- أبعاد متعددة لرجل واحد
- عن الزوج والأب و "ويفرلي كلينيك"

أبعاد متعددة لرجل واحد

صبحي علي
المعلق:
كانت لكل فرعون مصري يريد تخليد انتصاراته العسكرية على ضفة النيل مسلة شاهقة كهذه المسلة هنا في قلب عاصمة العالم الجديد واشنطن الرابضة على ضفة نهر بوتوماك الوديع، حضور المسلة المستعار من العالم القديم وامتزاجه المؤثر بالحضور الصارم للمؤسسات الاتحادية الأميركية يشكل مقدمة مثالية للتعريف بالطبيب والنقابي والناشط الفلسطيني الأميركي صبحي علي، فالرجل الذي يشغل الآن مقعد المفكر الفلسطيني الراحل الدكتور هشام شرابي رئيسا لصندوق القدس في واشنطن كان أبرز مسؤول صحي في ولاية تنيسي لعشر سنوات ونقيبا لأطبائها ثلاث سنوات بل و جنرالا في قوات حرسها الوطني، والسر في أن أبعاده المتعددة هذه لم تتناقض قط هو أنه كان مخلصا إلى أبعد حد في انتمائه إليها جميعا.

مركز فلسطين في الولايات المتحدة يهتم بنشر أبحاث عن القضية الفلسطينية وعن القضايا العربية بطريقة علمية محايدة تتماشى مع عدم الانحياز لأي طرف من أطراف الصراع في العالم العربي
صبحي علي: مركز القدس مؤسسة أسست سنة 1977 لإعطاء في الواقع منح للمؤسسات الفلسطينية في داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية وفي غزة وللفلسطينيين في الأردن وأينما وجدوا في العالم العربي بما في ذلك العالم الأميركي، وهذا مازالت تقوم به في الواقع إلى يومنا هذا، بجانب ذلك في سنة 1990 أو 1991 أسس مركز فلسطين وبعد ذلك أسس القسم الثقافي وهو الجزء الثالث لصندوق القدس، أما أهم الإنجازات فأعتقد هي المساعدات الإنسانية التي قدمت للفلسطينيين في شتى أنحاء العالم العربي والأبحاث اللي قدمت ونشرت عن قضية فلسطين والقضايا العربية ككل بطريقة علمية محايدة تتماشى مع عدم الانحياز لأي طرف من أطراف الصراع في العالم العربي. أعتقد أنه كله بدأ في النشاط في كلية، في جمعية الطلبة العرب في أميركا وكندا في الستينيات اللي هي كانت أنشط وأهم جمعية في ذلك الوقت، طبعا هناك جمعيات كثيرة جدا بعد حرب 1973 إنما في الستينات كانت جمعية الطلبة العرب الأولى. كان نشاطي في جامعة يوتاه إلى أن وصلت نائب رئيس لجمعية الطلبة العرب ولما انتقلت على الجمعية إلى واشنطن استمريت مع جمعية الطلبة العرب في مدينة واشنطن وكنت أحرر، كنت نائب رئيس وأحرر مجلة اسمها Arabs كانت تصدر في ذلك الوقت إلى أن في الواقع أكملت دراستي في كلية الطب، وكان هناك ما يسمى في Palestine House بيت فلسطين في واشنطن وكنت رئيس بيت فلسطين إلى أن تركت سنة 1976 إلى ولاية تنيسي. بعد الانتقال إلى ولاية تنيسي خفض الاشتراك رسميا إلا من خلال جمعية الأطباء العرب في أميركا وما يسمى National Arab American Medical Association وهذ الجمعية تجمع أطباء عرب من كافة أنحاء العالم العربي وتزور العالم العربي سنويا في مؤتمر طبي سنوي في إحدى البلدان العربية إلى يومنا هذا إلى أن اشتركت في فندق القدس سنة 2000 بناء على دعوة من مجلس الإدارة وبالذات من الدكتور هشام شرابي اللي هو كان أحد المؤسسين لصندوق القدس سنة 1977 حيث تأسس في مدينة واشنطن ولا زال في هذا المركز اليوم. وبعد مرض الدكتور هشام شرابي ورجوعه لبنان أصبحت نائب رئيس مجلس الإدارة وبعد وفاة الدكتور هشام شرابي رحمه الله في كانون الثاني سنة 2005 انتخبت رئيسا لمجلس الإدارة في مركز فلسطين وصندوق القدس ولا زلت أشغل ذلك المنصب. مركز فلسطين يهتم بنشر أبحاث عن القضية الفلسطينية خاصة والقضايا العربية عامة وهنا يوجد منبر لجميع ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لجميع الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية بما فيها الساحة الفلسطينية في الشرق الأوسط والأمم المتحدة والجامعات الأميركية وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية يتمثل هنا بطريقة محايدة فهو منبر أكاديمي بقدر ما هو منبر لما يدور في العالم العربي، ومن المهم ذكره أن كثير من الكتب والمراجع اللي موجودة في هذه المكتبة من الكتب النادرة عن القضية الفلسطينية وعن قضايا العالم العربي التي جمعت خلال الثلاثين عاما السابقة وقد جرت أرشفة جميع هذه الكتب على الإنترنت خلال العام الماضي لتكون موجودة وسهل الرجوع لها لأي طالب لهذه المواضيع في العالم.

المعلق: "هذا الولد رأسه ناشف كالحجر" هكذا كان يصفه أبوه بابتسامة استنكار تخبئ الزهو لقوة إرادة الولد الذي قرر وهو في السابعة من عمره أن يكون طبيبا ثم حدد هدفه بمزيد من الدقة خلال دراسته الثانوية فقرر أن يكون جراحا فطار إلى بلاد العم سام وهناك استقل تماما بعد أن عمل بائعا جوالا لينفق على دراسته الطبية الطويلة المكلفة، ولكنه كان قادرا وسط كل هذا الانشغال المنهك أن يصدر مجلة عن فلسطين وأن يؤسس العديد من الجمعيات الفلسطينية الأميركية ثم وهذا هو المهم كان قادرا على النجاح بتفوق وأن يشق الطريق الصعب في المجال الطبي الأميركي جراحا وأستاذا للجراحة، مرحى لرأسك الناشف يا دكتور.

صبحي علي: أنا ولدت في مدينة دير دبوان قضاء رام الله لواء القدس في فلسطين سنة 1943 خلال الحرب العالمية الثانية ودخلت مدرسة دير دبوان للذكور قبل سن الخامسة في الصف الأول الابتدائي لأنه ما كان هناك روضة في ذلك الوقت في مدارس دير دبوان، وبالفترة تلك بالذات من الأشياء التي أذكرها تماما وكان لها أثر عميق جدا في نفسي هو منظر التّركات اللي كانت عم بتجيب اللاجئين الفلسطينيين على مدينة دير دبوان، في ذلك الوقت كان والدي موجودا بأميركا كعدد كبير من رجال دير دبوان اللي هاجروا في الثلاثينات والعشرينات والأربعينات لأن قضاء رام الله كله كان في اتجاه كبير للهجرة لأميركا ولأميرك اللاتينية فهذه من الأشياء الرئيسية اللي كنت أذكرها في دير دبوان. كنت في مدرسة دير دبوان لنصف الإعدادي وبعدين حولت للكلية الهاشمية في البيرة  اللي هي كانت من أشهر المدارس في المملكة وتستقطب تلاميذ حتى من شرقي الأردن من عمان ومأدبا وماعين والشونة وإلى آخره، فتخرجت بآخر صف اللي كان في موجود من الماتريك الأردني اللي هو الخامس الثانوي فالتحقت بالكلية الإسلامية في 1959 إلى 1960 على أساس أنه بدي أدرس في العالم العربي وبمصر بالذات بدلا من المجيء لأميركا كما كان والدي يرغب ولظروف كثيرة تتعلق بكيفية دخول كليات الطب في مصر لأنه ما كان إلا خمسة مقاعد مخصصة للفلسطينيين وللأردنيين فرحت على دمشق على أساس أن أقدم للجامعة السورية وفي دمشق في الواقع عملت قرارا أن آجي على أميركا وأدرس في أميركا، جيت على أميركا في الواقع بدون أي قبول بسن 17 سنة لوحدي. الوالد كان طبعا في أريزونا بعد خمسة أيام من الوجود في دنفر رحت على أريزونا ومكثت حوالي 45 يوما مع الوالد وبالذات هذه كانت أكبر فترة بعتقدها في خلال بعد الدراسة الثانوية اللي قضيتها مع الوالد، اللي هي الفترة اللي قضيتها قبل بدء الدراسة في جامعة دنفر في مدينة فينيكت أريزونا. قراراتي بالذات للدراسة الجامعية أو الدراسة في كليات الطب أو أي تخصص كانت 100% من اجتهادي الخاص فمكثت premedicin  في دنفر سنة وفي university of Utah اللي هي جامعة يوتاه لمدة ثلاث سنوات قبل ما حولت من جامعة يوتاه لجامعة هاوورد في مدينة واشنطن، جيت ودرست في جامعة هاوورد من سنة 1964 إلى 1968 وتخرجت في سنة 1968 وفي الواقع كمان درست التخصص الجراحي في جامعة هاوورد ولا زالت علاقتي في جامعة هاوورد قوية جدا حيث أن مؤسسة جامعة هاوورد للقسم الجراحي موجودة في تنيسي ومركزها يوجد في عيادتي وعيادة زوجتي الدكتورة ميسون. حاليا أشغل منصب رئيس وأمين صندوق مؤسسة القسم الجراحي في جامعة هاوورد لحد الآن. في سنة 1973 كانت حرب فييتنام في أواخرها فعندما انتهيت من التخصص الجراحي فوضعوا نصف من تخصصوا في الجراحة في الجيش في خدمة كاملة ووضعوا النصف الآخر في الاحتياط، أنا كنت من المجموعة اللي وضعت في الاحتياطي في ذلك الوقت كنت في رتبة ميجر فبعد ذلك تقاعدت من الاحتياطي في الجيش الأميركي والتحقت بالحرس الوطني لولاية تنيسي القسم الطبي وعينت سيرجنت جنرال لولاية تنيسي لمدة عشر سنوات، مثلث ولاية تنيسي في جمعية  الحرس الوطني للولايات المتحدة في ذلك الوقت وفي سنة 2000 شغلت مركز رئيس جمعية الحرس الوطني في الولايات المتحدة من سنة 2000 لسنة 2001.

[فاصل إعلاني]

عن الزوج والأب و "ويفرلي كلينيك"



صبحي علي: أحد الأخوان الأصدقاء طلب مني أن أجد مكانا لبنت الدكتور عبد الرحمن شقير اللي هو كان من المناضلين السياسيين في ذلك الوقت كان موجودا في سوريا وكان من المناضلين والسياسيين المعروفين بالأردن في الخمسينات فكانت في كليفلاند وعمالها تبحث عن مكان للتخصص في الأمراض الداخلية فعلاقاتي القوية بصناع القرار في الواقع في جامعة هاوورد في واشنطن كنت على مقدرة أن أرتب لها أن تنتقل إلى واشنطن، بعد ما انتقلت إلى واشنطن كان هناك في الواقع فترة بحياتي بعد انفصالي عن زوجتي الأميركية الأولى ووجود الدكتورة ميسون في واشنطن في الواقع كانت يعني علاقة طبيعية انتقلت إلى زواجنا بعد سنتين من نقلها لواشنطن، في الواقع ممكن كان هذا من أكثر الأشياء الناجحة اللي حصلت في حياتي، مثل كثير من الأشياء اللي بتحصل بالحياة كلها بتحصل بالصدفة بدون ترتيب، ممكن كذلك من الإنجازات اللي باعتقد أنا سعيد جدا ومحظوظ جدا في حياتي هو أننا تمكنا أنا والدكتور ميسون من تربية خمسة أولاد اللي هم ابني خالد وأربع بنات في الولايات المتحدة، لأنه عند زواجي للدكتورة ميسون كانت ناديا اللي هي ابنتي الكبيرة وخالد في سن صغير جدا وتقريبا علاقتهم بميسون أصبحت علاقة أمومة قوية جدا جدا ممكن تعادل علاقتهم بوالدتهم الطبيعية، فإمكانياتنا أنه تربية خمسة أولاد في الولايات المتحدة في مجتمع يختلف كليا عن العالم العربي وتمكننا من وحرصنا من أن نثقفهم عربيا ومع ذلك بيكونوا كذلك مثقفين في البيئة الأميركية بالشيء اللي نحن مقابلينه وتعليمهم فكان يعني هناك في إصرار أن الشيء الأول بحياتهم هو التعليم.

ميسون/ زوجة صبحي: صبحي أب كثير مليح لأنه بيعامل أولاده على أساس أنهم ناشئين في العالم الغربي بس أصلهم عرب من جذور فلسطينية فكل واحد منهم ناجح في المهنة اللي أخذها، محترم جدا بالامتيازات تبعونه، يحترم على أنه فرد منتج وعامل وكل واحد منهم بطريقته الخاصة بساعد القضية العربية بشكل هو فعال ومو بس بالكلام.

فكرنا ببناء عيادة في رام الله عام 1975 لكن السلطات الإسرائيلية حالت دون تحقيق ذلك، فقررنا البقاء في أميركا، وأسسنا عيادة في ويفرلي عام 1977 سمّيناها "ويفرلي كلينيك"
صبحي علي: فالحمد لله الخمسة ما كان في هناك أي مشاكل معهم وهذا شيء يعني نحن سعداء جدا فيه وفخورون فيه. ولاية تنيسي تبنتني وتبنت الدكتورة ميسون وكما دائما أقول مقابل ذلك نحن تبنينا ولاية تنيسي، فنحن انتقلنا إلى تنيسي سنة 1976 وخلال ذلك العام عينت رئيسا لقسم الجراحة في المستشفى اللي انتقلنا له في ويفرلي تنيسي، في سنة 1980 أصبح لي نشاط خاص في نقابة الأطباء في ولاية تنيسي إلى أن انتخبت لمجلس الأمناء في نقابة الأطباء في ولاية تنيسي، أصبحت أمين صندوق وسكرتيرا لمجلس الأمناء لمدة ثلاث سنوات ولاهتمامي بالاسثمارات عينت رئيسا للاستثمارات للاحتياط لنقابة الأطباء ولا زلت في الواقع أشغل ذلك المنصب. في سنة 2002 انتخبت كرئيس منتخب لنقابة الأطباء، من أهميات ذلك الحدث أن 148 رئيسا لنقابة الأطباء في ولاية تنيسي كانوا من ولاية تنيسي وكنت الرئيس الأول من أصل عربي وفلسطيني في الولاية فكان هذا باعتقد ممكن من أكبر شرف أن انتخب من قبل زملائي في الولايات. أعتقد أنه بالنسبة لزملائي الأميركيين لكوني ولدت في العالم العربي وترعرعت في العالم العربي سأعتبر غير أميركي على طول الوقت، بالنسبة إلي هذه الصعوبات كانت تحصل في كل وقت انتخب فيه إلى مركز جديد وبناء على عدم ثقة صناع القرار من إمكانيتي للتخلي في الواقع عن جنسيتي الأصلية أو ما يتعلق بجنسيتي الأصلية واهتماماتها أو مذهبي والعمل الأميركي في الولاية أو في الولايات المتحدة، إنما كان موقفي دائما أن يكون التقييم للشخص من المفروض أن يكون بناء على كفاءته بدلا من أن يكون يتعلق بجنسيته الأصلية أو مذهبه. بعد ما رجعت على فلسطين سنة 1975 خلال فترة جمع الشمل على أساس أنه أنا والدكتورة ميسون بعد إكمال تخصصها في الأمراض الداخلية والأمراض الهضمية أنه بدنا نرجع على رام الله وممكن نبني عيادة كبيرة أو مستشفى، السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك فقررنا أن نبقى في الولايات المتحدة، كان كمان قرارنا أنه بدنا بلد صغير، تقريبا انتقلنا لبلد بنفس حجم دير دبوان في الواقع فبعد ثلاثة أشهر من انتقالنا لمدينة ويفرلي، قررنا البقاء في ويفرلي، اشترينا أرضا وبنينا فيها عيادة اللي هي سميناها ويفرلي كلينيك، نحن انتقلنا 1976 بنينا العيادة في 1977 وما زلنا هناك بعد 31 سنة، وطبعا كبّرنا العيادة في 1987 وفي 1989. ليش انتقلنا من مدينة واشنطن؟ لأنه أنا كان عندي إحساس أن كل الجراحين اللي بيكملوا بالجامعة بيبقوا حول الجامعة، ما كان في عندي هناك رغبة مع أنه درست جراحة ثلاث سنوات بينما الدكتورة ميسون كانت بتكمل التخصص تبعها، أنه في كان هناك عندي أشياء كثيرة باحب أن أعملها في حياتي بدون الارتباط بالجامعة اللي تضغط على وقتي، والانتقال إلى تنيسي كان لأن ابني خالد وابنتي ناديا انتقلت والدتهم للتدريس في جامعة إمري في أتلانتا جورجيا فانتقلنا على منطقة قريبة جدا يعني حوالي خمس ساعات بالسيارة فكان ذلك هو سبب اختيار تنيسي وكان في الواقع من الاختيارات الموفقة لأنه نحن لما انتقلنا على ويفرلي أنا وجدت أن هناك في نقص في الخدمات الطبية التخصصية في المدينة، يعني اللي بده شيء تخصصي، علاج تخصصي بده يروح من ويفرلي على ناشفيل اللي هي 65 ميل، فكان القرار بيني وبين الدكتورة ميسون أن نبني عيادة بهذه المدينة الصغيرة فيها كل الأشياء اللي المريض بده يلاقيها بالمدينة الكبيرة اللي فيها أربع مراكز طبية، وبما أنه كانت الفكرة أنه في هناك مجال لاستقطاب مرضى من حوالي على الأقل خمسة أقضية اللي نحن منسميها هون counties فقررنا بناء ذلك ووضع كل الأشياء لتخصصي كجراح ولتخصص الدكتورة ميسون في الأمراض الهضمية والأمراض الداخلية فجلب الخدمات الطبية اللي مش متوفرة إلا بالمدن في تنيسي جلبها للريف ويعني باعتقد الخطة نجحت وأصبحت ويفرلي كلينيك يعني من المشاريع الناجحة في المدينة، أعتقد أن أهالي المدينة ممكن يزكوا هذا القرار ونفس الشيء هون في المنطقة كلها في خمسة أو ستة أقضية حول ويفرلي يعني المرضى كمان أقبلوا على العيادة، باقدر أقول لك إنه في عندنا على الأقل 50% من المرضى الموجودين عنا اليوم أنه كان صار لهم عندنا من 25 إلى 30 سنة أو بعضهم من 31 سنة المرضى هدول صاروا كأصدقاء، عيلاتهم، يعني أنا عم بعمل عمليات حاليا للجيل الثالث، ممكن عملت عملية للجدة أو الجد وللأم أو الأب وحاليا عم بكون للي في سن العشرينات وإلى آخره. في هذا السن بالذات و بعد ما أصبحت رئيسا لنقابة الأطباء في ولاية تنيسي كان في هناك قرار بيني وبين الدكتورة ميسون أنه أنا باعشق العمل النقابي ونفس الشيء باعشق العمل الجراحي وهي تعشق العمل الطبي 100% فتقدر تقول كما قلت امبارح إن 60% ، 70% ما زال عمل طبي وجراحي وعلى الأقل 30% أو 40% عمل نقابي، لإمكان ذلك وقفنا الشغل يوم الجمعة فعم نأخذ آخر أسبوع جمعة سبت وأحد في الواقع خارج مجال الطب وأربعة أيام في العيادة، فأنا سعيد جدا بالانتقال في هذه الفترة بالذات وبالأشياء اللي عم بعملها وتمكني من عمل الأشياء اللي باحب أن أعملها بدل من أنني أنا مجبور أن أعمل أشياء مثلا 100% في العمل الطبي أو 100% في العمل النقابي، فلا أنا حابب أنه أترك العمل الطبي أبدا بالعكس أعشق الطب وأعشق الجراحة ومع ذلك باشعر أنه أنا مرتاح 100% لما بكون في مجالس إدارة في ولاية ثانية بمثل ولاية تنيسي.

المعلق: تطلق عليه ابنته ياسمين بستاني منتصف الليل فكم من مرة ضبطته متسللا في قلب الليل يروي الزهور ويشذب الشجيرات مفكرا في هم جراحي أو فلسطيني، وكان الجراح الكبير يكف عن التفكير في الهموم حينما يرى ابنته التي صارت الآن متخصصة في أمراض القلب ويفكر في أن إنجازه الحقيقي هو في هذه البنت وفي خالد أحد أهم علماء الذكاء الاصطناعي الشباب في أميركا وفي ناديا حاملة درجة الدكتوراه في علم النفس وفي ريما وسمر اللتين حققتا حلمه الشخصي بدراسة الحقوق والقانون، إنه يفكر بغبطة في أولاده ويراهم أهم ما قدمه للوطن وهو يعني أميركا وفلسطين معا.