- ما وراء الدعم الغربي لترجمة الأعمال العربية
- الدور العربي في دعم ترجمة الأعمال الأدبية


خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم، حلقة اليوم هي الثالثة والأخيرة من الحلقات الخاصة التي كرسناها لهموم ترجمة الأدب والثقافة العربية إلى اللغة الإنجليزية وهي الهموم التي نوقشت هنا في لندن في مؤتمر عقده المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع مجلس فنون إنجلترا وشارك فيه العديد من الكتاب والمبدعين والناشرين العرب، نركز في حلقة اليوم على مسألة تمويل الترجمة وتحديدا قضية الدعم الغربي لترجمة الكتب العربية، أين يبدأ وأين ينتهي؟ وما هو الموقف منه؟ وهل نرحب به ونشجعه أم نتشكك فيه وفي أغراضه وأهدافه وسوى ذلك؟ استضيف لمناقشة هذا الموضوع الأستاذة ليلى حوراني مديرة المشاريع من المجلس الثقافي البريطاني في دمشق، فأهلا وسهلا بها.. أهلا وسهلا ليلى وكذلك استضيف الكاتب والروائي العراقي صموئيل شمعون المحرر والناشر لمجلة بانيبال الإنجليزية التي تنشر أعمال المبدعين العرب باللغة الإنجليزية هنا في بريطانيا فأهلا وسهلا به، أهلا وسهلا صموئيل، ليلى إذا بدأنا معك أنتم المنظمين والمشرفين على هذا المؤتمر المهم الذي عقد هنا في لندن، ما الذي تهدفون إليه؟ ما هي الأجندة؟ هل هناك أجندة خفية وراء هذا المؤتمر؟

ما وراء الدعم الغربي لترجمة الأعمال العربية

ليلى حوراني- المجلس الثقافي البريطاني- دمشق: هلا بالتأكيد هناك أجندة وراء المؤتمر كما هناك أجندة وراء أي فعالية جادة لكن هي ليست بالضرورة خفية.. هي ببساطة المؤتمر منظم من قبل المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع مجلس الفنون في بريطانيا والمؤتمر هو الحقيقة جزء من مجموعة فعاليات بدأت في دمشق.. بندوة في دمشق منذ عام في مثل هذا الشهر من العام الماضي الهدف منها هو تفعيل الترجمة بين اللغة العربية والإنجليزية، زيادة كمية الكتب المترجمة، نوعيتها، تنوعها والهدف من ذلك هو تفعيل تبادل المعرفة بين الوطن العربي.. الثقافة العربية وبين بريطانيا لأنه كما هو معروف كم الكتب المترجمة خاصة من العربية إلى الإنجليزية صغير جدا لا أريد أن أستخدم أرقام لأنه هناك خلافات كبيرة حول الأرقام ولكن أظن لا يخفى على أحد أن كم الكتب المترجمة قليل حتى الكتب المترجمة من الإنجليزية إلى العربية هي بالتأكيد أكبر من عدد الكتب المترجمة من العربية إلى الإنجليزية ولكنها أيضا ليست بالتنوع والغنى وربما نوعية الترجمة المطلوبة.

خالد الحروب: نعم، إذا سألت صموئيل نفس الشيء.. صموئيل طبعا أنت تشتغل في هذا الحقل حقل الترجمات من الكتب إلى المجلة المهمة جدا بانيبال اللي هي مشروع ريادي يجب أن دائما يذكر ويشهد به في الساحة الثقافية البريطانية هنا المعنية بالأدب العربي، هذا الاتهام الدائم الذي يشاع ويتردد في بعض الأوساط العربية أن الدعم الغربي لترجمة مثل هذه الكتب والمجلات دائما يحمى أو يحمل خلفية أو يحمل أهداف معينة غير بريئة؟

صموئيل شمعون- محرر وناشر لمجلة بانيبال الإنجليزية: أعتقد هذا كلام غير صحيح يعني مثلا أنا من تجربتي بمجلة بانيبال من تسعة سنوات إحنا أسسنا مجلة بانيبال بدون أي دعم أنا ومارغريت زوجتي مارغريت أوبنك، منذ تسعة سنوات إلى اليوم لم يتدخل أحد في المجلة بالعكس بعد سنتين من المجلة من صدور المجلة على حسابنا الشخصي أنا ومارغريت كتبنا رسالة إلى مجلس الفنون في إنجلترا (Art council) الناس شافوا المجلة وأرسلوا لنا قالوا مثل أي مجلة أدبية في لندن تستحق الدعم فنتلقى دعما تقريبا..

خالد الحروب: حتى أيضا المشاهد يتابع معنا عن أي مجلة نتحدث، ما هو تخصص المجلة؟ ما هو الاهتمام الأساسي..

صموئيل شمعون: مجلة بانيبال؟

خالد الحروب: بانيبال..

صموئيل شمعون: لا مجلة بانيبال من البداية هي كانت فكرة مارغريت وأنا لم التقينا أنه نعمل مجلة أنه الأدب العربي غير موجود بالإنجليزية، يعني الآن أتذكر بعد تسعة سنوات يا أخي ليس واجبا على يعني البريطانيين أن يخلقوا مجلة أدبية عربية، هنا شعوب كثيرة من الهند وباكستان وكل شعوب العالم.. العرب يجب أن يساعدوا لترجمة أدبهم، يعني مثلا إحنا عندنا أسسنا بانيبال أرسلنا لمجلس الفنون في لندن حصلنا على دعم، الـ(British Council) الآن قدم دعما كبيرا لجولة بانيبال لأربعة مؤلفين من العالم العربي لزيارة بريطانيا..

خالد الحروب: هل السؤال هو أحيانا هذا الدعم هل يكون مثلا مشروط بنشر نوع محدد من الآداب، التركيز على موضوعات معينة نعرف جميعا أنت تعرف وليلى وأنا أنه أحيانا البعض يقول أن الموضوعات المتعلقة بالمرأة على سبيل المثال، الموضوعات التي تتحدث عن الجوانب السلبية في المجتمع العربي دائما تلقى دعم غربي..

"
الدعم المادي لترجمة الكتب العربية مشروط بنوع محدد من الآداب خاصة ما يركز على المرأة العربية أو الكتب التي تظهر الجوانب السلبية للجتمع العربي
"
صموئيل شمعون

صموئيل شمعون: هذا كلام صحيح، هناك من يريد أن يقدم فقط يعني دعم لمشاريع لتقديم المرأة العربية، لتقديم صورة سيئة عن العالم العربي.. هذا موجود ولكن ليست كل الجهات اللي بتقدم دعم تبحث عن هذا الشيء، هذا موجود مثلا أنا زرت لبنان في ديسمبر الماضي وفوجئت يعني 90% من المشاريع الغربية تدعم المشاريع الثقافية في لبنان هي تشويهية، يعني ليست مثل ما في إنجلترا يعني فعلا عندها أغراض أخرى، نوع المجلات التي رأيتها بنفسي في بيروت قلت يا إلهي هذا فعلا هناك دعم لتشويه الثقافة العربية.

خالد الحروب: نعم ليلى ما وجهة نظرك؟ ما هي رؤيتك لمسألة الدعم بشكل عام؟ يعني كيف نفرق بين الدعم ذي الأهداف غير البريئة فلنقل أو الدعم الذي المهموم فعلا بنشر ثقافة وتواصل بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى؟

ليلى حوراني: يعني هي كلمة أو مصطلح دعم غربي كلمة جدا واسعة وجدا عامة، دعم غربي أولا من مين وبأي مجال ولا مين فصعب الحديث عنها هيك بشكل عام لكن أنا أقول يعني أنه المطلوب هو البحث من أين يأتي هذا التعميم ولماذا ولمن ومن يعطيه؟ هذا مهم جدا الأشياء ليست أبيض وأسود..

صموئيل شمعون: جهة الدعم فعلا هويتها..

ليلى حوراني: فمثلا إذا أردت أن أتحدث عن الجهة التي لا أستطيع أن أتحدث عن كل الدعم الغربي، أستطيع أن أتحدث عن الجهة التي أعمل لها وهي المجلس الثقافي البريطاني وأنا الآن أتحدث كأنا إنسانة عربية أعمل في المجلس الثقافي البريطاني ولو لم أكن مقتنعة بما يفعلون ما عملت لديهم كشخص عربي، في حالة المجلس الثقافي البريطاني هو المؤسسة البريطانية للتبادل الثقافي في مجال الثقافة والتعليم، المجلس الثقافي البريطاني معني بالثقافة والتعليم وهو يفعل ذلك بهدف خلق علاقات ذات منفعة متبادلة بين بريطانيا وبين كل البلدان التي يعمل بهما وهو موجود في عدد كبير جدا من البلدان في العالم في 13 منطقة في العالم له مكاتب، الهدف أيضا طبعا من خلال هذا التبادل القائم على الاحترام المشترك والمتبادل هو بطبيعة الحال تقديم بريطانيا الإبداع في بريطانيا والإنجازات في بريطانيا.

خالد الحروب: نعم، إذا قلنا مثلا إذا عملنا معادلة رياضية يعني حاصل مجموع ما قاله صموئيل مضافا إليه ما قلتي النتيجة أن هذا الدعم أو هذا التمويل على سبيل المثال يجب أن ينظر له حالة بحالة، كل حالة بحسب حالتها..

ليلى حوراني: تعني دعم؟ أي دعم؟

خالد الحروب: يعني أي تمويل مثلا من مؤسسة غربية لأي مشروع ثقافي عربي ليس هناك نظرية تجمل هذا الدعم جميعه، هناك حالات مختلفة، كل حالة ينظر لها بحالتها وكما هي..

ليلى حوراني: بالضبط بالإضافة لأنه فيه مسألة يعني باعتقادي لها علاقة يعني التمييز بين الثقافة والأشياء الأخرى إن كان الاقتصاد أو السياسة، يعني هناك دعم بهدف ثقافي وهناك ربما لا أعلم من جهات أخرى دعم لأهداف أخرى.

خالد الحروب: نعم إذا سألت صموئيل هي المشكلة حساسية هذه المسألة تضاعف في الوقت الراهن كما لا يخفي عليك بسبب الحروب وحرب العراق وفلسطين وسوى ذلك فهناك فيه حساسية مفهوم أسبابها فلذلك والمشكلة الأساسية أنه هناك نقص في الوجود العربي الأدبي فنحن بين حدي..

صموئيل شمعون: صحيح، أنا لاحظت أن من خلال المؤتمر اللي عقده الـ(British Council) في اليومين الماضين أنه مشكلة أكثر المثقفين العرب اللي عندهم مشكلة في الترجمة يحبوا أن يعمموا هذه الصورة إذا رجعنا إلى الموضوع التمويل الغربي، بما أنه مو مترجم فدائما يقول لك هم يختارون ناس معينين، إنه هناك أهداف وراء تمويل.. يعني صحيح حقيقة يعني، في اليومين الماضين اكتشفت معظم الكتاب العرب كانوا يشتكون يعني ما قدموا مقترحات حقيقة، أنه يعني الكتاب صناعة.. صناعة كبيرة في أوروبا، لماذا تريد أن أترجم لك.. أن أعمل لك كتاب يكلفني 60-70 ألف (Pound)؟ يعني الناشر يقول لك هنا.

خالد الحروب: نعم..

ليلى حوراني: إذا ممكن أتدخل بها النقطة..

خالد الحروب: تفضلي.

ليلى حوراني: بالنسبة لمسألة الشكوى وعدم طرح اقتراحات عملية يعني لا أوافق تمام ربما ببداية المؤتمر وهذا طبيعي أي مؤتمر يبدأ بطرح المشكلة وبتبادل الآراء حول المشكلة لكن اليوم مثلا بآخر يوم في المؤتمر كان جلسة..

خالد الحروب: الجلسة الأخيرة حملت مقترحات..

ليلى حوراني: مخصصة للمقترحات العملية وشارك فيها عدد كبير من المشاركين العرب والبريطانيين ولكن عدد العرب كان مهم في جلسة اليوم..

صموئيل شمعون: وطبعا بعد معركة..

ليلى حوراني: وتقدموا باقتراحات محددة ومفيدة جدا وأظن أننا كمجلس ثقافي بريطاني سنأخذها يعني بجدية وسنعمل على ما نستطيع أن نحققه منها..

صموئيل شمعون: لو سمحت لي سؤال هنا يعني هل هو واجب غربي أن يترجموا لنا؟

ليلى حوراني: لقد أردت التوضيح أنه لم يكن كل طابع المشاركة العربية..

خالد الحروب: ما جوابك على..

ليلى حوراني: هو شكوى..

صموئيل شمعون: يعني السؤال هل هو واجب الغربيين أن يترجمون الأعمال العربية إلى الإنجليزية؟

خالد الحروب: السؤال الذي..

صموئيل شمعون: أنا أحب أن أعرف هذا الشيء..

خالد الحروب: السؤال الذي يطرح في كثير من الأوساط الثقافية العربية أن الكثير مما هو يسيء إلى العرب يترجم..

صموئيل شمعون: غير صحيح..

خالد الحروب: غير صحيح أو صحيح؟

صموئيل شمعون: يعني لذلك بالنسبة لعملية اتفاق 100% في العالم العربي ومستشارين من أفضل الكتاب والشعراء العرب لا يوجد شخص واحد من بريطانيا أو غير بريطانيا قال إنه يعني ترجموا فلان أو أريد المواد الفلانية بل بالعكس يعني العدد الذي يعني نحب نعمل مزايدات على الطريقة العربية.. العدد الخاص مزدوج عن فلسطين، الأدب الفلسطيني اللي ساعدونا في إصدار مؤسسة رائعة هنا مؤسسة عبد المحسن القطان يعني مؤسسة فلسطينية معروفة بدعم الثقافة الوطنية الفلسطينية ساعدتنا في إنتاجه، ما فيش شخص جاء قال أنا أعمل هذا ليش إسرائيل وهذا ليش فلسطين؟ كلام غير صحيح.

خالد الحروب: نعم نتابع هذه الفكرة الأساسية والمحورية في نقاشنا بعد توقف قصير، مشاهدي الكرام نعود عليكم بعد توقف قصير.

[فاصل إعلاني]

خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم مرة ثانية نواصل معكم نقاش حلقة اليوم عن التمويل الغربي للأعمال الأدبية من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى، ليلى توقفنا عند ما كان يذكر فيه صموئيل وأيضا بحرارة أن كثير مما تُرجِم.. تُرجِم أيضا بدعم عربي وليس هناك أي تدخل من مؤسسات غربية حول المضمون وكنت تريدين أن تتدخلي.

ليلى حوراني: كنت أريد أن أعقب على فكرة ما هي الكتب التي تترجم، يعني ذكر إنه ربما الغرب مهتم فقط بالكتب التي عن المرأة أو الكتب التي تظهر الجوانب السلبية للمجتمع العربي أو الثقافة العربية وهذا موضوع هام جدا وكان أحد المواضيع التي طرحت بالندوة.. ربما أحد الدوافع لإقامة هذا النوع من المشروع الذي نعمل عليه حاليا في المجلس الثقافي البريطاني هو البحث في هذا الموضوع، هل هذا يحدث؟ فعلا الكتب المترجمة لا تعكس التنوع الثقافي العربي أو حتى التنوع الثقافي البريطاني على الجانبين، يعني من منا في العالم العربي الآن يعرف الكتاب البريطانيين الجدد؟ لا نتحدث عن شكسبير أو تدهيوز؟ نتحدث عن كتاب اليوم مثل آل سميث، مثل توبي ليت، لا نعرف هذه الأسماء، كذلك ما يترجم إلى الإنجليزية لا يعكس التنوع الموجود عندنا وربما يستجيب إلى حالة موجودة فيها نوع من (Exotic) يعني نظرة شويه عجائبية لمنطقتنا.. هذا طبيعي لكن هذا مطلوب كسره وهذا مطلوب اختراق السوق..

خالد الحروب: دعيني أعود إلى صموئيل، صموئيل بأسألك سؤال مهم..

صموئيل شمعون: مارغريت حكت في المؤتمر النقطة المهمة اللي قالتها، يعني أنا لا أتفق معها تمام في موضوع إنه كل الكتاب العربي المهمين مترجمين للإنجليزية واللغات الأخرى، هناك كتاب يعني فاشلين يشتكون.. هذا شيء معروف نتركه، مارغريت قالت منذ أربعة أشهر نشتغل في بانيبال على استطلاع مهم جدا تقريبا يعني لا يوجد مؤتمر أو بالإيميل أرسلناه لكل الناس مَن من الكتاب الذين يجب أن نترجمهم إلى اللغة الإنجليزية؟ طلبنا أسم خمسين كاتب، كانت تجئ لنا أجوبه ..هذا كثير، شو خمسين؟ يعني ما بدهم يقترحوا، طيب اقترحوا عشرين، فيه استطلاعات، فيه..



الدور العربي في دعم ترجمة الأعمال الأدبية

خالد الحروب: طيب صموئيل أسألك سؤال محدد إذا سمحت لي أسألك سؤال محدد.. هذه المجلة المهمة تسع سنوات تصدر وهي تحمل هم نشر الأدب العربي في الثقافة البريطانية والإنجليزية ولربط ذلك بمسألة التمويل والدعم الغربي مَن من دعمتم عربيا؟ المؤسسات العربية مقارنة بمؤسسات غير عربية.

صموئيل شمعون: يعني عندما قلت لك في البداية أنه إحنا عملنا المجلة قلنا نخلي يكون فيه شيء موجود وبعدين نطلب دعم، الآن حصلنا على الدعم من الـ(Art council) يعني بدون الـ(Art council) ما كانت تطلع مجلة.

خالد الحروب: اللي هوه مجلس الفنون في بريطانيا..

صموئيل شمعون: أه في إنجلترا، كان مستحيل استمرار المجلة، عملنا ملف عن فلسطين مؤسسة محسن القطان ولا يوجد من دول عربية..

خالد الحروب: هل حاولتم..

صموئيل شمعون: حاولنا..

خالد الحروب: الاتصال بمؤسسات عربية ثقافية؟

صموئيل شمعون: حاولنا كثيراً للأسف أعتقد هم عندهم أهداف غير نبيلة، المؤسسات العربية وليست الغربية.

خالد الحروب: ماذا تقصد؟

صموئيل شمعون: لأنه ولا واحد منهم ساعدنا، فيه جهة ما طلبت نعمل ملف عنهم قالت ولكن إحنا اللي نعمل الملف ونرسل لكم إياه جاهز وأنتم فقط انشروه.. قلنا لهم هذا ما ممكن، لا يمكن أن نعمل ها الشيء، مثلاً في شيء واحد ممكن أحكيه الآن ولازم نشكره هو الدكتور محمد السويدي من الإمارات يعني هو الآن ممول جائزة بنيبال للسنة الأولى وسوف تعطى الجائزة لأفضل ترجمة عملت من العربية للإنجليزية في أكتوبر.

خالد الحروب: نعم ليلى هذا المسألة اللي هي المحور الآخر الحقيقة في الحلقة غياب الدور الفاعل للمؤسسات العربية سواء كانت حكومية أو خاصة حتى تكون بديل عن هذا الاتهام الذي المتكرر.

ليلى حوراني: بديل أو شريك..

خالد الحروب: أو شريك.

"
جائزة بوكر من أهم الجوائز في بريطانيا في مجال الأدب والكتاب وهناك فكرة جدية وبحث في هذا الموضوع لتشكيل جائزة بوكر عربية وهذا يتطلب شركاء عرب لتفعيل هذا الموضع
"
  ليلى حوراني

ليلى حوراني: أو شريك، يعني اليوم مثلاً طرح بالندوة فكرة جائزة بوكر العربية جائزة بوكر هي كما تعلم من أهم الجوائز في بريطانيا في مجال الأدب والكتاب وهناك فكرة جدية وهناك بحث في هذا الموضوع لتشكيل جائزة بوكر عربية لكن هذا يتطلب شريك عربي أو حتى شركاء عرب لتفعيل هذا الموضع، أنا لا أقول إن هناك غياب تام لكن الفاعلية طبعاً ليست على المستوى المطلوب، هناك مؤسسات عربية، هناك وزارات رغم أنها الآن تتعرض للكثير من النقد لكن هناك مشاريع ترجمة ضمن..

صموئيل شمعون: لا يوجد كتاب صادر بأي لغة أوروبية بمعونة عربية، لا يوجد..

خالد الحروب: لو سمحت صموئيل..

ليلى حوراني: مثلاً المجلس الأعلى للثقافة في مصر، وزارة الثقافة في سوريا لديها مشروع ترجمة كبير، المجلس الأعلى لديه مشروع ترجمة كبير، بغض النظر قد نتناقش ما هي الكتب التي تترجم؟ ما هي نوعية الترجمة؟ مسألة التوزيع..

خالد الحروب: لكن ليلى..

ليلى حوراني: لكن لا نستطيع أن نقول إنها..

خالد الحروب: ليلى إذا سمحتي..

ليلى حوراني: أقول لك المطلوب طبعاً أكثر والمطلوب أن إذا كنا نشتكي عن أجندات مخفية علينا أن نكون فاعلين في تحديد الأجندة.

خالد الحروب: نعم هذه النقطة التي يجب أن تثار وهي صموئيل أن هناك مثلاً المجلس الثقافي الفرنسي، المجلس الثقافي البريطاني، معهد غوته الألماني هذه مؤسسات حكومية هدفها نشر الثقافية الألمانية الفرنسية البريطانية..

صموئيل شمعون: بس أن بتعرف في إنجلترا..

خالد الحروب: أنا سؤالي الرسالة التي يجب أن نوصلها بقوة هي واضع للتشاكي، نحن نحتاج إلى مؤسسات فعلاً حكومية ومال حكومي ينشر هذه الثقافة.

صموئيل شمعون: يعني مثلاً..

ليلى حوراني: حكومية أو غير حكومية.

صموئيل شمعون: في المركز الثقافي الفرنسي بلندن كلنا بنعرف إنه في برو دي ليفر يقول لك أي ناشر إنجليزي إذا يريد أن يطبع رواية فرنسية أي رواية فرنسية ممكن إحنا نساعده ب25% من التكاليف، هل توجد مؤسسة عربية.. أنا ناشر بريطاني الآن أقول لهم أنا عندي رواية لخالد الحروب أو ليلى حوراني بدي تساعدوني فيها، طيب من حقهم يدرسوا الرواية، لا توجد مؤسسة.. لا توجد، أريكسو.. ما هو دور أريكسو؟

خالد الحروب: هل هناك ليلى المشكلة في ترجمة الآداب العربية إلى اللغة الإنجليزية أنها يعني تتحمى أو تنطوي على كلفة زائدة غير أن الترجمة المباشر وهي ترجمة وهي كلفة الترجمة نفسها فهل هناك مشروعات عربية أو دعم عربي لمسألة الترجمة.. نترجم العمل ثم نترك الناشر مثلاً في الغرب لدار النشر؟ هل في معلوماتك أو في رأيك الإمكان القيام خطوات في هذا الاتجاه؟

ليلى حوراني: أكيد هناك إمكان ويجب برأيي القيام بهذه الخطوات، يعني أصبح هذا الموضع ضرورة ملحة أنت حكيت عن المراكز الأجنبية إن هي تفعل هذا الشيء بهدف نشر ثقافتها أكيد عندها هدف لنشر ثقافتها بس أنا يعني بدي هيك أوسع الفكرة أكثر، هي ما عادت مسألة التبادل الثقافي ما عادت في عصرنا اليوم بمنطق أنشر ثقافتي بأروح يعني بمول كتب معينة تترجم تنشر ثقافتي، صار في إحساس إنه التبادل الثقافي هو فعلاً هو عمل من جانبين، عندما تترجم كتب من العربية إلى الإنجليزية هذا يغني الإنجليزية والعكس صحيح لذلك هناك اهتمام بالموضوع يعني هو إذا بدك مصلحة مشتركة، في إمكانية ليكون فاعلية عربية أكثر بهذا الموضوع لازم يكون في إمكانية وهذا شيء مطلوب مثل ما قلت لك بس أنا رأيي الموضوع كثير معقد ما إنه ببساطة إنه أه إحنا غير مهتمين، أنا برأيي هناك أولاً هناك أشياء تاريخية يعني هناك شك تاريخي بنية هذا الغرب تجاهنا هذا طبيعي.. مسألة طبيعية يعني نعيش مخلفات هذا..

خالد الحروب: مفهومة هذه الأسباب.

ليلى حوراني: بس كمان هي مسألة كثير أحياناً هي مسألة سوق، يعني إحنا لاحظنا من الندوة أد إيش في احتياج لأنه الناشر العربي وحتى الكاتب العربي يتعرف على هذا منطق سوق النشر في بريطانيا.. على ضرورة وجود مثلا وكيل للكاتب.

خالد الحروب: لو سمحت لي لأنه هذا نقطة أساسية اللي هي فهم آليات ما يحدث، يعني آليات السوق وإنه هذا الكتاب يبيع لا يبيع.. يخسر لا يخسر، فالمسألة ليست اعتبارات سياسية هناك اعتبارات ربحية واعتبارات تجارية، صموئيل خبرتك في هذه المسألة.

صموئيل شمعون: طبعا أنا ناشر بدي أطبع كتاب لكاتب عربي غير معروف بدك ترويج للكتاب، بدك ميزانية هائلة، بدك يعني رواية نفسها، يعني خذ مثلا تجربة روايتي يعني أنا كنا ترجمنا الرواية على حلقات في بانيبال وبعدين طلعناه عن دار بانيبال بدنا نعمل دار بانيبال نعمل مختارات عملنا كتاب عن شمال أفريقيا قصص ماشي كويس، روايتي مش ماشية كويس، يعني العالم العربي يعتبرون روايتي ممتازة وكتبوا عليها مقالات ممتازة ولكن في إنجلترا شيء آخر.. الذوق يختلف يعني يمكن ينتبهوا لها بعد سنة سنتين لكن الإنسان مش لازم يشتكي من هذا الأمر.

خالد الحروب: نعم من الذي نشر وهل هنا هناك فجوة بين الكلفة وبين التسويق للكتائب العرب الكبار مثل نجيب محفوظ، عبد الرحمن منيف، الكوني.. إبراهيم الكوني، محمود درويش مجموعة من الناس ترجموا إلى اللغات الأخرى ونشرت أعمالهم.

صموئيل شمعون: صدقني بحثت الموضوع هذا شيء يجب أن نتركه..

خالد الحروب: خليني أكمل لك صموئيل، هناك مشكلة بين.. هناك فجوة مالية، أنا الذي أريد أن أصل إليه إنه هذه الفجوة المالية يجب أن تغطي بين أن هذا العمل ربحي وتجاري وبين أنك تريد أن تنشره، هذه الفجوة يجب تغطيتها من طرف ما من جهة ما.

ليلى حوراني: لذلك إحنا مثلا يعني ذكرتم التجاوب مراكز ثقافية أخرى بموضوع الترجمة مثلا مركز الثقافي البريطاني يختلف قليلا المركز الثقافي البريطاني بهذا الموضوع بمعني إنه لا يدعم الترجمة بشكل مباشر، نحن لا نعطي أموال لترجمة كتب معينة، ما نفعله هو خلق صلات وعلاقات بين من نعتقد أنهم معنيين بهذا الموضوع.. هؤلاء بالدرجة الأولى ناشرين، الكتاب نفسهم، المترجمين، المؤسسات المعنية بالثقافة في الوطن العربي وفي بريطانيا، يعني نشعر بأنه دورنا أن نؤمن هذا التواصل بينهم وأن نترك لهم هذا الموضوع طبعا بدعم وبتسهيل لهذا التواصل..

خالد الحروب: صموئيل هل هناك..

ليلى حوراني: فالمطلوب هو ربط إن كان ربط ناشرين خاصين ببعضنا أو مؤسسات حكومية غير حكومية ببعضها لتفعيل هذا الموضوع.

صموئيل شمعون: أنا بأحكي كـ (Professional) كمحترف حقيقة، أنا جيت لك كل شكوى أو اعتبره يأتي من كتاب فاشلين نحكي كـ (Professional).. أنا تركيبتي جئت يعني عملت في الأدب ما لا أرى إنه الغرب لازم يساعدني، أنا بدي أشتغل، أنا بدي أقدم الآداب العربي، مثل ما عملت المجلة وقلت لك المجلة الآن ناجحة جدا إحنا بدنا مشاريع أخرى عربية بنفس الطريقة لتنجح، يعني نكف نطلب من الآخر.. مش مسؤول عن دعمنا، يعني أنا اللي يؤلمني إنه يوميا أسمع ناس إنه الغربيين ما عم بيعاوننا، ليش بيساعدوك يا أخي؟ اعمل مشروع وهم بسهولة شديدة يعني..

خالد الحروب: لكن هناك..

ليلى حوراني: عفوا مكن بس..

صموئيل شمعون: أنه في شيء لازم نعمله إحنا.

ليلى حوراني: ممكن أنا موافقة معك بس بأعقب على فكرة..

صموئيل شمعون: العالم العربي لازم يتحرك هو يتحرك.

ليلى حوراني: على فكرة لها مهمة كثير لها علاقة بالكتاب يعني إنه نقول إنه الكاتب العربي الذي لا يترجم الكاتب العربي الذي لا يترجم اليوم هو كاتب فاشل ده غير صحيح، معانا في هذه الندوة ويوجد في الوطن العربي كم كبير من الكتائب المهمين..

صموئيل شمعون: كانوا يشتكون..

خالد الحروب: يعني هناك أسباب موضوعية..

ليلى حوراني: لم يترجموا على لغات أخرى..

صموئيل شمعون: الكاتب الكبير ينشروا له الناس، العالم كله ما فيش مؤامرة ضد الكاتب العربي.

خالد الحروب: إذا سمحت لي ليلي..

ليلى حوراني: ليس لأنهم كتائب فاشلون.

خالد الحروب: يعني هناك أسباب موضوعية مثلا هناك بعض الاتهامات تنطلق مما يلي إنه لو نشر نص مثلا متطرف في المغرب أو في مصر أو كذا تجد إنه يترجم.

صموئيل شمعون: في كل العالم.

خالد الحروب: إذا جمعت بيانات القاعدة على سبيل المثال وترجمت في اكثر من لغة إلى آخره لماذا يترجم النص المتطرف ولماذا لا يترجم النص العادي النص مثلا الإبداعي.

صموئيل شمعون: عندها نفس الشيء يعني كود دافنشي ترجم قبل لغات كثيرة إلى العربية في ناشرين عربي كثير قراؤه وهذا كتاب ممتاز.. فورا تُرجم ولكن ما تُرجم إلى روايات أخرى ممتازة من الإنجليزية.

خالد الحروب: إذا عدنا إلى نموذج الذي أنت ذكرت ورأيته في بيروت إنه هناك كثير مثلا من المشروعات وكثير من الترجمات..

صموئيل شمعون: واضح خالد من المجلة أنت تقلبها من المجلة تعرف القضية، أنت تمسك.. أنا مسكت المجلة قلت يا إلهي هذا تدجين للناس وأنت تجد بعيدين خمس مؤسسات دعمت المشروع واضح (It is clear) يعني.

خالد الحروب: نعم، يا سيدي شكرا جزيلا لك وشكرا لي ليلي هذا ما وفره لنا الوقت ومشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكركم على مرافقتكم لنا ليس كتاب بل نقاش هذه هي الحلقة حول مسألة التمويل الغربي لترجمة الكتب والأعمال الأدبية العربية إلى الإنجليزية واللغات الأخرى وشارك معنا في النقاش الأستاذة ليلي حوراني مديرة المشاريع في المجلس الثقافي البريطاني في دمشق فشكرا جزيلا لها، شكرا ليلي وكذلك أشكر الكاتب والروائي العراقي صموئيل شمعون المحرر والناشر في مجلة بانيبال الإنجليزية التي تنشر عن أعمال المبدعين العرب ولكم من زميلي عبد المعطي الجعبة منسق البرنامج ومني خالد الحروب أعطر تحية وإلى اللقاء.