مقدم الحلقة: معلقة
ضيوف الحلقة: محمود وهبة: رجل أعمال مصري
تاريخ الحلقة: 04/01/2002




- نشاطات شركة ألفا ستار
- نشأة الدكتور محمود وهبة بمصر وانتقاله إلى أميركا
- أعمال د. محمود وهبة الأكاديمية وعلاقته بمصر

نشاطات شركة ألفا ستار

محمود وهبة
المعلقة: في عصر السرعة تتقدم التكنولوجيا بخطى لم نعرفها من قبل، لا سيما في أميركا، حيث يواكب التطور تغيرات جذرية في هيئة حياة الإنسان، بعيداً عن زخم المدينة التي تستهلك نتاج هذه الثورة، وفي ولاية (كانكتكا الخضراء) يعيش أحد رواد التكنولوجيا الرقمية وهو الدكتور (محمود وهبة)، يملك الدكتور وهبة شركات عديدة على رأسها شركة الفا أستار وهي شركة ذات تاريخ يصعب مقارنته بتاريخ أي شركة أخرى، فقد بنتها وزارة الدفاع الأميركية في عهد الرئيس (ريجان) لتصبح مركز مراقبة وتحكم، لكنها اليوم تساهم في تطوير استخدامات الأقمار الصناعية، واضعة بذلك حجراً جديداً في الثورة المعلوماتية التي توحد عالمنا الحديث.

د. محمود وهبة: هذا المركز بني بواسطة وزارة الدفاع الأميركية، في عهد الرئيس رونالد ريجان كجزء مما يسمى بحرب الفضاء، الهدف منه بالدرجة الأولى إن هو كان يتابع الصواريخ والأقمار الصناعية من الاتحاد السوفيتي، حرب الفضاء كانت مهمة جداً في تاريخ أميركا، ومهمة في تاريخ الاتحاد السوفيتي في نفس الوقت، لأن البلدين كانوا بيدا فعوا عن بعضهم.. عن نفسهم بهذا الطريق وبالمناسبة الرئيس الحالي دلوقتي بوش مقدم برنامج مماثل لحرب الفضاء. السبب في إن هم بنوا هذا المركز في هذا الموقع إن هم كانوا يقدروا يشوفوا من في هذا الموقع اللي إحنا قاعدين فيه أوروبا، الشرق الأوسط، أفريقيا، أسيا، ونسبة كبيرة من العالم، لما بني المبنى بني بحيث إن هو جزء من وزارة الدفاع، بحيث إنه لو بحيث إنه جت قنبلة عليه يتحملها، مغلق إغلاق تام التكييف والحرارة و..و..وخلافه وحتى اللي الرطوبة متحكم فيها تحكم جامد، فيها غرف سرية تحت الأرض مبنية بطريقة عسكرية بالدرجة الأولى. أنا عادة باشتري شركات في وضع غير طيب مالي وبأعيد هيكلتها أعيد تخطيط لهدفها، وأديرها لفترة، يا إما أبيعها يا إما استمر لأمتلكها، الحكاية دي عملتها مع يمكن حوالي 30 شركة، في يوم من الأيام كنت با تفرج على محطة.. المحطة الفضائية المصرية اللي كانت ألفا ستار بتقدمها ثم توقفت ولم أعرف السبب فسألت، فقيل لي: إن شركة ألفا ستار عندها بعض المشاكل المالية فأنا عملت اتصالات بهم عشان اشتري وفي ذهني إن أنا أعدل هيكلتها وأعدل استخدامها، في بداية التسعينات تكنولوجيا جديدة وتقدمت علشان استقبال التليفزيون، عادة الناس كانوا بيستخدموا التليفزيون عن طريق الأريل أو عن طريق(الكيبول) في أميركا مثلاً الكيبول اللي هو تحت الأرض، التكنولوجيا الجديدة قالت إن إحنا ممكن نقدم التليفزيون من الأقمار الصناعية، أهم حاجة في هذه التكنولوجيا إن الطبق اللي بتستقبل به التليفزيون صغير الحجم يماثل حجم البيتزا، في سنة 94 أربع شركات في أميركا تكونت لتقديم التليفزيون بهذه الطريقة منهم ألفا ستار. عندما اشترينا الشركة كان أهم حاجة إن إحنا نغيرها مركز الاتصالات اللي إحنا حالياً موجودين فيه وحولناه بالدرجة الأولى من مركز للإرسال التليفزيوني إلى مركز لإرسال واستقبال ما يسمى بتكنولوجيا الديجيتال اللي هي الرقمية، فنتيجة هذا أضفنا أجهزة كثيرة لتغيير السستم وأضفنا برضو أطباق كتيرة لعملية الاستقبال والإرسال، ويمكن أهم من ده وده إن حتى التليفزيون نفسه بنقدر نبعته بطريقة رقمية دلوقتي، ألفا ستار قدمت مجموعة كبيرة من المحطات التليفزيون على مستوى العالم، إنما إتبنت علشان تقدم 500 محطة تليفزيون وآلاف محطات الراديو.

المعلقة: الدكتور وهبة رجل يعرف المخاطرة، فمجال استعمالات التكنولوجيا الرقمية حديث جداً ومستقبل هذه التكنولوجيا يطرح الكثير من التساؤلات، لكن رجل الأعمال المصري يتطلع بحماس إلى الغد، الغد الذي ستأتي به الأقمار الصناعية التي تشكل ذخيرة شركته.

د. محمود وهبة: هذه الشركة بتقدم 5 خدمات أولهم وهي الخدمة التقليدية المعروفة وهي خدمة بث التليفزيون ، 500 محطة تليفزيون ومجموعة كبيرة جداً من الراديو وحتى مش، يمكن مش عارف رقمها الحقيقية، بنقدمها زي الطريقة القديمة وفي نفس الوقت نتقدمها دلوقتي برضو بالطريقة الرقمية، بل فيه تجربة دلوقتي بنعملها بحيث إن إحنا نقدر نقدم التليفزيون عن طريق خط التليفون، دي الخدمة الأولى، الخدمة الثانية مهمة جداً ونعتبر رواد فيها وهي تقدم الإنترنت السريعة تربو إنترنت بيسموها بواسطة الستلايت اللاسلكي، ما بتحتاجشي إن أنت تحفر الأرض، ما بتحتاجشي إن أنت تمد خطوط كيبول، ما بتحتاجش إن أنت تمد سيور، كلها بتتم باللاسلكي زى الراديو، أهمية إنه ده الاتجاه بتاع الإنترنت في.. في المستقبل، بيتوقعوا إنه نص الأميركان هيبقوا عليها وإن معظم العالم هيتجه إلى هذا الاتجاه. الخدمة الثالثة، وهي مرافقة للي فات: خدمة التليفون إحنا ينقدر نقدم.. نقدم التليفون عن طريق اللاسلكي لاسلكي بمعنى إن أنت مش محتاج تمد خط تليفون، مش محتاج محطة..

زي ما بيسموها مش محتاج أي equipment في مكان مركزى أو أجهزة في مكان مركزي علشان تقدم خطوط التليفون، ينقدمها بطريق اللاسلكي . الخدمة الرابعة: إن إحنا بنقدم حاجة اسمها video in demand أو برامج حسب الطلب، في العادة لو مثلاً افترض إنك هتتفرج على.. على فيلم في السينما، أو على التليفزيون، اللي بيعمل البرامج شركة التليفزيون بتقدم لك هذه البرامج على حسب..حسب الجدول بتاعها، إحنا بنعمل نظام دلوقتي بحيث إن أنت .. اللي أنت عايزه تطلبه ونبعته لك في نفس اللحظة اللي بتطلبه فيه، يعني ما انتاش مستني إن التليفزيون يقدم لك على حسب وقته، أنت اللي بتطلب بنفسك، الطلب عليك أنت الطلب منك أنت، آخر حاجة والحقيقة برضو مهمة يمكن إن فيه استخدام إن الإنترنت نفسها تتقدم عن طريق التليفزيون، وحالياً ده بيتم عن طريق إنه بيربطه بالتليفزيون بخط التليفون، طيب أنه اللي يحصل لو ما عندكش تليفون ما تقدرش تجيب، ما تقدرش تربط التليفزيون بالإنترنت، إحنا بنقدم من طريق اللاسلكي بالتالي، وبالتالي لما نقدم طريق اللاسلكي ما انتاش محتاج خط تليفون، بل أحياناً بيبقىعندك خط تليفون إنما عايز تستخدمه وبعدي عايز تستخدم الإنترنت هتستخدم الاتنين، صعب عليك إنك تستخدم الاتنين، فإحنا ممكن نقدم لك خدمة وحتى لو أنت عندك خط تليفون إن إحنا نقدم لك الإنترنت على التليفزيون وفي نفس الوقت تحتفظ أنت بخط التليفون بتاعك وتتكلم فيه زي ما أنت عايز، الأربع خدمات اللي أنا ذكرتها في الآخر دية حديثة بالنسبة لأميركا ونبعتبر فيها رواد، بس أهم ما فيها إن تكلفتها رخيصة للغاية، إحنا عندنا antenna، زي antennaبتاعة التليفزيون في على الأعالي فوق أية نتيجة هذا؟ نتيجتها إن بترسل الإنترنت وتستقبل الإنترنت عن طريق antennaوبتوصل البيت antennaصغيرة عند البيت بدون أي أسلكة وبالتالي ما بتقدرش، ما بتحتاجش تحفر في طرق في نيويورك، ما بتقدرش، مابتمدش خطوط سلك، سلوك أو نيبر وبنقدر نغطي منطقة كبيرة حوالين Ember state اللي هو في اللي هو في نيويورك، ده بيدي مثل إن أنت لو تختار أي منطقة في.. مثلاً في العالم العربي وتحط عليها antenna برضو بتجيب الستلايت ولاحظ إن أنا بأعمل، إحنا بنعمل باللاسلكي هنا بتقدمها بطريق اللاسلكي، بتيجي بطريق الستلايت وبعدين بتروح للبيوت أو للمكاتب أو خلافه بطريق اللاسلكي زى الراديو. في العالم العربي بعض اللي إحنا بنقدم جايز يبقى مفيد للغاية، وبعضها جايز يبقي للترفيه، المفيد للغاية طبعاً إن إحنا زى ما قلت إن إحنا بنقدم خدمة رخيصة للغاية، التليفزيون العالم العربي بيقدمه، والعالم كله بيقدم ومفيش فيه حاجة جديدة، إنما إحنا عندنا إمكانية إن إحنا نبث التليفزيون الأميركي للعالم العربي والعكس،لأنه إحنا بنقدرنشوف الستلايت بتاع العالم العربي كلها، في تصوري أنا استخدام التليفزيون للإنترنت برضو مهم لأنه رخيص وبيجي بطريق الستلايت وحتى لو ما عندكش تليفون تقدر تستخدم، دي مجموعة استخدامات ممكن تتم في.. بالنسبة للعالم العربي، أهم من ده وده الحقيقة إن إحنا حتى وإحنا قاعدين هنا في كانكتيكا نوصل للعالم العربي وأفريقيا وأوروبا و..وخلافه ونقدم بحاجة بسعر أرخص وأقل ..هذا المجال من العمل واضح إن هو فيه تحدي وبعدين النتايج بتاعته بتبقى على مستوى عالمي، بس أهم من ده وده إن أنا مصري في أميركا، وكون إن أنت تقدر تقدم تكنولوجيا، اللي هي التكنولوجيا العالية في أميركا وأنت مصري للأميركان قبل الأميركان أنا فخور في هذا.

المعلقة: بعيداً عن عالم الاتصالات ومدنية نيويورك الصاخبة التي يتردد عليها الدكتور وهبة باستمرار يقع نادي (متروبولتن) حيث يستمع رجل الأعمال بلحظات تأمل وهدوء، لقد أصبح عضواً في النادي منذ سنوات، وإسمه على قائمة الأعضاء له رنة تخالف ما اعتاد عليه تاريخ النادي الذي اقترن بأبرز أسماء حزب المحافظين.

د. محمود وهبة: نادى متروبولتن الحقيقة له..له تاريخ طيب بالنسبة لي، لأنه أنا أول مصري تقريباً دخلة من حوالي 20 سنة، النادي عمره، 110 سنة شهدجزء مهم في فترة معينة لاهتمامي بالحقيقة بالعودة لمصر وللنشاط في مصر، فجمعية كونا جمعية اسمها"جمعيات رجال الأعمال المصريين الأميركيين" تكونت في هذا النادي، وأنا كنت رئيس مجلس الإدارة في..لفترة طويلة لمدة5،6 سنوات، كنا بنجتمع باستمرار في هذا النادي، وكثير من رجال الأعمال المصريين والأميركان اللي هم مهتمين بمصر والمسؤولين المصريين جم وتكلموا معانا هنا وإحنا اتكلمنا معاهم هنا وعقدنا اجتماعات معاهم هنا، فيمكن أهم حاجة الحقيقة بافخر بها إن كان في بداية التسعينات كان فيه زلزال في مصر وتم تنظيم..تنظيم رحلة لمصر بطيارة Cargo مباشرة في خلال 48 ساعة، كنا بنجتمع في النادي عشان هذا التنظيم، النادي إلى حد ما له علاقة بنشاطي في مصر واللي اشتغلت فيه في مصر.

المعلقة: فخامة نادي متريولتن هي أبعد ما يكون عن بداية حياة الدكتور وهبة في مصر.

نشأة الدكتور محمود وهبة بمصر وانتقاله إلى أميركا

د. محمود وهبة: أنا اتولدت في قرية في عمق دلتا مصر اسمها العلامية مركز بيلا محافظة كفر الشيخ، هذه القرية كانت قريبة من البحر الأبيض المتوسط أنا ما كنتش أعرف، عرفت لما بدأت أروح المدرسة الإبتدائية لحد ما كان سني 5 سنين أو 6 سنين، ثم قرر والدي إن هو يرسلنا إلى القاهرة وذهبنا لنعيش وندرس في القاهرة، ثم دخلت كلية التجارة قسم إدارة الأعمال، كان اهتمامي في هذه الفترة إن أنا أدرس اقتصاد، إنما ما كانش فيه قسم الاقتصاد في الفترة اللي أنا كنت بأدرس فيها، تخرجت ثم تعينت مباشرة كمعيد في كلية التجارة قسم إدارة الأعمال بجامعة القاهرة، وبعين بدأت أدرس دبلوم، ثم قررت الجامعة إنها تبعتني في بعثة إلى أميركا لدراسة الدكتوراه في إدارة الأعمال، جيت أميركا سنة 1964 تاريخ قديم حوالي 37 سنة، بعد ما خلصت الماجستير والدكتوراه من جامعة mewsode اتنقلت لمدينة نيويورك مع إني ما عشتش في مدينة نيويورك مع إني معشتش في مدينة نيويورك علشان أدرس في جامعة مدينة نيويورك في قسم الدراسات العليا، الحقيقة بعد ما تخرجت من الجامعة حبيت أرجع مصر علشان التدريس وبعدين الظروف لم تسمح في هذه الفترة، فقررت إني أرجع تاني لأميركا بس عملت قرار في هذه الفترة إنما جيت أميركا يبقى إما أقعد في مصر، يا إما أقعد في أميركا، ما ابقاش موزع بين الاتنين، ومع ذلك لم تنقطع علاقتي بمصر، واستمريت في علاقتي وأنا حتى في المجتمع الأكاريمي استمرت في مصر. بعد 13 سنة لقيت نفسي باشتغل وظيفة إدارية بالدرجة الأولى، وظيفة مدير معهد بحوث معناه إنك بتقضي وقتك معظم في أعمال إدارية، وأنا كنت بأدرس إدارة أعمال، فتصورت إن بعدما توصل للمستوى الإداري ده أيه الوظيفة بعد كده اللي هتعملها؟ خاصة وإن أنا كنت lreadyانتخبت رئيس لأكاديمية إدارة الأعمال في أميركا، قررت إن أنا أبص على بنيرنس اشتغل في البيزنس، وبدأت بطريقة منظمة أحدد أية اللي أنا عايز اشتغله واخترت وإن أنا أبدأ في مجال البيزنس، يعني إني أبقى رجل أعمال بالصدفة اكتشفت في البلد اللي أنا عايش فيها في كنريكت اكتشفت تقريباً حوالي ميل أو 2 من بيتي إن فيه شركة بترول بصهاريج الكبيرة الضخمة اللي بأحط فيها البترول للبيع ، أنا كنت متصور إني أعرف البترول كويس وبعدين قررت إني أشتري هذه الشركة واشتريت الشركة فعلاً وكبرت الشركة تقريباً عملتها تالت أكبر شركة في مجال البترول التدفئة في أميركا وده..وده طبعاً مشتق من مشتقات البترول المهمة جداً في أميركا، لأنه البيوت متحتاج تدفئة باستمرار، وانتقلت منه بقى للكاسولين وبعدين اشتريت رفينري وبعدين دخلت حتى في الأسفلت، وبعدين بعدها دخلت في الغاز الطبيعي، وبعدين بدأت اشتري شركات تانية في..في عن التغليف وشركات العقارات و..وخلافة، كله بقى اشتريت حوالي30،40 شركة كلها بهدف إن أنا أعيد هيكلتها وإما احتفط بها يا إما أصلحها وأبيعها أو هكذا، وبعدين بدأت استثمر في مصر سنة86، 1986دا كان بدري الحقيقة بالنسبة لاستثمار المصريين في الخارج في مصر، في الفترة دية الحقيقية استمرت لحين ما تكونت جمعية رجال الأعمال المصريين وبدأ نشاطي يتزايد في مصر، ودخلت عدة مجالات الحقيقة في الاستثمار في مصر وخاصة في منتصف التسعينات، لازالت لي استثمارات في مصر إلى الآن.

المعلقة: رغم أن الدكتور محمود وهبة رجل الأعمال المصري يملك العديد من الشركات إلا أن أحبها إليه هي شركة الاتصالات الفضائية، ليس فقط لأنها ترود العالم التكنولوجيا الحديثة، بل وأيضاً لأنها تمده بصلة مع أولاده.

د. محمود وهبة: ولادي الحقيقة من سنتين ونص وهمَّ طلبة في الجامعة بدءوا شركة خاصة بهم، أحياناً يساعدوني بس بشروط من وجهة نظرهم، بشرط رئيسي وهو إن هم يعملوا اللي عايزين يعملوه وأنا أعمل اللي عايز أعمله، هيساعدوني شوية آه صحيح، إنما عايزين في النهاية إن هم يبنوا الخط بتاعهم بشكل مستقل، وأنا سعيد بهذا.

أعمال د. محمود وهبة الأكاديمية وعلاقته بمصر

المعلقة: حياته المهنية بدأت في المجال الأكاديمي.

إذ إنه عمل في الجامعة لسنوات الجديدة إذ أنه عمل أستاذاً في الجامعة محقن بذلك رغبة وطموح والده عمره ما بيقدر ينسى إن هو أستاذ الجامعة، خاصة وإن ده كان هدفي وكان الحقيقة كانت رغبة والدي –الله يرحمه- كان عايزني يا إما أبقى قاضي يا إما أبقى أستاذ جامعة، فبمجرد وأنا طفل، وأنا صغير في الثانوية يعني فبمجرد إن ده في ذهني وكان طموحي واهتمامي وبعدين أنا تركته إنما إلى حد كبير لا زال في ذهني، يعني أنا بأكتب لازلت وكتبت كتير وسواء في.. في أميركا أو حتى في العالم العربي كتبت في مصر لفترة طويلة إنه ولما كنت باشتغل في الأكاديمية كنت بأكتب ولازلت باكتب، بس بأكتب بالإنجليزي دلوقتي حالياً.

في تصويري يوم من الأيام جايز أدرِّس تاني في الجامعة، أحياناً الجامعة نفسها بتطلبني إن أنا آجي علشان أنا أناقش رسالات دكتوراه وخلافه حتى لحد الآن، أنا طبعاً بأروح لأن أنا لازلت أكاديمي في روحي يعني طريقة تفكيري.

المعلقة: الدكتور محمود وهبة رجل ذو آراء، وهو يختار المجاهرة بآرائه في أميركا بخاصة فيما يتعلق بالمسائل الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط.

د. محمود وهبة: الكتابة الحقيقة أنا بدأت وأنا سني 16 سنة، أنا فاكر وأنا عيل صغير، وأنا تخرجت من الثانوية العامة بعت قصة قصيرة، كنت باكتب قصة قصيرة وأنا عيل صغير، ماحدش كان بيقراها ولا حد بينشر، وبعدين تخرجت من الجامعة اشتغلت معيد فبدأت أكتب رسائل.. رسالة الدبلومة أولاً في مصر وبعدين رسالة الماجستير، ثم الدكتوراه، وبعدين بدأت أنشط نشاط علمي جاد في عملية النشر، فالحقيقة كنت دايماً باكتب باستمرار، طول عمري كنت بأكتب ولازلت بأرغب في هذا.. في الكتابة، بس الكتابة بتاعتي شبه أكاديمية شوية، كتبت فترة في بعض.. بعد ما سبت الأكاديمية بدأت أكتب في موضوعات عامة، فكتبت في (نيويورك تايمز) وأحياناً في (بولستروجز) و (الفيننشال تايمز) وخلافه، وبعدين لفترة الحقيقة بدأت أكتب باللغة العربية للأهرام في مصر، ونشرت كتابين نتيجة مجموعة المقالات اللي عملتهم، والحقيقة بعد كده كنت ما يسأوي كتافين تاني للأهرام، أهم موضوع كتبت فيه الحقيقة كان موضوع المعونة الأميركية لمصر، كان تقييمي إن مصر المفروض كانت تاخد معونة نقد مش كمشروعات لأنها مشروعات بتنتهي إنها بترجع لأميركا ثم انتقلت من هذا الموضوع إلى موضوعات أخرى تتعلق بالبنك الدولي وسياسات البنك الدولي لأن كان مصر عندها أزمة في.. مع البنك الدولي في هذه الفترة علشان القروض ومصر كانت قروضها عالية، كتبت فترة طويلة عن.. عن القروض والبنك الدولي وتجربة المكسيك لما واجهتها أزمة، وبعدين انتقلت من.. من هذا الكلام إلى موضوع يتعلق بما يسمى بإنشاء السوق الشرق أوسطية والاقتصاديات بتاعته ويهمني أقول مسألة مهمة جداً لأن، إن العالم العربي لو تبص له جغرافياً هتلاقي إن فلسطين في وسطه، وإسرائيل في وسطه، التعامل بين.. بين الدول بيحتاج اتصالات على.. على مستوى المواصلات والبنية التحتية تاني من جديد، إسرائيل قسمت العالم العربي ما بين المشرق العربي والمغرب العربي، وبالتالي إمكانية التعامل بين العالم العربي مش بس مسألة.. مسألة استثمار إنما مسألة من ناحية الجغرافية نفسها إحنا مش متحكمين فيها للأسف، لو الفلسطينيين عندهم فرصة للاستقلال لأنها دولة محتلة يقدروا تاني يربطوا العالم العربي ما بين مشرقه وبين مغربه، وبالتالي لها أثر رهيب، مهم جداً بالنسبة لاقتصاديات العلم العربي.

المعلقة: رغم النجاح الباهر والإصرار على تحقيق ذاته في أميركا فإن رجل الأعمال المصري لا ينسى أصله.

د. محمود وهبة: اللي عايش في نيويورك طبعاً بيعيش مع مجتمع يا متعاون، يا متفاهم، يا مستعد يتعاون ويتفاهم مع إسرائيل أكتر مع العالم العربي، لأسباب دينية أو لأسباب سياسية، نيويورك فيها تقريباً فيها عدد من.. من مناصرين لإسرائيل أكثر من الإسرائيليين وأحيانا موقفهم يبقى أصعب من الموقف الإسرائيلي لأن هو مش على الأرض ومش عارفين إن فيه مشاكل، أنا في تصوري إن أميركا لما تبدأ تعترف بإن الفلسطينيين وفلسطين دولة محتلة، وإن إسرائيل دولة مستعمرة مش هيحصل حل، تصور المشكلة إنها خلاف بين الدين اليهودي والدين الإسلامي، أو الدين اليهودي والمسيحيين العرب أو خلاف على حدود، أو خلاف بين الشخصيات هذا تصور للدعاية فقط، لو الإسرائيليين نفسهم اعترفوا بالحقيقة وإن هم محتلين دولة هيعرفوا إن التاريخ منذ البداية لم يسمح بأي دولة في العالم إنها تحتل أي دولة، في النهاية الدولة المحتلة بتنتصر، التاريخ بيقول لنا كده، ولازم كده يقول لكده الإسرائيليين ولازم نقول كده للأميركان، الأميركان نفسهم كانوا محتلين، العالم كله كان محتل لفترة معينة، معظم العالم كله محتل لفترة معينة بمجموعة من الدول الاستعمارية ابتداءاً من اليابان لحد الإنجليز لحد الفرنسيين كلهم خرجوا، الدولة الوحيدة المحتلة دلوقتي إسرائيل محتلة دولة ثانية مفروض يبدأوا يفهموا إنها لازم تستقل وإن الفلسطينيين المفروض يجدوا حقهم إن هم يبقوا دولة ذي أي دولة تانية.

على فكرة برضو مهمة قوي الحكاية دية، لأن ما دام أنت موجود في أميركا سواء أنت مصري أو أردني، أو سعودي، أو فلسطيني، أو من المغرب أنت عربي مش مهم أنت جي منين، بيتعاملوا بنفس الشيء.

في العادة يقال إن ميَّة النيل ما بتخرجش منك مادام شربتها مرة واحدة، أنا شربتها لمدة 19 أو 20 سنة وسافرت، ومفيش أي إمكانية إنها تخرج مني.

أسلوب الحياة في مصر بمنتهى البساطة بالنسبة (...) هي لارتباط الأسرية، ارتباط واحد زي أنا بعد الـ37 سنة في بلد زي مصر أنا مش من اللي عملاه اللي عملها مصر وبالتالي زي ما بيقولوا لو طلعت من مصر ما تطلعش مني.