- حين تصور اللوحة وطنا

- روما الفن.. بغداد الذاكرة والحلم

 

حين تصور اللوحة وطنا

جبر علوان
المعلق:
روما متحف مفتوح على اتساع المدى، الجمال ماثل في كل اتجاهاتها، أينما وليت وجهك فثم فن عريق أصيل يطالعك لا يحمل قيمة الأثر التاريخي فقط كما يمكنك أن تشهد في مدن عريقة أخرى بل يتجاوز ذلك بمراحل ليمثل حالة من الاحترام العميق للإبداع والمبدع أيا كان زمانه وعرقه وانتماؤه. دخلها البابلي جبر علوان قبل ثلث قرن مسلحا بموهبته الكبيرة وحدها فصقلته وعلمته ومنحته التقدير والحب وتوجته بأرفع جوائزها، والأهم أن روما منحته هواء نقيا من الحرية لا يكون الفن فنا إلا به.

جبر علوان: طفولة شائكة والذاكرة بدأت تضعف لأن 35 سنة بعيدا عن ذاك المكان ولكن أتذكر الطفولة هي براءة أطفال فلاحين اللعب معهم الذهاب إلى المدرسة، المدرسة كانت تبعد عن القرية مالتنا بحوالي أربع كيلومترات فكان والدي يعطيني الحصان الأبيض، على الحصان أنا أتذكر فصول السنة ثلاثة يعني اللي هي الخريف والشتاء والربيع فمن هالفصول مرورا بالحقول والبساتين تطبع لي ألوان الألوان كيف تتغير يعني تبدأ خضراء على أصفر بعدين تخضر وبعدين يصير لونها أصفر ذهبي، كذلك بالربيع كيف ينمو اللون الأخضر. سألت والدتي مرة قلت لها ماما ليش سميتيني جبر؟ قال لي يمه عندي اثنين ولد ماتوا قبلك ولد وبنية وضليت لمدة سنتين ما عندي أولاد فقلت بلكي الله يجبرني بجبر فسميتك جبر. من هالبساطة من هالمكان أنا ولدت في قرية جنب بابل، والدي كان ملاك أراضي ووضعه الاقتصادي جيد فهو تزوج اثنين نساء فلذلك كنا في العائلة عائلة كبيرة من بنات وأولاد. أنا حبيت الرسم وأنا طفل صف ثالث ابتدائي وفزت بجائزة صغيرة فالمدرس دفعني إلى الرسم شجعني فظليت أرسم بعدين أخذت المتوسطة كنت أرسم في مرسم المدرسة والأستاذ أيضا شجعني قال لي لازم تروح على معهد الفنون الجميلة، بعدها أنا انتقلت بشكل مباشر وبدون قرار من أهلي إلى بغداد لدراسة معهد الفنون الجميلة، وأنا بأدرس في معهد الفنون الجميلة كان في حالة اكتشاف، اكتشاف الفن والفنون والفنانين والفن في أوروبا والسينما الأوروبية فصار عندي نزعة أنه أنا لازم أكمل دراستي في أوروبا فبعد ما أنهيت معهد الفنون الجميلة في بغداد بالسبعين حاولت أن أدرس فكنت مدرسا فاشلا فقدمت استقالتي وشلت حقيبتي وجئت إلى روما لوحدي ومن هنا بدأت فعلا هو الاكتشاف الحقيقي للفن.

المعلق: تتكون روح فنان كجبر علوان من طبقات عدة بعضها عميق الغور تشكله مجموعة الألوان التي تفتح وعيه عليها في ريف بابل حينما كان في التاسعة من عمره يرقب الحقول على صهوة حصانه وهو يشق طريقه إلى مدرسته في غبش الفجر ويشكله كذلك موقفه السياسي الرافض للقمع والطغيان ووحشية سلطة الفرد، ولكن ما يتبدى على السطح دائما هو تأثره العميق بالكتل النحتية الحيوية في مدينة مهجره الرائعة، لوحاته كنفسه إذاً يجب أن تقرأ بتعمق وحرص.

تعلمت قراءة الفن من خلال عصر النهضة، الذي عاصره رفايللو وميخائيل أنجلو وبعدها تعلمت الواقعية الإيطالية الجديدة
جبر علوان: اخترت روما، أولا إحنا تعلمنا على قراءة الفن من خلال عصر النهضة، الأساتذة درسونا عصر النهضة اللي فيه رفائيللو وميكائيل أنجلو وبعدين الواقعية الإيطالية الجديدة، ثانيا بعض القراءات في بعض الكتب اللي حبيتها مثل ألبرتو مورافيا، السينما الإيطالية كانت مهمة بالنسبة لي اللي كنت أشوفها بالعراق، كنا نشوف تيجي أفلام لفلليني أفلام لبازوليني أفلام لبانيوني، والأستاذ اللي درسني كان دارس في روما فهي جملة عوامل خلتني أجي إلى روما مو عامل واحد. طبعا أنا كنت مجازفا في هذه المرحلة، جئت أنا وحدي بمبلغ بسيط بدون زمالة ولا بعثة ولا ردت مساعدة من أهلي فكانت بالبداية هو الإحساس تنقصك اللغة علاقتك بالأهل علاقتك بالأصدقاء كانت تنقص ولكن داخلي شيئا كنت أريد أتجاوزه أريد أفهم هذا المجتمع فكنت أشتغل وأدرس، أشتغل وأدرس وكمان بنفس الوقت حاولت أن أكتشف هذا المجتمع من خلال ناسه من خلال متاحفه من خلال.. بعدين تعرفت على امرأة رائعة في حياتي، إيطالية، فكنا عايشين سوا هذه المرأة هي قلبت كل مفاهيمي الشرقية حول رؤيتي للأشياء مثلا علاقتي بالمرأة علاقتي بالسينما علاقتي بالسياسة علاقتي بالأدب، كيف تكون روما مهمة أيضا بالنسبة لي، أجرت تحولات كاملة في حياتي. بعدها أيضا تزوجت من امرأة عراقية وهي فنانة أيضا ولي طفل من عندها والطفل لم يعد طفلا الآن هو كبير وأصبح نحاتا. بعدها تزوجت أيضا من امرأة عراقية أخرى وهذه المرأة منحتي حبا منحتي لونا جديدا منحتني حياة أخرى، عوضتني عن الحنين إلى الوطن لأن هي كانت عراقية فدامت علاقتنا أكثر من 14 سنة. أنا أعتقد الوحدة هي ضرورية للفنان لأن الفنان عنده التزامات ذاتية أمام نفسه يعني أنه كيف يتحدث، أنا متحدث إيه باللغة العربية ولكن لازم أتحدث بلغتي التشكيلية اللي هي فني، هذه اللغة تحتاج إلى وقت كثير وإلى متابعة وإلى سفر وإلى عدم الانتظام بموعد بالرسم، بالتالي تتطلب أنه حتى ما تحرم حق الآخر أفضل لك أن تكون أنت حرا أيضا مع نفسك. أنا دائما أحب المدن وأحب أن أعيش في وسط المدن، وسط المدن، المدن اللي هي تسمح بالحركة برؤية الآخر، أنا مصدر عملي هو الإنسان فبالتالي حسيت أنه من واجبي أن أعمل من أجل اللقاء الثقافي بين العرب وبين الإيطاليين، وهذا المكان كبير طبعا وسط روما مساحته أكثر من مائتي متر فبالتالي أقمنا هنا ندوات كثيرة لكتاب وفنانين ومثقفين عرب، أقمنا أيضا معارض، أكثر من معرض، مجموعة من الأصدقاء نتساعد في ذلك. حضر عبد الرحمن منيف ذات مرة هون وحضر محمد البكري قدم مسرحية في هذا المكان وبعض الأحيان عرض فيلم يعني نحاول أن يكون مكان للقاء مع الآخر. لما جئت في أكاديمية الفنون 1972، رأسا الأستاذ قبلنا في الصف الثاني من الأكاديمية قال لي أنت بتعرف ترسم، فكنت كل همومي أن أكمل الأكاديمية حتى أرجع للعراق ولكن حينما أنهيت دراستي بالسبعينيات نهاية السبعينيات تغير الوضع السياسي بالعراق، بدأت يسود القتل والدم والتعذيب والحروب فاضطريت إلى أيضا أدخل في عالم السياسة وأدافع عن بلدي عن الهجمة اللي تصير ببلدي فانتميت إلى بعض القوى الإيطالية وأيضا هنا عملت مع مجموعة من العراقيين لتوضيح الوضع السياسي الحقيقي في العراق للإيطاليين، هذا دفعت ثمنه كثيرا، ثمنه أنه حرمني من الدخول إلى العراق، الحكومةالعراقية في زمن صدام أسقطت عني الجنسية، توفوا أهلي أمي وأبي وما قدرت أشوفهم، تعرضوا للتعذيب أهلي بسبب موقفي المعارض لنظام صدام حسين هنالك. فأشياء كثيرة يعني بس هي في جانب أنا لست ندمان عليها لأن ضميري إزاء ما يدور بالعراق ما يدور بوطني يجب أن أتخذ الموقف لا أتخذ الموقف الأناني، الفنان اللي هو يرسم لوحته فقط وما يعمل أي شيء. الوطن مسألة كبيرة يعني مسألة تحتاج إلى شيء ما أقوله بسهولة أنه حتى ما أكون كاذبا أنا إيطاليا منحتني أكثر من وطني، وطني أسقط عني الجنسية وحاربني وكذا بسبب النظام، لكن إيطاليا منحتني الجنسية ومنحتني مكانا لرسومي ومنحتني متاحفها وبنفس الوقت قمت أنا بواجبي إزاء هذا البلد يعني لي حقوقي وعلي واجبات، بعض الأحيان الوطن أكون في بلد ما أستمتع به أرسم به أكون حرا به فيكون وطني، بعض الحيان أجد وطني الكامل هو لوحتي هو حريتي في لوحتي مزحي فرحي تعبير عما أنا لوحتي، فأعتقد تحجمت مسألة الوطن عادت في إطار اللوحة.

[فاصل إعلاني]

روما الفن.. بغداد الذاكرة والحلم

المعلق: يرى النقاد الإيطاليون في أعمال جبر علوان التي تحتفي بكتلة الجسد البشري وتضع معاناة الشخصية الإنسانية محورا لرؤيته للعالم، يرونها مبررا كافيا لوضعه في فئة التشكيليين الكلاسيكيين المحدثين، وهو تصنيف لا يبالي به جبر نفسه الذي يرى أن السلطة الواحدة لهواة التصنيف من النقاد هي في الكتب المدرسية وأن ما يبدعه عصي على التصنيف، ما يرحب به حقا هو الإشارات المتكررة إلى أن كل لوحة من لوحاته تفتح نافذة بكرا على وجه آخر كان مختبئا من وجوه الإنسان.

جبر علوان: البيساج هي بالفن مدارس كثيرة عملت البيساج وخاصة الانطباعية، أنا جاءت حالتي في التعبير بالأشفي، بالعمل التشخيصي أقدر أعبر عنها أكثر من البيساج، البيساج هذا ممكن يفيدني جماليا بس أنا أنقل اللوحة بشكل آخر يعني قد يكون لون البيساج أو شكل بناء المعمار أنقله بشكل آخر بتنفيذ آخر على بناء اللوحة. بس ممكن أيضا يكون تشخيصي بورتريه بس مو الشكل الأكاديمي اللي إحنا فاهمين لأن البورتريهات تطورت مع المدارس صار يعمل بها بشكل آخر غير ما إحنا عرفناه من البورتريه، التشخيص اللي فيه شخص ظاهر، يظهر بي شخص على اللوحة مو موجرد، يسموه فيغوراتيف تشخيص. قبل كنا نرسم بالزيت الآن لأسباب صحية أنا غيرت ما أقدر أرسم بالزيت لأنه يولد عندي حساسية كثيرة فانتقلت أرسم بالإكريليك، الإكريليك وجدتها مادة معبرة أو قريبة عن الزيت. أنا حينما أرسم أرسم بفكرة ضبابية هي موجودة في مخيلتي ولكن غير موجودة على اللوحة، على اللوحة أحاول أضع الألوان فالألوان هي تكون طبيعة الفكرة اللي عندي وبنفس الوقت هي اللي تغير حالة بناء اللوحة والختام، كمية الأصفر أو الضوء الموجود هنا هي تتطلب من مثلا أنه لازم أغير فوقها يصير اللون أحمر، أغمق منها فبالتالي تتغير الأشياء على اللوحة، مو فقط أنه مفكر في الوضع النهائي، لأنه أعتقد أن الفنان إذا بدأ يرسم ما يعرف انتهى يصير أشبه بصانع، يعني صانع لعمل يعني يصير مهنة أشبه بنجار يعرف يصنع الكرسي. بعض الأحيان لما يكون واحد عنده مزاج وجاييه له تيجي، تيجي هي مع اللوحة ممكن تنتهي بيوم واحد مرات بتطول أسبوعين ثلاثة ما بتنتهي يعني ما في وقت محدد أو معين يقدر يقول الفنان أنه أنا أستطيع أن أنهي اللوحة بهذه السرعة.

المعلق: كانت فكرة عبثية إسقاط الجنسية العراقية عن جبر علوان في زمن صدام، ولكن جبر العنيد كان يستطيع في أي لحظة شاء أن يستعيد جنسيته وأن يجنب أهله مشقة تحقيقات المخابرات الخشنة بلوحة واحدة يرسمها لوجه القائد العظيم ويرسلها إلى سفارة العراق في روما، فلماذا لا يفعل؟ لأنه واحد من هؤلاء الفنانين النادرين الذين يفضلون أن يكسروا فرشاتهم إلى الأبد بدل أن يلوثوها بالكذب وبالنفاق الرخيص.

جبر علوان: هلق أنا خرجت من متحف روما للفن الحديث اللي هو هذا خلفي، لما كنت طالب الأستاذ قال لي الأكاديمية ما رح تفيدك كثير، إذا بدك تصير فنان فلازم تعرف روما مليح، ما افتهمت في البداية بس الآن أو بعد خمس سنوات من الأكاديمية فهمت حديث الأستاذ، إن روما هي اللي تمنح، هو قال لي أنت بتعرف ترسم بس إذا بدكت تصير فنان، روما، روما من خلال متاحفها، من خلال اللوحات الموجودة فيها، من خلال كمية النحت الموجود فيه من خلال الجمال كل هذه الأشياء تخلق من الإنسان أو تساعد الإنسان أن يطور عمله الفني كي يصبح فنانا. أول معرض عملته في روما سنة 1975، كنت في حينها أيضا طالب في الأكاديمية، عملت وعد غاليري جانب بيتي زارني شاهد اللوحات قال لي أنا بدي أعمل لك معرض، فكان بالنسبة لي شعور حلو ومفرح أنه هو جاء على بيتي وهو اختار أن يعمل لي معرضا. والشعور الأجمل هو أن ردود الفعل عند الإيطاليين كان ردود فعل إيجابية وكان بها تشجيع كثير لي، وكان أيضا بعضهم راهن أنه إذا استمر في هذا الشكل ممكن عملك كثير يتطور وممكن تكون فنان، واحد من عندنا، الفنانين المعروفين، من سنوات وأنا طبعا حلمي بالعراق والعودة وأن العراق حيتغير ويصير نظام أشبه بما موجود هنا كان حلم الشباب، فكنت أجمع لوحات من كل مرحلة من حياتي وكان عندي حلم يرافقني آمل أن أحققه يوما من الأيام أن هذه لوحاتي أهديها للمتحف العراقي، تغير النظام، تغير الوضع ولكن للأسف سرق المتحف العراقي، فهذا خلاني أن أؤجل هذا المشروع ما أعرف وين رح يكون مصيري إذا يوما ما استعادت الحياة الطبيعية للعراق، قد أهديها للمتحف العراقي أو أي متحف آخر قد يطلبها من عندي. روما مدينة جميلة وأصيلة وتحتفظ بتاريخها إحنا هلق في منتزه، أوسع منتزهات روما، في هذا المنتزه يوجد أهم الشخصيات اللي مرت في روما أو أثرت في روما أو أثرت في بلدانها، حتى العرب تركوا أثرا جميلا وخاصة روما عملت لشاعرنا الكبير أحمد شوقي تمثالا مقابل المتحف الوطني بالإضافة إلى التمثال سمت هذه الساحة ساحة أحمد شوقي، وهذا أكبر دليل على أن روما منفتحة علينا على المبدعين وكريمة مع الناس اللي يعطوا شيئا للحياة وللناس وللأدب وللثقافة. طبعا روما أنا لما جئتها ودخلتها كنت أعرفها من خلال الكتب وبعض الأفلام الإيطالية لكن حينما عشتها اكتشفت أن روما غير شكل، روما مدينة تمنح كثيرا إذا واحد أحبها واستطاع أن يشوف بنظرة عميقة لما فيها روما، روما فيها المعمار الجميل اللي هو من عصر النهضة إلى عصر الباروك إلى روكو إلى المعمار الحديث تتواجد كلها في روما، بس روما تحافظ على طابع معين في المعمار تحافظ على متاحفها تحافظ على تاريخها. شوف إحنا قاعدين في مكان هذا الواسع، تأريخ روما تقريبا من خلال شخصيتها في هذا المكان اللي إحنا موجودين فيه، هذا كله تمنح الفنان إذا استطاع أن ينظر لها نظرة أخرى بقراءة أخرى، مو القراءة من خلال الكتاب أو كمشاهدة فقط، لا، لازم نشوف عمقها، هذه الأعمال أو هذه القراءة للنحت الإيطالي خلتني أستفاد منها في الرسم فهي حركة التشخيص عندي هي حركة كثير فيها كتلة نحتية فيها مساحة في الفضاء فيها تأمل لأن النحت الإيطالي هو نحت متأمل، نحت فيه حركة مش static مش جامد فاستفدت كثيرا منها في اللوحة بشكل آخر يعني مو نقل التمثال نسخه وإنما استفدت من روحية هذه الأعمال. رجعت آخر مرة للعراق 1975 بعدها لظروف سياسة ولقساوة السلطة وتغير النظام والحروب ما استطعت أن أروح للعراق خاصة أنا كنت من المعارضين للحروب والنظام في آن واحد فكان مو فقط ما أستطيع وإنما قد يحكم علي بالإعدام بين لحظة وأخرى، حينما تغير النظام حاليا تغير وانفتحت صفحة جديدة ولكن مو الطموح اللي أنا كنت أبحث عنه وناضلت من أجله، فأسباب، هذه أحد الأسباب، الأسباب الثانية أخاف أنه ما أجد ذاكرتي، تغير كل شيء في العراق بمرور 35 سنة لا أجد أصدقائي، لا أجد النهر، نفس النهر، لا أجد نفس البساتين، لا أجد نفس المعمار، حتى شخصية الإنسان العراقي اللي تركتها أنا في السبعينيات اختلفت فأخاف أنا أنصدم وما أجد هذه الذاكرة الجميلة اللي أحملها عن بلدي.

المعلق: سننتظر ثلاثة إشارات لتعافي العراق من أمراضه الثقيلة، أن تقرر حكومته رد الجنسية للفنان العراقي العالمي جبر علوان وأن تدعوه لزيارة مسقط رأسه في بابل وأن تسكن لوحاته التي يدخرها منذ بداياته قاعات المتحف العراقي للفن المعاصر، حينها يكون العراق قد تعافى. أليس كذلك يا جبر؟.