- مسح ميداني عن الأنماط القرائية العربية
- مجالات اهتمام القارئ العربي
- أسباب القراءة والأنماط القرائية
- المقارنة بين قراء الصحف وقراء الكتب

خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم إلى هذه الحلقة الخاصة من برنامج الكتاب خير جليس نقدمها لكم من جناح اتحاد الناشرين العرب في معرض فرانكفورت للكتاب، لماذا لا يقرأ العرب؟ وعندما يقرؤون لماذا يتوقفون عن القراءة في سن مبكرة؟ وما هي الكتب التي يقرؤونها؟ وما هي نسب توزيع الكتاب العربي؟

هذه الأسئلة وغيرها نناقشها هنا في فرانكفورت في ظل إعلان نتائج أول مسح ميداني أجرى في العالم العربي عن الأنماط القرائية في البلدان العربية، المسح تم بدعم من مؤسسة (Next page) ومقرها في بلغاريا وقام بتنفيذه وإجرائه مؤسسة تالاسا ومقرها في عمان ومديرها الباحث الرئيسي في إجراء هذا المسح الأستاذ غريغور مايرنغ الذي أشرف على هذا المسح، استضيف هنا في هذا الجناح الأستاذ غريغور مايرنغ نفسه لمناقشة هذه النتائج بالإحصاءات والأرقام فأهلا وسهلا به أهلا وسهلا غريغور وأستضيف أيضا الأستاذ فتحي البس نائب رئيس اتحاد مجلس الناشرين العرب هنا للتعليق على نتائج هذا المسح فأهلا وسهلا به أيضا أهلا وسهلا أستاذ فتحي.

فتحي البس- نائب رئيس اتحاد مجلس الناشرين العرب: أهلا وسهلا.

مسح ميداني عن الأنماط القرائية العربية

خالد الحروب: غريغور إذا بدأنا معك أولا ما هو الهدف من وراء هذا المسح وما هي النتائج الأساسية كمدخل لمناقشة الأسئلة الفرعية المختلفة؟

غريغور مايرنغ- مدير تالاسا للاستشارات: الهدف الرئيسي هو فهم الأوضاع، من هو يقرأ من لا يقرأ وإحنا قمنا بدراسة عن طريق مسح ميداني خلال شهرين في خمس بلدان عربية وهي مصر، لبنان والسعودية وتونس والمغرب وسألنا في كل بلد تقريبا آلف شخص أي خمسة آلاف شخص في كل البلدان مع بعض من بين المتعلمين يعني غير الأميين لكي نفهم من الذين يستطيعون أن يقرؤوا من هو يقرأ فعلا.

خالد الحروب: نعم أستاذ فتحي هناك سؤال ابتدائي ربما يعني أنتم كاتحاد ناشرين عرب وكناشرين عرب وربما بعض المؤسسات المهتمة بالكتاب العربي البعض يقول تأخرتم في إجراء أو حتى لم تهتموا بإجراء مثل هذه المسوحات الميدانية ما السبب؟

"
استنادا إلى تجربتنا وخبرتنا العملية في قطاع النشر فإن هناك عزوفا عربيا مستمرا عن القراءة، والمسوحات الميدانية يكون لها دور في توضيح الحالة وعلى ضوئها ترسم الخطط المطلوبة من الحكومات والمؤسسات الثقافية
"
فتحي البس
فتحي البس: الحقيقة اتحاد الناشرين العرب ليس المسؤول عن هذا النوع من المسوحات، نحن كنا نطالب ومنذ زمن طويل الدول العربية والسلطات العربية بالقيام بهذه المسوحات. استنادا إلى تجربتنا وخبرتنا بأن هناك عزوفا مستمرا عن القراءة وكنا نطالب بهذا النوع من المسوحات لكي نفهم ماذا يحدث ولكي نحدد خططنا ليس كاتحاد ناشرين عرب وإنما كدول وحكومات ومؤسسات ثقافية معنية بالثقافة.

خالد الحروب: لكن هناك احتياج دائم مثلا إلى مثل هذا الأمر؟

فتحي البس: هناك احتياج دائم ولكن للأسف لم يسمع صوتنا ونحن لا نملك كاتحاد الإمكانات للقيام بهذا النوع من المسوحات..

خالد الحروب [مقاطعاً]: من الناحية المادية والموارد البشرية؟

فتحي البس [متابعاً]: ليس فقط من الناحية المادية، من ناحية مادية وإمكانات بشرية يعني هذه تقوم بها معاهد، معاهد متخصصة.

خالد الحروب: إذا الآن غريغور لو سمحت إذا بدأنا بالنتائج الأساسية وهنا انتقلنا إلى نسبة القراء وغير القراء بشكل عام هنا في هذا الجدول الذي سوف يظهر على الشاشة عند المشاهدين أيضا الملاحظة الأولى في البلدان الخمسة أن هذه النسب نسبة من قالوا نعم أنهم يقرؤون نسب عالية، أولا ما تعليقك ما الذي يقوله هذا الجدول لنا وما تعليقك على النتائج؟

غريغور مايرنغ: أولا أنا أعتقد أن هناك يعني هذه النتيجة ربما سلبية إلى حد كبير لأن هناك بلاد مثل المغرب وتونس يقرأ وتقرأ فيها فقط يعني 50% من الذين يستطيعون أن يقرؤوا.

خالد الحروب: دقيقة إذا سمحت غريغور هذه النسب أيضا حتى المشاهدين يتابعون تتحدث عن من يستطيعون القراءة تستثنى الأميين تستثنى من لا يستطيعون.. فنحن نتحدث إذا عن الشريحة التي بإمكانها القراءة.

غريغور مايرنغ: نعم هذا الأساس فنحن استغربنا من النسبة العالية بالنسبة للسعودية وبالنسبة لمصر أيضا وأيضا استغربنا من الوضع في لبنان لأن لبنان بلد منتج للكتاب بلد رئيسي في العالم العربي ولكن هناك أغلبية لا تقرأ.

خالد الحروب: نعم أستاذ فتحي ما تعليقك على هذه النتائج هل ترى من واقع خبرتك الميدانية في ميدان النشر والكتب هل هي تعكس الواقع مثلا نسبة القراء في السعودية مرتفعة ربما 95% إذا كانت هذه حقيقية فهذا أمر مشجع ربما أم أنه هناك مبالغة ربما في من يقولون بنعم نحن نقرأ؟

فتحي البس: بالحقيقة من خلال تجربتي من زيارة هذه الدول جميعها ومشاركتي في فعاليتها الثقافية وفي المعارض أستطيع أن أقول أنها تعكس الواقع، في المملكة العربية السعودية هناك إقبال شديد على القراءة ونلحظ ذلك من خلال الإقبال على المعارض العربية ومن خلال نوعية الكتب وكمياتها التي تستوردها المملكة العربية السعودية وهذا شيء طبيعي لأنه هناك يعني إمكانية، إمكانية للقراء لأن يشتروا الكتب وهناك أيضا رغبة دائمة في الإطلاع لأسباب كثيرة جدا في مصر طبيعي جدا أن تكون نسبة القراءة عالية فهي بلد فيه حراك سياسي واجتماعي مستمر.

خالد الحروب: كثيف.. إذا انتقلنا غريغور إلى الوقت الذي يخصصه هؤلاء القراء إلى الكتاب هنا في هذا الجدول يلاحظ أن تقريبا الوقت الأساسي هو نصف ساعة يعني أعلى أرقام مثلا في تونس 61% وفي لبنان 53% هذه نصف ساعة فقط أولا ماذا يقول هذا الجدول ثم أيضا ما رأيك فيه؟

غريغور مايرنغ: أولا أريد أن أعود إلى تحديد القراءة سألنا أساسا آلف شخص في كل بلد هل قرأت خلال السنة الماضية مجلات، صحف أو كتب فهذا مفهوم القراءة في المسح الميداني، فنلاحظ أن هناك نسبة عالية لفترة أو مدة ثلاثين دقيقة في كل من البلدان الخمسة وهذه النسبة العالية طبعا ظاهرة ربما سلبية أكثر من إيجابية وعندما ندخل في التفاصيل نلاحظ أن القراءة مخصصة خاصة للصحف اليومية وبدرجة أقل بالكتب فبالتالي الرقم العالي نسبيا لمصر يعني يعكس كمان..

خالد الحروب: نعم أسأل الأستاذ فتحي هل هذا الانخفاض الملموس أو ربما أحيانا الفاضح بين قوسين في الوقت المخصص للقراءة في البلدان العربية كيف تراه كناشر هل هو ظاهرة عربية البعض يقولون العرب قوم لا يقرؤون؟

فتحي البس: أنا لا أعتقد أنها ظاهرة عربية هذه ظاهرة عالمية، هناك عزوف عن القراءة ربما تظهر في بلادنا وخاصة في السنوات الأخيرة يعني بشكل واضح وفادح لذلك أسباب كثيرة جدا لا أعرف إذا كان هذا المكان المناسب ولكن أنا أرى أن أهم الأسباب انخفاض القوى الشرائية أن القراء يعتقدون أن ما هو موجود في الأسواق ليقرؤوه ليسوا أحرارا في اختياره وإنما هو ما تتيحه السلطات في بلادهم للتسويق بالتالي يعزفون عن قراءة كتب تختارها دولهم وذلك بسبب الرقابة المسبقة على الكتب إضافة لذلك هناك حالة انعدام وزن في السنوات الأخيرة سببها سقوط المشاريع الفكرية الكبرى يعني من تجربتنا في هذه الحياة ومن إطلاعنا عندما كانت تكون هناك حياة سياسية نشطة فيها تعددية فكرية وفيها حراك سياسي كانت نسبة الإقبال على القراءة كبيرة، نحن نعيش في حالة انعدام وزن في هذه الأيام.

مجالات اهتمام القارئ العربي

خالد الحروب: غريغور في الجدول التالي ماذا بشكل أساسي الموضوع السياسي في العالم العربي إلى أي درجة هناك اهتمام بالكتب السياسية كيف نقرأ هذا الجدول؟

"
وفقا للمسح يظهر بأن الإقبال الأكبر من القراء العرب يكون على الكتب الدينية بالدرجة الأولى ثم الكتب السياسية بالدرجة الثانية
"
غريغور مايرنغ
غريغور مايرنغ: نعم من المعروف بأن هناك قبول كبير للكتب الدينية في العالم العربي وربما بدرجة ثانية الكتب السياسية واستغربنا أيضا من النتائج لأنه هناك يعني عدد كبير نسبة كبيرة من القراء يقولون أن يهمني السياسة قليلا جدا خاصة في مصر والمغرب ونحن لا نعرف هل هذا رد فعل أولاني إنه شخص يقول سياسة وسياسيين أنسى الموضوع ولكن من العدد أو النسبة التي تقول بأن هذا الموضوع يهمهم كثيرا جدا هناك فرق أيضا بين الذين يقولون أنه هذا الموضوع مهم بالنسبة لهم والعدد الفعلي من القراء الذين يقرؤون الكتب السياسية والمجلات السياسية ودعني أن أقول أن هناك فرق بين تجربة تاجر معين مثلا والصورة الشاملة..

خالد الحروب: السوق..

غريغور مايرنغ: التي حاولنا أن نرسمها من خلال المسح الميداني، طبعا الناشر الذي ينشر ويبيع الكتب السياسية عنده الانطباع بأنه هذه الكتب يعني..

خالد الحروب: مهمة جدا..

غريغور مايرنغ: مهمة جدا للسوق..

خالد الحروب: أستاذ فتحي لو سألتك مثلا هنا إن رأيت على الجدول في لبنان والسعودية هناك اهتمام بالكتب السياسية وعلى الأقل بالسياسة في لبنان نرى تقريبا 39% وفي السعودية تقريبا 21% بينما تنخفض في مصر وتنخفض في المغرب كما أشار غريغور، هل عندك تعليق أو قراءة لمثل هذه الأرقام؟

فتحي البس: يعني أنا أعتقد إنه هذا غير دقيق في نتيجة العينات اللي..

خالد الحروب: أو ظروف أخرى..

فتحي البس: أو ظروف أخرى ولكن الحقيقة مثلا في السعودية من تجربتي أن القراء يبحثون عن الكتاب السياسي ويهتمون به كثيرا جدا وفي كل الدول العربية في مصر يأتي في المرتبة الأولى الكتاب الديني والذي يبحث في العقائد وهذا شيء طبيعي جدا ولكن بعد ذلك تماما يأتي في جدول الأولويات الكتاب السياسي، لا هناك اهتمام كبير جدا بالكتب السياسية لكن عندما يثق القارئ بأن هذا الكتاب السياسي لكاتبه مصداقية وأنه ليس فقط يعني ما تطلقه السلطة..

خالد الحروب: يعني إذا هذا.. يعني ماذا يقرأ القارئ العربي إذا أخذناها بتفصيل آخر هناك جدول أيضا يقدمه لنا المسح ما هي المواضيع الأكثر قراءة لديك؟ هنا نرى مثلما تفضلتم أن الكتب الدينية تأخذ نصيب الأسد ثم الكتب السياسية، القرآن الكريم إلى آخره غريغور هل هناك أي تعليق أية مفاجئات في هذا الجدول مثلا؟

غريغور مايرنغ: يعني تعليق أساسي بإنه هناك نسب عالية جدا للكتب الدينية طبعا والقرآن وللجرائد العامة أيضا وفرق كبير بين هذه الفئات الثلاثة وبقية أنماط الكتب خاصة في مصر ومفاجئة إلى حد ما بالنسبة لتونس والمغرب حيث توجد أرقام يعني الفرق بينها ليس كبيرا مثل في مصر أيضا هناك اهتمام يعني شاهدنا صورة عن الاهتمام بالسياسة سألنا طبعا أيضا أسئلة بالنسبة لمواضيع أخرى مثل الأدب إلى آخره وهناك أيضا اهتمام دائما أكبر بموضوع معين الأدب أو الثقافة أو التاريخ ولكن هذا الاهتمام لا يترجم إلى قراءة كتب لهذه المواضيع.

خالد الحروب: سوف أسأل الأستاذ فتحي لكن بعد هذا التوقف القصير أيضا عن هذا التنوع والتوزيع من الأدب إلى التاريخ إلى غير ذلك، مشاهدي الكرام نتواصل معكم بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

خالد الحروب: مشاهدي الكرام مرحبا بكم مرة ثانية ونتابع معكم نقاش نتائج المسح الميداني الذي أعلن عنه هنا في معرض فرانكفورت للكتاب حول الأنماط القرائية عند القراء العرب، أستاذ فتحي توقفنا هنا حول نوع الكتب التي تقرأ من الأدب إلى التاريخ إلى الدين إلى السياسة إلى سوى ذلك، الآن كناشر مرة أخرى ما هو انطباعك على هذه النتائج؟

فتحي البس: هو انطباعي أنه الترتيب ترتيب صحيح، ما يتعلق بالعقائد، ما يتعلق بالقرآن الكريم ثم الكتب السياسية والرواية ولكن قفزوا فورا إلى الشعر بعد الرواية، لا هناك أيضا الكتب الفكرية والكتب التي تناقش قضايا تهم المواطن العربي بشكل عام فالترتيب أقرب إلى الحقيقة من خلال ملاحظتنا.

أسباب القراءة والأنماط القرائية

خالد الحروب: إذا انتقلنا غريغور إلى سؤال آخر وهو سبب القراءة وهنا أيضا سألتم أنت تقرأ للمتعة هل توافق؟ هل توافق بشدة؟ هل لا توافق؟ إلى سوى ذلك وانتهيتم إلى هذه النتائج ما رأيك فيها؟ ماذا تقول لنا؟
غريغور مايرنغ: أنا أقول إنه الشيء الطبيعي إلى حد ما إن القارئ بصفة عامة يقول أنا أقرأ للمتعة وخاصة عندما في هناك يعني آراء إيجابية بصفة عامة عن القراءة مثلما القراء يقولون أيضا أنهم يقرؤون لكي يتعلمون فهناك يعني مقاربة إيجابية جدا نحو القراءة بصفة عامة والشيء الغريب إنه بالمغرب هناك نسبة عالية تقول لا أوافق بشدة.

خالد الحروب: نعم أستاذ فتحي مثلا إذا نظرنا إلى هذا الجدول بقليل من التمعن خاصة ما يتعلق باللون الأصفر اللي هو مثلا أوافق أقصد اللون الأصفر السعودية هناك أوافق بشدة إذا رأيت تقريبا 50% يقولون أوافق بشدة على أنني أقرأ للمتعة وحاولنا نربطها بالسؤال أو بما وصلنا إليه أن هناك اهتمام شديد مثلا بالكتاب وبالسياسة بكتاب السياسات السعودية فكأنه في هذا الجواب نوع من التهرب يعني نوع من الإنكار أنني أقرأ للسياسة أو أقرأ لأعرف ما الذي يحدث ويقول لك أنا أقرأ للمتعة؟

"
النظام التعليمي التلقيني المعمول به في العالم العربي لا يغرس في  الطالب أهمية البحث وبالتالي حب القراءة والاطلاع، وهذا يفرض على المسؤولين مراجعة النظم التعليمية
"
فتحي البس
فتحي البس: وربما هناك سبب آخر أن وسائل المتعة المتاحة في هذه الدولة أو تلك أقل مما هي موجودة في دول أخرى وبالتالي تكون القراءة للمتعة أكثر وهذا ينطبق على جيلنا في دول أخرى غير السعودية عندما لم تكن وسائل المتعة متاحة لنا كنا نقرأ أكثر بكثير الكتب لأنها الوسيلة الأقرب إلى النفس للمتعة.

غريغور مايرنغ: وأسمح لي إنه أضيف إلى هذه النقطة إنه هذا كان أيضا وضع ألمانيا الشرقية يعني لغاية توحيد الألمانيتين.

خالد الحروب: أسألك يا غريغور شيء له علاقة بهذا بالقراءة بالأنماط القرائية زيادتها ثم توقفها في المسح طبعا هناك جداول أخرى نحن اخترنا بعضها فقط الحقيقة للإنصاف هناك أيضا حديث لماذا يتوقف القراء العرب عن القراءة في سن معين ولماذا يستأنفونها ما هي الخلاصات الأساسية في هذا المجال؟

غريغور مايرنغ: أولا يعني يتوقف القارئ العربي عن القراءة وعمره 15، 16، 17 سنة ثم هناك فئة أخرى من 19 لـ 25 سنة أي الطالب أو التلميذ العربي يتعلم القراءة في المدرسة ويستخدم القراءة خلال السنوات في المدرسة وعندما يتخرج من المدرسة وحتى على مستوى التعليم العالي من الجامعات يتوقف عن القراءة وهذا يشير إلى أن هناك مشكلة في وساطة القراءة في المدرسة أولا جودة المناهج المدرسة إلى آخره، أسلوب التعليم في المدارس العربية بصفة عامة و..

خالد الحروب: متى مثلا.. كان فيه سؤال آخر كان لماذا يستأنفون القراءة أو ما العوامل التي ممكن أن تدفعهم لاستئناف القراءة؟

غريغور مايرنغ: العوامل لاستئناف القراءة أساسا وجود كتب ممتعة بالنسبة لفئات معينة ولكن الفئة الكبرى يعني أكبر نسبة وأعلى نسبة من الذين يتوقفون عن القراءة لا يستأنفون القراءة.

خالد الحروب: وهناك أيضا بالنسبة لفكرة أن يكون الكتاب رخيصا، أستاذ فتحي ما تعليقك على ما قاله غريغور وهي نتائج المسح؟

فتحي البس: جيد هو ال15ـ سنة في هذا العمر من خلال تجربتنا لا يجد.. لا تجد هذه الفئة العمرية كتبا باللغة العربية مناسبة لها وهذا طرحناه في أكثر من مكان كمشكلة بالإضافة إلى ذلك أنه النظام التعليمي النظام التعليمي التلقيني الذي لا يعلم الطالب أهمية البحث، أهمية كيف تجد المعلومة وتستخدمها فبالتالي هو يكتفي في هاي المرحلة من العمر من العمرية بالتلقين، بعد ذلك يبدأ هذا الإنسان بتلمس أعباء الحياة، أعباء الحياة بمعنى الضغوط النفسية، الضغوط السياسية، يبدأ يشعر كم هو مقهور سياسيا واجتماعيا ويبدأ يتساءل هل القراءة تساعدني على التخلص من حالة القهر التي أمر بها؟ فبالتالي هي مشكلة كبيرة جدا على الباحثين أن يتوقفوا تماما أمامها ومسؤوليتنا جميعا أن نبحث عن حلول.

المقارنة بين قراء الصحف وقراء الكتب

خالد الحروب: إذا انتقلنا غريغور إلى جداول أخرى هنا جدولين سوف ندمجهما معا، نسبة القراء الذين يقرؤون الصحف والمجلات كما ترون باللون الأخضر هي عالية جدا أما نسبة القراء الذين يقرؤون الكتب هي أيضا عالية جدا ربما مرة أخرى أنت تحدثت في الندوة التي أقيمت في فرانكفورت عندما أعلنت النتائج حول أحيانا بعض الإدعاء أن القارئ العربي يريد أن يقول أنه يقرأ الكتب فهناك بعض المبالغات أحيانا في الإجابات وهنا نتوقف عند نسبة استخدام الإنترنت في.. للقراءة، ما تعليقك على هذه النتائج؟ هي الأحمر اللون الأحمر يقول أنهم لا يستخدمون الإنترنت لهذا الغرض واللون الأخضر يستخدمونها بحسب البلدان في أسفل الجدول؟

غريغور مايرنغ: استغربنا من هذه الأرقام أيضا وسببه أننا نعرف أن انتشار الإنترنت في العالم العربي محدود جدا ولكن فعلا هناك استخدام كبير لدى المتعلمين بالذات فبالنسبة لاستخدام الإنترنت لدى القراء استغربنا من هذه الأرقام العالية نسبيا وهناك استثناء واحد وهو لبنان ولكن لبنان هو البلد الذي أساسا لا يقرأ فمعنى هذا أن هناك يعني انتقال من قناة قراءة إلى قناة قراءة أخرى يعني من المطبوع..

خالد الحروب [مقاطعاً]: من الكتاب التقليدي إلى الإنترنت.

غريغور مايرنغ [متابعاً]: إلى الإلكتروني يعني الشكل الإلكتروني.

خالد الحروب: تعليقك أستاذ فتحي؟

فتحي البس: أنا لا أوافق على هذه النتيجة وأشك بأن هناك اتجاه للقراءة الإلكترونية يعني المسألة لها علاقة بالعينة..

خالد الحروب [مقاطعاً]: طبعا لاحظ أستاذ فتحي أن القراءة قد تعني قراءة الصحف والمجلات لا ليس بالضرورة الكتب.

فتحي البس: قراءة الصحف والمجلات بواسطة الإنترنت هي لا تكون أكثر من تصفح، يعني تصفح سريع للعناوين وبعض المقالات إذا كان هذا هو مفهوم القراءة فهو لا بأس شفت كيف ولكن هذه ليست أنا لا أعتبرها قراءة، إضافة إلى ذلك أنه استخدام الإنترنت طيب ما هو في العالم العربي هذه ظاهرة جديدة وحتى تستخدم الإنترنت بحاجة إلى بنية تحتية صحيح أنها تزداد، تزداد مع الزمن، تزداد مع الزمن بشكل مقبول ولكن لماذا تستخدم؟ تستخدم للقراءة؟ حتى الآن لم نلمس ذلك..

خالد الحروب [مقاطعاً]: فيه سؤال أيضا تفضل.

فتحي البس [متابعاً]: بدليل أن الإقبال على الكتاب الإلكتروني قليل لازال قليلا ولازال ضعيفا ولم نلمسه حتى هذه اللحظة.

غريغور مايرنغ: الواقع بالنسبة..

خالد الحروب: غريغور إذا سمحت نناقش فيما تبقى من وقت في الدراسة هذه وفي دراسة أخرى تحدثتم عن حجم الإنفاق المالي عند الفرد العربي عند القارئ العربي على الكتب وعملتم أيضا بعض المقارنات فيها قدر من الطرافة لكن أيضا فيها قدر الحقيقة تثير ربما الحزن، كيف ما هي النتائج التي وصلتم إليها هنا؟

"
حجم سوق الكتاب الثقافي في العالم العربي منخفض جدا ففي الأردن مثلا يصل تقريبا إلى نصف مليون دولار في السنة في حين أن حجم النفقات على الكبريت والقداحة يبلغ نحو مليون دولار
"
غريغور مايرنغ
غريغور مايرنغ: هناك طبعا من بلد إلى بلد فرق على مستوى توثيق سلوك الشراء والنفقات وفي الحقيقة وجدنا يعني أحسن الأرقام أو أحسن مستوى للتوثيق في الأردن حيث يوجد يعني مسح عن دخل ونفقات الأسرة وهذه الأرقام تشير إلى أن حجم سوق الكتاب الثقافي في الأردن تقريبا نصف مليون دولار في السنة وهذا (Ok) رقم ولكن عندما قارنا هذا الرقم..

خالد الحروب [مقاطعاً]: رقم في بلد تقريبا عدد السكان خمسة مليون.

غريغور مايرنغ [متابعاً]: وعندما قارنا هذا الرقم بالنفقات على الكبريت والقداحة لاحظنا أن النفقات على الكبريت تقريبا مليون دولار في السنة في الأردن وهذا يعني الوضع تقريبا ربما نفس الشيء في دول عربية أخرى لا يوجد فيها نفس المستوى من التوثيق المظبوط الموجود في الأردن

خالد الحروب: نعم نسأل الأستاذ فتحي حول هذه النتيجة الطريفة المحزنة؟

فتحي البس: ما وجه المقارنة الناس تستخدم الكبريت لاستخدامات كثيرة جدا في حياتها وبالتالي يعني ليس مقياسا للمقارنة لا تصح هذه مقارنة لا تصح، حجم الإنفاق نصف مليون دولار فقط على الكتاب الثقافي في الأردن أنا أقول من تجربتي أنها أكثر من ذلك أكثر من ذلك.

غريغور مايرنغ: لأنه أسمح لي أن أضيف كلمة لأن هناك طبعا نفقات على التعليم أيضا وهناك كتب ثقافية تدخل في مقولة الكتاب التعليمي أيضا.

فتحي البس: أنا أقول أنه هذا الرقم يعني قليل من خلال تجربتنا لأنه لو كان حجم الإنفاق على الكتاب الثقافي فقط نصف مليون دولار في الأردن معنى ذلك علينا كدور نشر وتوزيع أن نغلق، أن نغلق أبوابنا.

خالد الحروب: شكرا أستاذ فتحي وشكرا لكم مشاهدي الكرام وكنا معكم من هنا من معرض فرانكفورت للكتاب ومن جناح اتحاد الناشرين العرب حيث قدمنا لكم حلقة خاصة عن نتائج أول مسح ميداني أجري في البلدان العربية عن الأنماط القرائية لدى القراء العرب واستضفنا هنا مشكورين الأستاذ غريغور مايرنغ فشكرا جزيلا له مرة أخرى وكذلك الأستاذ فتحي البس شكرا جزيلا له نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب والشكر أيضا للزميل عبد المعطي الجعبة معد البرنامج وإلى أن نلقاكم الأسبوع المقبل دمتم بألف خير.