مقدم الحلقة: متغير
ضيوف الحلقة: مي الحمصي: سيدة أعمال
تاريخ الحلقة: 03/05/2002





- مرحلة الطفولة والجامعة في حياة مي الحمصي

- العقبات التي تواجه العرب في البلاد العربية وقرارها بالهجرة

- خبرة رحلة مي الحمصي العملية

- حنين مي الحمصي لدمشق

مي الحمصي

المعلق: إلى بلد الفرص والاستثمارات، إلى مدينة تورنتو، في شارع هوليود رمز لتواجد المرأة الناجمة في كندا واعتراف بعملها وقدرتها على إنجاز الصعاب.

جاءت من بلاد الشام بكل عزم وتحدي، تخطت الصعاب واجتازت العقبات، أحبت المجتمع الكندي واندمجت فيه. سيدة تخصصت في مجال بيع وشراء العقارات، وكانت الانطلاقة، انطلاقة غير عادية، انطلاقة امرأة حديدية.

مرحلة الطفولة والجامعة في حياة مي الحمصي

مي الحمص (سيدة أعمال): أنا مولودة في بيئة دمشقية بحتة، أمي وأبي اتزوجوا هن وصغار ودرسوا بعدين وكان فيه عندهم أنا وأخي وأختي، اتنيناتهم كانوا من الناس اللي بيحبوا كثير إنه يعني يقاتلوا الحياة عشان حتى يحققوا الأشياء اللي هن بيحبوها، وتنيناتهم كانوا من الناس اللي هن مستعدين إنه يجربوا أشياء جديدة، فيمكن هذا الشيء انولد فينا نحن كمان، وهذا من الأشياء اللي أنا أتأثرت فيها من أمي ومن أبي، مثلاً خلال فترة زمنية معينة اللي هي من سنوات طويلة هن الاتنين كانوا أعضاء بنادي الطيران الشراعي اللي هو أول نادي طيران كان موجود بسوريا، هن الاتنين كانوا بالجيش الشعبي وبالمقاومة الشعبية ومدرسين رياضة ومدرسين عدة.. في عدة مجالات، هذه كانت يعني بداية تنشأة من البداية من محيط مثقف وواعي ومطلع ومقاتل، أقاتل يعني الحياة معركة فكلاهيتنا نحن عم نخضو معركة، من بينتنا من تسلح من.. من بيئة، من حياته، ومن الطريقة اللي انولد فيها، واكتسبنا كمان الحقيقة أشياء جديدة، فأنا بشكر أمي وأبي على الأشياء اللي عملوها معنا.

المعلق: منذ طفولتها أحبت الفن بكل أنواعه رسماً، تمثيلاً، كتابة، ونحتاً، لكنه بقى هواية وليس حرفة، دخلت كلية الفنون الجميلة وتذوقت الفن وتعلمت كيف ترسم صوراً لمستقبل بخيال واسع يطمح إلى الأفضل، وهذا سهل الطريق أمامها للنجاح وتحقيق ما وصلت إليه الآن كسيدة بارعة في مجال بيع وشراء العقارات.

مي الحمص: دخلت أنا كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق وكان الموضوع تحصيل حاصل لأنه أنا من كل عمر وأنا بأحب الرسم والفن والأدب، فكان شيء طبيعي إني أنا أدخل كلية ممكن أني أنا أكون سعيدة بدراستي فيها، فهذا السبب اللي دخلني كلية الفنون الجميلة. الكلية كانت مرحلة تحدي كبيرة بسبب إني أنا تزوجت كنت بسنة تانية، بسنة تالتة أنا كنت حامل بأبني فهو من مواليد كلية الفنون الجميلة، ودرست 5 سنين اللي هي مرحلة الدراسة الجامعية لحد ما أني أنا أخذت الشهادة، وطبعاً كان شيء طبيعي إنه أنا كمان اتحدى نفسي، وشيء طبيعي إنه أن ما بأفكر إذا كان موضوع اتمام المرحلة الدراسية الجامعية شيء طبيعي ولأ، كان عادي تماماً إني أنا أكمل، من أحلى الأشياء اللي أنا ممكن أتذكر إني أنا صارت معي، طبعاً ما عدا كل النشاطات الجامعية اللي كانت موجودة أو بالنسبة للمعارض، بالنسبة للعلاقات مع الأساتذة بسنة أولى بالجامعة شاركت بمهرجان دمشق المسرحي، المهرجان الجامعي يعني، وقدمت مسرحتين كنت البطلة فيهم بالتنتين، واحدة من بيناتهم كانت من إخراج (مخرج فلسطيني) اسمه جميل عواد وأخذنا جائرة مهرجان الجامعة في هاديك السنة وكنت مرشحة لجائزة أحسن ممثلة في المهرجان طبعاً هذا بيحمل لي ذكريات كثيرة حلوة، المسرحية التانية كمان كنت بطلتها، مسرحية من.. من كتابة توفيق الحكيم وإخراج الغني عن التعرف جداً ياسر العظمي، كمان كانت تجربة حلوة، فكان ممكن أجمع بين التمثيل والكتابة والرسم والفن بشكل عام، بتهيأ لي إنه هي هذه كل الأشياء اللي إلها معاني كبيرة بالحياة، اللي هي من أرقى شيء ممكن إنه تدخل حياة وفكر أي إنسان، اطلعت من مجتمع جامعة وأصحاب ونشاطات لمجتمع مغلق تماماً، فكان أفضل خيار إلى أني أنا أدور على شغل، وهذا اللي حصل إني أنا اشتغلت كمدرسة للرسم بواحدة من المدارس الخاصة بالرياض وحاولت فعلاً إني أنا أعمل كتير شيء جديد، النبات كتير كتير كانوا متعاونين معي، كانت مرحلة حلوة لأنه، يعني كل الأشياء اللي أنا لساتها جديدة برأسي، من الكلية ومن.. من الدراسة هي كانت موجودة إني أنا قادر إني أنا أعطيها لحد ثاني، أو إنه أنا قادر إني أنمي مواهب بنات أصغر مني اللي هن ممكن الحياة تكون قدامهم، وكنت دائماً أقول لهم: مو بالضرورة، تكونوا كلاهيتكم بيكاسو أو جوجان، أنتوا بإمكانكم تكونوا أتنم نفسكم بس تقدروا تتذوفوا شيء اسمه فن، تقدروا تطلعوا على لوحة وتنبسطوا عليها، تقدروا تشوفوا تمثال اتحبوه، يكون فيه عندكم نواحي فنية بحياتكم إضافة لأنه انتو كبنات هيكون فيه عندكم مستقبلكم مع عائلتكم، إنه بيوم من الأيام المفروض يكون ديكور للبيت هو فني فهاي كلاهيته ممكن إنه يكون شيء مليح بحقكم، طبعاً بعد فترة من التدريس توقفت، لأنه كان ابني لسه صغيرة ومحتاجني، وبنفس الوقت كنت جبت بنتي فتركت التدريس وانتظرت شوي لبينما بنتي راحت على المدرسة فكانت فيه فرصة قدامي إني أنا قدمت للسفارات الأجنبية أو السفارات بشكل عام اللي (...) للرياض، وجاني أكثر من جواب، المهم إنه أنا بالأخير حصلت على منصب سكرتيرة لسفير المكسيك، وكانت فيها هاي حالة يعني تحدي جديدة بالنسبة إلي، لأنه كان فيه أشياء كتير أنا بدي أتعلمها وكان مطلوب مني أشياء كتيرة أنا ما كان عندي فكرة عنها، طبعاً العمل بالسلك الدبلوماسي بيحتاج لإنه الواحد يتابع بروتوكول معين و.. وفيه أساليب معينة بالتكلم مع إن كان من السفراء أو إن كان مع وزراء أو مع أصحاب مناصب عالية، طبعاً هذا أعطاني كمان ثقة أكبر بنفسي، لأنه كنت عم بأحس حالي إنه أنا كإنسانة كا ما عم بآخد معلومة عم باستوعبها أكثر وأكثر وبالتالي عم بأقدر إني أنا أرجع أقدم اكثر لقدام وأقدر إني أنا أنفذ شيء أو أحصل على شيء أكبر من حياتي، فالتجربة كانت كتير حلوة.

المعلق: ظروف صعبة أحاطت بها، أمام ناظريها مستقبل غير واضح الملامح، تاهت بين قراراتها تلك القرارات تلك القرارات لا تتعلق بها وحدها، مسؤولية تربية طفيلها تقع على عاتقها، تعقدت الامور وأحست نفسها في لوحة إطارها الاستسلام، شعرت بالنهاية، لكن النهاية لها كانت نقطة البداية.

العقبات التي تواجه العرب في البلاد العربية وقرارها بالهجرة

مي الحمص: يمكن هو الخوف دائماً بيولد عند الإنسان أشياء كتيرة بتخيله يطلع من جلده، يحس حاله إنه هو صار إنسان تاني، فأنا إذا كان بالنسبة إلي إنه إذا كن أنا بدي أطلع من جلدي أنا اللي بأعرف حالي إنه أنا قادرة أنا أفكر بحب حالي إنه أنا ما كنت قادرة إني أفكر ولا قادرة إني آخد قرار، ولا قادرة إلى والظروف صعبة بالنسب إلي، ظروف الحياة الطبيعية والاجتماعية بالنسبة لـ..يعني إمرأة مطلقة مع طفلين صغار الموضوع كان صعب، فهلا كانت مرحلة معاناة صعبة كتير كتير كتير إني أنا أشرحها، صعبة كتير كتير حتى إني أنا أتذكرها، وبأتمنى إنه ما ترجع نهائياً.

كان بالنسبة إلى أني أنا لازم أفكر بمستقبل جديد، وكنت حاسة حالي إنه أنا صعب عليَّ إني أنا أترك نفسي ماشية مثل.. يعني باتجاه غير مفهوم، باتجاه غير معروف، باتجاه.. اتجاه مجهول تماماً، وبنفس الوقت كان صعب عليّ إني أنا المسؤولية مسؤولية إنسانية أبني وبنتي، ها دولا مسؤوليتهم عليَّ أنا، أي قرار ممكن آخذه أنا ممكن يؤثر على حياتهم بالمستقبل، وهن أهم عليَّ من حياتي، أهم عليّ من أي إنسان بالدنيا، فبالتالي كان لازم إني أنا يعني مثل ما بنقول استجمع قواي وأرجع أعبء حالي بثقتي أنا كنت فقدتها، وكنت حاسة حالي إنه لازم إني أنا ألاقي طريق جديد.

[فاصل إعلاني]

مي الحمص: بنرجع بنقول إنه الحياة ما هي.. ما هي إلا يعني ما بتسمح للإنسان إنه يكون ضعيف على طول الخط، طالما فيه مسؤولية، طالما فيه قرار، فبالتالي لازم إنه نحن نستمر بالطريق، كان صعب عليّ كتير إني أنا ما أفكر إنه فيه عندي ولدين صغار لسه في حياتهم قدامهم والمستقبل لساته طويل لكن يعملوا معجزات، ممكن يعملوا.. يقدموا للبشرية شيء ما، إذا أنا أعطيتهم الفرصة أو إذا أنا قررت القرار الصح، ممكن يكونوا ناس هاديين مثلي ومثل كل الناس التانيين، بس على كل الأحوال المهم إنهم ياخدوا الفرصة، فبهذه الفترة حين اللي أنا قررت إنه الحياة. بمجتمعنا العربي لإنسانة مطلقة معها ولدين صغار الظروف ما بتسمح لها إنه هي تستخدم كل شيء فيه عندها إمكانيات أو على الأقل إنه يساعدها بإمكانيات إضافية لحتى إنه هي تستمر بحياتها، وللأسف الشديد يعني هو هذه التقاليد أو الظروف الاجتماعية أو الأشياء المتعارف عليها ببلادنا، فقررت إني أنا أهاجر، ووقتها انطرح موضوع كندا اللي هي من الأماكن اللي ممكن إنه واحد يفكر فيها يروح ليعيش، فقررت إني أنا أروح اقضي الإجازة بكندا وأشوف البلد اللي أنا بآخد فيها أولادي وأروح أعيش فيها، ففعلاً جيت بإجازة لكندا، وجيت لمونتريال وممكن أعتبر إنه هو هذا كان تصمم مني وكمان كان يعني ربنا واقف بطريق معي مساعدني، ماسك إيدي، عم بيقول لي إنه أنت عم تعملي الشيء الصح فكن أنا حاسة إنه أي أشياء ما بأعمله ربنا مساعدني فيه وموافق لي عليه، فعشان هيك كتير كان فاتحها بوشي.. وفعلاً أنا أخدت موعد لمقابلة وعملت المقابلة وموظف الهجرة كان عم بيحاول يقنعني إنه هيكون الحياة صعبة عليَّ، وطلب مني إني أنا أكتب شو ممكن أعمل؟ فقلت له: أنا بأعرف إنه الحياة صعبة، بس أنا كمان بأعرف شو إمكانياتي أنا بأقدر أعمل، وقدرت إني أنا أقنعه بنهاية المقابلة إنه أنا راح آجي لكندا وراح أنجح، وراح أقدر إني أنا أكون مواطنة كندية ممكن تضيف شيء ما للجميع، وبنفس الوقت إني أنا أحصل على الميزات والأشياء الكويسة اللي كندا ممن تقدمها لمواطنيها فهذا اللي حصل ووافق لي وبدت مرحلة الانتظار لبين ما انتهت الأوراق ولبين ما صار الفحص الطبي ولبين ما صار كل هذه الأشياء وجيت لكندا بفترة عيد الميلاد، فترة التلج وفترة البرد وكان هذا بسنة الـ 88 وطبعاً أي حدا ممكن يكون محل يمكن يتخيل منظري أنا وأولادي ماشيين بالشوارع تحت التلج، مبسوطين بمنظر التلج الأبيض ومانا معودين على هيك طقس، جايين مباشرة من الرياض اللي هي صحراء عوضاً عن التلج فيه رمل للطرف التاني من العالم، وكنت تماماً كن حاسه حالي إنه خلينا نقول أنا اجتزت بحر الظلمات وقررت إن أنا أحرق مراكبي ورايا مثل ما عمل طارق بن زياد.. مولآني أنا بطلة، بس لأنه أنا حسيت إنه إذا أنا بدي اقسم حالي بين كندا وبين بلدي وبين الشيء اللي ممكن هناك وبين الشيء اللي ممكن يكون هون، أنا ما عم بأعمل خيار صح، ولا عم بأعمل قرار صح، فقررت إني أنا أحرق مراكبي وآخد طريقي، وأشق طريقي بالبلد الجديدة اللي أنا اخترتها وكان أنا برأيي خيار صح. للأسف الشديد أي أحد من بيناتنا ممكن يكون فيه عنده أشياء كثيرة يقدمها للدنيا ولحياتنا ولمجتمعاتنا ولإخواننا ولأولادنا ولجيراننا، بس نحن مجتمعات محكومة بشيء اسمه عدم الثقة بعضنا، دائماً بيكون الشخص مربى وفيه عنده قيم اجتماعية، وفيه عنده قيم دينية، وفيه عنده كل القيم أي حد اللي ممكن إنه يفكر فيها واللي إحنا فيه عندنا كتير ناس ملاح، كثير مش شوية، بنهاجر لأنه ما بنقدر إنه نعمل أي شيء ببلدنا، لأنه لازم بنكون محكومين بالعادات، لازم نكون محكومين بالممنوعات، لازم نكون محكومين بالأوضاع الاقتصادية والسياسية والتاريخية والجغرافية وتحت أي مقولات يعني ممكن تكون، فتيجي فرصة لواحد من بيناتنا وبنمشي ونطلع من بلدنا، نروح لبلد تانية القيم موجودة مزروعة فينا، مزروعة عروبتنا ففينا، مزروع ديننا فينا، مزروع إلتزامنا بكتير تقاليد موجود فينا، بس بنروح ما حدنا بيحاسبنا غير نفسنا، وإن إحنا أكبر حد.. أكبر شخص ممكن يحاسب الإنسان هو نفسه، لما بيكون صادق مع نفسه، فعشان هيك بتطلع كل شيء فيه إمكانيات خاصة عندي، عند غيري وعند غيرنا كمان، وبتطلع وبتصير على.. بمجال الواقع هي شيء نجاح وتطبيق كبير بحياة هاي الناس. نحن فيه عندنا كتير أسماء إن كان بمجال الطب والفيزياء أو الهندسة أو أي مجال، أو الرياضيات أو الطيران فيه عندنا ناس كتيرين اللي هن طلعوا وقدروا يحققوا أنفسهم، وقدروا يحققوا الشيء اللي هن بيريدوه، وبعدين بنوقف نحن كعرب بنقول: آه، دكتور مجدي يعقوب هو دكتور مصري، بنقول: فلان من الناس هو مثلاً عالم سوري، أو نقول فلان من الناس هو مهندس أو مبدع عراقي، نرجع اللي بنقول بنشوف حالنا ونكون حاسين حالنا إنه نحن في منتهى الفخر إنه هادولا الناس طلعوا من بيناتنا وقدروا إنهم يحققوا شيء، ليش ما قدروا يحققوا أحلامهم ببلادهم لأنه انحط قدامهم عقبات كتيرة، فللأسف الحياة ما بتوقف قدام عقبة أو تنتين الواحد بيض ماشي، وإلا فيه كتير ما بيناتنا ممكن يكون انكسرت.. انكسرت إمكانياتهم بدون ما يعملوا شيء.

خبرة رحلة مي الحمصي العملية

المعلق: كتير ممن يبحث عن مكان للإقامة في ترونتو يقصدوا السيدة مي التي تساعده على إيجاد المنزل الملائم وذلك بسبب خبرتها الواسعة في مجال بيع وشراء العقارات. تستقبل زبائنها بكل رحابة صدر، تشرح لهم ميزات مكان الإقامة وتنصحهم بالأفضل.

أينما تجولت في شوارع تورنتو، اسم تقرأه أمام عدد كبير من مباينها مي الحمصي، وهذا الاسم مرتبط بشركة رائدة في مجال بيع وشراء العقارات، وفي نهاية الجولة لا يستطيع الزبون إلا اختيار أحد الأماكن التي عرضتها السيد مي.

مي الحمصي: كندا كبلد هي بلد فرص وبلد مفتوحة، ممكن إنه المجتمع يتطلع على شخص كرجل أو امرأة بيتطلع كشخص عامل بقدر ما إنك تعطي جهد كبر بقدر ما أنت بتحصل على أجر كبير، بقدر ما أنت بتعطي بقدر ما أنت بتاخد، وهذا بحد ذاته شيء كتير كويس، لأنه طالما أنت عم بتاخد أجرك أو عم بتاخد التقدير على شغلك، هذا بيدفعك لأنك أنت تشتغل أكثر وبيدفعك أكثر لأنك تكون أحسن، وبالتالي هو هذا فعلاً بحد ذاته هو دافع كبير لأنك أنت تكون بأحسن منصب ممكن تفكر فيه بحياتك، والبحث عن الأفضل ما بيتوقف عند حد معين، مثل كرات الثلج تبدأ نمشي وبتكبر أكبر وأكثر، فبالتالي كان واحدة من الأشياء اللي مهمة بالنسبة إلى إنه أنا أعمل واجبي تجاه الناس اللي بيتعاملوا معي واللي بيحطوا ثقتهم فيَّ أنا ممكن إنه أعطي من خبرتي العقارية لأنهم يحققوا من أكبر أكبر استثمارات موجودة بحياة أي واحد من بيناتهم أنا بديت اشتغلت بأكثر من شركة، بس بالأخير وصلت أحسن الأحسن اللي هي شركة REMAX أكبر شركة بشمال أميركا واللي هن حالياً عم يعني عم ينتشروا بالعالم ككل، باليابان، بأوروبا، وعم بيحققوا نجاحات هائلة، والشركة لما تكون شركة ناجح بهاي الطرقة هاي طبعاً ما بيشغلوا معهم غير الأفضل، لأنه مطلوب خبرات معينة، ومطلوب أداء معين، ومطلوب مسؤوليات معينة مع إن الناس اللي بيشتلغوا معهم، فباعتبر حالي إنه أنا كتير حققت شيء مليح إنه.. إني أنا اشتغل مع الشركة مع مثل REMAX أني أقدر أنا أخدم زبائني بها الاسلوب هذا، والحمد لله النتيجة رائعة، لأنه أكبر شيء ممكن أقول إني أنا حققته بحياتي هو سمعتي العملية والأدبية والاجتماعية.

حنين مي الحمصي لدمشق

المعلق: ومع غروب شمس كل نهار حكايات وخيالات تمر بذاكرة السيدة مي الحمصي، ذكريات طفولة بريئة وجنين ماضي لم يبق منه سوى ذكرى، ولكن هل يمكن أن تكون ذكريات الماضي هي نفسها أحلام المستقبل؟

مي الحمصي: دمشق، دمشق هي الحلم، دمشق هي الحلم البعيد بعد كل ها السنوات اللي أنا بعدت عنها، دمشق هي كمان الحكاية، الحكاية اللي بعيدة، حكاية الحارات القديمة اللي رسمناها لما كنا بالجامعة، حكاية أبو أحمد تبع القزاز اليدوي اللي كنا نحن نروح نرسموه، دمشق بريحة الياسمين اللي فيها، بريحة الياسمين العراقي، مناظر الشوارع، والناس، بياع العرق سوس، الفيجي، الحنفية اللي كنا نروح نشرب منها مية ونحن ماشين بالشارع، دمشق كل ها الأشياء هاي، هي خيالات حكاية وصارت فعلاً بعيدة، ما بأعرف إذا بأقدر أرجع أعيشها أنا، أنا صحيح دمشق عايشة بقلبي، عايشة بكياني، بروحي، بس كمان هي مثل حلم السراب اللي صارت كتير يعني خارج متناول الوضع الواقعي اللي أنا عشته أنا بكل حياتي اليومية، يمكن ها الحكاية أولادي يعيشوها، يمكن يكونوا أحفادي بيعيشوها، بس أنا بالنسبة إلى راح استمتع أظل بالحلم، لأنه دمشق هي الحلم بالنسبة إلى.