ضيف الحلقة:

د. أنطوان نجيم: رئيس هيئة الأبحاث الصيدلانية جامعة أدمنتون - كندا

تاريخ الحلقة:

25/07/2003

- لمعان الدكتور أنطوان نجيم في جامعة ألبرتا
- طفولته ونشأته في مصر وتفوقه في دراسته

- مسيرته في إيجاد علاج لمرضى السرطان

- معنى الهجرة عند الدكتور أنطوان نجيم

د. أنطوان نجيم: أحب رحب بكم هنا في جامعة (ألب أرحب بكم هنا في جامعة (ألبرتا) في كندا، جامعة (ألبرتا) تعتبر ثاني جامعة في كندا من.. من ناحية عدد الطلبة في الجامعة، اسمي أنطوان نجيم، أنا أستاذ في الجامعة هنا من سنة 66 أستاذ الصيدلة النووية في جامعة ألبرتا، وخلال السنين اللي فاتت دي الجامعة كبرت من سنة 66 لما كان فيها 8 آلاف طالب، النهارده فيه 45 ألف طالب.

المعلق: أتم الدراسة الجامعية وسافر إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراساته العليا في تخصص الصيدلة، بعد حصوله على منحة دراسية من جامعة (بوردو) بولاية أنديانا، ونال منها الدكتوراة في تخصص الصيدلة الذرية،ِ وعمل فيها لمدة عام، سافر بعده إلى كندا ليلتحق بجامعة ألبرتا بدرجة أستاذ مساعد، لتكون هذه الجامعة منطلقاً لألمعيته وساحةً لعبقرية أبحاثه الفذة.

لمعان الدكتور أنطوان نجيم في جامعة ألبرتا

د. أنطوان نجيم: في خلال السنين الأخيرة من سنة 1982 للنهارده الجامعة تخصصت في موضوع (Technology Transfer) تكنولوجي ترانسفير قصتها.. قصة تكنولوجي ترانسفير هو نقل التكنولوجيا والاختراعات من المعمل إلى مجال التصنيع في الصناعة في العالم، الموضوع دا قبل سنة 82 كان غير موجود في الجامعة هنا أو حتى في الجامعات الكندية، ودلوقتي تعتبر جامعة (ألبرتا) من.. من أحسن الجامعات في كندا في التكنولوجي ترانسفير، التكنولوجي ترانسفير ابتدت سنة 82 لما أنشأت أول شركة نقل التكنولوجي من.. من المعامل بتاعتي في الجامعة هنا لشركات معينة خُلقت لتصنيع الاختراعات، أول شركة عملتها شركة (بارميرا).. بارميرا تتخلص.. بارميرا تتخصص في صناعة أمصال ضد السرطان، وبعد كده الموديل أو المثال بتاع شركة بارميرا الجامعة تمكنت إنها تخلق 150 شركة تخرجت من الجامعة بعد أول شركة عملتها.

المعلق: خلال العشرة أعوام الأولى من عمله كأستاذ لمادة الصيدلة الذرية بجامعة ألبرتا برز البروفيسور أنطوان نجيم كواحدٍ من ألمع أساتذتها بما قدمه من إبداعات أضافت الكثير إلى مفاهيم العلوم الصيدلانية، ومن خلال مهامه كرئيس لهيئة الأبحاث الصيدلانية استطاع البروفيسور نجيم أن يستقطب خبرة العقول العلمية ومن مختلف التخصصات بجامعة (ألبرتا) للعمل معه في مجال إيجاد الحلول البحثية للسيطرة على هذا المرض، وقد كان البروفيسور أنطوان نجيم أحد أبرز الفاعلين في تأسيس مركز (أدمنتون) للصيدلة الإشعاعية في العام 70 كأول مركز تخصصي في عموم قارة أميركا الشمالية، وكان له الفضل بعد خمسة أعوام بتأسيس أول مختبر للطب الذري بكندا والذي أنشئ بتكلفة وصلت إلى مائتي مليون دولار كندية في ذلك الوقت.

طفولته ونشأته في مصر وتفوقه في دراسته

د. أنطوان نجيم: الطفولة بتاعتي لها ذكريات جميلة جداً، وأعتبر نفسي إن أنا محظوظ إنه الحياة اتكتبت لي من يوم ما اتولدت، والدتي كان عندها 43 سنة، لما كانت حامل وكان عندها.. في الوقت دا كان عندها سرطان في الصدر، فكان فيه احتمال كبير جداً إنه كان يحبوا إنهم يتخلصوا من.. من.. (pregnancy) من الطفل من الحمل، لكن والدتي ووالدي قالوا: لأ إحنا عايزين دا، وفعلاً دا اللي حصل واتولدت كان عندي خمس إخوات تانيين، فكانت العيلة عندنا كلها كانت مبسوطة جداً، كنت أنا الولد الوحيد في العيلة، فدا كان حظي كويس إنه كان مش بس والدتي اللي كانوا معايا، كان معايا إخواتي التانيين، كان عندنا عيلة كبيرة في مصر، والدي كان له قرايب كمان من لبنان كان جم وعاشوا في مصر، هو أصلاً اتولد في لبنان، والدتي اتولدت في لبنان، ولما هاجروا لمصر كان العيلة بتاعتنا ما كانتش غنية جداً لكن كانت بالرغم من كده كانت عيلة مبسوطة، الحقيقة الحاجة الوحيدة اللي أنا أفتكرها كانت.. كانت لها تأثير كبير جداً عليَّ إنه والدي رغم.. رغم.. إنه ما كانش متعلم من يوم ما جه من لبنان كان.. كان نجار، لكن كان يعرف قيمة التعليم ويعرف قيمة إن واحد لازم يتعلم عشان ينجح في الحياة.

المعلق: وكقدر الكثير من عباقرة الإنسانية لعبت الإعاقة الجسدية دورها الإيجابي في دفعه نحو الإبداع وتخطي عقدة النقص وهو في سن العاشرة، ففي المرحلة الثانوية كان ترتيبه الثالث عشر على مستوى ثانويات الجمهورية العربية المتحدة، وأتم دراسة الصيدلة بجامعة القاهرة بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، ومن بين منحتين دراسيتين اختار جامعة بوردو بأميركا لينال منها درجة الدكتوراه بواحد من أدق التخصصات قبل أن يبلغ عامه الثلاثين، وفي الخمسين من عمره حاز لقب الأستاذية، ثم درجة أستاذ قديم وعضوية الشرف الفخرية من جامعة بوردو، ثم الدكتوراة الفخرية في العلوم التكنولوجية من جامعة ألبرتا، والتي توجت تسلسل درجاته الأكاديمية بمنحه لقب (بروفيسور أميرتس)، كأعلى درجة علمية أكاديمية منحتها إياه هذه الجامعة عرفاناً بفضله.

د. أنطوان نجيم: لما كنت صغير في سن أربع سنين أعتقد وقتيها ما كانش فيه أي (antibiotics) موجودة، واللي حاصل إن أنا أُصبت بمرض نتيجة المرض ده إن أنا ضيعت سمعي كله، فده كان سن أربع سنين، ومن بين سن أربع سنين وسن حوالي عشر سنين كان عندي مشاكل في المدرسة إن أنا ماكنتش أقدر أسمع المدرس، فكان صعب جداً عليَّ إننا أعرف ليه.. ليه ما بأقدرش أتقدم في المدرسة، لغاية ما في يوم من الأيام الله يرحمه والدي إداني ساعة هدية، وخدت الساعة وقلت لوالدي: الساعة دي ما بتشتغلش، قال لي: لأ، بتشتغل، قلت له: لأ، ما بتشتغلش، قال لي: لازم.. طيب ما تقدرش تسمع الساعة؟ قلت له: هي ليها صوت؟ قال لي: طبعاً ليها صوت، فرُحنا عند الدكتور، الدكتور قال له: لا يا أستاذ نجيم ده ابنك ما عندوش سمع خالص، فلازم ندخله مدرسة للي ما يقدروش يتكلموا وما يقدروش يسمعوا، قلت له: لأ، أنا عايز أتعلم إزاي أقدر أقرأ الشفة، الكلام ده كان سني تقريباً عشر سنين، 12 سنة بعدما.. بعدما اتعلمت الكلام ده كل المشاكل اللي كانت في المدرسة اتحلت، والنتيجة كانت إن مش بس إنه المشاكل اتحلت إنه كنت أعتبر من ضمن الأوائل في المدرسة، ولما تخرجت من المدرسة الثانوية، وخدت التوجيهية كان ترتيبي نمرة 13 في الجمهورية العربية، وقتيها كان فيه 98 ألف طالب، نتيجة الكلام ده إن أنا دخلت الجامعة وخدت (scholarships) من الجامعة، وبرضو كنت الأول في الجامعة، وتخرجت بمرتبة الشرف درجة أولى، الكلام ده كله مهم من.. من ناحية إنه اتعلمت إن أنا أعتمد على نفسي في كل.. كل مكان في حياتي ما أعتمدش على أي حد ثاني، ده طبعاً صعب، مش كل واحد ممكن يقدر يعمل الكلام ده، فالنهارده لما يجي واحد يقول لي: أنا عندي عاهة وما أقدرش أعمل دي وما أقدرش أعمل ده، ما عنديش أي (sympathy) للشخص ده، عاهة أو بدون عاهة، الواحد لازم يحاول يستغلب العاهة دي ويتقدم في الحياة، فده كل ده اتعلمته من سن صغير لغاية النهارده.

المعلق: ويبقى التكيف هو سر الإنسان الأجمل ومقياساً لعظمة خلقه وتفرُّده عن بقية مخلوقات الله، ويبقى أجمل ما في الحياة هو الطموح ونبالة الأهداف ووعي الرسالة والدور الذي سُخِّر له الإنسان ليلعبه على مسرح الخلق بتفهُّم وأداء بحب ليكون معيار البطولة في الحياة هو مقدار الرضا على ما نقدمه من جهد حين نقرأه في عيون الآخرين كمرآة على نبالة الأهداف والغايات.

د. أنطوان نجيم: سنة 54 تخرجت من.. من المدرسة الثانوية، ودخلت جامعة القاهرة في كلية الصيدلة، وكان فيه سبب معيَّن لدخولي كلية الصيدلة في هذا الوقت، السبب كان إنه أولاً المهنة كانت مهنة محترمة جداً في الماهيات بتاعة الصيادلة كانت محترمة جداً، فكان فيه داعي إن أنا أدخل الكلية، السبب الثاني: إنه والدي -الله يرحمه- ما كانش غني، ما كانش عنده فلوس كثير، فقال لي يا ابني أنا أحب أنك أنت تتعلم زي ما أنت عايز تتعلم، لكن أحب إنك أنت تعرف كمان إن أنا ما عنديش الموارد المالية اللي أنا ممكن أساعدك فيها لمدة سبع سنين في كلية الطب زي ما أنت عايز تروح، قلت له يا بابا أنا .. مش مهم جداً، أنا ممكن أخش كلية صيدلة، وهأنجح في كلية صيدلية، وفعلاً دا اللي حصل، لما تخرجت سنة 58 كذا منحة عُرِضَتْ عليَّ، منهم كان منحة من الحكومة الأميركية اسمها (فولبرايت) إني أنا أدرس في جامعة بوردو، وفعلاً جيت جامعة بوردو أعتقد سنة 60 أو 61، وبعد ما خدت الماجستير والدكتوراه من جامعة بوردو تعينت فيها لمدة سنة أو سنتين، كنت بأدرّس في الجامعة هناك مع التخصص في مجال السرطان وعلاج السرطان، والسبب كان فيه سبب معين لأني ليه أنا تخصصت في الموضوع ده؟ أولاً: الله يرحمها والدتي توفت من مرض سرطان الصدر، وأختي الصغيرة توفت من سرطان الصدر، وعندي أختين تانيين عندهم سرطان (ovarian cancer) فطبعاً كل الحاجات دي أثرت عليَّ بشكل عميق لدرجة إنه أنا قررت إني أنا أمضي كل حياتي في هذا المجال، ومن إن إحنا نحاول إن إحنا نخلق علاج مفيد لكل مرضى السرطان في العالم، دا هو كان الحافز اللي خلاني إن أنا أشتغل في الـ(field) ده، في الـ 30، 40 سنة اللي فاتوا.

مسيرته في إيجاد علاج لمرضى السرطان

المعلق: مسيرة البروفسور نجيم في المغترب امتدت لأكثر من أربعين عاماً من النجاحات المتوالية، برحلة ثأرٍ ركز خلالها كل جهده البحثي والأكاديمي لتحجيم مرض السرطان، بمشوارٍ مشرف حصد من خلال محطاته العديد من الألقاب الفخرية وأرفع جوائز التكريم العلمية، فبعد حصوله على جائزة (ماكنيل) للأبحاث الصيدلانية من جامعة ألبرتا حاز جائزة العلوم والتكنولوجيا عن أفضل بحث علمي خلال عام 97، ومن ثم جائزة AS TEC عن أفضل اختراع صناعي، وقلده الحاكم العام لكندا وسام الاستحقاق نظيراً لخدماته التي قدمها للشعب الكندي، ومنحته مدينة أدمنتون لقب سفيرها للتكنولوجيا، ورُشِّح في العام 2002 لجائزة نوبل عن ابتكاره الأذكى في علاج السرطان على مستوى العالم، بيد أن الاعتبارات التي لا تخفى حالت دون حصوله على الجائزة.

د. أنطوان نجيم: خلية السرطان زي خلية أي خلية تانية، الفرق بينها وبين خلية التانية أنها بتتكاثر بدرجة كبيرة جداً، وطبعاً بتنتهي إنه الواحد بيموت في الآخر، فإزاي نقدر نخلي الجسم يعتبر خلية السرطان أو السرطان نفسه يعتبره كخلية مش من الجسم، غير الجسم؟ دي مشكلة كبيرة جداً فالتكنولوجي اللي إحنا خلقناها هنا بتعمل بالضبط الموضوع ده، والطريقة اللي إحنا لقيناها هي إن ممكن نعمل مصل ضد جزء من خلية السرطان، جزء صغير منه، جزء صغير منه ده بنحضره في المعمل، وبعدين نعمل مصل ضده، المصل اللي بنعمله بنعمله في الفار، والفار يعتبر أجنبي بالنسبة للجسم، فلما بنعمل المصل ونحقن المصل ده في الجسم، المصل فيه (anti bodies) فيه المواد الكيماوية اللي هي بتتعرف على الخلية أو جزء الخلية اللي إحنا عملنا فيها (..) عملنا فيها التطعيم، فأول ما (anti body) يلاقي الخلية ديه يروح شابك فيها، وإحنا وضبنا المصل بطريقة بشكل إنه بعد ما يتعامل.. بعد ما تتعامل مع الخلية تاخد الخلية والمصل يروحوا للخلايا تانية اللي هو تاخد الـ(complex) ده وتحاول إنها تفصصه حتت حتت حتت حتت، وبالطريقة دي نقدر إنه إحنا نغش الجسم والجسم يفتكر إنه خلية المصل إنسان تعتبر دلوقتي خلية أجنبية، طبعاً دي حاجة من الناحية.. من الناحية العلمية صعب جداً الواحد يتصور إنها ممكن تحصل، لكن الخبرة بتاعتنا في 20 أو 30 سنة دلوقتي، وأكثر من حوالي 2000 عيان اللي هم اتعالجوا بالطريقة دي، تعتبر إنها خلقت ثورة في.. في.. في العلوم اللي موجودة هنا هو في كندا.. وفي أميركا، إنه إحنا نقدر نفكر بالشكل ده.

معنى الهجرة عند الدكتور أنطوان نجيم

أنا هاجرت إلى أميركا سنة 1961، الكلام ده من 42 سنة وسنة 66 وصلت أدمنتون هنا في كندا، لما وصلت أدمنتون كانت مدينة صغيرة، 120 ألف ساكن فيها، النهارده المدينة كبرت وبقت تقريباً مليون نفر ساكنين في أدمنتون وإحنا دلوقتي في فورت أدمنتون بارك مكان جميل جداً، بيفكرني بالأيام القديمة وفورت أدمنتون كانت فعلاً مدينة أدمنتون سنة 1904، وكانت (فورت)، فورت معناها مكان لحماية المستغربين هنا في كندا كانوا الهنود بييجوا يتبادلوا الحيوانات اللي كان بيصطادوها زي الدببة والألك والموس كان يجوا هنا يتبادلونها مع المستغربين اللي جُم يستوطنوا في أدمنتون هنا، فمكان عجيب جداً إن.. بحيث إنه يمثل التجارة في سنة 1904 في مدينة أدمنتون، النهارده أدمنتون زي ما قلت مدينة بتاعة مليون نفر، متقدمة جداً، كذا جامعة فيها، بترول، فلوس كتيرة، لكن سنة 1904 كان يمكن مش أكتر من 3 آلاف نفر ساكنين هنا.

المعلق: مع غفلة العقل يستفيق نداء الهروب في بواطننا معلناً موت الساعات والإحساس بالوقت الذي قد مر من حساب أعمارنا، ومع خطوات التداعي نمضي مستسلمين للخاطر على إيقاع غير مشروط خارقٍ للقوانين نحو فضاءات لا حدود لها تقودنا نحو الوراء البعيد نحو ضفاف من حكايا الجدات المليئة بالسحر والدهشة، والتي استبدلتها الأيام بخطى سارت بنا نحو الطموح.

د. أنطوان نجيم: معنى الهجرة هو البُعد.. البُعد عن الجذور، والبُعد عن الأهل والمعارف والأصحاب، البُعد عن الأرض اللي إحنا اتولدنا فيها، البُعد عن الأكل اللي كنا بناكله، المعارف، البُعد عن كل حاجة هي الهجرة، الهجرة طبعاً لها.. لها حدود، والحدود بتتطلب مننا إن إحنا باستمرار إن إحنا نفتكر بالأهل والزملاء والأصحاب والعائلات، إخواتنا، أهلنا، الأرض، الجذر بتاعنا هي هي الهجرة. لما الواحد بيهاجر بيسيب كل حاجة وبيمشي، هل الإنسان لما يهاجر ممكن ينسى الأرض بتاعته؟ هل الإنسان ممكن ينسى أهله، ينسى ذكريات المدرسة، ذكريات الجامعة، ذكريات الأصحاب؟ مش ممكن إنه الواحد ينسى الحاجات دي، ما بتحصلش، واللي بيحصل إنه بعد فترة لما الواحد يقعد هنا بيقعد يفكر في الماضي، يفكر في المستقبل، يلاقي إنه الماضي له تأثير على النفس وعلى النفسية تأثير كبير جداً، مستحيل إن إحنا نقدر نشيل كل الجذور، مش ممكن، الجذر بيقعد، الشجرة بتكبر وإحنا طبعاً بعد السنين الكتيرة دي بنعجز لكن الذكريات بتفضل لآخر يوم، هي هي الهجرة. طبعاً مع الهجرة كمان ومع الانفصال عن العائلة والأصحاب والأهل.. و.. والمدارس والذكريات الجميلة، الأرض، المية، الواحد بيحن للأرض بتاعته، بيحن، بيحب يرجع لها تاني، ذكرياتي جميلة، هي الهجرة.

المعلق: هو ذات القلب يبقى مهما تبدلت الضفاف، ولا شيء تألفه الروح كبيتنا الأول، ومهما تبدلتنا الحياة فإن ما في الروح من عشق الذكرى صعب أن يغيبه الاعتبار وتبدلات الأماكن، فيا أيها القلب دع نبضك يسري على ما تعودت فإن لوجد الذكرى معنى وفاءٍ للروح.

د. أنطوان نجيم: كل مهاجر في الخارج له أحلام وله أمنيات، وأنا برضو لي أحلامي وأمنياتي، الحلم اللي أنا أحب أشوفه في حياتي وحتى بعد حياتي هو إن إحنا نقدر نستفيد من خبرة الآلاف العلماء المهاجرين في الخارج بحيث إنهم يقدروا يتبادلوا معلوماتهم وخبرتهم مع إخوانهم في الدول العربية، و.. وبالتالي نقدر.. تقدر الدول العربية تستفيد من التقدم اللي حصل في الغرب، وبالشكل ده نقدر كمان إن إحنا نخلق الجو والمجال بحيث إنه العلماء دُول يقدروا يرجعوا تاني ويشعروا إنهم جزء من أرض الدول العربية، والآتي ممكن شخص زيي أنا أرجع تاني لمدة سنة أو سنتين أدرب حد هناك يستفيدوا من.. من.. من الخبرة بتاعتي في السنين اللي فاتت دي كلها، وأحب أنا أشوف المؤسسات دي اتخلقت زي ما اتخلقت المؤسسات في أوروبا، وفي أميركا وفي كندا، ممكن نعمل نفس الحكاية في الدول العربية، دا حلم وأحب أشوف الحلم ده يحصل في السنين اللي جاية، (thank you) مرحباً.