- من الوطن إلى المهجر
- الترجمة وحلقة الوصل بين الروس والعرب

 

من الوطن إلى المهجر

أبو بكر يوسف - مترجم وأستاذ للأدب الروسي: وسيذكرني الشعب طويلا بالعرفان إذ أيقظ قيثاري أنبل إحساس وفي عصر القاسي غنيت الحرية ودعوت إلى العطف على البؤساء، اللي قرأناه كان مقطع من قصيدة بوشكين التمثال اللي تنبأ فيها بعبقرية بأن اسمه سيكون مشهور في كل روسيا بعد مئات السنين القصيدة مطلعها يقول: شيدت لنفسي تمثال لم تصنعه يدان لم تكسوا درب الشعب إليه أعتاب النسيان فسيبقى مرفوع الرأس أبيا أعلى من نصب الإسكندر وسط الميدان، والترجمة اللي قدمناها دي لقصيدة التمثال هي إحدى ترجماتي في بعض قصائد بوشكين شاعر روسيا الأكبر اللي أصوله إفريقية أو عربية في أقوال أخرى واللي يحبه الشعب الروسي حب كبير واللي يكن له كل تقدير فيعتبر شاعر روسيا القومي الأول، رأيت شبان ورأيت شيوخ يضعون الزهور على تمثاله في عيد ميلاده رغم مرور أكثر من مئة سنة على مولده، بوشكين ارتبطت به هنا في موسكو من خلال ترجماتي ومن خلال رؤيتي اليومية لتمثاله من نوافذ جريدة أنباء موسكو اللي كنت أشتغل فيها في فترة من فترات حياتي في موسكو.

[تعليق صوتي]

في أوائل الستينيات وفي قلب موسكو استجمع شاب مصري طموح شجاعته واحتشد بكل ما تعلمه وقرأه خلال ثلاث سنوات من دراسة الروسية لغة وأدبا وشرع في ترجمة إحدى قصص العبقري أنطون تشيكوف وبعد أن أتم الترجمة تلاها بصوت عالي ثم قال لنفسه لا يا أبو بكر تشيكوف يستحق مترجم أفضل وانكب على تطوير أدواته ومعارفه عشرين سنة حتى صار هو نفسه هذا المترجم الأفضل إذ شرع حينذاك في نقل أهم أعمال تشيكوف إلى العربية مجلد تلو الآخر هكذا شق الدكتور أبو بكر يوسف طريقه الطويل من بيت أبيه العمدة في إحدى القرى المنسية بصعيد مصر إلى أن أصبح الناقل الأبرز لأهم الأعمال الأدبية الروسية إلى اللسان العربي، أسلحته كانت الإصرار والدأب والتواصل مع الآخر والقبول به ولعلنا نفهم سر ولع بكر كما يناديه أصدقاءه الروس بالشاعر الفذ بوشكين، إذا عرفنا أن شاعر روسيا الأول لم يكن بدوره روسي الأصل كان جنوبيا مثل بكر.

أبو بكر يوسف: كان والدي رجل وقور متشدد في معاملته لأولاده كنا نحبه ونخشاه ونحترمه وكان يحرص على أن لا يبدو أمامنا أبدا في مظهر يبدو فيه الضعف لكنه كان في خارج المنزل شخص مختلف تماما كنا نسمع وكانت تصل إلى أسماعنا نوادره مع أصدقائه ومعارفه حبه للزجل للشعر رواياته للنكتة روح الدعابة التي كان يتميز بها وكان ذلك غريبا جدا بالنسبة لنا، لما كنا نسمعه لأننا كنا نراه شخصية مختلفة تماما في المنزل كان لا يحبذ إعطاء النقود لأولاده حتى لا يكون في ذلك مفسدة لكنه كان يشجعنا عندما نتفوق وكان يعدنا بمكافآت مالية وأخرى وغيرها لكي ننجح وخاصة عندما نكون في الشهادات العامة، والدتي كانت النقيض لوالدي كانت منبع الحنان في المنزل كنا نلجأ إليها عندما نحتاج لحل أي مشكلة أو للحصول على أي مبلغ من المال أو لتظلم من تصرف أحد الأخوة الكبار إلى آخره كانت سيدة دخلت المدرسة ولكن المدرسة الابتدائية فقط ولذلك كانت ملمة بالقراءة والكتابة فكانت تقرأ الصحف التي تصلنا والمجلات التي كانت والدي يشترك فيها وتتابع نجاحنا في المدرسة بقلب محب ومشجع كله حنان، درست في مدرسة الإسماعيلية الابتدائية لأنه لم تكن في قريتنا مدرسة ابتدائية وكان أخي يعمل في مدينة الإسماعيلية فسكنت معه ودرست في هذه المدينة المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الإعدادية وانتهيت من الدراسة هناك عام 1955 متفوقا فأخذت مع مجموعة من الطلاب المتفوقين في جميع أنحاء مصر إلى مدرسة ثانوية هي مدرسة المعادي آنذاك للمتفوقين وكانت تجربة جديدة في مصر وهي جمع أوائل الطلبة في مختلف المناطق التعليمية المصرية ووضعهم في مدرسة ثانوية للمتفوقين كتجربة من الدولة آنذاك لمتابعة ورعاية المتفوقين، أنهيت هذه المدرسة عام 1958 وكان ترتيبي الخامس في القسم الأدبي بين طلاب الجمهورية آنذاك، في تلك السنة أيضا صدر قرار من وزارة التعليم المصرية بإيفاد حوالي ثلاثين طالبا من أوائل الثانوية العامة إلى الاتحاد السوفيتي للدراسة هناك في مختلف التخصصات العلمية والهندسية وتخصص واحد في اللغة الروسية وكنت أنا الذي أرسل في هذا التخصص للدراسة في الاتحاد السوفيتي، مبنى جامعة موسكو أعرق وأول جامعة في روسيا شيدت منذ أكثر من مائتين وخمسين عام بجهود العالم الروسي الكبير ميخائيل لومونوسوف أما هذا المبنى فقد شيد في أوائل الخمسينات وروسيا خارجة لتوها من حرب طاحنة مع ألمانيا وقد شيده مئات وآلاف من الأسرى الألمان والمعتقلين وكذلك من الشباب المتطوع، هذا المبنى يضم كل الخدمات والمرافق اللازمة لحياة الطالب ومزود أيضا بمسرح ودور سينما ومكتبات إلى آخره كل ذلك يجعل الطالب يعيش حياة هادئة وحياة مستقرة وحياة لا يحتاج فيها إلى الخروج إلى المدينة، عندما وصلت إلى موسكو التحقت بكلية الآداب وكان ذلك عام 1959 وجدت أن الدراسة مهمة في غاية الصعوبة لأن المادة التي كنا ندرسها وهي الأدب الروسي لم تكن معروفة لنا ثم أن اللغة التي كنا قد تعلمناها خلال ستة أشهر فقط لم تسعفنا لفهم حتى 50% من المحاضرة الأولى التي تركت في نفسي انطباع سيئ للغاية إذ لم نفهم أنا وزملائي السوريين الذين كانوا يدرسون معنا معظم ما قيل فيها ولم نسمع حتى بأسماء الأبطال والروايات التي ذكرها المحاضر لكن من ناحية أخرى لجأت جامعة موسكو إلى طريقة جميلة فعلا في مساعدتنا إذ خصصت لكل منا طالب من الطلاب الروسي في كل مادة كانوا من الطلاب الذين يعيشون معنا في المدينة الجامعية وبالتالي كانوا يساعدوننا في مراجعة الدروس وفي فهم ما يعترضنا من عقبات في تلك الفترة الدراسية أريد أن أشير إلى أن أساتذتنا آنذاك كانوا من كبار ومشاهير الأساتذة في روسيا الأدب الإغريقي القديم الأستاذ راتسيغ وفي الأدب الروماني واللغة اللاتينية الأستاذ فوكو وفي الأدب الروسي الأستاذ كلوشو وهم من أحسن أساتذة جامعة موسكو في نصف القرن الماضي ومن ناحية المناخ العام الذي درسنا فيه كانت روسيا آنذاك تعيش فترة الانفتاح الثقافي أو ما سمي بمرحلة ذوبان الجليد حيث انتشرت الأفكار الجديدة والآراء الجديدة والاتجاهات الجديدة وقد عشنا هذه المرحلة بكل اتساع.

"
كانت حياتنا في روسيا صعبة لكن الحب الذي جمعني بأبو بكر ساعدنا على تخطي تلك المرحلة بسهولة
"
  زوجة أبو بكر يوسف

زوجة أبو بكر يوسف: الآن وعندما نتنزه في هذا المكان الرائع ونستمتع بموسكو التي أصبحت قريبة ومقربة منا أتذكر حياتنا الطويلة مع بكر، فعرفنا في هذه المدينة عندما وصلتها آتيتا من الأورال البعيد والمفلس التحقت بكلية الآداب قسم اللغات في جامعة موسكو حينما كان بكر في سنته الدراسية الثانية تعارفنا فورا أي فور وصولي فهذا أمر محبوب فقد جمعتنا اهتمامات واحدة ومنها الأدب والمسرح والموسيقى لذا كان تعارفنا وتقاربنا وزواجنا أمر سريع وطبيعي رغم أننا كنا لا نزال طلاب كانت الحياة في بدايتها صعبة بكل تأكيد لكن الحب وروح التبادل التي جمعتنا ساعدتنا على تخطي تلك المرحلة بسهولة حتى بعد أن رزقنا بابننا الأول علي لم تكن حينها الأحوال جيدة في موسكو لكننا عشناها ونظرنا إلى المستقبل بكل ثقة.

أبو بكر يوسف: أنا لما رجعت مصر بعد ما خلصت الجامعة هنا التحقت معيد بكلية الألسن بجامعة عين شمس كنت أدرس الأدب الروسي واللغة الروسية ومادة الترجمة أيضا في هذه الفترة كانت معي زوجتي وابني وكنا نحاول نؤسس بيت صغير لنا في القاهرة في ذلك الوقت كانت الدنيا صعبة جدا بالنسبة للسكن لكن تمكنا من بناء هذا العش الصغير.

زوجة أبو بكر يوسف: من أكثر ما لفت انتباهي وأثار إعجابي في مصر طيبة ذلك الشعب فنحن الروس على سبيل المثال نتشاجر كثيرا فيما بيننا أما المصريون فلا يفعلون ذلك مع علمي بأنهم يتقاتلون بالعصي في بعض القرى لكن في المدن مثل القاهرة فمهما كان الغضب عنيف فإنه ينتهي بكلمة معلش وهذا الأمر أعجبني وبالإضافة إلى اضطلاعي على الثقافة والحضارة المصرية القديمة فقد زرت مع بكر المتاحف والمعالم الأثرية في مدينة القاهرة وبكل تأكيد فإن الشمس والأصوات ومشاهدة الأهرامات تترك فيك انطباع راسخ بما أن ابنيَّا مصريان بالوراثة أو نصف مصريين أشعر بأنني مصرية بعض الشيء أيضا.



[تعليق صوتي]

الترجمة وحلقة الوصل بين الروس والعرب

حينما عاد بكر وأسرته الصغيرة إلى موسكو عام 1968 ليشرع في نيل درجة الدكتوراه بدأت أخصب فترات حياته علميا وسياسيا وإنسانيا قرر أولا أن يتحدى الاتهام النقدي الشائع بأن ترجمته هي خيانة بحكم الضرورة للنص المترجم كما كان ابن ثورة يوليو الناصرية قد استقرت قناعته على أن الوحدة التي هي مستقبل العرب لن تتحقق إلا بعد أن تنتشر الديمقراطية واللبرالية في القارة العربية وأن دوره في مهجره هو أن يكون خط اتصال مفتوح دائما بين ثقافة الروس والعرب وهكذا أنشأ بكر مع حفلة من أصدقائه المتحمسين نادي ثقافي عربي في موسكو لم يعمر طويلا بسبب نقص التمويل وجعل لنفسه دليل لكل مبدع عربي يحط رحاله في موسكو وإن اعتز هو اعتزازا خاصا بشاعرين اثنين هما محمود درويش ونجيب سرور.

"
إن إخراج سلسلة مؤلفات روسية منها أعمال الأديب تشيخوف إلى اللغة العربية كانت تجربة مهمة بالنسبة لي وشكلت أحد معالم وجودي الثقافي والأدبي
"
       أبو بكر يوسف

أبو بكر يوسف: دار التقدم في موسكو كانت من أكبر دور النشر في الاتحاد السوفيتي هنا كان يعمل مئات المترجمين والمراجعين والمصححين والمستعربين لترجمة الكتب من اللغة الروسية إلى أكثر من خمسين لغة من لغات العالم في هذه الدار عملت فترة في ترجمة الأدب ثم ظهرت دار رادوغا المتخصصة في ترجمة الأدب فانتقلت إليها حيث عملت مع نخبة من المترجمين العرب وأذكر منهم على وجه الخصوص الكاتب العراقي الكبير غائب طعمة فرمان والشاعر السوداني المعروف جيلي عبد الرحمن وآخرين وكانت هذه الدار ودار التقدم قد لعبت في ذلك الحين حتى نهاية الاتحاد السوفيتي دورا بارزا في تعريف القارئ العربي والقراء الأجانب عامة بالأدب الروسي من القرن التاسع عشر والقرن العشرين، عندما طرحت علي فكرة ترجمة كتاب لقصص تشيكوف اقترحت بدوري أن لا يقتصر هذا الأمر على ترجمة كتاب واحد وإنما نقدم مشروعا بترجمة أعمال مختارة لهذا الأديب من ستة مجلدات مثلا قوبل هذا الاقتراح بترحاب وبدأت دار التقدم لأول مرة في إخراج سلسلة مؤلفات مختارة للكتاب الروس وكان لي شرف البداية في ترجمة أعمال الأديب الروسي أنطون تشيكوف إلى اللغة العربية بهذا الحجم لأول مرة من اللغة الروسية مباشرة وقد قمت بهذا العمل على مدار حوالي ثلاث سنوات ثم أعيد طبعه من جديد مرة أخرى عن طريق دار رادوغا التي أصبحت متخصصة فيما بعد في إصدار الكتب الأدبية أعتقد أن هذا التجربة كانت مهمة جدا بالنسبة لي وشكلت معلم من معالم وجودي الثقافي والأدبي في هذه الفترة تلتها أيضا فكرة ترجمة كتاب كامل أو ديوان كامل لشاعر روسي معروف وهو ألكسندر بلوك لأنه كان المتبع في السابق أن تترجم عدة قصائد للشاعر الواحد لا أكثر ولكن تمكنت من ترجمة هذا الكتاب وصدر لأول مرة باللغة العربية ديوان كامل لشاعر روسي، من الأشياء التي أعتز بها أيضا في فترة عملي في حقل الترجمة ترجمة كتب أدب الأطفال وكنت تقريبا مع مترجم أو آخر من المترجمين نقوم بهذا العمل في دار التقدم أقصد ترجمة كتب قصص وروايات قصيرة وحكايات وكتب مصورة للأطفال بأقلام مشاهير الكتاب الروس المتخصصين في أدب الأطفال وقد قدمت للمكتبة العربية في هذا المجال حوالي ثلاثين كتابا من كتب الأطفال أعتقد أنها أثرت المكتبة بهذا النوع أو بهذا الجنس الأدبي الفريد، هذا هو مبنى اتحاد كتاب روسيا وهو الاتحاد الذي منحني عضويته الفخرية عام 2000 تقديرا لما قمت به من أعمال في مجال الترجمة وتعريف القراء العرب بالأدب الروسي الحديث والقديم وكانت هذه البادرة من اتحاد الكتاب الروس الأولى من نوعها حيث لا تعطى العضوية العادية أو الفخرية عادة للكتاب الأجانب، ما أقوم به حاليا من عمل هو متابعة الأحداث السياسية في الصحافة الروسية وكتابة تحليل عما يجري في روسيا من أحداث وذلك من منظور عربي أو رؤية عربية خاصة وأن السفارات العربية في موسكو تحتاج إلى مثل هذه الرؤيا طالما أن المراقبين والمتابعين والمحللين الروس تهمهم بالدرجة الأولى قضية العلاقات ما بين روسيا والغرب وبين روسيا وأميركا وحتى إذا كتبوا عن القضايا العربية فمعظمهم يكتب أيضا من مراجع ومصادر غربية ومن وجهة نظر لبرالية غربية وبالتالي فإن السفارات تحتاج إلى المترجمين والمتابعين والمحللين العرب الذين يعمل كثيرا منهم في هذه السفارات، من ناحية أخرى أواصل العمل في كتابة المقالات الأدبية التي تنشر في الصحافة العربية وخاصة في صحيفة أخبار الأدب القاهرية حيث أرى من الضروري أن أعرف القارئ العربي بمشاهير الكتاب والأدباء الروس وما قدموا من رصيد وما قدموا من إثراء للثقافة العالمية وقد كتبت وتابعت كثيرا من أعمال هؤلاء الكتاب فلذلك أواصل العمل في سلسلة أدباء عرب في موسكو وهي تنشر في الصحافة العربية أيضا وذلك نوع من الذكريات عن بعض الأدباء العرب الذين قضوا في موسكو فترات طويلة وتعرفت بهم وتصادقت معهم وأقدم مثل هذه الصفحات المقبولة لكثير من القراء، هناك بعض المقالات التي تظهر عن هذا البلد العربي أو ذاك هذه المقالات أقوم بترجمتها وتقديم تعريف لكاتبها وتوجهاته السياسية بالصحيفة التي يعمل بها أو المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها ومواقفها من القضايا العربية من هذه الزاوية قد تحدث بعض الخلافات وخاصة إذا نشرت مقالات معادية أو ذات توجه عدائي صريح نقوم بالرد عليها ومخاطبة الصحيفة لنشر الرد وقد حدث مثل ذلك في مواقف مع صحيفة في الماضي عندما نشر ألكسندر بوفين الذي أصبح فيما بعد سفيرا لروسيا في الاتحاد السوفيتي ثم لروسيا في إسرائيل نشر مقالا معاديا للقضايا العربية وخاصة في أيام الانتفاضة الأولى وقمت أنا واثنين من زملائي الصحفيين العرب بالرد عليه ونشر هذا الرد ثم قام هو أيضا بالرد على ردنا وهكذا نشبت معركة إعلامية كانت في ذلك الوقت ذات صدى واسع.

[تعليق صوتي]

مضت الحياة سريعا يا بكر وها أنت تتمشى على ضفة نهر فولكا متذكرا لحظة رأيت نهر موسكو للمرة الأولى قبل أربعين عاما رحلة مهجرك كانت كثمرة الدوم الصعيدية الصلبة تحطم أسنانك قبل أن تمنحك طعم الحلاوة ولكنك مهتم بروسيا التي حققت أحلامك ولعل في العمر بقية لتحقيقها كلها ربما يفطن العرب لأهمية إنشاء مركز ثقافي عربي في موسكو كي يمولونه وربما أتمكن من ترجمة كل كلمة كتبها تشيكوف إلى العربية وربما كثيرا ما يردد الدكتور أبو بكر يوسف مثلا لاتينيا ينطبق على حاله ويقول الحياة قصيرة لكن الزمن خالد فالرجل الذي ثقل نفسه عقدين من الزمان قبل أن يجرؤ على ترجمة تشيكوف حوّل الترجمة إلى فن خالص وحرر الترجمة من تهمة خيانة النص الأصلي ليكملها بتاج من الإبداع.