- البدايات مع رابطة الأطباء السوريين النمساويين وأنشطتهم
- تشكيل الاتحاد وتوسع العمل والأنشطة

البدايات مع رابطة الأطباء السوريين النمساويين وأنشطتهم

تمام كيلاني
المعلق: فيينا مدينة تغري بالنسيان، معمارها الباذخ وأهلها الأصحاء الآمنون المترفون وأجواؤها التي تشبه الموسيقى، كل هذا قد يدفع إلى نسيان أن هناك مدنا أقل حظا بكثير على هذا الكوكب المتناقض، ولكن اللافت أن أكثر العرب الناجحين في فيينا يفلتون من سحرها هذا ولا يكفون عن حمل همومنا العربية الكثيرة الممتدة على اتساع خرائط الوطن. خذ مثلا رابطة الأطباء السوريين النمساويين التي امتدت أياديها البيضاء منذ بداية التسعينات لتخفف الآلام عن الآلاف من المنكوبين بالتخلف والفقر والمرض في معظم الوطن العربي وبالجوع في السودان وبالحصار ثم الاحتلال في العراق وفلسطين، واتسع نشاطها منذ بداية القرن الجديد لتشمل دولا خارج النطاق العربي ولكنها تظل داخل نطاق المعاناة كإيران وأوزبكستان.

رابطة الأطباء السوريين النمساويين تفاعلت مع الأحداث التي مرت بها الأمة العربية وخاصة في العراق وفلسطين
تمام كيلاني: يعيش الإنسان في المغترب ويضع نصب عينه دائما الوطن، الوطن الذي احتضنه الوطن الذي نشأ فيه  وترعرع فيه الوطن الذي شرب من مائه، من هذه الفكرة قررنا عام 1988 أن نقيم ندوة طبية علمية في سوريا، قمنا مع بعض الزملاء في عيد الأطباء السوريين بزيارة سوريا وهناك كانت ندوة علمية طبية كانت ناجحة جدا، بعد أن عدنا من دمشق إلى فيينا اجتمعنا مع بعض الزملاء وفكرنا وسألنا أنفسنا ماذا نستطيع أن نعمل؟ ماذا نستطيع أن نقوم به من أجل خدمة سوريا طبيا؟ من هنا نشأت الفكرة، فكرة إنشاء رابطة الأطباء السوريين النمساويين، كان ذلك عام 1988، اجتمعنا مع بعض الزملاء مثل الزميل الدكتور عبد الرحمن أبو رومية، الدكتور علاء الدين الحلاق، الدكتور سليم البني، سمير جوخدار وأنا وقررنا أن نعمل شيئا أكبر من ندوة طبية، نعمل شيئا منظما وأتت فكرة إقامة رابطة الأطباء السوريين النمساويين. قمنا عام 1990 بمؤتمر، أول مؤتمر هو كبير كان مؤتمرا طبيا في اليمن، حيث، صحيح أنه كان الاسم رابطة الأطباء السوريين النمساويين ولكننا كنا دائما نفكر أن نقوم بعمل عام في سوريا وعام في بلد عربي، لذلك قمنا عام 1990 بؤتمر طبي كبير كان تقريبا يضم تسعين طبيبا عربيا ونمساويا في اليمن، في صنعاء، في تعز، بقي الوفد هناك مدة أسبوعين قام بإجراء العمليات الطبية إجراء الفحوصات. بعد أن عدنا إلى فيينا كذلك يعني دائما السفر، بعد العودة من السفر الإنسان يفكر أن يطور نفسه، توسعت رابطة الأطباء السوريين النمساويين لتشمل تقريبا بحدود 44 إلى 45 طبيبا نمساويا من أصل سوري. في عام 1992 في مؤتمر في سوريا، عام 1993 كنا في مؤتمر في السودان زرنا الخرطوم وبعض المناطق مثل أبيض وكردفان وقمنا هناك بإجراء العمليات الجراحية وفحص المرضى على مدار 10 إلى 12 يوما. طبعا الأحداث التي مرت بها الأمة العربية لعبت دورا كبيرا أن تتفاعل رابطة الأطباء السوريين النمساويين مع الأحداث، أحداث حرب الخليج وحرب العراق الأولى كان لها دور كبير حيث كلنا يذكر الوضع المأسوي الذي كان يعيشه أطفال وأبناء العراق إبان الحصار على العراق، تشكلت لجنة هي اللجنة العربية لمساعدة أطفال العراق، كانت رابطة الأطباء السوريين النمساويين لها باع كبير في هذا المجال بإرسال المساعدات الطبية لأطفال العراق، بإرسال الحليب، بإرسال المعونات الطبية إلى العراق. تم تطوير عمل رابطة الأطباء السوريين النمساويين إبان كذلك الأحداث التي مرت فيها فلسطين، الانتفاضة الأولى، كان أول عمل كبير نقوم به هو دعم أو إقامة مستوصف في مدينة رفح، مستوصف للعلاج الفيزيائي، فكرنا أن نقيم بعض الحفلات الخيرية من ريع هذه الحفلات الخيرية نستطيع أن نمول هذا المشروع وفعلا عام 2001 تم عمل مشروع أو حفل خيري لأجل مستوصف رفح في غزة، تم إبانه جمع تقريبا خمسين ألف يورو أرسلت إلى مستوصف رفح وتم تجهيزه ببعض المعدات الطبية. فكرنا أن نقيم عملا أو نعمل شيئا خارجا عن المؤتمرات شيء يفيد المواطن العربي، فكرنا بإرسال سيارات إسعاف إلى المناطق المحتاجة على الطرق السريعة في سوريا حيث تحدث حوادث الطرق وكانت.. يوجد فقر، أو لا يوجد سيارات إسعاف كافية، بدأنا بإرسال سيارات الإسعاف إلى سوريا. إلى الطرق السريعة وبعد ذلك وبعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 أرسلنا كذلك ثلاث سيارات إسعاف عن طريق هيئة إغاثة العراق إلى بغداد وبعد ذلك عام العام الماضي أو عام 2006 بعد العدوان وبعد الحرب الغاشمة على لبنان أرسلنا عام 2007 سبع سيارات إسعاف إلى لبنان، إلى الهيئة العليا لإغاثة لبنان، هذا كان في كانون الثاني عام 2007. فكرنا أن نقوم بعمل خارج البلاد العربية باعتبار أن رابطة الأطباء السوريين النمساويين كان بطلب من بعض الزملاء النمساويين أن نقوم بعمل وخاصة أن الأطباء النمساويين زاروا العراق عام 2000 وكان الطلب منهم أن نقوم بعمل طبي، شيء ما في إيران، وعام 2001 قمنا بقافلة طبية بحدود السبعين طبيبا بزيارة إيران وقمنا هناك بمؤتمر طبي في مدينة إيران، بعد ذلك تجولنا في مناطق المدن الإيرانية الباقية، ذهبنا إلى أصفهان إلى، حتى إلى مدينة قم ومدينة طهران، تم هذا المؤتمر عام 2001 وبقينا في إيران لمدة عشرة أيام، ندوات طبية، ورشات عمل، أخذ الأوروبيون فكرة عن الوضع العربي وعن الوضع في إيران.

المعلق: كم هو ثمين وقت الطبيب، فبين دراسة لا تنقطع مدى الحياة وممارسة للطب لساعات طوال في المستشفى ثم العيادة وما يتبقى من وقت يكاد لا يكفي تناول وجبة مع الأسرة أمام شاشة التلفزيون، أهم ما يقدمه لنا هؤلاء النبلاء نحن المحتاجين لعلمهم ومهاراتهم في الوطن هو وقتهم، فها هم أطباؤنا العرب النمساويون يمضون أمسيتهم في الإعداد لمؤتمر يستضيفه اتحادهم لمبادرة "مصباح علاء الدين" التي شكلها مجموعة من الأطباء النمساويين وبتمويل خيري نمساوي ألماني لعلاج الأطفال العراقيين المرضى بالسرطان في مدينة البصرة، المبادرة التي تركز عملها في مستشفى غزوة للأم والطفل بالمدينة اكتشفت أمرين في عراق ما بعد الاحتلال الأميركي، نسبة المصابين بالسرطان ترتفع وحصولهم على العلاج الملائم يكاد يكون مستحيلا دون تدخل من جهات الغوث الدولية وهو أمر ضيق النطاق ونادر الحدوث، وهذا يؤلم النمساويين كثيرا.

[فاصل إعلاني]

تشكيل الاتحاد وتوسع العمل والأنشطة



اتحاد الأطباء والصيادلة العرب تأسس في النمسا عام 2005، بعد التجربة الناجحة للرابطة
تمام كيلاني: بعد أن مررنا بالتجربة الناجحة لرابطة الأطباء السوريين النمساويين رأينا أن ننتقل من الإطار الإقليمي إلى الإطار القومي الأوسع والأشمل وأن ننشئ رابطة الأطباء والصيادلة العرب، في البداية كانت الفكرة أن ننشئ رابطة الأطباء العرب ولكن بعض الأخوة الصيادلة قالوا إذا كان بالإمكان أن تكون رابطة للأطباء والصيادلة العرب، وبالفعل عام 2005 بعد أن عدنا من مؤتمر عمان دعونا جميع الأطباء العرب الموجودين في النمسا أو في فيينا إلى اجتماع تأسيسي عام وتم تأسيس رابطة الأطباء والصيادلة العرب وبعد ذلك تم انتخاب الهيئة الإدارية وبدأت رابطة الأطباء والصيادلة العرب بالعمل. أول الأعمال التي قامت بها كانت، كان عملا تأسيسيا، كانت أحداث باكستان الهزات الأرضية في باكستان، قمنا على السريع بمشروع خيري أو بحفل خيري من أجل أحداث التي حصلت في باكستان على شكل المؤسسة أو الأطباء بلا حدود في النمسا، وتبرع الأخوة الزملاء بعدد بكمية كبيرة من الأموال تم إرسالها إلى باكستان لإسعاف المصابين.
كذلك وسعنا العمل في عام 2006 قمنا بعمل خيري من أجل مستشفى السرطان في القاهرة وتم إرسال أدوية بالمبلغ الذي جمعناه كان بحدود 12 ألف يورو، تم شراء بعض الأدوية الغير متوفرة في مستشفى السرطان وإرسالها إلى القاهرة عن طريق السفارة المصرية في فيينا. هذا بالنسبة للأعمال الإنسانية، أما الأعمال الطبية كذلك تابع اتحاد الأطباء والصيادلة العرب نشاطاته وقام ببعض المؤتمرات سواء في سوريا أو في أوزبكستان كان المؤتمر العربي النمساوي العربي الثامن عشر في عام 2007 في أوزبكستان مشاركة بين رابطة الأطباء السوريين النمساويين واتحاد الأطباء والصيادلة العرب، شاركنا 63 طبيب وأستاذ وجراح نمساوي، ذهبنا إلى أوزبكستان تعرفنا على هذا البلد المسلم وخصوصي أن أوزبكستان هناك خرج منها أول الأطباء الشهيرين مثل ابن سينا والخوارزمي، طبعا الخوارزمي لم يكن طبيبا، وكذلك تعرفنا وزرنا مدنا كثيرة بلد البخاري بخارى وسمرقند وبصراحة سمرقند من المدن الجميلة في العالم التي يجب أو على كل إنسان مستطيع أن يزور بلد سمرقند.

المعلق: كانت أكثر الإحصائيات إيلاما في هذا اللقاء الذي جمع الأطباء والصيادلة العرب النمساويين بالناشطين الإنسانيين من النمسا وألمانيا تتمثل في أن نسبة الأطفال النمساويين المرضى بسرطان الدم الذين يشفون شفاء تاما تبلغ 90% أما نسبة شفاء نظرائهم في العراق الجريح فتتدنى إلى صفر، وهي حقائق مريرة يجري التفاعل معها سريعا وعلى أكثر من صعيد، جمع التبرعات لشراء الأدوية وتمويل الأجهزة والمعدات الطبية والمساهمة في نقل الحالات الحرجة لتلقي العلاج في فيينا على أيدي أمهر أطبائها. أطباؤنا العرب في النمسا الذين سبق لهم اختراق الحصار الذي كان مضروبا على العراق عام 2000 ليثبتوا أنهم ليسوا نبلاء فقط ولكنهم شجعان أيضا لا يترددون في التخطيط لرحلة إغاثة أخرى تضع أياديهم الشافية قرب المنكوبين المهجورين في العراق الحزين، الذين يدفعون ثمن فقرهم رغم أن وطنهم يسبح على بحيرة من النفط الثمين، ويخططون كذلك لدعوة عدد من أطباء العراق للحصول على أرفع مستويات التدريب في النمسا.

تمام كيلاني: طبعا لاتحاد الأطباء والصيادلة العرب أهداف كثيرة منها الهدف العلمي والطبي، الهدف الثقافي، الهدف الاجتماعي، الهدف الإنساني، الهدف العلمي هو إقامة المؤتمرات والندوات الطبية وورشات العمل في البلاد العربية حيث يستطيع الزملاء في البلاد العربية أن يشاهدوا ما توصل إليه الطب في أوروبا وكذلك الطبيب النمساوي عندما يشترك في مؤتمر في سوريا أو في البلاد العربية يشاهد بعض الحالات المعقدة التي ربما لم يسمع عنها إلا خلال دراسته، كذلك تبادل الخبرات بين الأطباء هذا مهم جدا.

طارق عفيفي: الحقيقة أنا لما أتكلم عن رابطة الصيادلة والأطباء العرب بالأقليات العربية الموجودة والروابط لازم أتكلم على كذا مستوى، المستوى الأول هو مستوى المحاضرات والتوعية، أنا افتكر لما كنت في فترة رئاستي للنادي المصري عملنا محاضرات الحقيقة شاملة كل الأنواع، يعني محاضرات في طب العيون، محاضرات في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أمراض الجهاز الحركي، أمراض العمود الفقري، الإسعافات الأولية، أمراض الصيف، فنحن لما بنروح للروابط والنوادي الحقيقة بيستقبلونا استقبال كويس جدا وبيقدروا مجهودنا في هذه النقطة بالذات. بجانب محاضرات التوعية في مستوى ثاني أن معظم أعضاء الرابطة بيشتغلوا في المستشفيات بيستخدموا اتصالاتهم لتسهيل الكثير من العلاج الطبي للجاليات العربية الموجودة في النمسا، يعني إذا كان في أحد الأخوة بيطلب ميعاد عملية ويكون متأخر شوي ممكن أحد الأطباء الأخوة يتدخل ويجيب له ميعاد بدري، ومتابعة الأخوة العرب الموجودين في المستشفيات ده مهم جدا. المستوى الثالث في مجهودات شخصية الحقيقة من بعض الأخوة في عياداتهم، في مستشفياتهم، العلاج المجاني، الأدوية المجانية، في أخوة كثير عرب ما عندهمش تأمين صحي والتأمين الصحي هو أساس العلاج الموجود في النمسا فده بيكون مبادرات من أعضاء الرابطة مبادرات شخصية. في مستوى أخير الحقيقة مش عايز أتكلم فيه هو الأعمال الخيرية الخاصة. أنا شايف أن عمل الطبيب في المهجر وعملنا في رابطة الأطباء والصيادلة العرب في بلاد المهجر معتمد على شقين أساسيين، الاندماج والهوية، نحن عايشين في مجتمع أنا شخصيا عايش فيه أكثر من 25 سنة إذا ما كنت مندمجا فيه أكثر من 100% أتعرف على لغة البلد، أعرف إزاي عادات وتقاليد أهل البلد ثقافة أهل البلد أعرف إزاي أتعامل معاهم، يعني 90% من المرضى بتوعي من أهل البلد يعني أو أكثر من 90% فلازم يكون في قبول من الناحيتين، فدي مهمة جدا الاندماج الكامل مع عدم التفريط في الهوية، الهوية العربية، مصري، سوري، فلسطيني، مسلم، مسيحي. وهنا الحقيقة بيحضرني قصة قد حصلت معي من فترة بعد أحداث 11 سبتمبر، هنا في العيادة أتى إلي شخص ما بعرفوش أول مرة يجي لي وقدم نفسه بيقول أنا ضابط في شرطة الحي اللي العيادة موجودة فيه، قلت له أهلا وسهلا ممكن أقدم لك أي خدمة؟ قال لي أنا والد السيدة فلانة يعني، قلت له آه دي مريضة عندي وتوفيت من فترة وكان عندها 75 أيوه؟ قال لي أنا بأتابعك بقى لي أكثر من شهر، قلت له بس فيه إيه يعني؟ قال لي أنا لما عرفت أن الطبيب المعالج بتاعها اسمه عفيفي عربي مسلم أنا حاولت بكل الطرق أنه أنا أبعدها عنك ونأخذها نشوف طبيب ثاني وكانت رافضة رفضا قاطعا، مالكش دعوة بالطبيب بتاعي، فحاولت أعرف أنت بتعمل معها إيه علشان هي متمسكة بك بهذا الشكل، فعرفت أنك بتروح لها مرة في الأسبوع، فكنت بأروح البيت واستخبى واستناك لما تيجي وأشوفك بتعاملها إزاي، لحد في مرة من المرات شفتها هي راحت ماسكة يدك وقبلتها وأنت رحت موطي وقبلت رأسها يعني، لدرجة أنه بكيت يوميها، وآخر كلمة قالتها لي وهي على فراش الموت في المستشفى، سلم لي على الدكتور عفيفي. أنا قلت له الحقيقة شوف، من أكثر من 1400 سنة جاء رجل من البادية، رجل بدوي اسمه محمد عليه الصلاة والسلام أتى بدين جديد، دين جديد بكل بساطة قال هو كلمة واحدة، الدين المعاملة، عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، أنا بأشوف السيدة دي زي والدتي، أختي، طفل صغير زي ابني، هو ده أساس الدين بتاعي، وأنا ما بأنفذش إلا اللي أنا تعلمته وتربيت عليه، الحقيقة دي أثرت في الراجل وكان رده على طول قال لي أنا من دلوقت حأحاول فعلا أفهم الدين الإسلامي والأجانب وأنا خلاص ما عدتش عندي أي ذرة من الضغينة ضد الأجنبي اللي كانت ملياني، فالتمسك والاعتزاز بالهوية ده مهم جدا وأتمنى إن شاء الله أن يكون الكلام ده لأولادي ولأولاد أولادي نوصله لهم ويستمرون في هذا المجال.

المعلق: هناك ثمرة أخرى لهذا الاتحاد النبيل للأطباء والصيادلة العرب النمساويين وهي التقريب بين أعضائه اجتماعيا، فاجتماعهم على رسم خطط مد يد العون للمحتاجين في الأوطان يلين لهم خشونة الاغتراب ويضيف إلى ما بينهم من أواصر. والخطط المستقبلية كثيرة، حفلات خيرية في كل المدن النمساوية يذهب ريعها لشراء الدواء والمعدات الطبية، ومؤتمر موسع عن تأثير المنجز الطبي للحضارة العربية على تطور الطب الأوروبي، واستثمار التوأمة التي وقعت مؤخرا مع اتحاد الأطباء العرب لنقل الخبرات الرفيعة التي اكتسبوها بكفاحهم في أوروبا لأقرانهم العرب، ولكن الأهم من هذا كله بالنسبة لنا أن يواصل أصحاب الأيادي البيضاء هؤلاء تقديم هذه الصورة السلوكية المضيئة عنا في قلب أوروبا.