- بين الطب والسياسة وإدارة الأعمال
- الأقليات العربية بين العزل والاندماج

 

[تعليق صوتي]

ميتشغن موطن أحد أكبر التجمعات العربية خارج حدود الوطن العربي يعلي سوها الماء الكثير بلغة السكان الأصليين لهذه الولاية الأميركية التي تمتلك في بحيرة واحدة من بحيراتها الكثيرة ما يوازي كل ما تمتلكه البلاد العربية من المياه العذبة والولاية لم تكتفي بثرائها الطبيعي الوفير فمدينتها ديترويت هي أكبر مركز لصناعة السيارات في العالم وهي من المراكز المرموقة عالميا لتطوير وتصنيع معدات الكشف بالأشعة وهو ما يأخذنا إلى الحموي ابن بائع السكاكر الدكتور يحيى باشا الذي استطاع بثلث قرن من التعلم والعمل في أميركا أن يرسخ حضوره الناجح الودود في عوالم الطب والسياسة وإدارة الأعمال.

الأقليات العربية بين العزل والاندماج

يحيى باشا – طبيب وناشط اجتماعي: اخترت كلية الطب بسوريا لأنه كان باستمرار فيه شعور إن الطب هي مهنة مقدسة إنك بتساعد الإنسان بتساعد المتألم بتساعد المريض ولذلك باستمرار العالم خلال كل التاريخ حتى هون بأميركا بيشعروا إن المهنة هي جميلة مقدسة بتساعد الإنسان وكان كل العالم ينظروا إنه اللي بيحتاج مساعدة الطبيب مثل أول واحد بيجي لأنه أكثر مشاكل الناس قسم كبير منها هو مشاكل صحية وخاصة في المنطقة هنا كالشرق الأوسط والمنطقة العربية في ندرة أو عدم كفاية الأطباء الموجودين درست الطب العام بالبداية بعدين صار عندي تعلق إلى حد ما بطب العيون بقى كان صار لي كان المستشفى المجتهد كان يسموا هونيك اللي تابع لوزارة الصحة يقولوا إنه يساوي اختصاص عيون عندهم كان فيه دكتور كان هو بالطب العسكري مسؤول عن العيون ومسؤول عن طب العيون في مستشفى المجتهد بدمشق بقى عرض عليه إنه أكون هو أنا المختص عنده بالإضافة كان عدنان رضا سعيد هو رئيس قسم العيون في جامعة المواساة هي جامعة كلية الطب يعني كمان قبلني إنه أكون أختص عنده لذلك أنا اخترت المستشفى الجامعي وبدأت فيها وبقيت سنة هناك وخلال السنة بس يعني صار عندي شعور إنه لازم أكفي لأنه هم حتى بجامعة كلية الطب كانوا يشعروني باستمرار إنه القدرات محدودة للتعليم والاختصاص إنه لازم أسعى إنه أدرس في دول متقدمة علميا والتكنولوجيا عندها والتقنية والأجهزة موجودة عشان يصير علم على مستوى أعلى وأرفع لذلك خلال وجودي هونيك راسلت أميركا وقررت إنه آجي وأختص العيون في الولايات المتحدة، بالنسبة لميتشغن سألت كثير من الناس يقولوا لي ميتشغن فيها أمور إيجابية إنه فيها خاصة منطقة الشرق الأوسط كان فيها كثير جفاف أو قلة مطر وميتشغن محاطة زي الجزر محاطة ببحيرات كثيرة مياه عذبة وجميلة بالإضافة كان يشكوا كثير عن وجود كمية كبيرة من العرب مشهورة بمنطقة الشرق الأوسط إنه فيه عرب كثير ديترويت في معامل السيارات أو غيرها بقى شعرت بيقلل صعوبة النقلة إنه تعيش في أجواء فيها ناس بيحكون لغة أو لهم سابق معين بيشبه السابق تبعي أو الخلفية العربية أو من المنطقة اللي جاي أنا منها ولذلك راسلت عدد كبير من المستشفيات إنه منشان أمضي أول سنة بالمرحلة الانتقالية اللي أمضيتها هذه أول السنة في مستشفى هنا هي كانت كاثوليك واسم المعهد (Carmel Merry Hospital) بديترويت وقابلتني وكان فيه عدد من الأطباء العرب اللي كانوا مثلي كانوا جايين جديد أو ناس بالاختصاص بالجراحة أو بالداخلية يعني وجودهم ساعد تخفيف كمان الأزمة النفسية والضغط الشديد وكانوا يعطوني نصائح باستمرار عن.. وهذا أمضينا السنة هون والحمد لله كان القبول حسن جدا لأنه كان أنا أتصرف باستمرار تصرف إنه الواحد اللي عايز إن أمره ينجح ما يفشل ولا عايز يرجع مرة ثانية خاسر لبلده إنه ما حسن يحصل تعليم من الناحية العملية يعني أول ما تركت سوريا وجئت لهون كان فيه شعور بالمخاوف الشديدة إنه شو الأشياء اللي أنا هأواجهها بوجودي بأميركا وشلون هيكون نجاحي في التغلب على هذه الصعوبات اللغوية والاجتماعية وحتى العلمية لأن سوريا من الجامعات القليلة في كل البلاد العربية اللي بتدرس الطب باللغة العربية لذا كانت النقلة هائلة جدا والصعوبات شديدة ياللي بيتخرجوا من جامعة الشام بقى أول ما نزلنا هون راسلت بعض الأشخاص اللي كانوا جاءوا لهون قبل ما أنا آجي على أميركا وأخذت عناوينهم وحتى واحد من الشباب طبيب و متخرج من جامعة دمشق جاء استقبلني بالمطار خفف كثير عندي شعور الغربة والمخاوف ولقينا مكان نقيم فيه أول ليلتين ثلاثة يعني أمر مو سهل أبدا كان هذا حتى بعدين لقيت واحد شخص ثاني جاي من جامعة الشام كمان عايز إنه يلاقي مكان للسكن أنا وياه تشاركنا على شقة فيها غرفتين بقى ويعني كان الأمر صعب جدا والغرف كانت فارغة 100% رحنا على المخزن واشترينا بطانيتين واحدة لي وواحدة له ووسادتين يعني كان الأمر مو سهل أبدا إنه الواحد يجي على ولاية ما يعرف فيها إلا قليل من الطلاب اللي عاشوا نفس الظروف اللي هو عايشها خلال وجودنا بهذه السنة أنا عايز إنه أختص طب عيون كان فيه هو طب العيون الأماكن اللي جاهزة للتدريب فيها قليلة كثير بأميركا وبنفس الوقت كان بعضها يتطلع إنه مزيد من الدراسات الجامعية بالفيزياء أو بالعدسات أو إلى آخره لذلك أنا فضلت إني أروح على اختصاص ثاني وقبلوني بالمستشفيات كويس الحمد لله في الأشعة إنه هي كانت من الأشياء اللي أنا أشعر فيها إنه تجتاز مرحلة السؤال والجواب داخل الإنسان بس بعد فترة أمضيت أشهر في المستشفى لقيت مستشفى أحسن واحد من أصدقائي بيختص فيها هي كانت هنا قريبا منا ا مستشفى الحقيقة هي كان حجمها معتدل بس الإدارة تبعها حازمة جدا وقوية والتركيز جدا فيها على النجاح عالي لذلك انتقلت قدمت طلب لهذه المستشفى إنه أنتقل وطلبت أستقيل من المستشفى الأولى ونجحت المحاولة وانتقلت لهون الحقيقة كان الاختصاص ممتاز والتعليم كويس كمان كان الجو العام والبيئة تبعها كويسة يعني تعلمنا من خلالها إنه كيف ننتقل من مرحلة الاختصاص والدراسة لمرحلة الممارسة عندما انتهيت من ممارستي المستشفى عرضت علي إنه أبقى بس أنا شعرت إنه عندي رغبة بالممارسة الطبية الخاصة أكثر من إنه أكون موظف في مستشفى كبيرة في عدة عوامل بسببها إنه أول شيء بيبقى الواحد كواحد أجنبي وواحد عنده باللغة بيبقى باستمرار بيعاملوه معاملة فيها ضعف وهم الأقوياء بعدين المرحلة الثانية فيه رغبة شخصية أنا عشت بعائلة كان والدي عنده عمله الخاص فيه شعرت إنه هذا أو الخلفية تبعي تشهيني إنه يكون عندي عيادتي الخاصة وإنه بالمستقبل ممكن تكون جزء أو نواه لعيادة كبيرة روحت اشتغلت عند مجموعة قابلوني مجموعة فيها شي حوالي ثلاثين طبيب اشتغلت معها لفترة سنتين وكان نجاحي معهم ممتاز حتى صرت رئيس القسم بعد فترة قصيرة يعني خلال ست شهور أو سنة بعدين أمضيت رئيس قسم بعدين انتقلت اشتريت عيادة لواحد دكتور طبيب أشعة حاول يتقاعد وأصله ألماني وبالمنطقة هون قريب بقى اشتريت العيادة تبعه وانتقلت وخلال فترتي الانتقالية حتى اشتغلت على بناء المؤسسة اللي صارت بعدين باشا العيادة خاصة فيَ كنت أشتغل لنفس المتشفى اللي اختصصت فيها خلال الأمسيات أو خلال عطلة نهاية الأسبوع وقت تكون عيادتي مغلقة أروح أشتغل عندهم حتى بين ما صار لي الفرصة إنه يصر لي كسب كافي إنه أعيش فيه هذه كلها انتهت في مرحلة 1980 صار تفرغي الكامل للمؤسسة اللي أنا موجود فيها بالإضافة بالجالية نشاط بالجالية أول ما جئنا كان فيه عدد من المساجد أو المؤسسات العربية المسلمة أو المسيحية قليل اللي هلا مع الأيام ازداد العدد بشدة شديدة بقى روحت أول ما جئت كنا اشتركنا مع المساجد اللي موجودة حتى توسعت وبعدين صارت الأقليات لأنه صارت ما عادت أقليات مثل الأول صار كل مجموعة تؤسس يعني تساوي مؤسسة جامع أو كنيسة لها لحالها لذلك في البداية اشتركت أنا مع اليمنية واللبنانية في جامع في ديربون بعدين اشتركت مع المسلمين السود في تأسيس جامع لهم في ديترويت بعد ما جامع مع الباكستانية بعدين لما كبرت الحلقة كثير صار فيه عدد كبير من السوريين بقى اشتركنا مع السوريين في تشكيل جامعة ومدرسة أو مركز إسلامي ومدرسة لأنه صار فيه عدد كبير فيه شعور بالراحة أكثر بقى الواحد بيصير المحل مو بس مركز ديني صاري مثل المركز الاجتماعي.

[فاصل إعلاني]

الأقليات العربية بين العزل والاندماج

[تعليق صوتي]

تجربة حياتية واحدة يصر الدكتور يحيى باشا على روايتها كلما التقى بسياسي أميركي وهي أنه ولد في حارة سورية متعددة الأعراق والأديان علمته أن الناس جميعا تحت قشورهم متشابهون كأنهم أخوة، طبيبنا الحموي الذي حقق الحلم الأميركي على طريقته الخاصة ظل طوال فترة شاغل منصب مفوض شؤون عدم التمييز في الولاية يؤكد على أن الأقليات العربية المسلمة أحيانا ما تحبس نفسها في المعزل أو الكيتو بإرادتها ولا علاج إلا باندماجها المبدع الفاعل في مجتمعات مهجرها.

يحيى باشا: المهنة الطبية في أميركا صار فيه صراع ما بين المستشفيات الضخمة الكبيرة وما بين المؤسسات الطبية أو العيادات تبع الأطباء لذلك مثلا أنا أحاول أجيب الفحوص حتى لو كانت نادرة أو قليلة بنحاول تكون مؤمنة حتى يتعود المريض إنه يجي لعندنا وحتى يتعود الطبيب إنه كل حاجات مريضة تيجي لهون حتى لو كانت هي مرات اختصاصي الأساسي يالي هو أشعة كثير أوقات نسوي تشخيص لفحوص لها علاقة بالقلب أو فحوص لها علاقة بالجملة العصبية لذلك هلا عدد من الأطباء الموجودين معنا يساعدونا في الموضوع هم أطباء قلب جمل عصبية في كذا واحد منهم وبالإضافة فيه عندنا أطباء للأشعة لذلك باستمرار نحاول كمان ما نكون محصورين في مكان واحد لذلك هو وجود مستشفى كبير مجاور لنا خلال كله خلال مائة متر من هون بيجي على المخاوف إنه طغيانهم بالحجم والقوة إنه ينهي وجودنا هنا لذلك باستمرار حاولنا يكون فيه عدد من العيادات عندنا موجود في أماكن ثانية في المدينة هذا الأمر الأول الأمر الثاني نحاول باستمرار نساعد الناس اللي ما عندهم وسيلة للتنقل بنؤمن وسيلة تنقل لهم عدد من السيارات وسائقين يجيبوهم من بيوتهم خاصة الناس الكبار بالسن الشيوخ والعجزة أو الناس اللي أحوالهم ضيقة نجيبهم من بيوتهم أو المؤسسات الصحية الثانية لذلك هذا ساعد كثير في خدمة هذا القسم المعين من المرضى وساعدنا كمان إنه يبقى إحنا ناجحين بالأمر عندنا أعداد كافية من المرضى لتقدم المؤسسة وازدهارها بالإضافة لهون إن المركز الأساسي الإداري في عندنا مؤسسة خلال ميل واحد من هون كعيادة وفيه واحدة ثانية خلال ثلاثين ميل في اتجاه في منطقة اسمها ستيرلينغ هايتس وفيه واحدة ثالثة ورابعة في منطقة ديربون هذه فيه منطقة فيها عدد كبير من الجالية العربية في ديربون ووحدة قريبة عند ترويت وواحدة ثانية أبعد مسافة قليلة من الأولى وكل واحد ة تقدم خدمات للناس باستمرار ونحاول جهدنا حتى نقدم الخدمات سبع أيام بالأسبوع يعني حتى أوقات أشتغل أنا سبع أيام في الأسبوع وكل يوم حتى الساعة عشرة أو 11، 12 بالليل يعني ساعات طويلة جدا لذلك أنا حاولت بسرعة شديدة خلال وجودي بالاختصاص أو بعيادتي إنه أوسع أو أكبر حجم العيادة حتى أستطيع إنه أحضر أو أجمع ما بين معرفتي اللي ممكن تكون محدودة بالمستقبل لمعرفتي الأشخاص الثانيين الاختصاصيين الثانيين اللي ممكن يساعدوني على نجاح المؤسسة في خدمة كل الناس بكل الأجهزة الموجودة بالأول ما كنت أحسب أتصور إنه أنا أحسن أشتري كل هذه الأجهزة أو المؤسسة تشتري كل هذه الأجهزة وبنفس الوقت تحسن للي توفر للناس للمرضى أو للأطباء اللي بيبعثوا لنا المرضى إنه كل هؤلاء الاختصاصيين اللي ما عادوا مختص واحد لذلك هو كان التحدي الكبير إنه يحسن الواحد يوظف عنده عادات كبيرة من الآخرين وهو شخص واحد وتغلبت يعني مع الأيام بأنه يكبر حجم الاختصاص أو العيادة أو البزنس أو الممارسة الطبية أو العيادة تبعي إنه صار فيها عدد كبير من المحاولة يعني شيء عشر الأطباء يشتغلوا سوى معي بالمؤسسة هون فيه عدد كبير من الاختصاصات بالوقت الحاضر عندنا أكبر مجال التقدم عندنا بالأشياء اللي غير مألوفة بالعيادات الشوارعية الصغيرة جدا إنه التوسع في اللي هم بيسموه بالعربي عندنا التصوير الطبقي أو التوسع كمان بالـ(MRI) بسوريا كانوا بيسموه المرنان المغناطيسي هؤلاء دول هلا الأجهزة الجديدة الهائلة هلا صار عندنا ثلاثة من الأجهزة هي موجودة عندنا بينما كثير من عيادات ثانية ما عندهم موجودة وبالإضافة هلا الأجهزة الموجودة عندنا من أحسن الموجود في العالم كله تقريبا الجهاز اللي عندنا بعثناه على (GA) حتى والـ(MR) الجديدة هي (Open MR) يعني حتى إنه نحسن نخدم العيادات الثلاثة بتاعتنا في جهاز متقدم جدا وبالإضافة للأطباء العاديين اللي عندنا هلا تعاقدنا مع بعض المستشفيات الجامعية في أستاذة بتدرس الأشعة النورورديولوجي العصبية الشعاعية بالجامعة وهي من الناس اللي بتفحص أطباء الأشعة اللي بدهم يختصوا في أميركا كلها صارت عندنا عقد معها إنه تعطينا نتائج الفحوص يعني تجاوز المألوف وحتى وهي بره الولاية لذلك نتراسل معها باستمرار نبعث لها الفحوص تقرأها يوميا وتبعث النتائج لنا بحيث مو بس حتى نتغلب على الناس اللي في مستوانا حتى على المستشفيات المجاورة بالإضافة إحنا بسبب العمل الشديد بعلاقتنا بالمرضى وعلاقتنا بالأطباء اللي بالطريقة الغير مألوفة كانت بالإضافة إلى أسعارنا اللي جدا معتدلة أو بإمكان العام والخاص يدفع بدون ما يتغلب فيها حسنا نجتاز هذه العقبات هذه وإنه يبقى البزنس تبعنا ماشي كويس.

[تعليق صوتي]

تحكمه طوال حياته تجربة أبيه الذي كان طفلا وحيدا فأن على نفسه أن يكون أسرة كالقبيلة فكان له أحد عشر طفلا أكبرهم يحيى الذي أنجب بدوره سبعة عيال ولم يكتف بذلك بل مارس مع أخوته وأخواته دور الأب بعد رحيل الأب فقام بعد أن استقرت أحواله في مهجره بجلب كل أخوته واثنتان من أخواته إلى أميركا الدكتور يحيى الذي يستبعد العودة لوطنه سوريا في الظروف الراهنة، كرس قدرا هائلا من وقته وجهده وعلاقاته الرفيعة في أميركا لخدمة العرب والمسلمين ولكن الخدمة الكبرى التي قدمها ويقدمها لصالح اللقاء بين حضارتين يفصل بينهما محيط شاسع هي أولاده التحية واجبة إذا لشيخ قبيلة الباشا في ميتشغن.

"
من الأفضل أن نشترك بالانتخابات الأميركية حتى نجعل السياسيين أصدقاء للجالية العربية خاصة أن بعض السياسيين يكرهون الأقليات خاصة إذا كانوا عربا أو مسلمين
"
يحيى باشا: بعد ما صارت نكبة فلسطين المنطقة كانت اللي ولدنا فيها منطقة جميلة فيها نهر فيها تلال وفيها بساتين منطقة جميلة وإحنا كنا ساكنين في حي هونيك في حارة هي فيها مجموعة من السكان مختلفة عن بعضها بس عايشين بسلام كان جنب البيت مباشرة فيه كنيسة فيها مدرسة أول المدارس اللي دخلت لها وأنا طفل كانت هي مدرسة سيرين أرثوذكس يعني وأمضيت فترة فيها وبعدين انتقلت للمدارس الإسلامية والمدارس العامة حتى خلصت الإعدادي والتجهيزي بحمى وانتقلت بعدين على الجامعة لجامعة الشام جامعة دمشق لكلية الطب بشكل عام كان أبي حريص جدا إنه نتعلم هو لأنه عاش وتربى وأبوه مات وعمره أربع سنين أمه ماتت عمره 13 سنة وهذه السنة اللي هو كان بلش فيها الشغل صار يساوي لأنه ما كان فيه أحوال مادية تساعده إنه يعيش ولا يروح على الجامعة ولا على المدارس بشكل كافي ذاك لطريق يشتغل بصناعة السكاكر ويبع من المصنوعات تبعيته للدكاكين وللمخازن والاستورات في المنطقة لذا كان هو حريص إنه ما نتعذب إحنا مثلما هو تعذب بالشغل وبالعمل ونروح نعيش حياة جميلة زي المتعلمين قبل ما أطلع من البلد أهلي سألوني إنه بيجوز أنت تروح على أميركا وتبقى فترة طويلة قلت لهم بيجوز قالوا لي بيجوز هونيك إذا لقيت واحدة تتزوجها وتبقى هناك قلت لهم بيجوز لكن نخطب لك قبل ما تطلع من البلد وخلال أسبوع أسبوعين أعطيتهم مواصفات اللي بذهني لزوجة تحسن تتحمل صعوبات الغربة وما تكون هي صعوباتي بالتأقلم هنا بالمجتمع الجديد وخلال أسبوع خطبت وكتبت الكتاب وتركت قلت لها وبعد ما أنا يستقر أمري بأكتب لكِ رسالة بأرجع بنلتقي بأميركا مرة ثانية بعد سنة أو سنة ونص الحقيقة أخبرته إنه أنا عايز آجي بعدما أمنت مكان للاختصاص بعد أكثر من سنة وأحسست بالاستقرار وصار عندي القدرة المادية خبرتهم حماتي أصرت إنه أرجع على سوريا أسوي عرس وأجيب العروس لذاك أنا امتثلت لحماي ما بتنزعل بقى سافرت على سوريا وصار العرس وجئنا رجعنا على أميركا سنة الـ1974 أول ولد جاءنا هو كان بنت الحقيقة اسمها بانا هي أول واحدة بنت وبعدين جاءنا صبيان بقى هي كل مرة تقول أنا بدي أخت وهي صغيرة كثير تقول أنا بدي أخت بقى ظلينا نحاول حتى جاءت بعدين واللي كانت بقى لذلك هنا الحقيقة خمس صبيان وبنتين وأنا كنت محظوظ إنه زوجتي بتحب الأولاد لذلك كلانا قررنا إنه هذا وأنا كنت أشتغل ساعات طويلة وكان بأعماق ذهني إنه مادام هي بتحب الأولاد بتنشغل فيهم بيخفف شعورها بالوحدانية لما أنا أشتغل ساعات طويلة لذلك يعني الموضوع على الرغم إنه هو كان عفوي بس كان مثل قرار جماعي بالعائلة إنه يكون فيه عائلة بس على الرغم من ذلك أنا بأشعر هلا ما أكون أعرف عن أميركا اللي مش بأعرفه هلا كنت أعرفه بهذا الوقت بيجوز كانت العائلة أصغر يعني الواحد أسهل له يدير عائلة أصغر بهذا البلد المعقد كثير ببلادنا كثير الأهل والجيران وأهل الحي والمدرسة كل اللي يساعدوك على تربية الطفل التربية بالأخلاق والقيم تبع البلد هون بده الواحد يكون حذر جدا إنه ابنه ما يتقمص شخصية أو يلبس لباس غير لباس الجالية تبعنا أو معتقداتنا أو أخلاقنا أو قيمنا وأنا كنت محظوظ كثير إنه زوجتي عندها نفس القواعد والقيم والأخلاق والخلفية اللي أنا بأرضى فيها وحطت كل جهدها لا اشتغلت ولا هذا إلا خوفي إنه أنا شغلي الشديد بيقطعني عن الأولاد والأولاد صغار كنا نحاول جهدنا نكون باستمرار بنهاية الأسبوع أو بالأمسيات نسبح سوى بالبحر هونيك أو كان فيه بالبيت فيه كول كنا نسبح فيها أو كنا نلعب تنس سوى مع بعضنا بعطلة نهاية الأسبوع بعدين لما الأولاد كبروا وصار الأمر أصعب بقى هلا كلهم بيروحوا يلعبوا مع رفقاتهم أو بعضهم صاروا خارج البلد خارج الولاية يعني ما عاد فيه هذه الفرص بالإضافة كنت كثير أنا أحب ألعب هذا الشطرنج بالإنجليزي يعني ولذلك أوقات الدراسة والقراءة وبعدين أوقات مراقبة العربية والساتلايت بيشوف الواحد شو صاير بالمنطقة اللي آجي هو فيها حاولت جهدي خلال وجودي هون إنه أشترك بالأمور السياسية في الانتخابات بأميركا نساعد الناس أو السياسيين ليكونوا أصدقاء للجالية لأنه بنعرف فيه بعض السياسيين بيكرهوا الأقليات وبيكرهوا الناس اللي خلفيتهم عربية أو مسلمة بالمنطقة بس فيه بعض السياسيين كانوا أصدقاء للجالية أو أصدقاء لأهل المنطقة العربية بقى كنا نروح نساعدهم بالانتخابات لذلك هون على مستوى الولاية كنت صديق أنا معي حاكم الولاية كان بزمانه إنغلر وبعده صار جينيفر غرايندهوم كلهم باستمرار بسبب عدد أشخاص الجالية وحجم الجالية صار يحاولوا يسوا صداقات مع الجالية لذلك حاكم الولاية الماضي عينني مرتين على يعني المسؤول يعني عدم التمييز العنصري أو الاضطهاد العنصري هذا قسم من أجهزة الحكم بالولاية حتى دعينا مرة لإفطار برمضان بعهد كلينتون وكانت اللي هي هلا سنتر كلينتون بنيويورك هي كانت لهون فيه عندي صورة لي ولأولادي وزوجتي معها هونيك بالبيت الأبيض بس رحنا كذا مرة على البيت الأبيض بعهد كلينتون قابلناه هو الرئيس كلينتون خلال محاولاته لإيجاد صلح ما بين عرفات والنظام الإسرائيلي ويعني كان فيه شعور باستمرار إنه إحنا جئنا من منطقة عريقة يعني مو جاي من منطقة ما عندها تاريخ ولا حضارة المنطقة العربية والشرق الأوسط مليء بالحضارات كان فيه قبل الإسلام فيه حضارات هي من مصر للبنان للآشورية والكلدانية وبعدين جاء الإسلام وكلها كانت دول بالتاريخ مشهورة بالمنطقة لذلك أنا عندي شعور إنه كوننا إحنا انتمينا لهذا الأصل ما هو نقطة ضعف على الرغم إنه أعداء الجالية العربية بيحاولوا يصورونا إنه إحنا ناس جايين من منطقة متخلفة لذلك لازم الواحد يكون عنده يكون عنده الشعور إن هو جاي من عراقية تاريخية وهو امتداد للناس وهو و أقل من الناس لذلك بنحاول جهدنا إنه نشتغل ونتعلم أكثر حتى نسبق الآخرين هون مو نكون خلفهن.