- دراسة الطب والسفر لروسيا
- اختيار طب العيون والنبوغ به

[تعليق صوتي]


أنها المدينة ذافيدوفا الروسية الجميلة حيث استهل الفتى السوري يوسف نعيم يوسف رحلة كفاحه في مهجره قبل أكثر من عشرين عاما وربما هو لهذا السبب يحمل لها حبا خاصا وكأنها صارت وطنه بعد وطنه، طبيب العيون العربي الذي تحول إلى أحد أهم أطباء العيون في روسيا لم ينس قط أيام الكفاح وهاهو يعيش في ذافيدوفا ساعات استجمامه اللازمة لإعادة شحن جسده وعقله لمواصلة عمله الذي يتقنه تمام الإتقان أن يعيد النور للعيون المريضة فهذا الشاب الذي يعرف كيف يستمتع بنور النهار ومباهجه أطلق ليديه البارعتين سراح الكثيرين من أسر العمى فاستحق أن يلقب في روسيا بعدو العتمة.

دراسة الطب والسفر لروسيا

يوسف نعيم - طبيب سوري مقيم في روسيا: ولدت لعائلة مشهورة بقرية جميلة في الجنوب السوري، كان عمري أربع سنين بحكم عمل الوالد تركنا البلد نحن ثمان أشخاص بالعائلة ثلاث شباب وثلاث بنات والوالد والوالدة، أنا أكبر بين الشباب وهذا خلاني كثير أكون مدلل باعتبار أجيت بعد ثلاث بنات طلعت من البلد اللي كان فيه ذكريات الطفولة بين أقربائي على مدينة ثانية كان الخبراء السوفييت عم يبنوا فيها سد الفرات وهناك بدأت الدراسة بدينا الدراسة الابتدائية صف أول إلى الصف السادس، في الحقيقة كانت دراستي الابتدائية جيدة جدا، كنت على طول الأول على الصف وهذا بالطبع كان بتشجيع من الوالد والوالدة لكن للأسف الشديد كانت الوالدة ببداية حياتها مريضة فهذا كان السبب اللي كان يخلينا اللي خلانا بالأخير أو اللي خلاني بالأخير أخذ قرار أني أصير دكتور وتشجيعا من الوالد اللي كان بأتذكر وأنا صغير بعد ما أخلص مدرسة بعد ما أسوي دروسي أطلع أنا وياه نتمشى كان يقول لي حبيبي لازم تصير دكتور لأن الدكتور هو الإنسان الوحيد القادر على مساعدة العالم، بيجوز هذا الشيء اللي تكون بنفسي خلاص بيتهيأ لي أنه كنت محضر نفسي أني أصير دكتور وبيجوز حالة الوالدة اللي خلتني فترة طويلة أفكر فيها باعتبارها كانت كثير تلجأ إلى الدكاترة، فيه عدة أسباب اللي خلتني إيجي اختار الاتحاد السوفييتي أهم سبب أنه أختي كانت أكبر مني بسنة وخلصت البكالوريا وطلعت منحة بعثة على الاتحاد السوفييتي هذا أهم سبب خلاني أجي جنب أختي، السبب الثاني أنا عشت بوسط كله روس كانوا كان فيه خبراء كثير روس يبنوا سد الفرات والسبب الثالث وبأعتبره هام أنه أنا كنت حابب أبقى دكتور عيون ودرست طب العيون وبقيت دكتور عيون في الحقيقة في هذا الوقت كنت أسمع أن الاتحاد السوفييتي شاطر بالعيون وكان فيه كثير مرضى يطلعوا على الاتحاد السوفييتي فسافرت بها الفكرة هاي واخترت وجيت على هون للاتحاد السوفييتي في هذا الوقت مثل مئات الطلاب السوريين اللي اجيوا على الاتحاد السوفييتي 1982 أنا كنت واحد منهم أجينا على حساب الحكومة السورية لدراسة الطب بموسكو وبالاتحاد السوفييتي كانت بسبعة عشر سنة كأنه فتحت بحياتي صفحة جديدة مفاهيم أخرى لما جينا لهون كان الجو جميل كان المطر شديد ففي نقل للطلبة السوريين الأجانب اللي بيجوا على موسكو مثلا لدارسة اللغة الروسية فبعوتني على مدينة اسمها رستوف هدون كملت دراستي الأولية للغة الروسية فيها بعد ذلك بعتونا بمدن أخرى أنا حالفني الحظ أجيت على مدينة جميلة جدا صغيرة قريبة من موسكو وأكملت دراستي فيها دراسة الطب، وصلت لهناك بـ1983 بدينا الفصل الدراسي الأول الحقيقة كانت الأمور صعبة كثير لأنه اللغة الروسية تعتبر من اللغات المعقدة شوي اللي حصل أنه من أول سنة تدخل مع الطلبة الروس يعني سببنا لهم الإحراج في الحقيقة كان في إصرار شديد جدا على عمل شيء معين والحمد لله قدرنا ندخل بها المجال اللي كان بالنسبة لشاب جاي من بلد دافئ إلى بلد بارد الحقيقة كانت الحياة شوية باردة هون يعني كنا عايشين نحن بشقة على ضفة نهر عشان تروح على الجامعة لازم تركب ثلاث أنواع من السيارات أو الباصات لحتى توصل على الجامعة بينما تقدر تمشي مسافة ربع ساعة على النهر المثلج هذا شيء ما بأنساه بحياتي كنا نمشي وعيوننا تدمع من الهواء الشديد اللي كان منطقة مفتوحة يعني ومع ذلك كان إصرار أنه أكمل مسيرتي، في الصف الرابع صار قدامك حق الاختيار الاختيارات كانت كثيرة بس الحقيقة الاختيار وقع عندي بالصف الرابع أنه أدرس جراحة العيون باعتبار كان حلمي من زمان وين ما درست لازم أدرس بالاتحاد السوفييتي أكمل دراستي العينية أخذت بالصف الرابع كيف تعمل عمليات الزائدة فهذا دفعني وحملني شعور كثير أنه ممكن أمشي لقدام أكثر وأدخل بمجالات معقدة أكثر والحلم قدامي صار بدأ يلمع بدأ يتكون يكبر فخلصت دراسة الطب بأخر 1989 ونزلت على سوريا باعتبار أني جاي منحة بالتسعين درت أدبر حالي وأرجع على موسكو بس للأسف الشديد بـ1991 كان الاتحاد السوفييتي انهار تماما فما في دراسة أبدا منحة أو بعثة وإنما على حسابك الخاص، الحياة تغيرت هو المفاهيم عند العالم تغيرت وغليت بشكل كبير فصار واقع ثاني تماما واقع أنك لازم تعتمد على بكل شيء بتدرس بتشتغل تعمل مصروفك وخاصة في الوقت هيك كان أخي هون كمان جنبي اللي هلا عم يشتغل معي كمان جراح عيون فصرنا اثنين على الأهل فهذا شيء كمان عندنا كملت أنه التحق بأفضل جامعة بأوروبا جامعة البحث العلمي كانت أيام الاتحاد السوفيتي الجامعة الأولى الدخول لها كان شبه مستحيل يعني مش صعب مستحيل لأنه الجراحة العينية كانت تقتصر على عالم معين على طبقة معينة ومع ذلك قدرنا ندخل بها المجال وسجلت بالـ1991 بآخر 1991 كان أول يوم عندهم هذا العيد رأس السنة كانت فرحتي لا تصدق أنه أنا قدرت أدخل لهذا المجال هذا لحد الآن بأتذكر كنت أجي الساعة الثامنة.. الثامنة والنصف على الجامعة وأطلع منها الساعة تسعة أو عشرة وفي بعض المرات 11 بالليل كنا يعني كان في مجال أنه نقول أنا شفت اليوم مثلا عشرين مريض خمسين مريض ما كان عندي مجال كان عندنا مائة وثمانين مريض على طول.



[فاصل إعلاني]

اختيار طب العيون والنبوغ به

[تعليق صوتي]

قبل أكثر من عشرين عاما وربما هو لهذا السبب يحمل لها حبا خاصا وكأنها صارت وطنه بعد وطنه طبيب العيون العربي الذي تحول إلى أحد أهم أطباء العيون في روسيا لم ينس قط أيام الكفاح وهاهو يعيش في ذافيدوفا ساعات استجمامه اللازمة لإعادة شحن جسده وعقله لمواصلة عمله الذي يتقنه تمام الإتقان أن يعيد النور للعيون المريضة.

"
منذ الصغر كان حلمي دراسة الطب, ودرست الطب البشري ودخلت بمجالات معقدة وأصبح حلمي يلمع أمامي للوصول لطب العيون
"
يوسف نعيم: باعتبار كان حلمي من زمان وين ما درست لازم أدرس بالاتحاد السوفييتي أكمل دراستي العينية أخذت بالصف الرابع كيف تعمل عمليات الزائدة فهذا دفعني وحملني شعور كثير أنه ممكن أمشي لقدام أكثر وأدخل بمجالات معقدة أكثر والحلم قدامي صار بدأ يلمع بدأ يتكون يكبر فخلصت دراسة الطب بأخر 1989 ونزلت على سوريا باعتبار أني جاي منحة بالتسعين درت أدبر حالي وأرجع على موسكو بس للأسف الشديد بـ1991 كان الاتحاد السوفييتي انهار تماما فما فيه دراسة أبدا منحة أو بعثة وإنما على حسابك الخاص الحياة تغيرت هو المفاهيم عند العالم تغيرت أنا كنت واحد منهم أجينا على حساب الحكومة السورية لدراسة الطب بموسكو وبالاتحاد السوفييتي كانت بسبعة عشر سنة كأنه فتحت بحياتي صفحة جديدة مفاهيم أخرى لما جينا لهون كان الجو جميل كان المطر شديد ففي نقل للطلبة السوريين الأجانب اللي بيجوا على موسكو مثلا لدارسة اللغة الروسية فبعوتني على مدينة اسمها رستوف هدون كملت دراستي الأولية للغة الروسية فيها بعد ذلك بعتونا بمدن أخرى أنا حالفني الحظ أجيت على مدينة جميلة جدا صغيرة قريبة من موسكو وأكملت دراستي فيها دراسة الطب.

[تعليق صوتي]

في روسيا البعيدة لا يحتكر السياسيون ولا المغنون ولا لاعبوا الكرة الأضواء والانبهار والتبجيل بل ويمكن لشاب سوري اسمه يوسف أن تلقبه الصحافة الروسية بصاحب الأيدي الذهبية ومعيد الأبصار ورجل المستحيل بل ويمكن أن ترسله روسيا ممثلا عنها في المؤتمرات العلمية العالمية وأن تختار العمليات الجراحية المعقدة التي ينجزها بنجاح باهر لتبث باسم روسيا إلى العالم أجمع والسر وراء هذا كله هو المزيج المبدع من الإخلاص للعلم والتفاني في خدمة الإنسان دون تمييز، في الحلقة التالية أدلة تأسر القلب على ذلك المزيج بالقوة القاهرة.