- من معمل الأب إلى معمل البنت
- المثَل في الأجداد

- نافذة على المستقبل

- ليبيا في القلب والوجدان


من معمل الأب إلى معمل البنت

المعلّق: أميركا بلدٌ جميلٌ حقاً متنوع الطبيعة، فريد التقاسيم، ولكن فتنة هذا البلد التي لا تُضاهى تكمن في أنه ما يزال أرضاً صالحةً لتحقيق الأحلام، بغضّ الطّرف عن لون صاحب الحلم أو جنسه أو عِرقه أو دينه. العرف هنا أنك ما دمت موهوباً ومجتهداً فلن يقف أمام طموحك شيء. فما بالك إذا ما كان طموحك أن تجد دواءاً للسرطان ولداء السكر ولأمراض القلب وأن تكون صانع المستقبل لعلومٍ تشبه السحر تمزج بين خرائط الجينات البشرية وتكنولوجيا الحواسب والبرمجة وأحدث أفكار الصيدلة؟ ما بالك لو كنت كالدكتورة آية خليل، ابنة ليبيا وحفيدة أحد أهم شعرائها في القرن العشرين، والمولودة عام 1972 في سياتل، والتي تُعدّ الآن، على شبابها الغض، من أهم العالمات في بلاد العم سام.

آية خليل: لمّا كنت صغيرة كنا نفكّر في العالم وكيف الأشياء في العالم تصير يعني، فكنا نفكر بالوقت كثير، فكنا نقول، أوكيه لو دخلت وتعلمت فيزياء سأعرف، سنقدر نجيب عالسؤال هذا، فهذا اللي خلاّني أدخل للطبيعة من الأوّل، بس لمّا دخلت الطبيعة لقيت أن هذا السؤال كتير صعب، يعني نعرفه بالآينستاين أنه الوقت والـ Space هذه حاجات مرتبطة مع بعض، بس beyond that صعب إننا نعرفه شو هو الوقت exactly، You know, it''s a very very difficult question، بس هو اللّي شدني للطبيعة وخلاّني نتعلم الرياضيات ونتعلم الكمبيوتر ونتعلم أشياء صعبة كتير أنه الواحد يتعلمها، بس لما تتعلميها تقدري تحلّي كتير مشاكل في العلوم بصفة عامة، مش غير الطبيعة بس، حتى بالكيمياء والبيولوجي، يلي أشتغل فيه في الوقت الحاضر. والدي يشتغل في الكيمياء وفي علوم الكيمياء، فلما كنت صغيرة جداً كنت دائماً أروح مع أبي للمعمل، للخدمة بتاعته، وين ما كان بيعمل البحث بتاعه، فهذا طبعاً كان له تأثير كتير كبنت صغيرة أنها دائماً تشوف أبوها بالمعمل، دائماً يخدم بالمعمل وكنت نشوف شو يدير ومرات نساعده، فهذا اللي أثّر عليّ كتير وخلاّني نفكر أنه ما فيه هدف في الحياة أكثر من أن الواحد يكون، يخش في العلم ويعمل بحث ويكتشف الأشياء العلمية...

"
لفهم الأمراض بصفة عامة ولفهم كيف تعالج الأدوية الجسم يجب أن نفهم الشبكة الجينية المسؤولة عن انتشار الأمراض في الجسم ونعرف كيف نصنع الدواء المناسب
"
آية خليل: أنا بدأت قراءتي بالعلوم والطبيعة في جامعة University of Washington بسنة 1990، قرأت طبيعة، أربع سنوات طبيعة، وأخذت البكالوريوس بتاعي في العلم بتاع الطبيعة، وبعدين قررت أني آخذ PhD بتاعي، فقدّمت لجامعة كوناو يونيفريستي اللي هي بأثيكا نيويورك، كنت نسمع بها أنها هي جامعة حلوة وكويسة، وبعدين أنا كبرت بمدينة سياتل، سياتل هي منطقة حلوة جذابة جميلة جداً بالنسبة للطبيعة، فكنت أسمع بأن أثيكا حتى نفس الشيء والمدرسة كانت كويسة، فقررت بأني أدير PhD بتاعي في جامعة كوناو، تخرّجت بسنة 2000 بالدكتوراه. ولما خشّيت الكوناو قررت أدير التخصص بتاعي بالعلمMaterials ، كيف Materials، How Materials Work، يعني عالـ Label بتاع Electrons، Protons. لما كنت في آخر السنة بالقراءة، يعني هي سنة وسنتخرج وناخذ الدكتوراه، فكنت نفكر شو هو يلي حنعمل بعد ما نتخرج؟ ممكن نخش بروفيسورة، ممكن نعمل بحث في المجال اللي أنا قرأت فيه اللي هو الطبيعة. بس كل ما فكرت فيه، كل ما كان صعب أني نقرر شنو هو يلي نبغي نديرها بالضبط. ففي هذاك الوقت كنت.. طبعاً في المدرسة كان عندي زملاء نحكي معهم ونحكي عالعلم بصفة عامة وعلى شنو نعمل بعد الدراسة، فتعرفت على واحد زميلي اسمه كولين هيلب كان عنده فكرة عن يستعمل الـ Computation والرياضيات عشان يتعلم كيف الجينات يخدموا مع بعض، بش نعرفه نتعلمه كيف تنتشر الأمراض. فكان عنده فكرة أنه يستعمل الكمبيوتر والرياضيات عشان يجاوب عالسؤال هذا، فكان يحكيلي عليه، فكنت.. هذه فكرة عظيمة عظيمة جداً لأنه واحد لو استعمل الكمبيوتر والرياضيات ممكن تعلمه كتير على كيف الأمراض تنتشر ونلاقي أدوية أحسن من الأدوية اللي عندنا بالنسبة للأمراض كالسرطان وكالسكر. فقررت أنه أريد لمجالي هذا أن يكون المجال هذا، وفي نفس الوقت قررنا أن نبدأ الشركة Gene Network Sciences  خلينا أترجمها، الـ Gene طبعاً الجينات، الـ network يلي هي الشبكة، والـ Sciences يلي هو العلم. فهو العلم، مش قراءة علم على الجينيات نفسهم، بس العلم على كيف الجينات يكوّنون شبكة، فكشبكة الجينيات بيعملوا حاجة، بيخلونا.. هو اللي يخليني تنفس ويعطيني الحياة، وفي نفس الوقت لما تصير Amputation ولاّ حاجة غلط بالجين نفسها هي يلي بتخلينا نمرض، أوكيه، بس عشان نفهم الأمراض بصفة عامة وفي نفس الوقت نفهم كيف الأدوية تخدم بالجسم وبالشبكة الجينية لازم نفهم الشبكة،وكيف تتكون الشبكة وكيف الجينات بيعملوا Communication مع بعض، عشان When one Gene tacks to another Gene   بيصير لك مرض ولاّ لما تعطي دواء للمرض هذا It reverses itself معاش حيكون عندك مرض. بس لازم الواحد يتعلم ويعرف شنو هي الشبكة يستعمل both Data، يعني حاجة جاية من Lab بتقولك شنو هم الـ Genes وكيف What each Gene does، ويستعملوا الكمبيوتر و Mathematical Algorithms . لازم نستعمل الأشياء الثلاثة هذه The Data، Mathematical Algorithms، والكمبيوتر، علشان نكتشف ونعرف شنو هي الشبكة التي تخلّي الأمراض تنتشر في الجسم، وتعلّمنا ونعرف كيف نعمل الدواء علشان نوقف المرض.

المثَل في الأجداد

المعلّق: المعدلات التي يسجّلها العرب في الإصابة بأمراض القلب والسكر والضغط والأورام هي من أعلى المعدلات في العالم بحسب منظمة الصحة العالمية. وهي ذاتها الأمراض التي تنكبّ الدكتور آية خليل على تحقيق اختراقاتٍ علميةٍ فارقةٍ بشأنها، كم نحتاجها إذاً؟ ولكننا لا نستطيع أن نطلب منها أن تترك معملها الفائق المجهّز والأجواء العلمية التي تدعمها وتحفّزها في أميركا، وأن تأتي لتعيش بيننا في وطننا العربي الذي لا ينفق على البحث العلمي ما ينفقه على استشارة العرّافين وقارئي الفناجين. لمصلحتنا نحن إذاً، دعونا نطلب من آية خليل أن تبقى في أميركا وأن تواصل الإبداع والدأب.

آية خليل: أنا ولدت في مدينة سياتل، واشنطن في أميركا، في سنة 1972، وفي ذاك الوقت بابا كان يحضّر دكتوراه في الكيمياء وماما كانت تحضّر بكالوريوس في العلوم السياسية. فبعد خمس سنوات، بعد ما كمّلوا دراستهم قرّروا أن يرجعوا إلى ليبيا، في ليبيا طبعاً التقيت وتعرّفت على عائلتي، عائلتي كبيرة جداً، عندي عائلة أبي وأمي، أخوال، وعمّات وخوال وعمام وبنات خالات وبنات عمات كثيرين، فذاك الوقت اللي عشته في ليبيا كان وقت سعيد جداً، لأن ذاك الوقت كنت مرتبطة مع العائلة كتير، وذاك الوقت اللي تعلمت فيه تقاليدنا العربية وتعلمت أحكي بالعربي في نفس الوقت، وتقاليدنا الدينية، فكان وقت سعيد جداً في حياتي لأنه كان الجو العائلي حلو، حلو كثير.. وكنّا دائماً نطلع مع بعض ونطلع للبحر وكان فيه أفراح.. طبعاً، يعني لازم نحكيلكم شو على.. من جهة أبي يعني. عندي جدي الشيخ عبد السلام خليل، كان رجل معروف كثير، وطبعاً هو حتى كان ليه تأثير كبير في حياتي. هو كان رجل بصير، ورغم أنه بصير صار عالم وصار شيخ وصار كاتب وشاعر معروف في البلاد. وهو رجل كريم جداً، يعني الواحد ما يتخيّل قدّيش كرامته، كان دائماً يستقبل الناس ويساعد الناس وينصح الناس، أي أحد في الـ Community  اللي كانت في طرابلس كان عندهم مشكلة هو دائماً يساعد فيها وينصح فيهم وكان معروف كتير. جدي كان كاتب، وكان شاعر، وكان شيخ حتى وفي المسجد يعطي المحاضرات، وكان حتى Businessman، كان ممكن هذه.. على أثر Business فكان عنده أراضي وكان عنده جمعيات وكان عنده Radio Show وكان يدير كتير Business في نفس الوقت... بعد خمس سنوات قرر البابا والماما في نفس الوقت، أنه نرجع إلى أمريكا، بابا أحس أنه الفرصة بالنسبة له كدكتور في الكيمياء فيه فرص أكتر في البلاد.. في أمريكا. فلمّا رجعنا في ذاك الوقت، طبعاً كان عندي أختان وأخي، أنا الكبيرة اللي في العائلة، إخواتي، ما شاء الله تخرّجوا من الجامعة. فيه عندي أخت عندها ماجستير وأخي توّه كمّل البكالوريوس، حتى هو يريد يخش دراسات عليا، حتى هو يريد يخش محامي. أنا مرتبطة كتير بأخواتي وأخي، بحبهم كتير. اللي خلاّني أحوّل من جهة سياتل، هم عايشين في سياتل، توّه العيلة كلها في سياتل، وطبعاً دائماً بروح وبزورهم كم مرة في السنة. الدراسات العليا، حصّلت قبول في جامعة كونال فقررت أنه نروحلها، وبعدين صار ياما صار، بدأت الشركة وخلاص يعني ما عاش رجعت للبلاد هذيك، ولكن إن شاء الله يوم من الأيامات حنتلاقى في نفس الولاية، لكن قاعدين very close  وقاعدين دائماً على اتصال مع بعض.

[فاصل إعلاني]

نافذة على المستقبل

المعلّق: النقطة التي تقف عندها أبحاث آية خليل ستغيّر الطريقة التي ينظر بها الجنس البشري للداء والدواء تغييراً جذرياً. ستصير كل الأمراض قابلةً للعلاج، وسيصبح السرطان كالزكام يُشفى بحفنةٍ من الأقراص وحقنتين. ولكن السر يكمن في الخصوصية التي تحددها التركيبة الجينية الفريدة لكلّ منّا. لن يكون هناك دواءٌ جاهز يذهب الواحد منّا للصيدلية ليشتريه ثم يتعاطاه، لا. الأدوية لن تعود كالملابس الجاهزة، سيصير لكلٍّ منّا دواؤه الذي يصمّمه له الطبيب والصيدلاني على مقاسه الجيني. أرأيتم إلى أي مستقبلٍ تقودنا هذه الحسناء الليبية؟

آية خليل: بالنسبة شنو صار من عشرين سنة فاتوا ولاّ ثلاثين سنة.. لمّا كانوا الناس بيفكروا بالأفكار هذه، بس ما كان عندهم القدرة أنهم يعملوا Computation، This kind of Computation، فاللّي خلّه هذا توّه الوقت الحاضر اللي نقدر ندير الـ Computation هذا، اللي هي التطورات بالكمبيوتر نفسه. الكمبيوتر هو الأسرع، حيقدروا يسرعوه، According to what they call more is low ، وفي نفس الوقت نقدر نعمل The Algorithms Calculation on Hundreds thousands of processes، هذا طبعاً كان شيء ما نقدر نديره twenty, thirty, forty years ago اللي نقدر نجيب الدواء. والتطور الثاني اللي صار، المهم اللي خلاّ something like a Gene or sciences to happen، التطور الثاني اللي هو في البحث البيولوجي نفسه، فزمان كانوا يعملوا بحث عليه one Gene a time ما يقدروا يشوفوا الجيينات كلهم شنو كانت تديره. فتوّه عندنا القدرة أنه نشوف شنو يصير فيه، مش جين واحد بس، 30 ألف جين في نفس الوقت على جهاز واحد، جهاز واحد يقول لك لو أخذت من الإنسان الدم بتاعه ولاّ sample  من السرطان نفسه، حنقول لك شنو هم الثلاثين ألف Genes شنو بيعملوا في نفس الوقت. بس نحنا نستعمل الاختراع هذا علشان نعمل اختراعات كثيرة. فعملنا اختراعات بالنسبة للأدوية المخصوصة بالسرطان، واختراعات بالنسبة للأدوية المخصوصة بالسكر وأمراض ثانية يعني. وفي نفس الوقت نستعمل هذه التكنولوجيا الأساس علشان نكتشف كيف المرض نفسه من غير الأدوية، كيف المرض نفسه ينتشر في البني آدم، فنعمل Research توّه بالأمراض السرطانية وبنعملها Cooperation بالـ Cancer Clinics علشان نعمل الاكتشافات هذه، بالـ Colon Cancer, Breast Cancer، many many other caners. فمثلاً عملنا بحث على دواء للسرطان، هذا دواء جديد ودواء انكشف على أساس العلم الجيني الـ Genetics يعني، واللي خلاّه جديد أنه ما هو الأدوية الآن يقولوا لها السرطان اللي هي اسمها الـ Chemotherapy. الـ Chemotherapy  عنده عوارض جانبية كثيرة، بس الأدوية الجديدة عوارضها أقل وتنفع أكثر، لها فوائد أكثر. بس المشكلة بالأدوية الجديدة لأنها على الـ Genetics، لأنها مبنية على علم الـ Genetics ما تخدم في أي واحد، لأن كل واحد الـ Genetics بتاعه تختلف، أوكيه. فإحنا نستعمل الكمبيوتر والـ Mathematical Algorithms علشان نتعلم الشبكة الجينية ونقول للـ Pharmaceutical Company أن الدواء بتاعك حيخدم في الإنسان هذا ومش حيخدم في الإنسان هذا. فلمّا الواحد يمشي للطبيب يعرف أنه لو هذا الدواء الجديد اللي اخترعوه على العلم الجيني حينفعه ولا لأ. طبعاً أنا هدفي أن نكشتف ونعرف كيف الأمراض كلها بتخدم وكيف الشبكة تنشر الأمراض.

ليبيا في القلب والوجدان

آية خليل: لكن عندي مرض معيّن، طبعاً هذا شيء خاص يعني. لكن بالنسبة لعائلتي ممكن للّيبيين بصفة عامة، عنّا كتير فيه مرضى السكر، مرضى السكر كتير، فمرض السكر هذا اللي ممكن أخذ حياة جدّتي، وعندي أعمامي حتى عندهم المرض ذاك، فعندي هدف أنه نعرف كيف مرض السكر ينتشر، علشان نساعد، مش غير في عائلتي، بس You know الشعب الليبي بصفة عامة. طبعاً ماما وبابا علّموني أن الدين الإسلامي يشجّع على العلم، أنه ما هو دين يقول لك لأ ما تتعلمي، لأ ما تكتشفي، بالعكس يكون فيه شجاع كثير، طبعاً هو اللي خلاّ العالم العربي والعالم الإسلامي في فترة زمان يوصل لمحل عالي جداً، فهذا كان ليه تأثير كتير أنه أعطاني محبة للعلم والاكتشاف، لأنه أنا عارفة أن هذه.. زي ما تقولي، طبعاً هو الدين له دور كيف تتصرفي، كيف تعملي في الحياة، بس حتى هو يقدر يشجّعك في حاجات تانية، يقدر يشجّعك في العلم، فيعطيك الشجاعة هذه، فأنا نقول أن الدين الإسلامي والتقاليد العربية هي التي أعطتني الشجاعة والقوة نخش لمجال زي الطبيعة، اللي هو مجال صعب جداً، حتى الأمريكان ما يخشّوا لها يعني، وأعطتني الشجاعة والقوة أنه نبدأ الـ Business  بتاعي ونستمر في الطريق هذا. طبعاً أنا عايشة في أمريكا، وعايشة في مجتمع معظمه أمريكاني. الناحية الوحيدة اللي هي مش أمريكا، من ناحية البيت ومن ناحية العائلة، فزي ما يقولوا لازم الواحد يعرف شنو ياخذ من البلاد هذه وشنو ما ياخدها، مش لازم.. طبعاً فيه حاجات كويسة، فيه تقاليد كويسة، بالنسبة للأمريكان عندهم حاجات كويسة وصح، فالواحد يقدر طبعاً ياخذ منهم، وفيه حاجات تقاليدنا وديننا يعني أحسن فناخد من هذيك الحاجات، فلازم يكون فيه توازن يعني، تاخدي من جهتين. والناس لمّا يشوفوك أنك أنت قوية، قوية في تقاليدك، وعارفة نفسك يحترموك، وما فيش مشكلة أنك عندك ناحيتك عربية ولاّ عندك ناحيتك أمريكية، الواحد يقدر يدير Balance  ما بين الإثنين. طبعاً أول ما يشوفوني الناس يتفاجؤوا شوية لأني أنا صغيرة في العمر، وشكلي صغيرة بالعمر، بس لمّا نبدأ نحكي على بحثي وأنه يفهموا الناس أنه أنا خبيرة في الموضوع بتاعي ما عاش يؤثر السن، ما عاش يولّي حاجة مهمة، بالعكس الناس لما يسمعوا بيك أنك أنت عربية حابّين يعرفوا أكثر، حابّين يعرفوا عن العرب بصفة عامة والعالم العربي، وبالذات العرب في أمريكا، وطبعاً في الوقت الحاضر بالنسبة للناس اللي عايشين في الغرب عندهم curiosity كتير أنه يعرفوا عن العرب وحالة العرب. أهم حاجة بأميركا أنه في حرية الدين، ففي أميركا فيه عايشين فيها مسلمين ومسيحيين ويهود وكلهم عايشين هنا ويقدروا يمارسوا دينهم، وفي نفس الوقت يقدروا يتعاملوا مع بعضهم كأشخاص. فمثل المسلمين اللي عايشين في الدول العربية إحنا بأمريكا نصوم رمضان ونحتفل بالعيد، بالعيد الصغير والعيد الكبير وعندنا الجامعة، ونروح للجامعة، فتقاليدنا الليبية والعربية مؤثرة كتير في حياتي، يعني أنا زي ما تقولي هي اللي عايشة بيها يوم ويوم، يعني هي لمّا هي نطيّب الأكل، طيّب أكل ليبي، بطيّب أكل عربي. الأسبوع الجاي رايحة لعرس بنت خالتي وحيكون عرس ليبي وحنلبس لبسنا الليبي وحنحط الموسيقى الليبية، حتى قاعدة الآن، معظم الـ CDs اللي عندي في البيت كلهم CDs عربية، من عبد الحليم حافظ، من موسيقى ليبية، من أجدد الموسيقى اللي طالعة توّه، فهي اللي نعيش بها، يعني عايشة حياة عربية ومستمتعة بها كتير. طبعاً توّه نخدم فما نقدر ناخد إجازة طويلة، بس لمّا كنت نقرأ في الدراسات العليا كنت دائماً في وقت رمضان هو الوقت اللي نسافر لسياتل ونقعد الشهر كله مع العائلة، وطبعاً هو وقت حلو كتير، لأن ماما دائماً كل ليلة بتطيّب لنا العشاء، وبنصلي المغرب مع بعضنا كعائلة، فوقت حلو، حلو جداً.

المعلّق:

في سلّم التعليم كنتِ نموذجاً

لسواك من أترابك الفتياتِ

أحرزتِ ما أحرزته بجدارةٍ

وبفضل ما أُوتيتِ من طاقاتِ

ها أنت قد أصبحت وقد زال

العنى دكتورةً عربية القسماتِ 

هكذا هنّأها جدها الشاعر الليبي الكبير عبد السلام خليل حينما تُوّجت بالدكتوراه عام 2000 من جامعة كورنيل، ولكن هذه القصيدة الطويلة بأبياتها الإثنين والأربعين، فيها ما هو أهم بكثير من مدح جدّ عجوزٍ حفيدته المتفوّقة.

علم الطبيعة قد غدا في عصرنا

عصب الحياة وصانع النهضاتِ

والعلم يمنح ربّه أغلى المُنى

وخلودَ ذكرٍ وازدهار حياةِ