- أهمية الكتاب وصعوبة العمل عليه
- مصر عبر العصور والحضارات

أهمية الكتاب وصعوبة العمل عليه

قاسم عبده قاسم
قاسم عبده قاسم: هذا الكتاب يحمل عنوان
"A History of EGEPT From Earliest Eames To The Present" مؤلفه جيسون تومسون، قد نشر في الجامعة الأميركية بالقاهرة في سنة 2008. الكتاب صدر حديثا كما يعني واضح من تاريخه، وهذا الكتاب يعني أيضا كما يتضح من عنوانه يتناول تاريخ مصر منذ أقدم العصور حتى الآن. تاريخ مصر تاريخ طويل جدا بطبيعة الحال كما نعلم جميعا وتناوله في مجلد واحد بهذا الحجم -يعني لا يزيد على 350 صفحة- يحمل مغامرة كبيرة من المؤلف، وقد أشار المؤلف في المقدمة إلى أنه تردد كثيرا في أن يكتب هذا الكتاب وبطبيعة الحال كان خائفا -وله الحق- من التعميمات وكان خائفا أيضا من أوجه القصور التي تعتري مثل هذا العمل في بلد تاريخه ممتد منذ أقدم العصور اللي هو بيشير إليها هنا عصر ما قبل الأسرات والعصر الحجري القديم ثم العصر الحجري الحديث، هو يتحدث عن فترة تغطي حوالي ثمانية آلاف سنة ويتحدث عن بلد صاغ حضارة من أقدم حضارات الإنسان، يتحدث عن الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية وعن الديانة المصرية القديمة وهذه وحدها يعني قضية كبيرة جدا جدا، وهو شاء أن يقسمها إلى فصول تتابعية مرورا يعني.. أو بدءا من العصر الحجري القديم وصولا إلى القرن العشرين حتى الآن، وتحدث في هذا الكتاب بطبيعة الحال عن كل الحضارات التي يعني مرت بمصر أو مرت بها مصر. الكتاب في رأيي أنا كتاب مهم جدا لأنه لا يوجد حتى الآن كتاب عن تاريخ مصر عبر العصور غير هذا الكتاب، وكل المحاولات اتكتبت عن عصور مختلفة وكأن بينها سدودا وحواجز بحيث أن القارئ العام المثقف العام اللي عايز يأخذ فكرة عن بلد زي مصر ما يلاقيش كتابا واحدا ممكن يعني يشفي غليله. الكتاب يعني لأول مرة خيل إلي أنه كتاب سطحي وأنه كتاب يعني بيقدم مجموعة من العناوين لا طائل من تحتها يعني أو ما فيهاش نوع من التخصص، إنما لما يعني قرأت فيه وجدت أنه على العكس أن الرجل قد بذل جهدا كبيرا وأنه لما بيجي يتكلم عن هذا التاريخ الطويل الممتد، الحيرة التي انتابته في البداية قد استطاع بذكاء شديد أن يركز على جوانب معينة في كل عصر تعطي صورة للعصر لكنها لا تغطيه بطبيعة الحال، وقدم نوعا من الإجابات القصيرة والسريعة حول بعض الأسئلة وفشل أحيانا أخرى في أن يفهم بعض الأمور وده طبيعي لأنه لا يوجد متخصص يستطيع أن يتخصص في كل هذه العصور في كل هذه الجوانب. فأنا أتصور أن الكتاب مهم من هذه الناحية وأن المؤلف قد بذل جهدا في رأيي مدهشا، وأعترف أن أنا مثلا أعجز تماما عن يعني أنني أعمل حاجة زي كده وأنها تتطلب قدرا كبيرا جدا من الشجاعة وقدرا كبيرا جدا من الاستعداد العلمي وقدرا كبيرا جدا من التضحية بالذات والوقت في الوقت اللي هو ممكن يؤدي فيه حاجة في تخصصه الدقيق حوالين هذا الكتاب.


مصر عبر العصور والحضارات

قاسم عبده قاسم: الكتاب بيبدأ في الأول بمقولة مهمة جدا وهي تنسب إلى هيرودوت عن أن مصر هي هبة النيل وبيناقشها بذكاء يعني غير مسبوق لما بيقول إن أكيد لما هيرودوت قال هذا الكلام كان هذا الكلام شائعا ومتداولا في الناس يعني الناس كلها، يتحدث عن الفترة البطلنية وكيف أنها بدأت بقدوم الإسكندر الأكبر إلى مصر والإسكندر الأكبر تودد إلى المصريين من خلال الدين وزعم أن هو ابن الإله أمون وكهنة معبد الإله أمون في سيوة يعني الدمول وداغ يعني، وقالوا يعني إن في نبوءة أن أمه أم الإسكندر الأكبر ضاجعت الإله أمون الذي تجسد في شكل ثعبان كبير وإن الإسكندر ابن الإله أمون كشأن يعني المسائل التبريرية في كل حين، إنما الجدال المهم أن المهم أن الإسكندر يعني لم يمكث في مصر طويلا وترك واحدا من القادة بتوعه لما توجه هو إلى رحلته للشرق، هذا القائد هو بطلومايوس الأول أو اللي إحنا منعرفه باسم بطليموس الأول وأسس أسرة حاكمة بدأت به وانتهت بكليوباترا السابعة ابنة بطليموس الزنار، وطوال هذه الفترة البطالنة أنشؤوا دولة إقليمية كبيرة مهمة في مصر وهي دولة مستقلة لأن البطالمة لم يكونوا تابعين لأحد ولا مصر كانت ولاية تابعة لدولة ثانية إنما هي كانت دولة إقليمية مهمة، ثم يجيء الفتح الإسلامي لمصر في سنة يعني 640 - 641 ميلادية تقريبا وتتحول مصر مرة أخرى إلى فاعل في هذه المنطقة من العالم، وبيتحدث طبعا عن مصر تحت حكم الولاة والطولونيين والأخشيديين في فصل، ثم يتحدث عن الأيوبيين ودور مصر في العصر الأيوبي في مقاومة الحركة الصليبية واتحاد مصر مع بلاد الشام لدحر الصليبيين بفضل التحالف بين قوات نور الدين محمود والقوات المصرية بقيادة صلاح الدين الأيوبي، ثم لما نور الدين محمود بيموت وبيتولى صلاح الدين توحيد الجبهة وبيحكم دولة خماسية العواصم أهم ما فيها دمشق والقاهرة والموصل وحلب ويتولى دحر الصليببيين في حطين سنة 1187 ثم تحرير بيت المقدس في الثاني من أكتوبر في نفس السنة وبداية تشكيل دولة إقليمية كبيرة تستمر أكثر من 350 سنة في شقها الأيوبي وفي شقها المملوكي. وبيتكلم عن الأيوبيين لوحدهم وبعدين بيتكلم عن دولة المماليك لوحدهم، دولة المماليك يعني حكمت مصر والشام من ساعة ما قطز هزم المغول في عين جالوت وأعاد توحيد مصر والشام وقتل وهو عائد لمصر وتولى بيبرس الأمور، وبيبرس هو المؤسس الحقيقي لهذه الدولة وأعاد إحياء الخلافة العباسية في القاهرة ثم استطاع أن يقيم علاقات مهمة جدا مع المغول في فارس ومع المغول في حوض نهر الفولغا ويتزوج بنت خان المغول في حوض نهر الفولغا في تتارستان الحالية، وحوّل المغول من قوة هدامة في مدى جيل واحد إلى قوة هائلة في خدمة الحضارة العربية الإسلامية. المؤلف هنا بيتجاهل دورهم في نشر الإسلام في شبه القاهرة الهندية تماما وما بيتكلمش على المماليك غير من وجهة النظر الأوروبية التقليدية لأن المماليك هم اللي قضوا على الكيان الصليبي والمماليك هم اللي كانوا مسيطرين عل تجارة البحر المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي، والمماليك هم اللي كانوا الضحية لكثير من الشائعات التي أطلقها المؤرخون الأوروبيون عليهم نتيجة لأسباب تاريخية ونتيجة لنزعة الثأر من التاريخ عند بعض المستشرقين الأوربيين. لما بيجي يتكلم عن مصر في عصر العثمانيين، الحقيقة أنا شايف أنه مش موفق قوي لأنه شافها برضه من نفس المنظور المعادي للدولة العثمانية، والمنظور المعادي للدولة العثمانية منظور لا يخصنا لأنه في النهاية المصريون وبقية الناس العرب اللي حكمتهم الدولة العثمانية لم يروا في الدولة العثمانية يوما أنها قوة احتلال إطلاقا، والكلام هو يعتبر اللقطة الأخيرة في فيلم العثمانيين عن الممارسات الظالمة لدولة بتنهار، الدولة بدأت تنهار في القرن 19 من قبل كده ما كانتش بالعكس دي وفرت طرق تجارة آمنة، عملت انتعاش، وإعادة قراءة تاريخ الدولة العثمانية تؤكد أن الدولة دي اتظلمت وأن من حسن حظه أن في ده يعني في حوالي من 30- 35 سنة فيها عمليات وفي جمعيات تاريخية مهتمة بإعادة إنصاف الدولة العثمانية. ثم يصل إلى مصر تحت الاحتلال الإنجليزي ثم مصر في القرن العشرين، ومصر في القرن العشرين يعني نوع من الكتابة السياسية التي يعني تتوخى الحذر أكثر مما تكتب الحقيقة لأن هو مضطر أن يكتب عن جمال عبد الناصر وعن أنور السادات وعن محمد حسني مبارك، وفي يعني ظل ما نعرفه عن أن الرجل والكتاب صادر عن الجامعة الأميركية وفي ظل ما نعرفه يعني عن طبيعة الأمور، الكتابة بتاعته مش محايدة ولا بتحمل وجهة نظر يعني لا هي محايدة ولا هي بتحمل وجهة نظر وإنما هي كتابة يعني كان أفضل في رأيي أنا أنه ما يكتبش الفصل الأخير في هذا الكتاب.

[معلومات مكتوبة]

تاريخ مصر

المؤلف: جيسون تومسون

الناشر: الجامعة الأميركية - القاهرة

فهرس الكتاب:

هبة النيل

ميلاد الحضارة المصرية

المملكة القديمة

المرحلة المتوسطة الأولى والمملكة الوسيطة

المرحلة المتوسطة الثانية والمملكة الوسيطة

المرحلة المتوسطة الثالثة والمملكة الوسيطة

مصر البلطمية

مصر في عهد الرومان

مصر القبطية

الفتح الإسلامي