- أهمية المشاركة العربية في فرانكفورت
- تراجع عدد القراء العرب ومشكلة التواصل
- مشكلة الترجمة بين حقوق النشر والتمويل
- إعاقة الرقابة لحرية النشر

 

خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم إلى هذه الحلقة الخاصة من برنامج الكتاب خير جليس نقدمها لكم من جناح اتحاد الناشرين العرب في معرض فرانكفورت للكتاب، هذه الحلقة الخاصة سنناقش فيها مشكلات وهموم الناشرين العرب حول التوزيع ونوعية الكتب والقراء وسوى ذلك، استضيف هنا في هذا الجناح لمناقشة هذه الهموم والمشكلات ناشرين اثنين من الناشرين العرب هما الأستاذ عبد الجليل ناظم من دار توبقال في المغرب وهو أستاذي جامعي أيضا في جامعة محمد الخامس في الرباط ورئيس اتحاد الناشرين المغاربيين فأهلا وسهلا به، أهلا وسهلا أستاذ عبد الجليل.

عبد الجليل ناظم- رئيس اتحاد الناشرين المغاربيين وأستاذي جامعي: شكرا.

خالد الحروب: وكذلك أستضيف من المشرق الأستاذ ماهر الكيالي مدير عام المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان فأهلا وسهلا به أيضا أهلا وسهلا أستاذ ماهر.

ماهر الكيالي- مدير عام المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان: أهلا بك يا مرحب.

أهمية المشاركة العربية في فرانكفورت

خالد الحروب: أساتذتي الأفاضل إذا بدأنا بسؤال عام حول وجودنا وجود الناشرين العرب هنا بفرانكفورت ما الذي جاء بكم أستاذ عبد الجليل؟

عبد الجليل ناظم: أولا حضورنا إلى المعرض هو مناسبة للاجتماع على وضعية الثقافة الإنسانية العالمية، تعلمون أن هذا أول معرض في العالم لتبادل الكتاب والتبادل الثقافي وهذا هدف أول ضروري، الهدف الثاني هو عرض بعض المنتوج الذي أنتجناه لابد أن نكون أيضا إيجابيين في الحضور والهدف الثاني بطبيعة الحال هو محاولة عقد بعض لما هذا خصوصية هذا المعرض هو تبادل رخص النشر والترجمة وتعلمون حاجة العالم اليوم إلى التواصل وأظن أن هذا الحضور إلى هذا المعرض هو حاجة ماسة بأن نتواصل مع الثقافة الإنسانية عامة.

خالد الحروب: أستاذ ماهر كناشر عربي ما الذي يأتي بك إلى معرض فرانكفورت خاصة أنه ليس هناك جمهور عربي؟

"
معرض فرانكفورت للكتاب هو معرض للاطلاع لبيع وشراء حقوق النشر
"
         ماهر الكيالي
ماهر الكيالي: نعم، يعني معرض فرانكفورت للكتاب يعني كما تفضل زميلي هو معرض للاطلاع ولشراء الحقوق، طبيعة هذا المعرض هو معرض لبيع وشراء حقوق النشر، بالنسبة لي شخصيا أنا أحضر إلى فرانكفورت منذ 28 عاما وأشارك باستمرار مباشرة في المعرض وعبر هذه السنوات تنشأ علاقة مع الناشرين الأجانب ومع زملائنا الناشرين العرب للاطلاع ولشراء حقوق النشر لبعض الكتب التي نعتبرها بالنسبة إلينا مهمة في عالمنا العربي وفي السنوات الأخيرة ولحسن حظي تكثف الوجود العربي في فرانكفورت وكما أشرت في بداية كلامك نحن في جناح اتحاد الناشرين العرب يعني أصبح الناشرون العرب يهتمون أكثر، أنا أذكر في السنوات الأولى كان عددنا لا يتجوز أصابع اليد والآن خاصة بعد السنة الماضية نحتفل بالعرب كضيف شرف في فرانكفورت أصبح فيه شعور عند الناشرين العرب إنه لابد من الحضور لفرانكفورت للتواجد في فرانكفورت لشراء الحقوق للاحتكاك بزملائنا سواء الناشرين العرب أو الناشرين الأجانب.

خالد الحروب: إذا خرجنا أستاذ ماهر من إطار فرانكفورت وحددنا أكثر نقاشنا في مسائل وهموم الناشرين العرب الآن أستاذ عبد الجليل ما الذي يخطر على بالك ما هي المشكلة الأكثر إلحاحا على خاطرك كناشر عندما يقال همومكم ومشاكلكم ما هي المشكلة الأساسية التي تخطر على بالك؟



تراجع عدد القراء العرب ومشكلة التواصل

"
الكتاب العربي لكي يصل إلى العالم يجب أن يعمل على التواصل المتمثل في الترجمة بشكلها العلمي
"
       عبد الجليل ناظم
عبد الجليل ناظم: مشكلتان، المشكل الأول المطروح علينا هو أن ننتج كتابا رفيعا بمعايير كونية وأن نساهم في تراكم المعرفة حتى يكون لنا حضور وأنا أعتقد على صعيد العالم العربي نحن في حاجة إلى إعطاء هذه النقطة الأهمية اللازمة حتى نتبادل بطريقة متكافئة مواد الفكر مع المثقفين في العالم إذاً أولا على صعيد الإنتاج لكي نتبادل بدقة يجب أن.. النقطة الثانية التي يجب أن نتعلمها وأتعلمها أنا شخصيا هي كيف نتحدث جميع اللغات؟ أقصد بهذا الكلام كيف نتواصل بدون عقد مع الآخرين؟ لا يمكن أن نرى أنفسنا جيدا إذا انغلقنا إذاً الكتاب العربي لكي يصل إلى العالم يجب إنه يشتغل على التواصل المتمثل كما أشرت سابق في الترجمة ولكن الترجمة بشكلها العلمي، هذان المشكلتان بطبيعة الحال لن تحلا كل شيء ولكن أنا أقول في حدود المهام المباشرة التي نحن على كل حال متورطون استعمل هذه الكلمة متورطون في إنجازها في مجمعاتنا أما حل المشكلة التي تشغلني هي أكبر من ذلك كما تعلم من كلامي هي مشكلة الثقافة مشكلة الكتاب وهو مشكل كل شيء مشكل التعليم مشكل التربية إلى أخره..

خالد الحروب [مقاطعاً]: يعني يخرج عن نطاق المنهج..

عبد الجليل ناظم [متابعاً]: يخرج عن هذه الجلسة..

خالد الحروب: أستاذ ماهر ما الذي يلح عليك ما هي مشكلاتك الأساسية كناشر ممكن أن توجهها سواء لصانع القرار في العالم العربي للقارئ وأيضا لزميلك الناشر؟

ماهر الكيالي: نعم يعني المشكلات اللي بنواجهها بتصور أنا إنه في انحصار في القارئ العربي يعني أنا شخصيا عندما بدأت النشر قبل 35 عام سنة 1970 أو 1969 كان معدل طباعة الكتاب الواحد ثلاثة آلاف نسخة كمعدل، الآن بعد هذه السنوات الطويلة وبعد هذه مثلا التقدم التربوي والعلمي والجامعات انحصر العدد فبدل أن يزيد مع أن الأمور ازدادت عدد سكانيا وازدادت ثقافيا وتربويا أصبح المعدل ألفين أو ألف..

خالد الحروب [مقاطعاً]: ما السبب في رأيك ما سبب انخفاض عدد القراء على الرغم من زيادة عدد السكان وزيادة الإعلام الذي ربما يروج لها الكتاب؟

ماهر الكيالي [متابعاً]: الأسباب عديدة يعني بس أنا باعتقد يمكن في طريقتها في فقد يعني ما في تربية بالنسبة للكتاب العربي عند القارئ العربي وعند المواطن العربي إنه جزء من ثقافته وحضارته، كما تعلم أنت تعيش في أوروبا ونحن الآن في ألمانيا تشعر إنه الكتاب جزء من المجتمع ومن نسيج المجتمع وبنية المجتمع، في مجتمعاتنا العربية لسه يعني فيه تراجع أيضا كمان وجود..

خالد الحروب: هل هناك مسؤول تقع على صانع القرار السياسي على الحكومات في مسألة مثلا ترويج الكتاب ترويج الثقافة؟

ماهر الكيالي: بالتأكيد يعني ما فينا يعني ما نحملهم المسؤولية لأنه الخطط التربوية والخطط الثقافية بيكون فيها سياسيين بالأخر يعني لما تُهمَش وزارات الثقافة في العالم العربي ولا تعطى الميزانيات الكافية ولا تبنى المكتبات العامة ولا يُشجَع الناشر..

خالد الحروب: هناك أستاذ ماهر وأسأل الأستاذ عبد الجليل هناك من يحملكم كناشرين مسؤولية تدهور بيع الكتاب العربي من أنكم لا تنتجون كتب مهمة ومثيرة يعني هناك كتب أحيانا شعبوية كتب مثلما أشارت بعض الدراسات إلى أن الكتب الدينية حتى بالمعنى الشعبوي وليس بالمعنى الرصين هي الأكثر انتشارا وتتحملون كناشرين جزء من هذه المسؤولية؟

عبد الجليل ناظم: طبعا هذا الحكم صحيح في مجمله ولكن تعرف أن الأحكام بهذا الشكل العام دائما أحكام غير موضوعية يعني صحيح هناك ثغرة مهنية أي أن الناشر لا يؤدي دوره الريادي المبادر في المسألة الثقافية على الوجه الأكمل هذا وضع له أسبابه ولكن هناك تجارب أصلية ونوعية ولكنها محدودة أنا أتفق معك إلا أن كما أشرت سابقا الوضع ما في مسألة الكتب يجب أن ننظر إليه بشكل كلي شمولي، إن المسؤولية جماعية نعم هناك مسؤولية القرار السياسي لأنها مسألة ثقافية اليوم في العالم في هذا المكان الذي نجلس فيه ومنذ أرسطو في عهد اليونان هي مسؤولية القطاع العام مسؤولية الذين يسيرون المجتمع لابد أن يسبقوا المجتمع في التصورات الثقافية، المجتمع المثقف لا يمكن أن يتراجع نقطة اسمح لي بسرعة المسألة الأخرى التي أريح عليها مسألة تربوية كما أشار زميلي أي أن يجب أن تكون القراءة عندنا مسألة يومية مسألة فردية وأيضا مسألة جماعية مسؤولية الفرد ومسؤولية الجماعة أيضا.

خالد الحروب: أستاذ ماهر هذه الكتب التنجيم وكتب الجن والخرافات المنسوبة إلى الدين التي تملأ الأرصفة والشوارع والمكتبات، الناشرون العرب هم الذين ينشرونها وهم بهذا يخفضون من المستوى العام للثقافة.

ماهر الكيالي: نعم يعني بتعميم في هذه المسألة شوية بأعتقد بجانب الحقيقة ولا نستطيع أن نطلق عليهم أسماء ناشرين، هؤلاء تجار هؤلاء وراء الثقافة الرخيصة وراء الربح السريع هذه الكتب التي تتحدث عنها أنا كناشر يعني بيتزعزع بدني لما بأشوفها لأن أنا فعلا يعني هي صفحة سوداء في تاريخ النشر العربي ولكن هناك طبعا الجانب الآخر فيه عدد من الناشرين الجادين وعدد من الناشرين اللي بيخدموا ثقافة بلادهم ويعني بيُظهِروا الجانب الآخر للأسف المجتمع كمجتمع تطغى عليه هذه الكتب الخفيفة والرخيصة والصفراء ولكن فيه انتباه من بعض المسؤولين بالمعارض العربية على تحجيم هؤلاء عدم دعوتهم للمعارض عدم إعطائهم الأجنحة يعني أو يعني وضعهم في أماكن بعيدة..

خالد الحروب: ولكن هي طبعا مشكلة معقدة لأنه عندها علاقة بالاستجابة مادام عندها فيه سوق وفيه استجابة من شريحة واسعة من الناس فلذلك تجد هذه الثغرة في التجارة، أستاذ عبد الجليل إذا انتقلنا إلى محور آخر محور الترجمة ترجمة الأعمال من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية وبالعكس من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى كما تفضلت في بداية الحديث من أن هذا الشيء ملح ومهم إحدى المشكلات التي دائما يتم التداول بشأنها هي التمويل إنه هذه الترجمات مكلفة وتحتاج إلى تمويل وتحتاج إلى دعم، الآن الترجمة من اللغات الأخرى نبدأ من اللغات الأخرى إلى العربية في الدول المغاربية من الفرنسية إلى العربية ما هي المشاكل التي تواجهونها وما هو سوق الكتاب المترجم من اللغات الأخرى إلى العربية؟



مشكلة الترجمة بين حقوق النشر والتمويل

عبد الجليل ناظم: طبعا هو المشكل الأول الذي أنظر إليه أولا مشكل العمق المتعلق بالوضع العلمي للترجمة، أنا بصفتي بعلمي أيضا وأتحدث بهذه الصفة هناك عندنا مشاكل من الناحية المعرفية في ترجمة الكتب إلى العربية ترجمة في مستوى لائق ومقروء، أنا أظن هذه متعلقة بالناشر ومتعلقة بالوضع الثقافي العام هذه نقطة أولى، النقطة الثانية متعلقة بالتكاليف إن الترجمة في العالم كله وهنا في فرانكفورت كما ترى ترصد لها الدول مبالغ مالية ضخمة حتى يمكن أن تنجز في الوقت الملائم وتجعل المجتمع كيفما كان يعيش إيقاع التطور وإيقاع الزمن الذي يتصارع يوما بعد يوم، نحن في العالم العربي وأتحدث عن تجربتي الخاصة في هذه النقطة يعني عندما تترجم فأنت تعتمد على نفسك من الأول إلى الآخر بدافع الوعي صحيح يعني أننا لا نكون آدميين ولكن هذا وعي غير كافي واسمح لي أن أقول أنه في جميع الثقافات وفي الثقافة العربية لحظتان أساسيتان وهما سبب نهوض الثقافة العربية قديما وحديثا لحظة المأمون كما تعلم الذي وضع بيت الحكمة ورصد له الأموال حتى تُترجَم الثقافة اليونانية واللحظة الثانية في عصرنا الحديث مدرسة الألسن في عهد الطهطاوي بعدها أي لحظات أخرى ننتظر الثالثة لم تحدث بعد إذاً مسألة الترجمة رئيسية ونحتاج إليها.

خالد الحروب: نبقى في موضوع الترجمة لكن بعد هذا الفاصل القصير مشاهدي الكرام نتواصل معكم بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم مرة ثانية نواصل معكم نقاش مشكلات وهموم الناشرين العرب هنا في معرض فرانكفورت للكتاب وفي جناح اتحاد الناشرين العرب، أستاذ ماهر توقفنا عند مسألة الترجمة وهنا في المعرض معرض فرانكفورت كان هناك أكثر من ندوة تتحدث عن الترجمات بين اللغات المختلفة ومن ضمنها ندوة تحدثت قيمت الترجمات من العربية إلى الألمانية واللغات المختلفة ما هي رؤيتك حول هذه المسألة وأين هي الصعوبات خاصة وأنه يقال أن هناك مؤسسات تدعم الأعمال المترجمة وتوفر للناشرين بعض التمويل مما يساعدهم على هذه الترجمات؟

ماهر الكيالي: يعني أبدأ من نهاية سؤالك على حد علمي المؤسسات التي تدعم الترجمة في ألمانيا يوجد مؤسسة اسمها إنترناسيوني وهي تدعم أي كتاب يترجم من الألماني إلى العربي وتخصص مبلغ..

خالد الحروب: وليس العكس.

ماهر الكيالي: وليس العكس لأنها هدفها هو تشجيع نقل الثقافة الألمانية الأدب الألماني كتب الأطفال الألمانية إلى اللغة العربية ونحن خضنا تجربة ترجمنا لكاتب ألماني ميشال اندي بعض كتب الأطفال وفعلا هم دعموا الترجمة ولكن يعني السنة الماضية لما احتفوا بالعرب كعاطفة ثقافية تسلط الضوء على الجانب الآخر لماذا لا ينقل الإبداع العربي الرواية العربية القصة العربية الكتابة العربي إلى الألماني هون تقصير المؤسسات العربية يعني ما فيش تمويل كافي لأنه عملية الترجمة عملية مكلفة عملية شاقة أيضا عليك أن تقنع الناشر الغربي الألماني أو غيره إنه هو يعني يتبنى هذا العمل فحتى يتبناه تجاريا ويجد جمهور لأنه في الغرب ما فيه شيء يعني بيتم دون دراسة وبدون دراسة للسوق ولهون عملية إقناع الناشر الغربي فيه صعوبة، الترجمات اللي عم بتصير يعني بعض الكتاب العرب المبدعين يا إما بتتم بمبادرة فردية منهم يعني أنا مثلا أعرف المؤلفين اللي أنا بأنشر لهم الأستاذ إبراهيم الكوني الروائي الليبي هو قام بمبادرات مع دور نشر ألمانية وفعلا لقت رواج لكتبه فيعني تجربة قد تكون إيجابية ولكن بدها دعم مؤسسات ومثابرة من الدور.

خالد الحروب: فيه موضوع دائما يُطرَح وله علاقة بمسألة الترجمات هو موضوع حقوق النشر، كثير من الناشرين الغربيين على الأقل في بريطانيا حيث ثمة اطلاع معين أن دائما دول العالم الثالث وإذا تحدثنا عن البلدان العربية هناك سرقات لحقوق النشر وهي تتم الترجمة من دون تنسيق مع الناشر الأصلي رأيك أستاذ عبد الجليل والحل؟

عبد الجليل ناظم: صحيح هناك فوضى علينا أن نكون واعيين بها في هذه النقطة حيث مسألة الحقوق الأصلية هي من السلوكيات الحضارية والتي يجب أن نحترمها حتى نستطيع أن نتعامل مع الآخر تعامل يخضع للقانون الدولي وما يجري في بعض الدور وفي بعض الأحيان هو أن تأتي الترجمات التجارية كما أشار زميلي لا تخضع لأي لا معايير حقوقية ولا معايير علمية..

خالد الحروب: أنا أسألك مثلا سؤال أستاذ عبد الجليل أيضا بصفتك أكاديمي وربما هو سؤال نظري أكثر منه عملي لكن قد يقول قائل أنهم ترجموا الفارابي وترجموا ابن الرشد في بدايات نهضتهم من دون حقوق نشر والآن صار دورنا يعني نحن أفقر وليس عندنا موارد فلذلك نترجم نحن في بدايات هذه النهضة نترجم ما وصلوا إليه.

عبد الجليل ناظم: هذا فيه جواب لأن الحقوق تسقط على مدى سنين معينة هذا معروف يخضع للقانون، الكتاب عندما يمر بسنين معينة..

ماهر الكيالي: خمسين سنة.

عبد الجليل ناظم: خمسين سنة فتسقط الحقوق هذا واضح ولكن نحن نتحدث عن هذا الزمن الذي نعيش فيه الحاضر في هذه اللحظة عندما أكون أنا في حاجة إلى الآخر خاصة أنا عن نفسي يعني لأن المجتمع الذي نعيش فيه في حاجة في الفكر الأجنبي التعامل مع دور حاضرة فأنا عندما أترجم بمعايير قانونية يكون تبادل منتج.

خالد الحروب: أستاذ ماهر رؤيتك في هذه المسألة مسألة الحقوق والفوضى التي أحيانا البعض يستطيع أن يقول أنها تدب في سوق النشر العربي إزاء هذا الموضوع؟

ماهر الكيالي: يعني أنا بأشوف أنه في تقدم في هذا المجال، لم تعد المسألة يعني فوضى هناك حقوق ملكية فكرية هناك في زمن العولمة الغرب يلاحق مصالحه وأصبح في كل بلد عربي تشريعات، طبعا فيه صعوبة في تطبيقها إنما يعني أنا بأعتقد الظاهرة بتنحسر وأنا يعني مع ضبط هذه المسألة لأن الفوضى الموجودة أنه كتاب يترجم في مصر وأحيانا في سوريا وأحيانا في الأردن وأصلا وجودنا هون بفرانكفورت هو يعني اعتراف بالنقيض يعني اعتراف إنه هناك في حقوق لأي كتاب يترجم والمنافسة الشريفة الحرة بين الناشرين مفروض هي تُطرَح على بساط البحث واللي بيحصل على حقوق النشر فلينشر أما إنه يعني نفس الكتاب تجد إنه طبعة في سوريا وطبعة في مصر وطبعة في لبنان وطبعة في الأردن هذا يخلق نوع من البلبلة ومصداقيتنا أمام الرأي العام العالمي يعني تتحسن.

إعاقة الرقابة لحرية النشر

خالد الحروب: نعم إذا انتقلنا إلى محور آخر وهو موضوع الرقابة وعلاقة الناشرين بها، ابتسم الأستاذ ماهر وكيف أنها تعيق من انتشار الكتب أحيانا ففي نهاية المطاف ما يصل إلى السوق كتب غير مثيرة ومملة ولا تتحدث في الموضوعات الحساسة مثلا السياسية أو غيرها فلذلك يعزف القارئ عن شراء هذه الكتب أستاذ عبد الجليل؟

"
الصعوبات البيروقراطية التي تحصل في كثير من الدول العربية مادية وإدارية تجعل الدخول إلى بعض المناطق من الصعوبة بمكان
"
       عبد الجليل ناظم
عبد الجليل ناظم: طبعا نحن الناشر وكجزء من الصناعة الثقافية لا يمكن أن يؤدي مهمته في ظل الرقابة على الوجه الأكمل وهذه تخلق صعوبات كثيرة في دخول الكتاب إلى مناطق عديدة من العالم العربي وتؤدى إلى انحصار السحب.. سحب نسخ الكتاب، أعتقد بأن هناك رقابة أخرى هذه الرقابة السياسية المعلنة هناك رقابة أخطر وهي الصعوبات البيروقراطية التي تحصل في كثير من الدول العربية وهي صعوبات مادية وإدارية والتي تجعل الدخول إلى بعض المناطق من الصعوبة بمكان هذه هي الرقابة التي أنا أعتبرها أخطر من الرقابة العلنية لأن الرقابة العلنية قد تعطى للكتاب نفسا آخر وسوق أخرى موازية وهذا يحدث في كل العالم ولنا تجارب أما التي تضر بالكتاب العربي وبالكتاب الذي تنتجه الثقافة العربية هو هذه العراقيل في جميع التفاصيل الصغيرة والكبيرة وعلينا أن نعي بأن هذه التفاصيل تقتل الكتاب في المهد.

خالد الحروب: أستاذ ماهر تجاربكم مع الرقابة ورؤيتك وهمومك إزاء ممارسات الرقابة.

ماهر الكيالي: يعني تجارب مريرة جدا عبر الزمان الرقابة أنا بأعتقدها من العواقب الأساسية في انتشار الكتاب العربي كما تفضلت والمشكلة أننا نعيش في العالم العربي نتيجة الوحدات السياسية الكثيرة 23 دولة 22 دولة لكل دولة مقاييسها في الرقابة ما يسمح به في بعض البلدان لا يسمح به في الأخر ونحن نحتار كناشرين يعني ليس هناك مقياس والرقيب في غالب الأحيان شخص يعني بده السترة زي ما بيقولوا لأنه يعني أهون إليه أنه يمنع كتاب إشكالي من أنه يجيزه بس أنا بأعتقد أنه الرقابة سائرة في طريق عكس التيار الآن في عصر الفضائيات وعصر الإنترنت لم يعد هناك أي مبرر للرقابة..

خالد الحروب: أسألك هل هناك رقابة ذاتية عند الناشر رقابة ذاتية ليست قادمة من الحكومات ولا من الأجهزة إنما مثلا إنه هذا الموضوع حساس اجتماعيا وثقافيا ربما تجيزه الدولة لكن ربما تنشأ عنه قدر من رد الفعل السلبي تجاه دار النشر فالناشر يتفادها؟

ماهر الكيالي: نعم هو فيه رقابة ذاتية عند الناشر وربما رقابة ذاتية عند المؤلف صاحب الكتاب لأنه كمان كثير من المؤلفين بيهمه إنه كتابه ينتشر ويعني يرى النور وربما الناشر أحيانا خلال عملية إنتاج الكتاب يلفت نظر المؤلف إلى بعض المسائل الحساسة وأحيانا الناشر يقايس عن سوق معين في سبيل حرية الرأي وحرية الفكر.

خالد الحروب: نعم، أستاذ عبد الجليل هناك الآن عدد خلال السنة على مدار العام عدد مهم من معارض الكتب العربية وفي فترة من الفترات كانت تتناقض وتتضارب مواعيدها وتنشأ أيضا قدر ما من الفوضى، الآن كيف هو الوضع وما هي الفائدة البعض يتساءل يطرح سؤال ما هي الفائدة من كثرتها هل هناك فعلا قراء في كل هذه البلدان العربية التي تقام فيها المعارض؟

عبد الجليل ناظم: هناك فائدة مهمة للمعارض على كثرتها وهي تواجد الكتاب العربي في كل منطقة عربية لأن مشكلة التوزيع وهذه إحدى المشاكل الرئيسية للكتاب الذي تضر باتساعه ووصوله إلى القارئ تُحَل عن طريق المعارض فهذه فائدة كبرى أما السلبيات في التعارض فهذه مسألة يجب حلها بالتشاور مع اتحاد الناشرين ومع المسؤولين حتى يتركوا للقارئ فرصة الحضور في جميع المعارض، أنا أرى كما قلت المعرض هو حل مهم لوصول الكتاب إلى القارئ إلى جانب الفوائد المهنية والفوائد المعنوية.

خالد الحروب: أستاذ ماهر أسألك نفس السؤال حول المعارض لكن قبل ذلك حتى أيضا المشاهد يتابعنا هنا القائمة التي يصدرها اتحاد الناشرين العرب تقول أن هناك معرض الكويت، معرض القاهرة الدولي، معرض الشارقة، معرض بيروت، معرض الدوحة، معرض الرياض، معرض مسقط، معرض أبو ظبي، فهذه المعارض أيضا المتعددة حتى في الإمارات معرضين معرض الشارقة ومعرض أبو ظبي أنت كناشر ما الذي تستفيده من المشاركة في هذه المعارض رغم أن عليها نفقات طبعا يترتب عليك أن تنفقها.

ماهر الكيالي: أنا برأيي المعارض فرصة كبيرة جدا للناشرين للتعريف بمنشوراتهم ليعني الاتصال بالقارئ في البلد الذي تقام فيه للاتصال بالجهات المعنية بالكتاب وهي فعالية ثقافية يعني تخدم رسالة الناشر وهي سوق في ظل تفتت السوق وعدم وجود يعني شركات توزيع على مستوى الوطن العربي تتولى الكتاب هي الفرصة الوحيدة المتاحة للناشر ويعني نحن من الذين نحرص على المشاركة في جميع المعارض التي ذكرتها وأحيانا لسوء الحظ أحيانا تتضارب هذه المعارض ولكن يعني المسؤولين عنها بدؤوا يتفهموا ويحاولوا إنه يجعلوا فسحة ولو بسيطة بين معرض وآخر ربما معارض الخليج هي الأكثر تنسيقا بحيث إنه عندما ينتهي معرض يبدأ المعرض اللي بعده ويوفروا على الناشر يعني السفر والطائرة وكذا..

خالد الحروب: والعودة إلى البلد.

ماهر الكيالي: والعودة إلى بلده وهامش أنا رأيي إيجابيات المعارض هامش الرقابة فيه وهامش الحرية كبير لا يوجد رقابة في معظمها باستثناءات وهذه يعني تسهل على الناشر.

خالد الحروب: شكرا لك أستاذ ماهر وشكرا لكم مشاهدي الكرام وكنا معكم من معرض فرانكفورت للكتاب ومن جناح اتحاد الناشرين العرب حيث قدمنا لكم حلقة خاصة حول هموم ومشكلات الناشرين العرب واستضفنا هنا الأستاذ عبد الجليل ناظم من دار توبقال في المغرب وهو أستاذ جامعي في جامعة محمد الخامس ورئيس اتحاد الناشرين المغاربيين فشكرا جزيلا له وكذلك أشكر الأستاذ ماهر الكيالي المدير العام للمؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان فشكرا جزيلا وإلى أن نلقاكم مع تحياتي خالد الحروب وتحيات مُعد البرنامج الزميل عبد المعطي الجعبا دمتم وإلى اللقاء.