- التفرقة بين القانون الإنساني والقانون الدولي
- بين المقاومة المشروعة والإرهاب

- حق عودة اللاجئين والجرائم ضد الإنسانية

- آليات تنفيذ القانونين الدولي والإنساني

خالد الحروب: مشاهدينا الكرام مرحباً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج الكتاب خير جليس نستعرض معكم اليوم عدد من الكتب أولها عنوانه عالم بلا قانون.. أميركا بين صناعة وتحطيم القوانين الدولية، من تأليف فليب ساندس، يقول المؤلف في هذا الكتاب بعد الحرب العالمية الثانية اشتغلت الولايات المتحدة وبريطانيا بجهد كبير على صياغة قانون دولي ينظم العلاقات بين الشعوب ويقوم على احترام السيادات واحترام حقوق الإنسان وقد أسس ذلك القانون لعلاقات دولية معقولة خاصة أنه صيغ ضد فكرة الحرب ولتشجيع السلام العالمي لكن أميركا جورج بوش وبريطانيا توني بلير تقومان بتحطيم منظومة القوانين الدولية التي صيغت في العقود الماضية، أما الكتاب الثاني فعنوانه حقوق الإنسان والديمقراطية في سوريا وهو عمل جماعي لعدد من الباحثين السوريين ويصدر عن اللجنة العربية لحقوق الإنسان والمفوضية الأوروبية وقد أشرف على إعداده الدكتورة فيوليت داغر، يتضمن الكتاب قراءات في مسائل التحولات السياسية والاجتماعية في سوريا واحتمالات الديمقراطية فيها وكذلك في حقوق الإنسان وقضايا الأقليات والأحزاب السياسية ومستقبل النظام الشمولي كما تناقش بعض المساهمات السياسة الخارجية السورية وكذلك تأثير إسرائيل في المعادلة السورية الداخلية وانعكاس الشراكة الأوروبية وإعلان برشلونة على تطور الوضع السياسي والحقوقي في البلد، الكتاب الثالث عنوانه حقوق الإنسان.. الرؤى العالمية والإسلامية والعربية وهو مؤلف جماعي أيضاً صادر عن مركز دراسات الوحدة العربية، يتضمن الكتاب استعراض وتحليل للأبعاد الثلاثة في الكتاب إزاء مسألة حقوق الإنسان والسجالات الدائرة حولها؛ البعد الأول هو البعد العالمي وفيه النص المؤسس لهذه الحقوق وهو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومدى عالميته ومدى مراعاته للخصوصيات الثقافية، أما البعد الثاني في الكتاب فهو البعد الإسلامي وفيه نقرأ عن موقف الإسلام من حقوق الإنسان وموقف الإسلاميين، البعد الثالث هو البعد العربي ونقرأ هنا عن قضايا الدساتير العربية وحقوق الإنسان فيها وعن الأمل بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان وكذلك عن مساعي المشاركة السياسية والشرعية السياسية وعلاقة ذلك كله بموضوع الكتاب، أما الكتاب الرابع الذي نناقشه اليوم مع ضيوفنا فيقع أيضاً ضمن إطار حقوق الإنسان وعنوانه القاموس العملي للقانون الإنساني وهو مجلد وعمل مهم مترجم عن الفرنسية وقد قامت بإنجازه الأكاديمية الفرنسية فرانزواز بوشية سولنييه وأصدرته منظمة أطباء بلا حدود وبرعاية مكتبها في أبو ظبي وقد قام بالترجمة أحمد مسعود، هذا الكتاب ربما يكون الأول من نوعه باللغة العربية ويشكل إضافة مهمة للأدبيات المتعلقة بتطور القانون الإنساني وعلاقته بالقانون الدولي، أستضيف لمناقشة الكتاب أثنين من الباحثين العرب من ذوي الخبرة الأكاديمية والاهتمام بالموضوع وهم الدكتور الصادق الفقيه الباحث والكاتب السوداني فأهلاً وسهلاً به أهلا وسهلاً دكتور الصادق.

الصادق الفقيه: أهلاً بك.

خالد الحروب: كذلك أستضيف الدكتور أحمد عجاج الباحث والأكاديمي اللبناني فأهلاً وسهلاً به أيضاً.

أحمد عجاج: يا هلاً بك.



التفرقة بين القانون الإنساني والقانون الدولي

خالد الحروب: أهلاً وسهلاً بك دكتور أحمد دكتور صادق، إذا بدأنا معك بحتى نعرف المشاهد بموضوع الكتاب ما الفرق بين القانون الإنساني والقانون الدولي موضوع الكتاب بشكل عام أو موضوع هذا القاموس وأهميته برأيك؟

الصادق الفقيه: الفرق الذي وضعة الكتاب أو الذي يتم تعريفه للقانون الدولي أن هذا القانون الإنساني هو مجموعة فروض أخلاقية محاولة عدد من الدول جهدها لإخراج أو استخراج إجراءات قانونية وقواعد قانونية تنظم العلاقات بين الدول تنظم خاصة البروتوكولات التي صدرت في العام 1949 للحفاظ أو لفض النزاعات أو للتعامل مع النزاعات المسلحة وحماية المواطنين أو الذين لا يشاركون في هذه النزاعات أو الذين فقدوا القدرة على المشاركة في هذه النزاعات فهو قانون أخلاقي..

خالد الحروب [مقاطعأً]: خلال الحرب يعني التركيز في هذا القانون الإنساني.

الصادق الفقيه [متابعاً]: القانون كان التركيز كبيراً جداً في تلك الفترة على قضية الحرب أو قضايا الحروب أو فترات الحروب وما يترتب في هذه الفترات من أضرار ترتكب ضد المواطنين العُزّل أو الأبرياء الذين ليسوا جزء من العمل الحربي وكذلك الممتلكات التي لا تشكل أهدافاً عسكرية في الحروب.

خالد الحروب: أسأل دكتور أحمد يعني في تقريباً كل ربما كل أقسام القاموس نجد الحديث عن اتفاقية جنيف 1949 أيضاً لتعريف المشاهد إن هذا التعبير المستخدم إعلامياً بشكل متكرر ما هي اتفاقية جنيف؟ ما علاقتها بالحرب؟ ما علاقتها أحياناً بقضايانا العربية؟

"
القانون الدولي يتعاطى على مستوى الدول والحكومات، بينما القانون الإنساني فيستهدف الأشخاص
"
        أحمد عجاج

احمد عجاج: سؤال جيد لكن قبل أن أجيبك عليه أريد أن أعقّب على ما قاله زميلي بالنسبة للقانون الدولي والإنساني باختصار إن القانون الدولي يتعامل بين الدول ويكون مواضيعه الدول، علاقتها ما بينها، أما القانون الإنساني فيطال الأشخاص يعني وهذا.. نوعي جداً لأنه لم يكن يعترف به من قبل، أما فيما يتعلق باتفاقية جنيف الحقيقة لها تاريخ طويل جداً وعلى ما اعتقد بدأت في عام 1856 عندما كان هناك شخص يدعى هاري دوندونت على ما أعتقد لفظه الفرنسي صعب جداً وهذا الرجل يعني وشاهد مآسي الحروب..

خالد الحروب [مقاطعاً]: مؤسس الصليب الأحمر.

أحمد عجاج: هو الذي أسس الصليب الأحمر الدولي صح شاهد مآسي الحروب جدا فوضع كتابا حول هذا الموضوع وطالب فيه بشيئين؛ أن توجد مجتمعات مدنية تحاول تخفيف آلام الحروب وأن توجد تنظيم معين يحمي الأشخاص العاملين في المجال الإنساني وتطور هذا العمل بانضمام أشخاص تصبح مؤسسة الصليب الأحمر التي هي رائدة وحامية القانون الإنساني الذي نصادفه اليوم، بالطبع دعي إلى اجتماع في باريس وعقد أول اجتماع سنة 1864 وصدرت أول اتفاقية للحماية سموها اتفاقية جنيف لأنه حدث الاجتماع في هذا البلد لحماية ضحايا الحرب في النزاعات المسلحة وكانت عددها عشر فقط ومعظمها يتعلق في حماية الفريق الطبي العامل في ساحات الحرب وبعدها حدثت اتفاقية أخرى وثالثة ورابعة وأصبح أربع اتفاقيات وهذه الاتفاقيات الأربعة تعالج كيفية حماية المدنيين في الحرب، كيفية حماية وإضافة إليها حماية السفن الهالكة، سجناء خلال الحرب وبعدها تطورت أساليب الحرب وأصبح من الضروري واللازم متابعة التطور في الحرب التطور القانوني..

خالد الحروب: نعم دعنا يعني هنا هذا التطور مهم أن خلال الحرب القانون الإنساني هو أولا القانون الدولي يشرعن الحرب والحرب أحيانا كما يقول الكتاب ضرورة برغماتية أحيانا لابد منها لكن لتقليل خسائر الحرب ولتقليل الضحايا هذا القانون الإنساني يحاول حماية المدنيين، في الكتاب أيضا في القاموس هنا تذكر المؤلفة بعض المدخلات أو المساهمات الإسلامية في التاريخ الإسلامي والتقليد الإسلامي بين التفريق بين المقاتلين المحاربين وغير المقاتلين كأنه القانون الإنساني الدولي أيضا وجد في الثقافة العربية والإسلامية من القدم الدكتور الصادق؟

الصادق الفقيه: نعم الدعوة لكرامة الإنسان باعتبار أنه القانون يحمي هذه الكرامة والقانون الإنساني فٌصّل لحماية الكرامة الإنسانية والإسلام دعا لحماية الكرامة {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ والْبَحْرِ} فهذه الكرامة هي منطوق ومشروع القانون الإنساني قبل أن يوضع كتشريعات في العام 1949 لأنها كانت موجودة فلسفة حماية المواطنين في زمن الحرب وحتى في زمن السلم كرامة الإنسان تقديرها والحفاظ عليها وإعطاء الإنسان..

خالد الحروب: هو تحديدا دكتور الصادق حتى أيضا نكون مركزين أن في وصايا الرسول والخلفاء للجيوش المحاربة لا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا إمرأة..

الصادق الفقيه: لا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا إمرأة ولا تعقروا نخلاً ولا تقطعوا شجرة مثمرة والحفاظ على أرواح الأسرى حتى ومعاملة الأسرى في الحرب جعلت قيمة الأسير كقيمة اليتيم أنه الأسير يجب أن يعامل كمعاملة اليتيم اللي هي مكانة رفيعة جدا في الإسلام أو الأخلاق الإسلامية فكل هذه النصوص تدل على أن القانون الإسلامي قانون متقدم جدا في الناحية الإنسانية حتى في زمن الحروب وأظن أن اللجوء في العام 1949 لهذه التشريعات الإنسانية أن العام 1949 لأول مرة الحروب في السابق كانت حروب بين الجيوش لم يكن هنالك مدنيون يعانون كثيرا من الحروب التي تنشأ بين الدول أو بين المجموعات المسلحة ولكن وجود العنصر البشري داخل هذه المعارك أو باعتباره ضحايا لهذه المعارك ولهذه الحروب جعل الناس يفكرون في سن هذه القوانين للتداخل الذي بدأ يحدث بين في العمل العسكري بين الجيوش المختلفة.



بين المقاومة المشروعة والإرهاب

خالد الحروب: نعم إذا سألت الدكتور أحمد لأنه هذه مسألة مهمة جدا والآن راهنا محل نقاش طويل وعريض في الثقافة السياسية العربية التفريق بين المحاربين والمدنيين هنا تقتبس المؤلفة عن خطبة أبو بكر المشهورة لا تقطعوا نبتا ولا شجرا ولا نخيلا فضلا عن الطفل والمرأة والشيخ الآن وفي نفس الكتاب هناك حديث عن المقاومة والإرهاب أن الإرهاب يستهدف المدنيين، المقاومة تستهدف الجيش، هل ترى أن هذا القاموس أنصف أولا المداخلة والمقاربة الإسلامية في هاي المسألة؟

أحمد عجاج: بالطبع نحن نحيي الكاتبة على هذه الإضافة التي أضافتها إلى كتاباها خاصة أنه صادر في اللغة الأجنبية وقليل ما تقرأ عن المساهمة الإسلامية في القانون الإنساني وحتى الدولي لأنه كما نعرف القانون الدولي يعني كان نتيجة تطور أوروبا وكانوا يعتبرون الدولة التركية يعني ليست صالحة لأن يطبق عليها القانون الإسلامي لأنها دولة بربرية فلذلك عندما تتحدث بهذا النسق وبهذه الإيجابية عن المسلمين فهذا عمل إيجابي جدا ونحييه وبالعكس ونحض عليه وقد يعني قامت بشيء تشكر عليه ألف شكر.

خالد الحروب: هلا فيما يتعلق بالإرهاب والمقاومة دكتور الصادق أيضا بإيجاز هي تفْصِل أو تعرف أن بالقانون الإنساني هناك مقاومة مشروعة شرعها القانون الدولي وشرعها القانون الإنساني لكن هناك إرهاب مختلف على تعريفه إذا ربطناه مسألة استهداف المدنيين وهذا موجود الآن ومثار جدل في الساحة العربية سواء داخل فلسطين أو في العراق أو سواها، أين يتوقف.. أين تتوقف المقاومة وأين يبدأ استهداف المدنيين المرفوض إسلاميا؟

"
الكتاب لم يعطي للمقاومة حقها المشروع فحدد للمقاوم شروطا إذا انتقصت يصنف المقاوم مباشرة في خانة الإرهابي
"
    الصادق الفقيه

الصادق الفقيه: المرفوض إسلاميا ولكن أنا أعتقد أن الكتاب نفسه لم يوضح كثيرا في شأن المقاومة أو جعل أمر المقاومة أمرا صعبا جدا فحوّلها جميعا إلى خانة الإرهاب بدلا من خانة المقاومة أن يجعل للمقاومة اسما وقائدا وعلما وسلاحا مشهرا بشكل علني فلا أتصور أنه أي ظرف من الظروف يسمح للمقاوم أن يلتزم بكل هذه الشروط حتى يصح عليه لفظ المقاوم وإذا انتقصت أي واحدة من هذه الشروط التي وضعتها لتعريف المقاومة أو المقاوم فيرجع مباشرة إلى خانة الإرهابي فهي لم تعطِ المقاومة حقها المشروع في هذا الكتاب، حولتها إلى جيش نظامي فبالتالي لم تعد مقاومة ولا أتصور أن هنالك مقاومة يمكن أن تتاح لها هذه الظروف؛ أن تعلن عن نفسها وتشهر سلاحها وتشهر حتى قيادتها السياسية حتى يعترف بها كمقاومة وفي تقديري هذه نظرة غربية أنه المقاومة أصلا.

خالد الحروب: سنواصل هذا حتى ندخل أيضا الدكتور أحمد لكن بعد هذا التوقف القصير مشاهدي الكرام نتواصل معكم بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم مرة ثانية نواصل معكم نقاش كتاب اليوم القاموس العملي في القانون الإنساني دكتور أحمد توقفنا معك حول تعليقك على مسألة الإرهاب والمقاومة..

أحمد عجاج: والمقاومة بالطبع يعني من الإنصاف للكاتبة وللمؤسسة أطباء بلا حدود التي أصدرت هذا الكتاب في الحقيقة مهم جدا الوصف الذي وضعوه في الكتاب وأنا أتفق مع زميلي بأنه كان نوعا ما غامضا وكان من المفترض أن يُسهَب فيه أكثر لكن لازال يعطي الغرض من وضعه، فالمقاومة تميز عن النوع الآخر من الحرب وهي جيش في مواجهة جيش والمقاومة تحدث عندما يحتل جيش أرض أخرى ويستولي عليها ويقاومه الناس أو أن تحدث حرب أهلية داخل البلد وهنا ما تريد أن تشرحه الكاتبة ما هو وضع القانون الإنساني عندما يحتل جيش أرض أخرى وعندما تبدأ المقاومة أو عندما تنشأ حرب أهلية فبالطبع القانون الإنساني محدد كما قال الدكتور صادق أنه لابد أن تكون هناك إجراءات معينة مثل أن يكون لهذه المقاومة رأس معين وأن توضع إشارة على أساس أنه يستطيع أن يتم التعامل معها..

خالد الحروب: وإذا أُسِر يعتبر أسير حرب هذا شيء أساسي..

أحمد عجاج: طبعا.. فلذلك جاءت اتفاقية جنيف وخاصة المادة الثالثة لتضيف بأنه من الصعب أحيانا على المقاومة أن يكون لها رأس وأن يكون لها شارة معينة فقالت أي شخص يعتقل وهو يحمل سلاح مثلا بصورة علنية فيعتبر مقاوم والهدف من هذا كله توسيع مدى القانون الإنساني ليشمل كل النزاعات خاصة..

خالد الحروب: أحمد إذا سألتك يعني فيما يتعلق بوضعنا العربي لأنه هاي أيضا سؤال مُلِح وليس من الضروري أن نصل إلى إجابة حاسمة لكن على الأقل طرح السؤال مهم اللي هو.. يعني مثلا استهداف المدنيين في العراق مثلا أو في إسرائيل من هو الإسرائيلي المحارب من هو الإسرائيلي المدني من هو مثلا الجندي الاحتلال الذي يجب مثلا أو مسموح بالقانون الدولي والإنساني محاربته في العراق ومن هو غير المسموح؟

أحمد عجاج: قضية الإرهاب يعني هذه قضية خلافية أخرى، يعني لم يتوصل أحد حتى الآن على تعريف ما هو الإرهاب، فكل طرف يصف الأمر من منظوره الشخصي، لكن القانون الإنساني بالطبع يعتبر المدنيين هم الذين لا يشاركون في الحرب، الذين لا يحملون السلاح هذا شيء واضح جدا، فعندما أنت تستهدف مدني لا يحمل سلاح ضدك ولا يقتلك فطبعا هذا شيء..



حق عودة اللاجئين والجرائم ضد الإنسانية

خالد الحروب: إذا انتقلنا إلى نقطة أخرى دكتور صادق هنا في أحد البنود يتحدث عن العودة إلى الوطن القانون الإنساني يركز ومهتم بمسألة اللاجئين الذين يغادرون أراضيهم بسبب الحرب والعنف ثم يشرعن أو يطلب ويضع نوع من التعليمات والقوانين حول عودتهم لكن أنا لاحظت أنه هنا وذكرت هي عن دور مفوضية الأمم المتحدة للاجئين دور محمود ودور إنساني عريض جدا لكن لم تذكر عن الاونروا اللي هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وكالة أمم متحدة لكن بسبب اتساع وكبر عدد اللاجئين الفلسطينيين خصصوا لهم وكالة خاصة هي في القاموس لم تذكره؟

الصادق الفقيه: لم تذكره لتعقيدات وضع اللاجئين الفلسطينيين لأنه حق العودة أصبح ليس فقط تغير الظروف التي أدت إلى العودة ولكن رفض المبدأ أساسا يعني كل الدول الأخرى أو اللاجئين الذين اضطرتهم ظروف الحب أو ظروف الاضطهاد السياسي أو خلافه من حقهم العودة أو إذا تحسنت الظروف أو تغيرت الظروف التي استدعت هذه الهجرة ولكن الهجرة الفلسطينية هي ترحيل من أرضه وإلقاء حق المواطن أصلا في العودة، فيبدو أنها تجنبت هذا الموضوع حتى لا تدخل في إشكالات هي أكثر تعقيدا من قضايا اللجوء العادية المنتشرة والموجودة في العالم.

خالد الحروب: أحمد فيه أيضا بعض الموضوعات المثيرة في القاموس تعريف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ويندرج في ذلك مسألة التطهير الاثني والديني وسوى ذلك ما تعليقك هل هناك إشارة محددة لفتت انتباهك في معالجتها لهذه المسألة؟

أحمد عجاج: بالطبع هي كانت الحقيقة مجرد كما من عنوان الكتاب هو مجرد توضيح لبنود القانون في هذا المجال وعرفت الجرائم مثلا أن تكون حملة منظمة لإبادة عنصر من البشر أو بسبب اللون أو بسبب المعتقد أو لقتل أو إلى آخره، يعني حدد أي إنسان بالقاموس يستطيع أن يتتبع الأسباب ويستخلص نتيجة لكن ما كنت أود منها أن تقول هي أن تعطى بعض نوع من الاجتهادات الفقهية التي تمت في هذا المجال، مثلا هناك كثير من الآراء حول تحديد الإبادة العرقية، متى تصبح الإبادة العرقية إبادة عرقية؟ ما هو المعيار؟ يعني لم تتحدث عن هذه، هي قالت إبادة عرقية هل بقتل عشرة أشخاص عشرين خمسين مائة مائتين لهناك في القانون الدولي يوجد تعريف أنه عندما تصل لمرحلة تصدم الضمير الإنساني..

خالد الحروب: هو هذا أيضا حتى التعريف في القانون الدولي أيضا خلافي يعني هو دائما يقولون أنه عندما تصبح غير محتملة عندما تصبح الجرائم ضد الإنسانية غير محتملة، لم يحدد هذا المقدار هل قتل عشرة محتمل قتل مائة غير محتمل.

أحمد عجاج: هنا الحقيقة يعني دور الإعلام هنا يلعب دور كبير جدا، يعني الحرب لم تعد تدار في السر الحرب الآن نسمع بها نعايشها نشعر بها وبالسرعة نتفاعل معها مثلما حدث في يوغسلافيا تفاعلنا معها بسرعة وهزت الضمير الإنساني وكان التحرك وكذلك ما يحدث من تهجير للفلسطينيين وقتل كذلك تهز الضمير الإنساني مثلا جنين، جنين مثلا تسارعت الأمم المتحدة طبعا هناك سياسة تدخلت في النهاية لكن الإعلام لعب دورا في توضيح العمل الإنساني والقانون الإنساني..

خالد الحروب: دكتور الصادق هنا أيضا بند مثير عنده تطبيقات ربما في المنطقة العربية عديمو الجنسية أو بدون بالترجمة العربية وهي تتحدث هنا أن الشخص عديم الجنسية هو ربما يعتبر مواطن لكنه أيضا فاقد لعدد من الحقوق مثل الانتخاب وكذا وسوى ذلك، هل هناك أي تعليق أي تطبيقات على الوضع العربي فيما يتعلق بعديمي الجنسية؟

الصادق الفقيه: عديمي الجنسية موجودون في عدد من البلدان العربية وهي الجنسية في القانون الإنساني تترتب عليها كل الحقوق فالذي ليست له جنسية بالتالي ليست له كل الحقوق المترتبة من الوطن أو من الدولة على للمواطن لمصلحة المواطن وتتجاوز هذه الحقوق التي ذكرت إلى حق السفر، حق التنقل، حتى حق اللجوء إذا لجأ فإلى أي بلد يعود فيه، فالبدون قضية كبيرة جدا وقضية متعلقة بحقوق الإنسان، فالذي لا يعطى الجنسية يحرم من الانتماء كله ويحرم من كل متعلقات هذا الانتماء من حقوق وحتى الواجبات أحيانا أن تنتقص حقه في حتى في آداء الواجب للبلد التي ولد فيها وينتمي إليها من..

خالد الحروب: أحمد هنا أيضا في نفس هذا البند هي تفرز شيء هي تقول اتفاقية تخفيض حالات انعدام الجنسية إنه هذا وضع شاذ إن يكون مجموعة بشرية موجودة في إطار دولة وسيادة ثم لا تتمتع بجنسية البلد المعني، هل ترى هذه الاتفاقية لتخفيض من عدد البدون خاصة في المنطقة العربية وبعض دول الخليج تحديدا هل تراها قابلة للتطبيق؟

أحمد عجاج: بالطبع يعني عندما تحدث عن قانون يجب أن نعرف إنه عندما توقع اتفاقية يا إما أن تكون في ثنائية بين دولتين أو جماعية تنضم إليها عدة دول وهذه الاتفاقية مرهون تنفيذها بموافقة الدولة عليها، فإذا الدولة التي كان على أرضها بشر لا يحظون بالجنسية لا توافق على هذه الاتفاقية لا يوجد شيء يجبر هذه الدولة على منحهم الجنسية لأنه هي حق من حقوق السيادة، لكن ما تفعل المنظمات الإنسانية هنا هو أن تحاول أن تجبر هذه الدولة بطرق ضغط معينة مثلا دبلوماسية وغير دبلوماسية على إعطائهم بعض الحقوق؛ مثلا معاملتهم كمعاملة الأجنبي في البلاد يعني إنه يصير لهم يعني نوع من الكرامة الإنسانية، لكن طالما الدولة التي على أرضها يوجد هؤلاء الناس لا توافق على هذه الاتفاقية أو تحفظت على بند من بنودها فلا يمكن أن نفعل شيئا لأن الاتفاقية مثل العقود..



آليات تنفيذ القانونين الدولي والإنساني

خالد الحروب: هذا هذه هي سؤال مهم وهو دكتور صادق آليات تطبيق القانون الإنساني وحتى الدولي هذا الكلام الجميل وهذا القوانين اللي ربما الأنيقة والرائعة لكن ما الفائدة منها عندما ترى عكسها هو المنتشر والسائد.

الصادق الفقيه: الكتاب هو طبعا لم يقدم اجتهادات فقهية كثيرة باعتباره قاموس شرح كثير من القضايا وكثير من متعلقات القانون الإنساني الدولي ولكن نفس هذا القاموس في كثير من الفصول تحدث عن أن هذه القضايا هي قضايا جميلة وقضايا لازمة التطبيق ولازمة الإحقاق في المجتمع الإنساني ولكن ليست هنالك حتى المحكمة الجنائية الدولية الجمعية العامة أو جمعية الدول المكونة لهذه المحكمة هي التي تقرر حتى قواعد وإجراءات المحاكمة وهي التي تقبل أو ترفض ما يترتب على هذه المحاكمات في القضايا الجنائية الدولية، فالمؤلفة نفسها تعلم.. كثير من الأسف في كل نهايات فصلة وفي كل نهايات فقرة من الفقرات هذا الكتاب أن هذه القوانين هي جميلة، هذه القوانين هي موضوعية في كثير من الأحيان لكن ليست هنالك لا توجد لها إجراءات ولا توجد لها قضاة ولا شرطة ولا محاكم.

خالد الحروب: أحمد إذا قال شخص معين إذاً ما الفائدة من كل هذه الجهد؟ ما الفائدة من القانون الدولي والقانون الإنساني إن لم تكن هناك قوة قادرة على تطبيقها أو على الأقل رعايته؟

أحمد عجاج: طبعا يعني لا نقول أن كل شيء يطبق 100% القانون الدولي يقوم بواجبات كثيرة في مجال الملاحة البحرية، في مجال البيئة، في مجال الملاحة الجوية، حتى في مجال النزاعات المسلحة خفف الكثير من الإعلام قد لا نطبقه 100% لكنه قانون مهم يسعى على احتواء النزاع قدر الإمكان وتصور عالما بلا قانون، تصور أنه لم يوجد قانون إنساني، لم يوجد قانون دولي، كانت كارثة يعني هذا القانون رغم كل عيوبه وكل نفسه لا يزال يؤدي عملا..

خالد الحروب: طيب أحمد.. بدقيقة حتى إذا المشاهد يتابع ذكر الأخ الصادق المحكمة الجنائية الدولية ما الفرق بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل العليا التي يعرف عنها الجميع وعلى الأقل يعرفوا الاسم؟

"
محكمة العدل الدولية أنشأت وفقا لميثاق الأمم المتحدة وهدفها هو أن تحال إليها قضايا من الجمعية العمومية أو مجلس الأمن لإعطاء رأي استشاري
"
      أحمد عجاج

أحمد عجاج: محكمة العدل الدولية محكمة أنشأت مع بميثاق الأمم المتحدة وهدفها هو أن تحال إليها قضايا من جميع العمومية أو مجلس الأمن لإعطاء رأي استشاري أو أن دون اختلفت على قضية معينة فتضع قضيتها أمام محكمة العدل الدولي شريطة أن توافق على اختصاص هذه المحكمة أي أنها طوعية في نهاية المطاف وحدثت كما قلت..

خالد الحروب: محكمة العدل.. محكمة جنائية دولية.

أحمد عجاج: المحكمة الجنائية هي محكمة تأسست باتفاقية بنسميها يعني متعدد الأطراف أي دولة تضع في الانضمام إليها وما انضمت إليها قَبِلَت بالاختصاص في هذه المحكمة صالحة لأن تصل في قضايا شريطة أن تقبل أيضا الدولة، فبالنهاية هي مثل العقد يعني ينم عن إرادة متبادلة إذا قبلت بها تطبق المحكمة الإجراءات عليها وإذا ما أقبل لا تطبق عليه شيئا.

خالد الحروب: طبعا ونعرف أن أميركا لا تصادق على اتفاقية هذه المحكمة.

أحمد عجاج: طبعا طبعا لم تصادق.

خالد الحروب: شكرا أحمد وشكرا صادق وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم لنقاش كتاب اليوم الذي كان بعنوان القاموس العملي للقانون الإنساني من تأليف فرانزواز بوشية سولنييه وقد ساهم معنا في نقاش الكتاب مشكورين الدكتور صادق الفقيه الباحث والكاتب السوداني فشكرا جزيلا لهم وكذلك الباحث والأكاديمي اللبناني أحمد عجاج فشكرا جزيلا له شكرا أحمد وشكرا لكم وإلى أن نلقاكم الأسبوع المقبل لكم تحية من معد البرنامج الزميل عبد المعطي الجعبة ومني خالد الحروب ودمتم بألف خير.