- من المعهد الموسيقي بحلب إلى موسكو
- إلى العالمية انطلاقا من المحلية

من المعهد الموسيقي بحلب إلى موسكو

المعلق: أول درس يتلقاه عازف الكمان هو الطريقة التي ينبغي أن يمسك بها كمانه وقوسه ولعله الدرس الأهم. راقبوا كيف يضعه العازف السوري العالمي أشرف كاتب على كتفه كأنه طفله الرضيع ويميل عليه برأسه ليثبته بإحكام صارم ولكنه مرهف، تسنده كف اليد التي لا تكف أصابعها عن مس بدايات الأوتار، وكيف تحلق اليد الأخرى بالقوس لتنبجس الأنغام من لمساتها الخاطفة أحيانا والممتدة أحيانا أخرى. لاحظوا كيف يتوحد العازف بالكمان، كيف تخرج النغمات من حركة الجسد المتمايل مع التموجات اللحنية قبل أن تخرج من الأوتار الأربعة. كم تشبه لغة جسد هذا الحلبي وهو يعزف تواجد الصوفية والدراويش في حلقات الذكر. وهي موهبة تولد مع الإنسان لا تنفع الدراسة في موسكو وبرلين إلا في تذكير الطالب بما ينبغي أن يكون جزءا أصيلا من روحه، ينبغي أن يكون قلبك ممتلئا بالحب وبالرغبة في التواصل المبدع مع العالم قبل أن تجرؤ على الإمساك بالكمان.

"
سبب اختياري لآلة الكمان كان إعجابي بالعازف الأسطوري نجمي السكري فبالفعل دخلت بالمعهد العربي للموسيقى ودرست الكمنجة على يد وانيس كوستانيان
"
أشرف كاتب: أول ما ظهرت موهبتي للموسيقا يمكن بلشت أغني، أغني أغاني اللي كانت سائدة بهداك الوقت، وأكثر شيء تأثرت فيه هو صوت فيروز، نحن ربينا على صوت فيروز والمدرسة الرحبانية. أذكر حادثة لما كنت صغير أخذني خالي، أخذني على فيلم لتشارلي شابلن كان "أضواء المدينة" فلما رجعت عالبيت، من كثر تأثري بالفيلم، يمكن أول مرة بروح عالسينما، كان عمري شي ثلاث سنين ونصف يمكن، من كثر تأثري مو بس بالسينما وبتشارلي شابلن وبموضوع الفيلم ويمكن.. هو الحدث بشكل عام، فرجعت عالبيت فعزفت اللحن الأساسي بالفيلم فهذا الشيء أثار إعجاب والدي ووالدتي وخالي كثيرا، وقال والدي بيومها كلمة أنه هذا الولد راح يكون موسيقي بالمستقبل. وهي الكلمة ضلت عم بترن بدماغي أنا طول حياتي، وفعلا تحققت هالمقولة وصرت موسيقي محترف. سبب اختياري لآلة الكمان كان كمان بمحض الصدفة، أنا سمعت بعازف سوري نحن بالنسبة إلنا هو عازف أسطوري اسمه نجمي السكري. نجمي السكري نحن كنا نسمع عنه باعتبار أنه هو عازف من مدينة حلب وحقق يعني إنجازات عالمية، كان يمكن أول العرب اللي بيفوزوا بجوائز عالمية مثل Queen Elizabeth و Jacques Thibaud وإلى آخره. فبزمانه أجا عمل حفلة بحلب وحضرتها أنا، أنا كنت أعزف عالأكورديون وكنت أعزف عالأوكسيليفون، فلما حضرت الحفلة لنجمي السكري ذهلت، وقلت أنه أنا بدي أصير عازف كمنجة مثل نجمي السكري، يعني كان هذا هدفي وطموحي بالحياة. فبالفعل دخلت بالمعهد العربي للموسيقا ودرست الكمنجة على يد وانيس كوستانيان، طلعت الأول على دفعتي فحطوني أتابع دراستي عند الخبراء السوفيات الموجودين بالمعهد اللي كانوا مخصصين لتدريب الكوادر، منشان يحضروا كوادر تدريسية، بس كانوا ياخذون الطلاب الأوائل بالمعهد ويدرسونهم. بالفعل تطور عزفي كثيرا لما دخلت عند الخبراء السوفيات، خصوصا أنهم من مدارس أكاديمية، المدرسة الروسية بتعليم الآلات الوترية مدرسة شهيرة جدا، يمكن هي الأشهر بالعالم. درست عند ثلاثة خبراء لمدة، كل خبير كان يجي لمدة ثلاثة سنين، بعدين أحد هؤلاء الخبراء رشحني لأن آخذ منحة من الاتحاد السوفياتي أنه أروح أدرس موسيقى أنا بالاتحاد السوفياتي.

المعلق: يبدو غريبا بالنسبة لمن يعرفون أشرف كاتب أن تكون من بين محطات إلهامه شخصية الصعلوك النزق، التي طالما أبدع الممثل الأميركي تشارلي شابلن في تشخيصها سينمائيا بالأبيض والأسود خلال النصف الأول من القرن العشرين. فالعازف المرموق عالميا هو ابن أسرة حلبية ميسورة، أبوه اقتصادي وموسيقي هاو يعشق محمد عبد الوهاب، وأمه الست أم أشرف لا تكف عن استعادة أغاني فيروز، وما من صعلكة في مسيرة حياته المظفرة إلا إذا اعتبرنا انطلاقه من حلب إلى موسكو ثم من موسكو إلى برلين لمتابعة دراسة فلسفة الموسيقا والعزف على الكمان صعلكة، أو رأينا في جولاته حول العالم مع أرقى فرق الأوركسترا السيمفونية صعلكة. كانت الشخصية السينمائية لتشارلي شابلن تلبي داخل أشرف كاتب نزوعا رومانسيا نحو البسطاء كسيري القلوب الذين لا يبحثون عن المتعة في الموسيقا بل عن تضميد الجراح وجبر الكسور.

أشرف كاتب: وبـ 7/ 9/ 1987 ركبنا الطيارة ورحت على موسكو. ركبنا أنا واثنين من زملائي أصدقائي، فهد شلبي كان عازف كمنجة وأخذ بعثة ليدرس بالاتحاد السوفياتي، وزياد الحكيم صديق وأخ عزيز علي عازف بيانو، ورحنا نحن كثلاثي، وكان عنّا طموحات وأهداف أنه بدنا نروح نغب العلم الموسيقي من منابعه ونرجع عالبلد نقدم شيء للبلد، نقدم شيء لحلب، للمعهد، نطور الموسيقا، يعني هي كانت أهدافنا وطموحاتنا. وصلنا لموسكو، مثل باقي الطلاب فرزونا كل واحد على مدينته، أنا طلع لي موسكو والشباب كمان درسوا معي بموسكو، عملنا السنة التحضيرية. الصدمة، كان في صدمة حضارية نحن اللي شفناها بموسكو، هالمعاهد العظيمة المشهورة بمجال الموسيقا، موسكو مدينة مسرح، مدينة موسيقا، مدينة متاحف، شفت ناس من زملائي اللي بيدرسوا معي كانوا خطيرين بالعزف، يعني فرق المستوى بيني وبينهم كان كبير كثير، يعني كان لازم أشتغل، إذا هم بيشتغلوا عشر ساعات باليوم يعني أنا كان لازم أشتغل 36 ساعة باليوم حتى ألحق الشيء اللي هم وصلانين له. درست بموسكو بالمعهد الموسيقي، موسكو كانت بالنسبة لي هي الذخيرة الموسيقية، هي اللي أسستني، هي اللي قوتني، هي اللي علمتني، حتى لدرجة أنه اعتقدت أنه أنا ما كنت بعرف شيء. يعني أنت لما بتجي من مستوى معين، مهما كان مستواك عالي بالنسبة لبلدك بتروح لمنبع الشيء، يعني المدرسة الروسية بالآلات الوترية وبالبيانو وبالموسيقا بشكل عام وبالباليت هي من أفضل المدارس في العالم. فالفترة القصيرة اللي أنا درستها عند الخبراء السوفيات بمدينة حلب ما كانت كافية لأنه أكون أنا موازي للمستوى التدريسي والتعليمي في موسكو، ومع ذلك بذلت كل المجهود اللازم منشان أتابع دراستي واستفدت استفادة عظيمة من موسكو، لذلك بحبها كبلد قضيت فيها يمكن أسعد أيام حياتي.



[فاصل إعلاني]

إلى العالمية انطلاقا من المحلية

المعلق: كان الدرس مؤلما حقا. يمكنك يا أشرف أن تكون موهوبا حتى النخاع وأن تكون الأول على صفك باستمرار في معهد الموسيقا بحلب ثم تكتشف في موسكو أنك كنت تضيع وقتك، وأن هناك علوما شتى وبرامج تدريبية دقيقة متنوعة وساعات بلا نهاية من التدريب اليومي المنضبط قبل أن تتمكن من ترويض صندوق الخشب الصغير العجيب ذاك. ولكن ابن حلب الشهباء كان قد حفظ درسه قبل أن تضطره تقلبات السياسة في موسكو أوائل التسعينيات لشد الرحال إلى عاصمة المستقبل برلين. وفي برلين تعلم درسا آخر مهما، ينبغي على الفنان أن يكون نفسه وإلا ضاع في الزحام، وقد عثر العازف المبدع على نفسه حينما صمم مشروعا رائدا لتقديم الموسيقا العربية المعاصرة للعالم، ليثبت به للأوروبيين أن العرب فيهم أيضا من يؤلف الموسيقا.

"
الموسيقى العربية والعالم صارت مشروعا حياتيا، بدأت فكرة المشروع سنة 1992 عندما عزفت الدبلوم بموسكو طلبت مني اللجنة أن أقدم قطعة لمؤلف من بلدي
"
أشرف كاتب: 1992 جيت من موسكو لبرلين منشان أكمل دراستي التخصصية العليا بالعزف على آلة الكمان. جيت أنا وزميل العمر زياد الحكيم، وصلنا برلين ما نعرف حدا، ما نعرف لغة، بنعرف كم كلمة درسناهم بموسكو قبل ما نجي. دخلنا على مبنى الكونسروا توار، تعرفنا على عالم، بدأنا حياتنا الدراسية والعملية. في ناس عرب ساعدونا بالأول منشان نشوف محل لنسكن فيه، منشان نتأقلم شوي مع الحياة. بفترة الدراسة بدينا الحياة العملية أسسنا ثنائي اسمه Aleppo Due، الثنائي الحلبي، وبدينا نعزف حفلات هيك صغيرة بمدينة برلين. عام 1993 انتسبت لفيلارمونيدا ناتسيونن هي الفيلارموني تبع الأمم المتحدة وكنت أنا العربي الوحيد المشارك بين أربعين Nationalities بين أربعين قومية، وكانت فترة مهمة كثير بحياتي. ضليت من سنة 1993 لسنة 1999 درنا العالم كله، كانت ستي الله يرحمها تقول إذا الله بيحب عبده بيفرجيه ملكه، فأنا شفت العالم كله من خلال هالأوركسترا، تعرفنا على ناس مهمين كثير، عزفنا مع كل قواد الأوركسترا، عزفنا مع كل العازفين المشهورين، عزفنا بكل العالم، فكانت هي خبرة عظيمة لي لإغناء حياتي الثقافية والمهنية والتقنية. بعد 1999 اتجهت لعمل حفلات صولو وحفلات Chamber Music أكثر، انتهيت من العمل في الأوركسترات. الموسيقا العربية والعالم هو المشروع اللي أنا قمت فيه وصار مشروع حياتي. بدأت فكرة المشروع سنة 1992 لما عزفت الدبلوم تبعي بموسكو طلبت مني اللجنة أن أقدم قطعة لمؤلف من بلدي، فما كنت بعرف أنا مؤلفين يعني لا عرب ولا سوريين، فأثناء بحثي دورت شفت في قطعة للكمنجة والبيانو من تأليف الأستاذ ضياء السكري، مؤلف سوري بحلب عايش بفرنسا بيدرّس بباريس بالمعاهد الوطنية، فأخدت القطعة وعزفتها، فلاقت إعجاب اللجنة الفاحصة. بعد ما جيت لألمانيا وبسنة يمكن 1997 بدايات 1998 حاولت أشوف شخصية موسيقة لي، لأنه نحن بيتهمونا أنه نحن عمنبيع المي بحارة السقايين، أنه أنت شو جاي بتعمل، أنت شخص سوري عربي جاي تعلم موسيقا هون بألمانيا وجاي تعزف موسيقا كلاسيكية بألمانيا، اللي هي مهد الموسيقا الكلاسيكية؟ وحضارة ألمانيا متصلة بالموسيقا يعني بشكل كثير عميق. فإجتني الفكرة أنه ليش ما أسوي شي نابع مني أنا من شخصيتي من الـ character تبعي، من تاريخي، من الزخم الحضاري الموجود عنا بالمنطقة، ففكرت أن أجمع الأعمال الموسيقية اللي كتبها المؤلفين العرب بشكل عام. فبعد ما جمعت هالقطع الموسيقية وانتقينا منها، شاركني بمشروعي هذا عازف البيانو السوري غزوان زركلي، عازف البيانو السوري الألماني. فكانت فكرة عمل CD بيعرض أعمال المؤلفين العرب المعاصرين فولدت فكرة إنجاز هذا الـ CD. فاخترنا سبع مؤلفين عرب من سوريا ولبنان والمغرب ومصر وقدمنا أعمالهم، عزفنا أعمالهم اللي معمولة للكمنجة والبيانو. لقينا شركة ألمانية تمول هذا المشروع، طلع الـ CD إنتاج شركة مازور ميديا. وقصة الـ CD هذه قصة كثير حميمية، يعني كل الناس اللي شاركوا بالعمل كانوا متشجعين، كان بدهم أنه يصدر هذا العمل، كان بدهم يساعدوا، كان بدهم أنه.. يعني اقتنعوا بالفكرة، أنه يا أخي نحن عنا مؤلفين عرب معاصرين وهي أعمالهم بتنسمع، فهكذا كان. فطلع الـ CD سنة 2001، للأسف التاريخ كان غير ملائم بالمرة، كانت أحداث سبتمبر لسعتها جديدة وحمبتحط بتعرض CD بيعرض الموسيقا العربية المعاصرة، في وقت كنت إذا بتذكر كلمة عربي العالم بترجف منك بالطريق. بغض النظر عن ظروف صدور الـ CD، النسخ كلها انباعت، يعني هو الـ CD كان مشروع صغير بالنسبة للشركة المنتجة، أنتجوا 3500 CD، بس كله انباع، يعني هلق حتى أنا عندي ما بقيان غير فرد نسخة وحدة. قصة الـ CD قصة طريفة كثير، أنا مسميه الـ CD إيماء Gesture، منشان أنه طلعوا يا عالم أنه نحن عنا كمان، نحن مننتج ثقافة، نحن معاصرين ونحن عنا شيء نقوله للعالم ونحن مشاركين بالحضارة العالمية الجديدة ونحن منفتحين ونحن نؤلف موسيقا كلاسيكية، هذا كان الهدف الأساسي من العمل. من أول سنة رحت فيها على موسكو حضرت حفلة لأربع طلاب موهوبين للأستاذ زخار برون، وكانت نتالي عبتعزف بالحفلة وكان عمرها 13 سنة. وبعدين أثناء دراستي بموسكو طالعوا برنامج عن ناتاليا بريشيبينغو وكانت أخذت الجائزة الأولى لعموم الاتحاد السوفياتي بالعزف على الكمنجة، وبآخر البرنامج كتبوا أنه تذكروا هالاسم للمستقبل، تذكروا هالاسم منيح. فنحن كطلاب موسيقا وطلاب كمنجة صرنا نتابع أخبارها، وين عم بتاخد جوائز، وين عم بتعزف، بإينا مسرح، بإينا حفلات، بإينا كذا، وبعدين سمعنا أنه راحت على ألمانيا، تبنتها الحكومة الألمانية هي وأستاذها وأخذ معه طلابه الأربعة المتميزين. سنة 1993 وأنا عم بعزف بالفيلارمونيدا ناتسيونن، شفت صبية عم بتعزف بالأوركسترا جديدة، يعني كانت جديدة ما كانت بالأوركسترا تعزف، فقربت عليها أنا، يعني بعرفها بالوش متذكرها من زمان بس يعني ما كان في احتكاك وكان عمرها 13 سنة ولما شفتها كان صار عمرها شي 18 سنة، فقلت لها أنه أنت ناتاليا بريشيبينغو؟ قامت قالت لي هي بخجل إي أنه أنت منين بتعرفني وكذا؟ قلت لها نحن سمعانين عنك وكثير لنا الشرف أنك أنت عم بتعزفي معنا هلق هون بالأوركسترا وشو جاية تعملي هون؟ قامت هي سألتني هيك بتواضع شديد، قالت لي وأنت منين؟ قلت لها أنا من سوريا، قامت.. بقى أنا بحكي روسي كويس بحكم دراستي بالاتحاد السوفياتي فهي فكرت أن سوريا هي دولة من دول الاتحاد السوفياتي من الدول الجنوبية تبع الاتحاد السوفياتي، فكان ردة فعلها سوريا آه إيه طيب. فبعد ما حكيت معها وبنفس اليوم كنا سهرانين، اجتمعوا حواليها أعضاء الأوركسترا البنات الصبايا وصاروا يحكوا بينات بعضهن وكنا يعني نحنا قاعدين على طاولات هيك مستديرة وكان ظهري لظهرها أنا، نحن عمنحكي مع رفقاتنا وهنن مجتمعين مع رفقاتهم، فعم بيسألوها أنه أنت متجوزة مانك متجوزة، إيمتة بدك تتجوزي، فقالت لهم لا أنه أنا هلق مهتمة كتير بالـ Careerتبعي مهتمة بالكمنجة وما راح أتجوز من هون لخمس سنين يمكن. فاندرت عليها أنا لا منها ولا عليها المخلوقة فقلت لها، شوفي إذا ما تجوزت من هون لخمس سنين فبدك تصيري مرتي، فما حدا بياخد غيري. فهي صار وشها (تكنو كولور) هيك أحمر وكذا وأحمر.. فقالوا لي رفقاتها البنات أنه عم بتحلم أشرف، ما بعرف إذا كنت عم بحلم، شوفوا هلق وين قاعدة ناتاشا وشوفوا هالولدين الصغار ليو ناصح وميشا ريبال. ما بعرف أنا إذا حققت شي يا ترى من خلال وجودي في المهجر، بس بلا شك أنه حققت خطوة أولى، وهي الخطوة الأولى مثل ما بيقولوا طريق الألف ميل بيبدأ بخطوة، فالخطوة الأولى أكيد يمكن حققتها بس الطريق لسه مفتوح والآفاق دائما مفتوحة. وطبعا أنا سعيد بحياتي ومبسوط كثير هون بأوروبا وبألمانيا، بس ما بكذب عليك أنه بحب يوما ما أرجع لشي دولة عربية إذا توافرت الظروف والإمكانيات، بضل أنا بنتمي لهداك المجتمع.

المعلق: الرجل الحاصل على الدكتوراه في العزف على الكمان والذي اختارته الأمم المتحدة عازفا في الأوركسترا السيمفوني الذي يحمل اسمها، عجز عن تدبير تمويل عربي لألبوم موسيقي واحد يقدم نماذج من المؤلفات العربية للأذن الغربية. وهو الآن يبحث عن تمويل لمشروعه الجديد الأوسع نطاقا Portrait الذي يطمح لتقديم كل مؤلفات الكمان لأهم المؤلفين العرب. ولم تكلف جهة عربية واحدة، من الجهات التي راسلها طالبا التمويل، نفسها عناء الرد عليه ولو حتى باعتذار مهذب، ولم يتبق إلا أن يبحث في ألمانيا عن التمويل، ولعل شركة ألمانية تقوم بالنيابة عنا نحن العرب بتمويل تأسيس رابطة للموسيقيين العرب المعاصرين، وربما تقوم شركة ألمانية أخرى بدعم مشروع تأسيس لوبي موسيقي عربي في أوروبا، نعم لم لا؟! ما دمنا نحن لا نفعل!