- العوامل المؤثرة في الشخصية العربية والإسلامية
- عوامل اتساع الفوضى في المنطقة العربية والإسلامية

فواز جرجس

العوامل المؤثرة في الشخصية العربية والإسلامية

فواز جرجس: عنوان كتاب اليوم "سياسات الفوضى في الشرق الأوسط" للمؤلف الفرنسي الشهير العالم الاجتماعي والكاتب الاجتماعي أوليفيه روا، نشر هذا الكتاب المهم سياسات الفوضى في الشرق الأوسط من قبل أهم جامعة جامعة نشر في الولايات المتحدة جامعة كولومبيا في نيويورك. كتاب أوليفيه روا سياسات الفوضى في الشرق الأوسط هو كتاب موجه إلى الجمهور الغربي وليس إلى الجمهور العربي الإسلامي، كتاب موجه إلى نخبة السياسة الخارجية الأميركية والأوروبية ومن ثم هذا الكتاب يعني هو نقد لاذع ونقد جوهري للسياسات الأميركية في السنوات الست الأخيرة، هذه السياسة الإستراتيجية الأميركية التي لا تميز بين تنظيم القاعدة الإرهابي الهامشي وبين حركات المقاومة المحلية وبين حركات الإسلام السياسي التي تملك قاعدة شعبية كبيرة في المنطقتين العربية والإسلامية، وأحد النقاط الرئيسية التي يركز عليها هذا الكتاب بأن الولايات المتحدة والإستراتيجية الأميركية عليها أن تتعامل وبطريقة عقلانية ومنطقية مع هذه الحركات التي تشكل ثقلا اجتماعيا وسياسيا في المنطقة العربية والإسلامية وعليها أن يعني يكون لديها خريطة أولوية لهذه الحركات. يتحدث العالم الاجتماعي أوليفيه روا وعن ثلاثة عوامل أو خضات أثرت وبشكل جوهري على قضية ما يسميه بالشخصية العربية والإسلامية، الخضة الأولى تتعلق بفشل مشروع بناء الدولة العربية الموحدة بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، فشل المشروع الوحدوي العربي كان من أهم الخضات التي أثرت في قضية تشكيل الشخصية العربية والإسلامية، العامل الثاني الذي يتكلم عنه أوليفيه روا يتعلق بالنكبة الفلسطينية وزرع الدولة اليهودية في قلب العالم العربي والإسلامي، هذه النكبة النكبة الفلسطينية تركت جرحا عميقا في قضية الشخصية العربية والإسلامية، والخضة الثالثة والأخيرة تتعلق بما يسميه هذا الكاتب الفرنسي الشهير أوليفيه روا بانهيار التوازن بين الشريحة السنية والشريحة الشيعية في العالم العربي والإسلامي ومع الصحوة الشيعية بعد الثورة الإيرانية في أواخر السبعينات في إيران فُقد وانهار هذا التوازن وهذا التوازن أثر على قضية الاستقرار والفوضى الاجتماعية والسياسية في المنطقة. هناك في الواقع أزمة هوية وأزمة حضارية في العالمين العربي والإسلامي هذه الأزمة أزمة الهوية تتعلق بمشروعية النظام السياسي في المنطقة العربية والإسلامية، ما أعني بمشروعية النظام السياسي فشل المشروع الوطني والذي كان حلم العديد من العرب والمسلمين منذ بناء الدولة ما بعد الاستعمارية في المنطقة العربية والإسلامية، وهناك عدة أسباب لهذه الأزمة أزمة الهوية في المنطقة العربية والإسلامية فشل المشروع الوطني، فشل قضية الوحدة العربية في الخمسينات والستينات، فشل مشروع التنمية السياسي والاجتماعي في المنطقة العربية، وفشل هذا المشروع الوطني ومشروع التنمية أدى إلى صعود بعض الانتماءات المحلية والقبلية وأيضا الانعزالية والتي الحقيقة الآن تهيمن في بعض الأقطار العربية. وفي رأي الكاتب الفرنسي أوليفيه روا لا يمكن فهم صعود حركات الإسلام السياسي إلا من خلال محاولة ردم هذه الفجوة لملء هذا الفراغ، فراغ أزمة الهوية.



عوامل اتساع الفوضى في المنطقة العربية والإسلامية

الكتاب يحاول تفكيك مفهومين، الأول الذي يقول بأن العوامل الخارجية الدولية مسؤولة عن اتساع دائرة الفوضى في المنطقة العربية والإسلامية، والثاني  يقول بأنه ليس هناك من جيوإستراتيجية إسلامية في المنطقة

فواز جرجس: كتاب أوليفيه روا يحاول تفكيك مفهومين، المفهوم الأول الذي يقول بأن العوامل الخارجية العوامل الدولية هي العوامل المسؤولة عن اتساع دائرة الفوضى في المنطقة العربية والإسلامية، والعامل الثاني على أنه ليس هناك من جيوإستراتيجية إسلامية في المنطقة، ليس هناك من جبهة إسلامية موحدة ضد الغرب المسيحي. ولكنه في ذات الوقت من خلال تشديده على أهمية العوامل المحلية والداخلية والإقليمية يقلل من أهمية العوامل الخارجية التدخل الخارجي السافر في المنطقة العربية والإسلامية، قضية الاقتصاد الدولي، الصراع على النفط، الصراع العربي الإسرائيلي كل هذه العوامل، العوامل الخارجية لعبت وتلعب دورا جوهريا في تأجيج الصراع الاجتماعي والسياسي في المنطقة، والحرب الأميركية في العراق هي الحقيقة دليل مهم وساطع ورهيب على أهمية العوامل الخارجية أو على الأقل الترابط البنيوي بين العوامل المحلية والعوامل الخارجية، ولا أعتقد أن أوليفيه روا يعطي هذا الترابط أهميته النظرية المهمة في المنطقة. أوليفيه روا في كتابه سياسات الفوضى في الشرق الأوسط يحاول إيصال نقطة مهمة للقارئ الأميركي والقارئ الأوروبي، والنقطة المهمة هي أن تنظيم القاعدة هو تنظيم هامشي، تنظيم لا يملك قاعدة اجتماعية لا يملك رؤية فلسفية لا يملك رؤية إستراتيجية لإدارة الصراع مع الولايات المتحدة، ويعتقد أوليفيه روا بأن الولايات المتحدة يعني مدت تنظيم القاعدة الهامشي بذخيرة أيديولوجية من خلال تصوير هذا التنظيم على أنه تنظيم شعبي يملك قاعدة شعبية ورؤية فلسفية وإستراتيجية لإدارة الصراع مع الولايات المتحدة.

سياسات الفوضى في الشرق الأوسط

تأليف: أوليفيه روا

الناشر: جامعة كولومبيا، 2008

مقدمة: الحرب على الإرهاب

هاجس العراق

وهم: نفوذ لوبي النفط على قرار غزو العراق

مشروع إصلاح الشرق الأوسط الكبير

فشل الديمقراطية المفروضة

العودة إلى سياسة تطويق الإسلام أو إزالته

تجزئة النزاعات وخطوط الخطأ

صدمات العرب الثلاث

القومية والعشائرية وما فوق العشائرية

من العروبية إلى الإسلامية