- الطريق إلى مالطا والتطور في المهنة والفن
- أن تكون قدوة شخصية وقدوة مهنية

الطريق إلى مالطا والتطور في المهنة والفن

زكريا مصطفى
زكريا مصطفى: النهارده نحن في الجزيرة الثانية اللي هي بوزو ودي المنطقة اسمها شلندي، الجزيرة دي سياحية بيجي عليها وفد كبير من الأجانب على أساس أنه هم بيزوروها، بيجوا عن طريق الباخرة بتجيب الناس من مالطا على بوزو، وطبعا أنا بحكم شغلي وعملي بأطير طبعا أجي كثير هنا وبنفس الوقت أجي أستجم أنا والأهل في الفترات اللي بيكون مثلا الإجازات والأعياد والحاجات دي فبنضطر طبعا نيجي كثير هنا، والجزيرة دي مشهورة بالهدوء اللي عندها والجمال اللي فيها وجمال الطبيعة وطبعا بنرتاح كثيرا لما بنيجي، حتى الأولاد بينسجموا هنا، ووالدتي كانت رافضة سفر لبنان بالنسبة للحروب وقالت لي أنا خايفة عليك أنه في حروب والكلام ده فقلت لها ما تخافيش أنا عايز أحاول أساعدكم، قالت لي لا، أفضل شوف مجال ثانية أو حاجة ثانية علشان أنه إيه أنا خايفة أبعثك إلى لبنان. المهم في الفترة دي كان ابن خالتي كان بيسافر للعراق وبيروح وبيجي باستمرار وهو كان شغالا في الديكور في الجيبس بس هو كان عايز يتعلم بعض الحاجات بالجبس وبطريق الصدفة وقفني مع واحد يعني أحاول أراقبه إزاي بيعمل الفورم والحاجات دي لأنه هو لو كان وقف ابن خالتي معه ما كانش حيعلمه إزاي تتعمل الفورم فاضطريت أنه أنا أقعد معه وأركز وحبيتها فعلا الصنعة دي، فدي كانت بداية شغلي في الديكور. في الوقت ده أنا الشخص نفسه اللي كان هو بيحاول يعمل الفورم دي ما أنجزهم يعني ما عملهمش بشكل كويس طلع فيهم خسائر كثير، وحاولت أنا أبحث إزاي مثلا مسكة الفورمة مع القالب والحاجات دي فبدأت أبحث منها هنا وبدأت أعرف شغل الديكور وطبعا حبيته شيء جميل جدا أن أنا أجيب فورمة وأعملها بيدي وأروح صابب عليها وأطالع.. فكان بالنسبة لي شيء جميل جدا وشيء ممتع.

المعلق: يطلق المصريون على أصحاب الحرف ذوي الأيدي الصناع لقب "أسطى" وهو تحريف عامي لمفردة التوقير ذات الأصل الفارسي "أستاذ"، وابن الإسكندرية زكريا مصطفى أسطى من نوع فريد يطارد الرزق الشحيح في كل مكان مسلحا بحرفة علمها لنفسه تقريبا وهي حرفة الزينة الجصية للمباني أو بلغة أولاد الكار "صنعة الجبس". كان يفر من الفقر في طفولته إلى العمل المبكر فلا وقت لدى الفقراء للذهاب إلى المدرسة حتى في عصر الستينيات وأوائل السبعينيات التي كانت بحسب ما هو معلن اشتراكية أو ما يشبه ذلك. بدأ يتعلم صناعة الحلوى في يفاعته وبرع فيها حتى عرض عليه الذهاب إلى لبنان كي يعمل حلوانيا هناك فرفضت أمه أن تسمح له وهو في الـ 12 أن يغترب ولكنه لم يكف عن محاولة الهجرة بعناد الفقراء الطموحين حتى نجح.

زكريا مصطفى: بداية وصولي إلى مالطا كان عن طريق أصدقائي في مصر قالوا لي تطلع تجارة هناك والتجارة كويسة جدا فطبعا حاولت أن أطلع عن طريق التجارة وجئت عن طريق البحر وكانوا رجعوني في مالطا رفضوا يدخلوني، بعدها نزلت ثاني وطلعت عن طريق المطار ودخلوني ثاني مرة، بعدها أعطوني حوالي أسبوعين في مالطا، نزلت هنا على أساس تجارة وطبعا التجارة هي مش أساس شغلتي بس أنا كنت بأبحث عن شيء أفضل أو الأحسن فاضطريت أنه أنا أجي على شغل تجارة، اضطريت أن أبيع البضاعة هنا ما كسبتش طبعا فيها لأنها مش صميم شغلي وبنفس الوقت حاولت أن أشتغل في نفس المجال اللي أنا أفهم فيه أكثر اللي هو شغل الديكور والجبس وتعرفت هنا على واحد مهندس حاول يشوف شغلي ويشوف خبراتي في الشغل وقال لي أنا حأنسق لك مواعيد علشان أنت شغلك هنا نادر ما بيعملوش هنا أولاد البلد فأنا أحاول أعمل لك طريقة أفضل أنه أنت يكون لك إقامة هنا وتكون تقدر تشتغل وتمارس حقك الطبيعي في العمل. فالحمد لله يعني توفقت بعد مرحلة كبيرة أنا عملت حوالي خمسة شهور ستة شهور أروح وآجي أروح وآجي علشان الفيزا ما أخسرش الفيزا فاضطريت يعني أتابع الإجراءات القانونية وبعدها توفقت الحمد لله وأخذت إقامة هنا. أول شغلة أخذتها الحمد لله توفقت وكانت الشغلة دي كانت بداية ممارسة عمل في مالطا وطبعا حاولت يعني حاولت أستعرض أعمل فيها الشغل اللي هو لسه ما شافهوش هنا وعملت فيها الديكور يعني توفقت به جدا، ونفس الشخص قبل ما أخلص من عنده البيت كان جاء لي شخص ثاني شاف الشغل عنده وبدأ من واحد للثاني بتتنقل من أكثر من زبون، فطبعا دي كانت بالنسبة لي شيئا جديدا وأنا كنت دائما بأستعرض في الشغل الحمد لله، إحنا عندنا الديكور ده تربينا فيه من فترة كبيرة ونعرفه إيه أساسه وإيه اللي نقدر نعمله، وبداية أنا عملت اللي هو الديكور الإسلامي في مالطا وبدأت أشتغل فيه وبدؤوا يحبونه على أساس أنه هي سقوف معلقة وبالنسبة لهم هم ما كانوش يعرفوه الشغل ده، شغل جديد، فطبعا كل واحد كان يشوف الشغل طبعا لازم يعمل بيته. بدأ يتعلم المالطيون ده الشغل وبنفس الوقت جاء الإيطاليون بقى يشتغلوا بالشغل ده ومن أكثر من بلد من رومانيا ومن بلغاريا ومن كذا بلد وبدؤوا ينافسوا بس الحمد لله كنت أنا اللي مسيطر على السوق هنا في الشغل وطبعا بعدها بفترة كبيرة استقريت وبدأت أجيب الناس أشغلهم عندي، بدأت أشغل الطليان أشغل الإنجليز أشغل العرب بالنسبة لي بدأت أكبر الشغل بدأت أجيب بضائع من بره لأنه ما بقيتش ألحق الشغل هنا في مالطا فاضطريت أجيب من بره، بقيت أستورد من إيطاليا من الصين من ماليزيا ومن أكثر من بلد بقيت أستورد فالحمد الله توفقت وبدأت أموري أفضل مما كان في البداية. طبعا بالنسبة للفورم دي والقوالب دي أكثر من نوع في منهم اللي هو النوع الإنجليزي دي بتبقى مواد سائلة وطبعا دي كيميكال بتتقلب مع بعض زي طريقة الفايبر بالضبط وطبعا بيبقى لها تخليط يعني بتتخلط بالغرام على أساس أنه هو يخرج منها الفورم، أنا بأعمل بأجيب الفورمة على أساس أنا أطبع عليها وبيخرج لي الشكل اللي أنا إيه طبعا بأعمله بنفس الشكل ده ودي مواد مرنة جدا وبيبقى شغلها حساس يعني بنفس الوقت بتجيب الـ design للي هو موجود في الفورمة كلها ودي طبعا بنعملها هنا، دي طلياني اللي هو اللون الثاني ده مواد برضه نفس الشيء بنلزق الفايبر بتتخلط بالغرام غير الطريقة التقليدية اللي إحنا كنا بنشتغل بها قبل كده يعني إحنا كنا قبل كده بنذيبه على النار ومواد ثانية بتأخذ درجة غليان معينة على أساس أنك تطبع على الفورمة لكن دي بقى بتبقى مواد حديثة جدا طبعا فعلا غالية بس بتنتج وبعدين بتعيش أكثر يعني دي ممكن تعيش أكثر من مائة سنة تفضل زي ما هي ما فيهاش جروح ما تعملش شوائب في الفورمة تخرج زي الكريستال بالضبط وطبعا دي اللي بنمتاز بها علشان هنا أغلب البلد ما بيعرفوش يعملوا الفورم دي. ودي بالنسبة لشغلنا دي بداية شغلنا بمصر كنا بنشتغل الشغل ده متعودين عليه لكن كل اللي اختلف أنه طبعا عندهم مواد حديثة بيشتغلوا فيها بتطلع الفورم وبتطلع الحاجات دي. بالنسبة للآلات اللي بدأت أشتغل فيها بدأت أطور أكثر بدأت أجيب الألواح الجبسية وبدأت أجيب الحديد اللي هو أصلا بيعملوا فيه السقوف المعلقة، طبعا دي طريقة بتختلف عن الطرق اللي كنا بنشتغل فيها في بلادنا فاضطرينا نتطور أكثر، سقوف معلقة دورانات قبب طبعا ده كله كنا بنعمله بس بطريقة تختلف، كانت طريقة بطيئة جدا بس هنا طبعا الآلات بتمتزج معنا أكثر بنقدر نخرج style أحسن وأسرع. النهارده الحمد لله ما فيش أي مشكلة بالنسبة للشغل طبعا بيجي الزبون يشوف الديكور إذا كان حيعجبه أو عايز يبدل أو في اختلافات وهو طبعا بدأنا ندخل حاجات ثانية زي الـ spotlight الإضاءة فطبعا بدأنا نطور شغلنا مع الحاجات اللي هي موجودة في يدينا الحمد لله ودي طبعا كانت ميزة كويسة بالنسبة لشغلنا وساعدتنا كثيرا لكن ما زال في أكثر ممكن نعطي في أكثر.

[فاصل إعلاني]

أن تكون قدوة شخصية وقدوة مهنية

المعلق: الفرق بين العامل العادي والأسطى أو الأستاذ في عرف أولاد الكار هو أن الأسطى مثل زكريا مصطفى يطور نفسه بلا انقطاع متبنيا مهارات جديدة وخانات جديدة ويفتح لصنعته أسواقا جديدة، والأسطى زكريا لم يكتف يوما بمهارة يديه في صوغ الجص تحفا فنية معلقة على حوائط المالطيين ليزهو بها أصحابها ولم يكتف كذلك بالسوق المحدود في الدولة الجزيرة مالطا بل تطور وتوسع ليصبح الاتحاد الأوروبي سوقه ولتكون لديه شركة فيها عشرات العمال وليفكر في بناء مصنع لقوالب الجص التزينية في وطنه مصر، هذا إن سمحت له البيروقراطية المصرية العتيدة بذلك. لكن زكريا تعلم من المالطين درسا مهما أن يومي العطلة هما من حق العيال والزوجة فما نفع أن نعمل طول الوقت دون أن يبقى لدينا ساعات نكرسها لما هو أهم من العمل؟ هذه الوجوه البريئة الخضراء.

زكريا مصطفى: هو في الأول كنت شغال في بيت عند ناس يوم من الأيام كانوا قالوا لي إيه رأيك لو كان في واحدة كويسة وبنت ناس ومناسبة لك؟ بعد الكلام ده ما حصل بحوالي شهرين أو ثلاثة كنت واقفا في محل من المحلات هنا عند زبائن بأعمل لهم شغلا فقالوا لي استنى شوية حنروح ونزعق لها وتشوفها وإذا كانت أعجبتك واتفقتم أهلا وسهلا، والدتي الله يرحمها قالت لي الأحسن تتزوج من مالطا قلت لها لا طباعهم غير طباعنا ولبسهم وعاداتهم وتقاليدهم تختلف تماما عننا، قالت لي لا أنا حأسأل ربنا إن شاء الله حيديك زوجة صالحة وحتكون كويسة لك ومناسبة فيعني شجعتني بصراحة، فبعدها بفترة تقابلت في نفس المحل ده وزعقوا لها قالوا لي تعالي شوفي الشخص اللي نحن كنا.. هم كانوا مكلمينها برضه، يعني هي كانت تعرف عني وأنا أعرف عنها وما شفناش بعضنا وتقابلنا في المحل ده وكنت لسه مدخل عربية جديدة بنفس الوقت أنا بنفس اليوم وأخذنا بعضنا وخرجت أنا وهي وطبعا بدأنا نتعرف على بعضنا فطبعا عرضت على أهلها وأهلها في البداية كانوا مش موافقين على أساس أنا غريب من بلد ثانية يعني الأمور اللي بتحصل في كل العالم وبعد كده الحمد لله توفقنا وكان التوفيق من عند ربنا. بعدما تزوجنا بشوية يمكن حوالي أربع سنين أو خمس سنين لوحدها دخلت في الإسلام طبعا أنا ما طلبتش منها تدخل في الإسلام طبعا أنا كنت الحمد لله ملتزما يعني الناس كانت تعرفني هنا بأسلوبي وبتعاملي معهم فما كانش في أنه أنا مثلا ألف وأدور معهم، شافوا التعامل بتاعهم.. معهم صادق فالناس يعني احترموني أنه أنا أتزوج من عندهم وأستقر هنا في البلد والكلام ده، وطبعا بالنسبة لي كان شيئا جديدا لأن بلد غريبة وبلد غير عربية حأعيش فيها طبعا بعيد عن أهلي، والحمد لله تزوجت وامرأتي طبعا أسلمت لوحدها لأنه شافتني ملتزما ما شافتنيش مثلا أنا ماشي وحش ولا.. وطبعا أهلها في البداية كانوا معارضين لأنه هي طبعا إزاي حتأسلم وإزاي حتلبس الحجاب وفي أوروبا طبعا لكن الحمد لله تغلبنا، عندها أهلها ناس متفهمون جدا، بدأت تلبس الحجاب قدام أمها وقدام أهلها وكان شيئا طبيعيا جدا بالنسبة لها، حتى في المحل عندي مثلا ساعات أقول لها لو أنت حاسة، تقول لي لا لا أنا.. لأنه ساعات بيفتكروها أنها عربية على أساس لابسة الحجاب، وطبعا المالطيون ما فيش حد منهم بالحجاب لكن في طبعا المالطيات اللي هم أسلموا، وحاليا أنا بأمارس عملي وزوجتي الحمد لله بتمارس العمل معي وطبعا أنجبت ثلاث أولا فاطمة وسارة ويوسف سميت فاطمة على اسم أمي الله يرحمها وسميت يوسف على اسم أبوها جوزيف الله يرحمه وسارة طبعا كان الاختيار كنا متوفقين الحمد لله في اختيار الأسامي. والحمد لله أننا أسرة متواضعة ونحمده ونشكره على فضله، وهم طبعا حاليا بيدرسوا في مدارس إسلامية هنا في مالطا. في التلفزيون كان عرض علي القناة اللي هي قناة "النت" معروفة هنا ثاني قناة على مستوى مالطا كان عرض علي أن أعمل برنامج كتعليم للديكور طبعا دي بتبقى نخبة من أكثر من واحد على أساس أن كل واحد في قسم الديكور بتاعه، في ديكور الموبيليا في ديكور الجبس فأنا الحمد لله اختاروني على أساس أعمل ديكور الجبس وده البرنامج لمدة سنة على أساس أنه أنا بأطلع أتكلم فيه طريقة الشغل إزاي تعمل الـ style إزاي تعرض شغل مودرين إزاي تعرض style كلاسيك إزاي تعرض طبيعة شغلك وتعلم الناس في نفس الوقت إزاي يقدر يصمم هو، يعني الأفراد العادية تعلمهم على التلفزيون ازاي يعملوا الشغل لأن طبعا بيعتبر برنامج الهدف منه التعليم، التعليم العام مش تعليم بس أشخاص معينة، يكون عام برنامج في التلفزيون أن تعرض فيه طريقة شغلك تعمل إزاي السقوف إزاي تنزل السقوف إزاي تكبر إزاي تعمل الدورانات حتى طريقة الفورم الحاجات دي بشتى أنواع الديكور في الجبس، وطبعا كان بيجينا اتصالات كانت تيجينا بعض الأسئلة إزاي أمزج الألوان يعني مثلا عندي السقف حأعمل كذا style فيه إزاي تنظم الألوان بتاعته مع الموبيليا اللي موجودة ومع نفس الديكور اللي موجود وطبعا هو برنامج مفيد جدا للناس اللي بتحب شغل الديكور. طبعا أنا بحكم تعاملي وأكثر شغلي وزياراتي لأكثر من بلد فرحت طبعا الصين وتأثرت جدا بالشغل هناك شفت طريقة الشغل بتاعتهم تختلف تماما بطرق بدائية وما شاء الله يعني في مجهود عالي جدا وفي إنتاج كويس جدا هناك في الصين، فطبعا بدأت تراودني الفكرة لأنه أنا كنت بأجيب الشغل من عندهم من هناك من الصين طيب ليه أنا ما أنزلش مثلا وأفتح في مصر مصنعا كبيرا، حيكون عندي إمكانيات أحدث من اللي موجودة في الصين وطبعا بنفس الوقت الإمكانيات دي حتساعدني على أساس أنه أنا حيكون عندي إنتاج أكثر وعندي أكثر من بلد أقدر أتعامل معها، فإن شاء الله دي الفكرة بأمر الله يعني بأجهز حاليا بمصر أنه هو يكون مصنعا كبيرا جدا يشتغل فيه كمية ناس يعني عدد مهول وبنفس الوقت الإنتاج اللي حآخذه أعرضه في السوق المصرية وبنفس الوقت أعرضه في مالطا وفي أوروبا، يعني أبدأ أنفتح فيه على أكثر من بلد.

المعلق: حكاية زكريا مصطفى الناجحة هذه ترد بقوة على هؤلاء اليائسين والذين يدعون شبابنا العربي اليأس، لم يكمل الرجل حتى تعليمه المتوسط ولكن زبائنه يلقبونه بالبروفسور. بدأ معدما وهو الآن مليونيرا، لم يجد من يعلمه حرفة التزيين بالجص فعلمها لنفسه وصار الآن خبيرا ينصح الآن عبر الفضائيات بطرق توفيق ألوان أثاثهم مع الزينة على جدرانهم. قدم صورة فذة للمسلم في مالطا المسلم الحقيقي المتشبث بمكارم الأخلاق وسماحة الوجه واستقامة المعاملات وليس ذلك الذي لا يرى في الحياة إلا صغائرها ولا في دينه إلا قشوره، فهل نبالغ لو قلنا إن الأسطى زكريا يصلح مثلا يقتدي به شبابنا العربي؟

زكريا مصطفى: طبعا هنا كان في ذكريات جميلة بالنسبة للمكان ده لأنه أول ما جئت هنا كان بيعتبر المكان اللي أصطاد فيه السمك بأقضي وقت فراغي هنا كله بعد مثلا ما آجي من شغلي آجي هنا أحاول أستجم وأنا طبعا أحب صيد السمك ودي كانت هواية بالنسبة لي من دايما كنت.. فطبعا كنت آجي هنا أقضي وقتا كبيرا جدا على أساس أنه كانت هنا بالنسبة لي يعني من أجل الأماكن وما زلت بعد الأيام لما يكون عندي غراف أو عطلة أو إجازة آجي هنا مع الأولاد بنروح نصطاد فهواية الصيد دي هواية جميلة جدا بتعلم الصبر ولذلك طبعا في الآخر يعني بعد الصبر ده كله بتنول يعني، دي طبعا حاجة مسلية جدا وبتقتل الوقت وبرغم كده بتتعلم منها حاجات كثيرة أنت تصر على الشيء وأن تكمل يعني زي بداية طريقة شغلي نفس الشيء لو بتصر على حاجة بتعملها أو بتجتهد في الأول وفي الآخر فطبعا شيء طبيعي تصل في النهاية للشيء اللي أنت بتحتاجه. طبعا بالنسبة لي مالطا علي حاجة كبيرة جدا لأنه الحمد لله وجدت نفسي فيها والـ business بتاعي كبر هنا وطبعا ما ننكرش أن البلد دي لها علينا أفضال كثير، فالحمد لله يعني موفق ولي اسم ولي سمعة هنا في البلد فطبعا صعب أنه أسيب هنا، فأنا حاليا بأعمل مشروعا هناك في مصر إن شاء الله المصنع بحيث إنه أنا أحاول أمزج ما بين الاثنين، لو ربنا وفقني هنا وهنا يكون أفضل على أساس أنه أنا أحاول برضه مهما يكن بلدي وأولادي يتمنوا يعيشوا هناك، طبعا إحنا بننزل له كل سنة بننزل شهر أو شهر ونصف ننزل في السنة فالعيال طبعا مرتبطون بالأهل وبالأقارب وبتعجبهم برضه العيشة في مصر بس طبعا إن شاء الله حنكون بأمر الله موفقا في الاثنين يعني أحاول أكون موفقا في مصر زي ما توفقت في مالطا.