ضيف الحلقة

نائل طوقان - رجل أعمال فلسطيني

تاريخ الحلقة

14/05/2001

- شركته الكبرى في السويد وإدارتها
- علاقته بأسرته ووطنه

- اهتمامه بلعبة الأيس هوكي والرياضة

- علاقته بالجاليات العربية في السويد

- هوايته وما يفتخر به

نائل طوقان
نائل طوقان: جيت على استكهولم يوم 20/9 وكان يوم انتخابات، وكان يوم أحد وهو أول مرة انتخبوا فيها (أولف بالما) رئيس وزراء السويد عن طريق انتخابات، وبعدين يوم 21/9 يعني كان يوم الوصول إلى السويد بدأت أدرس اللغة.

المعلقة: ذكرياته عن خطواته الأولى في السويد تعود به إلى السبب الذي جاء من أجله إلى هنا وإلى الواقع المختلف الذي يعيشه اليوم فقد جاء بهدف إكمال دراسة الهندسة المعمارية، لكن حبه للغات والاحتكاك بالثقافات الأخرى ساعده في أن يبدأ العمل كمترجم بعد ستة أشهر فقط من قدومه، وليصبح فيما بعد مالكاً ومديراً لإحدى أكبر شركات الترجمة والإعلان في أوروبا.

شركته الكبرى في السويد وإدارتها

نائل طوقان: الشركة الحالية اللي أنا بأملكها هلا كانت من أكبر شركات الدعاية والإعلان في شمال أوروبا، بدينا كشركة ترجمة وإنتاج طباعي للغتين اللي هي العربية والفارسية، ومن اللغة السويدية أو الإنجليزية طورت أنا أعمال الشركة بحيث إنه إحنا دخلنا في مجال اللغات الحية الأخرى اللي هي من الصعب الحصول عليها في السويد، مثل الصيني، الياباني، الكوري وإلى آخره، الكردي والفارسي.

تصميم الدعايات والإعلانات بدينا فيه إحنا من البداية، لأنه إحنا لما تأسسنا كنا جزء من شركة دعاية كبيرة جداً، وأنا كنت مهتم جداً في حكاية التصميم وإلى آخره، فالزبون يعني اللي بدل ما إنه يروح على عدة مناطق عشان يحل مشكلته في إخراج كتالوج فبييجي على محل واحد فيه موجود الإمكانيات والموارد اللي بيطلبها، ابتداءً من فكرة الكتالوج أو فكرة المطبوع إلى إنه ينطبع، زبائننا هي أكبر شركات التصدير العالمية في السويد، شركة (إريكسون) مثلاً شركة A.B.B اللي هي بتعمل في مجال الطاقة، شركة I.O.D للسيارات، إحنا بنعمل كل الكتالوجات تباعينهم بالتعاون مع مكتبهم في ألمانيا، شركة (ألفا لافال)، (أطلس كوبك) وهادول شركات سويدية كبيرة، وبعدين إحنا بنشتغل مع أكبر.. مع السلطات الحكومية اللي هي مصلحة الهجرة، أنا كبير المترجمين العرب في مصلحة الهجرة من عشرين سنة وحتى الآن، مجلس التصدير السويدي أنا كمان كبير المترجمين العرب هناك، فمجلس المدارس اللي هم أنا عملت لهم قاموس باللغة العربية بيضمن 17 ألف كلمة، وهذا القاموس أنا اخترت له اسم عربي قديم وهو "التحفة الوردية في اللغة السويدية" واشتغلت عليه أنا 3 سنين، ما فيه ليلة إلا نمت وأنا حاضن القاموس.

المعلقة: لكي ينجح رجل الأعمال في إدارة شركته –على رأي نائل طوقان- عليه أن يدمج بين كفاءات عديدة فهو مترجم ومصمم و محاسب وإداري، ورجل قانون في آن واحد، وبالإضافة إلى ذلك فهو ممثل كوميدي، على استعداد لاقتماس مختلف الأدوار لتقديم المعلومات عن خدمات شركته ونشاطها بشكل يُلفت الأنظار.

نائل طوقان: هون بالسويد فيه عادة إنه الواحد يبعت كروت معايدة بمناسبة أعياد الميلاد، الشركات بتستثمر مبالغ ضخمة في إنها تبعث دعايات عن حالها، عن نشاطاتها إلى الشركات الأخرى، فأنا من البداية ركزت على الطابع العربي اللي موجود عندي على أساس إنه أربط بين الثقافة العربية، وأعياد الميلاد بطريقة ما، فيه عندهم (اللوسية) هون بالسويد، هي بتلبس زي (الدشداشة) العربية، فكان فيه عندي فكرة إن إحنا نربط إن أنا لابس دشداشة، واللوسية لابسة دشداشة، فالزبون يشوف من وراها إنه في علاقة بين الثقافتين، وعلى الصفحة الخلفية من الكارت كنا نكتب "كل عام وأنتم بخير" بكذا لغة علشان نوريهم إن إحنا نقدر نطبع بها اللغات هاي ونترجم بها اللغات هاي، وبعدين كمان لما فتحنا مكتب في موسكو، فأنا ارتديت لبس زي واحد روسي، وبعدين لما فتحنا شغلنا مع الصين فاستخدمت أشياء صينية على أساس أنه يشوفوا احنا فيه إلنا علاقة مع الصين.

نائل طوقان

علاقته بأسرته ووطنه

بنتي وابني بيشتغلوا عندي هون بالمكتب، وهو طبعاً انطلاقاً من إنه الترابط العائلي اللي موجود عندنا، أنا فهمتهم إن هاي شركتكم، وهاي الشركة راح تكون إلكم عما قريب، فانطلاقاً من تصرفاتكم داخل الشركة مع الموظفين الآخرين، الشركة هاي راح تتطور بفضل مواردكم وأيش اسمه، ما بيصير مناقشات عائلية بيناتنا هون بالشركة، هم بيشتغلوا كموظفين، بياخدوا معاشاتهم مثلهم مثل الموظفين الآخرين ما فيه تمييز على الموظفين التانيين اللي موجودين بالشركة بينهم وبين أولادي، فهذا الشيء طبعاً بيخليهم يشعروا بالأمان إن هم بيشتغلوا من أجل مستقبلهم.

أخوي طوقان بيشتغل في دبي في مجال الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، هو خلفيته من الكويت كان بيشتغل مع الـ I.B.M، وهو من أول العرب اللي دخلوا في مجال الكمبيوتر، يعني بالستينات بدأ يشتغل في الـ N.C.R، وبالـ I.B.M الآن هو موجود في السويد عندي، فيه عندي مشروع على الإنترنت مشروع ضخم جداً راح نبدأ فيه وهو مشروع من أجل الاندماج العرقي للمهاجرين في السويد.

علاقتي مع طوقان أخوي مش بس علاقة أخ، كمان هو أستاذي يعني علمني أشياء كتيرة في مجال الكمبيوتر، وهو وراء التقدم اللي صار إنه أنا دايماً في المقدمة قبل المترجمين التانيين يعني اللي هم بيشتغلوا باللغة العربية بالسويد، فكان دايماً عندي حلول تكنولوجية وفنية تفوقهم.

المعلقة: عائلة نائل طوقان جاءت من نابلس وانتقلت إلى الكويت، حيث أنهى دراسته الثانوية ثم غادر إلى بيروت فالسويد، هويته الفلسطينية اليوم تشغل حيزاً كبيراً في نشاطه الاجتماعي، فهو يترأس الرابطة الفلسطينية في استكهولم، فقد قام حديثاً باصطحاب وفد من البرلمان السويدي في رحلة استهدفت تعريف الحكومة السويدية بوضع اللاجئين الفلسطينيين.

نائل طوقان: سافرت أنا مع الوفد البرلماني هذا في شهر 2، ورحنا أول شيء على لبنان، زرنا مخيم البرج الشمالي في الجنوب، وزرنا مخيم شاتيلا، وبعدين هاي كانت صدمة كبيرة يعني بالنسبة لأعضاء الوفد البرلماني، صحَّتهم على واقع ما كانوا يحلموا فيه إنه كيف ناس بيكونوا عايشين في ها الظروف هاي لمدة 50 سنة بدون ما العالم يتحركوا لمساعدتهم، بعديها مباشرة بدأ أعضاء الأحزاب ها دول يقدموا في البرلمان السويدي اقتراحات لوزيرة الخارجية السويدية، إنه يجب أن نتحرك من أجل مساعدة الفلسطينيين مش بس في موضوع حق العودة، اللي هي إسرائيل بتحاول تقول لأ، أبداً هاي مش وارد، وإنما أيضاً في موضوع حق الفلسطينيين في الحصول على دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

اهتمامه بلعبة الأيس هوكي والرياضة

المعلقة: في قاعة (جلوبان) الشهيرة حيث تقام أهم مباريات لعبة (الأيس هوكي) يتجول نائل طوقان كما لو كان في بيته، هنا يعرفه الجميع، ليس فقط كأحد المهتمين برياضة (الأيس هوكي) والمشجعين المخلصين لفريق (يورجودن) بل كأول رئيس لفريق أيس هوكي في تاريخ السويد، يعود أصله إلى دولة من خارج دول الشمال.

نائل طوقان: لعبة الأيس هوكي أنا سنة 85 بديت أشتغل فيها بصورة فعالة واتنقلت بين مختلف النوادي، وكنت عضو مجلس إدارة نادي (يورجودن) اللي هو أكبر فريق في السويد، وأهم فريق، وهو اللي حاز على بطولة السويد سنتين متتاليتين السنة اللي فاتت، والسنة الماضية، بعدين هم كسبوا بطولة السويد 17 سنة، فيه أفكار جديدة كانت عندي وهم السويديين حبوا ها الشيء هذا لأنه -بتعرفي أنت –إذا الواحد بيتشغل في مجال معين بيرتبط بأفكار معينة، وما يلاقيش أفكار جديدة، فلما أنا جيت لقيوا إن فيه عندي أفكار جديدة حبوها كتير، وإنه هذا الإشي بيختلف عن النطاق العام اللي كانوا هم ماشيين فيه.

نشاطات رياضة الفتيات هون في السويد ضعيفة جداً كانت من عشر سنين، فأنا من أول الناس اللي حبيت إنه نكون فرق للبنات في الأيس هوكي، وفي كرة القدم، على أساس إنه البنات كمان يمارسوا ها الرياضات هاي، اللي هي كانت البنات –مثلاً- ركوب الخيل أو إنه يروحوا يرقصوا باليه وإلى آخره، فهاي الرياضات اللي هي شوية بدها عنف.

فيه بنات يحبوا يمارسوها كمان، فرحت على اتحادات نسائية، رحت على مؤسسات تديرها نساء يعني فيه مثلاً شركات كبيرة سويدية رئيستها.. رئيسها امرأة يعني فكنت أروح عندها وأقول لها إحنا عمالنا بنحاول نشجع البنات، فكنت أحكي معاهم بطريقة مختلفة عن اللي كانوا يحكوا معاهم السويديين فهاي الأفكار شجعت يعني الهيئات الإدارية اللي أنا كنت اشتغل فيهم إنه يعطوني مسؤوليات أكبر وأكبر.

زوجتي قابلتها وهي كانت بطلة السويد في الوثب العالي وعندها رقم قياسي في السويد. وهي بما إنها رياضية وأنا رياضي فعندنا يعني اهتمام شوا اسمه هدا، هو طبعاً شجعت الأطفال إنه يمارسوا الرياضة، وكانت من خلفيتها، لأنه هي تربت بالسويد وبتعرف منطلق، يعني كيف الواحد لما يمارس الرياضة شو الأشياء المطلوبة من أولياء الأمور، فكانت كمان توجهني أنا، وكنت أتناقش معها حول الأفكار مثلاً في النوادي اللي أنا كنت أمارس نشاطاتي فيها. أنا ركزت كتير على إنه أولادي الاتنين يعني يلعبوا آيس هوكي وكرة قدم هون بالسويد ومن خلال وجودي مع ابني، لأنه لعبة

الآيس هوكي لما يكن الواحد صغير لازم أبوه أو أمه يكونوا معه دائماً ويواصلوا، فيه ارتباط اجتماعي، فبيكون ارتباط اجتماعي بين الأب والطفل، أو الأم والطفل، زائد إنه الطفل لازم يعرف يتعامل مع زملاء الفريق، وبعدين هو فريق السويد يعني كان.. فطبعاً هاي بتزيد من الاندماج العرقي، ابني الوسطاني يوسف بدأ يلعب الآيس هوكي وهو حارس مرمى، واستمر يعني ولازال مستمر على ممارسة هاي اللعبة، وبيلعب بالدرجة التانية هو في استكهولم، والدرجة التانية هي يعني مرتبة رفيعة جداً لأنه مفيش إلا قدَّامها يعني خطوة واحدة قبل ما يوصل للدور الممتاز، ويمكن يكون أول حارس مرمى فلسطيني في الـ M.H.L، يعني.

نائل طوقان

علاقته بالجاليات العربية في السويد

هاي المنطقة اسمها (فتيا) Fittja، المنطقة انبنت بالسبعينات وزي ما بتشوفي كانوا عمارات عالية يعني، وهاي المنطقة فيها عدد كبير من المهاجرين، السويديين أقلية هون، هي عبارة عن أربع مناطق اللي هي (أل.بي) (فتيا) (هلومبا)، (أونشبوري)، هادول متصلين ببعض، وهي واقعة يعني جنوب استكهولم، زي ما قلت لك السويديين أقلية فيها، ولكن التركيز الأجنبي هون شديد جداً فيه أشخاص من 119 دولة مختلفة في هاي المنطقة، وفيها تعليم بعدة لغات، فأنا بآجي كتير على هاي المنطقة لأنه أولاً فيه لي زباين هون، يعني في أشخاص يحبوا إنه أساعدهم في ترجمة مستندات.. أوراق، بيحبوا يعرفوا بعض الأشياء عن القوانين السويدية، قوانين اللجوء وإلى آخره، فبآجي على ها المنطقة، وبعدين فيه لي أصدقائي كثير هون.

وأنا بأتسوق يعني أكل عربي ومنتجات غذائية عربية في.. في هذه المنطقة فبأحاول إنه أحدد مواعيدي معاهم في خلال ها الوقت هذا اللي أنا موجود فيه في المركز التجاري هنا، لما جيت على السويد ما كان فيه مواد غذائية عربية أبداً، كل المواد الغذائية العربية اللي كانت تجينا كانت تيجي من.. عن طريق أقاربنا، في نهاية السبعينات، بداية الثمانينات لمّا زاد عدد أفراد الجالية العربية وبدأت تتزايد باستمرار صار فيه حاجة لاستيراد هاي المواد الغذائية، الجالية العربية اللي إجت على هون كانت ذكية جداً فحاولوا إنه يفتحوا المحلات التجارية هاي في.. على مقربة من تركزات أو تجمعات الجالية العربية على مقربة من المهاجرين.

فيه عائلة سريانية تملك مطعم في المنطقة اللي أنا بأروح عليها هاي منطقة (فتيا) هاي العائلة اتصلوا في قبل خمس سنين وطلبوا إني أترجم لهم شهادات فيد نفوس لأولادهم لأجل تأجيل الخدمة العسكرية في سوريا، هُم عائلة من القامشلي، فاتصلوا فيَّ وفعلاً أنا ساعدتهم وترجمت لهم الأوراق وصدقت لهم إياه بوزارة الخارجية ومن السفارة السورية في بون وبعدين بعتوها وانتهى الموضوع، مرة من المرَّات وأنا بأزور المركز شفت إن هم فتحوا المطعم هذا وإن هُم موجودين هنا فبديت أتردد عليهم، مع الأسف إن هم صاروا يعملوا أشياء أكل عربي، بالأول كان فيه كافيتريا كانت تعمل القهوة بس وكعك وإلى آخره، فهادول بيعملوا مناقيش، بيعملوا سمبوسا، بيعملوا فول وإلى آخره، وأنا بأحب إنه أكون بهديك المنطقة لكي أشعر، أو أشم رائحة الشرق الأوسط.

في مجال عملي كترجمان محلَّف، كمترجم (..) محلَّف بأشتغل يعني على صعيدين، أولاً: بأشتغل مع السلطات السويدية والمؤسسات السويدية لتقديم المعلومات باللغة العربية إلى المهاجرين العرب، وترجمة المستندات والرسائل اللي بترسلها السلطات إلى المهاجرين العرب باللغة العربية.

الجزء الثاني هو: إنه المهاجرين العرب بيكتبوا باللغة العربية إلى السلطات السويدية بيحاولوا إنه يعرفوا عنهم، يعرفوا عن مشاكلهم، أو يتظلموا في مجال معين، فأنا بأساعدهم إنه أصيغ لهم الرسائل هاي باللغة السويدية، المشكلة الحقيقية هي إنه المهاجرين العرب -والمهاجرين عموماً- يعني يجهلون خلفيات القوانين السويدية، لمَّا يجوا على هاي البلد بيحاسبوا إنه ممكن الواحد يعني إنه يكون إله واسطة مثلاً، إنه أنا بأشتغل في مصلحة الهجرة، بأعرف موظفين سويديين كتير بيشتغلوا في مصلحة الهجرة أو في المحكمة أو إلى آخره، يعني أنا ممكن أتوسط لهم، أو إنه أعرف حدا ممكن يتوسط لهم، هذا القضية مش موجودة هون بالسويد، إذا وزير ارتكب غلطة هون، إذا رئيس البوليس ساق سيارته بسرعة بيغرموه مثله مثل أي مواطن تاني.

في الرابطة الفلسطينية يعني هلا اللي هي تأسست السنة اللي فاتت من ضمن النشاطات اللي إحنا بنركز عليها هي تعليم الجالية الفلسطينية بالنسبة للقوانين والتشريعات السويدية، وبالنسبة للمجتمع السويدي.

الجاليات العربية الأولى إجت على السويد في نهاية الستينات بداية السبعينات وكانت عبارة عن هجرة أيادي عاملة، يعني السويد كانت مفتوحة كسوق عمل للهجرة فإجت جاليات، كان معظمهم يعني فلسطينيين وأردنيين وبعض السوريين اللي إجوا على هون، وفي كمان جزائريين ومغاربة إجوا في نهاية الستينات وبداية السبعينات، بعدين لما سوق العمل في السويد في حدود الـ 78 سَكَّر تقريباً أمام هجرة الأيادي العاملة، انفتح مجال لطلب اللجوء في السويد، فطبعاً تحولت الهجرة من هجرة أيادي عاملة إلى هجرة لاجئين. الهجرة العربية خلال السنوات العشرة الفائتة تميزت بإنه دخل مثقفين عرب كتير إلى المجتمع السويدي منهم صحفيين وأدباء وشعراء وأيضاً مهندسين و إلى آخره، فها دولي تأقلموا بسرعة في المجتمع السويدي، اتعلموا اللغة بسرعة وبدأو يمارسون نشاطاتهم في مختلف قطاعات المجتمع السويدي، وبعدين فيه عندنا الجيل العربي الثاني اللي هو يعني أهاليهم إجوا بالستينات والسبعينات، هلا بدوا يدخلوا إلى المؤسسات الاجتماعية المختلفة في البنوك، في البريد، في الإدارات الحكومية والبلدية، نجد عدد كبير من العرب اللي بيشتغلوا في هاي المناطق –مرحباً- ففي هذه المجالات، فطبعاً هذا إشيء مسعد جداً إنه الواحد يشوف أبناء بلده عمالهم بيتقدموا في مراكز مختلفة في المجتمع السويدي وبيحققوا نجاح يعني في مجال عملهم.

هوايته وما يفتخر به

المعلقة: في نهاية المطاف هناك إنجاز أخير يفتخر به نائل طوقان ويصار حنا به حال عودته إلى المنزل، وهو الرقم القياس الذي حققه في استمرارية ونجاح زواج عربي من سويدية، هذا وهواية قديمة أخرى تساعد رجل الأعمال على أخذ استراحة من مشاغل اليوم.

نائل طوقان: من أنا صغير كنت دائماً مهتم بالطبخ، كنت دايماً آجي عند والدتي في المطبخ، وأشوف شو عمالها بتعمل، أسألها كيف الواحد بيحضر الرز، كيف الواحد بيطبخ اللحمة، كيف الواحد بيعمل مكمورة البطاطا، أخوي وأختي الكبار كنت بأحاول أتقرب لهم، هم كانوا قراب على بعض، وأنا كنت طبعاً الصغير ما يدخلونيش في بعض الأشياء اللي هُمَّ كانوا يحكوا عليها، فكنت دايماً أحب أسهر على أساس إنه أعمل لهم أشي إنه أقعد معاهم، بيخلوني أقعد معاهم، فكنت أسألهم مثلاً جوعانين؟ يقولوا: آه جوعانين، أروح على التلاجة أشوف شو فيه أشياء، أبوي وأمي يكونوا نايمين فأروح أدخل على التلاجة أطلع بعض الأشياء أعمل لهم سندوتشات، أعمل لهم بعض الصحون إذا فيه شوية حمص باقي من شو اسمه هذا أعمل لهم صحن جديد، وكنت أتفنن في شو اسمه. بس علشان يخلوني أدخل معاهم، في أني أدخل معاهم في المناقشة أو الأشياء اللي كانوا يحكوا عليها.

من ضمن الأشياء اللي بيحبوها ولادي إنه أنا شاطر في تحضير الأكل، من وهم صغار علمتهم على أساس أنه يحبوا الأكل العربي وأنا كنت دايماً أحضر لهم الأكل العربي، وهم صغار كنت.. كنت أعمل مثلاً (منسف) أقعدهم التلاتة على الطاولة وآخذ بأيدي أحط لهم كل واحد في.. في تُمُّه (فمه).

أنا لم أنس في وقت من الأوقات إنه أنا فلسطين، ورغم، ولو حتى لو عشت هون 100 سنة يعني، ولكني أنا مندمج في المجتمع السويدي. نجحت في إني أدخل في المجتمع السويدي وأتعرف عليه من ضمن مجال الترجمة، فيه بعض الرموز، في أي مجتمع لا يمكن إنك تعرفيها إلا عن طريق اللغة، إذا عرفتي هاي الرموز وفكتيها بطريقة صحيحة واتصرفتي انطلاقاً منها في مجال يعني فيه إمكانية كبيرة إنه الواحد ينجح في المجتمع.