ضيفة الحلقة:

ريما النشاشيبي: نائبة للحزب الديمقراطي الأميركي

تاريخ الحلقة:

24/10/2003

- ذكريات ريما النشاشيبي في فلسطين
- دخولها النشاط السياسي بالولايات المتحدة الأميركية

- تنامي الوجود العربي بأميركا

- معنى الهجرة عند ريما النشاشيبي

ريما النشاشيبي: كفلسطينية انولدت بالقدس وهلا عايشة بالغربة بأميركا، ليش أنا بأقدرش أروح على القدس لما بدي؟ ليش بأقدرش أعامل بالمطار باحترام؟ ليش بأقدرش أشوف إنه أهل بلدي مبسوطين مرتاحين، بيقدروا يتنقلوا من محل لمحل؟ يعني الواقع مؤلم.. كثير مؤلم، فيش شغل، فيش تعليم، فيش حرية، فيش احترام، فيش وطن بيتي، فالواجب علينا ككل فلسطيني وكل عربي بالمعنى خصوصاً بالولايات الأميركية فيه عندنا حوالي 8 ملايين مسلم وعربي لازم نعمل كلنا كإيد واحدة من شان نقدر نرجع هذا الوطن ونحول الحلم إلى واقع، وهذا بيصير بتسجيلنا الانتخابات بأنك تنتخب الممثلين اللي بيكونوا بمجلس الشيوخ اللي ممكن يوصلوك لهذا الهدف تبعك، يعني مين قالها إنه بعد كل ها السنين من سنة الـ48 وقبل لهلا إنه بأقدرش أرجع أنا على القدس لما بدي، وأتجول ببلدي زي ما بدي، وأروح وين ما بدي بفلسطين من حيفا، ليافا، لبيت لحم، للقدس، لجنين، لنابلس، مين قالها هاي؟ هذه ما.. ما بتصير، يعني لازم كلنا نشتغل إيد واحدة من شان نحول هذا من حلم إلى حقيقة، من ألم إلى فرح.

المعلق: تتوزع كبرى تجمعات الجالية العربية بأميركا على خمس ولايات هي ميتشيجن، ونيوجيرسي، وأوهايو، وفلوريدا، وكاليفورنيا، ويبلغ تعدادها قرابة ثلاثة ملايين نسمة، ومع أن هذا الرقم قد لا يبدو غير ذا وزن إذا ما عرفنا بأن تعداد شعب أميركا يقارب المائتين وثمانين مليون تقريباً، ومع ازدياد النشاط العام للجالية العربية تنبهت إدارة الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى أهمية الصوت العربي في لعبة انتخابات السياسة الأميركية لما لقيمة الصوت الواحد من أهمية قد تقلب الموازين.

وإلى الجنوب من كاليفورنيا كنا على موعد مع السيدة ريما النشاشيبي، أميركية من أصل فلسطيني، اختارت السياسة طريقاً لها.

ذكريات ريما النشاشيبي في فلسطين

ريما النشاشيبي: انولدت أنا بالقدس، كل إخوتي يعني عصام وطريف كمان انولدوا بالقدس، روحت أنا على مدرسة (شميت)، ومن هناك من بعدها روحت على.. على ضاحية البريد في.. كلية الأمة، وأخويا عصام راح على مدرسة (الفرير)، وبعدين هو كمان لحقني على كلية الأمة، وأخوي طريف كمان راح على كلية الأمة. الذكريات بالقدس كثير حلوة، البيت طبعاً يعني كان بشطاط، كان فيه بيَّارة حواليه، فيه المرجيحة، كان فيه (غزلان)، كل القرايب كانوا هناك، يعني كان الواحد ينبسط بس يلعب بالحارة مثلاً، يلعب مع ولاد الجيران، كنا نروح كان أخوي عصام يأخذني دايماً بالـBus على المدرسة ويدير باله عليَّ، نوصل فهو كان المسؤول عنا كلنا، بعدين كنا نروح على من أحلى الذكريات لما يقول واحد على البلد القديمة، وكنا نأكل طبق زلاتينو، أو تروح تأخذ الفلافل من قدام بيته لأبو العبد، كان يحط تبع صحن فلافل، مقلة فلافل قدام البيت تبعه، وتروح أنت تشتري منه الفلافل، بس بيخلص يبذبهم.. يذب أغراضه وبيدخل عنده على البيت، وبعدين تروح على.. عند أبو شكري تأخذ.. تأكل الحمص والفول اللي هو أول طلعة حارة النصارى، يعني هذه الذكريات ما بتتعوض، بعدين كنا نروح على دار عمتي عند الطور وعلى دار خال أمي برضو بالطور اللي جنب مستشفى المقاصد، كانت كثير ذكريات حلوة بيقعد الواحد تحت شجرة الزيتون بتقعد بتتحدث بتحكي عن ذكرياتك، بتلعب مع الولاد، يعني كتير الذكريات حلوة، ذكرياتنا بالقدس، وكنا نروح دائماً على النطرون، كل العيلة تجمع مع سوا ونروح نعمل شطحة بالنطرون ونعمل (..) كتير حلو، كثير حلو، بس أهم شيء عندي إنه كان دائماً بابا وماما يشجعونا دائماً إنه المدرسة أهم شيء، التعليم أهم شيء، احترام الجميع أهم شيء، الشغل لفلسطين كثير مهم، ليرجع.. ليرجِّع الوطن الواحد بقية الوطن، يعني لما تكون أنت عايش بنص القدس، يعني إحساس كثير غريب إنك عايش بنص القدس ومش كل القدس تقدر تمشي فيها بهاداك الوقت، فيعني كثير كانت الذكريات بتثريك، إنه مبسوط الواحد إنه عايش بالقدس، بس إنه ما.. ما بتقدر تروح على كل القدس وما بتقدر تزورها، إذا بدي أروح على يافا وحيفا كان بدهم يخدونا يحكوا لنا، إنه كيف بيحبوا كانوا ياخدونا على يافا وحيفا ويفرجونا الميناء ويفرجونا المحلات الثانية اللي ما عمرنا ما شفناها، ما بنقدرش نروح، يعني كيف بيصير هذا، إنه أنت ما بتقدرش تروح على كل بلدك، ما فيه حرية تجوال على كل بلدك يعني كان الواحد صحيح إله حرية بس حرية محدودة بمنطقة معينة، فكنا نلعب كثير وإحنا صغار دائماً على البسكلتات إحنا والولاد، وكنا نلعب Football كمان، الكل يجتمع كل ولاد الحارة ونلعب Football، بعدين كنا دايماً نروح ياخدنا الوالد على البلد القديمة، ونمشي بطريق الآلام ودايماً يعرفنا على تاريخنا، على حضارتنا، على تراثنا، ومن وإحنا صغار كان بيربي هذا حب البلد، حب الوطن، حب التراث، إنه الواحد دايماً لازم يكون فخور، من وين أنت جيت؟ ووين أنت رايح؟ يعني هذا كثير أهم شيء.

المعلق: ولدت السيدة ريما النشاشيبي بمدينة القدس، في عائلة ميسورة الحال، عرفت باشتغالها بالسياسة، وفي القدس أتمت دراستها الابتدائية، وفي الكويت استكملت المرحلة الثانوية، ثم سافرت إلى لبنان لتلتحق بالجامعة الأميركية ببيروت، ومنها نالت البكالوريوس ثم الماجستير في علوم الاقتصاد، هاجرت إلى الولايات المتحدة لتبدأ من هناك مشوارها في العمل السياسي عام 85 بعد انضمامها للحزب الديمقراطي، ونزلت الانتخابات المحلية مندوبة عن (Assembly District)، وشاركت وبدور نشيط في العديد من الحملات الانتخابية عبر جمع التبرعات لمرشحي الحزب الديمقراطي، لتولي منصب رئاسة الولايات المتحدة، وتشغل السيدة ريما النشاشيبي منصب نائب رئيس الحزب الديمقراطي في منطقة أورانج كاونتي منذ العام 98 إلى حد الآن.

دخولها النشاط السياسي بالولايات المتحدة الأميركية

ريما النشاشيبي: لما كنا بالكويت صارت حرب الـ 67 ومن بعدها ما قدرناش نرجع على القدس.. بيتنا بالقدس وكل أغراضنا بالقدس، ما قدرش الواحد يرجع، فكان هذا الحافز الرئيسي إلي للدخول بالنشاط السياسي، من بعد ما خلصت الثانوية بالكويت رحنا على الجامعة الأميركية.. والكل بيعرف إن الجامعة الأميركية كل نشاطاتها السياسية والمظاهرات واللي هي كانت تطلع من الجامعة الأميركية ببيروت، فهذا كان الحافز الرئيسي لإلي، فكان وقتها هو اللي وجهني لكل خط سياسي أو نشاط سياسي اتخذته من الجامعة الأميركية للوصول إلى الولايات المتحدة، الدخول بالسياسة للنزول للانتخابات هون في أميركا لتشجيع الناس على الانتخاب، أولاً لازم تسجل من شان تدخل بأميركا هذا بالدستور الأميركي، هذا حق أي مواطن في أميركا، فكل هذا كان الهدف الرئيسي إنه نوصل للرجوع إلى فلسطين وإعادة الوطن كفلسطين و Get rid of the occupation الاحتلال الإسرائيلي للوطن، فكنا نروح نساعد كثير بمثلاً مخيم تل الزعتر، كنا نروح نعلم بالليل Math و English إنجليزي وحساب للأطفال بمخيم تل الزعتر، حرام يعني محوه عن آخره المخيم، رحت بعد ما محوه، يعني حرقة بقلبه.. حرقة بقلبه للواحد إنه بتتخيل كيف كان هون فيه البيوت وبيمشي فيها ناس وولاد عم بيعلبوا، وبعدين هلا كلها أحجار ومش مبين منها إشي، بعدين كنا نروح على جنوب لبنان ونساعد نبني ملاجئ، نساعد الأهل بالقرى هناك، كنا نعمل مدرسة للأطفال اللي كانوا بيبيعوا التشيكليتس بالشارع جنب الجامعة الأميركية، فكنا نعمل لهم مدرسة بمكتب قبال الجامعة ونروح نعلمهم كمان ييجوا، ما كانوش يقولوا لأ، أهلهم كمان فيه منهم، وكنا نشتري منهم التشيكليتس علشان أهلهم يعرفوا إنهم باعوا بس يجوا عندنا ويتعلموا وصفوف يتعلموا الإنجليزي، يتعلموا حساب، كانوا كله تبرع من التلاميذ الموجودين هناك بس هي المشي بالسياسة بدأ بأتصور من الطفولة، لأنه السياسة بالدم بالعيلة.

المعلق: خلال ثمانية عشر عاماً من دخولها المعترك السياسي حاولت السيدة ريما النشاشيبي خلال محطاتها أن تترك بصمة تأثير يشار إليها كناشطة سياسية فاعلة، وقد استطاعت تحقيق بعض الإنجازات الفعلية على المستوى الشخصي، فهي رئيسة للنادي الديمقراطي العربي في مقاطعة كاليفورنيا وهي عضو في العديد من المحافل والواجهات السياسية للحزب الديمقراطي في المقاطعة وقد انتخبت عضواً لمجلس إدارة الاتحاد النسائي لآسيا والشرق الأوسط واختارتها الإدارة الأميركية في العام 2000 لرئاسة ورشة عمل لدعم النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية، وقد فازت بجائزة الدكتور (كونسيللو نيتو) عن نشاطها السياسي الداعم لحقوق المرأة في العام 2003.

ريما النشاشيبي: بدأ العمل السياسي هون بأميركا بالنسبة إلي، لأنه الواحد بيسجل الانتخابات، فسجلت ها الانتخابات لما صرت مواطنة أميركية، وكان هذا حوالي سنة الـ 1985، وسجلت كان Democrat من وقت ما سجلت أول مرة سجلت Democrat، لأنه بأحس إنه الـ objectives و values تبعون الحزب الديمقراطي أقرب لإلي كـ objectives تبعوني وللأمثلة وللحياة العملية، بعدين نزلت لمندوبة عن الـ Assembly District كانت 58 وقت ما نزل (.... جاكسون) للرئاسة في الولايات المتحدة، وكان هذا من تشجيع من الدكتور (جون زغبي) اللي هو رئيس الـ Arab - American institute بواشنطن D.C هو يشرح لنا بالضبط كيف لازم ننزل كمندوبين من الـ Congressional District اللي إحنا فيها، فنزلنا على الانتخابات عملنا.. المنشورة عن نفسنا كان فيه اثنين عرب نازلين لأول مرة و نبيل دجاني وأنا وفيه كمان واحد كان مسلم من الهند، ورحنا على الانتخابات على الـ (Congressional District) وانتخبنا طلعت أنا أول واحدة على السيدات لأنه بينزل ست سيدات وست رجال، فطلعت أنا الأولى على السيدات وطلع نبيل دجاني الثالث على الرجال وطلع المسلم من الهند الأول على الرجال، وكانت هذه أول محاولة إلنا للنزول لأي نوع من الانتخابات أو ترشيح أنفسنا للانتخابات بالولايات المتحدة من هذاك المنصب نزلت على الانتخابات مرة ثانية كمسؤولة عن المقاطعة بأورانج كاونتي فانتخبت Vice - chair أو نائبة رئيس للـDemocratic party للأورانج كاونتي ولا أزال نائبة الرئيس بمقاطعة أورانج كاونتي للـ Californian Democratic party من سنة 1998 قررنا بعد الاستشارة من ناس بالـ Californian Democratic party الـ Advisors بالجالية العربية إنه أنزل عن الانتخابات مندوبة عن الولاية، Assembly person بالـ ....Assembly District وكانت حملة انتخابية كثير نشيطة، عملنا عدة أنشطة منها اللي بنقول عنه هون Phone banking إنه بنأخذ ليستة بالناس اللي بينتخبوا طول الوقت، وبنروح على فيه واحد صاحبنا كان عنده (.....office to provide the space) وروحنا هناك مع Volunteers مع كل المتطوعين وحكينا تلفنا للناخبين وذكرناهم عن الانتخابات ذكروهم عن المرشحة ريما النشاشيبي اللي نازلة على الانتخابات عن Assembly District وعملناها على عدة مرات ليوم الانتخابات نفسه، بنفس الوقت وأنا نازلة من الانتخابات Assembly District روحنا من بيت إلى بيت من شان المهم إنه الواحد يقابل كل الناخبين الموجودين عنده بالمنطقة، عملنا كمان Signs علقوهم على كل المنطقة الـ Assembly District اللي أنا نازلة فيها وعملنا buttons وعملنا pampers Stickers حطوهم أو وزعناهم للناخبين حطوهم، وجبت 41% من الأصوات مع إني كنت ديمقراطية بالـ Assembly District أكثريتها جمهوريين، كنت إمرأة عربية مسلمة ديمقراطية بمنطقة أكثريتها زي ما قلت جمهوريين، بس كأول محاولة كانت كثير كثير مشجعة وإن شاء الله بنرجع، عم بيحكوا معي هاي الأيام من شان أنزل مرة ثانية على الانتخابات إن شاء الله كعضو لمجلس الشيوخ في الولايات المتحدة، بس قاعدين هلا عم نفكر بموضوع بنشوف أنهو أحسن إشي، إشيء ممكن يتحقق.

تنامي الوجود العربي بأميركا

المعلق: خلال العقدين الماضيين شهد الوجود العربي بأميركا تطوراً مكنه من القيام مع بعض مجموعات من الجاليات التي لها حقوق أكثر استقراراً في الولايات المتحدة، وأصبحوا من خلال هذه الاستراتيجية قادرين على تنظيم أدق وأكبر مما كان عليه قبل عشرين عاماً من ناحية النفوذ السياسي الذي تنبه إليه صناع القرار في الإدارات الأميركية المتعاقبة، ولا سيما في الانتخابات المحلية والعامة، وبدور للضغط على الإدارات الرئاسية لتغيير بعض السياسيات الخارجية الخاصة بالمنطقة العربية، وقد لعبت السيدة ريما النشاشيبي دوراً مميزاً في إدارة الحملة الانتخابية في مقاطعة كاليفورنيا لصالح فوز الرئيس (بيل كلينتون) وفي تنافس المرشح الديمقراطي (آل جور)، الذي كاد أن يصل لكرسي رئاسة الولايات المتحدة.

ريما النشاشيبي: تجربتنا الخاصة هون بالولايات المتحدة إنه لازم يكون الفرد العربي المسلم الفلسطيني نشيط على النطاق السياسي، ليش، لأن كل القرارات اللي بتطلع من مجلس النواب أو مجلس الشيوخ هي اللي بتؤثر على اللي عم بيصير بالحالة بالعالم العربي عامة وفلسطين خاصة، ففيه هلا حوار مفتوح عامله الكونجرس الفلسطيني الأميركي للتحدث على كيفية تفعيل الجالية العربية والفلسطينية، للتأثير على صُنَّاع القرار في الولايات المتحدة، لأنه اللي بنعرفه إن صناع القرار اللي هم أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة، فلازم الواحد يكون فعال بالنطاق .. بالمجال السياسي، وهذا هو عنوان الكتاب اللي عمله (بول).. كونجرسمان.. (بول فيندلي) اللي عنوانه "no more Silent"، الجالية أبداً ما لازم تكون ساكتة على اللي عم بيصير، لازم يسجلوا انتخابات، لازم ينتخبوا، ولازم يكونوا فعالين بالحملات الانتخابية لأعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، وإحنا زي ما بنعرف من تجربتنا الخاصة إنه قالوا لنا أعضاء مجلس النواب، إنه الشيء (most of them) أهم شيء عندهم إنه (to get reelected)، إنه يرجعوا ينتخبوا بنفس الوظيفة اللي هم فيها (to get reelected) بيحتاجوا لشغلتين، اللي هي الأصوات المنتخبة اللي راح تنتخبهم والأموال، فإذا الجالية العربية والفلسطينية ما ساعدت بها الشغلتين التنتين يعني عضو مجلس النواب وعضو مجلس الشيوخ مش راح يطلع عليهم أبداً، ومش راح يقدروا يؤثروا على سياساته الخارجية.

معنى الهجرة عند ريما النشاشيبي

مدفوعاً يسبحون حول نور النهر، وعبثاً يكون حنيننا إذا كان حنيناً لمجرد فكرة محكومة بالضيق، دربها ملح باهت يخربش الأوردة، ويقرح الجرح الذي عبثاً كان مرارنا من إدوائه بغير الكي.

سباحة أخرى نحو شواطئ لم تفضِ إلا إلى أبحرٍ من التوهان والحيرة ومزيد من اغتراب الروح بُعداً عن معنى القضية، على درب الخرائط والطرق ضاعت تضاريسها وتوزعتها القطط.

ريما النشاشيبي: الهجرة هون بتعني إلنا أشيا كثيرة كمهاجرين من أصل عربي، بس أهم شيء إنه فيه حرية، والحرية بما معناها إنه فيك تمشي بالشارع ما حدا بيوقفك، تمشي بالسيارة ما حدا بيوقفك، ما فيش حدا بده منك هوية، ما فيش حدا بده منك باسبور، بتروح وين ما بدك، هذه أشياء مهمة يعني كأي فلسطيني لما كنا ساكنين ببلاد عربية، وبدك تجدد الفيزا كل سنة مع إنك عربي يعني، فكل سنة بتجدد الفيزا، ووين ما بتروح بيسألوك هوية، إذا بتروح على أي بلد عربي ثاني بدك فيزا، فهون هذه.. بما معناها هذه الحرية الشخصية إلها معنى كثير، وبيؤلمك إنه الحرية الشخصية موجودة هون بالولايات المتحدة ومش موجودة بالبلاد العربية، هذا يعني وضع كثير مؤلم، بعدين بالنسبة للفلسطينيين خاصة إنه أنت ما فيه إلك حرية التجول بفلسطين، الكل عارف بالاحتلال الإسرائيلي ما فيه حرية للتجول، يعني إحنا هلا نأخذ نروح على السوبرماركت إشي عادي إن نروح نجيب أكل، هناك بدك تروح تجيب أكل اللي هو أهم شيء بالنسبة إلك بدك تحسب ستين حساب، بدك تحسب بأقدر أروح، يا ترى، بأرجع على البيت أو بأموت بالطريق، أو بأنطخ برصاص، أو هوية، أو حبس، أو تعذيب، فهذه معنى الهجرة والحرية الشخصية بالنسبة إلنا هون، يعني الحنين إلى الوطن دايماً معاك، الحنين إلى الوطن بالقلب ما بيروح، لحدية بتموت، بتحس فيك معك وين ما بتروح وين أنت بحفلة، بنشاط سياسي، كله معك بتحس.. بتحس فيه يعني معك طول الوقت ما بيتغير، القعدة تحت شجرة الزيتون بفلسطين بتسوى بلد، يعني الحلم إن الواحد يرجع على بيته، أنا بيتي بشعفات فلسطين، الحلم إن الواحد يرجع على بيته بشعفات يقعد تحت شجرة ها الزيتون يروح على المسجد الأقصى بكل حرية، من غير ما حدا يسألك على هوية، من غير ما يوقفك حدا على حاجز، بتروح تصلي بالمسجد، الأقصى، بتروح على كنيسة المهد، تروح تشوف وين ها الديانات السماوية المقدسة كلها طلعت منه، تروح على جنين، تروح على نابلس، يعني لما كنا إحنا ساكنين بالقدس كان حلمنا نروح على يافا وعلى حيفا، لأنه ما شوفناهاش، وبأروح أنا مرات بأتصيد سمك، لأنه حلمي إنه أروح أتصيد سمك بفلسطين، أروح أقعد لك بها المركب هناك بكل رواق وبكل هدوء، مبسوطة إنه رجعت على بلدي نتصيد ها السمك بننظفه، بنأكله، بنقعد عيلة كلنا ولاد عم وولاد خال، كل العيلة هناك مع سوا، بدال ما كل واحد متشرد فينا في منطقة، ما نحكيش مع بعض إلا بالـ E-mail بطلت فيها الـ Connection الشخصية، يا تليفون يا E-mail، تليفون وE-mail بالنسبة إلك ما تعملش إشي، فبالنسبة إلي صيد السمك هذا (..) يعني كأنك بتعيش بالحلم، بتحاول ترجعه إلى واقع، إنه حلم لصيد السمك بفلسطين، حلم إنك تعمل يعني تصيد سمك مع أهلك، مع أحبابك، تطلع ها السمك سمك فلسطيني، شو بدنا نقول وتقعد تـأكله مع أهلك، فهذا بالنسبة إلي إنه طريقة للارتباط لفلسطين، فيعني يا ريت ها العرب كلهم، وها المسلمين بيشتغلوا بأيد واحدة من شان نحول هذا الحلم من حلم إلى واقع.

المعلق: وهذا هو الواقع، أوطان تفتش عن أراضيها، وتذبل ككل من فيها، وهذه هي الوقائع، لغة اختصرت معانيها، ببيض صنائع كانت لنا، وسود وقائع كانت لنا، وخضر مراضع الله يعلم فيمن بغدٍ سوف تكون، ترى ما قيمة الرايات عندما تستحيل أعلاماً لغير معنى العزة، ومدعاة رثاء رث، وغرابيل ملونة صار بظلالها يستثير الحلم للوطن الأغنية، وشعراً يغازل بياض النجمات فوق أعلامٍ محكومة بحدود ألوانها الأربع.

ريما النشاشيبي: الاجتماع اللي عم بيصير هلا بالمهرجان العربي الأميركي كثير مهم للجالية العربية بالمهجر، لأنه تعطيهم موقف قوة، بتعطيهم يصيروا يحسوا أنهم فخورين أنهم يكونوا عرب أميركان في المهجر، وأنه إلهم ثقل سياسي وثقل اجتماعي في المهجر في الولايات المتحدة، لأنه بتشوف إنه في جميع السياسيين بأورانج كاونتي وحوالي بالمدن اللي حوالي أورانج كاونتي أنه كلهم جايين هون ليحكوا أميركان من الكونجرس، من شيوخ مجلس الشيوخ، من رئاسة البلدية، كلهم جايين يعطوا رسالة تشجيع للجالية العربية والمسلمة في جنوب كاليفورنيا، فهذا مهم كثير بالنسبة للجالية العربية بالمهجر، وبتعطيهم -زي ما قلت- قوة فعلية لتغيير القرار السياسي اللي عم بيصير من واشنطن DC لتحسين الأحوال، العملية اللي هون وفي العالم العربي، وشكراً، والسلام عليكم.