- المونتير الأول في سوريا
- منتج سوري في اليونان

المونتير الأول في سوريا

مروان عكاوي

كما النساج يضم خيوط الضوء لقطة لقطة فيكون ذلك البساط السحري ويتكون ذلك المشهد الأبدي، إنه مخرج بدون إيعازات ضابط بدون رتب وعازف بدون آلة، إنه ذلك الصامت الجالس في المقاعد الخلفية لكنه الآن سيصعد منصة التكريم وحان له بعد أكثر من ثلاثين عاما من العطاء وأكثر من 25 عملا سينمائيا كما وقع ثلاثة أفلام كمخرج بالإضافة لعمله في الإنتاج

مروان عكاوي: أنا ولدت بعائلة منقدر نعتبرها سينمائية لأن والدي كان من السينمائيين القدماء، لي أربعة إخوة شباب وأخت واحدة، معظم إخوتي موجودون في الاغتراب، واحد فقط يللي بقيان بسوريا هو وأختي والبقية مغتربون. أنا قضيت طفولة بسوريا طبيعية كثيرا مثل أي طفل عادي، كنت شوي شقي ما كثير شقي بس شوي شقي، بمدرستي الابتدائية كنت متميزا في دراستي وبنفس الوقت كنت متميزا بين أولاد الحارة باللعب والشيطنة فلما وعيت أنا كان والدي عارضا سينمائيا، ابتدأت أروح لعنده على ما يسمى بغرفة العرض أو كابين العرض وابتدأت علاقتي بالسينما منذ ذلك الوقت.

المعلق:

أثينا مدينة تشبه الأسطورة وليس غريبا أن اختارها السينمائي السوري مروان عكاوي محلا لاغترابه فالسينمائيون هم صانعو الأساطير ولكل منهم أسطورته الشخصية التي يغزلها خيطا خيطا ويقدمها للناس جزءا من ملامح وجهه. ولعكاوي أسطورة لا يعرف هو نفسه ما إذا كانت قد حدثت فعلا، كانت أمه في شهر حملها الأخير لكنها تحاملت على نفسها وحملت عشاء زوجها إليه في دار العرض السينمائي التي يعمل فيها فنيا للعرض وفي السينما جاءها المخاض بمروان فولد الولد في المكان الذي قرر أن يعيش من أجله. السينما بالنسبة لمروان عكاوي ليست إذاً محض ولع وعشق إنها وطن يسكن كل منهما الآخر.

مروان عكاوي:

هلق علاقتي مع اليونان ابتدأت بالـ 1976، بالـ 1976 عملت فيلم documentary عن لبنان عن الحرب بلبنان وكان مطلوبا تقنيات عالية بنقل الأفلام وإلى آخره كانت التقنيات هذه ما موجودة لا بمعامل سوريا ولا بمعامل لبنان فجئت عملته باليونان، هذه كانت أول مرة أجيء فيها إلى اليونان بعمل. الفيلم كان اسمه "لبنان..لماذا؟" من إخراج جورج شمشون. فأنا أعجبت بالبلد فبقيت مدة بعد الفيلم للسياحة وجبت زوجتي، أثينا بلد كثير مضياف وكثير حلو وحضارة وثقافة وإلى آخره، جئت كمان مرتين لليونان بمسلسل اسمه "الأمانة" بهداك الوقت تقريبا يعني اليونان بلشت تأخذ حيزا من اهتمامي. لما قررت بالـ 1982 أن أترك سوريا كان أمامي خياران يا أرجع لإنجلترا المكان اللي درست فيه السينما يا إما أجي لليونان ففضلت اليونان واللي ساعدني بإقامتي باليونان هو أنني جئت بعمل، كنت بعمل عن تاريخ الحروب اشتغلته هون فكان معظم الوقت أنا مشغول وإلى آخره، الحقيقة يللي لقيت صعوبة بالتأقلم هي زوجتي أكثر مني. أنا صار لي في اليونان حوالي 28 سنة فـ 28 سنة طبعا هي حياة مديدة وطويلة وإلى آخره صادفني فيها بعض الإشكاليات وبعض الصعوبات وبعدين أصبحت العلاقة بيني وبين زوجتي ما هي بنفس المتانة يللي كانت فيها فاتفقنا على أن ننفصل، نحن ما زلنا أصدقاء بس اتفقنا على أن ننفصل وانفصلت عن زوجتي بليونة وبشكل جميل وإلى آخره ومثلما نسميه يعني بشكل متحضر. عندي ولدان كنان وشاهان والاثنان يشتغلان بنفس المهنة يشتغلان في السينما فهما جيل ثالث من السينمائيين أيضا، ابني الكبير كنان عمره حوالي 37 سنة، درس في بريطانيا درس electro mechanic بس لما رجع قال لي بابا أنا ما فيني أشتغل بشركة الكهرباء فبدي أشتغل بمهنتنا وتحول إلى مهنتنا، كنان هو اليوم واحد من أهم ثلاثة بالـ sound designing تصميم الصوت للأفلام والمسلسلات باليونان، بدون مبالغة هو واحد من أهم ثلاثة، وبنفس الوقت كمان مونتير معروف صار. ابني الصغير شاهان عمره 31 سنة هداك من بداياته أنا سينما وخلص، كان مقررا بالبداية أن يعمل ممثلا بعدين بطل بعدين قرر أن يعمل مصورا بعدين بطل بعدين عمل مدير إنتاج فدرس media production كمان خريج بريطانيا. أنا أشتغل مع الاثنين أنا لما بيكون عندي مونتاج فيللي بينفذ لي المونتاج هو ابني كنان ودائما أنا وإياه يعني يد واحدة على عمل واحد ولما منعمل تصميم الصوت ما بأدخل كثير بيصير تدخلي أقل لأن هذا اختصاصه هو، نحن أيامنا كانت هذه المهنة أصلا ما موجودة يعني كان يعملها المونتير من ضمن شغله بالفيلم. ولما عندي تصوير فبأخذ ابني الصغير اللي هو مدير الإنتاج كمان منشتغل مع بعض. في شخصية هي بحياتي أثرت كثيرا في حياتي هو المرحوم جوزيف فهدة وجوزيف بعد أشهر من تعييني في المؤسسة قال لي أنت شو عم تعمل بنفسك يعني شو عم تعمل، مخرجون في مخرجين كثير بس مونتيرية ما في فوجهني باتجاه المونتاج، أول فيلم منتجته كان بـ 1964 وأرسل الفيلم للمشاركة السورية في مهرجان برلين وكسب الجائزة الثانية الجائزة الفضية في مهرجان برلين سنة 1964 ويعتبر يعني الفيلم من التجارب الأولى في العالم لعمل فيلم وثائقي من غير تعليق. بدأت أسهمي في سوريا ترتفع وبلشت الناس وبلشت الصناعة في سوريا تنشط ونشطت بجانب القطاع العام نشطت الصناعة في القطاع الخاص فابتدأنا نعمل أفلاما كمان كثيرة إنتاجات مشتركة ما بين سوريا ولبنان وما بين سوريا ومصر ومرات سوريا ومصر ولبنان فكنت أنا العامل المشترك لأنه قبل ما أنا أشتغل بالمونتاج كانت الأفلام السورية يستدعون لها مونتيرا من مصر أو كان في مونتير عراقي وفي مونتير مصري مقيمين في لبنان يستدعونهما من بيروت يجيبوهم إلى أن أنا دخلت هذا المجال بعد ما دخلت المجال لقوا أنه في واحد موجود هون بين أيدينا وباختصار لحد سنة 1982 لما قررت أن أترك سوريا عملت حوالي 65 فيلما طويلا مونتاج وحوالي 37 فيلما قصيرا مونتاج. بالإخراج أخرجت خمسة أفلام، أول عمل أخرجته بسوريا كان بسنة 1973 مباشرة بعد حرب 1973 كان الدافع وراءه هو حماس، حماس وطنيتنا ولازم نعمل شيئا عن حرب الـ 1973 فعملت فيلما اسمه "سرب الأبطال" عن مشاركة الطيران السوري في حرب 1973، طبعا هذا الفيلم كان فيه كمان تحد كبير، أولا لأول مرة المخرج أول مرة بيخرج وثانيا لأنه أنت ok فيك تصور الطيران السوري بس منين بدك تجيب الطيران الإسرائيلي حتى تصوره؟ وكيف بدك تخضع هذا الطيران الإسرائيلي لمعارك جوية مع الطيران السوري وإلى آخره؟ فكان أني يمكن كمان لأول مرة بالوطن العربي بيتصور فيلم فيه ماكيت، الماكيت اللي هو نموذج طيارات أنا صنعته بيدي وحطيت فيه متفجرات لأنه كان يضربه الصاروخ أو تضربه الطيارة المعادية يعني الطيارة السورية تضربه فينفجر في الجو وإلى آخره وكانت مثلما بتعرف يعني دائما نحن إمكانياتنا كثير كثير سيئة يعني ما في معدات ولا في كاميرات والفيلم نجح، الفيلم كمان فيه تجربة مهمة بالنسبة لي اللي هي أول مرة استعمال الماكيت بالسينما العربية وجمع ما بين -بمشهد واحد- طيران حي يللي هو الطيران السوري وطيران ماكيت هو الطيران الإسرائيلي وقصف مأخوذ من وثائق. الأفلام البقية عملت فيلما يناقش مشكلة الزواج اسمه "زواج على الطريقة المحلية" بعدها عملت فيلم قصة حب اسمه "عشاق" مع المرحومة مديحة كامل وبعده عملت فيلمين، فيلم مع دريد ونهاد آخر فيلم مثله نهاد قبل أن يتوفى اسمه "عندما تغيب الزوجات" وبعده عملت فيلما اسمه "إمبراطورية غوار" لدريد ومجموعة من الممثلين دريد وناجي جبر ومجموعة من الممثلين السوريين.

[فاصل إعلاني]

منتج سوري في اليونان

المعلق:

أكسينوفينوس هو التعبير اليوناني الشائع الذي يجعل الحياة في اليونان ممتعة هكذا لكل مغترب فيها وهو يعني أن اليوناني هو صديق الغريب ومروان عكاوي شاهد عيان على هذا النبل الأثيني. لكن شيئا آخر في روح أثينا يجعل عكاوي وسواه من العرب المقيمين فيها هربا من القمع أو بحثا عن رزق أوسع يجعلهم يتشبثون بها ويتحدثون عنها بكل الدفء والامتنان، إنه المزاج الشرقي الذي يشبه تدخين الأركيلة ولعب طاولة الزهر في بيت دمشقي تتضوع من باحته رائحة الياسمين.

مروان عكاوي:

نحن هلق هون بأستوديو اسمه إيكو وهو واحد من أحسن استوديوهات الصوت في أثينا والمشروع اللي عم نشتغل عليه هو مشروع فيلم يوناني كمان مستلمينه مع مونتاج وتصميم صوت عم أشتغله أنا وابني وكان معنا مهندس صوت من مهندسي الصوت في الأستوديو، هذا الأستوديو حديث جدا ومتطور جدا وكل ما فيه هو آخر ما توصل إليه المكساج في العالم. الحقيقة أنا لما إجيت لليونان اشتغلت بمجموعة من الإنتاجات العربية يللي كانت تنتج باليونان لأن اليونان كانت مركز الإنتاج العربي بسبب نقص في التقنيات الموجودة بالوطن العربي، بهديك الفترة كان يعني حوالي ست سبع سنين الأولى كنت أشتغل فقط في الإنتاجات العربية وشوية أفلام وثائقية كانت تجيئني من ليبيا أو من السعودية كنت أعملها، لما انضممت لقائمة الفنيين السينمائيين في اليونان بالبداية طبعا واجهت صعوبات لأن الطرق شوي مختلفة، أنا في البدايات لغتي اليونانية ما كانت جيدة فاللغة كانت عائقا أساسيا يعني حتى أخرج فيلما يونانيا وكانت بالنسبة لي عائقا، بدك تتعامل مع ممثلين بدك تتعامل مع مجتمع بدك تتعامل مع عاداته ومع تقاليده مع شو بتعني حتى الحركات اللاإرادية عند اليوناني هل هي بتعني نفس الحركات اللاإرادية اللي عند العربي؟ يعني في أشياء كان لازم أتعلمها مفردات للمجتمع اليوناني ومفردات لغوية كنت لا أعرفها يعني كانت لغتي ضعيفة ما أقدر فقررت أن أتحول للإنتاج، هلق طبعا لما بدأت بموضوع الإنتاج أنا واجهتني مشكلة التمويل، الإنتاجات اللي عملتها كان تمويلها كثير صعب بس في باليونان شيء جيد وممتاز وأرجو أن تكون الدول العربية تطبقه اللي هو أن مركز السينما بيعطيك حتى 30% من الميزانية نوعا من المنحة بدون فائدة التي ترد بعد عرض الفيلم، فهذه بتشجع الإنتاج كثيرا. أهم فيلمين أو ثلاثة من الأشياء اللي عملتها كإنتاجات مشتركة عملت فيلم إنتاج مشترك بريطاني يوناني اسمه "حديث الشيطان" الفيلم من نوع الـ docudrama فيلم أثار تناقضات كثيرة وإلى آخره، الفيلم كمان يللي أعتز به وعملته من فترة اسمه "وليمة صيد" إخراج الأستاذ نبيل المالح بسوريا صور جزء كبيرا منه بسوريا وجزء بلبنان كان إنتاجا سوريا بريطانيا مشتركا، وهلق عم أحضر فيلما كبيرا بالاشتراك مع شركة سورية مركز الشرق للإنتاج بسوريا اسمه "حروب الزهرة"، "حروب الزهرة" هو فيلم كبير كوميدي بيدرس قضية يعاني منها كل الوطن العربي وهي قضية استثمار ما هو موجود في المناطق غير المتطورة من قبل القوى الكبرى. من ضمن شركتنا أرغونيلا فيلم عملنا (سيمينارز) يللي هي حلقات بحث عن الفيلم اعتمدها الاتحاد الأوروبي ومولها ومولتها كمان الـ MPA اللي هي Motion Picture Association ومولتها الـ UPA اللي هي United Picture Association التمويل هذا كان نوعا كمان من الاعتراف بأهمية حلقات البحث اللي عملناها أو ورشات عمل بنسميها، ورشات العمل هذه كانت مقصورة على الأوربيين كان يحضرها أوربيون فقط، أنا كنت واحدا من المنظمين لهذه ورشات العمل وواحدا من المحاضرين.

المعلق:

مروان عكاوي الذي كان الفني رقم واحد في مؤسسة السينما السورية والمونتير السوري الأول والوحيد لزمن طويل وصاحب اللمسات المبدعة على أهم أفلام السينما السورية والمحاضر في فنون السينما في أرقى معاهد اليونان والذي نال تكريمين رفيعين من مهرجاني لايبزغ ودمشق السينمائيين تساءل بكل تواضع حينما اختير عضوا في لجنة تحكيم مهرجان مونت كارلو السينمائي العريق "من أنا حتى اخترتموني لهذا الشرف؟".

مروان عكاوي:

طبعا أنا لما انتقوني أخبروني على التلفون دهشت وسألت نفس السؤال يللي أنت هلق عم تسألني إياه أنه منين لقيتوني؟ فقالت نحن سألنا عنك أصدقاء وصديق زكى اسمك، الأستاذ نجدت أنزور سألوه وقال لهم مروان عكاوي هو الخيار الصح، وبالإضافة طبعا للمعلومات اللي جمعوها عني، بس فرحت، فرحت لأنه في شيء من يعني العرفان أنه في حدا اكتشف أنه يا أخي أنا موجود ما لي مختفي. بعض الأشياء اللي بأعملها بأوقات فراغي في قسم منها له علاقة بالسينما يللي هي أن أكتب سيناريو، لحد الآن كاتب خمسة أو ستة ما بين قصص وما بين سيناريوهات متكاملة باللغة العربية وباللغة الإنجليزية، في سيناريوهين الآن موجودين تحت التطوير واحد اسمه "الهروب من الحب" هلق عم يتطور موجود مع شركة يونانية حيصور كفيلم يوناني باللغة الإنجليزية والفيلم يللي كمان ساهمت بكتابته أو كتبت فيه بشكل مباشر بعدما كان السيناريو مكتوبا يللي هو "حروب الزهرة". بالإضافة لموضوع الكتابة وشيء يتعلق بالكتابة من حوالي خمس سنين ست سنين ترجمت كتابا من اللغة الإنجليزية للغة العربية ونشر في المغرب العربي تحت اسم "سياسة ورقص" الكتاب كتبه ابن الراحل أندريه باباندريو اللي كان رئيس وزراء اليونان وواحدا من مؤسسي دولة اليونان الحديثة وأخوه هلق هو رئيس وزراء اليونان الحالي يعني، بس نيكولاس كاتب وفي صداقة يعني جمعتنا وأحببت كتابه، هو نشره تحت اسم "أبي يرقص" هو مجموعة من المذكرات الحقيقية والمخترعة عن عائلة باباندرو وعن حضورهم من أميركا إلى اليونان لتأسيس حزب وممارسة دورهم في المجتمع اليوناني. رابطة المغتربين السوريين هي رابطة سمعتها كثير كثير جيدة في اليونان وموجودة في كل المحافل اللي تتعلق بالاغتراب وتتعلق بقضايا المهاجرين وإلى آخره وعلاقتها وثيقة مع وزارة الخارجية ووزارة الداخلية اليونانية كما أن علاقتها وثيقة كمان مع الوطن الأم عبر السفارة السورية، حققنا مجموعة من الأعمال الجميلة يعني تتعلق بسوريا في اليونان، عملنا مهرجانا سياحيا فخما جدا عملنا مؤتمرا طبيا من أطباء يونانيين راحوا لسوريا عملوا مؤتمرا طبيا كذا مرة مش مرة واحدة، عملنا معارض لفنانين وهلق أنا بصدد تحضير معرض لفنان سوري معروف اسمه الدكتور أحمد معلا بالاشتراك مع بلدية أثينا.

المعلق:

ربما في زمن آخر ستنتبه وزارة الثقافة السورية إلى غياب أعمال مروان عكاوي الذي طال عن شاشات العرض في بلده وستراسله عارضة عليه ميزانية مفتوحة لإخراج فيلم جديد يكتب له هو السيناريو ويقوم بمونتاجه أو بتوليفه -كي لا نغضب مجامع اللغة- ساعتها سيعود الرجل المعجون بفن السينما إلى وطنه حقا لأن السينمائي الحقيقي مثل مروان عكاوي لا يكون في تمام لياقته الإخراجية بعيدا عن تراب بلده الأم حتى وإن عاش في اليونان ثلاثين سنة. عكاوي يحلم كدأب كل فنان وينتظر لعل الحلم يتحقق في زمن آخر، ربما!