- السينما الإيرانية بين عصر الشاه والثورة الإسلامية
- حضور المرأة وانعكاس تحولات المجتمع الإيراني في السينما

فاطمة برجكاني

السينما الإيرانية بين عصر الشاه والثورة الإسلامية

فاطمة برجكاني: الكتاب عنوانه" السينما الإيرانية تاريخ وتحديات" من ضمن سلسة الفكر الإيراني المعاصر وصدر من مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي في بيروت، الكتاب هو موجه للقارئ العربي مباشرة فأردت أن أخاطب القارئ والمخاطب العربي بشكل مباشر من غير الاعتماد على الترجمات، والكتاب هو الأول من نوعه باللغة العربية فالمكتبة العربية كانت تفتقر إلى هذا النوع من المعلومات عن السينما الإيرانية فلهذا السبب جاء هذا الكتاب ليلقي الضوء على السينما الإيرانية للقارئ العربي. الكتاب فيه عدة فصول يبدأ منذ نشأة السينما في إيران وصولا إلى اليوم، أول فيلم في إيران ظهر سنة 1929 في المسامدكوميدي فانطلقت السينما الإيرانية منذ تلك الفترة فبعد..في الفصل الأول أنا تطرقت إلى هذا الموضوع وإلى ظهور صالات السينما والسينما الناطقة فيما بعد منذ 1930 وأيضا ظهور الأفلام الإيرانية الناطقة منذ تلك الفترة، والأفلام الإيرانية في العقود اللاحقة تعرضت أحيانا إلى ركود وأحيانا إلى ازدهار فتطرقت في الفصول لهذه المواضيع منها كمان المواضيع الوطنية. المواضيع المعالجة في الأفلام منها المضامين الوطنية الأفلام التاريخية ودور الرقابة في السينما منذ الخمسينيات من القرن العشرين وأيضا التيارات التي ظهرت في السينما الإيرانية منذ البداية تقريبا منذ الستينيات خاصة التي  بدأت ازدهار السينما الإيرانية لكن الأهم هو السينما الإيرانية بعد الثورة الإسلامية لأني اعتبرت أن الثورة الإسلامية كتغيير جذري في المجتمع أحدث تغييرا في جميع أبعاد المجتمع سياسيا ثقافيا وفنيا وأيضا السينما الإيرانية واجهت هذا التغيير وتأثرت بالثورة. أكد المسؤولون الإيرانيون أنهم لا يعارضون السينما وهناك كلام نشر في سنة 1979 نقلا عن قائد الثورة قال "إننا لا نعارض السينما بل نعارض الفساد" فإذاً إذا هناك نماذج للسينما غير فاسدة فنحن لسنا معارضين، فبدأ منذ تلك الفترة قوانين وضوابط محددة للسينما فساد جو من الارتياح في الأوساط الفنية السينمائية فانطلقت السينما الإيرانية وأعتقد هذه المرة انطلقت بشكل أكبر وازدهرت بشكل أكبر وأكثر. السينما الإيرانية استطاعت أن تواجه تحدياتها بشكل أفضل وبشكل فني يعني السينمائيون استطاعوا أن يستثمروا ظروف البلد والظروف السائدة في البلد بشكل أفضل لخدمة السينما رغم أنه كان يقال إن الرقابة الموجودة في إيران ربما تمنع الإبداع لكن برز أن الرقابة لم تمنع الإبداع بل في بعض الأحيان ساعدت أن يكون هناك إبداع أكثر يعني كيف نستطيع أن نخرج فيلما بارزا من خلال الرقابة وطبعا الرقابة ليست منحصرة بإيران في كل بلد موجودة كل بلد فيها رقابة معينة وحتى في إيران ليس منذ..بعد سنوات، يعني فترة ما بعد الثورة بل كانت موجودة سابقا يعني أعتقد في الستينيات من القرن العشرين بدأت قوانين الرقابة يعني في أيام الشاه كانت هناك نوع من الرقابة، فلذلك السينمائيون أبدعوا بشكل أفضل من خلال معالجة المضامين البارزة مضامين تأخذ عناصر من المجتمع من الطبقات المختلفة في المجتمع فتكون في خدمة المجتمع أكثر من أن تكون في خدمة سياسة معينة أو لفكر معين فلذلك برزت السينما الإيرانية.



حضور المرأة وانعكاس تحولات المجتمع الإيراني في السينما

فاطمة برجكاني: "إن القاء نظرة على أدوار المرأة في الأفلام والمواضيع النسائية فيها يبرز لنا تحول نظرة السينما إلى قضايا المرأة من الذكورية وسلطة الأب وصولا إلى نوع من النزعة النسوية، في العقد السادس من القرن العشرين كانت نظرة السلطة الأبوية التقليدية سائدة في الأفلام حيث كان الجنس والعنف من المواضيع الرئيسية المتعلقة بالمرأة في أفلام تلك الفترة وكانت النساء تحتل الدرجة الثانية في الأفلام وكن يظهرن كموجودات متعلقة بالرجال الذين هم أبطال الفيلم ولديهن شخصيات منفعلة من دون شجاعة وعقل، بينما الرجال هم الذين ينجزون كل شيء ويتمتعون بالسلطة حتى على النساء. لكن منذ التسعينيات من القرن العشرين عادت المرأة كي تبرز في الأفلام وعاد المخرجون والمخرجات لمعالجة موضوعات النساء ومشاكلهن الاجتماعية والفردية والعائلية كما أن ازدياد حضور المرأة وفي أماكن العمل الاجتماعي والجامعات ومطالبتهن بحقوقهن ساهم في حضور المعادلات المرتبطة بهن في السينما بقوة إلى درجة أننا شاهدنا نزعة نسوية بارزة في الأفلام".

في بدايات الثورة كانت هناك أفلام تتعتبر أيديولوجية جدا وفي أفلام دينية سياسية يعني تتطرق إلى المواضيع الدينية وفي الوقت نفسه إلى مواضيع سياسية والسياسية خاصة فيما يتعلق بموضوع الثورة أو فيما يتعلق بما قبل الثورة في أيام الشاه ماذا كان يجري في المجتمع الإيراني؟ فالأيديولوجيا كان لها دور بارز وحتى اليوم يعني  في الأفلام موجودة الأيديولوجيا لكن ليست في خدمة فكر معين فكر واحد فقط هناك تنوع في الأفلام فحرية عمل أكبر في أن.. يعني الأيديولوجيا لم تعد فكرة واحدة فقط أصبحت هناك تيارات، في السينما الإيرانية مثل ما حضرتك ذكرت هناك أفكار متعددة تيارات متعددة جهات مختلفة تنظر إلى الآخر يعني إلى الآخر الغرب أو إلى الآخر الخارج, خارج إيران بنظرة متفاوته فكل مخرج له نظرة خاصة بالنسبة للغرب بالنسبة للخارج، فهناك نظرات مختلفة تنعكس في الأفلام لكن بالنهاية يبقى عنصر الداخل أهم يعني كما أرى في الأفلام عنصر الداخل أبرز بالنسبة لعنصر الخارج. انتقاد السلطة الدينية هناك انتقاد موجود بشكل عام ليس فقط انتقاد السلطة يعني انتقاد السلطة جهة وانتقاد بعض القيم المزيفة السائدة على المجتمع أيضا موجودة، الدين هناك محور في بعض الأفلام لكن في بعض الأفلام ليس محور هناك محور آخر لكن في جوانبه يتطرق إلى موضوع الدين مثلا إلى موضوع التعصب الديني أو موضوع الثوابت الدينية موجودة في بعض الأفلام إن بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.

السينما الإيرانية: تاريخ وتحديات

تأليف: فاطمة برجكاني

الناشر: مركز الحضارة-بيروت

فهرس الكتاب

 نشأة السينما

عودة الأفلام الإيرانية

العقد السادس والتجارب المثيرة

العقد السابع الروتين السينمائي وسباته

السينما الإيرانية بعد الثورة

 سينما الحرب