- الطريق من قرية ندروما إلى البيت الأبيض
- الحلم والبحث والتطوير وصولا إلى الأفضل

 الطريق من قرية ندروما إلى البيت الأبيض

إلياس الزرهوني
د. فرانسيس كولينز/ رئيس المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة
: إنه رجل ذكي ولديه معرفة شاملة في ميدان التصوير الطبي لأن ذلك كان تخصصه، كما استطاع اكتساب السرعة في العديد من ميادين الأبحاث الطبية الأخرى وسواء في علم الأحياء أم في علم الجينات أم في الأبحاث السريرية لم يكن يستغرقه الأمر طويلا كي يعرف مكامن الفرص ويحرز التقدم فيها.

المعلق: عمن يتحدث بكل هذا الدفء والحماس رئيس المركز الوطني الأميركي للصحة أكبر مركز صحي في العالم بميزانيته التي تناهز ثلاثين مليارا ويعمل فيه ثلاثون ألف عالم وطبيب وفني وله أبحاث مشتركة مع 110 دول في العالم؟ إنه يتحدث عن سلفه في منصبه الرفيع الدكتور إلياس الزرهوني الجزائري الذي وصل أميركا منتصف السبعينيات دون أن يعرف اللغة الإنجليزية وهدفه الحصول على درجة الدكتوراه في علوم التصوير بالأشعة فإذا به الآن في صدارة مجلس حكماء الرئيس باراك أوباما والذي عينه مبعوث الولايات المتحدة الأميركية في مجال العلوم والتكنولوجيا.

إلياس الزرهوني: يعني كان الجزائريون مولفين يمشوا لفرنسا وفي هذاك الوقت أنا عائلتي ما كانش يعني الجزائريون كانوا شوي محجورين في فرنسا في خاطر تاريخ الاستعمار، أنا كانت عائلتي قالوا عندك شرط واحد، تمشي مجوز، الشرط الثاني ما تمشيش لفرنسا. استقصيت واحدا عالما في كلية الطب هو كان المدير العام لكلية الطب في الجامعة الجزائرية قلت له أنت تعرف جامعات في أميركا؟ إيه أنا قرأت في أميركا، ما هي الجامعات الأفضل؟ قال لي عندك هارفرد وهوبكنز، جئت في هوبكنز وبدأت نخدم في ميخوس قراءة الطب في التصوير الشعاعي ونجحت يعني. ولدت في الجزائر، وكبرت في الجزائر العاصمة وقرأت وكبرت مع عائلتي وتعلمت الطب في الجزائر وجئت رحلت من الجزائر إلى أميركا في سنة 1975. أنا أبي اسمه محمد الزهروني وأمي اسمها يمنى الرحموني. ولدت في قرية صغيرة في غرب الجزائر اسمها ندروما وكبرت في صغري في ندروما، عندي ست أخوات وأبي كان يقرئ العلوم وقال لنا كل حياتك تنبني على العلم. أنا زوجتي جزائرية نادية وهي طبيبة أطفال، تزوجنا قبل ما نجي هنا في أميركا، عندي ثلاثة أولاد عندي واحد اسمه جلالي هو محامي هنا في أميركا عنده ولدان وعندي بنت اسمها ياسمين تتعلم الطب وعندي واحد صغير جميل ما زال يقرأ لكن يبان لي يخرج رساما.

المعلق: اكتشافات عديدة رسخت اسم الدكتور إلياس الزرهوني في قوائم الشرف الطبية للأبد أحدها يستخدم تقنيات الرصد الإشعاعي للتشخيص الاستباقي لسرطان الثدي قاتل النساء الأول في الولايات المتحدة الأميركية والآخر يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية التي يمكن رصدها بدقة عبر عمليات تصوير إشعاعي خاصة تمكن الطبيب من رؤية الجدران الداخلية للشرايين والأوردة دون حاجة لتدخل جراحي.

إلياس الزرهوني: في هداك الوقت التصوير الشعاعي ما كانش مشهورا كان بسيطا، بدأنا استخدام الكمبيوتر في التشخيص، وأنا عرفت بالبعثة العلمية كانوا يقولون بالكالسيوم كان عاليا فيما يخص اللي ما فيهاش مرض السرطان وكان ناقصا في مرض السرطان لكن في ذلك الوقت كان لازم تفتح وتنحي يعني مرض السرطان وتقول آه هذا مرض السرطان ولا ما فيش، الناس ما كانتش تعرف تفرز بين مرضى السرطان والمريض ما تعملوش تفتيحة، وخممت قلت بالسكانر التصوير الشعاعي نمشي نحسب هذا الكالسيوم بلا فتح، هذه الفكرة الأولى اللي إجتني وهدفت البروفسور قلت له شوف عندي فكرة يبان لي نعبره هذا الكالسيوم ونجي نفرزه ما بين مرضى السرطان واللي ما في مرض السرطان، قال لي عمري ما سمعت هذه الفكرة، وقال لي هو في العادة تمشي للبروفسور وهو يقول لك اعمل هذا الشيء أولا لا، أنا قلت له شوف عندي مدة قصيرة خلينا نخدم في هذا الشيء، قال لي ok، خدمت ونجحت. هذا الاكتشاف غير التشخيص الطبي في هداك الوقت ومن بعد البروفسور قال لي لازم تطور هذا الاكتشاف كثيرا يعني وحصلت على براءة اختراع وما زال خدمت في تطوير هذا الاكتشاف وعرفوني الناس، كنت صغيرا يعني شابا لكن هذا الاكتشاف كان مهما ذاك الوقت لخاطر بهالاكتشاف الناس لم نعد بحاجة إلى عملية جراحية، نقوم بالتشخيص باستخدام الماسحات الضوئية.

المعلق: ثلاثة أمور فريدة تجمعت في الزرهوني واستطاع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إدراكها، بنى الرجل نفسه بنفسه دون الاعتماد على أسرة نافذة تشد من أزره وتعبد له الطريق ولم تفسده ألاعيب السياسة لأنه مشغول باستمرار في معمله وهو قبل هذا وذاك تطبيق عملي متكامل للحلم الأميركي البراق، يصل الشاب من وراء المحيط لترفعه أميركا لذروة النجاح، لذا اختاره بوش وقد أحسن الاختيار.

إلياس الزرهوني: ما كانش لي علاقة خالص بالبيت الأبيض، أنا كنت ما أعرف الرئيس ما أعرفش حتى واحد، أنا خدمت في جونز هوبكنز مدير التصوير الشعاعي في جونز هوبكنز وأنا كنت معروفا في ذاك الوقت إنسان إصلاحي غيرت التصوير الشعاعي غيرناه في أميركا، في عام 2000 الناس عرفت على خدمتي في جونز هوبكنز وفي انتخابات الكلية الأكاديمية معهد الطب دخلت في الكلية الوطنية والناس بدأت تعرف بخدمتي، وفي العام 2002 الحكومة بدأت تبعث فيما يخص مديرا جديدا في المعاهد الوطنية الصحة، هم لديهم لجنة بحث ومن بعد يجيبون ثلاثة ويقدموهم لرئيس الحكومة وقالوا له إحنا إنسان فلان هو قارئ هنا في أميركا وولد في أميركا وقارئ في هارفرد وكان عنده يعني مشهور ومعروف ومن بعد هذا الإنسان الثاني ولد هنا وقارئ هنا في الطب معروف عنده.. من بعد قالوا له هذا الثالث ما ولدش هنا جاي من الجزائر نجح في جون هوبكنز إصلاحي معروف هو في الكلية الوطنية للطب لكنه ليس خيارا تقليديا، هو قال لهم -قالوا لي أنا ما كنتش حاضرا- قال لهم شوف إن كان هذا الإنسان جاء من بلاد أخرى وهو في عمر 21 تعلم الإنجليزية ونجح، هذا هو الإنسان الذي يصلح لأميركا وللمعهد الوطني، وقال حسنا سأختاره، لقد اخترت هذا الشخص غير العادي إلياس الزرهوني. من المهم أن تنمي مهنتنا حسا كبيرا بالأهمية الاجتماعية خلال الأعوام العشرين المقبلة، إن وجهة نظري بسيطة جدا، إذا لم نحول ممارسة الطب والصحة خلال الأعوام الـ 25 المقبلة وواصلنا ممارسة الطب كما نعرفه اليوم فإننا سنخسر اللعبة.

[فاصل إعلاني]

الحلم والبحث والتطوير وصولا إلى الأفضل

المعلق: كان قد عاهد نفسه على ألا يظل في أميركا بل أن يعود إلى الجزائر حينما يحصل من العلم مايمكنه من خدمة الناس في وطنه، وبالفعل شد رحاله عائدا نهاية السبعينيات بعيد حصوله على الدكتوراه من جامعة جونز هوبكنز العريقة ورغم الفرص المغرية التي عرضت عليه كي يرضى بالبقاء في أميركا، وفي الجزائر قالوا له بوضوح لا تنتظر معاملة تفضيلية من أي نوع يا أخ إلياس مثلك مثل كل زملائك قف في نهاية الصف وانتظر. فعاد الزرهوني إلى بلاد العم سام التي أوقفته في أول الصف.

فرانسيس كولينز: كان إلياس قائدا لمعهد الصحة الوطنية يتميز بموهبة استثنائية وقد جاء إلى المعهد في الوقت المناسب كي تتم الاستفادة من مواهبه فقد وصل إلياس خلال فترة قاسى فيها المعهد من ضآلة ميزانيته بعد فترة نمو ملحوظ شهدتها تلك الميزانية وكان التضخم قد أدى إلى خسارة القوة الشرائية ولذلك كان لا بد من وجود قائد منظم جدا يستطيع استغلال الموارد المتاحة أحسن استغلال، قائد فعال جدا في دفاعه عن قيمة العلوم الطبية.

إلياس الزرهوني: كنت فرحانا وخائفا، فرحان بس خاطر هذا مدير المعاهد الوطنية للصحة، إنها الوظيفة رقم واحد في أميركا في مجال الطب والبحوث إنه أمر معروف، كان لديهم 15 مديرا فقط وكنت أنا المدير رقم 15، لكنه عمل شاق للغاية لأنه يجب عليك أن تقنع جميع مديري الأقسام حتى أولئك الذين يختلف تخصصهم عن تخصصك وجميع الباحثين والميدان الصناعي ومجلس الشيوخ.

المعلق: ولكن البراعة الإدارية الفائقة التي مكنت الدكتور الزرهوني من إصلاح مؤسسة شديدة التعقيد والضخامة وتتجاذبها آراء الساسة هنا وهناك كالمعهد الوطني للصحة بل وجعلته يمرر قانونا جديدا إصلاحيا للمعهد من مجلسي الشيوخ والنواب معا بمباركة الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، هذه براعة تستحق التأمل حقا.

إلياس الزرهوني: أولا غيرنا طريقة العمل، لقد أنجزنا إصلاحا في الفكرة والأولويات وجبنا اختصاصات جدد فيما يخص الكمبيوتر فيما يخص البحث العلمي في ميدان علم المورثات وعلم الجينات يعني غيرنا كثيرا البحث العلمي في أميركا بإصلاح المعهد، والإصلاح دار الشيوخ ورئيس الجمهورية عرفوا به وعملوه في القانون الوطني. دعني أقل ذلك لك بالإنجليزية الإصلاح كان يعني أولا ضرورة تغيير طريقة المعهد في دراسة العلوم ثانيا ضرورة إيجاد نظام قادر على خلق تخصصات جديدة في علوم الكمبيوتر وعلم الجينات والطب السريري ثم وضع العلوم الفيزيائية أي الرياضيات والفيزياء في خدمة علم الطب مثلما فعلت أنا في عملي ولكن على نطاق أوسع وتدريب العلماء الشباب الجدد في أميركا لأن العلماء في أميركا أصبحوا متقدمين في السن لذلك فقد وضعت هذا البرنامج للعقول الشابة وقد كان برنامجا ناجحا جدا ولأنه كان ناجحا جدا فقد اقترحت سن قانون جديد قانون إصلاحي وقد مرره الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء وكان ذلك في عام 2006 وكان الناس يعتقدون أن من المستحيل أن يتم تمرير القانون الجديد في أميركا فآخر قانون إصلاحي تم تمريره كان عام 1944 والقانون الإصلاحي الثاني فقط هو الذي غير الطريقة التي نمارس بها العلوم في أميركا.

د. أنتوني فوسي/ مدير المعاهد الوطنية للحساسية والأمراض المعدية: إنه شخص استثنائي شخص في غاية الذكاء ولديه سرعة بديهة وفهم شامل للمشكلات وهو مدير بارع يتمتع بحسن التنظيم ولديه خلفية علمية جيدة جدا ولذلك فإن لديه مصداقية جيدة كعالم ولكنه جاء إلى معهد الصحة الوطني في وقت فرض علينا فيه حل عدة مشكلات حيث كان لدينا مشكلات في العديد من الجوانب وقد عالجها علاجا مباشرا وبالفعل فقد أبدى براعة في عمله وحينما ترك معهد الصحة الوطنية أستطيع القول إنه غادر كواحد من أعز أصدقائي، إنه شخص دافئ المشاعر قوي جدا ولكنه دافئ جدا، شخص لطيف ومراع لمشاعر الآخرين ولديه اهتمام كبير بالناس، إنه شخص محب للناس وليس مجرد إداري، شخص يجد متعة في وجوده مع الناس وتفاعله معهم.

المعلق: الزرهوني دافئ القلب كشمس الجزائر وهو بارع في صنع الأصدقاء براعته في التصوير بالأشعة، تصفه الدوريات العلمية بالرجل الذي وضع أساس الطب المستقبلي الذي ستكون ممارسته فائقة التقدم مبنية على تقنيات الرصد والتشخيص دون جراحة تلك التي طورها الزرهوني ورفاقه في أروقة المعامل عبر 35 عاما من العمل الشاق والدؤوب ولكن أهم ما أنجزه الرجل في رأي المجتمع الطبي الأميركي هو أنه أعاد إليه شبابه بتمكينه الفرص للعلماء الصغار للازدهار.

إلياس الزرهوني: الطرق التي طورناها الآن في التصوير تم تطبيقها على النجوم وعلى الأرض وفي أيامي أي في الثمانينات كنا نطبقها على الجسم البشري ولا نزال نقوم بذلك، إننا نطبقها على الخلايا باستخدام المجهر وهكذا حينما نضع خلية تحت المجهر يمكننا الحصول على صورة لها ولكننا نحصل على شيئين من خلال تلك الصورة هما الدقة المتناهية جدا وصورة ثلاثية الأبعاد لكن السؤال الذي يهمني هو ليس الصورة فحسب وإنما الفهم الدقيق لكل جزء من هذه الخلايا، مثلما ترون على سبيل المثال هناك خلية واحدة وكل نقطة حمراء هي فيروس يصيب تلك الخلية وهكذا يمكنك بعدئذ رؤية الفيروس وهو يدخل. نريد أن نعرف ما الذي يجعل الخلية تقبل بالفيروس، ما هي الطبيعة الكيميائية لذلك ولذلك لدينا على سبيل المثال هذا فيروس ويمكننا أيضا أن نقوم بالشيء ذاته مع السرطان، فإذا نظرنا إلى السرطان نجد أنه عملية تحدث دون أن نستطيع فهمها ولذلك فإن الفكرة هي أنه إذا ما استطعنا الحصول على الخلايا السرطانية وتصويرها ثم مقارنتها بالخلايا الطبيعية وإجراء ما أسميه بالتحليل المجهري للطبيعة الكيميائية فيمكننا أن نحصل حينئذ على المعلومات المرئية وعلى المعلومات الكيميائية الوظيفية ومن خلال الجمع بين تلك المعلومات آمل أن يصبح بمقدورنا خلال عدة سنوات القيام بهذه العملية في المستشفيات كي نأخذ خزعة من مريض ما ثم نهتف آه هذا المريض يحتاج إلى ذلك العلاج، وتسمى هذه العملية بالعلاج الفردي. وهكذا فمن خلال الحصول على فكرة واحدة من اكتشاف ما يمكنك أن ترى الشوط الذي قطعناه من الجسم البشري إلى الخلية ومن ثم قمنا بتطوير مجموعة كاملة من التقنيات والتي ستنقلنا خطوة أخرى إلى الأمام وكل واحدة من هذه التقنيات ستؤسس لشركة وستخلق فرص عمل، وأنا بمفردي أسست خمس شركات خلال فترة وجودي في الولايات المتحدة وهذا هو جوهر التقنية العلمية والتقدم ولكنه أيضا جوهر النجاح الاقتصادي.

المعلق: ماذا لو تحمست دولة عربية لطموح البروفسور إلياس الزرهوني وناشدته أن يكون مسؤولا عن خلق نهضة علمية حقيقية في تلك الدولة ووضعت في يده ميزانية مفتوحة؟ أيمكن للزرهوني أن يحقق المعجزة في بلاد بني يعرب كما حققها في بلاد العم سام؟ ولكن هذا السؤال سؤال افتراضي لا معنى له تقريبا لأن الولايات المتحدة ما زالت تغري الزرهوني بالازدهار فيها ركنا من أركان نخبتها الحاكمة في البيت الأبيض وتضع تحت يده من الموارد البحثية ما يوازي ميزانيات عدة دول عربية مجتمعة، ولكن حتى لو وافق أوباما على إعارة مستشاره العلمي لدولة أخرى أين هي الدولة العربية التي تملك الشجاعة لتحلم؟

إلياس الزرهوني: هذا سؤال وعر يعني مش سهل، خاطر إحنا هنا في البلدان العربية يبان لي أننا نسينا المهم، المهم في الدنيا هو فهمك على كامل العلوم كامل التقنية ولازم الأولاد في البلدان العرب يفهموا أنهم مش ناقصين عن الآخرين، عندهم فكر عندهم جهد.. دعني أقلها بالإنجليزية، تبين لي من خلال ملاحظتي أن العالم العربي والعالم الإسلامي عموما فقدا القدرة على فهم ما قاما به في الماضي لأنه هنا في معهد الصحة الوطنية في هذا المكان في اليوم الأول الذي أصبحت فيه مديرا عام 2002 وجهوا لي دعوة للذهاب إلى المكتبة قائلين إن لدينا هنا المكتبة الطبية الأولى في الولايات المتحدة دعنا نطلعك على أقدم الكتب التي لدينا وهكذا فإن أقدم كتاب لدينا كان بالعربية وهو للرازي، أطلعوني عليه وتساءلت كيف فقدنا تلك المعرفة؟ كيف فقدنا القدرة على أن نكون ذواتنا؟ وكيف فقدنا القدرة على توليد الأفكار والاكتشافات وغيرها؟ أعتقد أن ذلك نابع من الثقافة أعتقد أننا لا نقدر الأطفال حق قدرهم ولا ندعمهم، أولئك الأطفال الذين يمتلكون الذكاء ومن ثم فإن تعليمنا مستهلك والمعرفة تأتي لنا فنقول ok اقرأ ok عندك شهادة، خلاص. لا.