..

على بطاقات أكدسها في قعر جيوبي..

وأقطعها بعدما أكون بذلت كل جهدي عبثا..

في فك رموز الطلاسم الغريبة التي رسمتها عليها..

نعم أحيانا ما أنظر داخل نفسي..

نعم لا أرى سوى احتراق المستنقع..

سوى بئر بلا قاع يرجع منه الصدى ليصفعني..

إن أرق الذكريات تأتي من الطفولة..

وكأنها محفوظة داخل فقاعة من الزجاج..

ومنها تنبعث أصداء ملامسة مخملية..

ما زلت أرى شوارع مدينة جديدة..

وأسمع الأصوات..

وأتنشق رائحة الخبز الخارج من الفرن التقليدي..

وأرى نفسي جالسا على الرصيف مع سي موح وجوية حارة..

كنا نلعب الورق ولعبة الكعاب. 

حميد سكيف: اسمي مستعار اسمي كأديب هو حميد سكيف لكن اسمي العائلي الحقيقي هو محمد بن مبخوت ولدت في وهران في مدينة وهران، في غرب الجزائر في سنة 1951 وكبرت في المدينة ودرست في هذه المدينة الجميلة، سكيف اسم سوري من حلب هو كان عندي صديق سوري اسمه سكيف، وأخذت منه الاسم لأنني اعتبرت أن نشر بعض القصائد تحت اسمي الحقيقي كان ممكن أن يخلق لي مشاكل خاصة مع أبي ومع عائلتي لأنني عائلتي عائلة متفتحة لكن في نفس الوقت عائلة تقليدية، وفي الدرجة الثانية ظنيت أنه من الأحسن أن  آخذ اسم أقصر من اسمي، قصير عن اسمي الحقيقي، بل مبخوت في بعض الأحيان بعض الناس يفهموا غلط أو يقولوا شيء آخر، فمن الأحسن لي المحافظة على سمعة عائلتي واسمي، اخترت اسم حميد سكيف هو أكثره قصير والناس ممكن بسهولة يرددوه ويسمعوه فأصبحت معروف تحت هذا الاسم في الجزائر وفي العالم، زوجتي اسمها هنبكا وتزوجنا في 1975 في 1976 وعشنا في واحة اسمها وردنا، وعنا أربع بنات وعشنا فترة طويلة معا والآن هي عايشه كذلك مع بناتي في هامبورغ، اسم ابنتي الكبيرة هو وداد، أم هاني، أم هاني لأن كانت عندي أختي توفيت الله يرحمها في عمرها 16 سنة كان اسمها أم هاني، وداد اسم كذلك مؤرخة لبنانية متخصصة في التاريخ الإسلامي، ابنتي الثانية اسمها نضال وسميتها على نضال الأشقر، ابنتي الثالثة اسمها رندا، وابنتي الرابعة اسمها ياسمين، كلهم عايشين في ألمانيا يدرسون هون في ألمانيا، وداد متزوجة ورندا حاليا التالية كذلك تزوجت، وعن قريب تتزوج نضال، عندي اثنين أحفاد فارس وريان، زوجتي الثانية اسمها أوزولا دنفر وهي متخصصة في البحث في الدين الإسلامي، وتعرفنا أثناء محاضرة في هامبورغ، وعنا واحد هو إلياس أبو القاسم وهو اسم أبي، أنا ما جيتش ككثير من الناس من الصحافة إلى الأدب أنا جيت من الأدب بالعكس جيت من الأدب إلى الصحافة لأن أغلبية الأحيان، في أغلبية الأحيان كثير من الصحفيين يصبحون أدباء لكن أنا ابتديت بالشعر بكتابة القصائد وشهرت، ست عبير، كشاعر بعد ذلك نادوني أصدقاء صحفيين وطلبوا مني أن أعمل بالصحافة لكن كانت رغبة مني أن أعمل يوما من الأيام بالصحافة، كنت أتذكر كان في عمري 20 سنة تقريبا، لكن صحفي واقف مش صحفي جالس أنا أرفض الصحافة الجالسة ما نسميها بالصحافة الجالسة معناتها أن نبقى في مكتب ونعلق على الأحداث لأ أنا عشت وكافحت ولا زلت أكافح لتكون لنا كعرب صحافة واقفة معناتها تبحث معناتها تحقق في الحياة اليومية بتاع المواطنين كذلك تحقق في التصرف الحكامي، إذن كصحفي وكرجل بمواقف، عانيت من مشاكل كبيرة مع الحكومة ومع المتطرفين دينيا كذلك، واضطريت وأنا في عمري 46 سنة أن أغادر بلادي مع عائلتي ابنتي وزوجتي نحو أوروبا، ما كنت يوما من الأيام ننتظر أو نفكر أن نغادر الجزائر، والآن لما أكتب روايات ترى الحال كلما عشته كصحافي يظهر في رواياتي لأن الرؤية بتاعك كروائي مش الروائي اللي عايش بين حيطان جدران ولكن رؤية إنسان اللي عاش وله تجربة للحياة حقيقية وطويلة. 

[مقطع شعري] 

 الموائد..

 من شجرة الظلمات الملعونة..

من حجرة دموع مهمشة..

يأتي صوت العدو الثائر..

هل ستزورون غدا قبور الذئاب؟

الذين يرتلون آية الملوك..

هل ستزورنني في حصوني الخشبية؟

أو تحت فيض مخاوفي..

أأنا إنسان أم حيوان عنيد..

تحت درع الظلال..

أما زلت أنا أغنيات هزلية..

وقصيدة صرخة بلا مؤلف..

أريد أن أصدق كلامكم..

وأحلب من كل كلمة جوهر روحكم..

أنا لست ذليلا ولا مستعدا..

لفسخ حبال العهد الذي تبادلناه.. 

مناخ مناسب لإصدار دواوينه الشعرية ورواياته 

حميد سكيف: الألمان أعطوني منحة فالحكي تقريبا أن أعيش في جوا وحسنا جيدا، تقريبا ثمان سنوات بمنحة بدون ما أن يدقوا علي الباب ويسألوني ماذا أعمل أو ماذا أكتب؟ هذه حرية كبيرة كانت عندي فرصة، كنت كذلك أعمل قراءات عملت العديد والكثير من القراءات هنا في ألمانيا وفي أوروبا وفي أميركا اللاتينية، وعلى هذا الأساس جئنا هنا لهامبورغ واستقررنا هناك في هامبورغ ولازلنا نعيش في هامبورغ. 

[فاصل إعلاني] 

تعليق صوتي: سيدي الرئيس، إنني أقولها لك صريحة، الفضائح المتتالية ستدفع بك إلى الهواية حتما، والأوغاد المحيطون بك لا تهمهم سمعتك بتاتا وقد بدأ فهمك يعتقد أنك مثلهم لست أكثر من وغد؛ هكذا يقول بطل أشهر روايات حميد سكيف واسمها "سيدي الرئيس" الرواية التي حصلت له اثنتين من أرفع الجوائز الأدبية في ألمانيا وفرنسا جائزة الهندومان للمبدعين عام 2005 وجائزة الأدب المكتوب بالفرنسية 2007، كانت ترجمت للعربية كذلك في إطار احتفالات مدينة الجزائر لكونها عاصمة الثقافة العربية وان لم يطبع منها إلا مئات النسخ ولم توزع توزيعا لائقا في الأقطار العربية التي رفضت الرقابة في بعضها السماح لدخول الرواية إليها. 

إبداع في العمل الروائي 

حميد سكيف: لما قررنا للنشر في ألمانيا نشرت كتابا قليلة يعني لا تعد يعني، هو الكتاب اللي أثر كثيرا على الجمهور الجزائري أظن هو سيدي الرئيس اللي أخذ جائزة كبرى في ألمانيا، هو الكتاب الأول المترجم للغة العربية ونشر الجزائر يحكي قصة أو حياة أو معلم متقاعد يكتب رسائل إلى رئيس الجمهورية بدون ما يجيه حتى جواب، ويحكي الحياة القاسية والحياة المُرة بتاع المتقاعدين عامة وكذلك الضعفاء في مدينة من المدن تكون مدينة في الجزائر أو تكون مدينة في المغرب أو في تونس أو في بلد عربي آخر أو في أميركا لكن ما يهمنيش. 

[نص مكتوب من رواية سيدي الرئيس] 

سيدي الرئيس، قلت لك بأن الوضع لا يبشر بالخير بدأ حزب الظلامية بقتل الناس جهارا نهارا  كيف قرر بوعلام تجويعنا فعلا؟ وذلك برفضه القاطع بيع حبة بطاطا واحدة دون أن ندفع ثمنها نقدا وفورا، توسلت إليه كي يتراجع عن قراره، ولكن العنيد رفع صوته عاليا معلنا ليضع حدا لكل محاولة حوار من اجل إيجاد جسر تفاهم بيننا، تحت تحريض الميلود وعصابته الجديدة، أقسم برأس جده إننا لن نرى أدنى بصلة إن لم ندفع كامل ديننا، أوضحت له بأن صندوق النقد الدولي ذاته يقبل  إعادة جدولة ديون الدول الفقيرة. 

أندرياس مونزينز/ناقد ومترجم: اعرف حميد سكيف منذ حوالي 6 أو 7 سنوات كنت على ما أظن في أمسية شعرية حينما قابلته للمرة الأولى ومن ثم تبادلنا أطراف الحديث بما إنني أتحدث الفرنسية قليلا وهكذا، ومن هنا بدأت أترجم كتبه من الفرنسية إلى الألمانية، في البداية تم ذلك على نطاق نشر محدود كانت أشعارا، ومن ثم رسائل خيالية تجري في مكان ليس بعيدا عن هنا، لا نعرف أين بالضبط، وبعد ذلك ترجمة روايته "جغرافية الخوف". 

حميد سكيف: سؤال الكتاب هو ماذا يصير لو طلعت، لو وصل المتطرفون العنصريون الأوروبيون للحكم بالنسبة للمهاجرين؟ 

أندرياس مونزينز: كان ذلك مواتيان، وأيضا لم تكن الترجمة بالأمر البسيط أن أحول النصوص إلى اللغة الألمانية بما أن الألمانية تعتبر لغة حيادية أجف من اللازم. 

حميد سكيف: والكتاب هذا اسمه "مر ابن البغل" كان له صلة كبيرة لما طلع لأني أول أديب عربي وأول أديب اللي بدا ينشر في الانترنت، ونال شهرة كبيرة وبعد ذلك نشرت كتابين آخرين "الأميرة والبهلوان" ومجموعة طولاجية من القصائد، هل تتصور أن 22 دولة عربية أعداد الكتاب المترجمة إلى لغتها اقل من بلد صغير جدا يعني صغير كما اليونان، هذه مش نضحك عليها؛ نبكي عليها، الحالة هذه الحالة، إحنا نجيب محفوظ، نجيب محفوظ أشهر أدباء العرب اللي اخذ جائزة نوبل يسحب له 5000 نسخة في مصر وهي اقل مما يسحب له في ألمانيا وحدها وهذه الـ 5000 نسخة اللي تسحب في مصر توزع على كل البلدان العربية، نحن نقرأ في 12 دقيقة في السنة المعدل بالنسبة للمواطن العربي، في شعوب المعدل يكون ما بين 12-14 ساعة في السنة، إحنا 12 دقيقة، إحنا كنا كعرب أبطال الماضي وضحية اليوم ونحن ضحية اليوم وضحية الحاضر، إحنا نحن العرب، الأدباء يكافحون حتى تطلع كتبهم على السوق، نعطي النصيحة الوحيدة اللي نعطيها للشعوب اقرؤوا وتعلموا، للحكومات هو أن هذه الأمية الفاضحة اللي الموجودة في البلدان العربية، إحنا العالم تقدم حتى أفريقيا السوداء تتقدم نحن نتأخر، كل سنة رغم كل الأموال إلا عندنا في إحنا عندنا في بلداننا عربية هذا المستوى اللي بتاع الأمية هذه مهزلة. 

تعليق صوتي: حين منح الاتحاد العام للصحفيين العرب جائزة حرية الصحافة العربية لحاكم عربي مشهور عالميا لأنه جلاد الصحفيين الأول في المنطقة، كتب حميد سكيف مقالا تداولته وسائل الإعلام الفرنسي تداولا واسعا قال فيه أن حال الصحافة العربية الآن يشبه المسرحية العبثية الشهيرة "المغنية الصلعاء" ليوجين يونسكو،‏ إذا يبدأ العرض المسرحي ويستمر لمدة طويلة ثم ينتهي دون أية إشارة لمغنية صلعاء على الإطلاق. 

كاتب متجذر في الثقافة الشعبية 

حميد سكيف: في أعمال كثيرة اعمل عليها أنا دائما اكتب كتب في نفس الوقت، حاليا أنا مهتم بحياة الفنان التشكيلي عبد القادر قرماز كان صديق أبي، وتوفي في سنة 1999 في باريس، فأنا منذ عام 2007 وأنا في بحث مستمر حول حياته وحول أعماله كذلك، الكتاب اللي كنت مشغول به هو اسمه "استجوابات" قسم من هذه استجوابات وهمية، وقسم منها حقيقية، وهذه الاستجوابات حول حياة النساء الجزائريات، أعمل في صحافة كان دي بيت، اكتب أعداد قليل من المقالات لأنني مشغول بأشياء أخرى تترجم للألمانية وللعربية وللانجليزية تحت عنوان "قنطرة" مرة هو هذا الـ Site اللي تكلف بتبادل ما بين الدول العربية والإسلامية والألمانية وتابع للإذاعة الألمانية والتلفزيون الألماني. أنا جيت وفي عمري 46 سنة في ألمانيا يعني ما نقدرش تنسى جذورك وحياتك السابقة، أنا أعيش في ألمانيا طيب؛ وأشارك الألمان في حياتهم اليومية لكن يصعب أن نقول إنني اندمجت تماما في المجتمع الألماني حتى ولو ثقافتي برؤيتي ولو في تقارب بالنسبة للرؤية الألمانية في بعض الميادين لكن أنا حامل للجزائر في جسمي وفي قلبي وفي ذهني، أنا أفكر في الجزائر حتى في النقاشات يعني مع الأصدقاء الألمان يندهشوا لما انفعل أو عندي مواقف حادة في بعض الأحيان، لكن افهمهم وأوضح مواقفي، أنا أقول دائما إذا تريد تبرهن لهم أنه عندك ثقة فلازم تحترم ثقافتك أولا قبل كل شيء ثم يحترموك بعدين، حتى بالنسبة للغة لازم مثلا أنا في بعض الأحيان نلعب مع الأصدقاء أو حتى الجمهور لما نعمل قراءات فأطرح سؤال للألمان: كم كلمة عربية مثلا القانون؟ يظنون أنهم عندهم ويعرفون كلمة ولا كلمتين باللغة العربية، هم يعرفوا أكثر ويستعملوا أكثر يوميا من 420 كلمة عربية، فلما تظهر لهم الأمور يحسوا شيء نوعا ما بتقاربهم للثقافة العربية، لكن هذا الشيء في اغلب الأحيان مجهول لأن الغرب عامة يرفض علاقته بالثقافة العربية والشرقية والإسلامية عامة، لأنه يظن بأنه بني وحده حضارته، لكن لما تشوف تاريخ الحضارات بدون الحضارة الإسلامية، بدون الحضارة العربية ما كان يمكن أن تبنى أوروبا. 

تعليق صوتي: يفهم الجزائري حميد سكيف احترام المرء لثقافته الخاصة فهما أعمق كثيرا من الفهم السطحي له الذي لا يعني أكثر من التشبث بما خلفه لنا الماضي من ركام كتب صفراء معظمها سقيم وبالٍ، بل إن سكيف يرى أن الدخول في حالة نقد متصل للموروث وتصفية له لا هوادة فيها من شوائب الخرافات وضيق الأفق والجهل والتعصب، هذا هو الاحترام الحقيقي لثقافتنا أما أن نبلعها هكذا كلا واحدا بما فيها من سموم وأسقام فإننا نقبل بذلك على الانتحار، وحميد سكيف يكتب ليل نهار كي يجنب أمته العربية هذا المصير؛ ولعله يفلح.