- صناعة وتجارة الزيوت.. قصة نجاح
- شركات حول العالم وسوريا في القلب

صناعة وتجارة الزيوت.. قصة نجاح

 
 رضوان العلمي
المعلق:
يقول المثل الشعبي السوري "محل ما بترزق الزق" ورضوان العلمي مهندس الإكترونيات الحلبي الوسيم وسامة منتصف الخمسينيات من العمر يطبق هذا المثل تطبيقا ذكيا يجعله يتصل اتصالا حقيقيا عميقا بالمجتمع الماليزي الذي بنى فيه مجموعته الصناعية والتجارية الناجحة، ها هو ذا وأسرته ضيوف شرف حفل عقد قران ابنة شريكه الماليزي في مصنع زيوت النخيل، وجوه بملامح عربية واضحة ولكنها متناغمة بابتساماتها الودودة مع وجوه المالاويين الطيبة، العلمي لا يكتفي إذاًَ بالالتصاق بقلب المجتمع الذي يمنحه الرزق بل هو يمنحه بحضوره الإيجابي الفاعل ثراء فريدا وتنوعا لا تخطئه العين.

رضوان العلمي: أنا مواليد 1953 قضيت كل شبابي وطفولتي بحلب، لما أخذت البكالوريا كان عندي مجال يعني أعمل أي اختصاص الحقيقة الجامعي أو يعني يمكن كنت أدرس الطب أو الصيدلة أو العلوم الهندسية أو غيرها فاخترت العلوم الهندسية والكهربائية في حينها يعني رغبة مني، خلال السنة الأولى أو الثانية من الجامعة كان صار في اختصاص في Electronics بنفس جامعة حلب كان اختصاصا جديدا أيضا كمان استهواني فلما وصلت للسنة النهائية عملت الاختصاص في Electronics  وحبيتها. من بعدها خدمت في الجيش خدمت في يعني الحرب الإلكترونية، زاد تعلقي في هالمجال، لما خلصت الجيش رحت على العمل رحت على مؤسسة الاتصالات فصرت أشتغل بالهاتف، وفي هديك الفترة الحلوة من أيامنا صار في شيء اسمه Electronics Exchange يعني المقاسم الإلكترونية فكان لي الحقيقة فرصة طيبة أني أطلع اليابان وأدرس المقاسم الإلكترونية. ومن بعدها بدأت أشتغل في شرق آسيا بدأنا العمل في تايوان في البداية وبعدين مشينا من تايوان إلى ماليزيا. نحن في أحد مزارع زيت النخيل، هالمزرعة بتجمع بين أشجار قديمة وحديثة هذه هي الثمرة الحقيقة اللي من بعدها بيتم عصرها وعصر البذرة تبعها وإخراج نوعين من الزيت نوع منقول عليه زيت نخيل ونوع منقول عليه زيت بذرة النخيل. قدامنا هون في أحد الأشجار المثمرة، هذه الشجرة عمرها من سبع إلى ثماني سنوات تقريبا جاهزة للتحويش للقطف، في عندنا أشجار ثانية مثل هيك بنفس العمر تقريبا محوشة لكن في لسه عناقيد جديدة ظاهرة لسه طالعة فيها، باقي الأشجار زي هذه الملتوية هيك شوي لفوق هذه الأشجار عمرها أكثر من 12، 13 سنة أو 14 سنة، منشوف أن في نوعية تماما مختلفة بين هالشجر وهذه الشجر، هذه الشجرة ما راح تطول أكثر من هيك أو هذه الشجرة هذه الأنواع الجديدة بتحافظ الشجرة على نموها إلى حد معين وبتوقف من بعدها بيكون ثمرها أكثر وانتاجيتها أوسع. هذه الشجرة تنتج على مدار العام مثل ما لنا شايفين نحن هي عبارة عن عناقيد منها جديد ومنها قديم ومنها جاهز للقطاف، وبالتالي المزارع كل يوم صباحا في عنده دورة على مزرعته وهو بيعرف معلم الأشجار ومواقعها وشو في جاهز للقطاف وشو لسه بعد يا دوب طالع، طبعا العنقود يقطف ويعالج مباشرة خلال 24 ساعة هذه الثمرة يجب أن تعصر وإلا بيتحول لونها إلى أسود وبالتالي نوعية الزيت بتختلف. المصنع اللي هون اللي عندنا هو مصنع إنتاج الزيت هذا المصنع fully automatic بيشتغل 24 ساعة طاقته الإنتاجية حوالي ستمائة إلى ثمانمائة طن في اليوم بحسب نوع الزيت اللي رايدين نحن ننتجه طبعا نحن عم نحكي عن زيت النخيل، المصنع كل العاملين عليه عبارة عن سبعة، ستة مراقبين ورئيس عليهم وواحد مسؤول عن الـ quality control تبعهم، الستة كل شيفت اثنين منهم بيشتغل والرئيس هو اللي بينظم الشيفتات وبينظم إدارة العمل. مصنع تحكم آلي كله وبيحطوا له برنامج بيحطوا المقاييس والمعايير المطلوبة للزيت اللي لازم ينتج وبيعطوا أوامر وبيستنوا العملية الـ process المعالجة تتم، بعد ما بتتم مراقب الإنتاج هو المسؤول عن أخذ عينات مراقبة الإنتاج تماما، معرفة نوعية المنتج اللي حصل عليه هو مطابق للمطلوب. هذا المصنع طبعا آخذ شهادات كثير تقدير عالية لأن المصنع الأول بماليزيا اللي انبنى كله ستانلس ستيل مكلف أكثر ولكنه مطابق للمواصفات الأوروبية لذلك الزيت تبعنا بيلقى قبولا وبسهولة في أسواق أوروبا. ماليزيا نالت استقلالها عام 1957، بالنسبة للدول الإسلامية تعتبر من الدول اللي نالت استقلالها بوقت متأخر لكن من تاريخ الاستقلال وهي منيت بحظ عظيم بحكومات متتابعة كان سعيها الدائب للنهوض بالبلد، البلد كان في وضع فقير مثلها مثل أي بلد مستعمر، فيها خيرات كثيرة لكن الأجنبي المستعمر كان آخذ خيراتها، البلاد انصدمت بالـ 1969 بحرب أهلية بشكل رئيسي كانت بين الملاي المسلمين والصينيين، الفارق الاجتماعي والفارق الاقتصادي في هذاك الوقت كان بنى هوة شاسعة بين الملاي وبين الصينيين، الصينيون كانوا تقريبا 100% بشكل واضح يتحكمون في اقتصاد البلاد في حين أن الملاي كانوا عم يحاولوا ينهضوا بالتعليم وأعمالهم محدودة بين الوظائف الحكومية والشرطة وغيرها. بعد 1969 الجبهة التقدمية اجتمعوا فيما بينهم وشافوا أن معالجة المشاكل الاجتماعية ومشاكل الحزازات بين العروق المختلفة الموجودة في البلد لا بد أن تكون مبنية على تطور اقتصادي والنهوض بمستوى الشعب وخاصة الفقير منه لمراحل تكون معقولة مقبولة بحيث أن ما يعود في فرق شاسع بين الغنى والفقر وبالتالي بينحد بين هذه التصادمات بين الأعراق.

المعلق: من أين يأتي رضوان العلمي بالوقت الكافي للإشراف على 22 شركة تضمها مجموعته تشمل المصانع والمكاتب التجارية ومعامل البحث والتطوير وإدارات النقل والتسويق؟ سيدهشكم أكثر أنه لا يمنح نشاطه الخاص هذا إلا جزءا من يوم عمله فقط، النصف الآخر يتوزع بين عمله مستشارا اقتصاديا للحكومة الماليزية وبين رعاية شؤون أسرته، الزوجة والعيال الخمسة، والسؤال الأهم هو من أين يأتي العلمي بالطاقة التي تمكنه من النجاح في كل ما يفعل؟

رضوان العلمي: زيت النخيل هو واحد من 17 زيت نباتي، الزيوت النباتية تنقسم إلى مجموعتين مجموعة فيها زيت واحد اللي هو زيت الزيتون ومجموعة ثانية في 16 زيت اللي هم باقي الزيوت النباتية، زيت الزيتون ما بيتكرر بس تكرر فقد هذه الخاصيات اللي هي فيه لذلك هو نعتبره نحن يؤكل على البارد يستخدم بمنتجات طعام بدون تعريضه لحرارة عالية، باقي الزيوت النباتية عكس ذلك كلها تحتاج إلى عمليات تكرير لاحتوائها على أحماض دهنية معقدة ومركبة وعالية، احتوائها على شوائب بكميات عالية احتوائها على ألوان وطعمات وروائح أحيانا بتكون مستساغة أحيانا ما بتكون مستساغة. طبعا أشهر استخدامات الزيوت النباتية هي في القلي في  deep frying القلي يحتاج إلى رفع حرارة الزيت لدرجات عالية هون تبدأ المشاكل للزيوت النباتية بتظهر، يُلجأ إلى هدرجة الزيوت النباتية بالدرجة الأولى لإعطائها قواما جديدا تستطيع فيه تحمل درجات الحرارة وتصير قابلة للـ deep frying، في السنوات الأخيرة اُكتشف أن الزيوت النباتية المهدرجة لها آثار سلبية على صحة الإنسان أخطر بكثير من موضوع الكوليسترول،فطبعا كل هذه الشركات الآن بدأت تبحث عن بدائل، الحقيقة البديل المطروح والمعروف حتى الآن واللي متفق عليه عالميا هو يعني خليط من الزيوت النباتية لا بد من زيت النخيل يكون عنصرا هاما فيها لا أقل عن 70% حتى يتحمل درجة حرارة عالية وما يكون بحاجة إلى هدرجة. فكرة التخصص بزيت النخيل إجت بعد ما مارسنا أعمال من التجارة في المواد الأولية طبعا نحن الحقيقة بدأنا في الروبر في المطاط وفي عام 1989 كان لنا أول محاولة في زيت النخيل، بالـ 1990 بلشنا نفتح أسواق جديدة من منتجات زيت النخيل وانتبهت أن في ماليزيا كان معظم المنتجين للزيوت مركزين على تصدير هذه الزيوت بشكلها الخام بشكلها المكرر أو غير المكرر تصديرها للعالم، فمن هذاك الوقت بلشنا نحن أن نسعى للحصول على منتجات مصنوعة من زيت النخيل تستخدم في الصناعات الغذائية أو غيرها بماركات محددة لنا بعبوات خاصة فينا وفتحنا لها أسواقا، وفيما بعد لما توسعت هذه التجارة بالنسبة لنا وهذه الصناعة أنشأنا صناعة وبلشنا نتوسع تدريجيا فالحقيقة نحن بدأنا عكس ما يبدأ الناس نحن بدأنا بالتجارة، طلبنا من مصانع تصنع لنا منتجات لزيت النخيل، صرنا نسوقها بأسمائنا بماركات خاصة فينا بعلامات تجارية مسجلة لنا، بعدين أنشأنا صناعة لهالمواد اللي نحن كنا عاملين بالتصدير فيها، بعدين طلعنا صرنا نصنع الزيوت ذاتها، بعدين كمان طورنا صرنا نكرر الزيوت والآن اشترينا مزارع ورايحين نعمل معاصر فنحن بدأنا فيها من تحت لفوق بعكس الناس بالحقيقة. نحن الآن في عندنا اتفاقيات مع مركز الأبحاث الماليزي ننتج زيوت طعام في معالجة خاصة بخلطات خاصة نحصل على زيت نباتي يتحمل درجات الحرارة المنخفضة بنفس الوقت بيحافظ على الخاصية الرائعة لزيت النخيل لاستخدامه في الصناعات الغذائية والاستعمال المتكرر يتحمل درجات حرارة عالية.

[فاصل إعلاني]

شركات حول العالم وسوريا في القلب

المعلق: حينما أدت سلسلة من عمليات المضاربة المكثفة على العملة الماليزية الرينغيت إلى انهيار الاقتصاد الماليزي عام 1997 كان رضوان العلمي مؤسس غرفة التجارة العالمية في ماليزيا ونائب رئيسها واحدا من أعضاء لجنة الحكماء الماليزية التي شكلها رئيس الوزراء آنذاك مهاتير محمد لإيقاف تدهور الحال في بلاده، فنصح العلمي بسحب الرينغيت من الأسواق مما أدى إلى عودته للتماسك أمام الدولار وأجبر المضاربين على التقهقر فنجت ماليزيا.

رضوان العلمي: باليابان شفنا أن يعني اليابان كانت ضاهرة بمواضيع التجارة وخاصة بالإكترونيات بشكل كثير قوي فاهتميت أني أشتغل بالتجارة بالـ electronics كان الوضع صعبا بالنسبة لي كأجنبي أن أعيش في اليابان وأشتغل بالتجارة في اليابان، يعني كان الشاغر العاملين في هذه المواضيع من الشركات الأجنبية شركات كبيرة معروفة، مكتب تجاري صغير يمكن ما يكون سهل علي أن أتحرك فكانت فرصة أفضل أن أمشي على تايوان، في تايوان في حينها كانت يعني أول..  أول ما طالعة بهالمواضيع، فمن المكتب اللي في تايوان صار لي بقى رحلات لكوريا لهونغ كونغ لليابان لسنغافورة، ماليزيا، تايلاند صرنا بقى نتحرك بالتجارة ضمن منطقة الشرق الأقصى. لما جيت أنا على ماليزيا بـ1987 يعني كانت لسه على وشك النهوض أو حتى بدايات النهوض كانت ظاهرة في البلد، أهل البلد للأسف ما كانوا شايفينها، يعني كان في موضوع النظم وبرامج تطوير اقتصادي ونهضة اقتصادية، أنا كوني كرجل أعمال وجاي من بره بأشوفها بأعرفها بأشوفها أن هذا شيء راح يكون يعني ممتاز. يعني أنا يمكن جئت بالوقت الحلو جئت بالوقت الصحيح يعني بتعبير ثاني، أول سنتين ثلاثة كانت صعبة وشاقة وفشلنا  بأمور ونجحنا في أمور يعني ما كانت الأمور روزة يعني كانت والله كلها على بساط الريح وأمشي مرت فينا أيام وأوقات وظروف عمل صعبة جدا، ونحن وصلنا للقاع ورجعنا بدأنا من جديد بأحسن بأقول أنا والحمد لله بعدين الله عز وجل وفقنا ومشي الحال.  Alalamy groupتأسست بالـ 1987 بعام 1988 كان عندنا شركتان، شركة معنية في التجارة الدولية في تجارة المواد الأولية العالمية وشركة ثانية مختصة في الصناعات المطاطية، في عام 1990 الصناعات المطاطية فشلت تماما اللي كنا نحن داخلين فيها وبقيت عنا شركة تشتغل في تصدير منتجات أولية من ماليزيا ومن دول Asian بشكل عام. بعام 1991 صار في عندنا توجه كبير بخصوص زيت النخيل وبدأنا نتخصص في هذا الخط وأنشأنا له شركة تقوم عليه، تقوم فقط على العمل بمواضيع زيت النخيل، ثم تتابعت الأعمال من شركة إلى شركات إلى شركات مساعدة إلى شركات رديفة، نحتاج إلى شركات خدمات لتساعد أعمالنا، أنشأنا شركة تخليص جمركي ونقل وبعدين تخصصنا بشركة نقل صار عندنا شركة نقل لتنقل البضائع بتنقل الحاويات مشان نتخطى مواضيع كانت تسبب لنا عراقيل وتسبب لنا ضعفا بعملنا التجاري، اعتمادنا الكلي على الغير مع حجم عمل متطور ومتسارع بتحتاج أنك أنت تدعمه ببعض قطاعات الخدمات فأنشأنا عدة شركات متنوعة، تنوع العمل التجاري وارتأينا أن لا يكون من خلال الشركة التي تتعامل في مجال زيت النخيل إذاً لا بد من إنشاء شركات جديدة تعمل في أعمال تجارية رديفة commodities أو غيرها يعني مواد أولية أو غيرها، دخلنا في العمل الصناعي أيضا لا بد من إنشاء شركات صناعية تقوم على العمل الصناعي فأنشأنا شركة صناعية اللي تؤسس وتقوم وتبني المصنع اللي نحن فيه أو فيما بعد المصانع كلها اللي نحن قمنا عليها. إدارة هذه المصانع تحتاج إلى شركة مشان تدير هذه المصانع تدير هذا الإنتاج، أيضا أسسنا شركة نملكها 100% بتقوم على إدارة هذا المصنع، وضعنا لها مجلس إدارة ومدراء أصبحنا نحن مراقبين عليهم، طبعا هذا أسلوب من أساليب التوسع وانتشار الشركات، هناك عدة أساليب هناك أساليب الدمج أو التوزع يعني هناك العشرين شركة بيدمجوهم بصيروا عشرة أو ستة وهنالك الأسلوب أنك أنت كلما طلعت بعمل أو طلعت بمشروع إنتاجي تعمل له شركة بحيث أنك تكون عندك رقابة على إنتاجه رقابة على إدارته ويعطيك هو أفضل ما تحتاج منه. فالآن نحن ضمن المجموعة عندنا حوالي 22 شركة بمجالات متعددةـ طبعا لما طلعنا بره ماليزيا أيضا أنشأنا شركات فأنشأنا شركة في الصين مشان تهتم بالسوق لأنها سوق مهمة بالنسبة لنا، أنشأنا شركة في أندونيسيا تهتم بمصالحنا هناك، أنشأنا شركة في السعودية تهتم بمصالحنا الشركة السعودية صارت شركتين لما قررنا العمل الصناعي في السعودية، عندنا مكتب تمثيلي في دبي، ويعني أمورنا تتوسع يبقى كل التوسع معظم الأوقات حول محور واحد هو زيت النخيل أو الزيوت النباتية بشكل عام. زوجتي تعرفت عليها بالطريقة السورية الكلاسيكية عن طريق أصدقاء معارف بيقدموا أسر عندهم بنات، تقدمت لي زوجتي تعرفت على أهلها تعرفوا علي، بالـ 1983 التقينا تزوجنا، بعدين الله عز وجل رزقنا بابنتي الأولى بأواخر 1983 بأول 1984 فلما جئت لماليزيا الحقيقة جئت معي ولدين ابنتي دعد كان عمرها أربع سنوات وولدي أحمد كان عمره سنتين، الله رزقنا هون بالـ1988 ببنت يمنى وبعدين أجاني ولد بـ 1991 اسمه أنس وبعدين أجاني ولد عبد الله بعد ثلاث سنوات أيضا بالـ1994. طبعا كان الأمر شاقا جدا على زوجتي، ما كان في جالية عربية أصلا ناهيك عن الجالية السورية كان صعب، كان صعب. جينا طبعا كان مكان عملي أيضا زادت الصعوبة نحن بطبيعة عملنا أن تصدير فأنا بيأخذني ساعتين بين بيتي وعملي بس أصل لمكان العمل، وبأروح الصبح وما أرجع لآخر الليل بوقت متأخر بحيث أن زوجتي يعني متروكة طول النهار مع طفلين ببلد غريب، لغة ما في، ما كان سهل هذا الأمر، ومع ذلك الحمد لله شوي شوي صار في عندها أصدقاء أجوا عرب أجوا سوريين التمينا على بعضنا مشينا إلى شي عالم. ابنتي الكبيرة خلصت دراسة درست في Monash University  اللي هي جامعة أسترالية عملت  Biomedical Science and Engineering ، ابني خلص من الجامعة الإسلامية في ماليزيا عامل Economy، ابنتي الآن بتدرس في Victorian University  كمان جامعة أسترالية عم تعمل  Business Administrationمختلف عن أخوها يعني، ابني أنس الآن بيعمل All Level البكالوريا البريطانية، والصغير بثاني إعدادي بمدرسة International School عربية, نحن في البيت منحكي فقط عربي بيحكوا عربي عربي يعني ما فيها لكنة يمكن يعني بيحكوها كأولاد حلب مو غير هيك، بيحكوا بالإضافة إلى ذلك لغة أهل البلد الملاوي وطبعا كونهم عاشوا ربيوا ولدوا هون يعني شيء طبيعي، بيحكوا إنجليزي بسبب الدراسة والجامعة ويعني.. طلعوا بيحكوا ثلاث لغات. كمسلمين نحن منعيش في هذا البلد نشعر باعتزاز وبكرامة العالم الآن بيتكلم عن ماليزيا على أنها بلد إسلامي حضاري راقي بتعطي صورة مشرقة عن حداثة الإسلام وطبيعة الإسلام المتطورة والمتجددة اللي هي فعلا هذه هي حقيقته، وكوني أنا عايش هون وحيزداد من سروري أن أنا أنتمي الآن إلى ماليزيا أو بيقول عني ماليزي أو.. والحمد لله نحن ما زلنا سوريين، طبعا موضوع الجنسية أنا بالنسبة لي مصرّ على احتفاظي بالجنسية السورية لعدة أسباب أنا يعني كنت أخشى بالبداية أن أفقد هوية أولادي مثلما شفت بعض العرب اللي راحوا إلى بعض البلاد وفقدوا الهوية، كنت حريصا على أن لا يكون فيه يعني اختلال بهذا الكلام، يكون الانتساب والهوية واضحة في ذهن الأولاد أنهم سوريون. الحمد لله الآن بعدما كبروا وعيوا واستوعبوا هذا الأمر وهم سوريون الآن هم أحرار إذا بدهم يبقوا سوريين أو ماليزيين هذا الأمر بيعود لهم. أنا ما زلت الحمد لله بأعتز وبأفتخر أني سوري ورغم أني هنا أعيش كماليزي ومعاملة الخاصة والعامة لي على أني ماليزي ونحن عايشين بهذا الشكل. اثنين من الأولاد الآن بيعملوا معي، ابنتي الكبيرة بتشتغل معي وابني الكبير بيشتغل معي ونحن متوسعون في أعمالنا الآن ننشئ مصنعا في السعودية وأعمالنا ما زالت في توسع، عندنا مكاتب في عدة أماكن في العالم. هم إيش بدهم يختاروا هم شو بدهم بعدين يعني بيطوروا في هذا العمل أو وين بدهم يستقروا أو وين بدوهم يفتحوا أعمالا جديدة أنا لازم يجي وقت أني أحط الراية وأسلمهم وهم اللي بيشوفوه في مصلحة لهم يساووه.

المعلق: لم تنقطع صلات رجل الصناعة والمستشار الاقتصادي رضوان العلمي قط بسوريا ولا بمسقط رأسه في حلب الشهباء، العالم الذي يعد الآن من رموز الصناعة والاقتصاد في مملكة ماليزيا و اُختير ممثلا للحكومة الماليزية في منظمة الدول الآسيوية الآسيان رغم أنه لا يحمل الجنسية الماليزية، وأحد الآباء الروحيين للدينار الذهبي الإسلامي، يعرف أن العودة لسوريا بأعماله تكاد أن تكون الآن أمرا مستحيلا فما يزال أمام الدول العربية جميعا طريقا طويلا لقطعه إذا ما أرادت أن تكرر المعجزة الاقتصادية الماليزية وأن تستقطب رجال أعمال لا يرضون عن التفوق بديلا كرضوان العلمي.