- التعمق في القانون لخدمة المواطنين والمهاجرين

- في السياسة والفكر.. نحو رؤية جديدة للعالم

 

مصطفى القاروني

التعمق في القانون لخدمة المواطنين والمهاجرين

مصطفى القاروني: أنا مصطفى القاروني محامي من أصل مغربي ولدت هنا في بلجيكا في سنة 1968، ولهذا سنحاول أن نتكلم معكم باللهجة المغربية وفي نفس الوقت باللغة العربية. نحن هنا في محكمة فكتريا من بروكسل وفي نفس الوقت محكمة الاستئناف والمجلس الأعلى، بعض الناس يقولون إن هذه المحكمة أكبر محكمة في العالم. أنا اخترت هذه المهنة لأن أنا عندي وما زال عندي إرادة قوية وإحساس بالدفاع عن المواطنين وعن الناس، وفي هذا المكان نرافع أمام القضايا وعندي قضايا في بعض المجالات كالقانون المدني، القانون الدولي الخاص والقانون التجاري وقانون الأجانب وعندنا أيضا مكتبة قانونية لتحضير جميع الملفات.

المعلق: لا ينزعج البلجيكيون حينما يصف المؤرخون السياسيون وطنهم بأنه دولة مصطنعة جرى تشكيلها من قوميات متعددة كالفلمنكيون والوالون والجرمان وضعت ضمن إطار جغرافي له حدود، وهم لا ينزعجون لأن معظم هؤلاء المؤرخين غالبا ما يتبعون كلامهم ذاك بالقول إن تجربة بلجيكا الفيدرالية هي أنجح تجارب الدول الاصطناعية في العالم لسببين اثنين هما الديمقراطية النزيهة الشاملة والعدالة السريعة الصارمة. وبين عالمي العدالة والديمقراطية يعمل المحامي والنائب المغربي البلجيكي مصطفى القاروني المولود في لييج البلجيكية الناطقة بالفرنسية قبل 41 سنة لأبوين مغربيين هاجرا إلى بلجيكا مع بداية الستينيات بحثا عن أبواب رزق أوسع وحياة أكثر استقرارا وانفتاح أفق، مصطفى ينتمي إذاً إلى الجيل الثاني من أسرة مهاجرة وتجربته تبدو مثالية من أوجه كثيرة فهو لم يتعرض قط للتفرقة أو إساءة المعاملة في بلجيكا لأنه ابن مهاجر مسلم وأخذ يترقى دراسيا ومهنيا وسياسيا دون أن يحول بينه وبين أهدافه أحد, ولكنه وهو يصف حسن معاملة بلجيكا له ينسى إخبارنا أنه هو بشخصيته الاجتماعية المتحمسة للعدل والمساواة وبوقاره واتزانه وبتصالحه العميق مع واقع انتمائه المتعدد للمغرب وبلجيكا وللعروبة والإسلام أنه هو الذي لم يترك خيارا لبلجيكا وأهلها إلا الإعجاب به ودعمه لأنه يستحق ذلك.

مصطفى القاروني: اخترت دراسة القانون لأني لما كنت طالبا في المدرسة الثانوية كنت أحب الأدب الكتب والقانون والسياسة والعلوم الاجتماعية والقانون في كل هذا الشيء، درست القانون وحصلت على الإجازة في القانون لمدة خمس سنوات في جامعة لييج، وبعد ذلك بدأت مدة التدريب كمحامي وفي هذه المدة مدة التكوين هناك محامي اشتغلت في بعض القضايا في كل المجالات حتى أكون محاميا قادرا على جميع القضايا مثلا قانون العقوبات، القانون الخاص، قانون الأسرة، القانون الدولي الخاص قانون التأمين مثلا، بعد ذلك فتحت مكتبا خاصا لي وحسيت باحتياج للتخصصات وبدأت دراسة جديدة وحصلت على الماجستير في سنة 1998. خلال فترة الدراسات لم ألق صعوبات كثيرة رغم أنا كنت طالبا من أصل مغربي وفي هذا الوقت كان المغاربة قليلون جدا في الدراسة وخاصة في الجامعة وفي كلية الحقوق، وفي نفس الوقت كنت طالبا وكنت ناشطا في الجامعة في بعض النشاطات مع الطلاب كنت كون محاضرات لقاءات ثقافية مناقشات سياسية كانت الحمد لله عندي حياة مليئة بالنشاطات خلال هذه المدة. لما بدأت التدريب كمحامي في لييج في نفس الوقت بدأت أتحرك وكنت مناضلا في المنظمة البلجيكية للدفاع عن حقوق الإنسان وبعد سنتين أو ثلاث سنوات اختاروني حتى أكون واحدا من المسؤولين في المنظمة البلجيكية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة ثلاث سنوات تقريبا أو أربع سنوات. في سنة 1998، 1999 كان عندنا في بلجيكا حركة وإرادة في داخل الجالية المسلمة بشكل منظم لتمثيل رسمي للمسلمين في البلاد، والمسؤولون من هذه الحركة ومن هذه الهيئة طلبوا مني أن أكون مستشارا قانونيا في هذه الهيئة الرسمية للمسلمين في بلجيكا ولهذا قبلت هذا الاقتراح، وكوني محاميا في نفس الوقت كنت مستشارا قانونيا لهذه الهيئة لتمثيل المسلمين في بلجيكا أمام السلطة البلجيكية لكل الملفات والقضايا التي تتعلق بالدين الإسلامي في بلجيكا.

المعلق: هذا بلد يحكمه القانون، لا الملك الباي الثاني ولا الحكومة الائتلافية، القانون هنا قاطع كحد السيف، يحسن أن لا يوقع المرء نفسه تحت نصله القاطع لأن الثراء لن يقيك من العقاب وعلاقتك بذوي النفوذ والسلطان لن تخفف عنك حكما وفي المقابل لا يستطيع شرطي أو سياسي فاسد أن يضطهدك أو أن يسيء إليك دون أن تكون قد خالفت قانونا ما، هذه هي قواعد اللعبة التي تنطبق على الجميع في بلجيكا وفي غيرها من دول العالم المتحضر. لكن في تلك القواعد الراسخة ثغرة قد تكون قاتلة وهي كذلك بالفعل بالنسبة للمهاجرين الذين لا يتقن الكثير منهم لغات بلد مهجرهم ناهيك عن قوانينه وأعرافه، لا يستطيع هؤلاء دفع الاضطهاد عن أنفسهم والحصول على حقوقهم القانونية المقررة إلا باللجوء إلى من تسلح بالعلم القانوني ويملك الدراية الكاملة بالقانون وظلاله الكثيرة الدقيقة تماما كمصطفى القاروني الذي لم يكتف بدراسة القانون في بلجيكا بل حصل على الماجستير من أحد أرفع معاهد القانون الفرنسية ليتم تسلحه بالمعرفة القانونية التي تؤهله للمرافعة في قضايا الطلاق وحضانة الأطفال والهجرة وحقوق الأقليات وصولا إلى الترافع أمام المحاكم الدولية، القاروني يمتلك ميزة أخرى لا تقل أهمية فهو بحكم أنه ابن مهاجر يفهم جيدا آلام المهاجرين ومشاكلهم ويستطيع التعبير عنهم سواء في ساحة العدالة أو في ساحة البرلمان.

مصطفى القاروني: نحن الآن في بروكسل في البرلمان في وسط المدينة وآتي تقريبا يوميا لهذا البرلمان للعمل البرلماني وكان عندي في بداية الجلسة جلسة عامة اليوم سؤال شفوي للحكومة بالنسبة للإنترنت واحترام الحياة الخاصة للمواطنين، وعندنا في نهاية الجلسة اليوم الجلسة العامة تصويت على بعض المشاريع. لما كنت عضوا مسؤولا يعني عضو المجلس الإداري للرابطة البلجيكية للدفاع عن حقوق الإنسان ومستشارا قانونيا للهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا يعني الجهاز الرسمي لتمثيل المسلمين ببلجيكا، رأيت الكثير من المشاكل والصعوبات ومشاكل بصفة عامة شجعتني حتى أكون أكثر فاعل، هذه التجربة شجعتني حتى نكون في السلك السياسي حتى نغير الواقع، الواقع للمهاجرين الواقع للجالية العربية الواقع للجالية المسلمة الواقع للمواطنين بصفة عامة يعني أنا في المجال السياسي يعني أعمل مع كل المواطنين، أنا مواطن بلجيكي من أصل مغربي ولكن مواطن بلجيكي لازم نعمل للمصلحة العامة للبلاد وفي نفس الوقت رأيت أن الممثلين من المهاجرين البلجيكيين أصلهم عرب كانوا بالنسبة لي ضعفاء وهذا شجعني حتى ندخل في السلك السياسي حتى نحاول أن نغير الأمور.



[فاصل إعلاني]

في السياسة والفكر.. نحو رؤية جديدة للعالم

مصطفى القاروني: أنا الآن في الحزب الليبرالي منذ سنة 2002 وفي البرلمان هنا في بروكسل منذ سنة 2007، كيف اخترت هذا الحزب؟ لا، هذا الحزب اختارني سنة 2001 ولا 2002 رئيس الحزب ميشيل اتصل بي وطلب مني أن أكون معهم في الحزب حتى نعطيهم المعلومات ونوضح لهم الأمور على القضايا وعلى المجتمع الجديد مجتمع مختلط الجنسيات مختلط الثقافات. الأهداف كرجل سياسي الهدف الأول أن أكون محاميا في السياسة كما كنت وكما أنا محامي في المهنة حتى ندافع عن المواطنين خاصة المواطنين اللي أصلهم عرب ومهاجرين وبصفة عامة كل المواطنين، النقطة الثانية أن ندافع عن حقوق الإنسان للجميع، والنقطة الثالثة أن نبلغ رسالة سياسية جديدة، أنا بالنسبة لي الرسالة السياسية الحالية ترتكز على تقسيم بين اليمين وبين اليسار بالنسبة لي في عقيدتي لا أؤمن بهذا التقسيم. في البرلمان بالنسبة للجالية المغربية وبصفة عامة الجالية العربية والمسلمة أنا درست الملفات ودافعت في البرلمان ملفات تتعلق بتطبيق الدين مثلا قضية الاعتراف بالمساجد وقضية اعتراف الأئمة والمساجد وقضية عيد الأضحى، لاقينا صعوبات في بلجيكا بالنسبة للتضحية يوم عيد الأضحى تابعت هذه الملفات كنت في اتصال مع الحكومة ومع الوزير مكلفني هذا الملف حتى يكون عنا سهولات بالنسبة للجالية المسلمة في بلجيكا. وعندنا في البرلمان هنا بعض البرلمانيين عنصريين من الحزب اليميني المتطرف هم ضد الديمقراطية وضد حقوق الإنسان وأنا ناشط ضدهم، بالنسبة لمواقفهم ضد الأقليات ضد التمييز العنصري وخاصة في مجالات العمل والسكن والأجانب بصفة عامة، بالنسبة للنشاط البرلماني أنا أعتقد أن البرلماني الصحيح لا بد أن يشتغل كثيرا لاحترام المواطنين لاحترام النظام الديمقراطي ولاحترام المصوتين.

المعلق: شرعت بلجيكا بالفعل في الاعتراف بواقعها الجديد الذي صار المهاجرون المسلمون عربا وأتراكا ملمحا واضحا من ملامحه التي لا يمكن غض الطرف عنها، لم تبق هذه المملكة الصغيرة في قلب أوروبا طويلا في حالة الإنكار المؤلمة لثقافة هؤلاء الذين أخذوا في التدفق إليها من الجنوب في منتصف القرن العشرين، ووجود هذه اللوحة بحروفها العربية وكلماتها التي تقطر حبا خالصا في صدارة إحدى قاعات البرلمان البلجيكي دليل على أن بلجيكا اختارت السير خطوة أبعد نحو الاستفادة من ثقافة سكانها الجدد. هذه الثقافة التي يتشبث بها بيت القاروني رغم وجود أهله في بلجيكا طوال نصف القرن الماضي فجلسة الأصيل الرائقة هذه التي يصب فيها الابن الشاي المغربي الأخضر لأبيه أولا ثم لأمه وأخيه ولا يشرب هو إلا آخرا، هي جلسة تليق بفاس ومراكش أكثر مما تليق بلييج أو بروكسل ولكن هذه طريقة تفكير عتيقة فالعالم الآن صار أصغر من أن يدهشنا وجود الشاي الأخضر في بلجيكا تماما كما لا يدهشنا وجود الشوكولاته البلجيكية في المغرب. النقلة التالية التي يخطط لها المغربي البلجيكي مصطفى القاروني هي بلورة منظومة فكرية تعبر عن هذا العالم الجديد وتحل محل الأيديولوجيات القديمة التي ما عادت بيمينها ويسارها تعبر عن الواقع الراهن، القاروني يسعى لإكمال دائرة نموه والصعود من القانون والسياسة إلى الفلسفة، ولعله يستطيع.

عبادي المهدي/ مسؤول عن مكتبة جامعة سان لويس: مصطفى القاروني هو شخصية معروفة هنا في بلجيكا خصوصا هنا في بروكسل محامي بالنسبة لكل قانون الأجانب والقانون الدولي وأيضا مثقف من بين المثقفين المغاربة المعروفين هنا في بروكسل، بأعرفه منذ خمس سنوات تقريبا، أعطى ثلاث محاضرات فيما يتعلق بقانون الأجانب بالدفاع عن حقوق الأقليات العرقية الموجودة هنا في بروكسل خصوصا الأقليات المغاربية والأقليات العربية أيضا، نفتخر بهذه الشخصية لأنه من بين المغاربة المقيمين ببلجيكا الذين ساهموا في إعطاء نظرة جيدة بالنسبة للجالية المغربية المقيمة بالخارج.

مصطفى القاروني:  لما حصلت على الماجستير كنت في حالة تفكير دائم على الإطار الفكري العصري، بالنسبة لي أنا كنت أعتقد وما زلت أعتقد أن العالم العصري يحتاج إلى إطار فكري جديد لأن الإطار الفكري الحالي يسمح لنا أن نفهم العالم كما هو الآن، مثلا سأعطي بعض الأمثلة البسيطة دون الدخول في التفاصيل لأنها طويلة ومعقدة، باختصار في السياسة لدينا اتجاهان، اليسار واليمين وهذا الانقسام لم يعد يناسب واقع حياتنا العصرية، فمثلا لو تحدثنا عن حقبة سقوط جدار برلين لوجدنا أن المجتمع آنذاك كان منقسما بين ما كنا نسميه الاتجاه الماركسي واتجاه آخر فلنقل عنه ليبرالي أو رأسمالي أو ما ينتمي إلى هذه العائلة من المفاهيم. أنا شخصيا أعتقد أن حركة الماركسية التي تأثرت بسقوط جدار برلين ونشوء فرضية فوكوياما التي أعلنت نهاية التاريخ وفرضية صدام الحضارات كلها فرضيات قسم منها صحيح وحقيقي لكنه لا يخلو من مواطن القصور التي تعوق تقديم قراءة تحليلية وشاملة للعالم، وما أقترحه هو مفهوم جديد يسمح بطريقة أو بأخرى لقسم من هذه الفرضيات أو النظريات بالتدخل لإظهار الأخطاء التي ارتكبت لنتوصل إلى بناء قاعدة معالجة منطقية شاملة على نطاق أوسع ما يؤمن لنا رؤية أدق وأصح للعالم سأدعوها النقلة الحضارية الحديثة، طبعا هذا التعبير سبق أن تم استخدامه لكنني أحاول على الأقل من خلال أبحاثي أن أعطي معنى حقيقيا وجديدا إلى حد ما. أنهيت مؤخرا مقالا علميا حول التحليل الحضاري وتعرضت لتحليل التطورين الحضاريين الأوروبي والأميركي، وهما مختلفان تماما فغالبا ما نعتمد على نوعية التطور الحضاري الغربي دون الاهتمام بالحضارة الأخرى وهذا خطأ فيجب ألا ننسى مدى أهمية حدود تطور حضارة أخرى أيضا، وهنا أقوم بتحليل ما أدعوه حدود الفكر بحسب العالم ماكس فيبير أو غيره من كبار العلماء في علم الاجتماع. إذاًَ لهذا السبب أنا أفكر بهذه المسألة منذ سنوات وقمت بنشر العديد من المقالات والآن أنا بصدد تحضير شهادة الدكتوراه في جامعة السوربون في باريس حول موضوع أدعوه النموذج الجديد للتحديث الحضاري وهذا الموضوع جوهري لأنه لا يتعلق فقط بأوروبا بل يلامس عالما جديدا غالبا ما تم فهمه على نحو سيء، وهو يخص أيضا العالم العربي والإسلامي والصين واليابان، هو بالفعل موضوع أعتقد بأنه جوهري وأساسي يمنحنا إمكانية رؤية جديدة للعالم، هذا ما أحاول التوصل إليه.

المعلق: لعلكم التمستم العذر للقاروني وهو يتحول من العربية إلى الفرنسية كي يعبر أفضل وأسرع عن رؤاه الفكرية للعالم فالرجل أمضى سنوات حياته كلها يتحدث الفرنسية ويتعلم بها ثم يكتب ويترافع ويخطب أمام البرلمان وبها يعد أطروحته لنيل درجة الدكتوراه من السوربون، إن قدرته على التواصل بالعربية هي التي يجب أن تدهشنا وأن تدفعنا لمزيد من تقدير الرجل الذي يتشبث بلسان أسلافه ما وسعه ذلك، تشبثه ذلك بلغته وملامح ثقافته الخاصة العريقة هو والآلاف من المسلمين والعرب ساكني حواضر بلجيكا الكبرى وعلى رأسها بروكسل العاصمة الغير الرسمية للاتحاد الأوروبي جعل لمسات كثيرة تنتمي للثقافة العربية والحضارة الإسلامية تتسلل لتمنح تلك المدن الأوروبية وجها ثريا بتنوعه وليؤكد على أن الاندماج لا يعني طمس الاختلاف الثقافي بين المهاجرين ومهجرهم، وهو ليس بالضرورة في صالح المهاجرين وحدهم على طول الخط بل هو كثيرا ما يكون في صالح أوروبا التي يراها كبار فلاسفتها قد شاخت وتحتاج أن تلقحها ثقافات أخرى لتمنحها أكسير الشباب والحيوية، أو أن هذا على الأقل هو ما يؤمن به مصطفى القاروني وأمثاله من المفكرين الإنسانيين الجدد.

مصطفى القاروني: بالنسبة لقضية الاندماج قضية أساسية وصعبة عندنا هنا في بلجيكا وخاصة في بروكسل نسبة كبيرة من المهاجرين من أصل مغاربة وأتراك خاصة، المهاجرون يلقون صعوبات ولكن أقدر أن نقول إنه تحسنت الحالة خاصة في الجيل الجديد من المهاجرين، الصعوبات يعني في التمييز العنصري في التمييز في سوق العمل في السكن ولكن الحمد لله تحسنت الحالة ونقدر أن نقول إن بلجيكا بالنسبة للهجرة والاندماج الحالة أحسن من الحالة في بلاد بعض بلدان أوروبا، وبالنسبة للنظرة نظرة البلجيكيين على المسلمين تحسنت الحالة، كانت في سنة الثمانينيات والتسعينيات نظرة غير إيجابية ولكن مع الاندماج مع الحوار بين المسلمين والنصارى واليهود تحسنت الحالة وبدأ المجتمع البلجيكي يقبل أكثر المسلمين وأن يفهم أكثر المسلمين، وأنا كبرلماني أنا أشجع هذا الحوار وبالاقتراحات، ونحاول أن نعطي صورة جديدة من المغاربة ومن الجالية العربية والجالية المسلمة بالعمل بالخطاب الجديد وبالاقتراحات في البرلمان وفي العالم السياسي بصفة عامة.