ضيف الحلقة:

الدكتور شكري خوري أستاذ الجراحة بمركز هارفارد الطبي ببوسطن بالولايات المتحدة

تاريخ الحلقة:

18/01/2002

- هجرته إلى أميركا ودراسته للطب
- تفوقه في جراحة القلب

- حنينه في الغربة للوطن

شكري خوري
المعلقة: مركز هارفارد الطبي في بوسطن بالولايات المتحدة، والشهير على مستوى العالم بمدى تقدم الرعاية الطبية فيه وبمستوى الأبحاث العلمية التي حققت هذا التقدم. من بين الذين قاموا بهذه الأبحاث الدكتور شكري خوري أستاذ الجراحة في المركز ورئيس قسم الجراحة في مركز وست روكسبري الطبي، حصل الدكتور خوري على جوائز عديدة في مجال تخصصه، غير أنه شديد التواضع حين يتحدث عما حققه من إنجازات.

هجرته إلى أميركا ودراسته للطب

د. شكري خوري: أنا بأفتكر النجاح بالطب وبالأبحاث الطبية أو بالجراحة مثل النجاح بأي مجال تاني بدو يكون واحد واثق بالعلم تبعه، بد يكون الأساس العلمي تبعه مظبوط، بده يشتغل الواحد، بده يشتغل كتير، بس كمان الأساس كتير... إذا الأساس مش مظبوط إذا الأساس ضعيف كتير صعب لأي واحد ينجح، أنا خلصت الجراحة من الجامعة الأميركية بلبنان، سنة 72 أنا أحاول كنت أجي لأميركا لحتى أتخصص بجراحة القلب، في هذاك الوقت أنا كان مع لي إنه بدي أرجع على لبنان، بدي كنت أحاول كتير أرجع على لبنان، هذا سنة الـ 76 والحرب بلبنان كانت بعزها يعني، العميد تبع كلية الطب بلبنان تلفني وقال لي: إنه يمكن أحس ما تيجي لأنه الحالة لكل الناس عم بتترك، والحالة مش.. مش كتير كويسة، هذا بالنسبة لإلي كانت خيبة أمل، لأنه كتير كنت حابب أرجع على لبنان وما كنت بأفكر حالي إنه راح أبقى بالأميركا أبداً، ما كنت حابب أبقى بأميركا، دي الشغلة الوحيدة اللي بتخليني هلا إنه ما أندم كتير إنه صح لي المجال هون بالأكاديمي المجال اللي صح لي بالأكاديميا ما كان راح يصح لي بلبنان، وخاصة بحقل البحوث، لأنه هاي البحوث بتكلف مصاري والـ Funding بلبنان بهيك أشيا كتير مش.. مش موجود، بينما هون المجالات كتيرة أوسع، وقدرت أستفيد من ها المجالات شخصياً، وبحقلي يعني بحقلي قدرت أنتج كتير أكتر من أنه لو بقيت بلبنان.

المعلقة: عمل الدكتور شكري خوري في مركز "مايو كلينك" الشهير حيث أتيحت له هناك فرصة الاطلاع على إمكانيات استخدام التقنية للأبحاث الطبية، فانغمس في هذا الحقل وتمكن من دخائله وطوّعه لتحسين نوعية حياة مرضاه.

د. شكري خوري: هاي ولع بالكمبيوتر بلش معي وجيت على مايوكلينك من سنة الـ 76، وهناك كانوا عم بيجربوا لأول مرة تطور كمبيوتر لتستعمل بالرعاية المكثفة، أنا بأستعمل التكنولوجيا بكل شيء عم بأعمله، بنفس الوقت بنستعمل.. بأستعمل كله ديجيتال كاميرا، إذا بدنا أشياء للمحاضرات صور للمحاضرات بأصورها أنا من بغرفة العمليات، وبآخذها أنا بأحطها بالمحاضرة تبعيتي كمان على الكمبيوتر بظرف 5 دقايق فيه كتير معلومات ياللي جمعناها من 700 مريض ياللي.. يا للي استعملنا ها الجهاز فيهم، هايدي المعلومات كلها هلا بدها تنتشر ولو ما كان عندنا الكمبيوتر، ولو ما كان عندنا ها الديجيتال هاودي كان مستحيل نقدر نحضر كل ها المادة وننشرها بها الوقت القصير.

تفوقه في جراحة القلب

المعلقة: في مركز وست روكسري الطبي واصل الدكتور خوري أبحاثه مستفيداً من الإمكانيات المتاحة في هذا المركز والذي مكَّنه من تحقيق تقدم كبير في كيفية حفظ القلب البشري قبل زراعته.

شكري خوري
يجري عملية جراحية
د. شكري خوري: هلا عادة أكترية المستشفيات اللي بتزرع القلب بتاخد اللي بنسميه إحنا donor heart بتشيل القلب وبتعرضه لسائل معين بارد بيكون، وبعدين بتوقف القلب بتحطه بعلبة وبتحط فوقه تلج، بس بتحفظه بالثلج، فإذا عملت هيك فيك بتزرع القلب بظرف 4 ساعات، هلا نحنا وقت عملنا دراسات وتطلعنا على شو عم بيصير بها القلب لقينا كمان خصوصاً وقت هلا عم بنتطلع إليه بالـ multi- photon microscope إنه ها الغشاء الداخلي الإندورثيليم تبع الشرايين تبع القلب، الغشاء الداخلي كمان مش عم بينحفظ أبداً، بالعكس عم بيموت ومن شان هيك نحن طورنا تكنيك اللي بنحفظ فيه القلب مش بحالة سكوت بقلب container بالعكس بنخلي القلب بنحط القلب على جهاز ونخلي القلب ينبض، وبنفس الوقت السوائل اللي بنستعملها هي سوائل معينة خصوصي لحتى تخلي ها الإندوثيليم وتحفظ الإندوثيليم، وبها الدراسات فرجعنا إنه الإندوثيليم بيضم ما بينازع أبداً، ونحنا بنفتكر إنه إذا القلب انحفظ بها الطريقة قبل.. قبل الزراعة نسبة النجاح تبع زراعة القلب بتزيد، لأنه بنمنع الرفض، لأنه أكترية الرفض هذا عم بيصير لأنه ها الغشاء الداخلي ماكانش انحفظ بوقت زرع القلب.

المعلقة: وعما قريب سيتمكن الأطباء في جميع أنحاء العالم من استخدام مقياس خوري لدرجة الحموضة والذي يعد تتويجاً لأبحاث الدكتور خوري في جراحة القلب.

د. شكري خوري: أكثرية الأبحاث اللي عملتها كانت موجهة لنمنع الأذى اللي ينتج بعد ما يقطع الدورة الدموية عن القلب، لأنه دائماً نحنا وقت بأي عملية من عمليات القلب لازم نقطع الدم عن القلب لحتى نوقفه، لحتى نعرف نشتغل فيه، مجرد قطع الدورة الدموية عن القلب يعرض القلب لأذى، وأذى شديد، فيه كتير طرق ياللي نقدر نحمي القلب، بس ها الطرق هايدي مش كلها ناجحة، وأوقات كتير القلب بنأذى مع إنه بيجرب تحميه قد ما بتقدر. المشكلة عندنا بطب القلب إنه وقت يكون واحد قاطع الدم عن القلب ما فيه طريقة يقدر يعرف شو مفعول ها القطع الدم عن القلب حالياً، يعني ما يقدر يعرف عم يصير، بتعرف بعدين من بعد ما بترجع تجرب تمشي القلب وإذا ما مشي أو تعذب أو.. أو تعذبت فيه وما...، هناك... بتعرف بعدين بس هذا بيكون متأخر كتير، ومن شان هيك أنا اشتغلت أنا نخلق وسيلة ياللي نعرف شو عم بيصير، والبحوث اللي عملتها بالأول دلتنا إذا قسنا الحموضة تبع القلب، الحموضة تبع العضل تبع القلب، بنقدر نعرف إذن القلب اناذى أو ما اناذى، الـ (PH) هو مقياس الحموضة، من قبل كنا وبعد هلا نقدر نقيس الحموضة بالدم، والحموضة بالدم عم بتنقاس دايماً على طول بكل المختبرات وبكل المستشفيات، ومهمة كتير، لأنه إذا صار فيه حموضة بالدم أكتر من اللازم معناته إنه هادى قياس لأنه الجسم مش عم بيشتغل مظبوط، هلا بالدم معروفة بس بال ...- بالأنسجة ما قدر حد من يقيش الحموضة بالأنسجة، إحنا قدرنا طورنا جهاز لنقيس فيه الحموضة بالأنسجة وأنسجة القلب بالأخص، إحنا أكتر شيء اشتغلنا بأنه نعرف شو معناة الحموضة بالقلب، شو بتعني، وكيف نقدر نمنعها، خصوصاً بوقت تكون الجراحة complicated الجراحة (...) قدرنا استطعنا أنه نعرف كيف نقدر نمنع الحموضة، وتاني شيء اخترعنا (إلكتروود) تقدر تقيس الحموضة تبع القلب لكل الوقت، وفرجينا كمان بالمقالات اللي راح تطلع عن قريب هلا بالمجلات العلمية بأميركا، إذا قدرنا منعنا الحموضة حسب ما قسناها بالها إلكتروود القلب (بيضاين) لمدة أطول والإنسان بيعيش مدة أطول، بتطول عمر المريض.

بهلا أنا الوحيد اللي حطتها بالإنسان، وأول مرة لما قسنا الحموضة تبع القلب الإنسان كان سنة 82، وإن شاء الله بعد الشي تلات أربع تشهر بتنزل عالسوق العالمي، وبتصير موجودة لكل الأطباء القلب بالعالم ليقدورا يستعملوها، يعني كلاتنا هون بالمستشفى متحمسين لنشوف شو الرد الفعلي اللي هيكون لها التكنولوجي الجديد.

أنا بأفتكر إنه هايدي راح تساعد كتير طب الجراحة، وخاصة طب جراحة القلب، وكل الجراحين والمرضى نفس الوقت، وهايدي تخليني أحسب كتير فخور فيها، لأنه بلشت ها الشغل وبلشت ها الفكرة من ثلاثين سنة، وهلا ها الفكرة عطت الثمرة تبعتها.

المعلقة: ويعتبر الدكتور شكري خوري الولايات المتحدة الآن وطناً له، ويقول إنه شعر دائماً بأنه موضع ترحيب وقبول من جانب زملائه والعاملين معه من الأميركيين.

د. شكري خوري: هلا أنا بشغلي بأتعاطى كتير مع العرب وبأتعاطى مع أميركان لأنه مركز هارفارد.. بوسطن بيتعاطى مع كتير أميركان ما حسيت تمييز يعني بعدت حالي عربي، لأنه خلقت بفلسطين وعشت منيح بالشام وعشت بلبنان أكتر حياتي، بقى والنسبة لإلي أنا ما بأميز بين ها البلاد اللي بأفتكر كل ها البلاد مثل بعضها، والشعب كله مثل بعضه، والشعب نفسه، بعدت حالي أنا كعربي كلبناني، كفلسطيني عربي، وهلا أميركاني، وواحد ما لازم ينسى إنه أميركا مبنية على جهد المهاجرين، الإنتاج الأميركاني كله مبني أساسه هو جهد المهاجرين، لأنه بيجي واحد مهاجر من أي بلد، بيشتغل أكتر من أي واحد تاني، وبيعطي ها البلد ساعات شغل أكتر من أي واحد اللي ساكن في ها البلد، وبأفتكر الأميركان كلهم بيعرفوا ها الحالة، وأنت بتيجي تشوف واحد أميركاني بتقول له أنت شو أصلك؟ دوغري بيقول لك: أنا من أيرلندا، أو أنا من أسكتلندا، أو أنا من ألمانيا، أو أنا من الصين، أو هلاّ صار يفتخروا فيهم. أنا بأفتكر إنه الشرق الأوسط ما بيعرف الشعب الأميركاني، مثل ما إنه الشعب الأميركاني ما بيعرف شعب الشرق الأوسط، والمؤسف إنه الإعلام بالشقين مش.. مش عم.. مش عم بيفرج الشعوب على حقيقتها، الشعب الأميركاني ما فيه أطيب منه شعب، والشعب الأميركاني إذا بيعرف شو عم بيصير بالعالم العربي،.. وإذا عنده.. إذا عنده الإعلام المظبوط، الشعب الأميركاني بتشوفه كتير مؤيد.. للشعب العربي كشعب، بس أنا بأفتكر المشكلة.. مشكلة الإعلام ما بيعرف لا.. لا الأميركان بيعرفوا عن العرب ولا العرب بيعرفوا عن الأميركان، وبأفتكر من أهم شغلة لازم إنه نحنا.. كعرب أميركان عايشين بأمريكا، كتير مهم إنه نفرج الأميركان شو هم العرب، ونفرجهم بـ.. مش بالحكي بس بأفعالنا، وباختلاطاتنا اليومية مع.. مع الأميركان.

المعلقة: ويفخر الدكتور شكري خوري بأسرته وبمدى المساندة التي قدمتها له طوال حياته المهنية.

شكري خوري: أنا بشغلي بأشتغل كتير، وبأقضي كتير ساعات مش بس بالمستشفى.. بس حتى وقت أكون بالبيت ومسكَّر على حالي هون، وبأقعد بأشتغل، باجي عيشة أوقات كتير، بأجي بأجي عشية بأضل الـ 11، 12 واحدة بالليل، وأرجع أروح تاني نهار الساعة 6، 7 الصبح، ومؤكد ها الحياة مش حياة طبيعية كتير، واللي أقدر خلاني أعمل ها الحياة هو تشجيع عائلتي، ما كانت كتير صعب عليهم، وايجت مدة خاصة وقت كنت بأعني بالدراسة، وكنت بأعني عم بأتمرن بالميوكلينك، وبناتي كانوا صغار ما أقدر أشوفهم أبداً، يعني تمرق.. تمرق أشهر ما أقدر أشوف باتي، لأنه هم نايمين وقت أجي أنا يكونوا نايمين، ووقت أروح باكر بقي.. مش هينة حياة الطبيب ومش هينة حياة يا الطبيب إذا بدك تقضي مش بس عم.. عم تشتغل بالطب بس، عم تشتغل بالأبحاث، أكتر شيء أشكر ربي عليه إنه عندي امرأة يا للي بتفهم ها الشغلة، حقيقة راندا ولولا تشجيع رندا وأولادي ما.. ما قدرتش أعمل ها المهم مش بس إنه هي بتساعدني، أنا كمان بأجرب سعادة أنه.. بأجرب شجاعة، لأن راندا كتير عندها مواهب فنية وخاصة بالرسم وبالنحت، وهلا عم بتبلش.. تنشهر كفنانة، وراندا مثلاً من مواهبها يا اللي ما.. ما كنا يعني لا هي ولا نحنا نفتكر إنه عندها موهبة النحت، بتعرف إن عندها موهبة الرسم، بس جربت النحت وطلع إنه كتير كويسة النحت، وأول شيء نحتته هو عملت تمثال لإلي لأن.. وأتطلع بها التمثال بأقول مش معقول هذا أبداً هذا أنا، بس قلت لها شغلة واحدة إنه بتتأكد ما بتحط شعر أكتر!!!

حنينه في الغربة للوطن

المعلقة: والآن وبعد حياة حافلة قضاها في عالم الطب يأمل الدكتور شكري خوري أن يتمكن بعد تقاعده من الاستمتاع بدفء علاقاته الأسرية ومن متابعة اهتماماته الخاصة، والتي تعود به إلى جذوره في فلسطين.

شكري خوري
شكري خوري: هلا أنا لما أتقاعد عندي كتير مشاريع أعملها، حابب أشتغل كتير وما بدي.. بدي أبعد عن الطب قد ما بأقدر إذا بأقدر، بس عندي من المشاريع بس بدي أكمل شجرة العائلة، كتير بيهمني أجرب أعرف أصلنا، الأصل.. أصل كعائلة، وأصل عائلة مرتي، وعم بنجرب قد ما بنقدر نجمع معلومات لنعمل شجرة العائلة، وحقيقة قدرنا توصلنا مليح يعني هلاّ على القليل إشي.. إشي خمس أجيال، والأصل وياللي عم اللي بيفهموا هلا إنه نحن أصل عائلتنا من.. من حوران من الغساسنة من الحوران، وهايدي مهمة وقت بنجيبها.. بنجيب ذكرها للأميركان لأنه.. ها القبائل هايدي هي أول قبائل ياللي اعتنقت الدين المسيحي، فبنجرب دايماً ننبه الأميركان إنه نحنا أصلنا نحن أصلنا الأصل.. الأصل.. أصل المسيحية طلعت منا نحنا، ومن شان هيك وحقيقة يعني أكّد شجرة العائلة ما فيكي توصليها لها القد بس عم.. عم نشتغل عليها هلا، وفيه كتير ناس من عائلتنا من.. من الشقتين عم بيجمعوا وعم بيحطوا، وعم.. حطوا كلها مع بعضها، وأنا بأحب أصور كتير، عندي كتير.. عندي كتير صور آخدهم من زمان لهلا، يعني عندي خزانتين كلها معبية صور، يا اللي ماكانش حتى معي وقت أحطها بألبومات يعني، وهلا لأنه عم بأعمل ديجيتال فوتوجرافي، عندي بالكمبيوتر صور كمان كتير، بقالي واحد من مشاريعي المهمة اللي بدي أعملها وقت أتقاعد إنه بيتي كله أعمله مثلما يقول Digitize themكلهم ها الصور يعني، أحطهم كل ها الصور زي ما قلنا بالكمبيوتر، وأعمل كله.. كل الصور تبعنا وتبع العائلة كلها إلكترونيك (..) كبير بس حابب كلها أعملهم، وجبت حقيقة هلا بلشنا هلا أشتري معدات لأقدر أعمال ها الشغلة، أحب أنا النجارة كثير، بأحب أنجر، من شأن هيك بدي أروح.. لهلا مع إنه بأحب أنجر.. اللي بيحب ينجر ويعمل أشيا حلوة لازم يكون عنده معدات كويسة، يكون عنده ها المنشار هيدا، هايدي يا اللي مثل علي الطاولة.. طاولة المنشار.. بيسموها، وكل ها المناشير هايدي اللي على الطاولات هايدي كثير كويسة كتير مهمة للي بيحب النجارة مظبوط، بس أنا ما بأسترجع هلا أشتري منه وأقعد أشتغل فيه، لأنه بأخاف على أصابيع إيدي لأني جراح، من بعد ما أتقاعد وقت ما بيعود فيه خوف على الأصابيع بدي أجيب أحسن مناشير ودي أرجع أعمل أشتغل بالنجارة، وهيدي شغلة بأحبها كتير، الخشب.. أنا كتير أحب أشتغل بالخشب، فهيدي كمان واحد من المشاريع، والحبل على الجرار مؤكد الكتابة والقراية، ياما فيه كتب حابب أقراها هلا مش عم بأقدر أقراها، فهيدي كلها للتقاعد.

هلا مع إنه نحنا تركنا فلسطين كان عمري أربع سنين ما بأتذكر، فيه عندي خالتي أنا كانت ساكنة برام الله كنا نروح نصيف برام الله قبل الـ 67، بس بعد الـ 67 ماعدتش، لا بأعرف القدس ولا برام الله ولا بشيء، وبنفس الوقت ماكانش.. يعني بكل حياتي ما بأتذكر المنطقة اللي تحت كانت تحت الحكم الإسرائيلي كل الوقت يا اللي منطقة الجليل وهيدي.. منطقة، أنا أبويا ايجي من ضيعة اسمها كفر ياسيف وكل حياته.. وكل حياته يحكي على كفر ياسيف وعلى كروم الزيتون بكفر ياسيف، ومؤكد صار عندي شوق كتير إنه أروح أشوف كفر ياسيف، وزوجتي راندا خلقانه بحيفا، كمان بتحب تروح تشوف، وصح لنا مجال السنة الماضية بشباط سنة الـ 2000، لأنه أنا وراندا أتنينتنا كتير أعضاء بالكنيسة الإنجيلية، وأتنينتنا ناشطين بالأمور الكنسية، يعني راعي تبع الكنيسة وكتير ناس بالكنيسة حبوا كتير إنه إذا بنروح معهم على.. مثل.. مثل تقريباً مثل حج على القدس والمناطق.. والمناطق المقدسة، و.. رحنا 15 واحد من هون ومن وست وود كلياتهم أميركان ما فيه غير أنا وراندا، وهم كانوا كتير متحمسين إنه نحنا رايحين معهم لأنه نحنا أصلنا من هناك، بقى.. وحقيقة كانت مرحلة من العمر، يعني قعدنا هناك تقريباً جمعتين وزرنا كل القدس والضفة، وشفت وين بيت أبويا، هلا مهجور البيت، والمنطقة اللي كان فيها وبعدين شفت كروم الزيتون اللي كان عم بيحكي فيها، وللأسف إنه قاطعين هلا، كل الزيتون، ما فيه غير زتونتين وفي شارع بالطريق، مؤكد شيء بيؤثر وقت رحنا كلياتنا 15 واحد رحنا ندور بحيفا على بيت راندا لأنه سامعين كانوا عاطينا الخارطة وين البيت؟ شفناه لقينا لها بيت راندا، وصورناه وبعدين راندا رسمته ها البيت محل ما خلقت، كتير كتير كانت مؤثرة ها الرحلة، بس بنفس الوقت يا اللي راحوا معنا كمان يعني انبسطوا كتير لإنه راحوا معنا لأنه شافوا.. شافوا.. شافوا كل القضية، وصاروا.. صاروا ينظروا للقضية كلها من خلال عيوننا أنا وراندا. أنا بأفتكر كانت كتير رحلة للجميع وكانت كويسة، ونشكر الله إنه صح لي أشوفها هلا، لأنه هلا عندنا كتير صعب وقت. إذا صح لي أرجع على لبنان بأحب إنه أؤسس مركز أبحاث طبية بقسم الجراحة، لأنه لازم.. لازم عندنا يكون أكتر research ولازم نكون نحنا كتير مقدورنا إنه نتفوق بالـ research بس لهلا لإمكانيات مش موجودة، وإذا بيصح لي أرجع إذا بأتمنى.. بأتمنى إنه أرجع مع إمكانيات لأقدر أؤسس ها النوع.

أنا أكتر شيء فخور فيه هو عائلتي أكتر من كل إنجازاتي، يعني نشكر الله.. نشكر الله إنه.. إنه راندا ساعدتني، ونشكر الله إنه ولادي طلعوا ولاد كتير محبين، وأنا مثلما قلت لك أهم.. من أهم منجزاتي بالنسبة لإلي إنه عيلتي، إنه إحنا عائلة كتير بيحبوا بعضهم وكتير قريبة.. كتير قريبين على بعضهم.

صعب كتير أفكر على أي شغلة بأندم عليها، أنا بأقول إذا هلا صار لي شيء لا سمح الله واتوفيت خلاص، أخدت ها الحياة كانت كتير غنية بالنسبة لإلي و.. و يمكن يعني بأتمناها لأي واحد إنه وعشت ها الـ 58 سنة يمكن ها الـ 58 سنة كان فيهم إنتاج وسعادة أكتر من 200 سنة.