ضيف الحلقة:

مها حسين الصراف: أختصاصية الأمراض الباطنية والسرطانية

تاريخ الحلقة:

13/02/2004

- نشأة واعية قوية
- دراسة الطب.. حلم الطفولة

- قاعدة علمية عربية في المهجر

- سفراء الوطن

نشأة واعية قوية

الدكتورة مها حسين – أخصائية في الأمراض الباطنية والسرطانية: مرحبا، أنا اسمي مها حسين من عائلة الصراف من الكاظمية مواليد 1956، في الفترة الحاضرة أنا أشتغل في جامعة ميتشيغان كبروفيسورة بالباطنية وفي اختصاص السرطان، مدينة آن أربور مدينة جامعية صغيرة بس نفوسها حوالي 150 ألف نسمة، حوالي أربعين ألف أو أكثر من النفوس هم بالحقيقة أبدا ما يعجزون لأنهم دائما طلاب ويجيون كل سنة جديدة، آن أربور واقعة في غرب ديترويت وفي جنوب غرب ولاية ميتشيغان، المدن اللي قريبة عليها الاحتمال المشاهدين يعرفوها هي شيكاغو تقريبا ثلاث ساعات وشويه أو أربع ساعات غربا وجنوبا مدينة كليفلاند، مدينة آن أربور تتميز بهواي أشياء منها أنه نعتبرها كليش (Cosmopolitan) أو المدينة اللي فيها ناس من كل الخلفيات بطبيعتها الجامعية فيه الناس اللي عايشين بها دائما عقليتهم متفتحة ودائما يرحبون بالناس اللي من خلفيات مختلفة، جوها كليش طيب حوالي كام درجة أبرد من المدن اللي دارماداير فيها أشجار هواي وفيها نهر ما يشبه دجلة بس يعني صغير مثل دجلة، فأهلا وسهلا بالمشاهدين وأنا أتشكر هواي من المنتجين مالة البرنامج إنه سمحوا إلينا نوصل إليكم نبذة بسيطة عن حياتنا في المهجر.

المعلق: إلى الشمال الغربي من خريطة الولايات المتحدة وفي الجزء الجنوبي من مدينة ميتشيغان تقع مدينة آن أربور التي تعتبر العاصمة الثقافية للمنطقة الغربية الوسطى وتعد مدينة آن أربور سابع أوسع مدن ولاية ميتشيغان تبلغ مساحتها 72.8 ميل مربع، كان قد أسسها جون أرن القادم من فرجينيا وأليشا رامسي من نيويورك في العام 1824، تحتضن المدينة واحدة من أشهر الجامعات الأميركية وهي جامعة ميتشيغان التي تضم بين أقسام كلياتها أكثر من ثلاثين ألف طالب وفيها تعمل ضيفة حلقتنا لهذا الأسبوع، الدكتورة مها الصراف.

مها حسين: الأشياء اللي تبقى بالبال من الطفولة طبعا كطفل أهم شيء إنه لما تروح لبيت جدك وشلون جدك يشيلك ويجمص بك بالهوا وهالأشياء هذه طبعا والأعمام والأخوال نفس الشيء فلهسه أتذكرها أتذكر واحدة من عماتي وواحد من أعمامي كنت صغيرة يمكن ثلاث سنين مو أزيد، أتذكر لهسه يشيلوني بالهوا ويصيحون فالأغنية أكو الطيارة طارت فتشي بها مدامة وقعت على الدكتور كسرت عظامه أو (Something like that) بس فهالشيء اللي أتذكره لهسه إنه يشيلوني بالهوا وأنزل وياهم، أنا عندي ثلاث أخوة وخوات، أخ وأخوتين اثنين، أخويا أصغر مني بسنة فمن كبرنا علاقتنا كليش قوية، كنا سوا بالمدرسة بالابتدائية وبعدين بالمتوسطة والثانوية انفصلنا طبعا مدارس مختلفة كنا بس علاقتنا كليش قوية أقول أكثر من أخوة كأصدقاء بالذات ودائما واحد ياخد رأي الأخ ويسأله هالأشياء الخاصة وهالأشياء هذه ومن كبرنا بالطبية صرنا سوا فعلاقتنا ظلت كليش قوية إلى هسه طبعا هو هسه في أميركا وإلى هالوقت هذا علاقتنا كليش قوية، بابا وماما اثنينهم من أوائل الخريجين من الجامعات، بابا خلص من الجامعة الأميركية من بيروت وماما خلصت من كلية البنات من بغداد فرع الكيمياء، ماما كانت مدرسة وبعدين صارت بالإدارة مع المدارس فدائما عندها طبعا علاقات ويا طالباتها فنروح وياها للمدرسة هم تجينا.. علاقات كليش لطيفة ويا طالباتها لأنه كنا صغار ونتفرج عليهم ونشوف شاكو ماكو لهسه أتذكر نروح وياها المدرسة كنت مرات، طبعا تجمعات العيد ما تنسي هذه من كنا أطفال وأهم شيء العيدية كانت بس كن نركض نحصل العيدية مالتنا بس الواحد من يكبر يتذكرها بها.. موقع خاص في نفسه لأنه فالشيء اللي نفتقده هسه طبعا هاي العلاقات القوية والعائلة مم موجودة إهنان مثلا موجود كانت ببغداد ويا أهالينا، الشيء اللي لهسه يأثر بيا طبعا والدتي ووالدي وبالذات والدي الله يرحمه كان رجل أتصوره إحنا هنان نقول (Ahead of his time) يعني سابق وقته، أخويا وأنا كنا نفس العمر الشيء اللي كان دائما يقوله إنه اثنيناتكوا ماكو فرق بيناتكم إذا ولد وإذا بنية نفس الأشياء اللي أتمناها للولد أتمناها للبنية وبالعكس طبعا والشيء اللي دائما كان يقولنا إياه يقولنا إنتو إذا ما تقدروا نفسكم ما حد يقدركم، فأهم شيء إنه تفكرون بعقلية سيد مو بعقلية عبد وابذلوا جهودكم وبعدين كل شيء يقعد في مكانه، فأتصور هذا هالشيء هذا اللي قال لنا إياه ودائما يقول لنا إنه وبالذات يقول لي ما أنا عندي ثقة بكِ أنتِ أثق بكِ.. هل تفكرين بتريدين تسويه؟ أنتِ تسويه وأنا وراك، فأتصور هالشيء هذا اللي ساعد إنه نمشي بحياتنا وده ببغداد وده خارج العراق بوجهة معينة وبثقة أهم شيء ونحاول طبعا هسه ويا أطفالنا هنسوي نفس الشيء.

دراسة الطب.. حلم الطفولة

المعلق: تخرجت الدكتورة مها الصراف من كلية طب بغداد وسافرت إلى المملكة المتحدة للتدرب هناك لتتلقى دورات في الطب الباطني والجراحة العامة، لم تعد بعدها للعراق بل توجهت إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراستها الطبية في تخصص الطب الباطني بجامعة وين ستيت بميتشيغان حيث أتمت دراسة تخصصي علم الأورام وأمراض الدم وبهما حازت زمالة الجامعة في العام 1989 ورُقِيت درجتها العلمية إلى درجة أستاذ مساعد لتنضم إلى كادر التدريس في الجامعة ومن ثم العمل في مجال الأبحاث في معهد باربرا آن كارامانوس لأبحاث السرطان وهي الآن مستمرة على رأس عملها كباحثة متخصصة في كلا المجالين وبدرجة بروفيسور.

مها حسين: من ناحية قرار، شو وقت قررت إنه أصير طبيبة؟ يمكن تضحك إذا أقول لك بس يمكن من عمري أربع خمس سنين ابتدت لأنه فيه كان عندي عمين وخال أطباء وهسه هم مخلصين من كلية الطب من كنت أنا طفلة فمن أشوفهم وأشوف الأشياء اللي يحكون عليها أتصور بالعقل الباطن كلها قعدت إلى أن.. دائما أتذكر إنه من كنا نلعب أشياء كأطفال أنا ألعب يا إما الممرضة يا إما الطبيبة فمن وصلنا للمتوسطة والثانوية ما كان أكو بها نقاش ولا تفكير طبعا لازم أطلع درجة زينة حتى أقدر أدخل طبية وطبعا في ذاك الوقت كانت أحسن الكليات الطبية بالعراق تعتبر جامعة بغداد فكلية طب بغداد كانت الهدف بالذات، فمن خلصت الثانوية تقدمت محل واحد وهو كلية طب بغداد ودرجاتي كانت كلها زينة بالبكالوريا فطبعا دخلنا إلى الطبية، الحياة كطالب.. كطالبة ما بين الثانوية وما بين الكلية فيه فرق كثير كليش وطبعا يمكن من أحسن أو أحلى أيام الحياة اللي عشناها كطلاب هو الفترة الطبية لأنه كنا نعتبر أنفسنا (Adults) يعني كبار والمستقبل مفتوح واحد قدامنا و(Sky is the limit) مثلما نقول هنا.. السماء هي الحد بالنسبة إلينا طبعا، كلية طب بغداد كان فيها أقل شيء 30% بنات اللي كان شيء نسبة كليش عالية مقارنة بأي جامعات في العالم وحتى الجامعات الأميركية وطبعا بالنسبة للشرق الأوسط، الدورة مالتنا كانت أكثر من 300 طالب فـ 30% من 300 كليش خوش نسبة أو 25% كليش خوش نسبة، علاقاتنا كانت كصداقة ويا الطالبات والطلاب اللي كانوا ويانا طبعا مثل ما أي كليات أخرى صار عندنا جروب كل جروب نحكي بها أشياء اجتماعية طبية علمية سياسية نقاشات دائما مستمرة بيناتنا، الأساتذة اللي درسونا طبعا كليش هواي بس كلهم عزيزين علينا بس أكو طبعا أشخاص معينين اللي بالذات أثروا بنا، أتذكر الدكتور خالد ناجي اللي كان جراح أول شخص اللي كان بيدرسنا مو بس يلقي محاضرة بس يحكي الأشياء اللي نتصورها عجيبة غريبة أشياء كليش يعني صعب واحد يتخيلها بس كانت بداية التحفيز التفكير بالمستقبل، من الأشياء اللي أتذكرها بوقتها إنه اشلون واحد محروق يجيبوا له جلد من جلد من غير مكانه ويطشرون فيها على إيده مثلا ويخلون الخلايا تنمو، فهالأشياء ما كنا نتخيلها طبعا بس طبعا إحنا نعرف إنه (Skin graft) يسون فشيء طبيعي هذا، الأطباء الباقين دكتور حكمت شعرباف كان هسه راجع من تخصص مالته طبعا هو عميد كلية الطب شخص جدا كفء وكان أستاذ كل إيش خوش أستاذ، طبعا الدكتور زهير البحراني الجراح كان بالذات شخصيته وطبيعة علاقته بالمرضى، فيه أطباء كثير طبعا، الطالبات اللي كانت تأثرت بما يشوفون من ناحية شخصياتهم وطبيعة علاقاتهم ويا المرضى كل إيش كانت مؤثرة بنا مثل مارجريت شكري مثل هواي يعني بس هسه ما أقدر أتذكرها كليش زين.

[فاصل إعلاني]

المعلق: من خلال ممارستها التخصص في علاج المسالك البولية بالعلاج الكيماوي تنقلت الدكتورة مها الصراف بين مستشفيات ديترويت وتوصلت إلى مجموعة من الطرق العلاجية والتشخيصية لاكتشاف الأورام السرطانية في مراحلها الأولى وقد لخصت جهدها وخبرتها في هذا المجال بمجموعة من الأبحاث الطبية الأكاديمية وناقشتها في العديد من المؤتمرات الطبية المتخصصة في مجال أورام سرطانات المسالك البولية وتحسين طرق علاجها هذا بالإضافة إلى عملها كأستاذة في التخصص بجامعة ميتشيغان ورئاستها لفريق البرنامج الطبي المتعدد الأنظمة لتشخيص السرطان التابع لمعهد باربرا آن كارامانوس وهو فريق عمل استشاري مهمته النظر في الحالات الطبية الواردة للمعهد.

مها حسين: مثلما قلت هالمركز هذا صار له حوالي 20 سنة، الخبرات الرئيسية اللي تميز هالمركز هذا من ناحية الأمراض الدم اللي هو تبديل النخاع العظمي للأطفال وللكبار اللي يعتبر واحدة من المراكز العالمية بالحقيقة والخبراء الموجودين هنا.. الناس اللي نحن بنشتغل وياهم مباشرة هواي عندهم اكتشافات بها الشيء هذا، فيه علاجات لسرطان الدم اللي الأدوية اللي نستعملها بها اُكتشِفت فيه ناس من اللي هما زملائنا هنا، من ناحية الأمراض اللي نصح لها إحنا (Solid tumors) اللي هي الأمراض الصلبة اللي مثل سرطان الرئة أو الكبد أو القولون، فيه خبرات كثيرة بالنسبة الي يعني شخصيا أشتغل في اختصاصي الرئيسي هو المجاري البولية اللي تبدي طبعا بالكلية والمثانة والبروستاتا.

أنا جزء من مجموعة أو تيم اللي هو متكون من جراحين اختصاصهم بالمجاري البولية وأطباء اللي هما شغلتهم مثلي كـ(Medical oncologist) كأطباء نعالج بالأدوية الكيماوية أو (Chemotherapy) وفيه ويانا ناس لاختصاصاتهم الإشعاع الذري وهو علاج السرطان بالأشعة، التيم مالتنا عندنا عيادة اللي نبدي بها.. بالحقيقة يوميا عندنا عيادة اللي تقريبا كل مريض يتشاف من خلال كل واحد من هالأشخاص هذا، السبب اللي يسويه هالشيء حتى كليتنا كخبراء نقعد سوا بمكان ما كل واحد يقرر على المريض شكل نقعد سوا ونتخذ رأي موحد من الجوانب المختلفة بالنسبة لهالعلاج هذا ونعطيه للمريض، بالنسبة لخبرتي بهالـ(Field) أو بهالجزء من السرطان بدأت حوالي 10 أو 12 سنة من كنت أشتغل في مستشفى اللي كانت أغلبية المرضى فيها هم رجال وسرطان البروستاتا مثلما تعرفون كليش عالي في رجال في أميركا وبالنسبة للرجال العرب (I think) كليش مهم إنه ينتبهون لهذا السرطان هذا لأنه العلاج بيكون يشفي إذا واحد اكتشفه بالبداية، فمن ذلك الوقت صار عندي اهتمام في أمراض البروستاتا وبعدين تطورت وبديت أسوي البحوث في هالناحية هذه، البحوث اللي أسويها مو بس في خلال مركز السرطان اللي أشتغل به بس البحوث أيضا عالمية، اتجاه البحوث اللي أسويها بالذات تتركز على تحسين العلاج للناس اللي عندها سرطانات اللي تكون منتشرة بالجسم وبنفس الوقت عندي تركيز على بحوث اللي هي تركز على زيادة نسبة الناس اللي يشفون من هالمرض هذا إذا أُكتشِف المرض في مرحلة يكون السرطان صغير بعدها بس بنفس الوقت نحس إنه هالشخص هذا عنده احتمال كليش قوي هالسرطان يرجع بالمستقبل.

قاعدة علمية عربية في المهجر

المعلق: في منتصف السبعينيات كان العراق يمتلك برنامجا نهضويا طموحا لتأسيس قاعدة اقتصادية وتنموية عملاقة وكان قد بدأ بالفعل في استقطاب العقول العربية المهاجرة ومع ابتداء حرب الخليج الأولى تعطل هذا المشروع وبدأت تلك العقول بالعودة تباعا إلى مهاجرها ساحبة على إثرها عشرات الآلاف من الخبرات العراقية بمسلسل من فرار ساهمت الحروب والأوضاع الاقتصادية المتعثرة ومغريات العالم الغربي وما قدمه من تفضيلات ساهمت في تحفيز تلك الكفاءات للتسلل تباعا إلى خارج البلد ومع احتلال العراق وتراكم الخراب الذي خلفته الحروب أصبح العراق في ظرفه الراهن أحوج ما يكون لأبنائه أن يعودوا بخبراتهم ليساهموا في إعادة تأهيله.

مها حسين: العلماء في العراق كانوا مضطهدين لأنهم عندهم حرية التفكير وحرية التفكير ما بتُشجّع في العراق فلذلك أي واحد اللي صار عنده مجال يطلع.. من يطلع أو يشوف إنه عنده مجال يكتشف ويخترع ويبدع ويمتاز ويصعد ويكتشف أشياء جديدة يقارنها بمقارنة أنه شنو المعاملة اللي راح يتعاملها في العراق يقرر أنه ما راح يرجع هو للعراق، فكثير أكو بقوا في خارج العراق وبالإحصائيات اللي نسمعها حوالي أكو خارج العراق هسه أربعة ملايين عراقي طبعا مو إلا كل واحد هو خبير بس أربع ملايين شخص فيه عندهم قدرات عقلية وعلمية بناءة بالنسبة للعراقيين أربع ملايين بالنسبة.. يعني واحد من ستة من العراقيين خارج العراق، طبعا هالأشخاص هذا حتى لو مو كلهم قسم منهم رجع وأصير مثل واحد حطوا له دم كأنه دم جديد مو أحسن بس بشكل آخر، العراقيين اللي عاشوا في المهجر ولو عاشوا في الغرب أو عاشوا في الشرق أو عاشوا في أميركا أو في أستراليا صار عندهم مجال إنه يشوفون شنو أكو أشياء موجودة في هالبلدان هذه اللي ممكن تحسن تفهمنا للحياة في العراق وبنفس الوقت كليتنا التزمنا بعاداتنا وتقاليدنا اللي دائما نفتخر بها إحنا فاللي الهسه بنحسه إحنا كليتنا إنه في عندنا حاجة نرجع للعراق ونساعد العراقيين، بالنسبة للطب طبعا كلية طب العراق والكليات الطبية الأخرى في العراق ما عدا كلية طبية بغداد اللي أنا إتخرجت منها تعتبر من أحسن الجامعات في الشرق الأوسط والأطباء اللي إتخرجون منها وخاصة اللي صار عندهم مجال يطلعوا خارج العراق ولا واحد بهم ما برز الكل برزوا في أفرعهم اللي بدؤوا يشتغلوا بها، فبالنسبة للسرطان مو بس أنا اللي عندي خبرة بالسرطان اللي حكيت عليها بالبداية بس فيه أكو زملاء كثير عندي اللي هما عراقيين ومِخلصين من كليات طب عراقية اللي هما يعتبرون خبراء في سرطان الغدد الليمفاوية أو الإشعاع أو سرطان الصدر وهكذا، فكليتنا عندنا مجال نساعد طبعا إحنا نعتبر دورنا ثانوي الدور الرئيس هو تابع للشعب العراقي والأطباء العراقيين من ناحية الطب وبنفس الوقت المهندسين العراقيين والعلماء العراقيين والمدرسين العراقيين الدور الرئيسي هو دور إليهم، إحنا يعجبنا ونتمنى كل إيش هواي إنه نقدر نساعدهم ونساعدهم بالذات مو بقدرات عقلية بس نعطيهم المجال إنه يتعرفون على الأشياء الجديدة اللي طالعة اللي إحنا نصيحها (Information technology) الأشياء البحوث.. أخر بحوث اللي صارت في مجالات الهندسة أو الطب أو أي مجال بالذات.

المعلق: بعيدا رحلنا وغبنا مثلما الصوت يغيب خلف الستار مغيبا ملامحنا فمن ذا يمد لنا الأشرعة ومن ذا يعيد للقلب براءة قلب دفأته الجيوب وخدرته الزوبعة ومن ذا يميط عن وجوهنا الأقنعة لنعود كما طفل نسى من يكون يفتش في زحام الوجوه عن وجه أم أثكلتها الفاجعة، أما آن أن نثوب إلى رشدنا لنسرق من قمقم هذا الزمان الرخيص أعمارنا الضائعة.

مها حسين: العيشة في أميركا سهلة وصعبة، صعبة بالبداية لأنه كشخص واحد جاي عربي اسم عربي شكل عربي من يحكي عندنا لكنة بالحكي من يحكي الإنجليزي فرأسا نبين إنه كإحنا أجانب بس طبيعة الحياة في أميركا بس واحد يقدر يفتهم المجتمع الأميركي، الشعب الأميركي كعموم شعب جدا سهل الواحد يعيش وياه، الصور اللي يشوفها بالتليفزيون عنهم أبدا مو هي اللي حقيقة، الناس العوائل أفكارهم وأخلاقهم وأمنياتهم وأحاسيسهم ما تفرق عن أي شخص إحنا عندنا بالبلاد العربية أو بالعراق، طبعا الصعوبة اللي جت لنا إنه كنا وحدنا ما فيه عائلة بدينا التدريب، التدريب يقتضي إنه نكون مشغولين بالمستشفى باستمرار في نفس الوقت كنا نريد عائلة نريد أطفال، في سنة واحدة لقيت روحي إنه أنا مقيمة وأم وطبعا كزوجة وكطالبة علم وما في مساعدة أو(Support) من العائلة اللي طبعا لو كنا بالعراق كانت تكون موجودة بالنسبة إلينا بس الشيء اللي أقوله إذا إحنا قدرنا نسوي هيك شيء غيرنا عنده صار يسوي هيك شيء، المساعدة اللي جت لي جت من ناس أصدقاء من أقارب شفناهم من جوارين من أميركان بالحقيقة ساعدونا كثير، من ناحية شو عم يفكر الواحد بالمستقبل ومن ناحية الحنين للعراق وللوطن مثل ما قلت لك الحنين مستمر وموجود باستمرار طبعا الشيء اللي يحزنا إنه كل ما تمر الأيام هو إنك ما عاد تصغر، الناس اللي نعرفهم بيروحون بيكبرون وبيروحون ففي ودنا بالقريب إنه نرجع للبلد حتى نشوف دجلة نشوف بغداد نشوف الموصل نشوف البصرة نشوف بابل نشوف السوق مال كاظم نشوف كل المكانات اللي كنا إحنا عايشين بها ونعتبرها جزء من حياتنا نرجع لها ونشوف شون كانت، فالعراق يبقى في قلبنا وفي عقلنا احتمال كثير كبير إنه بالمستقبل نتقاعد ونرجع للعراق طبعا الظروف ما تسمح هس إنه الواحد يرجع لأنه حياتنا إتشكلت بالشكل اللي معتمدة على إنهم موجودين هنا بس بالمستقبل إن شاء الله في مجال كثير كبير إنه بمكان ما قاعدين على الـ(Huron river) نكون قاعدين على نكون قاعدين على كوم مسقوف على دجلة.

سفراء الوطن

المعلق: إلى أي صوب تراها تدور العيون وإلى أي نحو تتهادى الخطى وهذا البال يسرح مهلكي أختاه لا تتوهمي فليس في الدنيا غير رُصافة واحدة وكرخ أثير قُد من طينة واحدة وليس على الجسر سوى عيونك يا مها وليس بينك وبين الضفة الأخرى سوى البين والبعد فدجلة لازالت هناك ما افترقناها خلفنا ترف بصبر ما مزقته الحروب وتنام على ضوء الشموع من حزن وتحمل فانوس تأريخها كل صبح لتبحث عن شعرائها وفرسانها وزمانها وعن ألف ليلتها وعن من يرتق لها جرحها.

مها حسين: من أنظر على حياتي الـ23 سنة الماضية والتجارب اللي.. والخبرات الشخصية اللي صارت عندي بهالفترة هذه بالحقيقة ولا جزء منها أقدر أبدله، سنة على سنة على سنة احتكاكنا في المجتمع حسنا كأشخاص وبنفس الوقت إحنا كلتنا نعتبر نفسنا كسفراء عن العرب وعن العراق في بلاد الغرب، عموما سمعة الشخص العربي سمعة لا تعكس الشخص العربي بالحقيقة، فمجرد إنه من أقول اسمي وأحكي ويا الناس يقولوا لي أنتِ من وين؟ أقول لهم أنا من العراق أنتِ عربية، رأساً بالنسبة إلي أعتبر إنه مثل ما نقول الفيلم (Mission accomplished) المهمة صارت ليش؟ لأنه يعرفون إنه الإنسان العربي شخص مثقف كإنسان عنده مشاعر وأحاسيس لا تختلف عن أي شخص في العالم بالحقيقة، الخبرات اللي جت لينا على مستوى شخصي خبرات مثل ما قلت حسنتنا على كامرأة كإنسان كأم كزوجة كطبيبة وكليتها هذه أشياء اللي أعتبرها إيجابية عموما، فشكرا جزيلا لاستماعكم وللمشاهدين وإن شاء الله نلتقي قريبا.