ضيف الحلقة:

جوزيف واكيم: باحث اجتماعي

تاريخ الحلقة:

25/10/2002

- هجرته إلى أستراليا وتشكيل ملامح شخصيته ووعيه
- تخرجه من جامعة ملبورن وتخصصه في علم الاجتماع

- تأسيس المجلس العربي الأسترالي وأشهر إنجازاته

- حبه للموسيقى وقصته مع الجيتار

المعلق: أستراليا القارة الجزيرة أو الجزيرة القارة التي كانت ثالث الاكتشافات الجغرافية لما يعرف بالعالم الجديد بعد أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية. تقع أستراليا في أقصى النصف الجنوبي من العالم، وتحيطها مياه المحيطين الهادي والمحيط الهندي. مجتمع أستراليا هو خليط من الأعراق والأجناس التي هاجرت إلى القارة بعد اكتشافها، ولها خليط من الثقافات تتعدد بتعدد الجنسيات التي هاجرت إليها. بدأت الهجرة العربية إلى أستراليا قبل نحو مائة وخمسين عاماً، ويصل تعداد الجاليات العربية في استراليا إلى نحو مليون مهاجر.

ومن كبرى مدن القارة وأقدمها مدينة (سيدني) عاصمة مقاطعة (نيو ساوث ويلز).

تتميز سيدني بمعالم حضارية عديدة، تعد من أشهرها دار الأوبرا، التي تمتاز بهندستها المعمارية الفردية.

هاجر إليها ضيفنا طفلاً لم يتجاوز الثامنة من عمره، برفقة والديه وإخوته، وفيها تلقى تعيينه الأولى، وفيها تشكلت ملامح شخصيته ووعيه.

هجرته إلى أستراليا وتشكيل ملامح شخصيته ووعيه

جوزيف واكيم: عيلتنا هاجرت على أستراليا بسنة الـ 65، بوقتها كنا 6 أولاد، هلا 8 أولاد بالعائلة، بأتذكر إنه الوالد هو سبقنا لهون بشي 5،6 شهور، أكيد جينا بها الوقت بالبابور مش بالطيارة، وبأتذكر آخر نهار بلبنان إنه كان ولد صغير، كان عمري.. عندي 6 سنين، يعني ما عندي.. ما عندي فكرة إنه لوين رايحين، شو راح يصير بالمستقبل، لقينا إنه جو فرح إنه لقى قرايبنا حوالينا ورايحين مشوار، وبأعتقد إنه العائلة حتى فكرت إنه راح نرجع، إنه هذا مشوار تجربة، معقولة بنظل.. معقولة نرجع، ولما جينا لأستراليا بأتذكر إنه استغربنا إنه أكثرية الأعيال خصوصاً طلاب المدرسة أوقات ما فيه إلا ولد أو ولدين بالعائلة، أوقات ولد هو صديقي بيكون هو الوحيد بالعائلة. نحنا يعني بعد فترة صار عندنا 8 أولاد بالعائلة، ولقينا إنه هم غريبين علينا، هم لأ أكيد لقينا نحن إنه وقوف مش معقولة 8 أولاد بوقت كمان البيوت بأستراليا أكثريتهم يمكن كانوا غرفتين.. ثلاث غرف نوم إذا كثروها يعني إحنا انجبرنا، يعني 3، 4 من إخواتي نام في فرد أوضه، مع إنه شيء غريب علينا. وبأتذكر كمان إنه كعيلة انجبرنا نشارك بكل شيء، نحن لقيناها شيء كتير طبيعي ولكن لما بنزور الأصدقاء هون بأستراليا لقينا إنه فيه فرق كتير، إنه ها الولد الوحيد يعني عنده أجدد لعب، يعني أحلى تليفزيون، أحلى ثياب، أهله دائماً بيشتروا يعني أجدد ثياب، نحن ما بيفرق معنا، يعني أنا ثيابي جاي من خيي، هو بس يكبر عليها أنا بألبسهم له، أنا لما بيصغروا علي بأعطيهم لخيي الصغير، هذا شيء كتير طبيعي لإلنا.

[فاصل إعلاني]

تخرجه من جامعة ملبورن وتخصصه في علم الاجتماع

المعلق: بعد تخرجه من جامعة (ملبورن) وحصوله على البكالوريوس في علم النفس الاجتماعي، بدأ حياته العملية، واستهواه العمل بالاختصاص، حيث عمل كباحث اجتماعي مع السكان البيض الأستراليين، واطلع بحكم التخصص على صميم الواقع الاجتماعي ومشكلاته في ذلك الجانب من المجتمع الأسترالي. قربه من مشكلة جنوح الأحداث، وهروبهم من المنازل جعلته يقف وعن قرب على حميمية الشرق والدفء الأُسري، والتكافل والحنو الذي يميزه كطابع، وبين سيادة المادة وزحفها على القيم الإنسانية والبنى الأسرية، وذلك بعد انتقاله للعمل مع الجاليات العربية بذات التخصص.

جوزيف واكيم: لما اشتغلت كمرشد اجتماعي أولاً مع الجالية الأسترالية، اشتغلت مع الأولاد اللي هربانين من البيوت، هربانين من العيلة، بألاقيهم على الشوارع، بس لقيت إنه حرام إنه لما زرت بيوت ها الأولاد، واتعرفت على العيلة يعني مادياً مش ناقصهم شيء، ولكن روحياً أو كمحبة ناقصهم كتير، ولقيت إنه بها.. بها البلد الغنية يعني ما فيه حاجة لنصل لها الدرجة إنه الأولاد عم يشحتوا من الشارع، هربانين، يناموا بصندوق كرتون. لما نقلت على ثاني شغل كمرشد اجتماعي مع الجالية العربية، وأكثرية –نقول- زبائن كانوا مهاجرين أو لاجئين لهون لقيت إنهم الشكل غير شكل، يختلفوا كتير، لأنه هون المحبة موجودة بالعيلة، متأثر على ها الشيء، ولكن لقيت إنه في مثل.. مثل عقدة، إنه هم جايين.. جايين لهون هجرة، بيقولوا إلى إنه بوطننا كان عندي قيمة، بأمشي بالشارع بيعرفوني صباح الخير يا أستاذ، كلهم يعرفوني، هون كأنه صفر، رجعت على.. على.. على.. على يعني ما.. ما أعني شيء، تعلمت اللغة من جديد، الشهادة ما بيعترفوا فيها، ما عندي اسم، ما عندي قيمة، كأنه عم بأبدأ من جديد، هذه لقيتها.. يعني أنا رأيت يمكن صعب لأفهمها، لأنه نحن لما جينا لهون كنت أنا طفل صغير، ولكن فهمت القضية إنه هنا هنا الناس ما لازم يتعقدوا من ها الشيء، ok، هلا إذا.. إذا اللي حواليك ما بيعرفوا قيمتكم، ما ضروري واحد يعني ما ينام بالليل حتى يأرجي لهم، ويثبت لهم وجوده إنه أنا عندي قيمة، ما ضروري، أنا.. وأنا لازم أكون حالي، واللي.. اللي هيعرف قيمتي يعرف قيمتي، ما يعرف قيمتي هو الخسران مش أنا.

المعلق: هو الإنسان عندما يرحل بعيداً يرى الأشياء وقد ابتعدت قليلاً عما كان يعتقد أنها الحقيقة في بلده، وبين الحين والحين يحاول أن يستدرج نفسه إلى نصفها اللامرئي فيما يتعلق بالجذر والانتماء. محازياً لنهر (براماتا) وفي هذه الفسحة، وعلى هذا الأسفلت الذي يروي تاريخ السكان الأُوَل لهذه القارة يستدرج جوزيف واكيم نفسه إليها، يتهادى بخطاه ما بين أمل وطموح يشوبهما قلق على المستقبل، وبين حنين يثور تجاه الأرض الأم.. لبنان، حيث الجذر والبداية المفقودة، صور مشتتة بنصف اكتمال يحاول لملمتها ليصوغ معنىً لذلك الحنين الذي يعتري الروح فجأة.

جوزيف واكيم: أكيد الهجرة ما أنها هينة، وما راح تكون هينة، أتصور إنه إنسان يقيم حاله من الوطن، من البلد، من التاريخ، من العيلة، وينقل حاله لغير محل، يعني كأنه شجرة إذا (.....) من الجنينة وزرعت بغير محل، أكيد راح تمرق بمراحل كتير صعبة قبل ما تركز تنجح وتعطينا نتيجة وفواكه.

يعني إذا أنا بأفكر بالسبب إنه ليش بيي وأهلي أنا هاجروا لهون، يعني أكيد هي.. هي يعني عدة أسباب، بس منهم إنه بدهم يؤمنوا مستقبل لأولادهم، بدي.. يعني يفتحوا مجال، حتى ما يكون عندنا نحن إلا فرد باب بس عدة أبواب ننقي، يعني.. إذا بدهم نوصل على الجامعة نقدر نحصل على شيء.

بأعتقد إنه أهلي حسوا إنه إذا بقينا بلبنان بوقتها يمكن مستقبلنا كان محدد.. محدد لأنه نحن منا من ها النوع كان عندهم واسطة، وكمان إحنا ما كنا من ها النوع، كانوا هنايا، يعني مثل أي سكان ضيع بشمال لبنان، بس عرفنا من اللي هاجروا قبلنا على هون قد أيش كانوا يغنوا ويزمروا عن أستراليا، بلد غني، بلد يعني بيقدر يفتح أي أبواب، وبأعتقد إنه المهاجرين كتير ركزوا على النقطة إنه بنمشي نزور على ها البلد شوية، بركي إحنا نقدر نستفيد ونفيدها، وبنرجع على الوطن. بصراحة قليل عملوا ها الشيء، متى ما إجوا لهون قد ما هم بيحلموا إنه يرجعوا ويكونوا مع العيلة، بيلاقوا إنه كأنه خلاص، يعني ما بقى فيه رجاع، كأنه الطريق هي (one way) وهذا الشيء يعني أكيد بيوجه القلب للي يهاجروا واللي بقيوا، لأنه قسمت العيلة، ما جمعت العيلة، بس بنفس الوقت بنعرف إنه ما ممكن الإنسان يتقدم إلا ما هو يجرب الحشيش اللي أخضر اللي بيشوفه من بعيد، وبيحلم إنه ليش ما أنا هناك بأذوقه، بأجربه شوية، ما طالما الأولاد بلشوا هون، وركزوا وصار عندهم أصحاب بالمدرسة مُنى عيني كواحد يرجع كسكان، كزيارة غير شكل، وأنا بأعتقد إنه أنا إذا كنت بنفس محل بيي أكيد أعمل نفس الشيء، إذا هلا أنا بهون بأستراليا، وشفت إنه.. إنه مستقبل أولادي محدد، وعارف من قرايبيني إنه بغير بلد أو كندا أو أي بلد إنه عند المستقبل أحسن من هون بكتير يعني ما بأكون بَيِّ إذا ما فكرت جدياً إنه نروح لهناك.

المعلق: رغم أن السماء التي تظله وتظلك واحدة، والماء الذي يرويه ويرويك واحد، وتبني كما يبني، وتطمح ربما إلى أبعد ما يصله طموحه يراك لا كما تراه، وتعرفه لا كما يعرفك أنت، تجد نظراته حين يلاقيك غريبة ومستفزة، من هذه وتلك تنبت عشبة تحيد زرعك عن زرعه، والذي تأكلانه معاً. حاجز نفسي بين المهاجِر والمهاجَر إليه يسمونه العنصرية، يراه ويحسه المهاجر، ويعيشه، وتبقى المشكلة مرهونة بكيفية حلها، أو كما يراها جوزيف واكيم.

جوزيف واكيم: التمييز العنصري مرحلة بتاريخ البلد، التمييز العنصري مش جديد، سكان الأصل بأستراليا، شعب العبيد، (...) اللي بيسموه، يعني لحدود هلا الساعة اللي عم.. عم يحس بها الشيء، وهو من 200 سنة حاسس بها الشيء، وبعد إنه عرفنا إنه من شي 20 سنة الشعب الجاي من الدول من آسيا، خصوصاً من الصين، كتير اتعذبوا بها الشيء، يعني قايمين بالإعلام والأستراليين ضدهم هم، لأنه جايين (بشخطور) صغير وجايين يسرقوا لنا الشغل، يسرقوا لنا البيوت، هلا فيه ناس قالوا لنا إنه كأنه هلا أجى دورنا نحن؟ إنه كل واحد عنده دور، جايين جديد، هلا دورنا إحنا، وبعد شوي دور غيره، ولكن صار لنا أكتر من 20 سنة مركزين على جاليتنا، ليه؟ يعني أحد من الأسباب إنه يعني شيء على الصعيد السياسي اللي.. يعني العالمية، إنه كان نفترض إنه أميركا يوم من الأيام عم تقول إنه العدو بدنا هو الـ (Communism) من روسيا، وكلنا بنعرف إنه لما يعني ينمحى (Communism) كأنه الأميركان والدول اللي من الغرب بحاجة لعدو، ونقُّونا نحن، نحن يعني بنناسبهم كتير، لأنه بدل مين إذا بدهم يعملوا أفلام بهوليوود، مين اللي هيكون العدو، إذا عندهم هم المخابرات أو الجيوش لأي سبب هم موجودين، هيدافعون عن مين؟ وأنا بأعتقد يعني بطريقة نفسانية إنه فيه بعض من الدول بحاجة لعدو، ونحن لازم نكون واعيين على ها الشيء، واعيين لأنه نحن نقدر نمحيها، نقدر نحن نقوم، ونأرجي [نريهم] عكس الصورة اللي موجودة، نقدر نحن نعملها بطريقة إنه ما.. ما دايماً نرسم حالنا كأنه.. كأنه نحن (We are the Victim) المشكلة إنه هون الصورة موجودة عن جاليتنا، أو اللي هتكون العدو والمجرم، أو اللي هيكون اللي.. اللي حرام قاعد بالزاوية وعم بيبكي، لا نحن أكتريتنا بالنص، ولازم إن إحنا نحاول نرصد الصورة الحقيقة على مستوى الإعلام هون، حتى نرسم الصورة بالألوان اللي يبينوا عنا، نحن لما بنقول إنه فيه تمييز عنصري، أو بنقول إنه هذا بيمثل عنا ما بيمثل عنا، نحن عم نعمل عكس اللي بدنا إياه، لازم نقوم نحن بالمشروع، ونحن نرسم الصورة بالألوان الحقيقة.

تأسيس المجلس العربي الأسترالي وأشهر إنجازاته

المعلق: أثناء حرب الخليج الثانية تصاعدت هجمة الإعلام الغربي ضد العرب، والتي أثمرت واقعاً ذا صورة عنصرية صارخة، انعكست على حياة المهاجرين العرب، فكر السيد واكيم ومجموعة من رفاق المهجر في فعل شيء ما، يقفوا بوجه تلك الحملة، ويخلقوا موازنة تعكس الواقع الحقيقي للعرب، ويعرفوا بإسهاماتهم الحضارية في التاريخ الإنساني، وبدافع الحمية والانتماء بدأت قصة تأسيس المجلس العربي الأسترالي.

جوزيف واكيم: قصة المجلس العربي الأسترالي وتأسيسه قصة كتير مهمة بتاريخ الجالية بأعتقد بأستراليا، لأنه هي ابتدأت بأيام حرب الخليج سنة الـ 90، وشو صار إنه عرفنا إنه بالإعلام وبصعيد واسع يعني إنه كان فيه تمييز كتير ضد جالية عربية إسلامية، يعني أي واحد شكله بيشبه العدو بوقتها كنا نعرف من هو.. هو العدو. واللي صار إنه نحن شفنا شو عم يصير بجاليتنا، عم (يصادرون) اسمنا، وما فيه مين يعني يقوم بالدفاع، يدافع عن نفسنا، وأعضاء الجالية لما بنحكي بين بعضنا بيظلوا يقولوا إنه حداً لازم يقوم بالدفاع، يوم من الأيام لازم يكون فيه، يا ريت فيه، نحلم فيه، بس بتظل كلمات، كلمات بدون فعل، فحتى قعدنا وقلنا إنه ok، نحن لمين ناطرين ليش ما أنت وأنا، وليش ما هلا؟ ومن هاي الفكرة مثل كأنه واحد ضوي ضو، لأنه نحنا لمين ناطرين، ويعني أشخاص كتير يعني عدد كتير صغير، التقوا سوا، وصاروا يفكروا إنه نحن لازم نقوم بها المشروع، أي تمييز عنصري بيثور لازم نقيده على ورقة، لازم نحكي مع الدولة، لازم نحكي مع الإعلام، لازم يكون عندنا صوت، وإذا نحن ما عندنا صوت بيكون حق علينا، لأنه نحنا ناطرين حداً من بره ييجي يساعدنا. لوما ابتدأت المجلس العربي عملناه بطريق يمكن عكس أكثرية اللجنات، كيف؟ لأنه نحن بدون ما نركز على اسم المؤسسة، والدستور، ومين اللي هيكون الرئيس، قلنا لأ، أول شيء بنجمع ها.. ها الأشخاص سوا، وبنفكر شو هو المشروع اللي بدنا نقوم فيه.

المعلق: حاول جوزيف واكيم من خلال مسرحياته التي مُثِّلت إيصال رسالة إلى المجتمع الأسترالي تركز على دور العرب المهاجرين وإسهاماتهم في مختلف جوانب الحياة المجتمعية في أستراليا، هَدَفَ من خلالها إلى خلق حالة توافقية موضوعية لدى المجتمع الأسترالي، ونظرته إلى المهاجرين العرب، وتقديراً لما قدموه من إسهامات وإنجازات خدمت هذا المجتمع، ومن أبرز تلك الأعمال التي ساهم فيها، والتي أثرت وبشكل عميق في المجتمع الأسترالي وفي أوروبا فيلم وثائقي يُعرِّف بالإنجازات التي حققها العرب المهاجرون إلى أستراليا عبر 150 عاماً، ويعرف بالدور التأثيري للعرب والحضارة العربية في التأريخ الإنساني.

جوزيف واكيم: أول مشروع للمجلس العربي الأسترالي كان فيلم Documentary هو، اسمه Zero to zenith وها الفيلم يعني نحن قمنا بها المشروع لأنه قلنا إنه هذا الشيء راح يجمع الجالية، ونقينا.. نقينا أشخاص نركز عليهم بها.. بها الفيلم اللي كان عندهم يعني نجاح كتير بها البلد بالرياضة، بالجامعة، بالعلم، بالـ Science ، بأي.. بأي وظيفة، ونحن نقيناهم حتى نأرجي صورة عكس الموجودة هون بها البلد، صورة إنه أول شيء الجالية هون ما أجت إمبارح، صار لها لـ 150 سنة مهاجرة لها البلد، ثانياً: إنه ها الصورة أنتوا عندكم إياها الموجودة إنه شعبنا مجرم، شعبنا متأخر، كمان كتير غلط، نؤرجيهم يعني أمثال عن أشخاص نحن بنعتبر إنهم بيرفعوا الراس، أشخاص ناجحين بها البلد، ناجحين باللغة، وناجحين مع نفس المستوى نحن.. نقينا ها الفيلم لأنه هو على مستوى الإعلام بدون ما نحن بنقول نحارب الإعلام بطريقنا نحن، لأن نحاربهم يعني على.. على نفس الساحة، بالأفلام، على الشاشة، على التليفزيون، يعني أعتبر إنه هلا أي عيلة أسترالية عم فتحت التليفزيون الساعة (6.30) وشايفين الأخبار وشايفين صورة عن جاليتنا يعني كتير.. كتير متأخرة، (7.30) بيقلبوا التليفزيون بيلاقوا فيلم عن جاليتنا عم تحاول تصحح ها الأغلاط، وتأرجيهم إنه فيه أشخاص، فيه بعض أشخاص هم بيعرفوهم، مشهورين كتير بها البلد، من أصل لبناني أو أصل عربي، وإن إحنا كتير مبسوطين فيهم، ولكن ما إنا عم بنعترف إنه هم من أي أصل وها الفيلم قدر هو يعني يوصلنا لدرجة إنه نقول ok، هلا عملنا أول فيلم، ليش ما.. دايماً نحن نقدر نقوم بها المشاريع على نفس المستوى، صحيح نحن ما إنا موظفين بالإعلام، فما شغلتنا نحن، ولكن إحنا بنقدر نقوم نلم المصاري، نحنا بنقدر نوظف أشخاص مختصين بها الشيء، نحن بنقدر نقوم بها الأفكار لحتى نرسم ها الصورة الحقيقي بلدنا، وها الفيلم وصل على.. بقلب المدارس، على المكاتب، على الجامعات، على بيوت الناس، يؤرجوهم إنه أخيراً أخيراً بعد 150 سنة جاليتنا قامت بمشروع، عملت فيلم، يعني نقدر نرفع راسنا فيهم، و.. هذا أخيراً تاريخ صحيحي عن جاليتنا.

حبه للموسيقى وقصته مع الجيتار

المعلق: ثمة شيء ما في حياة كل إنسان، وجانب آخر يحياه بينه وبين نفسه، شيءٌ ما يتعلق بالروح والنفس، يمارسه الإنسان وحيداً، بعيداً عن صخب المدينة وتوترات العمل ينحدر جوزيف واكيم صوب عمق الغابة، وعند نبع صغير، وعلى إيقاع خرير ماء النبع يتوحد مع أوتار الجيتار الذي تربطه به قصة.

جوزيف واكيم: بالنسبة للموسيقى، يعني هي ابتدأت وأنا صغير، بأعتقد كان عمري شي 8 سنين، وأحضر على التليفزيون مغنيين مطربين، يعني يغنوا غنية، وكنت أحلم و.. يعني أتمنى إنه ما فيه أحلى من ها، إنه أتصور إنه إنسان يؤلف غنية من نفسه، وكل العالم يغنوا معه، ويعطيهم ها الفرح وها الجو، الكلمات جايين من قلبه، هم كمان عم يغنوها، يعني كنت أحلم إنه.. يعني ما فيه أحلى من ها الشيء، وعرفت إنه.. لأنه عيلتنا ما كانت عيلة موسيقية، ما فيه جيتار أو بيانو أو أي شيء بالبيت، ما عندنا قرايبين مهتمين بالموسيقى إنه راح تكون درجة كبيرة لإلي أنا حتى أوصل لها الحلم، بس بأتذكر إنه لأنه عيلة كبيرة بيي [والدي] كل يوم السبت يروح على السوق، سوق الكبير، وما يشتري كيسين ثلاثة يا تفاح وليمون، لأ، بيجيب صناديق.. صناديق خشب، ونحن نروح معه أوقات، ونحمل معه ها.. ها الصناديق الخشب، تقضونا أسبوع، اسم الله عيلة كبيرة، وبنفس الوقت خيي الكبير كان كتير هو مهتم ومغروم بأي رياضة بتتعلق بالمي، يصيد سمك بالسنارة، يروح بالشخطور، يتسبح، أي شيء بيتعلق بالمي، وهو بدون جيتار، يعني صررت أحلله براسي إنه OK بيي عنده خشب، مسامير، شاكوش، خيي عنده الخيط تبع السمك، فبأركبهم سوا، ومن إيدي بأعمل جيتار، شو فيها يعني، فعملت جيتار، ضحكت على حالي وهم ضحكوا علي كمان حواليَّ إنه شو ها.. هايدي جيتار، بس المهم إنه عنده 6 خيطان، وصار عنده صوت، وأنا مبسوط في.. يعني أتسلى، ما.. ما كنت ضجران فيها يعني.

الموسيقى يعني هي بتقص ها.. ها الحدود اللي موجودين بين الأسترالي واللي مش أسترالي، هي مثل.. مثل الباطون بين الحجران بتحسسنا إنه نحن سوا، لأنه الغنية هي كمان مثل المي، بتمرق كل اللي بيفرقنا، وبتكبر شو بيجمعنا.