- أدونيس وعرض السفر لليابان
- السفر من اليابان والعودة إليها

- الترجمة من اليابانية للعربية

أدونيس وعرض السفر لليابان

محمد عضيمة - شاعر سوري مقيم باليابان: بلاد مشغولة بحالها لا جوار لها إلا هي، من الغرب الأقصى إلى الشرق الأقصى من باريس المبنية لكل الناس كما يقول الفرنسيون إلى طوكيو المبنية من أجل أبنائها فقط كما تقول هي وأقول أنا ويقول فيها الغرباء، مدينة وأرخبيل لا نسيج لهما إلا التوالي على الزاد توالي الفصول على بعضها أرخبيل يتوالى على ذاته ومدينة تنوب عن ذاتها شعوب مأخوذة بالنظر إلى حالها في مياه بئر أو مياه حافة فوق طريق أو مرآة متدلية من شبه سماء، ولدت في قرية على الساحل السوري تبعد عن مدينة جبلي حوالي ثلث ساعة أو ربع ساعة اسم هذه القرية رويست العجل في تلك القرية ولدت سنة 1958 الوالد مزارع لي نحن ست شباب وثلاثة بنات في تلك القرية معروفة كانت معروفة آنذاك بالتين أذكر من طفولتي أن كنت أحوش تين وفي الصباح الباكر كان لا تزال هذه الذكرى حتى الآن بذهني أنه كيف كنت أستيقظ صباحا والوالد يساعدني، يساعدني نحمل التينات على الدابة ويطلقني في اللي الساعة اثنين ونصف ثلاثة بالليل روح يا محمد على البازار لجبلي لمدة تقريبا ساعتين ساعة ونصف ساعتين حتى توصل على البازار وتبيع التينات اثنين ونص ثلاثة، بأتذكر حتى الآن وش أبي كيف يساعدني ويحمل لي التينات ويقول لي يا الله يا بني الله معك، أي ذكرى بحياتي ما بأنساها اثنين ثلاثة بالليل والطريق مقطوعة تماما طريق غير مسفلت وبدك تقطع أو ساقية وثاني ساقية وثاني نهر وممكن أي شيء يصير لك بالليل وأنت نازل لجبلي، أنا ما كنت أتساءل أو ما كنت أتساءل هل أتساءل أنه يا ترى أبي آنذاك ما كان يخاف أنه يحمل هذه التينات ويحمل هذا الصبي على الدابة ويرسله بنصف الليالي هي ما يخاف ربما كان لأبي موال آخر ربما كان له أن يقول شد يلا يا ابني الحياة هكذا في باريس، كان صديقي وأستاذي الكبير الشاعر المعروف أدونيس التقيت به بباريس وكنت قد التقيت به وتعرفت عليه في دمشق وهناك بدأ الحديث ماذا تفعل؟ ماذا تعمل؟ ماذا.. بعدين بعد أن تركت وهران وجامعة وهران بالكامل وعدت إلى باريس من جديد في إحدى المرات أنا وأدونيس فسألني شو رأيك تسافر على اليابان؟ أنا فوجئت ماذا أفعل باليابان بلاد بعيدة وغير معقولة ولا أعرف شيء عن اليابان وماذا أفعل باليابان شو بدي أشتعل باليابان يا أدونيس؟ قال لي تسافر إلى اليابان كأستاذ زائر في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية، الحقيقة لم أكن أتوقع الفرصة هذه نهائيا لا من قريب ولا من بعيد بعد أن تركت جامعة وهران فشكل طبيعي الأحوال في باريس آنذاك مع الأصدقاء مع الآخرين العمل يعني كانت الأمور شوي مخربطة في باريس بالكامل فيالا أي باب يفتح سأدخله ففتح باب طوكيو الحقيقة وهكذا أنا من خلال صديقي أدونيس صديقي ومعلمي أنا جئت إلى اليابان.


[تعليق صوتي]

السفر من اليابان والعودة إليها

ذلك هو البدر اقتفر وعاطنيه يصرخ الطفل ويبكي هكذا يترجم محمد عضيمة إحدى أعمق قصائد الهيكو اليابانية وهي القصائد التي تمثل روح الشعر الحق المصفاة والتي يحلم ابن قرية رويسة الحجل السورية النائية أن يتمكن يوما من كتابة إحداها هو الخامس بين تسعة أخوة وأخوات لأب يزرع التين على ساحل المتوسط أغوته السلطة الروحية للعارفين باللغة العربية بين فلاحي قريته فكرس نفسه لدراستها في أول الأمر حتى حصل على شهادته فيها من جامعة دمشق ثم اتسع ولعه ذاك ليشمل الفنون الكبرى للغة الشعر والنقد والترجمة، محمد عضيمة أصيب يافعا بولع يأسر القلب بالشاعر الفرنسي شارل بودلير وبديوانه الشهير أزهار الشر ومن أجله شد الرحال إلى فرنسا وأقام ودرس في عاصمته على حساب أبيه حتى حصل على الدكتوراه التي عاش متنقلا بعدها بين باريس والجزائر شاعرا بوهيميا تارة ومدرسا جامعيا تارة أخرى.

"
وصلت إلى اليابان سنة 1990 كأستاذ لتدريس اللغة العربية لطلاب جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية وهم متخصصون بالأدب والتاريخ العربي
"
محمد عضيمة : في صباح اليوم التالي وجب علينا أن نركب القطار في اتجاه الجامعة ساعة ونصف وأكثر قليلا استغرق الطريق تلكم هي المسافة التي كان يجب أن نقطعها يوميا تقريبا للوصول إلى الجامعة وخلال عدة من سنين أول دوخة أصابتني هي أن كل شيئا مكتوب باللغة اليابانية؛ أسماء المحلات، أسماء المحطات، اللوحات، اللافتات، الإشارات، كيف سأتحرك إذاً؟ كيف سأمشي؟ لا يهم، الوقت كفيل بكل شيء وصلت على اليابان سنة 1990 كأستاذ زائر في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية التدريس شو هو أيضا تدريس لغة عربية وأدب عربي لأن طلاب جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية غاي غوداي هم في الواقع طلاب متخصصين بالأدب العربي والتاريخ العربي يدرسون اللغة العربية يوميا على يد أساتذة عرب وأساتذة أيضا يابانيين يقتنون العربية جيدا قضيت في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية ثلاث سنوات هذه مرحلة أولى من حياتي في اليابان هذه مرحلة يعني وصلت إلى اليابان كأستاذ زائر مدلل، لا توجد أي مشكلة نهائيا لا في الإقامة ولا في التدريس ولا في أي شيء، هذه المرحلة الأولى اسميها المرحلة الذهبية، انتهت هذه المرحلة وعدت إلى سوريا قلت انتهى الموضوع أنا أعود إلى سوريا، في سوريا بدأت أشعر أن اليابان تركت في داخلي شيء وهناك أشياء كثيرة لم أفهمها كأني قلت أنا رأيت وجه الوجه الجميل لليابان قلت لنفسي الجانب السلبي في الثقافة اليابانية ما هو يا ترى؟ وطرحت آنذاك عليّ أسئلة كثيرة من أصدقاء مثقفين وغير مثقفين أنه اليابان بدأت الأسئلة هناك أسئلة كنت أجيب عنها وهناك أسئلة تفاجئ كان دائما هو سؤال الدين سؤال الله في اليابان هذا السؤال كان يكرر ولا يزال حتى الآن يكرر عليّ اليوم في سوريا، انتاباني هذا الشعور فقررت بطريقة أو بأخرى العودة لليابان، كنت أشعر دائما أن هناك شيئا ما يجب أن أكمله في علاقاتي مع اليابان لم يكتمل في حين أن علاقتي مع باريس كانت قد اكتملت ونضجت تماما ولم أعد بحاجة إليها لكن علاقاتي كانت باليابان وبالثقافة اليابانية لم تكن قد اكتملت ولا أعتقد اكتملت حتى الآن، لذلك قررت العودة إلى اليابان من جديد، هذه العودة هي التي سوف أسميها فيما بعد مقارنة بالمرحلة الذهبية سوف أسميها فيما بعد المرحلة النحاسية والمرحلة الفضية، يعني مرحلة الوصول إلى اليابان معاناة مثلي مثل أي فرد يصل يحتاج إلى عمل، يحتاج إلى استقرار، يحتاج إلى بيت، يحتاج إلى هذه القضايا، في هذه الظروف كان لابد من الزواج فتزوجت من يابانية وبدأت حياتي من جديد حياة جديدة يابانية أخرى مختلفة وشيئا فشيئا بدأت أكتشف أين الأوجه السلبية بدأت أكتشف أين الوجه الآخر لهذه الثقافة اليابانية.

[فاصل إعلاني]

محمد عضيمة: لكن لماذا أنت خجولة هكذا؟ لماذا ينخطف لونك عندما ندخل مطعما أو مقهى، سوف أفهم فيما بعد اليابانية عندما ترافق أجنبيا إليها كشيء غريب كمرأة فقدت روحها الوطنية وسوف أفهم أيضا أن الياباني يغار جدا عندما يشاهدك مع يابانية ولا يتردد في إثارة مشكلة، سوف يزعجك بأي شكل، بحركة، بنظرة، بكلمة، عندما يكون الياباني مع امرأة أجنبية ينظر إلى هذه أيضا كشيء غريب، ألا يكفي أنك أجبني وعربي أيضا وتأتي إلى مكان حميم جدا لا يقربه إلا الأولياء وإلى هذا كله تأتي معك اليابانية هكذا لم يبق عندنا نحن أولاد الشمس المشرقة أي سر إلا وهتكت حجابه.

[تعليق صوتي]

ما يرتديه الأقحوان في الشتاء هو ضوء الأقحوان قصيدة هايكو بديعة أخرى يترجمها عضيمة تكشف بعض من الرؤية اليابانية الثاقبة لكيان الأشياء والناس الصورة اليابانية تزداد وضوحا يوما بعد يوم في عيني الشاعر السوري وهو لا يكترث إن احتاج الأمر عشرين عاما أخرى في أرخبيل الشمس المشرقة لتتكشف له الملامح الكاملة للروح اليابانية كوجه طفلته الجميل البريء الذي يمتزج فيه العربي بالياباني وشاعرنا لا يسعى للفهم ليضئ وحده كالأقحوان في القصيدة بل هو ينقل ما لديه لنا نحن العرب أولا بأول وأحدث ما ترجمه للعربية مقالة للمثقف الياباني هيدكوباياشي تتحدث عن الذوق الياباني المرهف موقظا الروح اليابانية الجميلة لمواجهة الخراب وهو كلاما ينبغي أن تنصت له جيدا.



الترجمة من اليابانية للعربية

"
التقيت بالشاعرة كورا روميكو وبفضلها رتبت لي أول أمسية شعرية في اليابان بحضور أهم الأسماء الشعرية اليابانية تانيغوشنتاروا غيوزيشما سسياريوسي وآخرين
"
محمد عضيمة : لابد من الاعتراف وصلت إلى اليابان أنا تقريبا كنت ضائع تماما وكنت أبحث عن شيء لم.. يعني ما عرفت كيف يمكن الحركة باليابان أو طرف خيط الفهم اليابان إلا من خلال الشعر من خلال لقائي بالشعراء تقريبا منذ الشهر الأول والشهر الأول أو الثاني يعني بدأت بالبحث عن الشعراء كان أول سؤالي كيف يعيش الشعراء هنا؟ فبتذكر حتى الآن جواب صديقي الأستاذ نبواك نتارا قال لي نحن لا نعرف كيف يعيشون، قلت له يا أخي ما عندك شاعر تعرفني عليه؟ قال لي نحن لا نعرف كيف يعيشون، ناس يعيشون بطريقة غريبة لن نفهمهم أنذاك فهمت لكي أفهم اليابان لكل طريقه التاجر له طريق الفنان له طريق وجدت نفسي أنه لا مجال بالنسبة لي شخصيا أن أمسك طرف خيط فهم حياة اليابان إلا من خلال الشعراء وكان ذلك فالتقيت بعدين بأول شاعرة اسمها كورا روميكو شاعرة معروفة وناقدة أيضا هذه الشاعرة وبفضل هذه الشاعرة التي رتبت هي التي رتبت لي أول أمسية شعرية لي في اليابان بحضور أهم الأسماء الشعرية اليابانية تانيغوشنتاروا غيوزيشما سسياريوسي وآخرون حاليا أدرس بثلاث جامعات جامعة طوكيو اللي كان اسمها سابقا جامعة الإمبراطورية طلاب هذه الجامعة حقيقة هم طلاب متخصصين باللغة العربية وآداب اللغة العربية متخصصين أيضا يعنى موزعين بين التاريخ وبين الفلسفة وبين الدراسات الإسلامية وبين الأدب القديم مع هؤلاء الطلاب طبعا أنا مرتاح جدا بأشوف يعني بحس أنه أنا عم أشتغل (كلمة غير مفهومة) طلاب وبنفس الوقت يعني أحس أنهم عم يتقدموا بالجامعة الثانية جامعة خاصة والجامعتين الثانيتين خاصتين الجامعة الأولى هي جامعة طوكيو الدولية والجامعة الثالثة اسمها جامعة المحبة والاحترام هي جامعة كياي باليابانية بهذين الجامعتين الاثنتين في كلية اسمها كلية العلاقات الدولية هاي كلية العلاقات الدولية يدرسوا تقريبا جميع اللغات وبيأخذوا من كل لغة زبدة هذه اللغة الأساسية يعني، يعني الطالب بهذه الكليات بهذين الكليتين بدو فقط يفهم شو هي اللغة العربية، شو هي اللغة الفرنسية وأنا بصراحة من خبرتي بتدريس اللغة العربية للأجانب بأشعر أن تدريس بهذين الجامعتين بأحس فيه نوع من العقوبة لأنه تقريبا تصويت بطريقة غير معقولة هنا في اليابان سوف أسأل ما هو مشروبكم الوطني، ما طعامكم الوطني، هل عندكم أسماك مثلنا وفي سوريا وغيرها من البلدان العربية، سوف يسأل الجميع ماذا يعبد الناس في اليابان، ما هو إله اليابانيين، ما هي ديانتهم، ما هي معتقداتهم، هل عندهم إله، هل هم مسيحيون أم يهود، ما هي كتبهم المقدسة ولماذا لا نعرفها هل هم محافظون مثلنا على الطريقة الشرقية وإذا كان السائل مثقفا كيف تفسر تقدم اليابان، ألم ينتقم اليابانيون من أميركا بسبب هيروشيما ونغازاكي يبدو أنهم سوف ينتقمون وقد بدؤوا الحرب الاقتصادية، ما رأيك هذه المقاطع التي قرأتها هي من كتاب اسمه غابة المرايا اليابانية كأنني أردت أن أقول هناك في اليابان نوع من التقابل بين اليابانيين فلا يرى الياباني إلا الياباني إلى حد كبير، هذا الكتاب هو عبارة عن يوميات كتبتها بعد عودتي الثانية إلى اليابان وتقريبا كنت أكتب هذه اليوميات على مدار أكثر من سبع سنوات أو عشر سنوات ثم ارتأيت أن أخذ إجازة كاملة من التدريس ومن الجامعة وأتفرغ لكتابة هذا الكتاب لمدة سنة كاملة والواقع كان الكتاب بحجم حوالي أربعمائة صفحة لكن اضطرت في النهاية إلى غربلة كثير من الأمور داخل الكتاب، الكتاب يغطي إلى حد كبير الحياة التي عشتها بين اليابانيين العاديين بين اليابانيين المثقفين بين المستعربين مع اليابانية مع الياباني لذلك في الكتاب سوف نجد اليابان اليومية سوف نجد يابان الشعراء وسوف نجد أيضا يابان المثقفين، طبعا هذه الكتب الأخرى التي أنجزتها في اليابان يأتي ضمن سياق ما أسميه مرحلة إنتاج ما قبل اليابان ومرحلة الإنتاج بعد اليابان، ما قبل اليابان في الواقع كما كتبت في أكثر من مكان كنت عبارة عن تقريبا كتلة تجريدية، كتلة ميتافيزيقية، أكتب أغمض عني وأكتب أعتمد على الخيال كثيرا كأي شاعر عربي أو كأي شاعر خلفيته الثقافية ميتافيزيقية أو غيبية على طريق الشعر العربي القديم ما قبل اليابان كان عندي أكثر تقريبا من خمس مجموعات شعرية رميته بالكامل وأبقيت فقط على حد فاصل بين إنتاجي سابقا وإنتاجي قبل اليابان وإنتاجي بعد اليابان هذا الحد الفاصل هو مجموعة متون القول بعد مجموعة متون القول جاءت الإنتاجات الشعرية التالية مختلفة تماما هي مرحلة ما بعد اليابان، في هذه المرحلة أنتجت هذا الكتاب، أنتجت أيضا مختارات من الشعر الياباني وفي النهاية وصلت إلى كتاب الكوجيكي اللي هو الكتاب الياباني المقدس قررت ترجمة الكتاب، واقع الكتاب هو ليس كتاب ديني بالمعنى الذي يفهم من كلمة ديني في الثقافة العربية أو في الثقافة التوحيدية عموما، الكتاب هو سيرة ذاتية هو مجموعة حكايات وأساطير اليابان القديمة قبل دخول البوذية، يروى الكتاب قصة الخلق حسب وجهة نظر اليابانيين خلق الكون ويركز على شيء أساسي هو ارتباط الخلق بالإمبراطور الياباني يبدو لي بالنسبة لي على الصعيد الشخصي رأيت أو اكتشفت هناك تطابق بين ما في الكتاب وبين الحياة اليومية اليابانية، الحياة المعاصرة يبدو أن الطبيعة بالنسبة للياباني هي الكتاب المفتوح له، هي الدين الحقيقي الطبيعة والتطابق بين العمل اليومي وبين ما في الكتاب يعني دعوة داخل الكتاب إلى تقديس العمل اليومي والياباني عندما يعمل بهذه الجدية بعد أن قرأت الكتاب فهمت يعمل بهذه الجدية وبهذا التقديس عمل كأنه يمارس دينه الحقيقي وهذا الكتاب بالكامل دعوة إلى هذا الموضوع لأن الغربة مرض فقد أصبت به هناك من يجبر عليها فيأخذها وطنا ولا يتاح له أن يذوق طعم الوطن وهناك من يعيشها طرفا فتنخر أيامه ويحرم ذاته من نكهة الوطن وهناك من يحار في علاقاتها بها فلا يستيقظ إلا وقد أصبح كرة بن أقدامها ولا حول سنة سنتان ثلاثة عشرون كافية للإصابة بجراثيمها إنها الإيدز العربي.

[تعليق صوتي]

يمر بالمدينة البائسة القمر وسط السماء حينما يترجم محمد عضيمة قصيدة كهذه حينما يكتب قصائده الخاصة ومقالاته النقدية وسيرته الذاتية لأنه يقدم بأدواته المختلفة تلك لمشروع فكري واحد ليسعى لتخليص الفكر العربي من مأزقه الراهن مطلقا ما أسماه بحداثة الفرحة التي تخلص المنتج الإبداعي العربي من سوداويته، فالفرحة تمكن الإنسان من الاستمرار في الكفاح وهو ما يقوله مفهوم البوشيد الياباني وعضيمة في عمله الكبير مختارات من ديوان الشعر العربي الجديد يقدم النماذج الشعرية العربية التي تنحاز إلى الحياة وهو بهذا قد تعلم الدرس الياباني ويحاول أن يعلمنا إياه فكم كان مفيدا المهجر إذاً رغم المشقة لشاعرنا السوري ولنا.